التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
69 تتمة الطريقة الخامسة والعشرين وذِكر السادسة والسابعة والعشرين من طرق الاستدلال على تحتم قتل الساب
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نعم اللهم صلي وسلم قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
واعلم ان منشأ الشبهة في هذه المسألة القياس الفاسد وهو التسوية في الجنس بين المتباينين تباينا لا يكاد يجمعهما جامع وهو التسوية بين النبي وغيره في الدم او في العرض اذا فرض عود منتهك الى الاسلام - 00:00:25ضَ
وهم وهو مما يعلم بطلانه بالضرورة ويقشعر الجلد من التفوه به فان من قتله للردة او للنقض فقط ولم يجعل لخصوص كونه اذى له اثرا وانما المؤثر عنده عموم وصف الكفر - 00:00:46ضَ
اما ان يهدر خصوص الاذى او يسوى فيه بينه وبين غيره زعما منه ان جعله كفرا ونقظا هو غاية التعظيم وهذا احسن الله اليك هو غاية هو غاية التعظيم. نعم - 00:01:05ضَ
وهذا كلام من لم ير للرسول حقا يزيد على مجرد تصديقه في الرسالة. وسوى بينه وبين سائر المؤمنين فيما سوى هذا الحق وهذا كلام خبيث يصدر عن قلة فقه. ثم يجر الى شعبة الى شعبة نفاق - 00:01:24ضَ
ثم يخاف ان يخرج الى النفاق الاكبر. وانه لخليق به ومن قال هذا القول من الفقهاء لا يرتضي ان يلتزم مثل هذا المحذور. ولا يفوه به فان الرسول اعظم في صدورهم من ان - 00:01:42ضَ
فيه مثل هذا لكن هذا لازم قولهم لزوما لا محيد عنه وكفى بقول وكفى بقول فسادا ان يكون هذا حقيقته بعد تحريره والا فمن تصور ان له حقوقا حقوقا كثيرة عظيمة مضافة الى الايمان به وهي زيادة في الايمان به - 00:01:58ضَ
كيف يجوز ان يهدر اذاه اذا فرض عريا عن الكفر او يسوى بينه وبين غيره؟ ارأيت لو ان رجلا سب اباه هو اذى كانت عقوبته المشروعة مثل عقوبة من سب غير ابيه. ام يكون اشد لما قابل الحقوق - 00:02:21ضَ
وقد قال سبحانه وتعالى فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة الاية وفي مراسيل ابي داود عن عن ابن المسيب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ضرب اباه فاقتلوه. وبالجملة - 00:02:41ضَ
فلا يخفى على لبيب ان حقوق الوالدين فلا يخفى نعم فلا يخفى على لبيب ان حقوق الوالدين لما كانت اعظم كان النكال على اذاهما باللسان وغيره اشد مع انه ليس كفرا - 00:03:01ضَ
فاذا كان قد اوجب له من الحقوق ما يزيد على التصديق وحرم من انواع اذاهما لا يستلزم ما لا يستلزم التكذيب فلا بد لتلك الخصائص من عقوبات على الفعل والترك. ومما هو كالاجماع من المحققين امتناع ان يسوء بينه وبين غيره في - 00:03:26ضَ
على خصوص اذاه وهو ظاهر لم يبق الا ان يكون القتل جزاء ما قوبل به من حقوقه بالعقوق جاء وفاقا وانه لقليل له ولعذاب الاخرة اشد. وقد لعن الله مؤذيه في الدنيا والاخرة - 00:03:46ضَ
اعد لهم واعد له عذابا مهينا الطريقة السادسة والعشرون انا قد قدمنا من السنة واقوال الصحابة ما دل على قتل من اذاه بالتزوج بنسائه. والتعرظ بهذا الباب لحرمته في حياته - 00:04:06ضَ
او بعد موته وان قتله لم يكن حد الزنا من وطأ ذوات المحارم وغيرهن. بل لما في ذلك من اذاه فاما ان يجعل هذا فاما ان يجعل هذا الفعل كفرا او لا يجعل. فان لم يجعل كفرا فقد ثبت فقد ثبت - 00:04:25ضَ
قتل من اذاه مع تجرده عن الكفر وهو المقصود. فالاذى بالسب ونحوه اغلظ. وان جعل كفرا فلو فرض انه تاب ومنه لم يجز ان يقال يسقط القتل عنه. لانه يستلزم ان يكون من الافعال ما يوجب القتل - 00:04:45ضَ
