التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك

(68) الطريقة العشرون إلى الخامسة والعشرين من طرق الاستدلال على تحتم قتل الذمي والمسلم السَّاب.

عبدالرحمن البراك

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه - 00:00:00ضَ

الطريقة الطريقة الموفية عشرين ان الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه مطلقة بقتل سابه لم يؤمر لم يؤمر فيها باستتابة ولم منها من تاب واسلم كما هي مطلقة عنهم في قتل الزاني المحصن ولو كان يستثنى منها حال دون حال لوجب بيان ذلك - 00:00:20ضَ

فان سب النبي صلى الله عليه وسلم قد وقع منه وهو الذي علق القتل عليه ولم يبلغنا حديث ولا اثر يعارض ظالم يعارض ذلك وهذا بخلاف قوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه فان المبدل للدين هو المستمر على - 00:00:45ضَ

دون من عاد وكذلك قوله التارك لدينه المفارق للجماعة. فان من عاد الى دينه لم يجز ان يقال هو تارك لدينه ولا مفارق للجماعة. وهذا المسلم او المعاهد اذا سب الرسول ثم تاب لم يكن ان يقال ليس بساب - 00:01:05ضَ

او لم يسب الرسول فان هذا الوصف واقع عليه تاب او لم يتب كما يقع على الزاني والسارق والقاذف وغيرهم الطريقة الحادية والعشرون انا قد قررنا ان المسلم اذا سب الرسول يقتل وان تاب بما ذكرناه من النص والنظر والذمي - 00:01:25ضَ

كذلك فان اكثر ما يفرق به ما يفرق به اما كون المسلم يتبين بذلك انه منافق او انه مرتد قد وجب عليه حد من الحدود فيستوفى منه ونحو ذلك. وهذا المعنى موجود في الذمي. فان اظهاره للاسلام - 00:01:46ضَ

بمنزلة اظهاره للذمة. فاذا لم يكن كان صادقا في عهده وامانه لم نعلم انه صادق في اسلامه وايمانه. وهو معاهد قد وجب عليه حد من الحدود فيستوفى منه كسائر الحدود. وقول من يقول قتل المسلم اولى يعارضه - 00:02:06ضَ

قول من يقول قتل الذمي اولى. وذلك ان الذمي دمه اخف حرمة والقتل اذا وجب عليه في حال الذمة والقتل اذا وجب عليه في حال الذمة لسبب لم يسقط عنه بالاسلام. يبين ذلك انه لا يبيح دمه الا اظهار - 00:02:26ضَ

السب احسن الله اليك. يبين ذلك انه لا يبيح دمه دمه. احسن الله اليك. يبين ذلك انه لا يبيح دمه الا اظهار السب وصريحه. بخلاف المسلم فان دمه محقون وقد يجوز انه غلظ بالسب - 00:02:46ضَ

اذا حقق الاسلام والتوبة من السب ثبت العاصم مع ظعف مبيح. والذمي المبيح محقق والعاصم لا يرفع ما وجب فيكون اقوى من هذا الوجه. الا ترى ان المسلم لو كان منافقا لم يقتصر على السب فقط بل لا - 00:03:06ضَ

لابد ان تظهر منه كلمات مكفرة غير ذلك. بخلاف الذمي فانه لا يطلب على لا يطلب على كفره دليل وانما يطلب على محاربته وافساده. والسب من اظهر الادلة على ذلك كما تقدم. الطريقة الثانية والعشرون - 00:03:26ضَ

انه سب لمخلوق لم يعلم عفوه. فلا يسقط بالاسلام كسب سائر المؤمنين واولى. فان الذمي لو سب مسلما او احدا ثم اسلم لعوقب على ذلك بما كان يعاقب به قبل ان يسلم. فكذلك اذا سب الرسول واولى وكذلك يقال في - 00:03:46ضَ

اذا سب تحقيق ذلك ان القاذف والشامت وان القاذف والشاتمة اذا قذف انسانا فرفعه الى السلطان فتاب كان له ان يستوفي منه الحج وهذا الحد انما وجب لما الحق به من العار والغظاظة فان الزنا امر يستخفى منه. فقذف المرء به - 00:04:06ضَ

يوجب تصديق كثير من الناس به. وهو من الكبائر التي لا يساوي لا يساوي غيرها في العار والمنقصة اذا تحقق ولا يشبهه غيره في لحوق العاري اذا لم يتحقق. فانه اذا قذفه بقتل كان الحق لاولياء المقتول - 00:04:31ضَ

