شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي الشيخ أ د ناصر العقل
69 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ( ماروي أن المسلمين لاتضرهم الذنوب .. ) الشيخ أ د ناصر العقل
التفريغ
الف وميتين وتسعة الف ومئة تسعة وعشرين الف ومئة وتسعة وعشرين ابو عمر صلى الله عليه وسلم واشهد ان لا يجيزون يعني لا يجيزون على وهذا يعني انهم يعاملون الجرحى في القتال بين المسلمين وان كان منهم الباغي - 00:00:00ضَ
وان كان منهم الباغي فانهم لا يعاملونهم معاملة الكفار او من ارتكبوا ما يوجب الردة بل يعاملونهم معاملة المسلمين وان قاتلوهم فهذه الاحكام لا تكون الا للمسلمين. لا يجهز على الجريح ولا يطلب المولي. او المولي المولي كلها صحيحة ولا يسلبون القتيل. هذا - 00:01:45ضَ
كله من احكام المسلمين. نعم صلى الله عليه يعني بذلك انهم قد احيانا يتركون الصلاة على بعض المسلمين لا لانه يرون لا لانهم يرون ان الصلاة عليه اثم لكن لانهم يرون او يقدرون في عدم الصلاة عليه مصلحة. كبعض اهل البدع قد ثبت ان بعض السلف - 00:02:07ضَ
لا يتبعون الجنائز بعض المبتدعة من المسلمين ولا يصلون عليهم وذلك لتنبيه الامة على انهم ماتوا على البدعة والتحذير من بدعتهم وسبق الكلام على ان بعض السلف في دروس ماظية تركوا الصلاة على بعض الصالحين والعباد والعلماء ممن قالوا بالارجاء - 00:03:24ضَ
او قالوا بالقدر لا لانهم يرون انهم لا يستحقون الصلاة او ان الصلاة عليهم اثم ولا لانهم يرون انهم خرجوا عن الملة. بل لانهم يرون ان في ترك الصلاة عليهم مصلحة - 00:03:46ضَ
ودفع مفسدة ليتنبه الناس. الى انهم اهل بدعة وان هذا نوع من استكمال الهجر استكمال الهجر. نعم اذا قال لا اله الا الله صلي عليه الصلاة صلى الله عليه وسلم - 00:04:01ضَ
قال طبعا المقحمات يعني الكبائر الكبائر العظيمة صلى الله عليه وسلم نعم نعم صلى الله عليه وسلم. يقول الله عز وجل من عمل حسنة قول الزهري وهو ان انه قال لعبد الملك بن مروان حينما قال من مات كل شيء دخل الجنة والزنا وان سرق قال الزهري اين تذهب يا امير المؤمنين - 00:05:25ضَ
هذا قبر الامر والنهي وقبل الفرائض. كان الزهري يرى ان ذلك آآ يعني ان من ترك الفرائض العظام فانه يستثنى من من هذا هذا الاصل وهذا اجتهاد قال به كثير من اهل العلم وقالوا بان للاسلام لوازم وانه وجدت فيه شرائع واوامر ونواهي فما كان فيها من قبيل ما كان - 00:07:55ضَ
من قبيل الفرائض اركان الاسلام واركان الايمان فانه يتعدى كونه كبائر. بمعنى ان اقتحامها ومخالفتها كفر ويبقى الحديث باقي محكم حديث وان زنا وانسرق في مسألة ارتكاب الكبائر فقط لا في مسألة ترك الفرائض - 00:08:23ضَ
وارتكاب الكفريات المخرجة من الملة هذا توجيه سليم صحيح نحتاجه عند التقعيد لكن لا يعارض الاصل وهو ان الكبائر لا شك انها تحت ان اصحابها مفتوحة لهم ابواب التوبة وان من مات منهم لم يتب تحت - 00:08:47ضَ
بمشيئة الله ان شاء غفر له وان شاء عذبه وان عذبه فانه يدخل ايضا او تشمله شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعة الشافعي هذه القواعد لا يعارضها القول الزهري - 00:09:10ضَ
