التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(79) أنواع السب وحكم كل نوع منها - لفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى على اله وصحبه اجمعين. اما بعد. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله - 00:00:00ضَ
الله عليه وسلم وبينا ان المجاهرة بكلمة الكفر في دار الاسلام كالمجاهرة بضرب السيف بل اشد. على ان الكفر اعم من السب قد يكون الرجل كافرا ولا يسب. وهذا هو سر المسألة فلابد من بسطه فنقول - 00:00:20ضَ
التكلم في تمثيل سب رسول الله صلى الله عليه وسلم التكلوا. نعم. احسن الله اليك. التكلم في تمثيل. في تمثيل تمثيل نعم من المثل نعم التكلم التكلم في تمثيل سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر صفته - 00:00:40ضَ
ذلك مما يثقل على القلب واللسان ونحن نتعاظم ان نتفوه بذلك ذاكرين او اثرين. لكن الاحتياج الى الكلام في حكم ذلك نحن نفرض الكلام في انواع السب مطلقا من غير تعيين. والفقيه يأخذ حظه من ذلك. فنقول السب نوعان - 00:01:03ضَ
دعاء وخبر. اما الدعاء فمثل ان يقول القائل لغيره لعنه الله او قبحه الله او اخزاه الله اولى رحمه الله اولى رضي الله عنه او قطع الله دابره. فهذا وامثاله سب للانبياء ولغيرهم. وكذلك لو قال عن - 00:01:27ضَ
نبي لا صلى الله عليه او لا سلم او لا رفع الله ذكره او محا الله اسمه ونحو ذلك من الدعاء عليه بما في فيه ضرر عليه في الدنيا او في الدين او في الاخرة. فهذا كله اذا صدر من مسلم او معاهد فهو سب. فاما المسلم فيقتل به - 00:01:47ضَ
بكل حال. واما الذمي فيقتل بذلك اذا اظهره. فاما ان اظهر الدعاء للنبي وابطن الدعاء عليه ابطانا في من لحن القول بحيث بحيث يفهمه بعض الناس دون البعض مثل قوله السام عليكم اذا اخرجه - 00:02:07ضَ
التحية واظهر انه يقول السلام ففيه قولان. احدهما انه من السب الذي يقتل به. وانما كان عفو النبي صلى الله عليه وسلم عن اليهود الذين حيوه بذلك حال ضعف الاسلام تأليفا عليه. لما كان مأمورا بالعفو عنهم والصبر على اذاهم - 00:02:27ضَ
وهذا قول طائفة من من المالكية والشافعي والشافعية والحنبلية مثل القاضي عبدالوهاب والقاضي ابو يعلى وابي اسحاق الشيرازي وابي الوفاء ابن عقيل وغيرهم. وممن ذهب الى ان هذا سب من قال وممن ذهب الى ان هذا سب من قال لم يعلم ان هؤلاء كانوا اهل عهد. وهذا قول ساقط - 00:02:47ضَ
انا قد بينا فيما تقدم ان اليهود الذين كانوا بالمدينة كانوا معاهدين. وقال اخرون كان الحق له. وله ان يعفو عنهم فاما بعده فلا عفو. والقول الثاني اي انه ليس من السب الذي ينتقض العهد. لانه لانهم لم يظهروا - 00:03:14ضَ
ولم يجهروا به وانما اظهروا التحية والسلام لفظا وحالا. وحذفوا لام حذفا خفيا يفطن له بعض السامعين وقد لا يفطن له الاكثرون. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان اليهود اذا سلموا فانما يقول احدهم السام عليكم - 00:03:34ضَ
يقول وعليكم فجعل هذا شرعا باقيا في حياته وبعد موته حتى صارت السنة ان يقال للذمي اذا سلم وعليكم او عليكم وكذلك لما سلم عليهم اليهودي قال اتدرون ما قال انما قال السلام عليكم. ولو كان هذا من السب - 00:03:54ضَ
بالذي هو سب لوجب ان يشرع ان يشرع عقوبة اليهودي اذا سمع منه ذلك ولو بالجلد. فلما لم يشرع ذلك علم انه لا يجوز يجوز مؤاخذتهم بذلك. وقد اخبر الله عنهم بقوله تعالى واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله. ويقولون في - 00:04:14ضَ
لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير. فجعل عذاب الاخرة حسبهم. فدل على انه لم يشرع على ذلك عذابا في الدنيا. وهذا لانهم لو لو قرروا على ذلك لقالوا انما قلنا السلام. وانما السمع يخطئ وانتم تتقولون - 00:04:34ضَ
علينا فكانوا في مثل في هذا مثل المنافقين الذين يظهرون الاسلام ويعرفون في لحن القول ويعرفون بسيماهم فانه لا يمكن عقوبتهم باللحن والسيمة. فان موجب فان موجبات العقوبة لا بد ان تكون ظاهرة الظهور. ظاهرة او - 00:04:54ضَ
الظهور الذي يشترك فيه الناس وهذا القدر وان كان كفرا من المسلم فانما يكون نقظا للعهد اذا اظهره الذمي. واتيان واتيانه به على هذا الوجه غاية ما يكون من الكتمان والاخفاء. ونحن لا نعاقبهم على ما يسرونه ويخفونه من السب وغيره. وهذا - 00:05:14ضَ
قول جماعات من العلماء من المتقدمين ومن اصحابنا والمالكيين وغيرهم. وممن اختار هذا القول من زعم ان هذا دعاء للسامي وهو الموت على اصح القولين. او دعاء بالسامة وملال. واما الذين قالوا ان الموت محتوم على على الخليقة - 00:05:34ضَ
قالوا وهذا تعريض بالاذى لا بالسب. وهذا القول ضعيف فان الدعاء على الرسول والمؤمنين بالموت وترك الدين من ابلغ السب كما ان الدعاء بالحياة والعافية والصحة والثبات على الدين من ابلغ الكرامة. النوع الثاني الخبر فكل ما عده الناس شتما - 00:05:54ضَ
او سبا او تنقصا فانه يجب بهم قتل. كما تقدم فان الكفر ليس مستلزما للسب. وقد يكون الرجل كافرا ليس بساب الناس يعلمون علما عاما ان الرجل قد يبغض الرجل ويعتقد فيه العقيدة القبيحة ولا يسبه. وقد وقد يضم الى - 00:06:14ضَ
ذلك مسبة وان كانت المسبة مطابقة للمعتقد. فليس كل ما يحتمل عقدا يحتمل قولا. وما لا احتملوا ان يقال سرا يحتمل ان يقال جهرا. والكلمة الواحدة تكون في حال سبا وفي حال ليست سب. ليست بسب فعلم - 00:06:34ضَ
ان هذا يختلف باختلاف الاقوال والاحوال. واذا لم يكن للسب حد معروف في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه الى عرف الناس. فما كان في العرف سبا للنبي فهو الذي يجب ان ينزل عليه كلام الصحابة والعلماء وما لا فلا. ونحن نذكر من ذلك اقساما - 00:06:54ضَ
فنقول لا شك ان اظهار التنقص والاستهزاء به عند المسلمين سب كالتسمية باسم الحمار او الكلب او وصفه بالمسكنة والخزي والمهانة او الاخبار بانه في العذاب وان عليه اثام الخلائق ونحو ذلك. وكذلك اظهار التكذيب على وجه الطعن - 00:07:14ضَ
على وجه الطعن في المكذب مثل وصفه بانه ساحر خادع محتال وانه يضر من اتبعه وان ما جاء به كله زور وباطن ونحو ذلك. فان فان نظم ذلك شعرا كان ابلغ في الشتم. فان الشعر يحفظ ويروى وهو الهجاء - 00:07:34ضَ
وربما يؤثر في نفوس كثيرة. مع العلم ببطلانه اكثر من تأثير البراهين. فان غني به بين ملأ من فهو الذي قد تفاقم امره. واما ان اخبر عن عن معتقده بغير طعن فيه مثل ان يقول انا لست متبع متبعا - 00:07:54ضَ
او لست مصدقه او لا احبه او لا ارضى دينه ونحو ذلك. فانما اخبر عن اعتقاد او ارادة لم يتضمن انتقاصا لان عدم التصديق والمحبة قد يصدر عن الجهل والعناد والحسد والكبر وتقليد الاسلاف. والف الدين اكثر مما يصدر عن العلم - 00:08:14ضَ
