التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا. حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره ان الله على كل شيء قدير - 00:00:00ضَ
واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله. ان الله ما تعملون بصير. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد - 00:00:24ضَ
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله عز وجل ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم هذه الاية بين الله عز وجل فيها - 00:00:46ضَ
ما عليه اهل الكتاب من حسد المؤمنين وهذه الاية هي تصريح بمفهوم ما تقدم في قوله ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم - 00:01:09ضَ
يقول الله عز وجل ود كثير من اهل الكتاب ود اي احب وتمنى كثير من اهل الكتاب اهل الكتاب هم اليهود والنصارى وسموا اهل كتاب لان الله عز وجل انزل عليهم الكتاب - 00:01:28ضَ
فانزل على اليهود التوراة وانزل على النصارى الانجيل يقول لو يردونكم لو هنا بمعنى ان المصدرية اي ود ردكم وقوله من بعد ايمانكم كفارا الخطاب هنا في قول من بعد ايمانكم الخطاب للمؤمنين من هذه الامة - 00:01:49ضَ
اي ان اهل الكتاب ودوا وتمنوا واحبوا لو يرجعون لو لو ترجعون من بعد ايمانكم بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم وبما انزل عليه كفارا المرتدين عن دينكم متبعين لهم في دينهم - 00:02:20ضَ
ولن يرضوا حتى تتركوا دينكم وتتبعوا دينهم ولهذا قال الله تعالى ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم وقوله حسدا مفعول لاجله اي ان هذا التمني لاجل الحسد - 00:02:43ضَ
حسد هذه الامة بما من الله تعالى به عليها من نعمة الاسلام والايمان وبعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن الكريم الذي هو خير الكتب وذلك اعظم نعمة - 00:03:08ضَ
فكل ذي نعمة محسود وقوله حسدا ما هو الحسد الحسد عرفه كثير من العلماء بل جمهور العلماء على ان الحسد تمني زوال النعمة عن الغير تمني زوال النعمة عن الغير - 00:03:27ضَ
سواء تمنى ان تزول عن الغير لنفسه او ان تزول عن الغير للغير او ان تزول عن الغير الى شيء الى لا شيء فهمتم؟ هذي ثلاث صور الصورة الاولى ان يتمنى زوال النعمة عن الغير اليه - 00:03:51ضَ
بمعنى ان ما اعطاه الله عز وجل ومن به على فلان يتمنى ان يزول عنه ان يقول له هذا حسد الصورة الثانية ان يتمنى زوال النعمة عن هذا الغيب للغيب - 00:04:12ضَ
يتمنى ان تكون من من كون علي زيد الى ان تكون لعمرو هذا ايضا من الحسد والثالث ان يتمنى زوالها لا لشيء اهم شيء ان تزول ان تزول هكذا عرف جمهور العلماء الحسد - 00:04:25ضَ
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الحسد كراهة ما انعم الله تعالى به على عبد من عباده مجرد ان تكره هذه النعمة فهذا هو الحسد سواء تمنيت ام لم تتمنى - 00:04:44ضَ
والحسد داء ومرض خطير وهو من اعظم الذنوب واكبر الكبائر وما خلا جسد من حسد ما خلا جسد من حسد اما الكريم فيخفيه واما اللئيم فيظهره ويبديه ولذلك يجب على الانسان ان يحرص على - 00:05:05ضَ
صلاح قلبه وتنقيته من الحسد واذا رأيت نعمة انعم الله تعالى بها على احد من عباده سواء كانت هذه النعمة نعمة مال او نعمة جاه او نعمة علم او نعمة ولد او نعمة صحة اي نعمة. فاسأل الله عز وجل من فضله - 00:05:35ضَ
الذي اعطى فلانا هذه النعمة قادر على ان يعطيك مثلها او اكثر منها ولهذا قال الله عز وجل واسألوا الله من فضله. اسأل الله عز وجل من فضله وليعلم ايضا ان - 00:05:59ضَ
رزق الله وعطاءه وفضله لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره الانسان مهما حرص لن يأخذ الا ما قدر الله له من الرزق لن تموت نفس حتى تستكمل ايش؟ رزقها - 00:06:16ضَ
ولا يرده كراهية كاره يعني ان الناس لو كرهوا ان تكون غنيا او ان تكون ذا منصب وذا جاه فكراهتهم لن ترد ما قدر الله عز وجل عليك من ما قدر الله لك من الخير - 00:06:37ضَ
