التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(72) الجواب عمن احتج بقبول النبي ﷺ ظاهر الإسلام من المنافقين وغيرها من الحجج.
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله نعم وكذلك من قال يقتل ساب الله. ومن قال يقتل لزندقته اجرى عليه اذا قتل بعد اذا قتل بعد اظهار الاسلام احكام الزندقة وهو قول كثير من المالكية وعليه يدل كلام وعليه يدل كلام بعض - 00:00:20ضَ
اصحابنا وعلى ذلك ينبني الجواب عما احتج به عما احتج به من قبول النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر الاسلام المنافقين فان الحجة اما ان تكون في قبول ظاهر الاسلام منهم في الجملة فهذا لا حجة فيه من اربعة اوجه من - 00:00:45ضَ
اربعة اوجه قد تقدم ذكرها. احدها ان الاسلام انما قبل منهم حيث لم يثبت عنهم خلافة احسن الله اليك. حيث لم يثبت عنهم خلافه وكانوا ينكرون انهم تكلموا بخلافه. فاما ان البينة تقوم عند رسول الله صلى الله - 00:01:05ضَ
عليه وسلم على كفر رجل بعينه فيكف عنه فهذا لم يقع قط الا ان يكون في بادئ الامر. الثاني انه كان في اول الامر مأمورا ان يدع اذاهم ويصبر عليهم لمصلحة التأليف وخشية التنفير. الى ان نسخ ذلك بقوله تعالى - 00:01:26ضَ
الا جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. الثالث انا نقول بموجبه فنقبل من هذا الاسلام ونقيم عليه حد السب كما لو اتى حدا غيره. وهذا جواب من يصحح اسلامه ويقتله حدا لفساد السب - 00:01:46ضَ
الرابع ان النبي صلى الله عليه احسن الله اليك وهذا جواب من يصحح اسلامه ويقتله حدا لفساد السب الرابع ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستتب احدا منهم ويعرضه ويعرضه ويعرضه على السيف - 00:02:06ضَ
يا توبة من مقالة صدرت منه. مع ان هذا مجمع على وجوبه. فان الرجل احسن الله اليك الرابع ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستتب احدا منهم. لم لم يستتب - 00:02:30ضَ
لم يستتب يستتب نعم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستتب احدا منهم ويعرضه ويعرضه احسن اليك. ويعرضه عن السيف. احسن الله ويعرضه على السيف ليتوب من مقالة صدرت منه. مع ان هذا مجمع على وجوبه. فان الرجل منهم اذا - 00:02:47ضَ
شهد اذا شهد عليه بالكفر والزندقة فاما ان يقتل عينا او يستتاب فان لم يتب والا قتل واما الاكتفاء منه بمجرد الجحود فما اعلم به قائلا بل اقل ما قيل فيه انه يكتفى منه بالنطق بالشهادتين - 00:03:12ضَ
والتبري من تلك المقالة. فاذا لم تكن السيرة في المنافقين كانت هكذا علم ان ترك هذا الحكم شرطه وهو اما ثبوت النفاق او وهو اما ثبوت النفاق او العجز عن اقامة الحد. او مصلحة التأليف - 00:03:33ضَ
في حال الضعف حتى قوي الدين فنسخ ذلك وان كان الاحتجاج بقبول ظاهر الاسلام ممن سب فعنه جواب خامس. وهو انه صلى الله عليه وان كان الاحتجاج بقبول ظاهر الاسلام ممن سب - 00:03:53ضَ
ممن سب. نعم. نعم عنه جواب خامس. نعم. وهو انه صلى الله عليه وسلم كان له ان يعفو عن من شتمه في حياته. وليس هذا عفوا لاحد من الناس بعده - 00:04:13ضَ
واما تسمية الصحابة الساب غادرا محاربا فهو بيان لحل دمه وليس كل من نقض العهد محارب سقط القتل عنه باسلامه. بدليل ما لو قتل مسلما او قطع الطريق عليه او زنا بمسلمة. بل تسميته محاربا - 00:04:29ضَ