صفات النبي خلاف ما اذا قال من كان ومن هو وعي كذا وكذا واي واي كذا وكذا هو ونحو ذلك. واذا فقال لم يكن رسولا ولا نبيا ولم ينزل عليه شيء ونحو ذلك فهو تكذيب صريح. وكل تكذيب فقد تضمن - 00:08:34ضَ
الى الكذب الى الكذب ووصفه بانه كذاب. لكن بين قوله ليس بنبي وقوله هو كذاب فرق. من حيث ان ان هذا انما تضمن التكذيب بواسطة علمنا انه كان يقول اني رسول الله وليس من نفى عن غيره بعض صفاته - 00:08:54ضَ
هي مجردا كمن نفاها عنه نسبا له الى الكذب في دعواها. والمعنى الواحد قد يؤدى بعبارات بعضها يعد سبا وبعضها لا يعد وقد ذكرنا ان الامام احمد نص على ان من قال للمؤذن كذبت فهو شاتم. وذلك احسن الله اليك. وقد ذكرت - 00:09:14ضَ
ان الامام احمد نص على ان من قال للمؤذن كذبت فهو شاتم هو كافر يقول شاتم شاتم. نعم. نعم وذلك لان ابتداءه بذلك للمؤذن معلنا بذلك بحيث يسمعه المسلمون طاعنا في دينهم مكذبا للامة في تصديقها - 00:09:34ضَ
بالوحدانية والرسالة لا ريب انه شتم. فان قيل ففي الحديث الصحيح الذي يرويه الرسول عن الله تبارك وتعالى انه قال شتمني ابن ادم وما ينبغي له ذلك. وكذبني ابن ادم وما ينبغي له ذلك. فاما شتمه اياي فقوله اني اتخذت ولدا. واما تكذيب - 00:09:58ضَ
اياي فقوله لن يعيدني كما بدأني. فقد قرن بين التكذيب والشتم. فيقال قوله لن يعيدني كما بدأني يفارق قول اليهودي للمؤذن كذبت من وجهين. احدهما انه لم يصرح بنسبته الى الكذب. ونحن لم نقل ان كل تكذيب شتم - 00:10:18ضَ
لو قيل ذلك لكان كل كافر شاتما. وانما قيل ان الاعلان بمقابلة داعي الحق بقوله كذبت سب للامة وشتم لها في اعتقاد النبوة وهو سب للنبوة. كما ان الذين هجوا من اتبع من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم على اتباعهم - 00:10:38ضَ
كانوا سابين للنبي صلى الله عليه وسلم مثل شعر بنت مروان وشعر كعب بن زهير وغيرهما. واما قول الكافر ان يعيذني كما بدأني فانه نفي لمضمون خبر الله بمنزلة سائر انواع الكفر. الثاني ان الكافر المكذب بالبعث لا - 00:10:58ضَ
قل ان الله اخبر انه سيعيدني. ولا يقول ان هذا الكلام تكذيب لله. وان كان تكذيبا. بخلاف القائل للرسول او لمن صدق الرسول كذبت فانه مقر بان هذا طعن عن المكذب. وعيب له وانتقاص به وهذا ظاهر. وكل وكل كلام تقدم - 00:11:18ضَ
في المسألة الاولى من نظم ونحوه عده النبي صلى الله عليه وسلم سبا حتى رتب على قائله حكم الساب فانه سب ايضا. وكذلك ما كان في معناه. وقد تقدم ذكر ذلك. وقد تقدم ذكر ذلك والكلام على اعيان الكلمات - 00:11:38ضَ
لا ينحصر وانما جماع ذلك ان ما يعرف الناس انه سب فهو سب. وقد يختلف ذلك باختلاف الاحوال السلاحات والعادات وكيفية الكلام ونحو ذلك. وما اشتبه فيه الامر الحق بنظيره وشبهه. والله سبحانه اعلم - 00:11:58ضَ
فصل وكل ما كان من الذمي سبا ينقض عهده ويوجب قتله فان توبته منه لا تقبل على ما تقدم. هذا هو الذي عامة اهل العلم من اصحابنا وغيرهم. وقد تقدم عن الشيخ ابي محمد المقدسي رضي الله عنه انه قال ان الذمي اذا سب النبي صلى الله - 00:12:18ضَ
عليه وسلم ثم اسلم سقط عنه القتل. وانه اذا قذفه ثم اسلم ففي سقوط القتل عنه روايتان. وينبغي ان يبنى كلام على انه ان سبه بما يعتقده بما يعتقده فيه دينا سقط عنه القتل باسلامه سقط عنه القتل باسلامه كاللعن - 00:12:38ضَ
