سلسلة شرح الأدب الصغير لابن المقفع - للشيخ سالم القحطاني

(7 والأخير) شرح الأدب الصغير لابن المقفع - للشيخ سالم القحطاني

سالم القحطاني

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس خير ان شاء الله تعالى في تعليقنا على الادب الصغير لابن المقفع رحمة الله عليه - 00:00:00ضَ

قال رحمه الله وكان يقال اي كان يقال في الحكم الماضية القديمة من ابتلي بمرض في جسده لا يفارقه او بفراق الاحبة والاخوان او بالغربة حيث لا يعرف مبيتا ولا مقيلا - 00:00:20ضَ

ولا يرجو ايابا او بفاقة تضطره الى المسألة فالحياة له اي في هذه المسائل كلها موت الحياة له موت والموت له راحة. الله المستعان هذا كلام صحيح بمرض في جسده لا يفارقه ملازم له - 00:00:39ضَ

طوال الوقت فهذا الحياة له موت والموت له راحة وكذلك من ابتلي بفراق الاحبة والاخوان او بالغربة حيث لا يعرف مبيتا ولا مقيلا اي مكان للقيلولة ولا يرجو ايابا اي رجوعا الى وطنه - 00:01:01ضَ

او بفاق الذي هو الفقر ثم قال وجدنا البلايا في الدنيا انما يسوقها الى اهلها الحرص والشره نعم كثير من البلايا والمصائب التي تقع على الناس سببها الذي اه سببها - 00:01:17ضَ

اه الشيء الذي جعل هذه المصيبة تقع على الناس هو امران. الحرص يعني يعني الطمع والجشع فتجد الانسان اه عندهم مثلا اه ما يكفيه من المال لكنه اه ومعه وجشعه قاده الى ان آآ يدخل مثلا في في يعني في معاملة معينة او في مشكلة معينة فاهلكته - 00:01:34ضَ

ماذا يحصل كثيرا يحصل كثيرا ولا يزال صاحب الدنيا يتقلب في بلية وتعب لانه لا يزال بخلة الحرص والشراهي وسمعت العلماء قالوا لا عقل للتدبير نعم كذا في النسخة التي عندي - 00:02:04ضَ

ننظر نسخة زكي باشا ربما تكون مختلفة لا عقل كالتدبير طيب نفس الشيء. قال وسمعت العلماء قالوا لا عقل لك لا عقل كالتدبير. ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق - 00:02:25ضَ

ولا غنى كالرضا واحق ما صبر عليه ما لا سبيل الى تغييره. شيء لا تستطيع ان تغيره فهو احق بان تصبر عليه وافضل البر الرحمة ورأس المودة الاسترسال ورأس العقل المعرفة بما يكون وما لا يكون - 00:02:46ضَ

وطبيب نفسي حسن الانصراف عما لا سبيل اليه لا يمكن ان تحصله نعم طيب النفس طيب النفس لعلي قلته طبيب لا يعني ممكن سبق اللسان الى هذا هو طيب النفس وطيب النفس حسن الانصراف عما لا سبيل اليه - 00:03:11ضَ

نعم يعني اذا اذا كان هناك شيء لا سبيل اليه يعني لا يمكن ان تحصل عليه مستحيل فمما يطيب نفسك ويقطع الرجاء حتى تطمئن هو ان ان تنصرف عنه انه لا سبيل اليه - 00:03:32ضَ

وليس في الدنيا سرور يعدل صحبة الاخوان ولا فيها غم يعدل غم فقدهم نعم والاخوان هنا ليس المقصود به الاشقاء بل مطلق الاخوان قد يكون شقيقا وقد لا يكون شقيقا لك - 00:03:49ضَ

صحبة الاصدقاء الذين يوافقونك في مشربك ودينك يعني آآ يعني يتفقون معك في النظرة العامة للحياة. صحبتهم مجالستهم وسامرتهم هذي من لذة الدنيا حتى كان بعظ السلف يقول يعني لولا لولا كذا وكذا لما احببت البقاء في الدنيا وذكر من ظمنها الجلوس مع الاخوان - 00:04:05ضَ

مجالسة الاخوان مدارسة العلم معهم وقراءة الادب معهم وقراءة الكتب معهم وهذي من من اعظم سرور الدنيا. يقول ليس في الدنيا يعدل صحبة الاخوان وفي الوقت نفسه لا فيها غم اي لا يجد في الدنيا غم اعظم - 00:04:28ضَ