مع كون السب فسادا يوجب دخوله في حكم الاية كما تقدم واما الذين هجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبوه ثم عفا عنهم فالجواب عن ذلك كله قد تقدم في المسألة الاولى - 00:04:49ضَ
لما ذكرنا قصصهم وبينا ان السب غلب فيه حق الرسول. اذا علم فله ان يعفو وان ينتقم وفي قصص هؤلاء ما يدل على ان العقوبة انما سقطت عنهم مع عفوه وصفحه لمن تأمل لمن تأمل احوالهم معه والتفريق بينهم وبين - 00:05:05ضَ
من لم يهجه ولم يسبه وايضا فهؤلاء كانوا محاربين. والحربي لا يؤخذ بما اصابه من المسلمين من دم او مال او عرظ. والمسلم والمعاهد بذلك. وقولهم الذمي يعتقد حل السب كما يعتقده الحربي. وان لم يعتقد حل الدم والمال - 00:05:25ضَ
غلط فان عقد الذمة منعهم من الطعن في ديننا واوجب عليهم الكف عن ان يسبوا نبينا كما منعهم دمائنا واموالنا وابلغ. فهو ان لم يعتقد تحريمه للدين فهو يعتقد تحريمه للعهد كاعتقادنا نحن - 00:05:48ضَ
في دمائهم واموالهم واعراضهم. ونحن لم نعاهدهم على ان نكف عن سب دينهم والباطل واظهار معايبهم. بل عاهدناه على ان نظهر في دارنا ما شئنا. وان يلتزموا جريانا وان يلتزموا جريان احكامنا عليهم. والا فاين الصغار - 00:06:08ضَ
واما قولهم الذمي اذا سب. اما ان يقتل لكفره وحرابه كما يقتل الحربي الساب. او يقتل حدا من الحدود قلنا هذا تقسيم منتشر. بل يقتل لكفره وحرابه بعد الذمة. وليس من من حارب بعد الذمة بمنزلة الحربي الاصلي - 00:06:28ضَ
فان الذمي اذا قتل مسلما اجتمع عليه انه نقض العهد وانه وجب عليه القود. فلو عفا ولي الدم قتل لنقض العهد بهذا الفساد وكذلك سائر الامور المضرة بالمسلمين يقتل بها الذمي اذا فعلها. وليس حكمه فيها كحكم حربي - 00:06:48ضَ
اجماعا واذا قتل لحرابه وفساده بعد العهد فهو حد من الحدود. فلا تنافي بين الوصفين حتى يجعل احدهما قسيما للاخر. وقد بينا بالادلة الواضحة ان قتله ليس بمجرد كونه كافرا غير ذي عهد. بل حدا وعقوبة - 00:07:08ضَ
على سب نبينا الذي اوجبت عليه الذمة تركه والامساك عنه. مع ان مع ان مع ان السب مع ان السب مستلزم لنقض العهد العاصم لدمه وانه يصير بالسب محاربا غادرا. وليس هو كحد الزنا ونحوه. مما لا مضر مما لا مضر - 00:07:28ضَ
علينا فيه وانما اشبه الحدود به. وانما اشبه الحدود به حد المحاربة واما قولهم ليس في السب اكثر من انتهاك العرض. وهذا القدر لا يوجب الا الجلد الى اخر الى اخر الكلام عنه ثلاثة اجوال - 00:07:48ضَ
عنه ثلاثة اجوبة احدها ان هذا كلام في رأس المسألة فانه اذا لم يوجب فانه اذا لم يوجب فانه اذا لم يولد الا الجلد والامور الموجبة للجلد لا تنقض العهد. لم ينتقض العهد به كسب بعض المسلمين. وقد قدمنا الدلالات - 00:08:05ضَ
وقد قدمنا الدلالات التي لا تحل مخالفتها على وجوب قتل الذمي اذا فعل ذلك. وانه لا عهد له يعصم انه مع ذلك وبينا ان انتهاك عرض عموم المسلمين يوجب الجلد. واما انتهاك عرض الرسول فانه يوجب القتل. وقد صلح على الامساك عن - 00:08:27ضَ
العرضين فمتى انتهك عرض الرسول فقد اتى بما يوجب القتل مع التزامه الا يفعله. الا يفعله. فوجب ان يقتل كما لو قطع الطريق او زنا والتسوية بين عرض الرسول وعرض غيره في مقدار العقوبة من افسد القياس - 00:08:47ضَ
