رياض الصالحين للنووي

71/5- شرح رياض الصالحين ( بـاب التواضع )- فضيلة الشيخ أد سامي بن محمد الصقير- 23 صفر1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا لوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب التواضع - 00:00:00ضَ

وفي الجناح للمؤمنين وقال تعالى ونادى اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما اغنى عنكم جمعكم وما وانتم تستكبرون اهؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:20ضَ

قال رحمه الله تعالى في باب التواضع وقال الله عز وجل ونادى اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم الاعراف جمع عرف. والعرف من من كل شيء اعلاه. ومنه عرف الفرس وهو الشعر الذي يكون في اعلى رقبته. ومنه عرف الديك وهو الذي يكون في اعلى رأسه. والاعراف - 00:00:40ضَ

سور وجدار مرتفع بين الجنة والنار يشرف على هؤلاء وهؤلاء. والمراد اصحاب الاعراف هم قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم. فمنعتهم حسناتهم من دخول النار ومنعتهم سيئاتهم من دخول الجنة فتساوت حسناتهم وسيئاتهم لكن يكون مآلهم الى الجنة بفضل من الله عز - 00:01:10ضَ

عز وجل ورحمة ونادى اصحاب الاعراف رجالا اي نادوا رجالا يعرفونهم بسيماهم يعني بعلاماتهم واوصافهم وهم المشركون. قالوا ما اغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون اي هل جمعكم وكثرة عددكم واموالكم وعدتكم؟ هل منعتكم من الله من شيء - 00:01:40ضَ

هل نفعتكم؟ هل دفعت عنكم عذاب الله تعالى؟ وما كنتم تستكبرون. اي ماذا نفعكم؟ استكباركم عن الحق وعلى الخلق وتكذيبهم للرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام. ثم قال عز وجل اهؤلاء - 00:02:10ضَ

الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة. اهؤلاء المشار اليهم اصحاب الاعراف. اقسمتم اي حلفتم لا الله برحمة اي ان المشركين حلفوا واقسموا ان هؤلاء يعني اصحاب الاعراف وهم الضعفاء انهم - 00:02:30ضَ

لن يرحمهم الله ولن تصيبهم رحمة الله عز وجل. وهذا من من التكبر على رحمة الله عز وجل. ولهذا قال اهؤلاء الذين اقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة. يقال لهم - 00:02:50ضَ

ادخلوا الجنة لا خوف عليكم. ولا انتم تحزنون. وانما كان هذا جزاؤهم اعني ان اعني هؤلاء المشركين بسبب استكبارهم عن الحق وعلى الخلق فلم يتبعوا الرسل ولم ينقادوا لهم بخلاف هؤلاء - 00:03:10ضَ

الضعفاء الذين اقسموا ان الله تعالى لا يرحمهم هم اطاعوا الله عز وجل واتبعوا رسله فكان مآلهم وعاقبتهم ان الله عز وجل يرحمهم برحمته ويدخلهم الجنة. لا خوف عليهم فيما يستقبل ولا هم يحزنون - 00:03:30ضَ

فيما مضى من امرهم فهاتان الايتان فيهما فوائد منها اولا ان كثرة العدد والعدة لا تغني لا تغني الانسان شيئا من عذاب الله تعالى. فكثرة العدد وكثرة الجمع وكثرة المال لن تغني - 00:03:50ضَ

شيئا من عذاب الله. ومنها ايضا انه لا احد يمنع رحمة الله تعالى وفضله على احد من عباده. فالرحمة لله تعالى والفضل لله تعالى. فلا يجوز لاحد ان يتحجر رحمة الله. وان يتحجر فضل الله - 00:04:10ضَ

لهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا قال والله لا يغفر الله لفلان. فقال الله تعالى من ذا الذي تتألى علي الا اغفر لفلان قد غفرت له واحبطت عملك. وفيه ايضا دليل وهو الشاهد للباب عن - 00:04:30ضَ

التواضع والخضوع للحق وللخلق سبب من اسباب دخول الجنة. فهؤلاء لما تواضعوا للرسل واطاعوا من قالوا لهم كان مآلهم الى الجنة. وفيه ايضا دليل على ان اصحاب الجنة يتمتعون فيها - 00:04:50ضَ

بها ويتنعمون من غير ان يصيبهم خوف لما يستقبل من زمانهم ولا حزن لما مضى. فجميع ما مضى من احزانهم ومصاعبهم واتراحهم كلها تذهب الى دخلوا الجنة وهذا من فضل الله عز وجل ورحمته. وفق الله الجميع - 00:05:10ضَ

لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد - 00:05:30ضَ