إحكام الاحكام في شرح عمدة الأحكام

78 | إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - باب الصيام في السفر وغيره الحديث 1- 6 | أ.د.حسن بخاري

حسن بخاري

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام الاتمان على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه اما بعد - 00:00:01ضَ

فهذا هو المجلس الثامن والسبعون من مجالس مدارستنا لكتاب او لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه واله وسلم للحافظ عبدالغني - 00:00:19ضَ

المقدسي رحمه الله تعالى المنعقد في بيت الله الحرام في هذا اليوم الاربعاء التاسع والعشرين من شهر رجب للحرام سنة ست واربعين واربعمائة والف من هجرة النبي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم - 00:00:37ضَ

مبتدئين في مجلسنا هذا بعون الله وتوفيقه احاديث الباب الذي ترجم له الحافظ عبدالغني بقوله باب الصوم في السفر وغيره وهو اول الابواب في كتاب الصيام بعد ما انتهينا من احاديثه الثمانية التي صدر بها المصنف رحمه الله تعالى هذا - 00:00:54ضَ

الكتاب الذي يتناول رابع اركان الاسلام وهو صوم رمضان وهذا الباب والذي يليه مسائل واحكام الصيام المتفرقة المتنوعة. حاول المصنف رحمه الله اعني صاحب العمدة الحافظ عبد الغني حاول رحمه الله ان يضم ما امكن من المسائل المتجانسة ليترجم لها بباب واحد. هذا باب الصوم في - 00:01:14ضَ

وغيره وفيه احد عشر حديثا خمستها الاولى او ستتها الاولى للحديث عن مسائل الصيام في السفر وبقية الباب ليست متعلقة بالصيام في السفر ولهذا قال وغيره. جاء فيه قضاء رمضان وجاء فيه مسائل تتعلق - 00:01:40ضَ

احكام اخرى للصيام ليست مقتصرة على مسألة الصيام في السفر كما سيأتينا ان شاء الله تعالى. سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد وان يجعله لنا ولكم مجلس علم ننتفع به نرتفع به اجرا ونزداد به علما. والله تعالى ولي التوفيق - 00:02:00ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله باب الصوم في السفر وغيره - 00:02:21ضَ

الحديث الاول عن عائشة رضي الله عنها ان حمزة بن عمرو الاسلمي رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم اصوم في السفر وكان كثير الصيام. قال ان شئت فصم وان شئت فافطر. ابتدأ رحمه الله تعالى الباب بهذا - 00:02:50ضَ

حديث وفيه سؤال الصحابي حمزة بن عمرو الاسلمي رضي الله عنه للنبي عليه الصلاة والسلام اصوم في السفر والجملة وان كانت خبرية لكنها في سياق الاستفهام وقد تسقط همزة الاستفهام والمعنى مفهوم - 00:03:13ضَ

وبعض الروايات وبعض النسخ بهمزتين ااصوم في السفر قال وكان كثير الصيام. الحديث ترويه عائشة رضي الله عنها وحمزة بن عمرو الاسلمي رضي الله عنه صحابي مدني. كنيته ابو صالح ويقال ابو محمد - 00:03:30ضَ

كان من مناقبه رضي الله عنه ان كان البشير بوقعة اجنادين في خلافة ابي بكر الى ابي بكر رضي الله عنه يعني جاء مبشرا بالفتح الذي كان للصحابة في تلك الواقعة. وقيل - 00:03:49ضَ

كان هو ايضا صاحب بشارة كعب بن مالك رضي الله عنه في توبته في قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك فكان هو وصاحب البشارة وفي الحديث في صحيح البخاري قال كعب رضي الله عنه فكسبته ثوبين ثوبي ومالي غيرهما - 00:04:03ضَ

فقيل انه كان صاحب البشارة رضي الله عنه كانت وفاته سنة احدى وستين من الهجرة في ولاية يزيد ابن معاوية قيل وقد بلغ احدى وسبعين سنة رضي الله عنه وارضاه - 00:04:22ضَ

وكان من شأنه الاستكثار من الصيام رضي الله عنه حضرا وسفرا وكان ممن لا يشق عليه الصوم. ولا يجد فيه ضررا ولا تلحقه به مشقة. فجاء يستفتي النبي عليه الصلاة والسلام اصوم في السفر - 00:04:36ضَ

جملة وكان كثير الصيام مناسبة لحال هذا السؤال فانه لا يسأل عن الصيام في السفر الا من كان مستكثرا ولا يكاد او لا تكاد نفسه تطيق الفطرة ولو سافر وهذا من علو الهمة وسبق الصحابة رضي الله عنهم في العبودية والتقرب الى الله جل وعلا - 00:04:52ضَ

ولم يشأ ان يكون السوء الصوم عارضا يمنعه من استمراره في العبادة التي احب وهذا باب مبارك وقاعدة مطردة عند اهل الاسلام ان ابواب العبادات شتى. واقصد ها هنا النوافل والقرب - 00:05:13ضَ

فلو سأل سائل اي ابواب القرب احب الصلاة او الصيام او الصدقة او القرآن او الاحسان الى اليتامى او او ولو عدد ابواب كثيرة فالجواب الذي يستوي فيه الجميع ان من فتح الله له في باب من ابواب القرب والنوافل التي يتقرب بها الى الله عز وجل تكون في حقه افضل له من غيرها من الابواب - 00:05:29ضَ

شخص فتح الله عليه في الصدقات ولا حظ له في كثير نوافل الصيام ولا الصلاة. واخر ليس له مال لكن الله فتح له باب الصيام. وثالث في القرآن ورابع وخامس وعاشر - 00:05:53ضَ

فتعددت الابواب في الشريعة للقرب والنوافل ليسلك العباد منها ما فتح الله تعالى عليهم به. فسأل اصوم في فجملة وكان كثير الصيام كما قلت مناسبة لحال السؤال. فقال عليه الصلاة والسلام ان شئت فصم وان شئت فافطر - 00:06:06ضَ

والحديث احد ادلة مسألة اختلف فيها الفقهاء هل يصح الصوم في السفر؟ او لا؟ او بعبارة اخرى من صام في سفر صومه او لا يصح ولا يجزيه. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله في الحديث دليل على التخيير بين الصوم والفطر في السفر. وليس فيه تصريح بان - 00:06:26ضَ

انه صوم رمضان من اين اخذ التخيير ان شئت قال ان شئت فصم وان شئت فأفطر لو كان في الحديث تصريح بان السؤال كان عن صوم رمضان الواجب لكان قاطعا في المسألة الخلافية بين الفقهاء. لكن الحديث قال اصوموا في السفر - 00:06:51ضَ

ربما كان السؤال عن صوم النوافل وربما كان عن صوم رمضان فهو محتمل لهذا ولذاك. ولهذا قال المصنف رحمه الله وليس فيه تصريح بانه صوم رمضان يعني في هذه الرواية - 00:07:12ضَ

والا فالحديث في رواية ابي مراوح التي اخرجها الامام مسلم في صحيحه قال يا رسول الله اجد قوة اجد في على الصيام في السفر فهل علي جناح؟ فقال عليه الصلاة والسلام هي رخصة من الله. فمن اخذ بها فحسن ومن احب ان يصوم فلا جناح عليه - 00:07:28ضَ

هذه الرواية التي اخرجها الامام مسلم رحمه الله مشعرة بان السؤال عن صيام رمضان مع انه لم يصرح برمضان لكن من اين اخذ قال هل علي جناح؟ فقال هي رخصة. والرخصة يعني في الفطر لا تطلق الا في مقابل ما هو واجب. اذا كان السؤال في ظاهر الرواية - 00:07:50ضَ

عن صيام رمضان واصلح من هذه الرواية رواية ابي داود والحاكم رحمهما الله من حديث محمد ابن حمزة ابن عمر عن ابيه عن جده او والذي هو الصحابي حمزة ابن عمرو رضي الله عنه انه قال يا رسول الله اني صاحب ظهر اعالجه - 00:08:10ضَ

اسافر واكربه. وربما صادفني هذا الشهر يعني رمضان. وانا اجد القوة عليه واجدني ان اصوم علي من ان اؤخره فيكون دينا علي. فقال اي ذلك شئت؟ يا حمزة؟ لكن الحديث كما سيأتيك ضعيف بالرواية - 00:08:33ضَ

حمزة بن محمد بن حمزة بن عمرو الاسلمي الذي يروي الحديث عن ابيه لضعفه في الرواية والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وربما استدل به من يجيز صوم رمضان في السفر - 00:08:53ضَ

فمنعوا الدلالة من حيث ما ذكرناه من عدم الدلالة على كونه صوم رمضان. قال وربما استدل به من يجيز صوم رمضان في السفر ربما لكنه ليس قاطعا في الدلالة لما سمعت من الاحتمال ان يكون الصيام - 00:09:10ضَ

لغير رمضان. قال فمنعوا الدلالة من حيث ما ذكرناه من عدم الدلالة على كونه صوم رمضان. يعني منعوا ان يكون السؤال عن النافلة بل ارادوا به صوم الواجب ويتأيد بروايات الحديث الاخرى كما سمعت عند مسلم وعند ابي داوود. قال ابن لقن رحمه الله - 00:09:28ضَ

تعقيبا على كلام الشارح ابن دقيق العين قال وكأنه استند الى قول ابن حزم انما سأله عن التطوع. فجزم ابن حزم ان سؤال الصحابي كان عن صوم النافلة لا عن صوم الفريضة. قال ابن الملقن وهو عجيب - 00:09:48ضَ