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك لا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله تعالى عليك - 00:06:55ضَ
وهذا يوجب للمؤمن ان يعلق قلبه ورجاءه بالله عز وجل فكل خير يأتيك فهو من فظل الله عز وجل عليك وكل شر يندفع عنك فهو من فضل الله عز وجل عليك - 00:07:16ضَ
حتى وان كان هذا الخير الذي جاءك جاءك عن طريق الناس اول خلق من الذي سخرهم؟ هو الله عز وجل لو شاء لصرف قلوبهم عنك فهذا يدعو المؤمن الى ان يعلق قلبه - 00:07:38ضَ
ورجاء وتفويضه الى الله والا يتكل على غيره سبحانه وتعالى طرفة عين ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم انه دعا ان لا يرد ان لا يرد ان لا يكله الى غيره طرفة عين - 00:07:59ضَ
لان الانسان اذا وكل الى نفسه او وكل الى غيره وكل الى عجز. وضعف يقول يقول الله عز وجل حسدا من عند انفسهم. اي ان هذا الحسد نابع وناشئ من انفسهم - 00:08:20ضَ
الشريرة الخبيثة بخبث نواياهم وسوء طواياهم ولما في قلوبهم من الحقد على المؤمنين لا لسبب سبب ذلك هو الحقد كما قال الله تعالى ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد اتينا ال إبراهيم الكتاب والحكمة واتيناه ملك - 00:08:38ضَ
عظيمة يقول من بعد ما تبين لهم الحق اي من بعد ما اتضح لهم وظهر لهم ان ما انتم عليه هو الحق وهو الصدق وهو العدل وذلك بصدق رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم. وما جاء به من الوحي - 00:09:06ضَ
لان الكتب التي انزلت على اليهود والنصارى قد بشرت الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا ها عندهم في التوراة والانجيل. وقال عز - 00:09:26ضَ
عن عيسى عليه الصلاة والسلام. ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد التوراة والانجيل قد بشرت بالرسول صلى الله عليه وسلم وكانوا بل كانوا بل كانوا قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كما سبق لنا يستفتحون على الذين كفروا - 00:09:47ضَ
ويقولون سوف يبعث نبي سوف يبعث نبي وسوف نتبعه وننتصر عليكم فلما جاءهم ما عرفوا به به كفروا كما قال الله تعالى ولما جاءهم ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين - 00:10:15ضَ
فلما جاءهم ما عرفوا به فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين وقد حذر الله عز وجل اهل الكتاب من هذا الطريق وهذا المسلك قال الله تعالى - 00:10:38ضَ
وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا واياي فاتقون ثم قال عز وجل فاعفوا واصفحوا الخطاب هنا والامر يقول فاعفوا للمؤمنين - 00:10:56ضَ
والعفو هو التجاوز وترك المؤاخذة على الذنب هذا هو العفو والصفح ابلغ من الصفح والاعراض عما حصل بالكلية وترك اللوم والتثريب هذا هو الفرق بين العفو والصفح العفو هو التجاوز وترك المؤاخذة - 00:11:18ضَ
لكن قد يكون مع ذلك لوم وتثريب يعني يقول انا عفوت عنك لكن انت قد فعلت بي كذا وكذا وكذا وكذا ها يذكره والصفح هو ان يعرض عن الامر كلية - 00:11:44ضَ
فاذا قدر انه اساء اليه اساءة لا يتعرض لهذا الامر وينسى هذا الامر هذا هو الصفح وهو ابلغ فاعفوا واصفحوا ايعفوا واصفحوا عما حصل لكم من اذى من اهل الكتاب ومن غيرهم - 00:12:03ضَ
حتى يأتي امر الله وهذا حصل ان اهل الكتاب قد حصل منهم اذية للمؤمنين كما قال الله تعالى ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا ايش؟ اذى كثيرا - 00:12:22ضَ
وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور قال حتى يأتي امر الله اي حتى يأتي امر الله بقتالهم وهذا لما كان المؤمنون في ضعف في اول الامر وهذا يدل على التدرج - 00:12:43ضَ
في التشريع وهذه الاية في قوله حتى يأتي امر الله ذهب بعض اهل العلم من السلف ومنهم ابن عباس رضي الله عنهما الى ان هذه الاية منسوخة الى ان قوله فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره انها منسوخة بماذا؟ بايات القتال. اقتلوا المشركين حيث وجدتم - 00:13:04ضَ
قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر وقالوا ان هذه الاية منسوخة باية السيف والامر بالقتال والقول الثاني انه لا نسخ وان الاية محكمة ان الاية محكمة وليس هناك نسخ لامرين - 00:13:32ضَ
الامر الاول انه لا يثار الى النسخ الا بشرطين الشرط الاول تعذر الجمع والشرط الثاني العلم بالتاريخ بتأخر عن ناسخ عن المنسوخ والجمع هنا ممكن لانه لا تعارض بين قولي فاعفوا واصفحوا - 00:13:57ضَ
وبين الامر بقتال المشركين لان كل اية تنزل على حال ومقام وما يناسبها فاذا كان المؤمنون في ضعف ولا قدرة لهم على مقابلة اهل الكتاب فيتنزل قوله فاعفوا واصفحوا واذا كان عندهم قوة - 00:14:23ضَ
يستطيعون بها ان يقابلوهم فيتنزل قول الله عز وجل اقتلوا المشركين والقاعدة انه متى امكن الجمع بين الدليلين او بين الادلة فهذا هو الواجب لان في الجمع اعمالا لكلا الدليلين - 00:14:52ضَ
وفي النسخ ابطال لاحدهما قال ان الله على كل شيء قدير شيء نكرة تعم كل شيء مهما كان ومهما عظم ومهما قل ومهما كثر والله عز وجل على كل شيء قدير اي ذو قدرة تامة - 00:15:11ضَ
وقدم هنا المتعلق على كل شيء لبيان كمال قدرته سبحانه وتعالى وعمومها في كل شيء وقوله قدير القدرة اي نعم قدم وفي قول قدير قدم المتعلق وهو قوله على كل شيء قدير. يعني ولم يقل والله قدير على كل شيء. نعم - 00:15:38ضَ
اه والقدرة في قوله قدير القدرة وصف يتمكن به الفاعل من الفعل بلا عجز والقوة وصف يتمكن به الفاعل من الفعل بلا ضعف فهمتم؟ القدرة يقابلها العجز والقوة يقابلها الظعف - 00:16:10ضَ
الدليل قال الله تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما ها قديرا. فقابل القدرة بماذا؟ فقابل العجز القدرة طيب القوة يقابلها الظعف. الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف ايش - 00:16:36ضَ
قوة واضح هذا الفرق الاول. اذا الفرق الاول بين القدرة والقوة ان القدرة يقابلها العجز والقدرة هو القوة يقابلها الضعف الفرق الثاني ان ان القدرة ان القوة اعم ان القوة اعم - 00:17:00ضَ
فيوصف بها من كان له شعور ومن لا شعور له بخلاف القدرة فلا يوصف بها الا ما كان له شعور فتقول مثلا جدار قوي وسيارة قوية ولا تقول سيارة قادرة جدار قادر - 00:17:22ضَ
لان القدرة لا بد ان يوصف بها من كان له شعور. لكن تقول رجل قوي رجل قادر هذا صحيح او مثلا تقول فرس قوي. فرس قادر هذا صحيح لان له شعور وله قدرة - 00:17:44ضَ
اما القوة فلا يوصف بها. اما القوة فتختص بما كان لا شعور له يعني انها خاصة في ما كان لا شعور له يقول ان الله على كل شيء قدير. ثم قال سبحانه وتعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة - 00:18:02ضَ
لما ذكر الله عز وجل في الاية السابقة ما عليه اهل الكتاب من الحسد وما امر به المؤمنين من العفو والصفح امرهم بعد ذلك باقام الصلاة وايتاء الزكاة لماذا وما هي الحكمة؟ نقول لما فيهما - 00:18:25ضَ
الصلاة والزكاة من العون او من المعونة على الصبر وعلى تحمل العفو والصفح وعلى القتال عند فرضه وقوله واقيموا الصلاة الصلاة في اللغة بمعنى الدعاء الصلاة لغة الدعاء ومنه قول الله عز وجل - 00:18:50ضَ
خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. وصل عليهم اي ادعوا لهم ولما جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هل بقي من بر ابوي شيء ابرهما بهما بعد موتهما؟ قال نعم - 00:19:14ضَ
الصلاة عليهما والاستغفار لهما ما معنى الصلاة عليهما؟ اي الدعاء لهما واما شرعا والصلاة هي التعبد لله عز وجل باقوال وافعال معلومة مفتتحة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم هذا هو تعريف - 00:19:37ضَ