قول الزهري اشبه بتقرير المنهج العام الذي يكون فيه هو وائمة السلف وسائر العلماء الى اليوم من اهل السنة ان مسألة غفران الكبائر لا تدخل فيها ما هو فوق الكبائر - 00:09:24ضَ
اما ترك الفرائض التي هي اركان الاسلام واركان الايمان والاخلال بها واما ارتكاب ما هو اكبر من ان يكون كبائر كالتكفرات التي توجب الردة. وهناك كثير من الاعمال عند السلف توجب الردة وتوجب الكفر المخرج من الملة - 00:09:44ضَ
حتى ممن قال لا اله الا الله محمد رسول الله هذه لابد من استثنائها بالنصوص الاخرى وكما تعلمون القاعدة التي لا بد منها انه لا بد من الجمع بين النصوص - 00:10:04ضَ
والنصوص العامة تخصص بمخصصاتها مخصص من مخصصاتها والا فمن البده انه من الممكن ان يكون ان يقول كثير ممن يشركون بالله عز وجل ان يقولوا بالسنتهم لا اله الا الله محمدا رسول الله - 00:10:18ضَ
لكنهم ما قاموا بلوازم وشروط لا اله الا الله محمد رسول الله. فعلى هذا الكلام الزهري يرجع الى التقعيد. وهو امر يجب ان يستصحب وهل هذا التقعيد يخصنا منه هنا في هذه المسألة - 00:10:36ضَ
ان ارتكاب الكبائر اه ان مرتكب الكبيرة تحت مشيئة الله وان هذا لا يدخل فيه من اخل بالفرائض التي هي اركان الايمان واركان الاسلام. ولا يدخل فيه من ارتكب الموجبة للردة والخروج من الملة - 00:10:52ضَ
موجب نصوص اخرى سيذكر الشيخ منها نماذج فيما بعد. نعم سيدنا محمد وسلامه وعن عبادة الصالحين ولا طبعا مثل هذا الحديث لابد ان يحمل على نصوص اخرى. لان هالحديث جمع الامور التي اه تخرج من الملة والامور التي لا تخرج. اما التي لا تخرج من الملة فالاشراك - 00:11:13ضَ
ولا شك ان الاشراك لا يدخل فيما ورد في اخر الحديث لانه مستثنى بنصوص اخرى. بالقرآن والسنة. فالشرك لا يغفر لصاحبه. اذا مات على الشرك ويبقى قوله صلى الله عليه وسلم من اصاب من ذلك شيئا فستره الله في الدنيا فامره الى الله. هذا استثنى منه الشرك بالله عز وجل. الشرك - 00:13:23ضَ
الشرك الصريح. لكن نظرا لان النص هنا او الحديث يدخل فيه الشرك بعامة فربما يكون جزء من الشرك وهو الشرك الاصغر داخل في هذه الكبائر داخل في المغفرة المشيئة والشرك الاكبر منه مستثنى بالنصوص الاخرى بالقرآن والسنة كما هو معروف - 00:13:48ضَ
فدائما النصوص التي ترد في هذا التفصيل تعرض على النصوص الاخرى اللي هي قواعد للشرع. وهذا الامر حقيقة وان كان بدهي عند امثالكم لكن لابد من التركيز عليه والتنبيه عليه الان لان - 00:14:11ضَ
ناس اختلطت عليهم المناهج وتركوا مسالك الائمة الكبار مسالك ائمة الدين في تقرير الدين وبيانه وهو ما يتعلق برد النصوص بعضها الى بعض وبتصنيف النصوص ما بين قواعد وجزئيات فالجزئيات ترد الى القواعد - 00:14:25ضَ
وان العمومات دائما لا تعني بالضرورة الا يستثنى منها شيء فمثل هذا الحديث فيه عمومات وذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم في اخره ان هناك من هذه الذنوب ما لا ما يكون تحت مشيئة الله طبعا لا يدخل فيه الشرك الاكبر بالنصوص الاخرى فاقول - 00:14:47ضَ