ثم ذكر رواية ابي داوود التي سمعت قبل قليل بالتصريح بذكر رمضان. قال وابن حزم اعلها بضعف حمزة بن محمد بن حمزة الاسلمي عن ابيه وقد سمعت تضعيف المحدثين له والله اعلم - 00:10:05ضَ

احسن الله اليكم الحديث الثاني وعن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم - 00:10:22ضَ

قال الشارح وهذا اقرب في الدلالة على جواز صوم رمضان في السفر من حيث انه جعل الصوم في السفر بعرض لكونه يعاب على عدمه. بقوله فلم يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. وذلك انما هو - 00:10:42ضَ

وفي الصوم الواجب. واما الصوم المرسل فلا يناسب ان يعاب. ولا يحتاج الى رفع هذا الوهم فيه. ما زال على مسألة حكم صيام رمضان للمسافر هل هو صحيح مجزئ فان صام اجزاءه او لا يصح صومه فان صام فلا اعتبار به ولا بد من القضاء. في مسألة مذاهب سيأتي ذكرها بعد قليل - 00:11:02ضَ

الكلام عند الفقهاء في الدلالة على المسألة من اين من قول الله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه يعني من كان حاضرا ومن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر - 00:11:29ضَ

قال الموجبون للفطر في السفر هذا نص الاية ان من كان مريضا فافطر او مسافر فلا صوم له. بل حكمه فعدة من ايام اخر. قالوا فلو صام ما اجزأه صيامه - 00:11:45ضَ

وعليه القضاء بعد رمضان. وهذا مذهب طائفة كما سيأتيك من الصحابة ومن بعدهم رضي الله عنهم جميعا قال الجمهور هذا الحديث وامثاله مما دل على صحة الصوم في السفر واتوا بادلة تقدم حديث حمزة ابن عمرو الاسلمي رضي الله عنه وصوموا في السفر قال ان شئت فصم وان شئت فافطر - 00:12:03ضَ

قالوا الا ترى سأله عن الصيام في السفر فاباح له ولو كان ممتنعا ما رخص ما خيره قالوا لا قد يكون السؤال عن صيام التطوع ولا يلزم ان يكون في صيام رمضان. اذا نحتاج الى ادلة اخرى اسرح. قال المصنف رحمه الله على هذا الحديث الثاني حديث انس كنا مع النبي او كنا - 00:12:26ضَ

تسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعبس فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم يعني كان يستوي الامران عند الصحابة فمنهم صائم ومنهم مفطر. فلا هذا يعيب على هذا ولا ذاك يعيب على الاخر. السؤال - 00:12:49ضَ

من صام فماذا يعيب على المفطر انه اخذ بالرخصة وترك العزيمة. والمفطر على ماذا يعيب في الصائم؟ ان الله قال فعدة من ايام اخر فترك ظاهر الاية الكريمة هل استوى الامران عند الصحابة - 00:13:09ضَ

هذا الحديث اسرح في الدلالة من الاول. ولهذا قال هو اقرب في الدلالة على جواز صوم رمضان في السفر. من اين اخذ فلم يعد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. لانه لو كان صوما مطلقا صوم نافلة فانه لا يعاب - 00:13:24ضَ

انما يعاب فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر فاذا المصنف رحمه الله طوى الخلاف وما تطرق له لكنه اشار اليه في الدلالة على جواز صوم رمضان. اذا من الفقهاء من قال بالجواز ومنهم - 00:13:45ضَ

من قال بالمنع جمهور العلماء على صحة صوم المسافر سفرا طويلا مباحا السفر القصير لا يكاد يكون فيه خلاف. الكلام على السفر الطويل. فالجمهور على صحة صيام من من صام في سفر - 00:14:05ضَ

وكان سفره طويلا مباحا ولم يلحقه به ضرر ولا مشقة كالسفر اليوم بوسائل النقل الحديثة التي في الغالب لا يتعب فيها اصحاب السفر ولو كانت رحلة طويلة بقطار او باخرة - 00:14:23ضَ

او طائرة فانه لا يكاد يتعب فان الجمهور على صحة جوازه وهذا المذهب هو الذي عليه الاغلب من الائمة وجماهير السلف والخلف من الصحابة رضي الله عنهم الى زمان الناس هذا وهو مذهب الائمة - 00:14:39ضَ

اربعة قاطبة رحمة الله عليهم. وذهبت الشيعة الى ان صومه لا يصح وعليه القضاء اما الظاهرية فمنهم من قال بقول الشيعة بعدم صحة جواز صوم رمضان للمسافر واستدلوا بظاهر الاية الكريمة - 00:14:55ضَ

ومن كان مريضا او على سفر فعدة قالوا هذا هو الواجب واستدلوا ببعض اثار الصحابة كما سيأتيك بعد قليل. وبعضهم اخذ بقول الجمهور في صحة صيام المسافر حال سفره اذا كان في - 00:15:13ضَ

رمضان. ولذلك استدلوا ببعض الاثار كما حكي عن ابن عمر رضي الله عنهما ان من صام في السفر قضى في الحضر وكذا عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه الصائم في السفر - 00:15:28ضَ

قال كالمفطر في الحضر لا يعتد بصومه فكأنما افطر وهو حاضر يعني فعليه القضاء اخرج البيهقي هذا الاثر وقال هو موقوف منقطع وروي مرفوعا واسناده ضعيف. لكن ثبت هذا عن بعض الصحابة كابي هريرة - 00:15:44ضَ

عمر وابنه عبد الله ابن عمر وعبدالله ابن عباس وايضا اثر عبد الرحمن ابن عوف قبل قليل كما سمعت رضي الله عنهم جميعا قال محرر بن ابي هريرة صمت رمضان في السفر فامرني ابو هريرة ان اعيد في اهلي. يعني ان اقضي هذا اليوم اذا رجعت واقمت في الحضر - 00:16:02ضَ

وعن عمرو بن دينار قال سمعت رجلا من بني تيم يحدث عن ابيه انه صام رمضان في السفر. فامره عمر ان يقضيه. وعن ابن قال من صام رمضان في السفر لا يجزيه. اذا هذا قول طائفة من الصحابة كما سمعت - 00:16:23ضَ

عليه بنى بعض الفقهاء القول بان صوم المسافر في رمضان لا يصح. ولو كان مستطيعا ويطيقه ولا مشقة عليه قالوا لا يصح وهو في السفر والجمهور على القول الاخر بصحة صيامه لادلة - 00:16:39ضَ

اظهرها واقواها ثبوت صوم النبي صلى الله عليه وسلم في السفر كما سيأتيك في الحديث التالي قال وليس فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن رواح هذا نص وهذا لا تأويل فيه وهو اقوى الادلة على جوارح - 00:16:56ضَ

موازي الصيام في السفر وسيأتيك بعد قليل. ثم اختلف الجمهور القائلون بجواز الصيام في السفر صيام رمضان للمسافر اختلفوا ايهما افضل الصوم افضل ولو افطر او الفطر افضل ولو صام. على اقوال ثلاثة. القول الاول يقولون ان الصوم افضل لمن كان يطيقه ولا ضرر عليه - 00:17:15ضَ

هذا قول انس رضي الله عنه واليه ذهب من الائمة ابو حنيفة ومالك في المشهور عنه ويعني تقدم ايضا ما نقله الامام النووي عن الاكثرين انه الافضل الصوم. قالوا لانه مبادرة الى - 00:17:39ضَ

الذمة والمسارعة الى الخيرات مع آآ قوله تعالى في صيام رمضان وان تصوموا خير لكم ان كنتم لما كان صيام رمضان على التخيير بينه وبين الفدية فجاء تفضيل الصيام. القول الاخر ان الفطرة افضل من الصيام وهو مذهب - 00:17:57ضَ

من الصحابة كما سمعت. قال ابن عباس رضي الله عنهما وقد سئل عن الصوم في السفر قال عسر ويسر فخذ بيسر الله قال صوموا عسر جائز والفطر يسر جائز لكنه رخصة قال فخذ بيسر الله. وهو قول ابن عمر وابن المسيب والاوزاعي ومذهب احمد واسحاق رحم الله - 00:18:17ضَ

الجميع وحكي قولا للامام الشافعي القول السادس عند الجمهور ان الصوم والفطرة في رمضان سواء قال القرطبي رحمه الله وعليه جل اهل المذهب يعني المالكية ويمكن الاستدلال بهذا الحديث فلم يعد الصائم على المفطر - 00:18:39ضَ

ولا المفطر على الصائم لانقسام الامر بين الصحابة بينهم من غير نكير. رضي الله تعالى عنهم جميعا. ومما رجح به شيخ ابن تيمية رحمه الله الفطرة على الصيام في السفر معنى لطيف. مع الادلة التي سمعت لكن يقول الفطر في رمضان للمسافر افضل - 00:18:59ضَ

وجه الافضلية جملة امور انها رخصة والله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه ثانيا ان من الصحابة من ذهب الى عدم صحة صومه لو صام. فالاخذ بالفطر احوط - 00:19:21ضَ

لانه لو افطر لا يلحقه حرج على قول اخر لكن من صام على قول بعض الصحابة يلزمه القضاء فالاخذ بالفطر احوط والثالث ان النبي عليه الصلاة والسلام في قصة فتح مكة لما بلغ الكديد - 00:19:36ضَ

