التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(76) الرد على من قال: لا يكفر إلا الساب المستحل والرد على شبهتين للمرجئة والجهمية
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
وليس الغرض هنا استيفاء الكلام في هذا الاصل. وانما الغرض التنبيه على ما يختص في هذه المسألة. وذلك من وجوه ان الحكاية المذكورة عن الفقهاء انه ان كان مستحلا كفر والا فلا ليس لها اصل وانما - 00:00:20ضَ
قالها القاضي من كتاب بعض المتكلمين الذين حكوها عن الفقهاء. وهؤلاء نقلوا قول الفقهاء بما ظنوه جاريا في او بما قد سمعوه من بعض المنتسبين الى الفقه ممن لا يعد او او بما قد سمعوه. ايه. من بعض المنتسبين - 00:00:40ضَ
عيد الفقه ممن لا يعد قوله قولا. نعم وقد حكينا نصوص ائمة الفقهاء وحكاية اجماعهم ممن هو اعلم الناس بمذاهبهم فلا يظن ظان ان في المسألة خلافا يجعل المسألة من مسائل الخلاف والاجتهاد. وانما ذلك غلط. لا يستطيع احد ان يحكي - 00:01:00ضَ
عن واحد من فقهاء ائمة الفتوى هذا التفصيل البتة الوجه الثاني ان الكفر اذا كان هو الاستحلال فانما معناه اعتقاد ان السب حلال. ايش يقول؟ الثاني. ان الكفر اذا كان هو الاستحلال. الاستحلال. نعم. فانما معناه - 00:01:24ضَ
اعتقاد ان السب حلال فانه لما اعتقد ان ما حرمه الله تعالى حلال كفر ولا ريب ان من اعتقد في المحرمات المعلوم تحريمها انه حلال كفر لكن لا فرق في ذلك بين سب النبي وبين قذف المؤمنين والكذب عليهم والغيبة لهم الى غير ذلك من الاقوال - 00:01:45ضَ
التي علم ان الله حرمها فانه من فعل شيئا من ذلك مستحلا كفر. مع انه لا يجوز ان يقال من قذف مسلما او اغتابه ويعني ذلك اذا استحله الوجه الثالث - 00:02:12ضَ
ان اعتقاد حل السب كفر سواء اقترن به وجود السب او لم يقترن فاذا لا اثر للسب في التكفير وجودا وعدما. وانما المؤثر هو الاعتقاد وهو خلاف ما اجمع عليه العلماء - 00:02:27ضَ
الوجه الرابع انه اذا كان المكفر هو اعتقاد الحل فليس في السب ما يدل على ان الساب مستحل. فيجب ان لا يكفر لا سيما اذا قال انا اعتقد ان هذا حرام وانما قلته غيظا وسفها او عبثا او لعبا - 00:02:43ضَ
كما قال المنافقون انما كنا نخوض ونلعب. كما اذا قال انما قذفت هذا او كذبت عليه لعبا وعبثا. فان قيل يقولون لا يكونون كفارا فهو خلاف نص القرآن. وان قيل يكونون كفارا فهو تكفير بغير موجب اذا لم - 00:03:03ضَ
احسن الله اليك وان قيل يكونون كفارا فهو تكفير بغير موجب. اذا لم يجعل نفس السب مكفرا وقول القائل انا لا اصدقه في هذا لا يستقيم. فان التكفير لا يكون بامر محتمل. فاذا فاذا كان قد قال انا اعتقد ان - 00:03:23ضَ
كذلك ذنب ومعصية وانا افعله فكيف يكفر ان لم فكيف يكفر ان لم يكن ذلك كفرا؟ ولهذا قال سبحانه وتعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. ولم يقل قد كذبتم في قولكم انما كنا نخوض ونلعب. فلم يكذبهم - 00:03:44ضَ
في هذا العذر كما كذبهم في سائر ما اظهروه من العذر الذي يوجب براءتهم من الكفر كما لو كانوا صادقين. بل بين انهم كفروا بعد ايمانهم بهذا الخوض واللعب واذا تبين ان مذهب ان مذهب سلف الامة ومن اتبعهم من الخلف ان هذه المقالة في نفسها كفر استحلها صاحبها او - 00:04:04ضَ