والتقبيح ونحوه. وان سبه بما لا يعتقده فيه كالقذف لم يسقط عنه. لان ما ما يعتقده فيه كفر محض سقط حده بالاسلام باطنا. فيجب ان يسقط ظاهرا ايضا. لان سقوط الاصل الذي هو الاعتقاد يستتبع سقوط - 00:12:58ضَ
واما ما لا يعتقده فهو فرية يعلمه انها فرية. فهي بمنزلة سائر حقوق الادميين. وان حمل الكلام على ظاهرها في انه يستثنى القذف فقط من بين سائر انواع السب فيمكن ان يوجه بان قذف غيره لما تغلظ بان - 00:13:18ضَ
قذف غيره لما تغلظ بان جعل على صاحبه جعل على صاحبه الحد المؤقت وهو ثمانون. بخلاف غيره من انواع السب فان عقوبته التعزير المفوض الى اجتهاد ذي السلطان. كذلك يفرق في حقه بين القذف وغيره. فيجعل على قاذفه الحد - 00:13:38ضَ
انطلاقا وهو القتل وان اسلم. ويدرأ عن الساب الحد اذا تاب. لكن هذا الفرق ليس بمرضي. فان قذفه انما اوجب القتلى ونقض في عهد لما قدح في نسبه وكان ذلك قدحا في نبوته. وهذا معنى يستوي فيه السب بالقذف وبغيره من انواع الاكاذيب. بل قد توصف - 00:13:58ضَ
من الافعال او الاقوال المنكرة بما يلحق بالموصوف شينا وغضاضة اعظم من هذا. وانما فرق في حق غيره بين وغيره لانه لا يمكن تكذيب القاذف به كما يمكن تكذيب غيره. فصار العار به اشد. وانا هنا كلمات السب القادحة في - 00:14:18ضَ
سواء في العلم ببطلانها ظهورا وخفاء فان العلم بكذب القاذف كالعلم بكذب الناس بلهو الى كريم من القول وزور لا فرق بينهما وبالجملة فالمنصوص عن الامام احمد وعامة اصحابه وسائر اهل العلم انه لا فرق - 00:14:38ضَ
في هذا الباب بين السب بالقذف وغيره. بل من قال انه ينتقض عهده ويتحتم قتله لم يفرق بين القذف وغيره. ومن قال يسقط عنه القتل باسلامه لم يفرق بين القذف وغيره. ومن فرق من الفقهاء بينما يعتقده وما لا يعتقده فانما فرق في انتقاض - 00:14:58ضَ
لا في سقوط القتل عنه بالاسلام. لكن هو يصلح ان يكون معاضدا لقول الشيخ ابي محمد. لانه فرق بين النوعين في الجملة واما الامام احمد وسائر العلماء المتقدمين فانما خلافهم في السب مطلقا وليس في شيء من كلام الامام احمد رضي الله عنه - 00:15:18ضَ
تعرض للقذف بخصوصه. وانما ذكره اصحابه في القذف لانهم تكلموا في احكام القذف مطلقا. فذكروا هذا النوع من القذف انه موجب للقتل وانه لا لا يسقط القتل لا يسقط القتل القتل بالتوبة. بنص الامام على ان السب الذي هو اعم من القذف - 00:15:38ضَ
موجب للقتل لا يستتاب صاحبه. ثم منهم من ذكر المسألة بلفظ السب كما هي في لفظ احمد وغيره. ومنهم من ذكرها قصد القذف لان الباب باب القذف. فكان ذكرها بالاسم الخاص اظهر تأثيرا في الفرق بين هذا القذف وغيره. ثم - 00:15:58ضَ
فلل الجميع وادلتهم تعم انواع السب. بل هي في غير القذف انص منها في القذف. وانما تدل على القذف بطريق العموم بطريق القياس. والدليل يوافق ما ذكره الجمهور من التسوية كما تقدم ذكره نفيا واثباتا. احسن الله اليك. والدليل - 00:16:18ضَ
يوافق ما ذكره الجمهور. من التسويت كما تقدم ذكره نفيا واثباتا ولا حاجة الى الاطناب هنا فان من سلم من سلم ان جميع انواع السب من القذف وغيره ينقض العهد ويوجب القتل ثم فرق بين - 00:16:38ضَ
بعضها وبعض في السقوط بالاسلام فقد ابعد جد. لان السب لو كان بمنزلة الكفر عنده لم ينقض العهد. ويوجب قتل واذا لم يكن بمنزلة الكفر فاسلامه اما ان يسقط الكفر فقط او يسقط الكفر وغيره من الجناية على عرض - 00:17:00ضَ