هذه المناهج هي رد النصوص بعضها الى بعض. ردها الى قواعدها. ويعني الوسطية في في في الاحكام يعني عدم الجنوح الى الوعيد وعدم الجنوح الى الوعد ورد النصوص بعضنا البعض تفسير بعضها ببعض منها العام ومنها الخاص ومنها المطلق ومنها - 00:15:08ضَ
يتقيد منها الناسخ ومنها المنسوخ ومنها ما هو قاعدة ومنها ما هو فرع هذي كلها لا بد من اعتبارها عند الحكم على الاشياء والاشخاص والامور والاحداث هذا من مجاهله كثير من الناس ونحن نراه من خلال هذه النصوص - 00:15:27ضَ
النصوص لا بد ان تفسر ببعضها تتفسر بالقواعد العامة والقواعد العامة التي يحكم بها السلف ليست من عندهم. كلها لها نصوص انهم قعدوا من عندهم قواعد عقلية. ثم يعني حكموها في النصوص. لا السلف ليس عندهم ذلك. قواعدهم مستنبطة من نصوص - 00:15:45ضَ
لكن يعبرونها احيانا يعبرون عنها بلفظ النص واحيانا يعبرونها عنها بلفظ يجمع بين عموم النصوص او بين اكثر من نص فبعض النصوص التي تعتبر قواعد تجدها في حديثين او ثلاثة او عشرة فيعبر عنها السلف بتعبير يجمع بين مفهومات هذه النصوص وبعضها - 00:16:06ضَ
في بعض القواعد يعبرون عنها بلفظها كما جاءت في القرآن والسنة والله اعلم قد وصلنا الى صفحة الف ومئة وخمسة وثلاثين الرواية الف وتسع مئة وثلاثة وثمانين. طبعا في الروايات التالية بعضها سنتجاوزه لانه ضعيف. وبعضه يغني عن بعض فلذلك ننتقي - 00:16:28ضَ
انتقاء من الروايات التالية. نعم اقرأ ابو عمر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين رحمه الله تعالى وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:16:50ضَ
من اصاب من اصاب في الدنيا ذنبا فعوقب به الله عز وجل اعدل من ان يثني عقوبته في الاخرة. ومن اذنب ذنبا وعفا الله عنه الله اعدل من ان يعود في شيء قد عفا عنه - 00:17:19ضَ
وعن زريق قال سمعت علي بن ابي طالب رضي الله عنه يقول ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. قال ما اصاب عبد معصية في الدنيا فاخذه الله بها الا كان اكرم من ان يؤاخذه الله بها غدا. وما اصاب عبد معصية - 00:17:39ضَ
الدنيا فسترها الله عليه. الا كان اكرم من ان يؤاخذه بها غدا في الاخرة قال احمد قال مروان ما روي في الاسلام حديث احسن من حديث احسن من هذا. ومن - 00:18:04ضَ
الكلام هنا من كلام علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. الكلام الاخير وكما تعرفون الحكم في الاثار من حيث الاسناد اسهل من الحكم في الاحاديث وفي الجملة فان هذه النصوص الاحاديث والاثار - 00:18:23ضَ
التي تلاها القارئ وما سيأتي بعد هي في تقرير مسألة كبيرة وعظيمة من مسائل اصول الدين التي خالفت فيها الفرق اهل السنة والجماعة وهي مسألة مرتكب الكبيرة فالشيخ هنا يحشد الادلة على ما ذهب اليه السلف من ان مرتكب الكبيرة - 00:18:43ضَ
اذا تاب في الدنيا تاب الله عليه. واذا لم يتب فانه ايضا معرض لرحمة الله عز وجل. بالمكفرات التي يتعرض لها الدنيا من الاستغفار وعمل الصالحات والمصائب التي تصيبه. وما ياتي وما يرد اليه من لئواء وغيرها - 00:19:09ضَ
وبصبره وبالمعروف الذي يبذله الى اخره من الاعمال الحسنة او الصبر على المكروه. هذه مكفرات في الدنيا. اضافة الى التوبة. التوبة لا شك انها تجب ما قبلها في جميع الاعمال - 00:19:29ضَ
