تفسير القرآن الكريم

75- تفسير القرآن | سورة آل عمران ١٥٤-١٦٠ | يوم ١٤٤٤/١/١٢ | للشيخ أ.د يوسف الشبل

يوسف الشبل

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. الى يوم الدين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك اللقاء المتجدد في كل مغرب الاربعاء نجلس هذا المجلس العطري المبارك مجلس من مجالس الذكر - 00:00:00ضَ

القرآن الكريم الذي تحفه الملائكة وتغشاه الرحمة وتنزل عليه السكينة من رب العالمين ويذكر الله هؤلاء الحاضرين جميعا الذين يستمعون للذكر يذكرهم الله سبحانه وتعالى في الملأ الاعلى باحسن اسمائهم وهذا فضل عظيم حقيقة وغنيمة ان يجلس الانسان ويقضي قليل جدا من - 00:00:30ضَ

وقته في مثل هذا المجلس المبارك عشر دقائق ربع ساعة الى عشرين دقيقة يجلسها للقرآن الكريم اسمع كلام الله وما يوجه الله له ويعظه ويذكره والله سبحانه وتعالى يقول فذكر ان الذئب - 00:01:00ضَ

ان الذكرى تنفع المؤمنين. يسمع هذه الايات وما فيها من تفسير وبيان وايضاح يقول الله سبحانه وتعالى في سورة ال عمران في سياق قصة احد وما جرى فيها ذكرنا في لقاءات ماضية ان القرآن الكريم ليس كتاب تاريخ يذكر لك معركة احد وما الذي جرى فيها وكم عدد - 00:01:20ضَ

وما الذي انتصر؟ وما الذي قتل؟ القرآن لا يتعرض لهذه الاشياء. وانما القرآن موعظة ودروس وعبر تؤخذ من هذه القصص يسوقها الله على وجه التذكير واخذ الدروس والعبر. جرى في هذه - 00:01:50ضَ

ما جرى من انتصار من نصر الله سبحانه وتعالى. نصر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه في هذه الغزوة نصرا مؤزرا وفر هؤلاء المشركون ولم يبقى منهم احد وتركوا عتادهم وغنائمهم وتركوا ما ولهم - 00:02:10ضَ

ثم انه لما وقع ما وقع من معصية واحدة من بعض الصحابة معصية واحدة غلبت النصر هزيمة وحصل ما حصل في صفوف المسلمين من القتل والخوف والرعب الذي اصابهم. يقول الله سبحانه وتعالى ثم انزل - 00:02:30ضَ

عليكم لما حصل ما حصل من الخوف والرعب وتشتت المسلمين وبدأ من فريق منهم يصعدون الجبل اذ تصعد ولا تلوون ومنهم من يذهب الى صعيد الارض تصعدون في تحت الارض او ذهابا في في وادي الارظ قال الله سبحانه وتعالى - 00:02:50ضَ

يعني بعد ما اصابهم ما اصابهم من الغم قال ثم انزل عليكم ماذا انزل عليهم عليهم من بعد الغم لما اصابهم سبحانه ولما ذكر الله سبحانه قال فاثابكم فاذابكم غم - 00:03:10ضَ

بغم واثابكم هنا يعني يعني جازاكم لان الثواب بمعنى المجازات سواء في في جانب الخير او في جانب الشر. كما قال سبحانه وتعالى قال هل هل ثوب الكفار؟ ما كانوا يفعلون - 00:03:30ضَ

يعني يجوز فهنا يقول فاثابهم اي جزاكم غما بغم غم الغم الحزن الحزن النصر الحزن بما اصاب المسلمين من قتل وما اصاب النبي صلى الله عليه وسلم غما بغم وجراح قال - 00:03:50ضَ

لكي لا تحزنوا على ما فاتكم. يقول هذا الذي قدره الله سبحانه وتعالى درس لكم فلا تحزنوا على ما فاتكم من مما حصل ما فاتكم من النصر السابق ولا ما اصابكم من الهزيمة والله خبير بما تعملون يعني ما - 00:04:10ضَ

