التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك

(71) تتمة الجواب عمن احتج بقوله تعالى: {يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين} الآيتين

عبدالرحمن البراك

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ

الوجه الرابع انه سبحانه وتعالى قال بعد ذلك وان يتولوا يعذبهم الله عذابا اليما في الدنيا والاخرة ذلك في قوله تعالى ونحن نتربص بكم ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بايدينا. وهذا يدل على ان هذه التوبة - 00:00:21ضَ

قبل ان نتمكن من تعذيبهم بايدينا. لان من تولى عن التوبة حتى اظهر النفاق وشهد عليه به واخذ فقد عن التوبة التي عرضها الله عليه. فيجب ان يعذبه الله عذابا اليما في الدنيا. والقتل عذاب اليم فيصلح ان - 00:00:41ضَ

يعذب به لان المتولي لان المتولي ابعد احواله ان يكون ترك التوبة الى ان يتركه الناس لانه لو كان المراد به تركها الى الموت لم يعذب في الدنيا. لان عذاب الدنيا قد فات فلا بد ان يكون التولي - 00:01:01ضَ

ترك التوبة وبينه. احسن الله اليك فلابد ان يكون التولي ترك التوبة وبينه وبين الموت مهل يعذبه الله فيما يعذبه الله فيه كما ذكره سبحانه فمن تاب بعد ان اخذ ليعذب فهو ممن لم يتب قبل ذلك. بل تولى فيستحق ان يعذبه الله عذابا - 00:01:21ضَ

لمن في الدنيا والاخرة. ومن تأمل هذه الاية والتي قبلها وجدهما دالتين على ان التوبة بعد اخذه لا ترفع لا ترفعوا عذاب الله عنه واما كون هذه التوبة مقبولة فيما بينه وبين الله. وان تضمنت التوبة من عرض الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:01:44ضَ

فنقول اولا وان كان حق هذا الجواب ان يؤخر الى الى المقدمة الثانية. هذا القدر لا يمنع لا يمنع اقامة عليه اذا رفع الينا ثم اظهر التوبة بعد ذلك. كما ان الزاني والشارب وقاطع الطريق اذا تاب فيما بينه وبين الله قبل ان - 00:02:07ضَ

يرفع الينا قبل الله توبته. واذا اطلعنا عليه ثم تاب فلابد من اقامة الحج عليه. ويكون ذلك من تمام توبته. وجميع الجرائم من هذا الباب وقد يقال ان المنتهك لاعراض الناس اذا استغفر لهم ودعا لهم قبل ان يعلموا بذلك رجي ان يغفر الله له. على ما في ذلك من - 00:02:27ضَ

المشهور. ولو ثبت ذلك الغيبة. احسن الله اليك وقد يقال ان المنتهك لاعراض الناس اذا استغفر لهم ودعا لهم قبل ان يعلموا بذلك رجي ان يغفر الله له على ما في ذلك من الخلاف المشهور - 00:02:49ضَ

نعم. ولو ثبت ذلك عليه عند السلطان ثم اظهر التوبة لم تسقط عقوبته. وذلك ان الله سبحانه لابد ان يجعل للمذنب طريقا الى التوبة. فاذا كان عليه تبعات للخلق فعليه ان يخرج منها جهده. ويعوضهم ويعوضهم عنها - 00:03:09ضَ

بما يمكنه ورحمة الله من وراء ذلك. ثم ذلك لا يمنع ان نقيم عليه الحد اذا ظهرنا عليه. ونحن انما نتكلم بالتوبة المسقطة للحد والعقوبة لا في لا في التوبة الماحية للذنب - 00:03:29ضَ

ثم نقول ثانيا ان كان ما اتاه من السب قد صدر عن اعتقاد يوجبه فهو بمنزلة ما يصدر من سائل ثم يقول ثم نقول ثانيا ان كان ما اتاه من السب - 00:03:46ضَ

قد صدر عن اعتقاد يوجبه فهو بمنزلة ما يصدر من سائر المرتدين وناقظ العهد من سفك دماء المسلمين واخذ اموالهم وانتهاك اعراضهم فانهم يعتقدون في المسلمين اعتقادا يوجب اباحة ذلك - 00:04:02ضَ

ثم اذا تابوا توبة نصوحا من ذلك الاعتقاد غفر لهم غفر لهم موجبه المتعلق بحق الله وحق العباد كما يغفر للكافر الحربي موجب اعتقاده اذا تاب منه. مع ان المرتد او الناقض متى فعل شيئا من ذلك. قبل الامتناع - 00:04:23ضَ