ولا ولا يعدل وقت الاخوان ثم قال لا يتم حسن الكلام الا بحسن العمل نعم الكلام لا لا يكون حسنا الا اذا كان عملك حسنا. والا فان كلامك يكون قبيحا لان افعالك لا تصدقه. كالمريض - 00:04:46ضَ

الذي قد علم دواء نفسه فاذا هو لم يتداوى به لم يغنه علمه ما الفائدة ان تعلم انت ان هذا الدواء شاف ومفيد وانت لا تأخذه ولا تتعاطاه ما الفائدة من هذا العلم - 00:05:06ضَ

لم ينفعك علمك ولا ولا انتفعت بمعرفتك لانك لم تعمل به لم تشرب هذا الدواء والرجل ذو المروءة قد يكرم على غير مال الاسد الذي يهاب وان كان عقيرا اي جريحا. حتى وهو جريح تجد الناس تخافه - 00:05:21ضَ

وكذلك الرجل حتى وان كان على غير المال قد يكرم لانه ذمورها والرجل الذي لا مروءة له يهان وان كثر ما له طبعا عند العقلاء. اما عند الحمقى فانهم يجلون ذا المال مطلقا - 00:05:43ضَ

والرجل الذي لا مروءة له يهان وان كثر ما له كالكلب اي حاله كحال الكلب الذي يهوش على الناس وان طوق وخلخل يهوش على الناس يعني انه ينبح عليهم ويحاول ان يؤذيهم وان طوق بالطوق - 00:05:58ضَ

وخلخل بالخلخال وهو حلي النساء ثم قال ليحسن تعاهدك نفسك بما تكون به للخير اهلا فانك اذا فعلت ذلك اتاك الخير يطلبك كما يطلب الماء السيل الى الحدور من حدر سيلان الماء الى الاماكن المنحدرة - 00:06:20ضَ

ثم قال وقيل في اشياء ليس لها ثبات ولا بقاء. هناك اشياء لا تثبت ولا تبقى الى زوال الغمام الذي هو السحاب وخلة الاشرار يعني مصادقة الاشرار وعشق النساء عشق النساء لا يدوم - 00:06:47ضَ

والنبأ الكاذب لان كما تقول العامة حبل الكذب قصير يعني لا يلبث ان يكشف والمال الكثير. لان الانسان معرظ لنوائب الدهر وليس يفرح العاقل بالمال الكثير ولا يحزنه قلته. ولكن ماله عقله - 00:07:09ضَ

والعقل لا يزول باذن الله باق معك وما قدم من صالح عمله. هذا الذي يفرح به الانسان. العقل والعمل الصالح ثم قال ان اولى الناس بفظل السرور وكرم العيش وحسن الثناء - 00:07:32ضَ

من هو؟ من لا يبرح رحله من اخوانه واصدقائه من الصالحين موضوعا. يعني يزوره اخوانه كثيرا رحله موطوء يعني مسكن الرجل ومنزله وبيته دائما يعني ممتلئ يطأه من؟ اخوانه اصدقاؤه من الصالحين - 00:07:50ضَ

دائما يعتادونه ويزورونه هذا اولى الناس بفضل السرور وكرم العيش وحسن الثناء بعد موته ولا يزال عنده منهم اي من هؤلاء الصالحين زحام يسرهم ويسرونه ويكون من وراء حاجاتهم وامورهم. يعني يسعى في قضاء حاجاتهم. فان الكريم اذا عثر - 00:08:12ضَ

لم يستقل الا بالكرام اذا عثرت عثرة لن يقف معك الا الكرام الفيل اذا وحل يعني دخلت رجله في الوحل لم تستخرجه الا الفيلة. يعني الا الحيوان العظيم مثله وهم الفيلة - 00:08:35ضَ

مسألة لا يرى العاقل معروفا صنعه وان كان كثيرا العاقل والمؤمن اذا فعل اذا اذا صنع معروفا من خير من اغاثة ونجدة ويعني دفع يعني دفع امواله لحل كربة او مشكلة فالعاقل لا يراها شيئا - 00:08:54ضَ

لا يرى العاقل معروفا صنعه وان كان كثيرا حتى لو كان كثيرا دائما تجد المؤمن والعاقل يقول كما نقول نحن في العامية نقول ما نسوي هالشي ما سوينا شيء هذي الكلمة الجميلة يقولها العامة عندنا بعد ان يفعل لك كل شيء ويخدمك وينصرك ويساعدك ويذلل لك الامور ثم عندما تشكره - 00:09:21ضَ

يا فلان جزاك الله خيرا على هذه الخدمات يقول ما فعلنا شيئا يذكر لا يراها شيئا وان كان كثيرا. ولو خاطر بنفسه وعرضها في وجوه المعروف لم يرى ذلك عيبا. الانسان الشهم - 00:09:44ضَ