والكلام في الفرق بينهما يعد تكلفا. فانه عرض قد اوجب الله على جميع الخلق ان يقابلوه من الصلاة والسلام والثناء والمدحة فانه عون. احسن الله اليك. فانه عرض قد اوجب الله على جميع الخلق - 00:09:06ضَ
نعم ان يقابلوه من الصلاة والسلام والثناء والمدحة والمحبة والتعظيم والتعزير والتواضع في الكلام والطاعة للامر ورعاية الحرمة في اهل البيت والاصحاب بما لا خفاء به على احد من المؤمنين عرض به قام دين الله وكتابه وعباده المؤمنون به وجبت الجنة لقوم والنار لاخرين به - 00:09:24ضَ
كانت هذه الامة خير امة اخرجت للناس عرض قرن الله ذكره بذكره وجمع بينه وبينه في كتابة واحدة جعل بيعته بيعة له. وطاعته طاعة له. واذاه اذى له الى خصائص لا تحصى ولا يقدر - 00:09:54ضَ
قدرها افيليق لو لم يكن سبه كفرا ان تجعل عقوبة منتهك هذا العرض كعقوبة منتهك عرض غيره ولو فرضنا ان لله نبيا بعثه الى امة ولم يوجب على امة اخرى ان يؤمنوا به عموما ولا خصوصا. فسبه رجل ولا - 00:10:14ضَ
انه عالم بنبوته الى اولئك. افيجوز ان يقال ان عقوبته وعقوبة من سب واحدا من المؤمنين سواء هذا افسد من قياس الذين قالوا انما البيع مثل الربا قولهم الذمي يعتقد حل ذلك. قلنا لا نسلم. فان العهد الذي بيننا وبينه حرم عليه في دينه السب - 00:10:35ضَ
كما حرم عليه دمائنا واموالنا واعراضنا فهو اذا اظهر السب يدري انه قد فعل عظيمة من العظائم التي لم لن نصالحه عليها ثم ان كان يعلم ان عقوبة ذلك عندنا القتل والا فلا يجب. لان مرتكب الحدود يكفيه العلم بالتحريم - 00:11:00ضَ
كمن زنى او سرق او شرب او قذف او قطع الطريق فانه اذا علم فاذا فانه اذا علم تحريم ذلك العقوبة المشروعة. وان كان يظن ان لا عقوبة على ذلك او ان عقوبته دون ما هو مشروع - 00:11:20ضَ
وايضا فان دينهم لا يبيح لهم لا يبيح لهم السب واللعنة للنبي وان كان دينا باطلا. اكثر ما يعتقدون انه ليس النبي اوليس عليهم اتباعه. اما ان يعتقدوا ان لعنته وسبه جائزة فكثير منهم او اكثرهم لا يعتقدون ذلك. على ان - 00:11:38ضَ
السب نوعان احدهما ما كفروا به واعتقدوه. والثاني ما لم يكفروا به. فهذا الثاني لا ريب انهم لا يعتقدون حلة واما قولهم صلح على ترك ذلك فاذا فعله انتقض العهد فانه اذا فعله انتقض عهده وعوقب على نفس تلك الجريمة - 00:11:58ضَ
والا كان يستوي حال من ترك من ترك العهد ولحق بدار الحرب من غير اذى لنا وحال من قتل وسرق وقطع الطريق وشتم الرسول مع نقض العهد وهذا لا يجوز. واما قولهم كون القتل حدا حكما حكم شرعي يفتقر الى دليل شرعي - 00:12:19ضَ
فصحيح وقد تقدمت الادلة الشرعية من الكتاب والسنة والاثر والنظر الدالة على ان سب على ان نفس السب من حيث وصيته موجب للقتل ولم ولم يثبت ذلك استحسانا صرفا واستصلاحا محضا بل اثبتناه بالنصوص واثار الصحابة - 00:12:39ضَ
وما دل عليه اماء الشارع وتنبيهه. اماء الشارع وتنبيهه وبما دل عليه الكتاب والسنة واجماع الامة من وصية لهذا السب والحرمة. والحرمة لهذا السب والحرمة لهذا العرظ التي يوجب الا يصونه الا القتل - 00:12:59ضَ
لا سيما اذا قوي الداعي على انتهاكه وخفة حرمته بخفة عقابه وصغر في القلوب وصغر في القلوب مقدار من هو واعظم العالمين قدرا اذا ساوى في قدر العرض زيدا وعمرا وتمضمض بذكره اعداء الدين من كافر غادر - 00:13:19ضَ