ويسقط بالتوبة بعد بعد القدرة وثبوته عند الامام وهذا لا عهد لنا به في الشريعة ولا يجوز ولا يجوز اثبات ما لا نظير له الا بنص وهو لعمري سمج. فان اظهار التوبة باللسان من - 00:05:04ضَ
تشتهيه النفوس سهل على ذي الغرض اذا اخذ فيسقط مثل هذا الحد مثل هذا الحد به واذا لم يسقط القتل الذي اوجبه هذا الاذى عنه. فكذلك القتل الذي اوجبه اذى اللسان واولى. لان القرآن قد غلظ هذا على - 00:05:22ضَ
والتقدير ان كلاهما كفر فاذا لم يصب قتل من اتى بالادنى فالا يسقط قتل من اتى بالاعلى او لأ الطريقة السابعة والعشرون انه سبحانه وتعالى قال ان شانئك هو الابتر. فاخبر سبحانه ان شانئه هو الابتر والبتر القطع يقال بتر - 00:05:41ضَ
يبتر بترا وسيف بتار. اذا كان قاطعا قاطعا ماضيا. ومنه في الاشتقاق الاكبر تبره تتبيرا اذا اهلكه واتبار الهلاك والخسران. وبين سبحانه انه هو الابتر بصيغة الحصر والتوكيد لانهم قالوا - 00:06:06ضَ
ان ان محمدا ينقطع ذكره لانه لا ولد له. فبين الله ان الذي يشنأه هو الابتر لا هو. والشنآن منه ما هو باطن في القلب لم يظهر. ومنه ما يظهر على اللسان. وهو اعظم الشنآن واشده - 00:06:26ضَ
وكل جرم استحق فاعله عقوبة من الله اذا اظهر ذلك الجرم عندنا وجب ان نعاقبه ونقيم عليه حد الله فيجب ان نبتر من اظهر شمآنه وابدى عداوته. واذا كان واذا كان ذلك واجبا - 00:06:45ضَ
قتله. وان اظهر التوبة بعد القدرة. والا لمن بتر له شانئ بايدينا في غالب الامر. لانه لا يشاء شانئ ان يظهر شمآنة ثم يظهر المتاب بعد رؤية السيف الا فعل - 00:07:05ضَ
فان ذلك سهل على من يخاف السيف تحقيق ذلك انه سبحانه رتب الانبتار على شنآنه. والاسم المشتق المناسب اذا علق به. ورتب نعم. نعم. رتب الانبتار. الانبتار. نعم احسن الله اليك - 00:07:21ضَ
رتب الانبتار على شنآنه. والاسم مشتق المناسب اذا علق به حكم كان ذلك دليلا على ان المشتق منه علة لذلك الحكم فيجب ان يكون شنآنه هو الموجب لانبتاره. وذلك اخص مما تضمنه الشنآن من الكفر المحض او نقض العهد - 00:07:53ضَ
والانبتار يقتضي والانبتار يقتضي وجوب قتله. بل يقتضي انقطاع العين والاثر. فلو جاز استحياء بعد اظهار الشنآن لكان في ذلك ابقاء لعينه واثره. واذا اقتضى الشنآن واذا اقتضى الشنآن قطع عينه واثره كان كسائر الاسباب - 00:08:15ضَ
لقتل الشخص وليس شيء يوجب قتل الذمي الا وهو موجب لقتله بعد الاسلام. اذ الكفر المحض مجوز للقتل لا موجب له على الاطلاق. وهذا لان الله سبحانه لما رفع ذكر محمد صلى الله عليه وسلم. فلا - 00:08:38ضَ
لا يذكر الا ذكر معه. ورفع ذكر من اتبعه الى يوم القيامة. حتى انه يبقى يبقى ذكر من بلغ عنه ولو حديثا وان كان غير فقيه قطع اثر من شنأه من المنافقين واخوانهم من اهل الكتاب وغيرهم فلا يبقى له ذكر حميد. وان بقيت اعيانهم وقتا - 00:08:58ضَ
وقتا ما اذا لم اذا لم يظهروا الشنآن. فاذا اظهروه محقت اعيانهم واثارهم تقديرا وتشريعا فلو استبقى فلو استبقى من اظهر شنآنه بوجه ما لم يكن مبتورا. اذ البتر يقتضي - 00:09:20ضَ
احسن الله اليك فلو استبقي من اظهر شنآنه بوجه ما لم يكن مبتورا. اذ البتر يقتضي قطعه ومحقه من جميع الجوانب والجهاد فلو كان له وجه الى البقاء لم يكن مبتورا. يوضح ذلك ان العقوبات التي شرعها الله نكالا مثل قطع السارق - 00:09:40ضَ
ونحوه لا تسقط باظهار التوبة. اذ النكال لا يحصل بذلك. فما شرع لقطع لقطع صاحبه وبتره كيف يسقط بعد الاخذ فان هذا اللفظ يشعر بان المقصود اصطلام صاحبه واستئصاله واجتياحه - 00:10:05ضَ