ثم في الاخرة اهل الكبائر تحت مشيئة الله ان شاء غفر لهم اذا مات صاحب الكبيرة على كبيرته. اذا مات على كبيرته ولم يتب منها. ولم ايضا يكفر ذنبه بمكفرات في الدنيا - 00:19:43ضَ
او بحسنات تمحو يمحو الله بها السيئات اذا مات على هذه الحال فانه تحت مشيئة الله ان شاء غفر له وان شاء عذبه وان عذبه فلا يمكن ان يخلد في النار - 00:20:01ضَ
بل يخرج بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. وبشفاعة الشافعين الذين ورد ذكرهم بشروطها. وكذلك برحمة الله عز وجل قبل ذلك وبعده فعلى هذا فان السلف خالفوا او اه قرروا هذه الاصول من مقتضى النصوص فاراد الشارع هنا ان يثبت - 00:20:14ضَ
هذه القاعدة العظيمة من قواعد الدين بالنصوص الشرعية والاثار سبق جملة من الاحاديث والاثار الان ايضا وبعد الان سيسوق جملة كثيرة بان كل الذنوب ما دون الشرك تحت مشيئة الله - 00:20:39ضَ
اذا مات في عليها المسلم وانها في ايظا قبل ذلك تمحى بالتوبة وبالمكفرات الاخرى. كل الذنوب والكبائر نعم وعن سعد بن اسحاق بن كعب بن عجرة رضي الله عنه هذا الف الف وتسع مئة وخمسة وثمانين. تجاوزوه الى ستة وثمانين - 00:20:59ضَ
وعن ابي بردة ابن ابي موسى عن ابيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجئن ناس من امتي بذنوب امثال الجبال فيغفرها الله لهم. ويضعها على اليهود والنصر - 00:21:21ضَ
وصار تحدثت به عمر بن عبدالعزيز فقال االله سمعته من ابيك يحدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم اخرجه مسلم ونحن نعرف ان انه لا تزر وازرة وزر اخرى. لكن ظاهر النص وايضا مفهومه - 00:21:40ضَ
الله اعلم اذا اخذناه او اذا عرظناه على النصوص الاخرى وقواعد الشرع ان اظافة الذنوب ذنوب العباد اي الكبائر من هذه الامة وان الله يغفرها ويظعها على اليهود والنصارى ظاهر ظاهر ذلك ان الله يجازي بها اليهود والنصارى على صدهم عن دين الله - 00:22:06ضَ
وعلى مكائدهم ضد المسلمين وعلى ما يعملونه من تحريف دين الله الذي اضروا به الخلق فكأن اضرارهم بالمسلمين واضرارهم بالحق واهله. جوزوا به بان تحملوا سيئات غيرهم من هذا الوجه او نحوه مما لا بد من - 00:22:28ضَ
ان يحمل على قواعد الشرع الاخرى. نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا اذنب ذنبا فقال ربي اني نبت او قال عملت عملا فاغفر لي - 00:22:50ضَ
فقال عبدي عمل ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به قد غفرت لعبدي ثم عاد ذنبا اخر او قال اذنب ذنبا اخر. فقال ربي اني عملت ذنبا فاغفر لي فقال - 00:23:08ضَ
عبدي علم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ به. اشهدكم اني قد غفرت لعبدي فليعمل ما اخرجه البخاري ومسلم وعن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال لما نزلت الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم - 00:23:28ضَ
اشتد ذلك على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله واينا لم يظلم نفسه. قال الم تسمعوا الى قوله ان الشرك لظلم عظيم وعن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل - 00:23:53ضَ