عندما تطلب منه المساعدة فانه حتى ولو خاطر بنفسه وعرضها عرض نفسه في وجوه المعروف لم يرى ذلك عيبا هذا لانه يريد هذا هو العاقل هذا هو الكريم لانه يريد ان ان ان يتجمل معك - 00:10:00ضَ

بل يعلم انه انما اخطر الفاني بالباقي. لان هذه النفس فانية. وهذا المال الذي بذلته لمساعدتك. هذا مال فاني وانا قدمت الباقي على الفاني والباقي هو العمل الصالح والثناء الحسن - 00:10:20ضَ

واشترى العظيم الصغير العظيم الذي هو الاجر الاخروي وجنة عرضها السماوات والارض وكذلك الثناء الحسن في الدنيا ثم قال واغبط الناس عند ذوي العقول اكثرهم سائلا منجحا ومستجيرا امنا هذا اغبط الناس. من ضمنهم مثلا من الشخص الذي اذا استجير به اجار. وكنت في امن وامان عنده - 00:10:36ضَ

ثم قال لا تعد غنيا من لم يشارك في ماله حتى لو عندهم ملايين الدنيا اذا كان لا يشارك المؤمنين ما له ولا يشارك الفقراء والمساكين ما عنده فهذا لا تعده غنيا. ولا تعد نعيما - 00:11:06ضَ

ما كان فيه تنغيص وسوء فناء وهذا حال الدنيا ونعيم الدنيا ليس حقيقيا. لماذا؟ لانه منغص فلا تعده نعيما انما هو نعيم مجازي. مؤقت قليل لماذا؟ لانه محفوف بالتنقيص ولا تعد الغم غنما - 00:11:24ضَ

اذا ساق غرما اذا جاء بعد الغنيمة غرم مثل يعني مثل ان تعوض هذا او او او ضرر او مفسدة هذا ليس غنما لانه جاء بعده غرم ولا الغرم غرما اذا ساق غنما. العكس. اما اذا كان حصلت لك مشكلة - 00:11:46ضَ

طيب ثم تبع ذلك غنيمة فلا تعد الغرم الاول غرما لانه جاء بخير ولا تعد من الحياة ما كان في فراق الاحبة وهذا هذا الفقرة تناسب ختم الكتاب لانه هو الان - 00:12:07ضَ

يعني هو الان يختم الكتاب تمام فكأنه يودع ولذلك ذكر اكثر من موضع ما يتعلق بفراق الاخوان وفقد الاحبة وفقد الاصدقاء. بانه من اشد انواع الغم والهم. وهذا يناسب مقام ختم الكتاب لانه يريد ان يفارق القارئ - 00:12:28ضَ

وهذا ما يسمى بحسن الختام عند البلاغيين ثم قال ومن المعونة على تسلية الهموم وسكون النفس لقاء الاخ اخاه وافضاء كل من كل وكل واحد منهما الى صاحبه ببثه. هذا مما يخفف عليك الهموم - 00:12:47ضَ

تجد الانسان يأتي اليك هو يعلم انك لا تملك حلا وهو يعلم انه ليس بيدك شيء لحل مشكلتي لكنه يريد منك فقط ان تستمع اليه هذا مما يخفف على النفس همها ويسلي المهموم في همه - 00:13:08ضَ

ولابد من شكوى الى ذي مروءة مروءتي ولابد من شكوى الى ذي مروءة يواسيك او يسليك او يتوجع يقول الشاعر ثم قال واذا فرق بين الاليف واليفه فقد سلب قراره وحرم آآ فقد سلب قراره اي سلب هو - 00:13:25ضَ

وقراره وحرم سروره. نعم. تفريق بين الالف واليفه بين المحب وحبيبه هذا من اعظم ما يكون وقل ما نرى وقل ما نرانا نخلف عقبة من البلاء الا صرنا في اخرى - 00:13:46ضَ

ثم قال لقد صدق القائل الذي يقول لا يزال الرجل مستمرا حتى يعثر. فاذا عثر مرة واحدة في ارض الخبر يعني الارض السهلة اللينة. لج به العثار وان مشى في جدد. الجدد الارظ المستوية - 00:14:04ضَ

مستوي الرملية لان هذا الانسان موكل به البلاء فلا يزال في تصرف وتقلب لا يدوم له شيء ولا يثبت معه كما لا يدوم لطالع النجوم طلوعه ولا لافلها اصوله. ولكنها في تقلب وتعاقب - 00:14:22ضَ