ولا يكاد يخلو غالبا من ظهور كذب الرامي به او براءة المرمي به من الحق بابراء اهل الحق او بالصلح او بغير لذلك على وجه لا يبقى عليه عار وكذلك الرمي بالكفر. فانما يظهره من الاسلام يكذب هذا الرامي به. فلا يضر - 00:04:51ضَ

صاحبه ورمي الرسول صلى الله عليه وسلم بالعظائم يوجب الحاق العار به والغظاظة. لانه لانه وباي شيء رماه من السب كان متضمنا للطعن في النبوة. وهي وصف خفي. فقد يؤثر كلامه اثرا في بعض - 00:05:11ضَ

فتوبته بعد اخذه قد يقال انما صدرت عن خوف وتقية فلا يرتفع العار والغظاظة الذي وفقه به كما لا يرتفع العار الذي يلحق بالمقذوف باظهار القاذف باظهار القاذف التوبة. ولذلك كانت توبته توجب - 00:05:31ضَ

زوال الفسق عنه وفاقا. وتوجب قبول شهادته عند اكثر الفقهاء. ولا يسقط الحق الحد الذي للمقذوف ذلك شاتم الرسول. فان قيل ما اظهره الله لنبيه من الايات والبراهين المحققة لصدقه في نبوته. تزيل عار هذا - 00:05:51ضَ

السب وتبين انه مفتري كذاب بخلاف المقذوف بالزنا. قيل فيجب على هذا ان ان لو قذفه احد بالزنا في الا يجب عليه حد قذف وهذا ساقط. وكان يجب على هذا الا يعبأ بمن يسبه ويهجوه بل يكون - 00:06:11ضَ

من من يخرج عن الدين والعهد بهذا وبغيره على حد واحد. وهو خلاف الكتاب والسنة وما كان عليه السابقون. ويجب اذا قذف رجل سفيه معروف بالسفه. والفرية من هو مشهور عند الخاصة والعامة بالعفة. مشهود له بذلك - 00:06:31ضَ

الا يحد. وهذا كله فاسد. وذلك لان مثل هذا السب والقذف لا لا يخاف من تأثيره في قلوب اولي الالباب. وانما يخاف تأثيره في عقول ضعيفة وقلوب مريضة. ثم سمع العالم يكذبه له من غير نكير يصغر الحرمة - 00:06:51ضَ

عنده وربما طرق له شبهة وشك. فان فان القلوب سريعة التقلب. وكما ان حد القذف شرع صونا للعرظ من التلطخ بهذه القاذورات وسترا للفاحشة وكتما لها فشرع ما يصون عرض - 00:07:11ضَ

الرسول صلى الله عليه وسلم من التلطيخ بما قد ثبت انه بريء منه اولى. وستر الكلمات التي اوذي بها ونيل منه فيها اولى لما في ذكرها من تسهيل لما في ذكرها من تسهيل الانشراء عليه الا ان حد هذا - 00:07:31ضَ

الا ان حد هذا السب والقذف والقتل لعظم موقعه احسن الله اليك الا ان حد هذا السب والقذف والقتل لعظم موقعه وقبح تأثيره. نعم الا ان حد هذا السب والقذف - 00:07:51ضَ

والقتل القتل الا ان حد هذا السد والقذف القتل لعظم موقعه وقبح تأثيره. فانه لو لم فانه لو لم يؤثر الا فانه لو لم يؤثر الا تحقيرا لحرمة او فساد قلب واحد او القاء شبهة في قلب كان بعض ذلك - 00:08:16ضَ

القتل بخلاف عرض الواحد من الناس. فانه لا يخاف منه مثل فانه لا يخاف منه مثل هذا. وسيجيء الجواب عما يتوهم فرقا بين سب النبي صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم وسب غيره في سقوط حده بالتوبة دون حد غيره. الطريقة - 00:08:47ضَ

الثالثة والعشرون ان قتل الذمي اذا سب اما ان يكون جائزا غير واجب او يكون واجبا. والاول باطل بما قدمنا انه من الدلائل في المسألة الثانية. وبين اعجل طيب. احسن الله اليك. الطريقة الثالثة والعشرون. نعم. ان قتل الذمي - 00:09:07ضَ

اذا سب اما ان يكون جائزا غير واجب او يكون واجبا والاول باطل بما قدمناه من الدلائل في المسألة الثانية نعم. وبينا انه قتل واجب واذا كان واجبا فكل قتل يجب على الذمي بل كل عقوبة وجبت على الذمي بقدر زائد على الكفر فانها - 00:09:27ضَ

