رياض الصالحين للنووي

72/2- شرح رياض الصالحين (بـاب تحريم الكبر)- فضيلة الشيخ أد سامي بن محمد الصقير- 13 ربيع الأول 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين. في باب تحريم الكبر والاعجاب. وقال تعالى ولا - 00:00:00ضَ

تمشي في الارض مرحا وقال تعالى ولا تصعر خدك للناس ولا تمشي في الارض مرحا. ان الله لا يحب كل مختال فخور. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى في سياق الايات في باب تحريم الكبر والاعجاب - 00:00:20ضَ

وقال الله عز وجل في سورة الاسراء ولا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا قوله عز وجل ولا تمش في الارض مرحا اي مختالا متكبرا متجبرا في مشيتك. وهذا تهكم - 00:00:36ضَ

من الله عز وجل بمن كانت هذه حاله وهذا وصفه. ولهذا قال انك لن تخرق الارض اي بتبخترك وبطرك واعجابك بنفسك. لن تخرق الارض بوطئك عليها. ولن تبلغ الجبال طولا بتعممك - 00:00:56ضَ

فانت بالنسبة للارض والجبال لست بشيء وهذا تحقير من الله عز وجل لمن كان هذا وصفه وهذا وهذه حاله. فبهذه الاية الكريمة دليل على هذه الخصلة وهي التكبر والتجبر. اما الاية الثانية وهي في سورة لقمان من وصاياه - 00:01:16ضَ

لقمان الحكيم ولقمان رجل صالح اتاه الله عز وجل العلم والحكمة. وليس نبيا بل هو من الرجال الصالحين الذين اوتوا قولا سديدا ورأيا رشيدا. قال الله عز وجل ولا تمشي في الارض مرحا اي متبخترا متطاولا متعاظم لنفسك. بل قال قبلها ولا تصعب - 00:01:40ضَ

خدك للناس التصعير بمعنى الامالة. اي لا تمل وجهك عندما تحدث الناس او يحدثك او يحدثك الناس بحيث انك تعرض بوجهك جهة اليمين او جهة الشمال. وهذا من سوء الادب - 00:02:10ضَ

مع من تتحدث معه اذا فعلت ذلك استكبارا وتعاليا ولا تصعر خدك للناس وقوله للناس جميع الناس من صغير وكبير ومسلم وكافر وبر وفاجر. فجميع الناس اذا تحدثت معهم او حدثوك فانك تقبل عليهم بوجهك. ولا تمش في الارض مرحا يعني مشية مشية مرح. مشية الاشر - 00:02:30ضَ

قطر والتعالي والتعاظم. ان الله لا يحب كل مختال فخور. هذا تعليل من الله عز وجل للنهي عن تصعير الخد والنهي عن المشي في الارض مرحا. اي انه سبحانه وتعالى لا يحب كل مختال - 00:03:00ضَ

مختار في مشيته متعاظم في هيئته. فخور اي بقوله. فالفرق بينهما ان تعاظم ان قوله عز وجل ان الله لا يحب كل مختال ان الاختيال يكون في الهيئة واما الفخر فيكون بالقول فهذه الاية الكريمة فيها فوائد منها اولا ذم هاتين الخصلتين وهي - 00:03:20ضَ

التصعير الخد وان يمشي في الارض مرحا. ومنها ايضا انه ينبغي لمن تحدث مع غيره او حدثه غيره ان يقبل عليه بوجهه اثناء الحديث. والا يصعر خده اي يمل خده يمينا وشمالا - 00:03:49ضَ

ان هذا دليل على الانفة والاستكبار والتعالي والتعاظم. فمن اداب الحديث انك تقبل على وجهك عند من يحدثك. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم لا يكذبه ولا يحقره ولا - 00:04:09ضَ

ولا يخذل ومن احتقار المسلم ان تسعر خدك عند ما تتحدث معه او يتحدث ومن الاحتقار ايضا للمسلم ان تكذبه اذا اخبر بحديث وانت تعلم انه صدق ولكنك تريد ان تحط من شأنه ومن قدره. فكلما اخبر بخبر قلت هذا كذب. هذا ليس بصحيح. ما دليلك على هذا - 00:04:29ضَ

وما اشبه ذلك تريد ان تستنقصه وان تستحقره امام الناس. وهذا من الامور المحرمة لان الواجب ان في قلبك تعظيم لاخوانك المؤمنين. والا تحتقرهم او تزدريهم. لان هذا من والتعالي والاستكبار بل الواجب عليك ان تتطامن في اقوالك وفي افعالك وان تتواظع - 00:04:59ضَ

كالمؤمنين ومن تواضع لله رفعه. من تواضع لله اي تواضع لامر الله. وانقاد لامره ونهيه وتواضع لعباد الله لاجل الله. فهذا الحديث له معنيان. المعنى الاول من تواضع لله اي تواضع - 00:05:29ضَ

وامر الله وخضع وذل لحكمه الشرعي. والمعنى الثاني من تواضع لله اي تواضع لعباد الله لاجل الله لاجل امر من الامور فان الله عز وجل يرفعه. وفي هذه الاية الكريمة ايضا دليل على اثبات المحبة - 00:05:49ضَ

لله عز وجل وفيها ايضا ذم هاتين الخصلتين ان الله لا يحب كل مختار فخور. وفق الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:09ضَ