من علم منكم اني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا ابالي. ما لم يشرك بي شيئا طبعا هذا هذا الحديث ضعيف من حيث السند لكن شواهده كثيرة في الاحاديث الصحيحة - 00:24:21ضَ
نعم شاهدوا ما يأتي من الرواية التالية. نعم عن عبد الرحمن ابن غنم ان ابا ذر حدثه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله يا عبدي ما عبدت يا عبدي ما عبدتني ورجوتني فاني غافر لك على ما فيك - 00:24:40ضَ
يا عبدي ان لقيتني بقراب الارض خطيئة لم تشرك بي شيئا اتيتك بقرابها مغفرة وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لا تزال المغفرة - 00:25:07ضَ
للعبد ما لم يقع ما لم يقع الحجاب. قيل يا نبي الله وما الحجاب؟ قال الشرك قال فما من نفس تلقاه لا تشرك به الا حلت لها المغفرة من الله عز وجل. فان - 00:25:27ضَ
شاء غفر لها وان شاء عذبها. ثم قال لا اعلم الا ان نبي الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وعن حذيفة رضي الله - 00:25:47ضَ
عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا مات فدخل الجنة فقيل له ما كنت تعمل مما ذكر واما ذكر فقال كنت ابايع الناس وكنت انظر المعسر واتجوز في - 00:26:07ضَ
او النقد فغفر له. قال ابن مسعود رضي الله عنه انا سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه البخاري ومسلم. ونتجاوز في السكة والنقد يعني انه يتسامح في يعني منزلة النقد كما تعرفون قديما - 00:26:27ضَ
كان بعضه جيد وبعضه وسط وبعضه رديء السكة يعني النقود المصبوبة على نمط واحد النقود فكان يعني هذا الرجل يتسامح في قيمة او في منزلتي و قدر السكة وقدر النقود قد يأخذ من الضعيف او - 00:26:47ضَ
من الوسط مقابل الجيد بدل الجيد ويتسامح في ذلك وهذا يعني انه يعني يتساهل مع الناس ويحسن اليهم نعم وعن حميد بن عبد الرحمن ان ابا هريرة رضي الله عنه اخبره قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:27:09ضَ
نقول اشرف رجل على نفسه حتى اذا حضرته الوفاة قال لاهله اذا انا مت فاحرقوني مسحقوني ثم ذروني في الرياح. فوالله لان قدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذب به احد - 00:27:31ضَ
قال ففعل ذلك به. ثم قال الله عز وجل لكل شيء اخذ لكل شيء اخذ لكل شيء اخذ منه شيئا رد ما اخذت منه. فاذا هو قائم بين بين يدي الله عز وجل. فقال ما حملك على ما صنعت؟ قال خشيتك فغفر الله له - 00:27:51ضَ
هذا هذا الحديث صحيح كما هو كما ترون واستدل به او من ادلة السلف على ان رحمة الله عز وجل لا تقيد بنصوص الوعيد التي وردت يخالف هذا الحديث ونصوص الوعيد كما هو معروف - 00:28:20ضَ
كلها معلقة بمشيئة الله عز وجل وبان رحمة الله وسعت او وسعت كل شيء وسبقت عذابه هذا امر الامر الاخر ان انفاذ الوعيد يختلف عن تحقيق الوعد تحقيق الوعد لابد منه - 00:28:41ضَ
اما انفاذ الوعيد فانه راجع الى المتوعد فان المتوعد اذا توعد احدا ثم عفا عنه كان ذلك منه كمال وكرم الله عز وجل اولى بالكمال الله عز وجل قد يتوعد احدا من عباده - 00:29:00ضَ