بما عليه حده وان عاد الى الاسلام. سواء كان لله او لادميه. فيحد على الزنا والشرب وقطع الطريق ان كان في زمن الردة ونقظ العهد يعتقد حل ذلك. يعتقد حل ذلك الفرج لكونه وطئه بملك يمين اذا قهر مسلم - 00:04:43ضَ

على نفسها ويعتقد حل دماء المسلمين واموالهم كما يؤخذ منه القود كما يؤخذ منه القود وحد القذف وان كان يعتقد كلهما ويضمن ما اتلفهم الاموال وان اعتقد حلها والحربي الاصل لا يؤخذ بشيء من ذلك بعد الاسلام. وكان الفرق ان ذاك كان ملتزما بايمانه وامانه. الا يفعل شيئا من ذلك - 00:05:03ضَ

فاذا فعله لم يعذر بفعله بخلاف الحربي الاصل. ولان في اقامة هذه الحدود عليه زجرا له عن فعل هذه الموبقات كما فيها زجر للمسلم المقيم على اسلامه. بخلاف الحربي الاصل فان ذلك لا يزجره. بل هو منفر له عن الاسلام. ولان - 00:05:29ضَ

الحربية الاصل ممتنع وهذان ممكنان ممكن ان وكذلك قد نص الامام احمد على ان الحربية اذا زنا بعد الاسر اقيم عليه الحد. لانه صار في ايدينا كما ان الصحيح عنه وعن - 00:05:49ضَ

اهل العلم ان المرتد اذا امتنع لم تقم عليه الحدود لانه صار بمنزلة حربي. اذ الممتنع يفعل هذه الاشياء باعتقاد وقوة من غير زاجر له. ففي ففي اقامة الحدود عليهم بعد التوبة تنفير واغلاق لباب التوبة عليهم - 00:06:10ضَ

وهو بمنزلة تظمين اهل الحرب سواء. وليس هذا موضع استقصاء ذلك. وليس هذا موضع استقصاء استقصاؤه هذا وانما نبهنا عليه. واذا كان هذا هنا هكذا فالمرتد والناقض اذا اذيا الله ورسوله - 00:06:30ضَ

ثم تاب من بعد ذلك ثم تاب من ثم تاب من ذلك بعد القدرة توبة نصوحا كان بمنزلتهما اذا حاربا باليد في قطع الطريق او زنايا وتابا بعد اخذهما وثبوت الحد عليهما. ولا فرق بينهما - 00:06:50ضَ

لا فرق بينهما وذلك لان الناقض للعهد قد كان عهده يحرم عليه هذه الامور في دينه وان كان دينه المجرد وان كان دينه المجرد عن عهد يبيحها له وكذلك المرتد قد كان يعتقد ان هذه الامور محرمة. فاعتقاده اباحتها اذا لم يتصل به قوة ومنعه ليس عذرا - 00:07:10ضَ

له في ان يفعلها في ان يفعلها لما كان ملتزما له لما كان ملتزما له من الدين الحق. ولما هو به من الضعف ولما في سقوط الحد عنه من الفساد. وان كان السب صادرا عن غير اعتقاد. بل سبه مع اعتقاد نبوته او او سبه باكثر - 00:07:34ضَ

مما يوجبه اعتقاده او بغير ما يوجبه اعتقاده فهذا من اعظم الناس كفرا بمنزلة ابليس. وهو من نوع العناد او السفه وهو بمنزلة من شتم بعض المسلمين او قتلهم وهو يعتقد ان دماءهم واعراضهم حرام. وقد اختلف الناس في سقوط حد المشتوم بتوبة - 00:07:56ضَ

قبل العلم به. سواء كان. احسن الله اليك. وقد اختلف الناس في سقوط حد المشتوم بتوبة الشاتم قبل العلم به سواء كان نبيا او غيره فمن اعتقد ان التوبة لا تسقط حق الادم حق الادمي له. له ان يمنع هنا - 00:08:18ضَ

فمن اعتقد ان التوبة لا تسقط حق الادمي له ان يمنع هنا ان توبة الشاتم في الباطن صحيحة على الاطلاق وله ان يقول ان للنبي صلى الله عليه وسلم ان يطالب هذا بشتمه مع علمه بانه حرام. كسائر المؤمنين لهم ان يطالبوا - 00:08:44ضَ

