التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى تلك امانيهم قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن - 00:00:00ضَ
فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين - 00:00:20ضَ
اما بعد وقد تقدم الكلام على قول الله عز وجل ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم وبقي ما يتعلق الفوائد والاحكام - 00:00:40ضَ
ويستفاد من هذه الاية بيان شدة عداوة كثير من اهل الكتاب وحسدهم لهذه الامة ولا سيما اليهود منهم في قوله ود كثير من اهل الكتاب وهذا اعني هذا الحسد في اكثرهم - 00:01:01ضَ
وليس في جميعهم كما سيأتي ومنها ايضا بيان ان المرتد هو من كفر بعد ايمانه في قولي او لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا وهذي الاية فيها بيان حد المرتد - 00:01:29ضَ
ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله وغيرهم قالوا المرتد هو الذي يكفر بعد اسلامه احترازا من الكافر الاصلي والردة عن الاسلام والعياذ بالله تحصل في واحد من امور اربعة الاعتقاد والقول - 00:01:52ضَ
والفعل والترك فكل ردة فمردها الى واحد من هذه الامور الاربعة الاول الاعتقاد كما لو اعتقد ان مع الله تعالى شريكا او ظهيرا او شك في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:18ضَ
او شك في القرآن او غير ذلك من الامور التي يجب اعتقادها اعتقادا جازما فكل من شك في مثل هذه الامور فانه مرتد الثاني القول اي تحصل الردة بالقول السخرية - 00:02:40ضَ
والاستهزاء بايات الله عز وجل ولهذا قال الله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم الثالث الفعل - 00:03:05ضَ
كما لو سجد في صنم او ذبح لولي معتقدا ان بيده النفع والضر اودعه من غير من دون الله هذا كله من الردة الفعل الرابع الترك بان يترك ما يكون تركه كفرا - 00:03:31ضَ
وليس ثم شيء من الاعمال يكون تركه كفرا سوى الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر وقال عبدالله بن شقيق رحمه الله - 00:04:00ضَ
كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر غير الصلاة وفي هذه الاية الكريمة الاشارة الى نعمة الله عز وجل على هذه الامة الايمان - 00:04:18ضَ
وببعثة رسوله صلى الله عليه وسلم ونزول القرآن بقوله حسدا اي حسدا على ما اتاكم الله تعالى واعطاكم من الخيل العظيم والفضل العميم ومنها ايضا ان حسد اليهود في هذه الامة - 00:04:37ضَ
نابع وناشئ من خبث انفسهم وسوء هويتهم وحقدهم على هذه الامة لا لسبب بل هو بسبب ما في قلوبهم من الحقد والحسد لقوله حسدا من عند انفسهم ولهذا كان الحسد اخص صفاتهم - 00:05:01ضَ
كما قال الله تعالى ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله ومن فوائدها ايضا وجوب الحذر من الحسد الحذر من الحسد والحسد كما تقدم عرفه جمهور العلماء بانه تمني زوال النعمة عن الغير - 00:05:30ضَ
سواء تمنى ان تزول هذه النعمة اليه ام الى غيره ام الى لا شيء وذكرنا ان شيخ ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عرف الحسد بانه كراهة ما انعم الله تعالى به على عبد من عباده - 00:05:54ضَ
سواء تمنى ام لم يتمنى فبمجرد ان يكره نعمة الله تعالى على هذا العبد هذا من الحسد والحسد له مفاسد عظيمة من مفاسده اولا انه من صفات اليهود وكفى به ذما - 00:06:13ضَ
وقبحا قال الله تعالى ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم وقال تعالى ام يحصدون الناس على ما اتاهم الله من فضله - 00:06:39ضَ
وثانيا انه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب كما جاء في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم وثالثا من مفاسده ان فيه اعتراضا على قضاء الله عز وجل وقدره - 00:06:56ضَ
لان الحاسد بحسده لم يرضى بقضاء الله وان الله تعالى اعطى فلانا ورزقه فهو يعترض فكأنه يقول لما تعطي فلانا وتحرمني رابعا انه سبب للغيبة والكلام في عرظ هذا المحسود - 00:07:14ضَ
ومحاولة تنقصه والتقليل والحط من قدره ومنها ايضا انه قد يكون سببا للبغي والعدوان فلا يكتفي بالبغي باللسان وانما ينتقل هذا البغي الى البغي على الابدان ومنها ايضا من مفاسده ان - 00:07:39ضَ
انه جمرة في قلب الحاسد فتجد ان الحاسد في هم وغم وقلق ونكد لا يقر له قرار دائما تجد انه ماذا في قلق وفي هم ما سبب هذا الهم؟ لماذا انعم الله على فلان - 00:08:05ضَ