لكن ومع ذلك فان الله يفعل ما يشاء. سبحانه ومع ذلك فانه جواد كريم رحيم وقد يتوعد احدا ثم يغفر له اما بمحض مشيئته سبحانه او باسباب الله يقدرها له - 00:29:19ضَ
فمثل هذا الحديث فيه دلالة على سعة رحمة الله وان امور الوعيد ليست على اطلاقها او نصوص الوعيد ليست على اطلاقها هذا شيء الشيء الاخر ان العلماء اختلفوا كثيرا في تقدير هذا الامر - 00:29:36ضَ
هل هذا الرجل غفر له لاسباب غير معلومة او غفر له لاسباب المعلومة في ظاهر الحديث ظاهر الحديث يعني نجد ان هذا الرجل انما غفر له لخشيته من الله عز وجل. وينبغي ان يكون هذا هو التعليم للمغفرة الله - 00:29:51ضَ
لكن ايضا ممكن ان تفسر الخشية بما وراءها من معاني خشي الله عز وجل اي خشي عقابه وعذابه فغفر له. لكن من خلال خشية الله وقع في امور تنافي العقيدة - 00:30:12ضَ
مثل ظنه انه لا يبعث او ان الله لا يقدر على بعثه وانه اذا سحق وكان رمادا ثم ذرة في الهواء بان الله غير مستطيع على ان يبعث هذا ظن منه - 00:30:30ضَ
هذا ظاهر الحديث ومع ذلك ربما يكون تفسيره غير ذلك انما ومع تقدير هذا اي على تقدير انه ظن ان الله لن فان هذا ظنا عن جهل. لكن بقيت عنده اصول الاعتقاد الاجمالية - 00:30:46ضَ
هذا ظنا عن جهل قد يعذر بجهله قد يعذر بجهله لانه فيما يظهر اولا هو مؤمن بالله عز وجل ثانيا هو اي هذا الرجل كان يخاف من عذاب الله وعطائه. ويخشى الله - 00:31:05ضَ
ويتقيه على هذا القدر الذي ورد في الحديث وثالثا يظهر انه يؤمن بالبعث. لكنه ظن ان الله لا يبعث الا اجسام بينة كاملة ظن ان الجسم الذي يستحيل الى مادة اخرى لا يبعث - 00:31:22ضَ
هذا ظنا عن جهل هذا ظن عن جهل ولذلك والله اعلم غلب جانب الايمان الايمان به الذي عنده الله عز وجل وبالبعث وبقدرة الله اجمالا على ما جهله من قدرة الله تفصيلا - 00:31:40ضَ
وايضا غفر الله له لخشيته لله وهذا دليل على انه يجب دائما حمل نصوص الوعيد على نصوص الوعد وانه لا يجوز لاحد ان يتألى على الله عز وجل او يحكم على العباد - 00:32:01ضَ
بمجرد الذنوب مهما كبرت الا الشرك لان الشرك ورد فيه النص. فما دون الشرك فهو تحت مشيئة الله عز وجل مهما كان الذنب عظيم ولعلنا نقرأ لمزيد من الفائدة نقرأ التهميش - 00:32:20ضَ
لانه يفيد في بعض التفصيلات. نعم. الهامش رقم واحد رواه البخاري ومسلم وابن ماجه واحمد وقد ذكر المزي ان النسائي خرجه ولم اتمكن من معرفة مكانه في سننه قال الخطابي يستشكل هذا فيقال كيف يغفر له وهو منكر للبعث والقدرة على احياء الموتى - 00:32:40ضَ
والجواب انه لم ينكر البعث وانما جهل فظن انه اذا اذا فعل به ذلك لا يعاد ولا يعاد وقد ظهر ايمانه باعترافه بانه انما فعل ذلك من خشية الله. طبعا ظاهر النص انه لم ينكر البعث - 00:33:09ضَ
هذا ظاهر النص لانه لو كان يمكن البعث ما احتاج الى ان يقول اه احرقوني ثم اسحقوني وذروني لانه هذا دليل على انه يظن ان جثته اذا لم تسحق انه سيبعث - 00:33:31ضَ
اليس هذا ظاهر النص يظن بان بان جسمه اذا لم يذر كالرماد او بالرماد فانه سيبعث. اذا هو يؤمن بالبعث نعم وقال ابن قتيبة قد يغلط في بعض الصفات قوم من المسلمين فلا يكفرون بذلك. وقد حاول ابن الجوزي رحمه الله - 00:33:44ضَ