شاتمهم وسابهم بل ذلك اولى. وهذا القول قوي في القياس وكثير من الظواهر تدل عليه. ومن قال هذا من باب السب والغيبة ونحوهما مما يتعلق باعراض الناس. وقد فات الاستحلال فليأت بالمشتوم من احسن الله اليه. ومن قال - 00:09:04ضَ

ومن قال هذا؟ نعم. من باب السب والغيبة ونحوهما مما يتعلق باعراض الناس وقد فات الاستحلال فليأت للمشتوم من الدعاء والاستغفار بما يزن حق عرضه ليكون ما يأخذه المظلوم من حسنات من حسنات هذا بقدر ما دعا له واستغفر فيسلم له سائر عمله - 00:09:24ضَ

فكذلك من صدرت منه كلمة سب او شتم فليكثر من الصلاة والتسليم. ويقابلها بضدها. فمن قال ان ذلك يوجب قبول التوبة ظاهرا وباطنا وباطنا ادخله في قوله تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات. واتبع السيئة الحسنة تمحها - 00:09:58ضَ

ومن قال لا بد من القصاص قال قد اعد له من الحسنات ما يقوم بالقصاص وليس لنا غرض في تقرير واحد من القولين هنا. وانما الغرض ان الحد لا يسقط بالتوبة. لانه ان كان عن اعتقاد فالتوبة منه - 00:10:18ضَ

صحيحة مسقطة لحق الرسول في الاخرة. وهي لا تسقط الحد عنه في الدنيا كما تقدم. وان كانت من غير اعتقاد ففي سقوط حق الرسول بالتوبة خلاف فان قيل لا يسقط فلا كلام. وان قيل يسقط الحق ولم يسقط يسقط يسقط الحق - 00:10:36ضَ

ولم يسقط الحد كتوبة الاول واولى. فحاصله ان الكلام في مقامين. احدهما ان هذه التوبة اذا كانت صحيحة نصوحا فيما بينه وبين الله هل يسقطها؟ هل يسقط معها حق حق المخلوق؟ وفيه تفصيل وخلاف - 00:11:01ضَ

فان قيل لم يسقط فلا كلام. وان قيل يسقط فسقوط حقه بالتوبة كسقوط حق الله بالتوبة. فتكون كالتوبة من من سائر انواع الفساد. وتلك التوبة اذا كانت بعد بعد القدرة لم تسقط شيئا من الحدود. وان محت وان محت الاثم في الباطل - 00:11:21ضَ

وحقيقة هذا الكلام ان قتل الشاب ليس لمجرد الردة ومجرد عدم العهد حتى تقبل توبته كغيره. بل لردة مغلظة ونقظ ونقض مغلظ بالظرر. ومثله لا يسقط موجب موجبه بالتوبة. لانه من محاربة الله ورسوله - 00:11:41ضَ

والسعي في الارض فسادا. او هو من جنس الزنا والسرقة. او هو من جنس القتل والقذف فهذه حقيقة الجواب وبه يتبين الخلل فيما ذكر من الحجة ثم نبينه مفصلا فنقول اما قولهم انما جاء به من الايمان به ماه لما اتى به من هتك عرضه فنقول - 00:12:02ضَ

ان كان السب مجرد موجب اعتقاد فالتوبة من اعتقاد توبة من موجبه. واما من زاد على موجب الاعتقاد او اتى بضده وهم اكثر السابين فقد لا يسلم ان ما يأتي به من التوبة ماح الا بعد عفوه. بل يقال له المطالبة - 00:12:25ضَ

وان سلم ذلك فهو كالقسم الاول. وهذا القدر لا يسقط لا يسقط الحدود كما تقدم غير مرة. واما قول حقوق الانبياء من حيث النبوة. تابعة لحق الله في الوجوب. فتبعته في السقوط. فنقول هذا مسلم ان كان السب موجب - 00:12:45ضَ

اعتقاد والا ففيه الخلاف. واما حقوق الله فلا فرق في باب التوبة بين ما موجبه اعتقاد او غير اعتقاد. فان تائبة من اعتقاد الكفر وموجباته والتائب من الزنا سواء ومن لم يسوي بينهما قال ليست اعظم اعظم من حق الله - 00:13:05ضَ