لماذا رزق الله فلانا ومنها ايضا ان الحسد يحرم الانسان سؤال الله تعالى من فضله فيشغله عن المشروع الى الوقوع في الممنوع والمحظور وقد قال الله تعالى واسألوا الله من فضله - 00:08:27ضَ
الذي اعطى فلانا قادر على ان يعطيك وزيادة وكما جاء في الحديث ان رزق الله تعالى لا يجره حرص حريص ولا يرده كراهية كاره الانسان مهما حرص على الرزق ولم يكتب له فلن يأتيه شيء - 00:08:50ضَ
ومهما حرص على منع فظل الله عز وجل عن الغير فلن يستطيع الى ذلك سبيلا ويؤيد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء - 00:09:12ضَ
كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ومن اعظم الحسد واشده ما يقع بين بعض المنتسبين للعلم ستجد بعض المنتسبين للعلم اذا رأى غيره - 00:09:31ضَ
ساقه في العلم تعليما ونشرا وان الله تعالى جعل له قبولا تجد انه يحسده ويحاول ان يتنقص من مكانته وقدره وان يحط من قيمته العلمية الى غير ذلك ولا ريب ان هذا من الخطأ - 00:09:55ضَ
بل العقل فظلا عن الدين يقتظي انك اذا رأيت شخصا انعم الله تعالى عليه بنشر العلم بين الناس ان تفرح لانك لانك ان كنت صادقا في ايصال الخير الى الناس - 00:10:22ضَ
وايصال العلم الى الناس فالواجب ان تفرح ان الله تعالى جعل موردا يعينك يعينك على ذلك فانت الان تريد ان ترشد الناس لن تستطيع ان ترشدهم وحدك. لكن اذا كان معك معين - 00:10:43ضَ
ومعك من اه يكون عضدا لك فالواجب عليك ان ان تفرح وعن تكون عضدا له ولكن الشيطان حريص ولذلك تجد سبحان الله ان الحسد لا يقع الا بين شخصين يشتركان في شيء - 00:10:59ضَ
النجار لا يحسد الحداد يحسد من النجار والذي يبيع الذهب لا يحسد الذي يبيع الاقمشة وانما يقع التحاسد في ماذا؟ ها؟ بينهم. فكل من اشترك في صنعة او في امر من الامور تجد ان الحسد يقع بينهم. فلا - 00:11:20ضَ
تجد مثلا ان شخصا يبيع المواد الغذائية يحسد شخصا يبيع السيارات مثلا وانما يحسد من من يشاركه في هذا في هذا الامر الواجب الحذر من الحسد ومن فوائدها ايضا ان من اهل الكتاب - 00:11:40ضَ
من سليمة من هذا الوصف الذميم وامن بالنبي صلى الله عليه وسلم وهم قل وهم قلة كعبد الله بن سلام في قوله ود كثير من اهل الكتاب ومن تفيد التبعيض - 00:12:00ضَ
وان بعضهم ليس كذلك ومنها ايضا بيان ان الدين الاسلامي نسخ جميع الاديان السابقة لقوله لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا وهذا يدل على ان ما سوى الدين الاسلامي انه ليس مقبولا عند الله - 00:12:20ضَ
وقد قال الله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وقال عز وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من اعتقد ان دينا سوى دين الاسلام انه مقبول مرضي - 00:12:45ضَ
عند الله فهو كافر لانه مكذب لله ولرسوله ولاجماع المسلمين وهذه عقيدة يجب على كل مسلم ان يعتقدها. ان كل دين سوى دين الاسلام فهو دين باطل اليهودية باطلة والنصرانية باطلة. ومن باب اولى ما سوى ذلك من الديانات - 00:13:06ضَ
لانه اذا كانت اليهودية والنصرانية باطلة مع ان الله تعالى خصهم ببعض الاحكام كاباحة النساء والذبائح فغيرهم من باب من باب اولى طيب ومن فوائد هذه الايات الكريمة ايضا بيان تعنت اليهود - 00:13:31ضَ
وعنادهم بيان تعنت اليهود وعنادهم ومخالفتهم للحق بعدما تبين لهم بقوله من بعد ما تبين لهم الحق ومنها ايضا التدرج في التشريق التدرج في التشريع ومراعاة احوال الامة لقوله فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره - 00:13:52ضَ
فلكل حال ما يناسبها ولكل مقام مقال ومنها ايضا جواز مهادنة الكفار جواز مهادنة الكفار ومسالمتهم في حال ضعف المسلمين لقوله فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بامره وليس من الحكمة - 00:14:25ضَ
ان يتحرش بهم الكفار وان يعلن الحرب عليهم مع ضعفه لان هذا في الواقع ايقاع بالنفس الهلاك ومنها ايضا من فوائده ان من تمام العفو وكمال اجره وثوابه ان يقترن بالصفح - 00:14:54ضَ
والصفح اعظم من العفو لانه ترك لانه عفو مع ترك اللوم والتثريب ومنها ايضا ان الله عز وجل يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. يقول بقوله حتى يأتي الله بامره - 00:15:22ضَ
ومنها ايضا بيان قدرة الله عز وجل التامة الشاملة لكل شيء فهو سبحانه وتعالى على كل شيء قدير ومعنا على كل شيء قدير ان كل معدوم فالله قادر على ايجاده - 00:15:47ضَ