امر الصحابة كان في رمضان افطر وامر الصحابة ان يفطروا فلما صام بعضهم واستمر قال اولئك العصاة. والحديث في صحيح مسلم قالوا فتأكد الفطر مع كل تلك الادلة عضد ذلك بمعنى اللطيف بان قال الم يثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا - 00:19:54ضَ

مقيمة وفي رواية قال اكتبوا لعبدي ما كان يعمل وهو صحيح مقيم. قال فاذا سافر في رمضان وافطر كتب له اجر الصيام لانه لما كان مقيما كان يصوم. فلما يقضيه بعد رمضان يكتب له - 00:20:19ضَ

اجر القضاء ولا يكون عندئذ في الصيام في رمضان زيادة فضل بل للفطر زيادة فضل بحصول الاجر له مرتين. فالمسألة اذا محل اجتهاد في تفضيل الفطر على الصيام حال السفر. ومع ذلك فينبغي ان يقال ان المسألة تختلف باختلاف الصائم المسلم - 00:20:35ضَ

في رمضان فمن سافر ورأى ان صومه في السفر ارفق به لانه مع رفقة ويصوم اهون عليه وانه يعلم ان قضاءه بعد رمضان اشق لكونه مثلا مضطرا الى العمل او - 00:20:55ضَ

يحتاج الى مشقة او لا يقوى على الصيام وحده دون المجتمع الذي يصوم معه من حوله تلك اعتبارات اخرى تتفاضل فيها الاحوال الاشخاص والناس والله اعلم فقول مصنف رحمه الله هذا اقرب في الدلالة على جواز صوم رمضان في السفر من حيث انه جعل الصوم في السفر - 00:21:11ضَ

كونه يعني بجانب كونه يعاب على عدمه. بقوله فلم يعد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. قلت لك ان من افطر كان محتاجا اليه فلا يلام ومن صام كان له قوة على الصوم فلام فلا هذا يعاب ولا ذاك يعاب. قال انما هو في الصوم الواجب - 00:21:38ضَ

اما الصوم المرسل فلا يناسب ان يعاب. يعني من صام نافلة في السفر فافطر الاخر. هذا لا وجه يعني يعاب. والصوم نافلة. فلا عيبه انما الكلام اذا المقصود في تحمل الملامة والعتب ان يكون رمضان. كيف رمضان وتفطر؟ لكن لو كان نافلة فلا وجه لان يلحقه - 00:21:59ضَ

عيب قال ولا يحتاج الى رفع هذا الوهم فهو ممن ادلة الجمهور على جواز السفر جواز الصيام صيام رمضان في السفر والله اعلم الحديث الثالث عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال - 00:22:19ضَ

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد حتى ان كان احدنا الا يضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن رواحة. ابو الدرداء رضي الله عنه - 00:22:38ضَ

صحابي انصاري خزرجي مشهور بكنيته ابو الدرداء رضي الله عنه ولهذا اختلفوا في اسمه كثيرا قيل عويمر وقيل عامر وقيل غير ذلك كما اختلفوا في اسم ابي هريرة رضي الله عنه كثيرا لغلبة كنيته على اسمه - 00:23:02ضَ

لكنه ممن تأخر اسلامه عن اول الهجرة هجرة النبي عليه الصلاة والسلام حتى قيل انه كان اخر اهل داره اسلاما لما يوم بدر قيل قبل الغزوة وقيل اثناءها لكنه ما شهد بدرا - 00:23:20ضَ

وهذا سبب تأخره عن شهود بدر فشهد احدا وما بعدها بلا خلاف والخلاف في شهوده بدرا والله اعلم. اه ابو الدرداء رضي الله عنه فقيه عاقل من حكماء الصحابة بل من حكماء الامة واثاره المروية عنه في عباراته تكسوها الحكمة - 00:23:35ضَ

نور النبوة وجلالة اللفظ مما اشتهر به كان من اوائل الصحابة الذين جمعوا القرآن رضي الله عنهم جميعا في في المدينة على عهد لرسول الله عليه الصلاة والسلام. سكن دمشق بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام. وتولى القضاء عليها لمعاوية رضي الله عنه وكانت - 00:23:55ضَ

سنة احدى وثلاثين او اثنتين وثلاثين من الهجرة وقبره بدمشق مع قبر زوجه ام الدرداء رضي الله تعالى عنهم وعن سائر الصحابة جميعا. يروي ابو الدرداء هذا الحديث فيقول رضي الله عنه خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:24:15ضَ

في شهر رمضان فلماذا يعد هذا الحديث اصرح واقوى من الاحاديث السابقة لتسمية رمضان اذا هو نص في محل النزاع. خرجنا في شهر رمضان في حر شديد حتى ان كان - 00:24:35ضَ

لا يضع يده على رأسه من شدة الحر ماذا يعني يخفف من حر الشمس على رأسه يضع يده على رأسه من شدة الحرث. قالوا وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله ابن - 00:24:52ضَ

وواحة رضي الله عنه ظل الحديث مع تخريجه في الصحيحين على ان النبي عليه الصلاة والسلام صام في السفر. اذا هو نص في المسألة وهذا من اقوى الادلة ردا على من قال بعدم صحة صيام المسافر - 00:25:12ضَ

هذا نص فكيف يكون صياما غير صحيح والنبي عليه الصلاة والسلام يصوم؟ ولان لا تقول لعله صام تطوعا. يقول في شهر رمضان. اذا هذا نص في يحسم الخلاف لمذهب الجمهور كما تقدم ذكره قبل قليل وقد علق المصنف رحمه الله تعالى على الحديث ببعض المسائل. نعم - 00:25:30ضَ

قال وهذا تصريح بان هذا الصوم وقع في رمضان في اي سفر كان هذا اختلف الشراح فالذي رجحه عدد منهم ان القصة في غزوة بدر فانها كانت في رمضان السؤال الم يقع له صلى الله عليه وسلم اسفار اخرى - 00:25:50ضَ

في رمظان غير غزوة بدر؟ الجواب بلى وقع له سفر في فتح مكة فانه كان في رمضان وفي غيرها من الاسفار لكن عندما ننظر الى سياق الحديث اثبت صيام من - 00:26:11ضَ

عبدالله بن رواحة عبدالله بن رواحة من شهداء مؤتة اذا لم يشهد فتح مكة فاذا اذا كنت تنظر الى الاسفار الواقعة بين بدر ومؤتة فانه لم يكن شيء منها في رمضان الا بدر - 00:26:26ضَ

فلهذا جزم عدد من الشراح ان الحديث مقصود بغزوة بدر لم لان عبدالله بن رواحة لم يسافر مع النبي عليه الصلاة والسلام سفرا في رمضان الا في غزوة بدر. فاذا قلت وقعت اسفار اخرى كفتح مكة يقال لم يشهدها - 00:26:42ضَ

رضي الله عنه فجزم كبن العطار بن الملقن انه القصة كانت في غزوة بدر وهو الذي يفسر اشتراك عبدالله اشتراك عبدالله بن رواحة رضي الله عنه لكن مما تعقب عليه هذا القول ان ابا الدرداء راوي الحديث لم يسلم الا بعد بدر - 00:27:00ضَ

وهو يقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويشعر انه لا يروي الحديث عن غيره بل كان مشاركا في هذا الخروج في السفر فتعقب فيقال لعل اسلامه كان قبيل بدر فشهد بدرا او اثناء بدر وغيره لما جزم بان المقصود غزوة - 00:27:20ضَ

الفتح فتح مكة استبعد بشهود عبدالله بن رواحة لهذه الواقعة وكان قد استشهد رضي الله عنه قبل فتح مكة. اذا كما قال اصنف هذا تصريح بان الصوم هذا المذكور في الحديث وقع في رمضان. نعم - 00:27:40ضَ

قال وهذا تصريح بان هذا الصوم وقع في رمضان ومذهب جمهور الفقهاء صحة صوم المسافر والظاهرية خالفت فيه او بعضهم بناء على ظاهر لفظ القرآن من غير اعتبارهم للاظمار وهذا الحديث يرد عليهم. قال والظاهرية خالفت فيه او بعضهم كأنه احترز رحمة الله عليه من ان بعض الظاهرين - 00:27:58ضَ

بقول الجمهور فما اراد ان يعمم نسبة القول اليهم فقال خالفوا او بعضهم دليل الظاهرية ومن قال بقولهم ظاهر لفظ القرآن ما ظاهر لفظ القرآن ومن كان مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر قال من غير اعتبارهم للاظمار - 00:28:26ضَ

اي اغمار تقدير في الاية الكريمة. فمن كان مريضا او على سفر فافطر فعدة من ايام اخر. ما الذي يحملنا على هذا التقدير قال رحمه الله وهذا الحديث يرد عليهم. هذه المسألة يا كرام تطبيق او مثال تطبيقي لاهمية السنة واثرها في - 00:28:50ضَ

في تفسير القرآن الجمهور يقولون فمن كان مريضا او على سفر فافطر فاحتجنا الى تقدير فعدة الظاهرية يقولون بل ظاهر الاية من غير تقدير فمن كان مريضا او على سفر فعدة - 00:29:13ضَ

ايهما اقوى في الاصل التفسير بظاهر اللفظ ام بالتقدير ام باللفظ المقدر يعني الصريح اولى او التقدير الصريح لكن متى يكون التقدير ارجح فتترك الاقوى لمثل هذه المسألة عندما يثبت في السنة الصحيحة صيام رسول الله عليه الصلاة والسلام. فليس لك الا ان تجيب. لو كان الصيام غير مجزيء في السفر - 00:29:31ضَ