منافق ماكر فهل يستريب من طلب الشريعة ظهرا لبطن ان محاسنها توجب حفظ هذه الحرمة التي هي اعظم المخلوقين وحرمتها متعلقا متعلقة بحرمة رب العالمين. بسفك دم واحد من الناس مع قطع النظر عن الكفر - 00:13:39ضَ
والارتداد فانهما مفسدتان اتحادهما في معنى التعداد في معنى التعداد ولسنا الان للكلام في المصالح المرسلة فانا لم نحتج اليها في هذه المسألة لما فيها من الادلة الخاصة الشرعية. وانما ننبه على عظم المصلحة - 00:13:59ضَ
في ذلك بيانا لحكمة الشرع. لان القلوب الى ما الى ما فهمت حكمته اسرع انقيادا. والنفوس الى ما طلع على مصلحته لان القلوب. احسن الله اليك. لان القلوب الى ما فهمت حكمته فهم. احسن الله اليك - 00:14:19ضَ
لان القلوب الى ما فهمت حكمته اسرع انقياد. والنفوس الى ما تطلع على مصلحته اعظم اكبادا ثم لو لم يكن في المسألة نص ولا اثر لكان اجتهاد الرأي يقضي بان يجعل القتل عقوبة هذا الجرم لخصوصه. لا لعموم - 00:14:40ضَ
كفرا او ردة حتى لو فرض تجرده عن ذلك لكان موجبا للقتل اخذا له من من قاعدة العقوبات في الشرع فانه يجعل اعلى العقوبات في مقابلة ارفع الجنايات. واوسطها في مقابلة اوسطها. وادناها في - 00:15:02ضَ
مقابلة في مقابلة ادناها. فهذه الجناية اذا انفردت تمتنع ان تجعل في مقابلة الاذى فتقابل فتقابل بالجلد في اول حفز تسوية بينها وبين الجناية على عرض زيد وعمرو فانه لا يخفى على من لا على من له ادنى بصر باسباب - 00:15:22ضَ
باب الشرع ان هذا من افسد انواع الاجتهاد. ومثله في في الفساد خلوها من عقوبة تخصها. واما جعله في كما اعتقده المهاجر ابن ابي امية حتى قطع يد الجارية السابة وقلع ثنيتها فباطل فباطل - 00:15:42ضَ
ايضا كما انكره عليه ابو بكر الصديق رضي الله عنه بان الجناية جناية على اشرف الحرمات ولانه لا مناسبة بينها وبين بين اوسط العقوبات من قطع عضو من الاعضاء فتعين ان تقابل باعلى العقوبات وهو القتل. ولو نزلت منى نازلة - 00:16:02ضَ
وليس معنا فيها اثر يتبع. ثم استراب مستريب في ان الواجب الحاقها باعلى الجنايات لما عد من بصراء الفقهاء ومثل هذه المصلحة ليست مرسلة بحيث ان لا يشهد لها الشرع بالاعتبار. فاذا فرض انه ليس لها - 00:16:22ضَ
اصل خاص يلحق به ولابد من الحكم فيها. فيجب ان يحكم فيها بما هو اشبه بالاصول الكلية. واذا لم يعمل لزم العمل بالمفسدة. والله لا يحب الفساد. ولا شك ان العلماء في الجملة من اصحابنا وغيرهم قد يختلفون في - 00:16:42ضَ
هذا الضرب من المصالح اذا لم يكن فيها اثر ولا قياس خاص. والامام احمد قد يتوقف في قد يتوقف في بعض افرادها مثل ما مثل قتل الجاسوس المسلم ونحوه ان جعلت من افرادها وربما عمل بها وربما تركها اذا لم يكن معه فيها - 00:17:02ضَ
ااثر او قياس خاص ومن تأمل تصاريف الفقهاء علم انهم يضطرون الى رعايتها اذا لم يخالف اصلا من الاصول ولم يخالف في في اعتبارها الا طوائف من اهل الكلام والجدل من اصحابنا وغيرهم. ولو انهم خاضوا مخاض الفقهاء - 00:17:22ضَ
لعلموا انه لابد من اعتبارها وذوق الفقه ممن لجج لجج فيه شيء. والكلام على حواشيه من غير معرفة في اعيان المسائل شيء اخر واهل الكلام والجدل انما يتكلمون في القسم الثاني. فيلزمون غيرهم ما لا يقدرون على التزامه. ويتكلمون في الفقه كلام من - 00:17:42ضَ