شعفته وما كان بهذه المثابة كان عما يسقط عقوبته ابعد من كل احد. وهذا بين لمن تأمل والله اعلم والجواب عن حججهم اما قولهم هو مرتد فيستتاب كسائر المرتدين. فالجواب ان هذا مرتد بمعنى انه تكلم بكلمة صار بها - 00:10:25ضَ
كافرا حلال الدم مع جواز ان يكون مصدقا للرسول معترفا بنبوته لكن موجب التصديق ولكن موجب التصديق وتوقيره في الكلام فاذا انتقصه في كلامه ارتفع حكم التصديق. وصار بمنزلة وصار بمنزلة اعتراف ابليس لله بالربوبية. فانه - 00:10:50ضَ
موجب للخضوع له. فلما استكبر عن امره بطل حكم ذلك الاعتراف. فالايمان بالله وبرسوله قوله وعمل. اعني بالعمل ما ينبعث عن القول والاعتقاد من التعظيم والاجلال. فاذا عمل ضد ذلك من الاستكبار والاستخفاف صار كافرا - 00:11:14ضَ
وكذلك كان قتل النبي كفرا باتفاق العلماء. فالمرتد كل من اتى بعد الاسلام من القول او العمل بما يناقض الاسلام بحيث لا يجتمع معه واذا كان كذلك فليس كل من وقع عليه اسم مرتد يحقن دمه بالاسلام فان - 00:11:34ضَ
لم يثبت بلفظ عام عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا عن اصحابه. وانما جاء عنه وعن اصحابه في ناس مخصوصين انهم استتابوا او امروا باستتابتهم ثم انهم امروا بقتل الساب وقتلوه من غير استتابة. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:54ضَ
ام انه قتل العرانيين من غير استتابة؟ وانه اهدر دم ابن خطل ومقياس ابن صبابة وابن ابي سرح من غير فقتل منهم اثنان واراد من اصحابه ان يقتلوا الثالث بعد ان جاء تائبا - 00:12:14ضَ
فهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وسائر الصحابة تبين لك ان من المرتدين من يقتل ولا مستتاب ولا تقبل توبته. ومنهم من يستتاب وتقبل توبته. فمن لم يوجد منه الا مجرد تبديل الدين وتركه وهو - 00:12:31ضَ
مظهر لذلك فاذا تاب قبلت توبته. كالحارث ابن سويد واصحابه والذين ارتدوا في عهد الصديق رضي الله عنه ومن كان مع ردته قد اصاب ما يبيح الدم من قتل مسلم وقطع الطريق وسب الرسول والافتراء عليه ونحو ذلك - 00:12:51ضَ
وهو في دار الاسلام غيره فهو في دار الاسلام غير ممتنع بفئة فانه اذا اسلم يؤخذ بذلك الموجب يؤخذ بذلك الموجب للدم. فيقتل للسب وقطع الطريق مع قبول اسلامه هذه طريقة من يقتله لخصوص السب. وكونه حدا من الحدود او حقا للرسول. فانه يقول الردة نوعان ردة مجردة - 00:13:11ضَ
وردة مغلظة والتوبة انما هي مشروعة في الردة المجردة فقط دون الردة المغلظة. وقد تقدم تقرير ذلك في الادلة ثم الكلمة الوجيزة في الجواب ان يقول اي يقال جعل الردة جنسا واحدا تقبل توبة اصحابه ممنوع - 00:13:38ضَ
فلابد له من دليل ولا نص في المسألة والقياس متعذر لوجود الفرق احسن الله اليك ثم الكلمة الوجيزة في الجواب اي يقال جعل الردة جنسا واحدا تقبل توبة اصحابه ممنوع - 00:13:59ضَ
فلابد له من دليل ولا نص في المسألة والقياس متعذر لوجود الفرق ومن يقتله لدلالة السب على الزندقة فانه يقول هذا لم يتب. اذ لا دليل يدل على صحة التوبة كما تقدم - 00:14:21ضَ
وبهذا حصل الجواب عن احتجاجهم بقول الصديق وتقدم الجواب عن قول ابن عباس واما استتابة الاعمى ام ولده فان انه لم يكن سلطانا ولم تكن اقامة الحدود واجبة عليه. وانما النظر في جواز اقامته للحج. ومثل هذا لا ريب انه - 00:14:43ضَ