فاما اسقاطه لبعض الجنايات دون بعض مع استوائهما في مقدار العقوبة فلا يتبين له وجه محقق. والاحتجاج بان اسنان يسقط عقوبة من سب الله فاسقاطه عقوبة من سب النبي اولى. ان صح فانما يدل على ان الاسلام يسقط عقوبة الساب - 00:17:20ضَ
مطلقا قذفا كان السب او غير قذف. ونحن في هذا المقام لا نتكلم الا في التسوية بين انواع السب. لا في صحة هذه هذه حجة وفسادها. اذ قد تقدم التنبيه على ضعفها. وذلك لان سب النبي ان جعل بمنزلة سب الله مطلقا. وقيل بالسقوط في الاصل - 00:17:40ضَ
فيجب ان يقال بالسقوط في الفرع وان جعل بمنزلة سب الخلق او جعل موجبا للقتل حدا لله او سوي بين السبب بين السبين في عدم السقوط ونحو ذلك. ونحو ذلك من المآخذ التي تقدم ذكرها فلا فرق في هذا الباب بين القذف وغيره في السقوط بالاسلام - 00:18:00ضَ
فان الذمي لو قذف مسلما او ذميا او شتمه بغير القذف ثم اسلم لم يسقط عنه التعزير المستحق بالسب كما ما لا يسقط الحد المستحق بالقذف. فعلم انهما سواء في الثبوت والسقوط. وانما يختلفان في مقدار العقوبة بالنسبة الى غير النبيل - 00:18:20ضَ
اما بالنسبة للنبي فعقوبتهما سواء فلا فرق بينهما بالنسبة اليه البتة. واذ قد ذكرنا واذ قد ذكرنا الحكم الساب للرسول صلى الله عليه وسلم فنردفه بما هو من جنسه مما قد تقدم في الادلة المذكورة باصل حكمه فان ذلك من تمام الكلام في هذا - 00:18:40ضَ
هذه المسألة على ما يخفى ونفصله فصولا. فصل في من سب الله تعالى. فان كان مسلما وجب قتله بالاجماع. لان بذلك كافر مرتد واسوء من الكافر. فان فان الكافر يعظم الرب ويعتقد ان ما هو عليه من الدين باطل ليس - 00:19:00ضَ
باستهزاء بالله ولا مسبة له. ثم اختلف اصحابنا وغيرهم. بعض الكفار يعظموا كله كافر يعظم الله ثم اختلف اصحابنا وغيرهم في في قبول توبته بمعنى انه هل يستتاب كالمرتد ويسقط عنه القتل اذا اظهر التوبة من ذلك بعد رفعه الى السلطان - 00:19:20ضَ
وثبوت وثبوت الحد عليه على قولين. احدهما انه بمنزلة ساب الرسول فيه الروايتان كالروايتين في ساب الرسول هذه طريقة ابي الخطاب واكثر من احتذى حذوه من المتأخرين. وهو الذي يدل عليه كلام الامام احمد حيث قال كل - 00:19:45ضَ
من ذكر شيئا يعرض بذكر الرب تبارك وتعالى فعليه القتل. مسلما كان او كافرا وهذا مذهب اهل المدينة. فاطلق وجوب القتل عليه ولم يذكر استتابته وذكر انه قول اهل المدينة ومن وجب عليه القتل لم يسقط بالتوبة - 00:20:05ضَ
وقول اهل المدينة المشهور انه لا يسقط القتل بتوبته. ولو لم يرد هذا لم آآ ولم ولو لم يرد هذا لم يخصه باهل في المدينة فان الناس مجمعون على ان من سب الله تعالى من المسلمين يقتل. وانما اختلفوا في توبته. فلما اخذ بقول اهل المدينة في المسلم كما - 00:20:25ضَ
اخذ بقوله في الذمي علم انه قصد محل الخلاف بين المدنيين والكوفيين في المسألتين وعلى هذه الطريقة فظاهر مذهب انه لا لا يسقط القتل. لا يسقط القتل باظهار التوبة بعد القدرة عليه. كما ذكرناه في ساب الرسول. واما الرواية الثانية فان عبد الله - 00:20:45ضَ
الله قال سئل ابي عن رجل قال يا ابن كذا وكذا انت ومن خلقك؟ قال ابي هذا مرتد عن الاسلام. قلت لابي تضرب عنقه؟ قال نعم نضرب عنقه ونجعله فجعله من المرتدين. والرواية الاولى قول الليث ابن سعد وقول ما لك - 00:21:05ضَ
