رياض الصالحين للنووي

72/9- شرح رياض الصالحين (بـاب تحريم الكبر)- فضيلة الشيخ أد سامي بن محمد الصقير- 21 ربيع الأول 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين في باب - 00:00:00ضَ

الكبر والاعجاب وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العز ازاره والكبرياء رداؤه فمن نازعني فقد عذبته رواه مسلم. وعنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي في حلة تعجبه - 00:00:20ضَ

هو نفسه مرجل رأسه يختال في مشيته. اذ خسف الله به فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة. متفق عليه ام سلمة ابن الاكوع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبهما - 00:00:40ضَ

ما اصابهم. رواه الترمذي وقال حديث حسن. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى في باب تحريم الكبري والاعجاب وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل وهذا يسمى حديثا قدسيا وحديثا - 00:01:00ضَ

الاهيا وحديثا ربانيا. قال الله عز وجل العز ازاري والكبرياء ردائي. فمن نازعني في شيء منه ما عذبته. قول الله عز وجل العز ازاري. العز ظد الذل. ومعناه القوة منع - 00:01:20ضَ

ازار الازار في الاصل ما يلبس في اسفل البدن والكبرياء اي العظمة والملك والسلطان ردائي والرجاء ما يلبس في اعلى البدن. فمن نازعني في شيء منه ما عذبته. وقوله العز ازاري والكبرياء ردائي - 00:01:41ضَ

هذا عند اهل السنة والجماعة من احاديث الصفات التي يجب ان تمر على ظاهرها من غير تحريف ومن غير تكييف. بل تثبت لله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى. فمن نازعني في شيء منهما - 00:02:01ضَ

اي اتصف بالعز والكبرياء او باحدهما فقد عذبته. اي انه مستحق للعقوبة والعذاب انه نازع الله وخاصم الله تعالى فيما هو من صفاته ففي هذا الحديث دليل على فوائد منها اثبات هاتين الصفتين لله عز وجل وهما العز والكبرياء وفيه ايضا - 00:02:21ضَ

دليل على تحريم الكبر والعجب بالنفس. وان ذلك من الصفات التي اتصف الله تعالى بها. فهو الذي يستحق العز الكامل من جميع الوجوه. وهو الذي له الكبرياء في السماوات والارض سبحانه وتعالى. فمن حاول - 00:02:48ضَ

ان يتصف بشيء من ذلك فقد خاصم الله تعالى ونازعه فيما هو من صفاته فيستحق عذاب الله تعالى اما الحديث الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال بينما رجل يعني من الامم السابقة يمشي في حلة والحلة هي - 00:03:08ضَ

الثوب الذي له غرارة وبطانة. معجب بنفسه. مرجل رأسه والترجيل هو تسريح الشعر كانوا في مشيتهم. يعني يتعاظم ويتغطرس ويتكبر في مشيته. اذ خسف الله به. والخسف هو ان تنهار الارض - 00:03:29ضَ

يغوص فيها قال فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة. يتجلجل اي لا يزال يغوص وينزل في الارض الى يوم القيامة عقوبة له على هذا الصنيع وهو الكبرياء والتبختر والخيلاء. فهذا الحديث يدل على تحريم - 00:03:49ضَ

الكبري والعجب والخيلاء بالنفس. وفيه ايضا دليل على ان الانسان قد تعجل عقوبته في الدنيا فقد تعجل له العقوبة على بعض الذنوب في الحياة الدنيا. وفيه ايضا دليل على اثبات عذاب القبر وما يكون في البرز - 00:04:11ضَ

لقوله فهو يتجلجل فيه الى يوم القيامة اما الحديث الثالث حديث سلمة ابن الاكوع رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الرجل يذهب بنفسه لا يزال - 00:04:31ضَ

من الافعال الدالة على الاستمرار. وان هذه الخصلة مستمر على فعلها ومتصف بها. لا يزال يحتاج الرجل يذهب بنفسه يعني يتعالى ويترفع في نفسه حتى يكتب مع الجبارين اي من جملتهم - 00:04:46ضَ

ومن عقوبة الجبارين ان الله عز وجل طبع على قلوبهم كما قال الله تعالى في سورة غافر كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار. واذا طبع على القلب وختم عليه فانه لا يصل اليه الخير. ولا - 00:05:06ضَ

ينتفع بالخير فهذا يدل على تحريم الكبر والاعجاب. وان اعجاب الانسان بنفسه او اعجابه قد يكون ايضا سببا لحبوط عمله من حيث لا يشعر. فعلى المرء ان يعرف قدر نفسه. وان يعرف - 00:05:26ضَ

قدر ضعفه وان ينزل نفسه منزلته فهو ضعيف مهما بلغ من العلم ومهما بلغ من الجاه ومهما بلغ من منزلة فانه ضعيف مفتقر الى الله تعالى. كما قال عز وجل يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله - 00:05:46ضَ

والله هو الغني الحميد. وقال تعالى وخلق الانسان ضعيفا. فالانسان لا يجوز له ان يتعاظم وان يترفع وان يتعالى لا على الله عز وجل بان يستكبر عن اوامره ويستنكف ولا على عباد الله - 00:06:06ضَ

بحيث يترفع عليهم بل عليه ان يتواضع وان يتطامن وان يتذلل للعباد واذا فعل ذلك لله عز عز وجل رفع الله قدره في الدنيا والاخرة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من تواضع لله رفعه. وفق الله الجميع - 00:06:26ضَ

لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:46ضَ