ولم يستحلها فالدليل على ذلك جميع ما قدمناه في المسألة الاولى من الدليل على كفر الساب مثل قوله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي وقوله تعالى ان الذين يؤذون الله ورسوله. وقوله تعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم - 00:04:28ضَ
وما ذكرناه من من الاحاديث والاثار. فانها ادلة بينة في ان نفس اذى الله ورسوله كفر. مع قطع النظر عن اعتقاد التحريم وجودا وعدما. فلا حاجة الى ان نعيد الكلام هنا. بل في الحقيقة كل ما دل على ان الساب كافر. وانه - 00:04:48ضَ
حلال الدم لكفره فقد دل على هذه المسألة اذ لو كان الكفر المبيح هو اعتقاد ان السب حلال لم يجز تكفيره وقته حتى يظهر حتى يظهر هذا الاعتقاد طهورا تثبت بمثله الاعتقادات المبيحة للدماء - 00:05:08ضَ
ومنشأ هذه الشبهة التي اوجبت هذا الوهم من المتكلمين ان من حذى حذوهم من الفقهاء انهم رأوا ان الايمان هو تصديق الرسول فيما اخبر به ورأوا ان اعتقاد صدق صدقه لا ينافي السب والشتم بالذات. كما ان اعتقاد ايجاب طاعته لا - 00:05:27ضَ
في معصيته فان الانسان قد يهين من يعتقد وجوب اكرامه. كما يترك ما يعتقد وجوب فعله. ويفعل ما يعتقد وجوب تركه. ثم رأوا ان الامة ان الامة قد كفرت الساب فقالوا انما كفر لان سبه دليل على انه لم يعتقد انه حرام - 00:05:47ضَ
واعتقاد حله تكذيب للرسول فكفر بهذا التكذيب لا بتلك الاهانة. وانما الاهانة دليل على التكذيب. فاذا انه في نفس الامر ليس بمكذب كان في نفس الامر مؤمنا. وان كان حكم الظاهر انما يجري عليه بما اظهره. فهذا مأخذ - 00:06:09ضَ
ومعتظديهم وهم الذين يقولون الايمان هو الاعتقاد والقول الايمان هو الاعتقاد والقول وغولاتهم وهم الكرامية الذين يقولون هو مجرد القول وان عري عن الاعتقاد. واما الجهمية الذين يقولون هو مجرد المعرفة - 00:06:29ضَ
والتصديق في القلب فقط وان لم يتكلم بلسانه فلهم مأخذ اخر وهو انه قد يقول بلسانه ما ليس في قلبه فاذا كان في قلبه التعظيم والتوقير للرسول لم يقدح اظهار خلاف ذلك بلسانه في الباطن كما لا ينفع المنافق عظة - 00:06:49ضَ
خلاف ما في قلبه في الباطن. وجواب الشبهة الاولى من وجوه. احدها ان الايمان وان كان اصله التصديق ان كان اصله تصديق القلب فذلك التصديق لابد ان يوجب حالا في القلب وعملا له. وهو تعظيم الرسول واجلال وهو تعظيم الرسول - 00:07:09ضَ
واجلاله ومحبته وذلك امر لازم كالتألم والتنعم عند الاحساس بالمؤلم والمنعم كالنفرة والشهرة عند الشعور بالملائم والمنافي. فاذا لم تحصل هذه الحال فاذا لم تحصل هذه الحال بل في القلب لم ينفع ذلك التصديق ولم يغني شيئا. وانما يمنع وانما يمنع حصول وانما يمنع حصوله اذا - 00:07:29ضَ
معارض من حسد الرسول او التكبر عليه او الاهمال له واعراض القلب عنه ونحو ذلك. كما ان ادراك الملائم ان ان ادراكا الملائم والمنافي يوجب اللذة والالم الا ان يعارضه معارض. ومتى حصل المعارض كان وجود ذلك التصديق كعدمه؟ كما - 00:07:59ضَ
يكون وجود ذلك كعدمه. بل يكون ذلك المعارض موجبا لعدم المعلول الذي هو حال في القلب. وبتوسط عدمه يزول تصديق الذي هو العلة فين طلع الايمان بالكلية من القلب. وهذا هو النور. احسن الله اليك. فينطلع. نعم - 00:08:19ضَ
الايمان بالكلية من القلب وهذا هو الموجب لكفر من حسد الانبياء او تكبر عليهم او كره او كره فراق الالف والعادة مع علمه بانهم صادقون وكفرهم اغلظ من كفر الجهال - 00:08:39ضَ