وروى ابن القاسم عنه قال من سب الله تعالى من المسلمين قتل ولم يستتب الا ان يكون افترى على الله بارتداده الى دين به واظهره فيستتاب. وان لم يظهره لم يستتب. وهذا قول ابن القاسم ومطرف عبدالملك وجماهير المالكية - 00:21:25ضَ
والثاني انه يستتاب وتقبل توبته بمنزلة المرتد المحض. وهذا قول القاضي ابي يعلى والشريف وهذا قول القاضي ابي يعلى ابي جعفر وابي على وابي علي ابن البناء. وابن عقيل مع قولهم ان ان من سب الرسول لا يستتاب. وهذا - 00:21:45ضَ
قول طائفة من المديين من المدنيين منهم محمد بن مسلمة والمخزومي وابن ابي حازم. قالوا لا يقتل المسلم بالسب حتى يستتر وكذلك اليهودي والنصراني. فان تابوا قبل منهم وان لم وان لم يتوبوا قتلوا. ولابد من الاستتابة وذلك كله كالردة - 00:22:05ضَ
وهو الذي ذكره العراقيون من المالكية. وكذلك ذكر اصحاب الشافعي رضي الله عنه قال قالوا سب الله ردة فاذا تاب قبلت توبته وفرقوا بينه وبين سب الرسول على احد الوجهين. وهذا مذهب الامام ابي حنيفة ابي حنيفة ايضا - 00:22:25ضَ
واما من استتاب الساب لله ولرسوله فمأخذه ان ذلك من انواع الردة. ومن فرق بين سب الله والرسول قال سب الله كفر محض وهو حق لله وتوبة من لم يصدر منه الا مجرد الكفر الاصلي او الطارئ مقبولة مسقطة للقتل بالاجماع - 00:22:45ضَ
ويدل على ذلك ان النصارى يسبون الله بقولهم هو ثالث ثلاثة. وبقولهم ان له ولدا. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل انه قال شتمني ابن ادم وما ينبغي له ذلك وكذبني ابن ادم وما ينبغي له ذلك فاما شتمه اياي فقوله ان لي ولدا وانا - 00:23:05ضَ
احد الصمد وقال سبحانه لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة الى قوله افلا يتوبون الى الله ويستغفرونه وهو سبحانه قد علم انه يسقط حقه عن التائب فان الرجل لو اتى من الكفر والمعاصي بملئ الارض ثم تاب تاب الله عليه وهو سبحانه - 00:23:25ضَ
لا تلحقه بالسب غضاضة ولا معرة. وانما يعود ضرر الساب على قائله. ضرر السب على قائله. وحرمته في قلوب العباد اعظم من ان ان يهتكها جرأة الساب. وبهذا يظهر الفرق ايش اعظم؟ احسن الله اليك - 00:23:45ضَ
وحرمته في قلوب العباد اعظم. اعظم من ان يهتكها جرأة الساب. نعم وبهذا يظهر الفرق بينه وبين الرسول. فان السب هناك قد تعلق به حق ادمي. والعقوبة الواجبة لادمي لا تسقط بالتوبة. والرسول - 00:24:03ضَ
وتلحقه المعرة والغضاضة بالسب. فلا تقوم حرمته وتثبت في القلوب مكانته الا باستلام سابه. لما لما انهجوه لما ان هجوه وشتمه ينقص من حرمته عند كثير من الناس. ويقدح في مكانه في قلوب كثيرة - 00:24:21ضَ
فان لم يحفظ هذا الحمى بعقوبة المنتهك والا افضى الامر الى فساد. وهذا الفرق يتوجه بالنظر الى ان حد سب الرسول حق لادمي كما يذكره كثير من الاصحاب. وبالنظر الى انه حق لله ايضا فان ما انتهكه من حرمة الله لا ينجبر الا باقامة الحج - 00:24:41ضَ
فاشبه الزاني والسارق والشارب اذا تابوا بعد القدرة عليهم. وايضا فان سب الله ليس له داع عقلي في الغالب. واكثر وما هو سب في نفس الامر؟ انما يصدر عن اعتقاد وتدين يراد به التعظيم لا السب. ولا يقصد الساب حقيقة الاهانة لعلم - 00:25:01ضَ
ان ذلك لا يؤثر بخلاف سب الرسول. فانه في الغالب انما يقصد به الاهانة والاستخفاف. والدواعي الى ذلك متوفرة من كل كافر نافق فصار من جنس الجرائم التي تدعو اليها الطباع. فان حدودها لا تسقط بالتوبة بخلاف الجرائم التي لا داعي اليها. ونكتة هذا الفرق - 00:25:21ضَ