ويجب القضاء قطعا قولا واحدا فما تفسير صيامه عليه الصلاة والسلام الذي نزل عليه الوحي هو اعظم من يفسر القرآن عليه الصلاة والسلام بقوله وبفعله ففهمنا ان من افطر في السفر فهو الذي عليه القضاء. ولهذا قدروا - 00:29:59ضَ

من كان مريضا او على سفر فافطر فعدة من ايام اخر فإذا السنة واثرها في تفسير القرآن وفي الترجيح بين الاقوال. فربما يكون التقدير اقوى من التصريح. في تفسير الاية الكريمة - 00:30:18ضَ

لما سمعت قال المصنف هذا الحديث يرد عليهم مع كونهم اخذوا بظاهر لفظ القرآن لكن ثبوت ذلك عن رسول صلى الله عليه واله وسلم قال الحديث يرد عليهم وعندئذ لا عذر ولا تأويل لا تستطيع ان تأول الحديث - 00:30:34ضَ

لو قال قائل لعله كان صيام التطوع قلنا الصريح في الرواية في شهر رمضان. لو قلت كان هذا اول امره ثم استقر اخر امره على الفطر كما في فتح مكة يقال كونه افطر لا يدل على عدم صحة الصيام بل دل على تجويز الامرين وهذا الذي يقوله الجمهور كلا الامرين - 00:30:53ضَ

جائز مع اختلاف في الافضل كما سمعت. هل الصيام افضل؟ او الفطر افضل؟ والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما انه قال - 00:31:13ضَ

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا؟ قالوا صائم فقال ليس من البر الصوم في السفر ولمسلم عليكم برخصة الله التي رخص لكم. هذا رابع احاديث الباب - 00:31:29ضَ

وفيه القصة التي سمعت مما حكاها جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه اجتمع عليه الناس وظللوه من الشمس. قال ما هذا؟ قالوا صائم. يعني - 00:31:53ضَ

يعني تعب من صومه وشق عليه فاغمي عليه بشدة الحر. فقال ليس من البر الصوم في السفر هل هذا الحديث يحكم بعدم صحة صوم المسافر الجواب اذا فهمت ما معنى ليس من البر - 00:32:14ضَ

ليس من البر يعني انه من الاثم ليس من البر يعني اثم احواله ثلاثة ان يكون برا او يكون اثما في احتمال ثالث نعم ان يكون لا برا ولا اثما امرا مباحا - 00:32:34ضَ

ان يكون امرا مباحا لا بر بمعنى لا قربة فيه. ولا اثم يعني لا معصية فيه. فيكون وسطا مباحا لا بر يتقرب به ولا اثم على صاحبه فقوله ليس من البر - 00:32:53ضَ

ينفي البر وانه لا ينفيه مطلقا لكن يقصد ان المرء لو بلغ به التقرب الى الله بما يعود عليه بظرر ومشقة فليس هذا من البر الذي يحبه الله من العبد - 00:33:08ضَ

يحب الله من العبد ان يتقرب اليه. لكن ليس بالدرجة التي يشق بها على نفسه فيلحقه بها ضرر. وهذا من عدل الشريعة ومن يسرها ومن رحمة الله بالعباد تسابقوا الى الله - 00:33:23ضَ

بما تحبون وكل العباد ينطلقون بما يطيقون الا ان يشق العبد على نفسه باي باب من ابواب العبادة. بطول صلاة حتى ينهك بدنه مثلا او بصيام حتى ينهك جسده. او بصدقة حتى يقتر - 00:33:39ضَ

نفسه او عياله او اهل بيته كل ذلك مما لا ترضاه الشريعة ولا تعده برا يتقرب به العباد الى الله فجاء في الحديث مسألة ليس من البر الصوم في السفر - 00:33:57ضَ

من هنا اخذ الفقهاء مسألة هل الحديث هذا تعميم للقضية؟ ان اي صوم في اي سفر يخرج عن عداد البر او تقول هي مسألة محكومة بمثل هذه الحالة بحالة الرجل التي يصوم فيلحقه ضرر ومشقة فيسقط مغشيا عليه فيمرظ ويتعب. ومن لم يكن كذلك فلا يدخل في هذا الوصف - 00:34:10ضَ

هذان مسلكان للعلماء سيأتيك كلام الشارح رحمه الله تعالى على الحديث قال ابن الملقن رحمه الله الرجل المبهم الذي ظلل عليه لم اره بعد التتبع فليبحث عنه ما وقفوا على تصريح باسمه من هو؟ من بين الصحابة رضي الله عنهم. ثم قال ايضا من الفوائد وهذه السفرة كانت في غزوة - 00:34:34ضَ

تبوك وهذه الواقعة كانت بعدما اضحى النهار كما رواه الشافعي فالحديث اذا في غزوة تبوك وقد سار اليها النبي عليه الصلاة والسلام في يوم في في زمن صيف وحر شديد وبعد مسير وكان - 00:35:00ضَ

فيها قصة ما وقع في سورة التوبة من تخلف المنافقين وبعض الصحابة كالثلاثة الذين نزلت توبتهم في نهاية القصة قال ليس من البر الصوم في السفر ومن فوائد الحديث ايضا ان رواية الامام احمد - 00:35:18ضَ

للحديث بلفظ ليس من البر صيام فام سفر. وهي لهجة اهل اليمن من جنوب الجزيرة. ويستدل بها اهل الادب والبلاغة ان بعض الفاظ الحديث النبوي جاءت على بعض لهجات العرب وهذه الرواية عند احمد في مسنده من اشهر الامثلة التي يضرب - 00:35:33ضَ

بها المثال. قال رحمه الله ولمسلم عليكم برخصة الله التي رخص لكم. ظاهر هذا الايراد من المصنف مسلما رحمه الله اخرج هذه الزيادة عقب الحديث بينما قال رحمه الله بعدما اخرج الحديث ليس من البر الصوم في السفر. قال سعد كان يبلغني عن يحيى ابن ابي كثير انه كان يزيد في هذا - 00:35:53ضَ

الحديث عليكم برخصة الله التي رخص لكم. قال فلما سألته قال لم يحفظه. اذا اورد الزيادة لكنه لم يجعلها مسندة. واوردها لمزيد ايضاح وبيان وان كان قد اخرج هذه الزيادة مدرجة في الحديث غير الامام مسلم كالنسائي في سننه رحم الله الجميع - 00:36:17ضَ

احسن الله اليكم. قال الشارح رحمه الله اخذ من هذا ان كراهة الصوم في السفر لمن هو في مثل هذه الحالة ممن يجهده الصوم ويشق عليه او يؤدي به الى ترك ما هو اولى من القربات - 00:36:39ضَ

ويكون قوله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصوم في السفر منزلا على مثل هذه الحالة. يعني لا على التعميم اي تعميم الحديث فيه عموما الصوم والسفر ولو اخذت الحديث بتنزيله على عموم الفاظه لافضى بك الى الحكم التالي. اي صوم - 00:36:57ضَ

نافلة او فريضة في اي سفر يطيق الصوم او لا يطيقه تلحقه مشقة او لا تلحقه مهما صام صائم في سفر من الاسفار فليس هذا برا عند الله وان شئت فقل يعد هذا فعلا مكروها في الشريعة - 00:37:22ضَ

ولو كان سفرا قصيرا سهلا قادرا على الصوم فيه لا يلحق مشقة تقول نعم لعموم الحديث اي عموم؟ عموم الصيام وعموم الاسفار ليس من البر اي بر الصيام في السفر في اي سفر فيكون عندئذ على هذا التعميم لا وجه من وجوه البر لمن صام في اي سفر من الاسفار - 00:37:41ضَ

لكن الجمهور ماذا قالوا قالوا الحديث ليس كذلك. بل كراهية الصوم انما هو لمن كان في مثل هذه الحال. اي حال المشقة من يشق عليه الصوت فيتعب فيسقط مغشيا عليه يزيد مرضه او يلحقه اجهاد او يتعطل به عما هو اوجب عليه - 00:38:02ضَ

فعندئذ ليس من حقه ان يصوم وعندئذ تكون هذه القربة مفضولة في حقه. ويكون قوله صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصوم في السفر منزلا على هذه الحال. هذا الجواب عند الجمهور يا كرام هو مسلك جمعوا به بين هذا الحديث والاحاديث الاخرى التي - 00:38:23ضَ

صحة الصيام طيب والظاهرية او بعض الظاهرية ومن قال قولهم بان الصوم في السفر لا يصح استدلوا بمثل هذا الحديث ما وجه الدلالة ليس من البر قالوا ليس من البر الصوم في السفر - 00:38:43ضَ

استدلوا بعموم الحديث فاذا قيل لهم لكن الجملة هذه جاءت في سياق قصة وواقعة حصلت استدلوا بالقاعدة الاصولية العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فاذا تنزيل القواعد يقتضي ان ان يجري هذا الحديث على عمومه وهو الذي اشار اليه المصنف ها هنا. نعم - 00:39:02ضَ

الظاهرية قال والظاهرية المانعون من الصوم في السفر يقولون ان اللفظ عام والعبرة بعموم اللفظ بخصوص السبب. هذه قاعدة اصولية. طيب فما الجواب عليهم ما تقدم ثبوت الصيام في السفر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا الذي لا عذر فيه ولا تأويل. فاذا ثبت عندنا انه صام - 00:39:25ضَ