الثاني ان الايمان وان كان يتضمن التصديق فليس هو مجرد التصديق. وانما هو الاقرار والطمأنينة. وذلك لان التصديق انما يعرض للخبر فقط فاما الامر فليس فيه تصديق من حيث هو امر. وكلام الله خبر وامر. فالخبر يستوجب - 00:08:56ضَ
تصديق المخبر المخبر. والامر يستوجب الانقياد له والاستسلام. وهو عمل في القلب جماع. فهو عمل في القلب جماعه الخضوع والانقياد للامر. وان لم يفعل المأمور به. فاذا قوبل الخبر بالتصديق والامر بالانقياد فقد حصل اصل - 00:09:16ضَ
الايمان في القلب وهو الطمأنينة والاقرار. فان اشتقاقه من الامن الذي هو القرار والطمأنينة. وذلك انما يحصل اذا استقر في القلب والانقياد واذا كان كذلك فالسب اهانة واستخفاف. والانقياد للامر اكرام واعزاز ومحال - 00:09:36ضَ
ان يهين قلب من قد انقاد له وخضع واستسلم او يستخف به. فاذا حصل في القلب استخفاف استهانة امتنع ان يكون فيه انقياد او استسلام فلا يكون فيه ايمان. وهذا هو بعينه كفر ابليس. فانه - 00:09:56ضَ
سمع امر الله سمع امر الله له فلم يكذب رسولا ولكن لم ينقد للامر. وان لم يخضع له واستكبر وعن الطاعة فصار كافرا. وهذا موضع موضع زاغ فيه خلق من الخلف. تخيل اه تخيل لهم ان الايمان ليس - 00:10:16ضَ
الاصل الا التصديق. ثم يرون مثل ابليس وفرعون ممن لم يصدر عنه تكذيب او صدر عنه تكذيب باللسان لا بالقول القلب وكفره من اغلظ الكفر. فيتحيرون فيتحيرون ولو انهم هدوا لما هدي اليه السلف الصالح لعلموا ان الايمان - 00:10:36ضَ
كان قول وعمل اعني في الاصل قولا في القلب وعملا في القلب فان الايمان بحسب كلام الله ورسالته وكلام الله رسالته يتضمن اخباره واوامره فيصدق القلب اخباره تصديقا يوجب حالا في القلب بحسب المصدق - 00:10:56ضَ
والتصديق هو من نوع العلم والقول. وينقاد لامره ويستسلم. وهذا الانقياد والاستسلام هو نوع من الارادة امل ولا يكون مؤمنا الا بمجموع الامرين. فمتى ترك الانقياد كان مستكبرا فصار من الكافرين. وان كان مصدقا - 00:11:16ضَ
فالكفر اعم من التكذيب يكون تكذيبا وجهلا. ويكون الستر. فالكفر اعم من التكذيب يكون تكذيبا وجهلا ويكون استكبارا وظلما ولهذا لم يوصف ابليس الا بالكفر والاستكبار دون التكذيب. ولهذا كان كفر من يعلم مثل مثل اليهود ونحوهم - 00:11:36ضَ
من جنس كفر ابليس وكان كفر من يجهل مثل النصارى ونحوهم ضلالا وهو الجهل الا ترى ان نفرا من اليهود جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وسألوه عن اشياء فاخبرهم فقالوا نشهد انك نبي ولم يتبعوه - 00:12:01ضَ
وكذلك هرقل وغيره فلم ينفعهم هذا العلم وهذا التصديق. الا ترى ان من صدق الرسول بان ما جاء به هو رسالة الله وقد تضمنت خبرا وامرا فانه يحتاج الى مقام ثان وهو تصديق خبر الله وانقياده لامر الله. فاذا قال اشهد ان لا اله - 00:12:20ضَ
اله الا الله. فهذه الشهادة تتضمن تصديق خبره والانقياد لامره. فاذا قال واشهد ان محمدا رسول الله تضمنت تصديق الرسول فيما جاء به من عند الله. فبمجموع هاتين الشهادتين يتم الاقرار. فلما كان التصديق لا بد منه في كلا - 00:12:40ضَ
شهادتين وهو الذي يتلقى الرسالة بالقبول ظن من ظن انه اصل لجميع الايمان وغفل عن ان الاصل الاخر لابد من وهو الانقياد والا فقد يصدق الرسول فقد يصدق الرسول ظاهرا وباطنا ثم يمتنع من الانقياد للامر - 00:13:00ضَ