الصلاة اذا هي التعبد لله عز وجل باقوال وافعال معلومة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم وهنا في قوله عز وجل واقيموا الصلاة اي ادوا الصلاة واتوا بها قائمة مستقيمة بشروطها واركانها - 00:20:05ضَ
وواجباتها ومكملاتها هذا معنى اقيموا فاقامتها ان يأتي بها قائمة بشروطها واركانها وواجباتها وسننها ولذلك تجد ان الله عز وجل في القرآن الكريم يأمر باقام الصلاة وليس بالصلاة لم يقل لا يقل صلوا - 00:20:31ضَ
وانما يأمر باقام الصلاة لان الشأن ان تقيم الصلاة لا ان تصلي الشأن كل الشأن ان تقيم الصلاة. لا ان تصلي لانه اذا لم يقم الصلاة وان كانت هذه الصلاة تبرأ بها الذمة ويسقط بها الطلب - 00:20:58ضَ
ولكنها في الواقع هي صلاة ناقصة. لانها صورية لا تنفع صاحبها ولا ينتفع بها ولا تنهاه عن الفحشاء ولا عن المنكر ولهذا قال الله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون - 00:21:19ضَ
اذا في قوله واقيموا الصلاة امر باقامتها والحكمة من قوله اقيموا اي ائتوا بها قائمة ولم يقل وصلوا وفي قوله واقيموا الصلاة يشمل كل ما يسمى صلاة فهو شامل للفريضة والنافلة - 00:21:46ضَ
قال واتوا الزكاة اتوا اي اعطوا الزكاة والزكاة في اللغة ان ماء والزيادة يقال زكى الزرع اذا نام وزاد واما شرعا الزكاة هي التعبد لله عز وجل بدفع حق ما لي مخصوص - 00:22:11ضَ
في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص هذا هو الزكاة فهي حق مالي مخصوص بقدر مخصوص من مال مخصوص لانه لا تجب في جميع الاموال بطائفة مخصوصة وهم اهل الزكاة - 00:22:38ضَ
في وقت مخصوص وهو حولان الحول الا عروض الا الربح التجارة وسميت الزكاة زكاة لامور ثلاثة اولا لانها تزكي المال وتنميه ولا تنقصه فهنا ماء للمال ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال - 00:22:59ضَ
ما نقصت صدقة من مال فالمال ما نقصت صدقة من مال حديث ما نقصت صدقة من مال اي ان الصدقة لا تنقص المال المال وان نقص حسا ولكنه يزيد وهذا الحديث ما نقصت صدقة من مال - 00:23:33ضَ
يرويه بعض الناس بل بعض طلبة العلم في قوله ما نقصت صدقة من مال بل تزده بل تزده بل تزد بل تزد وهذا اللفظ بل تزيد بل تزيد فيه نظر - 00:23:59ضَ
من وجهين الوجه الاول انه لم يرد اللفظ بل تزيده بل تزد هذا غير ثابت ولا يوجد في شيء من كتب السنة واضح وثانيا ايضا على فرض اننا سلمنا به فهو من من من الناحية - 00:24:16ضَ
اللغوية يعني من جهة اللغة العربية غير صحيح لان الجزم هنا لا وجه له لو كان ثابتا لقبل بل تزيده بل تزيده فهمتم؟ اذن هذه العبارة ما نقص الصدقة من بل تزده بل تزده نقول هذه الزيادة لا اصل لها - 00:24:37ضَ
اولا انها لم تلد وثانيا انها خطأ من اللغة من حيث اللغة العربية لانه لو كان ثابتا اذا كانت لكان اللفظ ها بل تزيده بل تزيده اذن الزكاة سميت زكاة لامور ثلاثة اولا انها تزكي المال وتنميه. فالمال وان نقص عددا وكمية - 00:25:00ضَ
لكنه يزيد كيفية من حيث البركة ثانيا انها تزكي المخرج الباذل للزكاة ازكيه في عقيدته وفي اخلاقه وتطهره من البخل والشح وتكفر ذنوبه وتلحقه بركب الكرماء ولهذا قال الله تعالى خذ من اموالهم صدقة ايش - 00:25:25ضَ
تطهرهم وتزكيهم بها ثالثا انها تزكي وتنمي الثواب والاجر فاجرها يضاعف مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة في كل سنبلة مئة - 00:25:55ضَ
حبة والله ها يضاعف لمن يشاء وقد ثبت في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله تعالى الا الطيب - 00:26:22ضَ
فان الله تعالى يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي احدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل وهذا دليل على مضاعفة الاجر اذا الزكاة واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وايضا من فوائدها ما يكون فيها من مواساة - 00:26:42ضَ
الفقراء والمساكين والمحتاجين. فهي مع كونها فيها فائدة للمال والمزكي والاجر والثواب كذلك ايضا فيها فائدة من حيث ما يكون فيها من ايش ها من المواساة وقولوا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة - 00:27:10ضَ