اذا اجبني الذي كان احيانا يصوم في السفر هو الذي قال ليس من البر الصوم في السفر بالله عليكم يفعل شيئا ثم يقول الامة هذا ليس من البر؟ لا مستحيل ان تجمع هذا بهذا النحو فليس لك الا ان تقول - 00:39:52ضَ

قال الجمهور صام عليه الصلاة والسلام وصومه بر وهو ابر من تقرب الى الله عليه الصلاة والسلام لكن قوله ليس من البر انما يفسر في سياق القصة التي حصلت رأى الرجل ورأى الزحام ورأى ما قد حصل فقال ليس من البر الصوم في السفر. نعم - 00:40:09ضَ

قال ويجب ان ويجب ان تتنبه للفرق بين دلالة السياق والقرائن الدالة على تخصيص العام وعلى امراض المتكلم وبين مجرد ورود العام على سبب ولا تجريهما مجرا واحدا. طيب هذا التنبيه مهم - 00:40:30ضَ

اراد المصنف رحمه الله بعدما اورد استدلال الظاهري بقاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. اراد ان يقول يا جماعة نحن ايضا نقرر القاعدة ولا نخالف فيها. لكن هذا الحديث - 00:40:51ضَ

ليس ليس مما تنطبق عليه القاعدة. ليش؟ استثناء لا ليس استثناء. العبرة بعموم اللفظ ليس من البر الصوم في السفر اجره على عمومه. ثم تقول هو عموم مخصوص ما الذي خصصه - 00:41:05ضَ

لا تقل السبب القصة التي حصلت لانك لو فعلت هذا لخالفت القاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبع. لكن تقول المخصص هو ثبوت فعله صلى الله عليه وسلم وصحة صيامه. هذا خصص العموم. فعندئذ على ماذا سيبقى عموم ليس من البر الصوم في السفر؟ على مثل حالة - 00:41:23ضَ

الرجل التي وقعت له القصة انشق عليه الصوب ولحقه به ضرر تعب اه اغماء سقوط مغشيا عليه فيكون بذلك ضرر يجعل صومه في السفر غير ليس من عداد البر ولا من اوجه فقال - 00:41:44ضَ

انتبه هذا ليس قصرا للعامي على سببه. بل هو تخصيص للعموم بدلالة السياق والقرائن الدالة على العام ومراد المتكلم. ثم يقول هذا مسلك وقصر العام على سببه دون اعتبار بعموم لفظي مسلك اخر. ونحن - 00:42:00ضَ

ولا نخلط بينهما. نعم قال فان مجرد ورود العام على السبب لا يقتضي التخصيص به لقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. بسبب بسبب سرقة رداء صفوان فانه لا يقتضي التخصيص به بالضرورة والاجماع. طيب قصة سرقة رداء صفوان كالتي اخرجها الائمة ان صفوان بن امية نام في المسجد رضي الله عنه - 00:42:20ضَ

فتوسد رداءه فجاء سارق فاخذه من تحت رأسه فاخذ صفوان السارقة فجاء به النبي عليه الصلاة والسلام فقطع يده طيب قوله والسارق والسارقة طبعا بين قوسين لم يثبت ان الاية تنزلت بسبب قصة صفوان لكن على اعتبار ان الاية نزلت بسبب قصة صفوان. هل تقول الاية خاصة بسارقة - 00:42:48ضَ

صفوان؟ الجواب لا. العبرة بعموم اللفظ يقول المصنف هذا يختلف عن حديثنا الذي نحن فيه. خذ مثالا اخر جاءت زوجة انس بن الصامت تشتكي الى النبي عليه الصلاة والسلام ظهار زوجها. قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمعه تحاوركما - 00:43:13ضَ

ان الله سميع بصير. حكت قصتها. قال لها انت علي حرام. انت علي كظهر امي جاء الحكم الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن امهاتهم ان امهاتهم الا اللائي ولدنهم وانهم ليقولون - 00:43:36ضَ

كورونا منكرا من القول وزورا. وان الله لعفو غفور. جاء الحكم والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ثم قال فمن - 00:43:52ضَ

لم يجد فصيام شهرين متتابعين. السؤال الصيغة صيغة عموم الذين يظاهرون وسبب نزول الايات قصة سبب خاص قصة هذه المجادلة زوجة اوس بن الصامت او غيره رضي الله عنهم جميعا - 00:44:08ضَ

هل العبرة بعموم اللفظ او بخصوص السبب؟ تقول هذا الحكم خاص بهذه المرأة التي جاءت تسأل الجواب لا هذي قاعدتنا العبرة بعموم اللفظ قال بالضرورة وبالاجماع بالضرورة لو جعلت كل اية نزلت بصيغة عموم - 00:44:26ضَ

خاصة بالقصة التي حصلت فيها انت هكذا حصرت احكام الشريعة في افراد وعندئذ ستقول لا مدخل لباقي الامة في تلك الايات التي نزلت الا بقياس او بطريقة اخرى لكن الصحيح الذي قرره الجمهور العبرة - 00:44:43ضَ

في عموم اللفظ يحصل قتل تحصل سرقة يحصل ظهار. يحصل ايلاء. تأتي الايات والمطلقات للذين يؤلون. قد سمع الله الذين يظاهرون من قتل مؤمنا خلاص كل صيغ عموم مع انه نزلت في قصص ووقائع واحداث فالعبرة - 00:45:00ضَ

في عموم اللفظ طيب هذا الحديث ليس من البر الصوم في السفر جاء على قصة وسبب قصة الرجل فالعبرة بعموم اللفظ قال المصنف اي هذا يختلف عن هذا قوله ليس من البر الصوم في السفر جاء في سياق قصة وقرائن حال تدل عليه. يقول عندما - 00:45:20ضَ

يكون سياق القصة والقرائن المحيطة هي التي تجعل اللفظ العام مخصصا بحالة هذا ليس مخالفا لقاعدة العبرة بعموم اللفظ يقول هذا مسلك وهذا مسلك يقول السياق والقرائن هي التي تدل على مراد المتكلم من كلامه - 00:45:41ضَ

ونحن نحتاج ان نفرق بين تخصيص العموم وقصره على سببه وبين تخصيص العموم بسياقه وقرائنه الدالة على مراد المتكلم الذي تكلم به. هذا تفريق دقيق والمصنف رحمه الله في اشارة مقتضبة مختصرة اشار اليها ها هنا مع انها من نفائس الكلام والتقعيد الاصولي الذي يحتاج اليه - 00:46:01ضَ

الفقهاء والاصوليون في مسألة الاستدلال بعموم الالفاظ الواردة على اسباب مختصة بها والله اعلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله اما السياق والقرائن فانها الدالة على مراد المتكلم من كلامه - 00:46:25ضَ

وهي المرشدة الى بيان المجملات وتعيين المحتملات فاضبط هذه القاعدة فانها مفيدة في مواضع لا تحصى وانظر في قوله عليه الصلاة والسلام ليس من البر الصيام في السفر مع حكاية هذه الحال من اي - 00:46:45ضَ

قبيلين هو فنزله عليه. من اي القبيلين؟ من اي المسلكين؟ من اي الصورتين؟ هل هو من سورة العام الذي نؤخذ بعموم لفظه دون التفات الى اسبابه الخاصة كقصة السرقة والسارق والسارقة. قصة اه اه الزنا الذي وقع - 00:47:07ضَ

تنزل اية الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما. قصة الظهار فتأتي الاية الذين يظاهرون القتل فيتز الاية من قتل مؤمنا تنزل بعمومات هل هذا منها او هو مما دل السياق وقرائن الحال على ان لفظه العام اراد به ما كان مشتملا عليه - 00:47:27ضَ

كمثل تلك الحال قال انظر انت الى هذا الحديث. ايش يعني انظر؟ يعني انظر في ايضا مجموع مرويات السنة النبوية التي ثبت فيها انه صلى الله عليه اله وسلم صام في رمضان مسافرا او ما صام - 00:47:50ضَ

صام فطالما صام لن يكون هو الذي صام يقول ليس من البر الصيام في السفر اذا اراد معنى اخر فهذا الذي حملنا على ان نجمع بين الاحاديث تلك بمثل هذا المسلخ وكأن المصلي في هذه الجملة فانظر في - 00:48:06ضَ

قوله ليس من البر الصيام في السفر مع حكاية هذه الحال من اي القبيلين هو فنزله عليه كأنه لم يجزم رحمه الله بينما قرر لكن جملة هذه اكدها بما قال بعده وقوله - 00:48:22ضَ

قال وقوله عليكم برخصة الله التي رخص لكم دليل على انه يستحب التمسك بالرخصة اذا دعت الحاجة اليها ولا تترك على وجه التشديد على النفس والتنطع والتعمق. نعم عليكم برخصة الله. اذا هو ما اراد نفي الصوم مطلقا. انما اراد - 00:48:37ضَ

ترغيب والاستحباب على الاخذ بالرخصة اذا دعت الحاجة. فلماذا نترك الرخصة اذا كانت الحاجة قائمة؟ لماذا يشدد المرء على نفسه حتى يبلغ كما قال التنطع والتعمق ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين احد - 00:48:58ضَ

الا غلبة وقال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم هلك المتنطعون يعني من اخذ بالتنطع والتزمت ولو كان في باب عبادة الثلاثة الذين اخذوا انفسهم بالحزم والعزم في الصيام وفي القيام وفي ترك بعض المباحات. قال احدهم انا اصوم فلا افطر قال الثاني انا اصلي - 00:49:19ضَ