الله سبحانه وتعالى هذا التقدير الا عن علم وخبرة سبحانه وتعالى. قال بعد ما حصل هذا الشيء قال ثم انزل عليكم من بعد الغم الذي اصابه وجراح والحزن امنة امنة النعاس امنة - 00:04:30ضَ

يعني امن وطمأنينة وانشراح صدر ونعاس اصابهم شيء من النوم. لان مجيء النوم لا يأتي الا للمطمئن الخائف ما ينام المطمئن المستقرة نفسه يصيبه النوم والنوم يعطي نشاط وحيوية ولذلك قال اما - 00:04:50ضَ

عاش وليس لجميع الجيش قال يغشى طائفة منكم وهم المؤمنون حقا الذين وقفوا وصمدوا الاسلام ونصروا النبي صلى الله عليه وسلم اصابهم ما وطائفة اخرى هم المنافقون وضعفاء الايمان قال قد اهمتهم - 00:05:10ضَ

ينظرون ينفسون ولذلك فرقوا لم يبقوا فروا همتهم انفسهم يظنون بالله يظنون بالله غير ظن الجاهلية ما هو الظن الذي يظنه؟ قالوا هزم محمد وهزم اصحاب محمد ولن يبقى فلهم قوة ولا يبقى لهذا الدين شيء. سيذهب محمد ودينه. هذا ظن والكفار انتصروا عليه. ولن يبقى له - 00:05:30ضَ

قوة قال ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر بشيء؟ يقولون ما اعطانا محمد شيء يعني من المشورة نحن اعطيناه رأيناه ولم يأخذ برأينا نحن قلنا وهذا المنافقون ما يريدون ان يواجهوا العدو. لما استشارهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا نبقى - 00:06:00ضَ

في بيوتنا واذا جاءونا قاتلناهم. هذا هذي طريقة الجبناء. النبي صلى الله عليه وسلم قال نخرج والصحابة قالوا نخرج. نخرج في في وجه العدو ولذلك هم يقولون هل لنا من الامر من شيء؟ قال الله عز وجل قل ان الامر كله لله. تقديم - 00:06:20ضَ

والامر والاختيار راجع الى الله سبحانه وتعالى. يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك. يخفون من الكفر والحقد على الاسلام يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا. لو ان محمد اطاعنا وبقينا في بيوتنا ما قتلنا ها هنا - 00:06:40ضَ

قال الله عز وجل قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجع. والله لو كنت في بيتك وجاءك الموت سيأتيك في اي مكان. لبرز الذين كتب عليهم قتل الى مضاجعهم. وليبتلي الله ما في صدوركم - 00:07:00ضَ

يبتلي الله ما في صدور المؤمنين من الصادق في ايمانه ومن الكاذب في ايمانه. هذا ابتلاء صدور المؤمنين ثم قال بعدها وليمحص ما في قلوبكم. هذا التمحيص خاص بالخلص. خاص باهل الطاعة - 00:07:20ضَ

لما قال يبتلي ما في صدوركم ان يبين الصادق من الكاذب. والمنافق من المؤمن. اما الثانية قال قال وليمحص اي ما في قلوبك ان يزيل ويذهب ما في قلوب المؤمنين الصادقين مما علق فيه سواء من الذنوب او المعاصي - 00:07:40ضَ

او غيره. والله عليم بذات الصدور. سبحانه وتعالى. عالم بما يجري في هذه الصدور. قال الله وتعالى شف هذي الاية عجيبة حقيقة تحتاج منا الى تأمل والى شكر والى معرفة رحمة الله سبحانه - 00:08:00ضَ

تعالى بعباده اسمع ان الذين تولوا منكم متى؟ يوم التقى جمعة في غزوة احد فر من لما انقلبت لانقلب النصر هزيمة وتشتت الجيش فر من هر. قال الله سبحانه وتعالى ان الذين - 00:08:20ضَ

ولوا منكم وفروا وهربوا يوم التقى جمعان انما استزلهم الشيطان. يعني هذا من الشيطان. هو في صرخ الشيطان وقال قتل محمد وهزم المسلمون ففروا. استزلهم الشيطان. باي سبب استزلهم ليش؟ ليش الشيطان جاء - 00:08:40ضَ