الا تسقط بالاسلام؟ لا لا تسقط بالاسلام اصلا اصلا جامعا وقياسا جليا فانه يجب قتله بالزنا. والقتل في قطع الطريق وبقتل المسلم او الذمي الا يسقط الاسلام قتلا واجبا وبهذا يظهر يظهر الفرق بين قتله وقتل الحربي الاصلي او الناقض النحض. فان القتل - 00:10:00ضَ

فهناك ليس واجبا عينا وبه يظهر الفرق بين هذا وبين سقوط الجزية عنه بالاسلام عند اكثر الفقهاء غير الشافعي فان الجزية عند بعضهم عقوبة للمقام على الكفر. وعند بعضهم عوض حقن الدم. وقد يقال اجرة - 00:10:25ضَ

سكن الدار مما لا يملك السكن فليست عقوبة وجبت لقدر زائد على الكفر الطريقة الرابعة والعشرون. انه قتل لسبب ماض فلم يسقط بالتوبة والاسلام كالقتل للزنا وقطع الطريق القتل لسبب حاظر. وهو القتل لكفر قديم باق او محدث جديد باق. اعني الكفر اعني - 00:10:45ضَ

حفرة الاصلية والطارئ. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لكعب ابن اشرف فانه قد اذى الله ورسوله فامر بقتله لاذى ماظ ولم يقل فانه يؤذي الله ورسوله. وكذلك ما تقدم من اثار فيها دلالة على ان - 00:11:14ضَ

سب اوجب القتل والسب كلام لا يدوم ويبقى. بل هو كالافعال المنصرمة من القتل والزنا. وما كان هكذا فالحكم فيه عقوبة فاعله مطلقة بخلاف القتل الردة او للكفر الاصلي فانه انما يقتل لانه حاضر موجود حينما - 00:11:34ضَ

قتل لان الكفر اعتقاد والاعتقاد يبقى في القلب. وانما يظهر انه اعتقاد بما يظهره من قول ونحوه. فاذا ظهر فالاصل بقاؤه فيكون هذا الاعتقاد حاصلا في القلب وقت القتل. وهذا وجه محقق. ومبناه على ان قتل الساب - 00:11:54ضَ

ليس لمجرد الردة ونقض العهد فقط لغيره ممن جرد الردة وجرد نقض العهد بل لقدر زائد على ذلك وهو ما جاء به من والاظرار وهذا اصل قد تمهد على وجه لا يستريب فيه لبيب. الطريقة الخامسة والعشرون ان قتل الشاب - 00:12:14ضَ

اربعة وعشرين سم. اعد اربعة وعشرين الطريقة الرابعة والعشرون انه قتل لسبب ماض فلم يسقط بالتوبة والاسلام كالقتل الزنا وقطع الطريق وعكسه القتل لسبب حاظر. وهو القتل لكفر قديم باق او محدث جديد باق. اعني الكفر - 00:12:34ضَ

اصلية والطارئ وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لكعب بن اشرف فانه قد اذى الله ورسوله امر بقتله لاذى ماض. ولم يقل فانه يؤذي الله ورسوله. وكذلك ما تقدم من الاثار فيها دلالة على - 00:13:02ضَ

ان السب اوجب القتل. والسب كلام لا يدوم ويبقى. بل هو كالافعال المنصرمة القتل والزنا وما كان هكذا فالحكم فيه عقوبة عقوبة فاعله مطلقا. بخلاف القتل للردة او للكفر الاصلي فانه - 00:13:22ضَ

انما يقتل لانه حاضر موجود حين القتل. لان الكفر اعتقاد والاعتقاد يبقى في القلب وانما يظهر انه اعتقاد بما يظهر من قول ونحوه. واذا ظهر فالاصل بقاؤه. فيكون هذا الاعتقاد حاصلا في - 00:13:42ضَ

قلبي وقت القتل وهذا وجه محقق. ومبناه على ان قتل الساب لمجرد الردة ونقض العهد فقط كغيره ممن جرى الردة وجرد نقض العهد بل لقدر زائد على ذلك. وهو ما جاء به من الاذى والاظرار وهذا اصل قد تمهد - 00:14:02ضَ

على وجه لا يستريب فيه لبيب الطريقة الخامسة والعشرون ان قتل ان قتل الشاب قتل قتل تعلق به بالنبي صلى الله عليه وسلم فلم يسقط باسلام الساب. كما لو قتل نبيا - 00:14:22ضَ