اذا لم يسقط في الباطن بسقوطه. ولكن الامر الى مستحقها. ان شاء جزى وان شاء عفا ولم يعلم بعد ما يختاره الله سبحانه قد اعلمنا انه يغفر لكل من تاب. وايضا فان مستحقها من جنس - 00:13:25ضَ

من جنس تلحقهم المضرة والمعرة بهذا. ويتألمون به. فجعل الامر اليهم. فجعل الامر فجعل الامر اليهم فجعل الامر فجعل الامر اليهم. نعم. احسن الله اليك والله سبحانه وتعالى انما حقه راجع الى مصلحة المكلف خاصة فانه لا ينتفع بالطاعة ولا يستضر بالمعصية - 00:13:45ضَ

فاذا عاود المكلف فاذا عاود المكلف الخير فقد حصل ما اراده ربه منه. فلما كان الانبياء عليهم السلام فيهم نعت البشر ولهم نعت النبوة صار حقهم له نعت حق الله ونعت حق سائر العباد. وانما يكون - 00:14:17ضَ

وانما يكون حقهم مندرجا في حق الله اذا صدر عن اعتقاد. فانهم لما وجب الايمان بنبوتهم صارا كالايمان بوحدانية فاذا لم يعتقد معتقد نبوته نبوتهم كان كافرا. كما اذا لم يقر بوحدانية - 00:14:37ضَ

وصار الكفر بذلك كفرا برسالات الله ودينه وغير ذلك. فاذا كان السب موجب هذا فاذا كان السب موجب هذا باعتقاد فقط مثل نفي الرسالة او النبوة ونحو ذلك وتاب منه توبة نصوحة قبلت توبته كتوبة المثلث - 00:14:57ضَ

واذا زاد على ذلك مثل قدح في نسب او وصف لمساوئ الاخلاق او فاحشة او غير ذلك مما يعلم هو انه مما يعلم هو انه باطل او لا يعتقد صحته او كان مخالفا للاعتقاد مثل مثل ان يحسد او يتكبر - 00:15:17ضَ

او يغضب لفوات غرض او حصون مكروه مع اعتقاد النبوة فيسب فهنا اذا تاب لم يتجدد له اعتقاد ازاله موجب السب انما غير نيته وقصده. وهو قد اذاه بهذا السب اذى يتألم به البشر. ولم يكن معذورا بعدم - 00:15:37ضَ

في اعتقاد النبوة فهو كحق الله من حيث جنى على النبوة التي هي السبب الذي بينه وبين الله الذي بين الله وبين خلقه فوجب قتله وهو كحق البشر من حيث من حيث انه اذى ادميا يعتقد انه لا يحل اذاه. فلذلك كان له ان يطالب - 00:15:57ضَ

بحق اذاه وان يأخذ من حسناته بقدر اذاه وليست له حسنة تزن ذلك الا ما يضاد والا ما يضاد من الصلاة والتسليم ونحوهما. وبهذا يظهر ان التوبة من سب صدر عن غير اعتقاد من الحقوق التي تجب للبشر على - 00:16:17ضَ

البشر ثم هو حق متعلق بالنبوة لا محالة فهذا قول هذا القائل وان كنا لم نرجح واحدا من القولين ثم اذا كانت حقوقهم تابعة لحق الله فمن الذي قال ان حقوق الله تسقط عن المرتد وناقض العهد بالتوبة - 00:16:37ضَ

قد بينا ان هؤلاء تقام عليهم حدود الله بعد التوبة. وانما تسقط بالتوبة عقوبة الردة المجردة والنقض المجرد وهذا ليس كذلك. واما قوله ان الرسول يدعو الناس الى الايمان به. ويخبرهم ان الايمان يمحو الكفر فيكون قد عفا - 00:16:57ضَ

لمن كفر عن حقه فنقول هذا جيد اذا كان السب موجب موجب الاعتقاد فقط. لانه هو الذي اقتضاه ودعا الى الايمان به. فانه من ازال فانه من ازال اعتقاد الكفر به باعتقاد الايمان به زال موجبه. اما من زاد على ذلك اما من زاد على ذلك - 00:17:17ضَ

وسبه بعد ان امن به او عاهده فلم يلتزم ان يعفو عنه. وقد كان له ان يعفو له وله الا يعفو. والتقدير المذكور في السؤال انما يدل يدل على سب اوجبه الاعتقاد ثم زال باعتقاد الايمان. لانه هو الذي كان يدعو اليه - 00:17:40ضَ