فلا يزال يكون افلافل طالعا هذا هو حال الدنيا تتقلب ولا تدوم على حال وتلك نداولها بين الناس لقد خلقنا الانسان في كبد ويعني يوم فيوم النساء ويوم النسر. هذا هو حال الدنيا وبهذا نكون بحمد الله تعالى - 00:14:45ضَ

قد انتهينا من تعليقنا على هذا الكتاب المبارك النافع. اه نصيحتي ما قلته لكم في المجلس الاول قراءة واحدة لهذا الكتاب لا تكفي اذا اليكم هذه الوصايا. الوصية الاولى كرروا قراءة هذا الكتاب - 00:15:05ضَ

كرروه اقرأوه مرة ومرتين وثلاثا واربعا وخمسا وستا وسبعا لا مانع حتى تختلط الفاظ الكتاب واساليب الكتاب في ارواحكم وانفسكم ثانيا احفظ من هذا الكتاب ما استطعت من المفردات وما وما تستعذبه لا تجبر نفسك على ان تحفظ كل ما مر معنا من المفردات لا - 00:15:23ضَ

وانما اختر منها الكلمات التي ترى الكلمات التي اعجبتك والكلمات التي تستطيع ان تستعملها في كلامك وفي كتابتك ثالثا احفظ ما ما استطعت من الجمل جملة مثلا هناك حكم قصيرة مرت بنا كثيرة جدا - 00:15:51ضَ

طيب فاذا اعجبتك حكمة فاحفظها تمام وهناك حكم كثيرة مرت بنا كما رأيتم في الكتاب فاذا اعجبتك حكمة فاحفظها بالنص كما هي كما هي دون نقص ولا تبديل نحن نريد ان تتعود وان تختلط نفسك بالكلام الفصيح. مثلا ليس خلة هي للغني مدح الا هي - 00:16:09ضَ

الفقير عيب هذي سهلة ان تحفظ تستطيع ان تحفظها بالنص فاذا الامر الثالث ان تحفظ الجمل الحكيمة التي اعجبتك رابعا احرص على قراءة هذا الكتاب بصوت مرتفع امام استاذ ومعلم ليصحح لك بعظ الالفاظ ان اخطأت فيها - 00:16:37ضَ

تمام اه يعني هذه الوصايا الاربعة التي اوصيكم بها وطبعا يعني مجرد سماع هذا الكتاب اذا وجدتم في في الانترنت احدا قرأ لكم هذا الكتاب كاملا دون تعليق عليه. مجرد قراءة - 00:17:02ضَ

مجرد سماعك مجرد سماعك لهذا الكتاب مرة ومرتين وثلاثة هذا مفيد جدا. فانت تحتاج الى سماع الكلام الفصيح وتحتاج الى قراءة الكلام الفصيح وتحتاج الى حفظ الكلام الفصيح ثم تأتي النتيجة الاخيرة وهي ان تكتب الفصحاء - 00:17:21ضَ

بهذا نكون قد انتهينا من التعليق على هذا الكتاب وهو الادب الصغير. بعد مدة ان شاء الله هاي الكتب يعني الكتاب القادم لن يكون في الادب لاننا هذه طريقتنا اننا ننوع حتى لا يمل للانسان - 00:17:40ضَ

الكتاب القادم لن يكون في الادب القادم سننظر يعني سنرى كتابا يعني في علم من العلوم الشرعية. سنعلق عليه ان شاء الله. بعد ذلك اذا شعرنا انه طالت علينا المدة نرجع مرة اخرى نحمظ - 00:17:54ضَ

كما كان يقول السلف هذا احماض يسمى احماض وهو نوع من اه يعني ما نفعله نحن من قراءة كتب الادب هذا استجمام هذا استجمام. وفي فوائد عظيمة جدا لغوية كما رأيتم. فاذا بعد بعد ان ندرس كتابا كتابين ثلاثا او اربعا في في العلوم الشرعية الدسمة - 00:18:09ضَ

نرتاح قليلا في تعليق على كتاب في علم الادب الكتاب القادم الادبي اه سيكون ان شاء الله الادب الكبير المقفى ثم ارجو الله تعالى ان اعلق ايضا على الدرة اليتيمة - 00:18:27ضَ

ايضا للابن المقفى ثم نختم باعظم كتب المقفعة واشهرها واكثرها انتشارا ونفعا وتأثيرا وهو كتاب آآ يعني له صيت كبير جدا وهو كتاب اه كليلة ودمنة باذن الله تعالى هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:18:44ضَ