قال ببعض ما كسبوا بسبب ذنب واحد. ببعض ما كسبوا. ولاحظ يقول كسبوا ما قال كسب واحد. ليش؟ لان ان المعصية لها شؤم. والمعصية اذا وقعت من واحد عم العقاب للجميع. قال شف حتى الرسول اصيب بما اصيب - 00:09:00ضَ

بسبب معصية واحد او اثنين او عشرة. قال ببعض ما كسبوا. ولقد عفا الله عنهم. هذه رحمة الله. حصل منكم ما حصل وفر منكم من فر وترك النبي صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى قد عفا عنكم وتجاوز عنكم ولقد عفا الله عنهم - 00:09:20ضَ

ان الله غفور يغفر الذنوب وحليم لا يعاجل بالعقوبة. تزال لا تزال الايات في توجيه المسلمين توجيه يا ايها الذين امنوا اسمع ايها المؤمن والله يخاطبك ويناديك باشرف اوصافك الايمان. يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا. يقول لا تتشبهوا بالكفار باي وجه من الوجود - 00:09:40ضَ

تشبه ليس فقط في هذا الشيء لا عموما لا تكونوا كالذين كفروا. ومن التشبه ايضا قال كفروا وقالوا لاخوانهم اخوانهم اي من جنسهم. سواء اخوان النسب او اخوان دينهم او من على شاكلتهم. وقالوا لاخوانهم اذا - 00:10:10ضَ

ضربوا في الارض. ما معنى ضربوا في الارض؟ اي سافروا. ذهبوا انتقلوا من مكان الى مكان. اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا غزاة لان الكفار احيانا يخرجون للغزو للغزو والسطو على الاخرين او كانوا غزا - 00:10:30ضَ

كانوا عندنا يقولون بعضهم البعض لو كانوا عندنا ما ذهبوا ولا ضربوا في الارض ولا ذهبوا الى الغزو لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا. يقول يقول الله عز وجل للمؤمنين لا تتشبهوا في الكفار الكفار - 00:10:50ضَ

اذا واحد منهم ذهب في سفر او في غزوة ثم قتل قال بعضهم البعض لو ما ذهب ما قتل. لما ذهب قتل يعني عدم الايمان بالقضاء والقدر الله عز وجل قد قضى وقدر ان يموز يعني لابد ان يخرج الى هذا المكان - 00:11:10ضَ

حتى يأتي وقته ويأتي موته في هذا المكان. لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا. وهذه يا اخوان حقيقة تجد بعض ضعفاء الان تجدها عنده. قلت والله لو ما ما سافروا هؤلاء ما حصل لهم ما حصل. سافروا وحصل عليهم حادث ومات منهم من مات - 00:11:30ضَ

منهم من جرح لو ما راحوا للسفر كان ما حصل هذا. كيف لو ما راحوا للسفر؟ الواجب ان تقول قدر الله وما شاء فعل والخيرة فيما اختاره الله. ما تدري وش الخير هنا او هنا. وليس اعتراض لك وتقول ما قاله الله سبحانه وتعالى. قل لن يصيبنا - 00:11:50ضَ

الا ما كتب الله هو مولانا. ولذلك هنا الله يوجه يقول ما مات ومقتوا ليجعل الله ذلك حسرة اي حزنا في قلوبهم ما يستفيدون. لكن لو امن بالقضاء والقدر وسلم لكسب اجرا ولما حصل هذا الشيء - 00:12:10ضَ

لكن هؤلاء لا سلموا واعترضوا وفاتهم الاجر ونزلت عليهم المصيبة والحزن. ليجعل الله ذلك حسنة في قلوبهم والله يحيي ويميت. هو الذي يحيي وهو الذي يموت. انت ما تحيي ولا تحيي احدا من الناس. ولو اخذت هذا الشخص - 00:12:30ضَ

وادخلت في بيتك ولو كنتم في بروج مشيدة لجاءكم الموت. والله هو الذي يحيي ويميت والله بما تعملون بصير قال الله عز وجل ولان قتلتم شف اللام هنا يسميها اهل العلم لام القسم يعني والله والله - 00:12:50ضَ