وكل موجود فالله قادر على اعجابه لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء ومنها ايضا وجوب اقام الصلاة وايتاء الزكاة بقوله واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ومنها ايضا بيان عظم شأن الصلاة - 00:16:05ضَ
في الشريعة الاسلامية لان الله تعالى من بين سائر العبادات البدنية ولذلك كان كانت الصلاة هي الركن الثاني بعد الشهادتين ولذلك لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن - 00:16:28ضَ
قال انك ستأتي قوما اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فانهم اجابوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة - 00:16:50ضَ
فهي اعظم العبادات وهي الصلة بين العبد وبين ربه عز وجل ومنها ايضا ان الشأن كل الشأن في الصلاة هو اقامتها بان يأتي بها تامة بشروطها واركانها وواجباتها ومكملاتها لان الله عز وجل قال واقيموا الصلاة - 00:17:09ضَ
ومنها ايضا اهمية الزكاة ولهذا كانت هي الركن الثالث من اركان الاسلام وهي اعظم العبادات المالية واهمها بعد الصلاة وهي قرينة الصلاة في كتاب الله عز وجل فقد قرن الله تعالى بينهما في اكثر من اثنين وثمانين موضعا في القرآن - 00:17:35ضَ
خرج بين الصلاة وبين الزكاة فهما القرينتان وذلك لان في الصلاة الاحسان في عبادة الله وفي الزكاة الاحسان الى عباد الله فهمتم الصلاة فيها الاحسان في عبادة الله والصلاة والزكاة فيها الاحسان الى عباد الله - 00:18:03ضَ
ومنها ايضا ان اقام الصلاة وايتاء الزكاة من اعظم اسباب العون على امور الدين والدنيا والتمكين والنصر والثواب والاجر من الله عز وجل ولهذا قال الله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة - 00:18:31ضَ
ومنها ايضا ان ما يقدمه الانسان في هذه الحياة الدنيا من خير فهو لنفسه فمن احسن فلنفسه ومن اساء فعل نفسه بقوله وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله - 00:18:54ضَ
وقال تعالى ان احسنتم احسنتم بانفسكم وان اسأتم فلها ومنها ايضا ان ما يقدمه الانسان في هذه الدنيا من خير ايا كان ومهما كان قليلا ام كثيرا سيجد ثوابه عند الله عز وجل مضاعفا احوج ما يكون اليه - 00:19:14ضَ
فلا تحقرن من المعروف شيئا قال الله عز وجل وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله وقال تعالى وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا - 00:19:41ضَ
فلا تحقرن من المعروف شيئا القليل مع الاخلاص يكون عند الله كثيرا ومنها ايضا ان الله تعالى تكفل بمجازاة عباده على اعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر. لقوله تجدوه عند الله - 00:20:00ضَ
وقد قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ومنها ايضا الترغيب الخير الترغيب في الخير قولا وعملا وانفاقا وبدلا وان الانسان ما دام في هذه الدنيا فانه يحرص - 00:20:26ضَ
على الاستزادة من الاعمال الصالحة الدنيا هي مزرعة الاخرة سيأتي عليك يوم تتمنى ان تزيد حسنة في حسناتك فلا تستطيع الى ذلك سبيلا ولهذا رأى بعضهم في المنام رأى شخصا من من الاموات - 00:20:54ضَ
فقال له انتم في هذه الدنيا تعملون ولا تعلمون ونحن نعمل نعلم ولا نعمل حسنة او حسنة حسنة او حسنتان في صحيفة احدنا خير من الدنيا وما فيها ومنها ايضا بيان - 00:21:15ضَ
ساعة علم الله عز وجل واطلاعه على عباده وانه سبحانه وتعالى مطلع على جميع اعمال العباد دقيقها وجليرها وهذا فيه حث وترغيب في العمل الصالح وترهيب من ضده لقوله ان الله بما تعملون - 00:21:41ضَ
مصير اي انه مطلع على جميع احوالكم وعلى جميع شؤونكم وسوف يحاسبكم على ذلك الله اكبر صلة البصر لله عز وجل. نعم لا المنافق اشد لان الشيء الظاهر نتقيه واضح - 00:22:06ضَ
الانسان اللي عداوته ظاهرة تتقيها لكن منافق لا يأتيك على انه مؤمن ولهذا قدم الله تعالى يقدم المنافقين على الكافرين في الاية الكريمة ان الله جامع الكافرين ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم - 00:22:49ضَ
جميعا فالنفاق يعني اشد واعظم وذلك بسبب اه خفائه عدم التمكن من التحرز منه لانه يأتيك مؤمن يدعي الايمان اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون - 00:23:07ضَ
والذين اشركوا لا اشد عداوة من الطوائف الاخرى. لكن من المنتسبين للاسلام المنافقون النفاق امر عظيم. وهذا ايضا عقلا الشخص الذي يمكن ان تتقي شره واضح الشخص الذي الذي يأتيك على انه ناصح وانه امين وتثق به ثم يمكر بك هذا اشد - 00:23:33ضَ
ها النفاق الاكبر اي موجود موجود موجود ما يخلو زمني فقط - 00:24:10ضَ