فلا ارقد. قال الثالث لا اتزوج النساء في رواية قال لا اكل اللحم رد ذلك كله عليه الصلاة والسلام اذا التنطع ليس من مسالك الشريعة ولو كان في باب عبادة - 00:49:40ضَ

لا يحب الله ان يحمل العبد نفسه على تزمت وتضييق. وهل هذه الاحاديث دلالة عليها وان كان اخرج البزار ايضا ان هذا فينا متين فاوغلوا فيه برفق هذه الجملة صحيحة لكن تتمة الرواية عند البزار فان ارظا قطع ولا ظهرا ابقى - 00:49:54ضَ

الزيادة في الجملة مرسلة وان كانت لا تصح مرفوعة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بل هي مما جرى مجرى الامثال والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الخامس وعن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال - 00:50:16ضَ

كنا مع كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر. قال فنزلنا منزلا في يوم حار واكثرنا ظلا صاحب الكساء فمنا من يتقي الشمس بيده قال فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الابنية وسقوا الركاب - 00:50:36ضَ

صور لي وسقوا الركاب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون اليوم بالاجر. هذا ايضا من تتمة احاديث الباب التي تؤكد على مسألة الصيام في السفر قال انس رضي الله عنه كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر - 00:51:03ضَ

تقدم بك قبل قليل حديث حديث جابر فلم يعد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. وهذا حديث انس رضي الله عنه فمنا الصائم ان المفطر لكن الجزء الذي يشهد للمسألة قوله فمنا الصائم ومنا المفطر. دل على ان الصحابة رضي الله عنهم منهم من كان يصوم - 00:51:27ضَ

ومنهم من كان يفطر. السؤال اين او ما وجه دلالة الجواز جواز الصيام في السفر قال فمنا الصائم ومنا المفطر اقرار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بين يديه طيب السؤال ليش ما قال للصائمين ليس من البر الصيام؟ هذا من الشواهد التي تؤكد انه وقع الصيام في سفر وربما كان صائما قال - 00:51:47ضَ

قبل قليل وليس فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن رواحة. وربما صام غيره اذا صام واقر غيره على الصيام في السفر قال فنزلنا منزلا في يوم حار - 00:52:20ضَ

واكثرنا ظلا صاحب الكساء يعني ما كانوا في سفرهم ذاك يتخذون فسطاطا ولا خيمة لكن اكثرهم ظلا ومن فرد الكساء فوق رأسه صاحب الكساء صاحب رداء اخذه ففرده فوق رأسه - 00:52:34ضَ

يستظل به من الشمس قال هذا اوسعنا ظلا اكثرنا ظلا الذي فرض كساءه فوق رأسه قال فمنا من يتقي الشمس بيده. فسقط الصوام وقام المفطرون. فضربوا الابنية اي بنا ما بنوا بناء محكما يقصد ما تبنيه العرب في الصحراء - 00:52:55ضَ

الذي هو الخباء والقبة ونحوها الشيء المؤقت قال فضربوا الابنية وسقوا الركاب الركاب وجمعها ركائب هي الابل يعني سقوا البشر والبهائم لانهم مفطرون ولا مشقة تلحقهم. والحر الشديد كما قال في يوم حار - 00:53:18ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون اليوم بالاجر سؤال هل عنف الصائمين هل قال ما فعلتموه ليس برا؟ الجواب لا. انما اثنى على المفطرين انهم اخذوا بالرخصة - 00:53:41ضَ

ولم يلحقوا بانفسهم مشقة وكانوا سببا في نفع غيرهم. الصائم نفعه قاصر. والمفطر هنا نفعه متعدي والنفع المتعدي اعظم اخذ بالرخصة وسقى غيره وساعد وظلل الناس وساعدهم فهذا اعظم اجرا فلهذا قال ذهب المفطرون اليوم بالاجر. قوله اكثرنا - 00:53:59ضَ

ظلا صاحب الكساء قال بنو الملقن رحمه الله يعني انه لم يكن فساطيط ولا اغبية بل افضلهم من كان له كساء يلقيه على رأسه اتقاء لحر الشمس. قال ففيه دلالة على عدم - 00:54:21ضَ

احتفالهم بالات السفر كالخيم ونحوها. بل كان جل احتفالهم بالة الحرب. قال بخلافه في حال الزمان اليوم يقصد رحمه الله انه دار على الامة ازمنة واحوال اهملت فيه شأن الاعداد للحرب والجهاد والاستعداد له واوغل في الوسائل والمباحات فاختلف الميزان رحم الله الجميع - 00:54:39ضَ

نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله اما قوله فمنا الصائم ومنا المفطر فدليل على جواز الصوم في السفر وجه الدلالة تقرير النبي صلى الله عليه وسلم للصائمين على صومهم - 00:55:06ضَ

واما قوله صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون اليوم بالاجر ففيه امران. اذا في الحديث دليل على جواز الصوم وفي الحديث دليل على ترجيحي الفطر من اين قال ذهب المفطرون اليوم بالاجر. نعم - 00:55:26ضَ

واما قوله واما قوله صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون اليوم بالاجر ففيه امران احدهما انه اذا تعارضت المصالح اولاها واقواها. فمصلحة الصيام مصلحة قاصرة. ومصلحة الفطر متعدية يقوى على السفر يعين غيره ففيه نفع متعدي ففضل صلى الله عليه وسلم الفطرة وقد ذهب المفطرون اليوم بالاجر - 00:55:47ضَ

نعم. قال الثاني ان قوله عليه الصلاة والسلام ذهب المفطرون اليوم بالاجر فيه وجهان احدهما ان ان يراد بالاجر اجر تلك الافعال التي فعلوها والمصالح التي جرت على ايديهم ولا يراد مطلق الاجر على سبيل العموم. يعني ليس ذهب المفطرون اليوم بالاجر يعني اجر الاسلام والدين كله. لا اجر ما فعلوا في ذلك اليوم او ان شئت - 00:56:15ضَ

ذهبوا باجر تلك القافلة التي كانت تسير اعانوا غيرهم وساعدوهم وبذلوا للصائمين وسقوا الركاب. فذهبوا باجر ذلك اليوم لا على مطلق الاجر على سبيل العموم. نعم هلو الثاني ان يكون اجرهم قد بلغ في الكثرة بالنسبة الى اجر الصوم مبلغا ينغمر فيه اجر الصوم - 00:56:45ضَ

فتحصل المبالغة بسبب ذلك ويجعل كان الاجر كله للمفطر. يعني اجر المفطرين ذاك اليوم كان زائدا على اجر الصائمين فان عملهم كان متعديا وعمل الصائمين كان قاصرا فلما غلب اجرهم جعل اجر الصائمين محدودا منغمرا كانه غير موجود. وعندئذ عندما يقل الشيء فيكون - 00:57:09ضَ

وجوده كعدمه يعبر عنه بالعدم احيانا لا بنفيه ولكن للتقليل من شأنه. قال فتحصل المبالغة بسببه فذهب الصائم او قال ذهب المفطرون اليوم بالاجر. السؤال الم يكن للصائمين اجر لو قال قائل ذهب المفطرون اليوم بالاجر يعني كله وبالتالي فلا اجر للصائمين. فاحازوا الاجر كله. يقال ليس هذا - 00:57:34ضَ

المقصود بل هذا للمبالغة لان اجر الصوم في ذلك الموقف بلغ مبلغا كان منغمرا او مغبورا اجر المفطرين لما نالوه من عظيم بذل واحسان وقربة الى الله. قال فجعل كان الاجر كله للمفطر. نعم - 00:58:00ضَ

قال وهذا قريب مما يقوله بعض الناس في احباط الاعمال الصالحة ببعض الكبائر وان ثواب ذلك العمل صار مغمورا جدا بالنسبة الى ما يحصل من عقاب الكبيرة فكأنه كالمعدوم المحبط. يعني بعض النصوص التي دلت على ان من ارتكب كبيرة حبط عمله. ليس المقصود انه ذهب كل رصيده - 00:58:21ضَ

من الاسلام والايمان والعمل الصالح؟ لا بل يدل على ان يعني من وقع في كبيرة والعياذ بالله كزنا او اكل ريبة او شرب خمر او والدين حبوط العمل في التعبير الذي يفسره بعضهم بانه يغمر - 00:58:46ضَ

يعني فساد هذا الكبير او سوءتها وشؤمها كأنها تجعل عمله الصالح ضئيلا بجانب ما وقع فيه من الكبيرة عياذا بالله فيصبح ثواب العمل مغمورا جدا بالنسبة الى اعقاب الكبيرة التي وقع فيها. فعند ان يفسر حبوط العمل لا بزوال الاجر - 00:59:03ضَ

تماما لكن بضعفه في مقابل عظم شؤم وعقاب الكبيرة التي وقعها والعياذ بالله. قال وان كان الصوم ها هنا ليس من المحبط ليس من المحبطات ولكن المقصود التشبيه في ان ما قل جدا قد يجعل كالمعدوم مبالغة. نعم - 00:59:23ضَ

وهذا قد يوجد مثله في التصرفات الوجودية واعمال الناس في مقابلتهم حسنات من يفعل معهم منها شيئا بسيئ ويجعل اليسير منها جدا كالمعدوم بالنسبة الى الاحسان والاساءة. وهذا مطرد يا يا قوم في في تصرفات الناس. يعني من غلبت - 00:59:44ضَ