يجوز له ان ينهى الساب ويستتيبه. فانه ليس عليه ان يقيم الحد. ولا يمكنه ان يشهد به عند السلطان وحده. فانه ولا ينفع ونظيره في ذلك من كان يسمع من من المسلمين كلمات من من كان يسمع من المسلمين كلمات من المنافقين توجب - 00:15:03ضَ
الكفر فتارة ينقلها الى النبي صلى الله عليه وسلم. وتارة ينهى صاحبها ويخوفه ويستتيبه. وهو بمثابة من من يعلم منه الزنا او السرقة او قطع الطريق عن فعله لعله يتوب قبل ان يرفع الى السلطان ولو رفع قبل التوبة - 00:15:23ضَ
لم يسقط حده بالتوبة بعد ذلك واما الحجة الثانية فالجواب عنها من وجوه. احدها انه مقتول بالكفر بعد الاسلام. وقولهم كل من كفر بعد اسلامه فان توبته تقبل قلنا هذا ممنوع. والاية انما دلت على قبول توبة من كفر بعد ايمانه اذا لم يزدد كفرا. اما من كفر وزاد على الكفر - 00:15:43ضَ
فلم تدل فلم تدل اية على قبول توبته بل قوله ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا قد تمسك بها في خلاف ذلك. على انه انما استثنى من تاب واصلح. وهذا لا يكون في من تاب بعد اخذه. وانما استفدنا سقوط - 00:16:10ضَ
القتل عن التائب لمجرد توبته من السنة. وهي انما دلت على من جرد الردة مثل الحارث ابن سويد. ودلت على ان من غلظها كابن ابي سرح يجوز قتله بعد التوبة والاسلام. الوجه الثاني انه مقتول لكونه كفر بعد اسلامه - 00:16:30ضَ
ولخصوص السب كما قد تقدم تقريره فاندرج في عموم الحديث مع كون السب مغلظا لجرمه ومؤكدا لقتله الثالث انه عام قد خص منه تارك الصلاة وغيرها من الفرائض عند من يقتله ولا يكفره - 00:16:50ضَ
احسن ولا يكفره وخص منه قتل الباغي وخص منه قتل الباغي وقتل الصائل بالسنة والاجماع فلو قيل ان السب موجب للقتل بالادلة التي ذكرناها وهي اخص من من هذا الحديث لكان كلاما - 00:17:10ضَ
واما من يحتج بهذا الحديث في الذمي اذا سب ثم اسلم فيقال له هذا وجب قتله قبل الاسلام. والنبي صلى الله عليه وسلم انما يريد اباحة الدم بعد حقنه بالاسلام. ولم يتعرض لمن وجب قتله ثم اسلم اي ثم اسلم اي شيء حكمه - 00:17:30ضَ
ولا يجوز ان يحمل الحديث عليه. فانه اذا حمل على حل الدم بالاسباب الموجودة قبل الاسلام. وبعده لزم من ذلك ان الحربي اذا قتل او زنى ثم شهد ثم شهد شهادتي الحق ان يقتل بذلك القتل والزنا - 00:17:52ضَ
لسموم لشمول الحديث على هذا التقدير له. وهو باطن قطعا. ولا يجوز ان يحمل على ان كل من اسلم لا يحل دمه الا باحدى ثلاث ان صدر عنه بعد ذلك. لانه يلزمه الا لانه يلزمه الا يقتل الذمي لقتل او زنا صدر منه قبل الاسلام - 00:18:12ضَ
فعلم ان المراد ان المسلم الذي تكلم بالشهادتين يعصم دمه لا يبيحه بعد هذا الاحدى الثلاث. ثم لو ان هذا العموم ثم لو اندرج هذا في العموم لكان مخصوصا بما ذكرناه من ان قتله حد من الحدود. وذلك ان كل من - 00:18:32ضَ
اسلم فان الاسلام يعصم دمه فلا يباح بعد ذلك الا باحدى الثلاث. وقد يتخلف الحكم عن هذا المقتضى عن هذا لمانع من ثبوت حد من ثبوت حد قصاص او زنا او نقض عهد او نقض عهد فيه ضرر وغير ذلك. ومثل هذا كثير - 00:18:52ضَ
في العمومات واما الاية على وجهين على الوجهين الاولين فنقول انما تدل على ان من كفر بعد ايمانه ثم تاب واصلح فان الله غفور رحيم له ونحن نقول بموجب ذلك. اما منضم الى الكفر اما منضم الى الكفر انتهاك عرض الرسول والافتراء عليه او قتله - 00:19:14ضَ
او قتل او قتل واحدا من المسلمين او انتهك عرضه فلا تدل الاية على سقوط العقوبة عن هذا على ذلك. والدليل على ذلك قوله سبحانه الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا. فان التوبة عائدة الى الذنب المذكور. والذنب المذكور هو الكفر بعد الايمان - 00:19:35ضَ