ان اوتيت في سبيل الله وهذي شف علشان نفهم القرآن هذه الاية في المؤمنين والاية اللي بعدها مؤمنين وغيرهم انظر وتدبر واسمع ولئن قتلت قتلت في سبيل الله مجاهدين او متم حتى في بيوتهم - 00:13:10ضَ

لمغفرة لمن؟ للمؤمنين. لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون في دنياهم. كل الدنيا ما ما عند الله وليس لها اي قيمة. القيمة في مغفرة الله ورحمته. خير مما يجمعون. اسمع الاية اللي بعدها. قال - 00:13:30ضَ

ولا هي اي والله. ولان متم يعني الموت اصابكم او قتلتم في اي حال الى الله تحشرون سواء كنتم مؤمنين او كفارا لا الى الله ستحشرون الى الله. ولكن بعد هذا هذه المسيرة العجيبة والتوجيهات القرآنية تعود الايات للتأكيد على مكانة النبي صلى الله - 00:13:50ضَ

ومنزلته الذي اعطي احسن الاخلاق. وانك لعلى خلق عظيم. فبما رحمة من الله الله انزل عليك رحمة وساق اليك هذا الخلق العجيب فبما رحمة من الله لنت لهم اصبحت معهم لينا لينا في - 00:14:20ضَ

في تعاملك في كلامك لنت لهم ولو كنت فظا سيء الخلق غليظ القلب لانفضوا من حولك لم يبقى حول النبي صلى الله عليه وسلم. التفوا حول النبي. انس بن النظر احد الصحابة - 00:14:40ضَ

كان يعني وابو دجانة وغيره ممن التفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة احد. انس ابن النضر يعني لما سقط على الارض استشهد عدوا فيه اكثر من سبعين سهم في ظهره. ولم يعرف ومثل فيه حتى جاءت اخته وعرفته - 00:15:00ضَ

شيء من بنانه وقوف صامت مع انهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه يقول لانفضوا من حولك ولكنك انت كنت طيب الخلق معهم ولذلك التفوا حولك. فاعف عنهم مما وقع منهم من فرار - 00:15:20ضَ

او تقصير واستغفر لهم فانت فمغفرة النبي او دعاء النبي لهم بالمغفرة ليس كدعاء اي شخص. واستغفر لهم وشاورهم في الامر عظم شأنهم امامهم قل ما رأيكم في كذا وما رأيكم في كذا والنبي صلى الله عليه وسلم ايضا شاورهم شاورهم في - 00:15:40ضَ

شاورهم في بدر وشاورهم في احد وشاورهم في الاحزاب وشاورهم في صلح الحديبية. ما في معركة الا شاورهم فيها فاذا عزمت فتوكل على الله والنبي شاور وعزم وتوكل على الله قال الله عز وجل ان الله - 00:16:00ضَ

الله يحب المتوكلين. التوكل معناه تفويض الامر الى الله. لا الى احد من البشر. ولا الى شيء ولا الى سبب من الاسباب الاسباب تأتي توكل وتفويض الامر الى الله عبادة عبادة. ان ينصركم الله فلا غالب لكم. اذا - 00:16:20ضَ

الله عز وجل وجعلت هناك اسباب النصر وتوكلت على الله ان ينصركم الله فلا غالب لكم احد من البشر لا يمكن ان يقوم بان يغلبكم وان يخذلكم الله ويترككم لانفسكم او لاحد من الخلق - 00:16:40ضَ

من ذا الذي ينصركم؟ ما في احد ينصركم من بعده ابدا ثم اعاد مرة اخرى مرة اخرى قال وعلى الله وكل المؤمنون اقوى اسباب النصر للاسلام والمسلمين التوكل على الله والاعتماد على الله في كل شيء حتى في - 00:17:00ضَ

احوالك في حياتك في جميع احوالك وفي جميع مشاريعك في الحياة الدنيا اجعل التوكل هو هو الذي يكون مؤيد قال لك وهو الذي يعينك على تنفيذ ما تريد. وعلى الله فليتوكل المؤمنون. نقف عند هذا القدر - 00:17:20ضَ

للحديث بقية ان شاء الله نستكمل فيها هذه الايات العظيمة الجليلة. والله الموفق والهادي الى سواء السبيل. وصلى الله وسلم نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:17:40ضَ