اذ غاية في تصديق الرسول ان يكون بمنزلة من سمع الرسالة من الله سبحانه وتعالى كابليس وهذا مما يبين لك ان الاستهزاء بالله ورسوله ينافي الانقياد له. والطاعة منافية والطاعة منافاة ذاتية. وينافي - 00:13:20ضَ
تصديق بطريق الاستلزام. لانه ينافي موجب التصديق ومقتضاه. ويمنعه عن حصول ثمرته ومقصوده. لكن الايمان بالرسول انما يعود اصله الى التصديق فقط. لانه مبلغ لخبر الله وامره. لكن يستلزم ان يستلزم الانقياد - 00:13:40ضَ
لانه قد بلغ عن عن الله انه امر بطاعته. فصار الانقياد له من تصديقه في خبره. فمن لم ينقض امره فهو اما مكذب له او ممتنع عن انقياد عن الانقياد لربه وكلاهما كفر صريح. ومن استخف به واستهزأ به - 00:14:00ضَ
بقلبه امتنع ان يكون مقادا لامره. فان الانقياد اجلال واكرام والاستخفاف اهانة واذلال. وهذان ظدان فمتى حصل في القلب احدهما انتفى الاخر؟ فعلم ان الاستخفاف والاستهانة ينافي الايمان منافاة الضد للضد - 00:14:20ضَ
الثالث ان العبد اذا فعل الذنب مع اعتقاد ان الله حرمه عليه واعتقاده انقياده لله فيما حرمه ابو طالب كان مصدقا الرسول مصدقا تماما بل من بني اسرائيل كانوا مصدقين - 00:14:40ضَ
من قريش ولكنهم منعهم الكبر من الانقياد في قبول ما جاء به صلى الله عليه وسلم ابو طالب منعه التعصب للاباء وحذروا المسائل المسبة لو رأيتني سبحا بذاك مبينا اصل عظيم - 00:15:04ضَ
ان ان الايمان لا يتحقق بمجرد النطق باللسان بل ولا بمجرد التصديق بالقلب حتى يتحقق الانقياد القلب نعم اليك الوجه الثالث ان العبد اذا اذا فعل الذنب مع اعتقاد ان الله حرمه عليه واعتقاد انقياده لله فيما حرمه واوجبه - 00:15:43ضَ
فهذا ليس بكافر. فاما ان اعتقد ان الله لم يحرمه او انه حرمه لكن امتنع من قبول هذا التحريم وابى ان يذعنني الله ينقاد فهو اما جاحد او معاند. ولهذا قالوا من عصى مستكبرا كابليس كفر بالاتفاق. ومن عصى مشتهيا - 00:16:14ضَ
لم يكفر عند اهل السنة والجماعة. وانما يكفره الخوارج. فان العاصي المستكبر وان كان مصدقا بان ربه بان الله ربه فان معاندته له ومحادته تنافي هذا التصديق وبيان هذا ان من فعل المحارم مستحلا لها فهو كافر بالاتفاق. فانه ما امن بالقرآن من استحل محارمه. وكذلك لو - 00:16:34ضَ
استحلها بغير فعل والاستحلال اعتقاد انها حلال له وذلك يكون تارة باعتقاد ان الله احلها وتارة باعتقاد لان الله لم يحرمها وتارة بعدم اعتقاد ان الله حرمها. وهذا يكون لخلل في الايمان بالربوبية او لخلل في الايمان بالرسالة - 00:17:00ضَ
ويكون جحدا محضا غير مبني على مقدمة. وتارة يعلم ان الله حرمها ويعلم ان الرسول انما حرم ما حرمه الله ثم يمتنع عن التزام هذا التحريم ويعاند المحرم فهذا اشد كفرا ممن قبله. وقد يكون هذا مع علمه بان من لم يلتزم هذا - 00:17:20ضَ
تحريم عاقبه الله وعذبه. ثم ان هذا الامتناع والاباء اما اما لخلل في اعتقاد حكمة امر وقدرته فيعود هذا الى عدم التصديق بصفة من صفاته. وقد يكون مع العلم بجميع ما يصدق به تمردا او اتباعا لغرظ - 00:17:40ضَ
نفس وحقيقته كفر. وهذا لانه يعترف لله ورسوله بكل ما اخبر به. ويصدق بكل ما يصدق به المؤمنون لكنه يكره ذلك ويبغضه ويسخطه لعدم موافقته لمراده ومشتهاه. ويقول انا لا اقر بذلك ولا التزمه - 00:18:00ضَ