وقد زال بالايمان. واما ما سوى ذلك فلا فرق بينه وبين سب سائر الناس من هذه الجهة. وذلك ان الساب ان كان حربيا لا فرق بين سبه للرسول او لواحد من الناس من هذه الجهة. وان كان مسلما او ذميا فاذا سب الرسول سبا لا يوجب اعتقاده - 00:18:00ضَ

لا يوجبه لا يوجبه اعتقاده فهو كما لو سب غيره من الناس. فان فان تجدد الاسلام منه كتجدد التوبة يزعه عن عن هذا الفعل وينهاه عنه وان لم يرفع موجبه. فان موجب هذا وان لم وان لم يرفع - 00:18:20ضَ

موجبة. موجبة. وان لم يرفع موجبه فان موجب هذا السب لم يكن الكفر به. اذ كلامنا في سب لا يوجبه الكفر به مثل فرية مثل فرية عليه يعلم انها فرية ونحو ذلك. لكن - 00:18:40ضَ

اذا اسلم الساب فقد عظم في قلبه عظمة تمنعه ان يفتري عليه. كما انه اذا اذا تاب من سب مسلم عظم الذنب في قلبه عظمة تمنعه من مواقعته. وجاز الا يكون هذا الاسلام وازعا لكون موجب السب كان شيئا - 00:19:00ضَ

غير الكفر. وقد يضعف هذا الاسلام عن دفعه كما كما تضعف هذه التوبة عن موجب الاذى. وفرق بين ارتفاع الامر بارتفاع سببه او بوجود ضده. فان ما اوجبه فان ما اوجبه الاعتقاد اذا زال الاعتقاد زال سببه. فلم يخشى عود - 00:19:20ضَ

فلم يخشى عوده الا بعود السبب. وما لم يوجبه الاعتقاد من الفرية ونحوها على النبي صلى الله عليه وسلم وغيره يرفعها الاسلام والتوبة رفع الضد للضد. اذ اعتقاد قبح هذا الامر وسوء عاقبته والعزم الجازم على فعل ضده وتركه - 00:19:40ضَ

ينافي وقوعه. لكن لو ضعف هذا الدافع عن مقاومة السبب المقتضي عمل عمله. فهذا يبين وانه لا فرق في الحقيقة بين ان يتوب من سب لم يوجبه مجرد مجرد الكفر بالايمان به الموجب لعدم - 00:20:00ضَ

في ذلك السب وبين ان يتوب من سب مسلم بالتوبة الموجبة لعدم ذلك السبب واعتبر واعتبر هذا برجل احسن الله اليك. واعتبر هذا برجل له غرظ في امر. فزجر عنه - 00:20:20ضَ

وقيل له هذا قد حرمه النبي صلى الله عليه وسلم فلا سبيل اليه فحامله فرط الشهوة وقوة الغضب بفوات المطلوب على ان لعن وقبح فيما بينه وبين الله. مع انه لا يشك في النبوة. ثم انه جدد اسلامه وتاب وصلى - 00:20:38ضَ

على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يزل باكيا من كلمته ورجل اراد ان يأخذ مال مسلم بغير حق. فمنعه منه فلعن وقبح سرا. ثم انه تاب من هذا واستغفر لذلك الرجل - 00:20:58ضَ

لم يزل خائفا من كلمته. اليست اليست توبة هذا من كذبته كتوبة هذا من كلمته. وان كانت توبة هذا يجب ان تكون اعظم لعظم كلمته. لكن نسبة نسبة هذه الى هذه كنسبة هذه الى هذه. بخلاف من؟ انما يلعن - 00:21:14ضَ

ويقبح من يعتقده كذابا. ثم يتبين له انه كان ضالا في ذلك الاعتقاد. وكان في مهواة التلف. فتاب ورجع فتاب ورجع من ذلك الاعتقاد توبة مثله فانه يندرج فيه جميع ما اوجبه - 00:21:34ضَ

ومما يقرر هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا بلغه سب مرتد او معاهد سئل ان يعفو عنه بعد الاسلام ودلت سيرته على جواز قتله بعد اسلامه وتوبته. ولو كان مجرد التوبة يغفر لهم بها ما في ضمنها مغفرة - 00:21:53ضَ