ان خصوص سب الله تعالى ليس اليه داع غالب الاوقات. فيندرج في عموم الكفر بخلاف سب الرسول فان لخصوصه دواعي متوفرة فناسب ان يشرع لخصوصه حد والحد المشروع لخصوصه لا يسقط بالتوبة كسائر الحدود. فلما اشتمل سب الرسول على خصائص - 00:25:41ضَ
من جهة توفر الدواعي اليه وحرص اعداء الله عليه. وان الحرمة تنتهك به. وان الحرمة تنتهك به انتهاك الحرمات من انتهاكها وان في حقا لمخلوق تحتمت عقوبته لا لانه اغلظ اغلظ اثما من سب الله بل لان مفسدته لا تنحسم - 00:26:01ضَ
الا بتحتم القتل. الا ترى انه لا ريب ان الكفر والردة اعظم اثما من الزنا والسرقة وقطع الطريق وشرب الخمر. ثم الكافر والمرتد اذا تاب بعد القدرة عليهما سقطت عقوبتهما ولو تاب اولئك الفساق بعد القدرة لم تسقط عقوبتهم مع ان الكفر - 00:26:21ضَ
اعظم من الفسق ولم يدل ذلك على ان الفاسق اعظم اثما من الكافر. فمن اخذ فمن اخذ تحطم العقوبة سقوطها من كبر الذنب وصغره فقد نأى عن مسالك الفقه والحكمة. ويوضح ذلك انه انا نقر الكفار بالذمة على اعظم الذنوب - 00:26:41ضَ
ولا نقر واحدا منهم ولا من غيرهم على زنا ولا سرقة احسن الله اليك. نعم. ويوضح ذلك. نعم. انا نقر الكفار بالذمة على اعظم الذنوب. نعم وهو الكفر احسن الله اليك - 00:27:01ضَ
ولا نقر واحدا منهم ولا من غيرهم على زنا ولا سرقة ولا كبير من المعاصي الموجبة للحدود. وقد عاقب الله الله قوم لوط من العقوبة بما لم يعاقبه بشرا بشرا في زمنهم لاجل الفاحشة. والارض مملوءة من المشركين وهم في عافية - 00:27:19ضَ
وقد دفن رجل قتل رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مرات والارض تلفظ تلفظه في كل ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الارض لتقبل من هو شر منه. ولكن الله اراكم هذا لتعتبروا. ولهذا يعاقب الفاسق الملي - 00:27:39ضَ
نعم رواه ابن ماجة اه في في كتاب الفتن عن عمران وقال الشيخ الالباني حديث حسن الطبري في تفسيره ولهذا يعاقب الفاسق المندي من الهجر والاعراض والجد وغير ذلك بما لا يعاقب به الكافر الذمي. مع ان ذلك احسن حالا عند الله - 00:27:59ضَ
عندنا من الكافر فقد رأيت العقوبات المقدورة شر المشروعة تتحتم حيث تؤخر عقوبة ما هو واشد منها وسبب ذلك ان الدنيا في الاصل ليست دار الجزاء. وانما الجزاء يوم يوم وانما الجزاء يوم الدين. يوم يدين الله العباد - 00:28:27ضَ
باعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر. لكن الله لكن ينزل الله سبحانه من العقاب ويشرع من الحدود بمقدار ما يزجر النفوس عما فيه فساد عام لا يختص فاعله. او ما يطهر الفاعل من خطيئته. او لتغلظ الجرم او لما يشاء سبحانه. فالخطيئة - 00:28:47ضَ
اذا خيف ان يتعدى طاء ظررها فاعلها فلم تنحسم مادتها الا بعقوبة فاعلها. فلما كان الكفر والردة اذا اذا قبلت التوبة منه بعدم بعد القدرة لم تترتب على ذلك مفسدة تتعدى التائب وجب - 00:29:07ضَ
بالتوبة لان احدا لا يريد ان يكفر او او يرتد ثم اذا اخذ اظهر التوبة لعلمه ان ذلك لا يحصل مقصوده لعلمه ان ذلك لا يحصل مقصوده. مقصود بخلاف اهل الفسوق فانه اذا اسقطت العقوبة عنه - 00:29:27ضَ