وابغض هذا الحق وانفر عنه. فهذا نوع غير النوع الاول. وتكفير هذا معلوم بالاضطرار من دين الاسلام. والقرآن نعم. نعم. وتكفير هذا. نعم. معلوم بالاضطرار من دين الاسلام والقرآن مملوء من تكفير مثل هذا النوع. بل عقوبته اشد. وفي مثله قيل اشد الناس عذابا يوم القيامة عالية - 00:18:20ضَ
لم ينفعه الله بعلمه وهو ابن هو كافر نعم اكون كافرا اذا لم ينتفع بعلمه لاحد من الاسباب المتقدمة عدم الانقياد هو عالم لكنه لم ينقلب بل هو مستكبر عن العمل - 00:18:47ضَ
في دين الله مثل اهل الكتاب الذين يعرفون النبي كما يعرفون ابناءه وقوله تعالى فانه لا يكذبونك ولكن الظالمين بايات لا يجحدون ان هؤلاء ما اليس اليس عندهم علم بصدق الرسول - 00:19:31ضَ
عنده علم يعلمون ان الرسول صادق نعم وفي مثله قيل اشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه نعم يقول رواه الطبراني في المعجم واورده الهيثمي في مجمع الزوائد - 00:20:06ضَ
وقال رواه الطبراني في الصغير وفيه عثمان البر قال الفلاس صدوق لكنه كثير الغلط صاحب بدعة ظعفه احمد والنسائي والدار قطني. وذكره علي المتقي في كنز العمال وعزاه الى الطبراني - 00:20:42ضَ
الصغير والبيهقي في شعب الايمان. فذكره الفتني في تذكرة الموضوعات وعزاه للطبراني والبيهقي وقال ضعيف لا اله الا لا شك ان المقتول من العلم العمل من علم الرسول تصدق ولم - 00:20:58ضَ
ولم ينقض بما جاء به لم ينفعه علمه اليك وفي مثله قيل اشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لا ينفعه الله بعلمه وهو ابليس ومن سلك سبيله. وبهذا يظهر الفرق بين العاصي فانه - 00:21:26ضَ
وجوب ذلك الفعل عليه ويحب الا يفعله لكن الشهوة والنفرة منعته من الموافقة. فقد اتى من الايمان بالتصديق والخضوع والانقياد. وذلك قول وعمل لكن لم يكمل العمل واما اهانة الرجل من يعتقد وجوب كرامته كالوالدين ونحوهما فلانه لم يهن من كان الانقياد له والاكرام شرطا - 00:21:48ضَ
في ايمانه. وانما اهان من اكرامه شرط في بره وطاعته وتقواه. وجانب الله والرسول انما كفر فيه. لانه لا يكون مؤمنا حتى يصدق تصديقا يقتضي الخضوع والانقياد. فحيث لم يقتضه لم يكن ذلك التصديق ايمانا. بل كان وجوده شرا من - 00:22:13ضَ
عدمه فان فان من خلق له حياة وادراك ولم يرزق الا العذاب كان فقد تلك الحياة والادراك احب اليه من حياة ليس فيها الا الالم واذا كان التصديق ثمرته صلاح حاله وحصول النعيم له. واللذة في الدنيا والاخرة فلم فلم يحصل معه الا - 00:22:33ضَ
فساد حاله والبؤس والالم في الدنيا والاخرة كان الا يوجد احب اليه من ان يوجد وهنا كلام طويل في تفصيل هذه الامور. ومن حكم الكتاب والسنة على نفسه قولا وفعلا ونور الله قلبه تبين له - 00:22:56ضَ
تبين له ضلال كثير من الناس ممن يتكلم برأيه في سعادة النفوس بعد الموت وشقاوتها جريا على منهاج الذين بالكتاب وبما ارسل الله به رسله. ونبذا لكتاب الله وراء ظهورهم واتباعا لما تتلوه الشياطين. واما الشبهة الثانية - 00:23:12ضَ
فجوابها من ثلاثة اوجه احدها ان موجب هذا ان موجب هذا ان من تكلم بالتكذيب والجحد ان موجب. احسن الله اليك ان موجب هذا ان من تكلم بالتكذيب والجحد وسائر انواع الكفر من غير اكراه على ذلك فانه يجوز ان يكون مع ذلك في نفس الامر - 00:23:32ضَ