خص سبحانه وتعالى الصلاة والزكاة من بين اركان الاسلام لان الصلاة هي الركن الثاني من اركان الاسلام وهي عمود الاسلام وهي اعظم العبادات بعد الشهادتين والزكاة لانها هي الركن الثالث من اركان الاسلام بعد الشهادتين - 00:27:31ضَ
واعظم العبادات بعد الصلاة بل هي اعظم عبادات مالية ولذلك كثيرا ما يقرن الله عز وجل بين الصلاة والزكاة بينهما في نحو اثنين وثمانين موضعا القرآن الكريم قرن بين الزكاة والصيام - 00:28:00ضَ
وخصهما سبحانه وتعالى بالذكر هنا بعد قوله آآ ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم الى ثم قال فاعفوا واصفحوا خصهما لانهما اعني الصلاة والزكاة من اعظم اسباب العون والتمكين والنصر - 00:28:24ضَ
فاعظم فمن اعظم اسباب النصر والتمكين والعون هوما الزكاة الصلاة والزكاة قال الله تعالى ولينصرن الله من ينصره. ان الله لقوي عزيز. الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة ها - 00:28:45ضَ
وامروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور ثم قال عز وجل وما تقدموا لانفسكم من خير الواننا استئنافية وما اسم شرط جازم وتقدم فعل الشرط مجزوم بحذف النون وجوابه تجدوه عند الله - 00:29:06ضَ
وقوله من خير من هنا بيانية وخير نكرة في سياق الشرط فيفيد فتفيد العموم اي خير مهما كان قليلا كثيرا فان الانسان يجده عند الله. اي ما تقدموا لانفسكم في حياتكم من اي خير كان - 00:29:32ضَ
سواء كان من العبادات البدنية او العبادات المالية او الذكر ما يتعلق باللسان او غير ذلك جميع اعمال البر تجدوه عند الله اي تلقوه عند الله عز وجل مدخرا لكم عنده سبحانه وتعالى - 00:29:57ضَ
كما قال الله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واقرضوا الله ارضا حسنا وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا ها واعظم واعظم اجرا وقال عز وجل وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما - 00:30:17ضَ
وقوله في الاية الكريمة وما تقدموا لانفسكم فيها اغراء وان كل خير يقدمه الانسان فهو الذي فهو الذي ينتفع به فكل خير قدمته فهو فهو لنفسك من عمل صالحا ها؟ فلنفسه ومن اساء فعليها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم كل الناس يغدوا - 00:30:41ضَ
فبائع نفسه فمعتقها او موبقها يقول ان الله بما تعملون بصير اي انه سبحانه وتعالى بعملكم وبالذي تعملون بصير اي مطلع على جميع اعمالكم الظاهرة والباطنة من الاقوال ومن الافعال - 00:31:12ضَ
لا يخفى عليه شيء سبحانه وتعالى وهذا فيه ترغيب في العمل الصالح وفي قوله وان الله بما تعملون بصير قدم المتعلق المتعلق في قوله بما تعملون على المتعلق به بصير - 00:31:41ضَ
لبيان آآ سعت اطلاعه سبحانه وتعالى وتوكيد علمه باعمال العباد كلها الظاهرة والباطنة والله اعلم راح نقول العبارة هذي او الجملة هذي ما نقص صدقة منه بل تزده بل تزده - 00:32:02ضَ
اولا انها لم تثبت ثانيا لو فرضنا جدلا انها ثابتة فهي من ناحية لغويا غير صحيحة لان الجزم بل تزيده بل تزيد لا وجه له لا من حيث اللغة هو العراق - 00:32:34ضَ
يعني الان اذا قلت بل تزده ما وجه النصب؟ ما وجه الجزم بل تزيده بل تزيده الاصل الاصل ان يبقى الفعل على ما هو عليه ارفع مضارعا اذا يجرد من ناصب او جازب تستسعد. فالاصل ان ما تقول والله تجزم الفعل من غير - 00:32:57ضَ
وجود او او تنصيبه من غير وجود ناصب او جاسم. فالاصل في الفعل المضارع انه يكون مرفوعا ها مم يعني ما يوازي تمرة يعادل يعني تصدق بما يعادل تمرة مثلا تصدق بطعام يعادل تمرة - 00:33:21ضَ
او بدراهم تعادل قيمة ثمنها التمرة واضح؟ بعجل يعني بما بعدل يعني بما يعادل ويساوي فان كان من طعام يعني بما يساويه حجما وان كان من غير الطعام فبما يساويه ايش؟ قيمة - 00:33:50ضَ