تسقط الحد لم يجز ذلك. فعلم انه كان يملك العقوبة على من سبه بعد التوبة كما يملكها غيره من المؤمنين هذا الكلام في توبة الساب فيما بينه وبين الله. هل تسقط حق الرسول ام لا؟ وبكل حال سواء اسقطت ام لو ام لم تسقط - 00:22:13ضَ

لا يقتضي ذلك ان اظهارها مسقط للحد الا ان يقال هو مقتول لمحض الردة او محض نقض العهد فان توبة مقبولة واسلام من جرد. فان توبة المرتد مقبولة واسلام من جرد نقض العهد مقبول مسقط للقتل - 00:22:32ضَ

قد قدمنا فيما مضى بالادلة القاطعة ان هذا مقتول لردة مغلظة ونقظ مغلظ. بمنزلة من حارب وسعى في الارض فسادا ثم من قال يقتل حقا لادمي؟ قال العقوبة اذا تعلق بها حقان حق لله وحق لادمي ثم - 00:22:52ضَ

سقط حق الله وبقي حق الادمي من القود. وهذا التائب اذا سقط اذا تاب سقط حق الله وبقي حق الادم ومن قال يقتل حدا لله قال هو بمنزلة المحارب. وقد يسوى بين من سب الله وبين من سب الرسول على - 00:23:12ضَ

ما سيأتي ان شاء الله تعالى. وقولهم في المقدمة الثانية اذا اظهر التوبة وجب ان نقبلها منه. قلنا هذا مبني على ان هذه التوبة مقبولة مطلقة. وقد تقدم الكلام فيه. ثم الجواب هنا هنا من وجهين. احدهما - 00:23:32ضَ

القول بموجب ذلك فانا نقبل منه هذه التوبة ونحكم بصحة اسلامه كما نقبل توبة القاذف ونحكم بعدالته توبة السارق وغيرهم لكن الكلام في سقوط القتل عنه. ومن تاب بعد القدرة عليه لم يسقط عنه شيء من الحدود الواجبة بقدر زائد على الردة او النقض. ومن تاب - 00:23:52ضَ

قبلها لم تسقط عنه لم تسقط عنه حقوق العباد اذا قبلنا توبته. فمن تمام توبته ان يطهر باقامة الحد عليه سائل هؤلاء وذلك انا نحن لا ننازع في صحة توبته ومغفرة الله له مطلقا فان ذلك الى الله. وانما الكلام هل هذه - 00:24:15ضَ

توبة مسقطة للحد عنه وليس في الحديث ما يدل على ذلك. فانا قد نقبل اسلامه وتوبته ونقيم عليه الحد تطهيرا له وهذا جواب من يقتل من يقتله حدا محضا مع الحكم بصحة اسلامه - 00:24:35ضَ

الثاني ان هذا الحديث في قبول الظاهر اذا لم يثبت اذا لم يثبت خلافه بطريق شرعي. وهنا قد ثبت قد ثبت وهذا جواب من يقتله لزندقته وقد يجيب به من يقتل الذمي ايضا بناء على انه زنديق في حال في حال العهد - 00:24:52ضَ

فلا يوثق باسلامه. واما اسلام الحربي والمرتد ونحوهما عند معاينة القتل فانما جاز لان انما نقاتلهم لان لان يسلموا ولا طريق الى الاسلام الا ما يقولونه بالسنتهم فوجب قبول ذلك منهم. وان كانوا في الباطل كاذبين - 00:25:12ضَ

والا لوجب قتل كل كافر اسلم او لم يسلم. فلا تكون المقاتلة حتى يسلموا. بل يكون القتال دائما هذا باطل. ثم انه قد يسلم الان كارها ثم ان الله يحبب اليه الايمان. ويزينه في قلبه. كذلك اكثر من يسلم - 00:25:32ضَ

من يسلم لرغبته في المال ونحوه او لرهبته من السيف ونحوه. ولا دليل يدل على فساد الاسلام الا كونه مكرها عليه بحق وهذا لا يلتفت اليه. اما هنا فانما نقتله لما مضى من جرمه من السب. كما نقتل الذمي لقتله النفس او لزناه - 00:25:52ضَ

وكما نقتل المرتد لقتله مسلما ولقطعه الطريق كما تقدم تقريره. فليس مقصودنا بارادة بارادة قتله ان يسلم ولا نحن مقاتليه على ان يسلم بل نحن نقتله جزاء له على ما اذانا. ونكالا لامثاله عن مثل هذه الجريمة. فاذا اسلم - 00:26:12ضَ