حسناته واحسانه وفضله وحسن تعامله يغتفر له الزلة والخطأ والموقف الذي يقع فيه تقصير. لان اكثر ومن غلب احسانه الى الناس احتملوا منه هفواته لانها قليلة وقلتها تجعل عندهم كالمعدومة. وهذا ميزان فطري - 01:00:05ضَ

يعيش عليه الناس. ليس الزوجان فيما بينهما فقط الجيران والاقارب والاصدقاء وعامة العلاقات السليمة العاقلة تبنى على هذا الميزان الفطري. انه يجعل القليل النادر كالمعدوم وليس اذا كان في غالب امره على الحسن والبشاشة واللطف والاحسان والاكرام فوقعت منه زلة محيت كل حسناته السابقة - 01:00:26ضَ

لم تكن هذا من الجور. واحيانا من انتكاس الفطر او من النفوس المريضة اما العقلاء والاسوياء ابدا هذا لا يستوي عندهم عندئذ يقول هذا مضطرد حتى في تعاملات الناس في مقابلة حسنات من يفعل منهم شيء معهم شيئا بسيئاته فيجعل اليسير كالمعدوم بالنسبة - 01:00:52ضَ

الى الاحسان والاساءة. نعم قال كحجامة الاب لولده في دفع المرض الاعظم عنه فانه يعد محسنا مطلقا. ولا يعد مسيئا بالنسبة الى ايلامه بالحجامة. ليسارة ذلك الالم اما بالنسبة الى دفع المرض الشديد. نعم وهذا واضح - 01:01:13ضَ

الحديث السادس وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضي الا في شعبان. هذا اخر احاديث مجلسنا الليلة وهو كما ترون ليس من مسائل الصيام في السفر - 01:01:37ضَ

بل هو من مسائل قضاء رمضان قبل ان يدخل رمضان والثاني تقول امنا عائشة رضي الله عنها كان يكون علي الصوم من رمضان اي صوم قضاء ما افطرت لحيض مثلا - 01:01:58ضَ

فما استطيع ان اقضي الا في شعبان. هذا الحديث لا علاقة له بمسائل الصيام في السفر لكن اذا انتبهت الى ترجمة المصنف رحمه الله حيث قال باب الصوم في السفر وغيره فهذا من الغير - 01:02:12ضَ

ولن تكون ترجمة واحدة شاملة مستوعبة لكل مسائل الصيام عن اختلافها. فاراد ان يعنون فنصف احاديث الباب الخمسة السابقة الخمسة الاولى كانت في الصيام في السفر والستة الباقية نصف تقريبا في هذا الباب مسائل متنوعة. مثل هذا القضاء وحديث من مات وعليه صوم عنه وليه. ومسائل اخرى متناثرة - 01:02:29ضَ

ومن احكام الصيام تأتي تباعا في قضاء وفي الموت بعد بعد رمضان قبل قضاء ما عليه ليست من مسائل الصيام في السفر ولكنها مما تدخل في قوله وغيره نعم. احسن الله اليكم قال فيه دليل على جواز تأخير قضاء رمضان في الجملة. وانه - 01:02:52ضَ

موسع الوقت يؤخذ منه من الحديث جواز تأخير قضاء رمضان في الجملة يعني اجمالا يجوز تأخير قضاء رمضان. في الصحيح الذي عليه جماهير الفقهاء ان قضاء رمضان على التراخي وانفرد الامام داوود الظاهري رحم الله الجميع فاوجب المبادرة الى قضاء - 01:03:12ضَ

رمضان من ثاني شوال يعني بعد يوم العيد مباشرة يبادر بقضاء رمضان. لكن الصحيح الذي عليه الجمهور وهو جواز التأخير. السؤال من اين اخذ جواز التأخير من تأخير عائشة رضي الله عنها طيب وعائشة ليست نبيا فكيف نبني حكما على فعلها - 01:03:38ضَ

اقرار النبي عليه الصلاة والسلام. هل قالت علم النبي عليه الصلاة والسلام بذلك؟ لما اسندت الفعل الذي صنعته الى معرفة وعلم رسول الله عليه الصلاة والسلام. لكن يقال ان هذا مما لا يغيب علمه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان - 01:03:59ضَ

فهذا شأن اهل بيته وزوجاته. فهو يعلم انها ما قضت واذا جاء شعبان فيكون عليه القضاء يدرك ذلك فهذا مما لا يخفى فكونه واقرها دل على جواز تأخير قضاء رمضان في الجملة كما قال. نعم - 01:04:19ضَ

وانه موسع الوقت. قال وقد يؤخذ منه انه لا يؤخر عن شعبان حتى يدخل رمضان ثان. اخذ هذا مع ان الحديث ليس فيه شيء يشير الى انه لا يجوز التأخير الى دخول رمضان. فيه مبادرتها رضي الله عنها وانها تفعل ذلك واخر امد تؤخر - 01:04:35ضَ

فيه القضاء متى شعبان طب هل قالت لا يجوز حتى يدخل رمضان هل اشارت ولهذا قال المصنف قد يؤخذ. يعني ليس في الحديث دلالة صريحة. مع ان هذا قول الائمة الاربعة - 01:04:57ضَ

ابي حنيفة مالك الشافعي احمد رحم الله الجميع. وهو قول جمهوري ائمة الاسلام سلفا وخلفا. ان قضاء رمضان على التراخي وانه لا يؤخر عن شعبان حتى يدخل رمضان الاخر. وهذا وان لم يكن صريحا لكن فيه اشارة - 01:05:13ضَ

انه لو كان جائزا لها تأخير القضاء الى رمضان الثاني فما الذي يجعلها تلزم نفسها بقضائه قبل ان يدخل رمضان في شعبان اذا هو دلالة غير مباشرة وغير صريحة في هذه المسألة. نعم. قال واما اختلاف الفقهاء - 01:05:33ضَ

في وجوب الاطعام على من اخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان ثان فمما لا يتعلق بهذا الحديث؟ نعم من اخر قضاء رمضان نحن الان في اواخر رجب وبقي على رمظان القادم ان شاء الله شهر. طيب من كان عليه قضاء من رمظان السابق لمرض لسفر المرأة لحيض او نفاس - 01:05:50ضَ

ما قضى او قضى وبقي عليه ايام فماذا لو اهمل او اخر وتمادى حتى دخل رمضان الثاني؟ الفقهاء يناقشون يلزمه يبقى في ذمته دينا اقضيه بعد رمضان الثاني ويلجمون مع ذلك كفارة - 01:06:14ضَ

عن كل يوم اطعام مسكين. القضاء بانه مكان يوم افطر والقضاء ووالإطعام كفارة لتأخيره عاما حتى رمضان والثاني. قال المصنف رحمه الله اختلاف الفقهاء في وجوب الاطعام على من اخر قضاء رمضان حتى دخل رمضانه الثاني - 01:06:32ضَ

مما لا يتعلق بهذا الحديث يعني ليس من فقه هذا الحديث لان الجمهور يقولون عليه مد مد من طعام لكل يوم يؤخره عن قضاء رمضان الثاني خلافا لابي حنيفة وداوود فلا يجيبون شيئا. الجمهور استدلوا بما سبقت - 01:06:52ضَ

اشارة اليه في درسنا السابق وهو ما اخرج الدار قطني وغيره عن ابي هريرة مرفوعا من لم يقض رمضان حتى دخل رمضان اخر صام الذي ادركه ثم يقضي ما عليه ثم يطعم - 01:07:11ضَ

كل يوم مسكينا. الحديث ضعيف مرفوعا. لكن اخرجه الائمة موقوفا على ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما من قولهما. فكان في اقل احواله قول صحابي او فتوى صحابي لا يعرف لها مخالف وليس في السنة نص يعارض المسألة او يقرر حكما سواه فلهذا ذهب اليه الجمهور الائمة - 01:07:26ضَ

الاربعة وغيرهم رحم الله الجميع. الجمهور خلافا لابي حنيفة وداوود رحم الله الجميع. نعم. قال وقد تبين في رواية اخرى عن عائشة رضي الله عنها ان هذا التأخير كان للشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم. في رواية اخرى قال - 01:07:49ضَ

رضي الله عنها فما استطيع ان اقضي الا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. والحديث اخرجه الامام مسلم في تتمة الحديث لمكان رسول الله قال المصنف رحمه الله تبين ان تأخيرها قضاء رمضان الى شعبان كان للشغل برسول الله - 01:08:09ضَ

صلى الله عليه واله وسلم. الشغل المقصود به انها تفرغ نفسها لحاجة رسول الله عليه الصلاة والسلام قال ابن الملقن رحمه الله تعالى فيه دلالة على شدة احتفالها بامره عليه الصلاة والسلام. وارصاد نفسه - 01:08:31ضَ

لاستمتاعه. ولم تستأذنه في الصوم يعني خلال السنة من شوال الى شعبان لم تستأذنه في الصوم مخافة ان يأذن ويكون له حاجة فيها فتفوتها عليه وهذا من الادب. رضي الله عنها - 01:08:52ضَ

فقولها لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرجها اصحاب السنن ومسلم ولم يخرجها البخاري لكنها دلت على سبب الذي السبب الذي حملها على التأخير. قال ايضا ابن الملقن رحمه الله واعلم ان بعضهم ذكر ان الشغل في الرواية - 01:09:10ضَ