لا يعرف الا امورا كلية وعمومات احاطية. وللتفاصيل خصوص نظر ودلائل يدركها من من عرف من عرف اعيان المسائل واثبتناه ايضا بالقياس الخاص وهو القياس على كل من ارتد ونقض العهد على وجه يضر المسلمين مضرة - 00:18:05ضَ
فيها العقوبة بالقتل. وبينا ان هذا اخص من مجرد الردة ومجرد نقض العهد. وان الاصول فرقت بينهما. واثبت ايضا بالنافي لحقن دمه وبينا ان هذا حل دمه بما فعله والادلة العاصمة لمن اسلم من مرتد وناقض لا - 00:18:25ضَ
اتتناوله لفظا ولا معنى؟ وقولهم القياس في الاسباب لا يصح. خلاف ما عليه الفقهاء وهو قول باطن قطعه لكن ليس هذا موضع الاستقصاء في ذلك. وقولهم معرفة نوع الحكمة وقدرها متعذر قلنا لا نسلم هذا على الاطلاق - 00:18:45ضَ
بل قد يمكن وقد يتعذر بل ربما علم قطعا ان الفرع ان الفرع مشتمل على الحكمة الموجودة في الاصل وزيادة قولهم هو هو يخرج عن ان يكون سببا. ليس كذلك. فان سبب فان سبب السبب لا يمنع لا - 00:19:05ضَ
ان يكون سببا والاضافة الى السبب لا تقدح في الاضافة الى سبب السبب. والعلم بها ضروري. واما قولهم في الجنايات الموجبة للقتل حدا. حدا ما يجوز الحاق السب بها. قلنا بل هو ملحق بالردة المقترنة بما - 00:19:25ضَ
ايغلظها والنقض المقترف والنقظ المقترن بما يغلظه. وان الفساد الحاصل في السب ابلغ من الفساد الحاصل بتلك الامور المغلظة كما تقدم بيانه بشواهده من الاصول الشرعية. على ان هذا الحكم مستغل - 00:19:45ضَ
عن اصل يقاس به بل هو اصل في نفسه كما تقدم. ثم ان هذا الكلام يقابل بما هو انور منه بيانا. وابهر منه برهانا وذلك ان القول بوجوب الكف عن هذا الساب بعد الاتفاق على حل دمه قول لا دليل عليه الا قياس له على بعض - 00:20:05ضَ
وناقظ العهد مع ظهور الفرق بينهما. ومن قاس الشيء على ما يخالفه على ما يخالفه ويفارقه كان قياس فاسدا. فان اه فان جعل فان جعل هذا سببا عاصما قياس لسبب على سبب مع تباينه - 00:20:25ضَ
مع تباينهما مع تباينهما في نوع الحكم في نوع الحكمة وقدرها ثم انه اخلاء للسب. الذي هو اعظم اعظم الجناية على الاعراض من العقوبات. ولا عهد لنا بهذا في الشرع. فهو اثبات حكم خارج عن القياس. وجعل لكون - 00:20:45ضَ
موجبا للقتل موجبا لكونه اهون من اعراض الناس في باب السقوط. وهذا تعليق على العلة ظد ظد مقتظاها وخروج عن موجب عن موجب الاصول فان العقوبات لا يكون تغلظها في الوجوب سببا لتخفيفها في السقوط - 00:21:05ضَ
لكن ان كان احسن الله اليك. فان العقوبات لا يكون تغلظها في الوجوب سببا تخفيفها في السقوط قط نعم لكن ان كان جنسها مما يسقط سقطت خفيفة كانت او غليظة كحقوق الله في بعض المواضع ولم تسقط - 00:21:25ضَ
كانت او غليظة كحقوق العباد. ثم ان القول باستتابة الساب قول يخالف يخالف كتاب الله ويخالف صريحه ويخالف صريح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسنة خلفائه واصحابه. والقول بان لا حق - 00:21:52ضَ
الحصول على الشاب اذا اسلم الذمي او المسلم ولا عقوبة له عليه. قول يخالف المعروف من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالف اصول الشريعة ويثبت حكما ليس له اصل ولا نظير الا ان يلحق بما ليس مثلا له - 00:22:12ضَ