وهذا اتى بزيادة على الكفر توجب عقوبة بخصوصها كما تقدم. والاية لم تتعرض للتوبة من غير الكفر. ومن قال هو زنديق قال انا لا اعلم ان هذا تاب. ثم ان الاية انما استثنى فيها من تاب واصلح. وهذا الذي يرفع الى الامام - 00:19:55ضَ
لم يصلح وانا لا اؤخر العقوبة الواجبة عليه الى ان الى ان يظهر الى ان يظهر يظهر صلاحه. نعم الاية قد تعم من فعل ذلك ثم تاب واصلح قبل ان يرفع الى الامام. وهنا قد يقول كثير من الفقهاء بسقوط العقوبة على - 00:20:15ضَ
ان الاية التي بعدها قد تشعر بان المرتد قسمان. قسم تقبل توبته وهو من كفر فقط. وقسم لا تقبل توبته وهو من كفر ثم ازداد كفرا. قال سبحانه وتعالى ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم - 00:20:35ضَ
هذه الاية وان كان قد تأولها قوم على من ازداد كفرا الى ان عاين الموت فقد يستدل بعمومها على هذه المسألة فيقال من كفر بعد ايمانه وازداد كفرا بسب الرسول ونحوه لم تقبل توبته خصوصا من استمر به ازدياد - 00:20:55ضَ
خصوصا من استمر به ازدياد الكفر الى ان ثبت عليه الحد واراد السلطان قتله. فهذا قد يقال انه ازداد كفرا الى اسباب الموت وقد يقال فيه فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده الى قوله فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا. واما قوله - 00:21:15ضَ
سبحانه وتعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فانه يغفر لهم ما قد سلف من الاثام. اما من الواجبة على مسلم مرتد او معاهد فانه يجب استيفاؤها بلا تردد على ان سياق الكلام يدل على انها في الحرب - 00:21:38ضَ
ثم نقول الانتهاء انما هو الترك قبل القدرة كما في قوله تعالى. لان لم ينتهي المنافقون والذين في قلوبهم مرض الى قوله اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا. فمن لم يتب حتى اخذ فلم ينتهي. ويقال ايضا انما تدل الاية على انه يغفر - 00:21:58ضَ
وهذا مسلم وليس كل من غفر له سقطت العقوبة عنه في الدنيا. فان الزاني او السارق لو تاب توبة نصوحة غفر الله له ولابد من اقامة الحدود عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم الاسلام يجب ما قبله كقوله التوبة تجب - 00:22:18ضَ
تجب ما قبلها ومعلوم ان التوبة بعد القدرة لا تسقط الحد. لا تسقط الحد كما دل عليه القرآن. وذلك ان الحديث خرج جوابا لعمرو ابن العاص لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم ابايعك على ان يغفر لي ما تقدم من ذنبي. فقال يا عمرو اما علمت - 00:22:38ضَ
لان الاسلام يهدم ما ما كان قبله. وان التوبة تهدم ما كان قبلها. وان الهجرة تهدم ما كان قبلها. وان الحج يهدم ما كان قبله فعلم انه عنا بذلك انه يهدم اثام الذنوب التي سأل عمرو مغفرتها ولم ولم يجري للحدود - 00:22:58ضَ
وهي لا تسقط بهذه الاشياء بالاتفاق. وقد بين صلى الله عليه وسلم في حديث ابن ابي سرح ان ذنبه سقط بالاسلام وان القتل انما سقط عنه بعفو النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم ولو فرض انه عام فلا خلاف ان الحدود لا تسقط عن - 00:23:18ضَ
من الزمي باسلامه وهذا منها كما تقدم. واما قوله سبحانه وتعالى ان نعفو عن طائفة منكم نعذب طائفة. فالجواب عنها من وجوه. احسن الله اليك لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:23:38ضَ
نعم يا محمد - 00:23:58ضَ