فان صححنا اسلامه لم يمنع ذلك لم يمنع ذلك وجوب قتله كالمحارب المرتد او الناقض اذا اسلم بعد قدرة وقد قتل فانه يقتل وفاقا فيما علمناه. وان حكم بصحة اسلامه. وان لم يصحح اسلامه وان لم - 00:26:32ضَ

يصحح اسلامه فالفرق بينه وبين الحربي والمرتد من وجهين. احدهما ان الحربي والمرتد لم يتقدم منه ما دل على ان باطنه بخلاف ظاهره بل اظهاره للردة لما ارتد دليل على ان ما يظهره - 00:26:52ضَ

من الاسلام صحيح. وهذا ما زال مظهرا للاسلام. وقد اظهر ما دل على فساد عقده. فلم يوثق بما يظهره من الاسلام بعد كذلك وكذلك ناقض العهد قد عاهدنا الا يسب. وقد سب فثبتت جنايته وغدره. فاذا اظهر الاسلام بعد ان اخذ ليقتل - 00:27:09ضَ

كان اولى ان يخون ويغدر فان فانه كان ممنوعا من اظهار السب فقط وهو لم يفي بذلك. فكيف اذا اصبح ممنوعا من اظهاره اصراره ولم يكن له عذر فيما فعله من السب. بل كان محرما عليه في دينه فاذا لم يفي به صار من المنافقين في العهد - 00:27:29ضَ

الثاني ان الحربية او المرتد نحن نطلب نطلب منه ان يسلم. فاذا اعطانا ما اردناه بحسب قدرته وجب قبوله منه والحكم بصحته. والساب لا يطلب منه الا القتل. الا القتل عينا. فاذا اسلم ظهر انما اسلم ليدرى عن نفسه - 00:27:49ضَ

من قتلى الواجبة عليه. كما اذا تاب المحارب بعد القدرة عليه او اسلم او تاب سائر الجناة بعد اخذهم. فلا يكون الظاهر لا يكون الظاهر صحة صحة هذا الاسلام فلا يسقط ما وجب من الحد قبله. وحقيقة الامر ان الحربي والمرتد يقتل - 00:28:09ضَ

حاضر ويقاتل ليسلم. ولا يمكن ان يظهر اي يظهر وهو مقاتل او مأخوذ الاسلام. الا مكرها فوجب قبوله منه اذ لا يمكن بذله الا هكذا. وهذا الساب والناقظ لم يقتل لمقامه على الكفر او كونه بمنزلة سائر الكفر - 00:28:29ضَ

بالنسبة لغير المعاهدين لما ذكرناه من الادلة الدالة على ان السب مؤثر في قتله. ويكون قد بذل التوبة التي لم تطلب منه في حال الاخذ للعقوبة فلا تقبل منه. وعلى هذين المأخذين ينبني الحكم بصحة اسلام هذا الساب في هذه الحال مع - 00:28:49ضَ

قولي بوجوب قتله احدهما لا لا يحكم بصحة اسلامه وهو مقتضى قول ابن القاسم وغيره من المالكية الثاني يحكم بصحة اسلامه. وعليه يدل كلام الامام الامام احمد واصحابه في الذمي. في الذمي مع - 00:29:09ضَ

اعجوبة مع وجوب اقامة الحج عليه. واما المسلم اذا سب ثم قتل بعد ان اسلم فمن قال يقتل عقوبة على السب في كونه حق ادم او حدا محضا لله فقط حكم بصحة هذا الاسلام وقبيله. وهذا قول كثير من اصحابنا وغيرهم وهو - 00:29:29ضَ

قول من قال يقتل من اصحاب الشافعي. وكذلك من قال يقتل ساب الله. ومن قال يقتل لزندقته اجرى عليه اذا قتل بعد اظهار الاسلام احكام الزندقة وهو قول كثير من المالكية. وعليه يدل كلام بعض اصحابنا وعلى ذلك ينبني الجواب - 00:29:49ضَ

عما احتج به عما احتج به من قبول النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر الاسلام من المنافقين. فان الحجة اما ان تكون في قبول ظاهر الاسلام منهم في الجملة فهذا لا حجة فيه من اربعة اوجه من اربعة اوجه اوجه قد تقدم ذكرها - 00:30:09ضَ

احدها احسن الله اليك الله المستعان رحمه الله نعم - 00:30:29ضَ