هذا القول بتهويل للحديث متكلف حيث جعل قوله في الحديث لئن قدر علي بمعنى لان قدر علي بمعنى ضيق علي. وسياق الحديث لا يتفق مع هذا اذ طلبه ان يحرق ويسحق ويذرى في الرياح ظنا منه ان ذلك يعدمه. ويستحيل - 00:34:08ضَ
معه اعادته من جديد. فيتحقق له النجاة من عذاب الله. وانظر فتح الباري. وقال ابن رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث. فهذا الرجل كان قد وقع له الشك والجهل في قدرة الله تعالى عليه - 00:34:36ضَ
على على اعادة ابن ادم. بعدما احرق وذري وعلى انه يعيد الميت على انه يعيد الميت ويحشره اذا فعل به ذلك. وهذان اصلان عظيمان. احدهما متعلق بالله تعالى وهو الايمان بانه على كل شيء قدير. والثاني متعلق باليوم الاخر. وهو الايمان بان الله يعيد هذا الميت - 00:34:56ضَ
ويجزيه على اعماله. ومع هذا فلما كان مؤمنا بالله في الجملة ومؤمنا باليوم الاخر في الجملة. وهو ان الله يثيب ويعاقب بعد الموت. وقد عمل عملا صالحا وهو خوفه من الله ان يعاقبه على ذنوبه غفر الله له بما كان منه من الايمان بالله واليوم الاخر والعمل - 00:35:26ضَ
من الصالح وابن تيمية رحمه الله يرتب على هذا الحديث وغيره ان المسلم قد يجتهد في معرفة الحق فيخطئ. ويعذر في خطأه. سواء كان ذلك الخطأ في الوصول او في الفروع. قال - 00:35:54ضَ
رحمه الله وهكذا الاقوال التي يكفر قائلها قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق وقد تكون عنده ولم تثبت عنده او لم يتمكن من فهمها وقد يكون عرضت له شبهات - 00:36:14ضَ
الله بها. فمن كان من المؤمنين مجتهدا في طلب الحق واخطأ فان الله يغفر له خطأه ما كان سواء كان في المسائل النظرية او العملية هذا الذي هذا الذي عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وجماهير ائمة الاسلام. وما قسموا - 00:36:34ضَ
مسائل الى مسائل يكفر بانكارها ومسائل خروع لا يكفر بانكارها فاما التفريق بين نوع وتسميته مسائل وتسمية وتسمية فاما التفريق بين نوع وتسمية مسائل الاصول وبين نوع اخر وتسميته مسائل الفروع فهذا الفرق ليس له اصل - 00:37:00ضَ
عن الصحابة ولا عن التابعين لهم باحسان ولا ائمة الاسلام. وانما هو مأخوذ عن المعتزلة وامثالهم من اهل البدع وعنه تلقاه من ذكره من الفقهاء في كتبهم. ثم استطرد رحمه الله في ابطال هذا التقسيم - 00:37:30ضَ
هنا يشير الى الى في مسألة انكار ان يكفر بشيء او لا يكفر بشيء يقصد الانكار لما ثبت في النص لما ثبت في الشرع ما ثبت الشرف انكاره كفر مطلقا - 00:37:51ضَ
سواء سمي من امور الاحكام او سمي من امور العقائد او من الفروع او الاصول على حسب اصطلاحات المتأخرين كلام الشيخ في عدم التفريق هو فيما يقع فيه الانكار ما يقع فيه الانكار لنص قطعي. هذا لا شك انه كفر كله. سواء كان من المسائل التي تسمى فرعية - 00:38:04ضَ
او احكام او من مسائل تسمى اصول وعقائد او ما يسمى باصول وفروع. لا فرق بين هذا وذاك فان من انكر ثابتا من امور الدين او مجمعا عليه لا شك انه معرض - 00:38:28ضَ
للكفر اذا كان انكاره محادة لله ولرسوله او انكار للنص الصريح والله اعلم - 00:38:43ضَ