وذلك ان المسلم او المعاهد اذا قتل نبيا ثم اسلم بعد ذلك لم يسقط عنه القتل. فانه لو قتل بعض الامة لم يسقط عنه القتل باسلامه. فكيف يسقط عنه اذا قتل النبي؟ ولا يجوز ان يتخير فيه خليفته بعد الاسلام - 00:14:41ضَ

بين القتل والعفو على الدية او اكثر منها كما يتخير في قتل قاتل في قتل قاتل من لا وارث له. لان قتل النبي لان قتل النبي اعظم انواع المحاربة والسعي في الارض فسادا. فان هذا حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا بلا ريب - 00:15:01ضَ

واذا كان من من قاتل على خلاف امره محاربا له ساعيا في الارض فسادا. فمن قاتله او قتله فهو اعظم محاربة واشد واشد سعيا في الارض فسادا. وهو من اكبر انواع الكفر ونقض العهد. وان زعم ان - 00:15:21ضَ

انه لم يقتله مستحلا كما ذكره كما ذكره اسحاق ابن راهوية من ان هذا اجماع احسن الله كما ذكره اسحاق ابن راهوية من ان هذا اجماع من المسلمين وهو ظاهر. واذا وجب قتله عينا وان اسلم - 00:15:41ضَ

وجب قتل سابه ايضا وان اسلم لان كلاهما اذى له يوجب القتل لا لا لمجرد كونه ردة كونه ردة او نقض اهدأ ولا تمثيلا له بقتل غيره او سبه فان سب غيره لا يوجب القتل وقتل غيره انما فيه القود الذي يتخير فيه - 00:16:01ضَ

ارث او السلطان بين القتل او اخذ الدية. وللوارث ان يعفو عنه مطلقا. بل لكون هذا محاربة لله رسوله وسعيا في الارض فسادا. ولا يعلم شيء اكثر ولا يعلم شيء اكثر منه. فان اعظم الذنوب للكفر فان اعظم الذنوب - 00:16:21ضَ

الكفر وبعده وبعده قتل النفس. وهذا اقبح الكفر وقتل اعظم النفوس قدرا. ومن قال ان حد سبه يسقط بالاسلام لزمه ان يقول ان قاتله اذا اسلم يصير بمنزلة قاتل من لا وارث له من المسلمين - 00:16:41ضَ

لان القتل بالردة ونقظ العهد سقط. ولم يبق الا مجرد القود كما قال بعضهم. ان قاذفه اذا اسلم جلد ثمانين او ان يقول يسقط عنه القود بالكلية كما اسقط كما اسقط حد قذفه وسبه بالكلية - 00:17:01ضَ

وقال ان غمر احسن الله اليك. او يقول او ان يقول يسقط عنه القود بالكلية. كما خطأ حد قذفه وسبه بالكلية. نعم وقال ان غمر حد السب في موجب الكفر. لا سيما على رأيه ان كان السب من كافر من كافر ذمي يستحل - 00:17:21ضَ

قتله يستحل قتله وعداوته ثم اسلم بعد ذلك. واقبح بهذا من قول ما انكره وابشعه. وان انه لا يقشعر منه الجلد ان تطلد دماء الانبياء في موضع تثأر دماء غيرهم. وقد جعل الله عامة ما اصاب - 00:17:45ضَ

بني اسرائيل من الذلة والمسكنة والغضب حتى سفك منهم من الدماء ما شاء الله ونهبت الاموال وزال الملك عنهم وسبيت الذرية وصاروا تحت ايدي غيرهم الى يوم القيامة انما هو بانهم كانوا يكفرون بايات الله ويقتلون النبيين بغير - 00:18:05ضَ

الحق وكل من قتل نبيا فهذا حاله. وانما هذا كقوله وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم عطف خاص على عام. واذا كان هذا باطلا فنظيره باطل مثله. فان اذى النبي صلى الله عليه وسلم اما ان - 00:18:25ضَ

في عموم الكفر والنقض او يسوى بينه وبين اذى غيره فيما سوى ذلك. او يوجب القتل لخصوصه. فاذا بطل القسمان الاولان تعين الثالث ومتى اوجب القتل لخصوص لخصوصه فلا ريب انه يوجبه مطلقا - 00:18:45ضَ

واعلم ان منشأ الشبهة في هذه المسألة. احسن الله اليك - 00:19:05ضَ