مؤمنة ومن جوز هذا فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه الثاني ان الذي عليه الجماعة ان من لم يتكلم بالايمان بلسانه من غير عذر لم ينفعه ما في قلبه من المعرفة. وان القول من - 00:23:53ضَ
قادر عليه شرط في صحة الايمان. حتى اختلفوا في تكثير من قال ان المعرفة تنفع من غير عمل الجوارح هذا موضع تقرير هذا وما ذكره القاضي رحمه الله من التأويل لكلام الامام احمد فقد ذكر هو وغيره خلاف ذلك في غير موضع وكذلك ما دل عليه كلام - 00:24:10ضَ
فان مالكا وسائر الفقهاء من التابعين ومن بعدهم الا من نسب الى بدعة قالوا الايمان قول وعمل وبسط هذا له مكان غير هذا الثالث ان من قال ان الايمان مجرد معرفة القلب من غير احتياجه الى المنطق باللسان يقول لا يفتقر الايمان في نفس الامر الى القول - 00:24:32ضَ
الذي يوافقه باللسان لكن لا يقول ان القول الذي ينافي الايمان لا يبطله. فان القول قولان قول يوافق تلك المعرفة وقول يخالفها فهب ان القول الموافق لا يشترط. لكن القول المخالف ينافيها. فمن قال بلسانه كلمة الكفر من غير حاجة - 00:24:55ضَ
عامدا لها عالما بانها كلمة كفر فانه يكفر بذلك ظاهرا وباطنا. ولا يجوز ان يقال انه في الباطن يجوز وان يكون مؤمنا ومن قال ذلك فقد مرق من الاسلام. قال الله سبحانه من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن - 00:25:15ضَ
ولكن منشرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. ومعلوم انه لم يرد بالكفر هنا اعتقاد لم يرد بالكفر هنا اعتقاد القلب فقط. لان ذلك لا يكره الرجل عليه. وهو قد استثنى من اكره ولم يرد من - 00:25:35ضَ
قال واعتقد بانه استثنى المكرها وهو لا يكره على العقد والقول. وانما يكره على القول فقط فعلم انه اراد من تكلم بكلمة الكفر فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم. وانه كافر بذلك الا من اكره وهو مطمئن بالايمان. ولكن - 00:25:55ضَ
انشرح بالكفر صدرا من المكرهين فانه كافر ايضا. فصار كل من تكلم بالكفر كافرا الا من اكره. فقال بلسانه كلمة الكفر وقلبه مطمئن بالايمان. وقال تعالى في حق المستهزئين لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم - 00:26:15ضَ
تبين انهم كفار بالقول مع انهم لم يعتقدوا صحته. وهذا باب واسع. والفقه فيه ما تقدم من ان التصديق بالقلب يمنع ارادة التكلم وارادة فعل فيه استهانة واستخفاف كما انه يوجب المحبة والتعظيم واقتظاؤه وجوب واقتظاؤه وجود هذا وعدم هذا امر جرت به سنة الله في - 00:26:35ضَ
مخلوقاته كاقتضاء ادراك الموافق للذة وادراك المخالف للالم فاذا عدم المعلول كان مستلزما لعدم العلة. واذا وجد الضد كان مستلزما لعدم الضد الاخر الكلام والفعل المتضمن للاستخفاف والاستهانة مستلزم لعدم التصديق النافع ولعدم الانقياد والاستسلام فلذلك كان - 00:27:00ضَ
واعلم ان الايمان وان قيل هو التصديق فالقلب يصدق بالحق والقول يصدق ما في القلب. والعمل يصدق القول والتكذيب بالقول مستلزم للتكذيب بالقلب ورافع للتصديق الذي كان في القلب. اذ اعمال اذ اعمال الجوارح تؤثر في القلب. كما ان اعمال القلب تؤثر في الجوارح. فايهما - 00:27:23ضَ
ما قام به كفر تعدى حكمه الى الاخر. والكلام في هذا واسع وانما نبهنا على هذه المقدمة فصل الف مبروك. احسن الله اليك - 00:27:48ضَ