من قول يحيى بن سعيد لا من قول عائشة. وقد اسنده البخاري في صحيحه اليه. فذهب ذلك القائل الى ان عائشة رضي الله عنها انما اخرته للرخصة لا للشغل لانه لو كان للشغل لم يؤخذ عنه التأخير لعذر. يعني ايش؟ يعني لو جعلت قولها لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لشيء - 01:09:30ضَ

سوى مسألة الشغل يعني انها تفرغ نفسها للنبي عليه الصلاة والسلام سيكون امرا خاصا بين الزوجة وزوجها. ولن يكون رخصة للاعذار عامة. يعني مثلا لو قال قائل انا رجل عامل واشتغلت من شوال الى - 01:09:56ضَ

محرم فتوالت الشهور فما وجدت فرصة فاخرت القضاء ان جعلت جواز التأخير مقرونا بعذر حاجة الرجل الى زوجته لن يكون في الحديث دليل على عموم العذر ولهذا قال المصنف قال ابن الملقن رحمه الله وتنبه الى رواية مسلم ان كانت احدانا لا تفطر في رمضان. فما تقدر على ان تقضي - 01:10:13ضَ

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتي شعبان قال فانها صريحة لا تحتمل التأويل. ان فطر امهات المؤمنين كان لاجل التفرغ لرسول الله عليه الصلاة والسلام فدل هذا على ان الغرض من هذا التأخير هو كما قالت عائشة رضي الله عنها لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 01:10:36ضَ

والحافظ ابن حجر رحمه الله ضعف هذه الزيادة التي اخرجها مسلم واصحاب السنن. قال ومما يدل على ضعفها انه عليه الصلاة والسلام كان يقسم لنسائه فيعدل. وكان يدنو من المرأة - 01:11:02ضَ

في غير نوبتها فيقبل او يلمس من غير جماع. قال فليس في شغلها شيء من ذلك يمنع الصوم ودل هذا على تفاوت المحدثين في مسألة النظر في الزيادة في قولها آآ لمكان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم يرد ها هنا - 01:11:16ضَ

ايضا سؤال ما الحاجة الى ان الا تجد فرصة لقضاء رمضان مع انها واحدة من زوجات لرسول الله عليه الصلاة والسلام بمعنى ان نوبتها لا تأتيها الا بعد اسبوع وزيادة. فخلال الاسبوع كان يمكنها ان تصوم - 01:11:34ضَ

لانه ليس عندها عليه الصلاة والسلام الجواب عن هذا من وجهين. الوجه الاول ان يقال اذا قسمه بين نسائه عليه الصلاة والسلام واجبا فيكون عندئذ محمولا على هذا السؤال الذي يحتاجه الى جواب وبعض الفقهاء يقولون كان القصم واجبا عليه وبعضهم كان كان مخصوصا وان القسم كان موكلا اليه بدلالة - 01:11:52ضَ

قوله تعالى ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء. الاية. لكن الجواب الاسد من هذا ان يقال. وان كان عليه الصلاة والسلام يقسم بين ولا تأتي نوبة احداهن الا في يومها بعد ان يمر على ضراتها لكنه عليه الصلاة والسلام كان لا يخلي يومه - 01:12:15ضَ

من المرور على نسائه والتطواف بهن ربما قبل او لامس فربما وجدت احداهن منه رضي منه صلى الله عليه وسلم ان له اليها حاجة فكانت ترجئ وهائل اخر فرصة وهو شعبان قبل دخول رمضان الثاني. وهذا من تمام حسن تبعلهن رضي الله عنهن - 01:12:35ضَ

في خير ازواج الامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائل خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي صلوات الله وسلامه عليه. تم الحديث السادس في الباب وبه تم مجلسنا بعون الله وتوفيقه. سائلين الله التوفيق والسداد - 01:12:58ضَ

لا يتورشاد اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وعملا صالحا متقبلا وشفاء من كل داء يا رب العالمين. اللهم كما وفقتنا مدارسة احاديث كتاب الصيام وابوابه فبلغنا بفضلك شهر الصيام. في عفو وعافية وحسن ايمان واعنا فيه يا ربي على الصيام - 01:13:18ضَ

والقيام والقرآن وصالح العمل الذي يرضيك عنا. وتقبل منا انك انت السميع العليم. وتب علينا انك انت التواب الرحيم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله - 01:13:40ضَ

اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين يقول هل يؤخذ من الحديث ان عائشة رضي الله عنها كانت لا تصوم في السنة صيام التطوع ربما قال هذا بعضهم وليس فيه دلالة صريحة - 01:14:00ضَ

ومن آآ ذهب الى جواز صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان مال الى مثل هذا الاستدلال قال فان عائشة رضي الله عنها صرحت انها تؤخر قضاء رمضان الى شعبان - 01:14:16ضَ

فعندئذ يلزم من هذا انها لو ارادت صيام الست من شوال كانت قدمت الستة من شوال قبل اتمام ما عليها من قضاء رمضان. وهذا قول ارجوح في المسألة والراجح ان ظاهر الحديث من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال. فيكون الايراد عند القائل بهذا القول يبعد - 01:14:32ضَ

ان تترك عائشة رضي الله عنها فضيلة صيام الست من شوال الا على هذا المعنى. يعني هو بنى على مقدمتين ان عائشة رضي الله عنها مثلها لا يفوت هذه الفضيلة فكانت تصوم ستا من شوال. والمقدمة الثانية انها كانت تؤخر قضاء رمضان الى شعبان - 01:14:52ضَ

فمجموع المقدمتين انها تصوم ستا من شوال قبل قضاء رمضان لكن هذا الاستدلال فيه ما فيه ولا يخفى ولا يستطيع الجزم به فيقال فهل الظن بمثل عائشة رضي الله عنها - 01:15:10ضَ

التي اخرت قضاء رمضان انها كانت تترك صيام النوافل؟ الجواب من وجهين. الاول لا يلزم لا يلزم يعني انها كانت تؤخر قضاء رمضان اذا ما كانت تصوم عشر ذي الحجة ولا عاشوراء مثلا - 01:15:24ضَ

ليش؟ لان هذا لا علاقة له بذاك لا احد من الفقهاء يقول لا يصوم عاشوراء الا من انتهى من رمضان لكن عاشوراء وغيره صيام من ايام معدودات محكوم بايام. فاذا فاتت فلا قضاء - 01:15:36ضَ

بخلاف قضاء رمضان فانه على التراخي. والجواب الاخر ان يقال هب انها لم يثبت عنها انها كانت تصوم مع ان الثابت عنها خلافه. صيامها رضي الله عنها ام انه ثبت انها ما كانت تصوم. صيام تطوعه في السنة. السؤال هل في هذا قدح - 01:15:51ضَ

او مذمة في شأنها رضي الله عنه؟ الجواب لا. لان ابواب النوافل والتطوعات اذا ثبت المدح والفظيلة والمنقبة لفاعلها فانه لا يلزم في مقابل ذلك الذم والانتقاص من تاريخها لان هذا لا مدخل له - 01:16:11ضَ

الحائز على الفضيلة بفعل النوافل والمستحبات لا يقابله الذم لتارك تلك الفضائل. يعني مثلا اقول لك هل انت ممن يختم القرآن في كل اسبوع او كل اسبوعين مرة ان كان نعم اذا انت من اهل القرآن وانت كذا وكذا وان لم تفعل فانت مقصر مفرط فظلا عن الاوصاف الاخرى انك يعني - 01:16:29ضَ

مغبون مضيع حظ نفسك لا يلزم من هذا ربما فتح الله على عبد في باب وفتح على غيره في باب اخر وبعد ذلك كله هب ان عائشة رضي الله عنها ما كانت تصوم تطوعا في السنة - 01:16:51ضَ

لكنها كانت تقوم بما هو اعظم اجرا واجل شأنا وهو حسن تبعلها لرسول الله عليه الصلاة والسلام. هذا كله على افتراض اننا ندعي انها ما كانت تصوم التطوع والثابت عنها خلافه رضي - 01:17:05ضَ

الله عنها حديث ليس من البر الصيام في السفر كان في غزوة تبوك وحديث انه افطر وقال عن الصائمين اولئك العصاة كان في فتح مكة هل يمكن ان يكون المتأخر ناسخا للاحاديث السابقة - 01:17:20ضَ

مع ان صومه وصوم بن رواحة كان متقدما. هذا قال به وقرره من يرى عدم صحة صيام المسافر في رمضان وهو كما قلت لك مذهب بعض الظاهرية لكن الصحيح الذي عليه الجمهور ان هذا ليس هذا التقرير ليس سديدا. ليش - 01:17:34ضَ

متى يكون المتأخر ناسخا للمتقدم؟ اذا كان معارضا له من كل وجه صيامه عليه الصلاة والسلام مع فطره لا تعارض بينهما وهذا الذي يقرره الجمهور جواز الامرين اختلفوا في الافضلية الصيام افضل او الفطر افضل. طيب ليش قال عن الصحابة الذين صاموا واتموا في مسيره يوم فتح مكة اولئك العصاة - 01:17:54ضَ

لامرين الاول انه امرهم بالفطر فخالفوا امره. السؤال لما امرهم بالفطر اذا كان الصوم جائزا الجواب لحالة مخصوصة مقبلون على غزو وجهاد وقتال والفطر ارفق بالمجاهد واعون له على القوة. فلمجموع الامرين - 01:18:17ضَ

جعل فطرهم عصيانا لكنه ما عمم ما قال من افطر فقد عصى. قال اولئك الذين وجه اليهم الامر فما امتثلوا امره صلى الله عليه اله وسلم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:18:37ضَ