الجواب الثاني انا لم ندعي ان مجرد السب موجب للقتل وانما بينا ان كل سب فهو محاربة ونقض للعهد مما يضر المسلمين فيقتل بمجموع بمجموع الامرين نعم احسن الله اليك. الجواب الثاني انا لم ندعي ان - 00:22:32ضَ
ان مجرد السب موجب للقتل وانما بينا ان كل سب فهو محاربة ونقض للعهد. بما يضر المسلمين فيقتل بمجموع الامرين السب ونقضي العهد ولا يجوز ان يقال خصوص السب عديم التأثير. فان فساد هذا معلوم قطعا بما ذكرناه من الادلة القاطعة على تأثيره - 00:22:52ضَ
اذا كان واذا كان كذلك فلم نثبته سببا خارجا عن الاسباب المعهودة. وانما هو مغلظ للسبب المعروف وهو الكفر. كما ان قتل النفس موجب لحل دمه. ثم ان كان قد قتله في المحاربة تغلظ بتحتم القتل. والا بقي الامر فيه - 00:23:20ضَ
الى الاولياء ومعلوم ان المقتول من قطاع الطريق لا يقال فيه قتل اودا ولا قصاصا حتى ترتب عليه احكام من يجب عليه القود. وانما يضاف القتل الى خصوص جنايته. وهو القتل في المحاربة كذلك هنا الموجب هو خصوص - 00:23:40ضَ
محاربة وقولهم الادلة مترددة مترددة بين كون القتل لمجرد محاربة او لخصوص السب قلنا هي خصوص في ان السب مؤثر تأثيرا زائدا على مطلق تأثير الكفر الخالي عن عهد. فلا يجوز اهمال خصوصه بعد - 00:24:00ضَ
كبار الشرع له وان يقال انما المؤثر مجرد ما في ضمنه وطيه من زوال العهد. ولذلك وجب قتل صاحبه عينا من غير تخيير كما قررنا دلالته فيما مضى. واذا كان كذلك فليس مع المخالف ما يدل على ان القتل - 00:24:20ضَ
المباح يسقط بالاسلام وان كان هذا من فروع الكفر. كما ان الذمي اذا استحل دماء المسلمين واموالهم واعراضهم فانت انتهكها لاعتقاده انهم كفار وان ذلك حلال له. حلال له منهم ثم اسلم فانه يعاقب على ذلك. اما بالقتل ان كان - 00:24:40ضَ
فيها ما يوجب القتل او بغيره. وكذلك لو استحل ذلك ذمي من ذمي من ذمي مثل ان يقتل نصراني يهودية او يأخذ ماله او يأخذ ماله لاعتقاده ان ذلك حلال له او يقذفه او يسبه فانه يعاقب على ذلك عقوبة - 00:25:00ضَ
مثله وان اسلم. وكذلك لو قطع الطريق على قافلة فيهم مسلمون ومعاهدون. فقتل بعض اولئك او المعاهدين قتل قتل لاجل ذلك حتما. وانتقض عهده وان اسلم بعد ذلك. وان كان هذا من فروع الكفر. فهذا رجل - 00:25:20ضَ
انتقض عهده بامر يعتقد حله قبل العهد ولو فعله مسلم لم يقتل عند كثير من الفقهاء اذا كان المقتول ذمي وكل واحد من الكفر ومن القتل مؤثر في قتله. وان كان عهده انما زال بهذا القتل. فهذا نظير السب. ثم لو اسلم - 00:25:40ضَ
هذا لم يسقط عنه القتل بل يقتل اما حدا او قصاصا. سواء كان ذلك القتل مما يقتل به المسلم بان يكون المقتول مسلما او لا يقتل به بان يكون المقتول ذميا. وعلى التقديرين يقتل هذا الرجل بعد اسلامه. كقطعه الطريق مثلا - 00:26:00ضَ
ذلك المعاهد من غير اهل دينه. وان كان انما فعل هذا مستحلا له لكفره وهو قد تاب من ذلك الكفر فتكون التوبة منه توبة من فروعه. وذلك لان هذا الفرع ليس من لوازم الكفر. بل هو محرم عليه في دينه لاجل الذمة. كما ان تلك الدماء - 00:26:20ضَ
والاموال محرمة عليه لاجل الذمة. ومنشأ الغلط في هذه المسألة اعتقاد ان الذمي يستبيحها. احسن الله اليك الله المستعان الله المستعان لا حول ولا لا اله الا نعم يا محمد - 00:26:40ضَ