رياض الصالحين للنووي

7- كتاب الفضائل - من رياض الصالحين - فضيلة الشيخ أد. سامي الصقير- 1 صفر 1446هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين - 00:00:00ضَ

في باب فضل قراءة القرآن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:00:20ضَ

يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا. فان منزلتك عند اخر اية تقرأ. رواه ابو داوود والترمذي كما قال حسن صحيح. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:00:40ضَ

ان الانسان الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب. او الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب. قوله الذي ليس في جوفه المراد بالجوف هنا القلب. فهو من باب اطلاق المحل - 00:01:00ضَ

على الحال وقد جاء ذلك في قول الله عز وجل ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ان الذي ليس في جوفه شيء شيء من القرآن اي لا يحفظ شيئا من القرآن. لا قليلا ولا كثيرا كالبيت الخرق. البيت الخرب - 00:01:20ضَ

هو الذي ليس فيه متاع ولا سكان. لان المتاع والسكان هم زينة البيت وبهجته. فاذا البيت من السكان ومن المتاع والاثاث فانه يكون خرابا حتى لو كان جديدا فمع مضي الزمن ولو قليلا - 00:01:40ضَ

يكون خرابا وهكذا القرآن. فانه يعمر القلب ويستنير به القلب علما وايمانا لانه غذاء للروح وذكر لله عز وجل. فبقدر حفظ الانسان للقرآن يكون في قلبه من العلم ومن الايمان بقدر حفظه قلة وكثرة. فاذا خلى من القرآن فانه يكون - 00:02:00ضَ

خرابا خاليا شعثا كالبيت الخرب. ففي هذا الحديث دليل على مسائل منها اولا الحث على قراءة القرآن والاكثار منه. ومنها ايضا الترغيب في حفظ القرآن. وان الانسان اذا كان القرآن - 00:02:30ضَ

في جوفه فانه يكون عامرا. وقد يسر الله تعالى القرآن تلاوة وحفظا وتدبرا وعملا. وهذا داخل في قول الله تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ ومنها ايضا التحذير من هجر القرآن والاعراض عنه. وان الانسان اذا هجره واعرض عنه فان قلبه والعياذ بالله - 00:02:50ضَ

يكون خرابا شعثا كالبيت الخرق لان ذكر الله عز وجل على وجه العموم سبب نور القلب فهو سبب لطمأنينة القلوب وللقرب من علام الغيوب. والغفلة عن ذكر الله سبب للضياع. قال الله تعالى - 00:03:20ضَ

قال ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا. اما الحديث الثاني حديث ابن عمه ابن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقال لصاحب القرآن يقال هذا القول - 00:03:40ضَ

ما يكون عند دخول الجنة. وتوجه العاملين الى منازلهم ومراتبهم في الجنة قوله يقال لصاحب القرآن الصاحب هو الملازم للشيء. المواظب عليه. والمراد بصاحب القرآن هنا الحافظ للقرآن وليس مجرد ان يكثر من تلاوته وان يقرأه فهو كقول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم - 00:04:00ضَ

قوم اقرأهم لكتاب الله اي احفظهم لكتاب الله. يقال لصاحب القرآن يعني يوم القيامة عند دخول الجنة اقرأ هذا امر له بالقراءة التي توصله الى اعلى الدرجات والمنازل العاليات. اقرأ وارتقي - 00:04:30ضَ

ايصعد في درج الجنة ورتل الترتيل هو التأني والتمهل في قراءة القرآن بحيث يقرأه وبتبهل وتأن يخرج الحروف والكلمات من مخارجها ويعرضه اعرابا ورتل كما كنت ترتل في الدنيا اي كما كانت عادتك في الدنيا انك ترتل القرآن فانت ترتله يوم القيامة - 00:04:50ضَ

فان منزلتك يعني من الجنة عند اخر اية تقرأها. وهذا مما يتفاوت فيه الناس فمن الناس من يبلغ الدرجات العلى ومنهم من يكون دون ذلك. فهذا الحديث فيه الحث والترغيب على حفظ - 00:05:20ضَ

في القرآن الكريم وان منزلة الانسان في الاخرة بحسب حفظه للقرآن قلة وكثرة. ومنها ايضا ان الناس يتفاوتون في مراتبهم وفي منازلهم يوم القيامة. كما قال الله تعالى هم درجات عند الله - 00:05:40ضَ

بحسب ما يكون عند الانسان من الايمان ومن العمل الصالح فانه يرتقي في اعلى الدرجات وفي اعلى وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:00ضَ