كان ذلك فتحا لباب الفسوق. فان الرجل يعمل ما اشتهى ثم اذا اخذ قال اني تائب. وقد حصل مقصوده من الشهوة اخوتي التي اقتضاها فكذلك سب الله هو اعظم من سب الرسول. لكن لا يخاف ان النفوس تتسرع الى ذلك اذا استتيب فاعله وعرض على السيف - 00:29:47ضَ
فانه لا يصدر غالبا الا عن اعتقاد. وليس للحلق للخلق اعتقاد يبعثهم على اظهار السب لله تعالى. واكثر ما يكون الضجة وضجرا وتبرما وسفها. وروع وروعه بالسيف والاستتابة تكف عن ذلك. بخلاف اظهار سب الرسول - 00:30:07ضَ
ان هناك دواعي متعددة تبعث عليه متى متى علم صاحبها انه اذا اظهر التوبة كف عنه متى علم؟ احسن الله اليك متى علم صاحبها انه اذا اظهر التوبة كف عنه لم يزعه ذلك عن مقصوده. ومما يدل على الفرق من جهة السنة - 00:30:27ضَ
ان المشركين كانوا يسبون الله بانواع السب. ثم لم يتوقف النبي صلى الله عليه وسلم في قبول اسلام احد منهم ولا عهد بقتل ولا عهد بقتل واحد منهم بعينه. وقد توقف في قبول توبة من سبه اه مثل ابي سفيان وابن ابي امية - 00:30:50ضَ
وعهدي بقتل من كان يسبه من الرجال والنساء مثل الحويرث ابن آآ النقيد والقينتين وجارية لبني عبد المطلب. ومثل الرجال والنساء الذين امر بقتلهم بعد الهجرة وقد تقدم الكلام على تحقيق الفرع الفرقي عند من يقول عند من يقول به بما هو ابسط من - 00:31:10ضَ
هذا في المسألة الثالثة. واما من قال لا تقبل توبة من سب الله سبحانه كما لا تقبل توبة من سب الرسول. فوجهه ما تقدم عن عمر رضي الله تعالى عنه من التسوية بين سب الله وسب الانبياء في ايجاب القتل. ولم يأمر بالاستتابة مع شهرة مذهبه في - 00:31:30ضَ
المرتد لكن قد ذكرنا عن ابن عباس رضي الله عنهما انه يستتاب لانه كذب النبي صلى الله عليه وسلم فيحمل ذلك على السب الذي به. وايضا فان السب ذنب مفرد منفرد عن الكفر الذي يطابق الاعتقاد فان الكافر يتدين بكفره ويقول انه حق - 00:31:50ضَ
اليه وله عليه موافقون. وليس من الكفار من يتدين بما يعتقده استخفافا واستهزاء وسبا لله. وان كان في الحقيقة سبا انهم لا يقولون انهم ضلال جهال معذبون اعداء الله. وان كانوا كذلك. واما الساب فانه مظهر للتنقص - 00:32:10ضَ
استخفاف والاستهانة بالله منتهك لحرمته انتهاكا يعلم من نفسه انه منتهك مستخف مستهزئ. ويعلم من نفسه انه قد قال عظيمة وان السماوات والارض تكاد تنفطر من مقالته وتخر الجبال وان ذلك اعظم من كل كفر. وهو يعلم ان ذلك كذلك - 00:32:30ضَ
لو قال بلسانه اني كنت لا اعتقد وجود الصانع ولا عظمته. والان فقد رجعت عن ذلك علمنا انه كاذب. فان فطر الخلائق كلها مجبولة على الاعتراف بوجود الصانع وتعظيمه فلا شبهة تدعوه الى هذا. فلا شبهة تدعوه الى هذا السب ولا - 00:32:50ضَ
له في ذلك بل هو مجرد سخرية واستهزاء واستهانة وتمرد على رب العالمين تنبعث عن نفس شيطانية ممتعة من الغضب او من سفيه لا وقار لله عنده كصدور كصدور قطع الطريق والزنا عن الغضب والشهوة. واذا كان كذلك - 00:33:10ضَ
ان يكون للسب عقوبة تخصه حدا من الحدود. وحينئذ فلا تسقط تلك العقوبة باظهار التوبة كسائر الحدود. ومما يبين ان السب قد زائد على الكفر قوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله فيسبوا الله عدوا بغير علم. ومن المعلوم انهم كانوا مشركين - 00:33:30ضَ
مكذبين معاديا لرسوله. ثم نهي المسلمون ان يفعلوا ما يكون ذريعة الى سب الله. الى سبهم لله. فعلم ان سب الله عنده من ان يشرك به ويكذب رسوله ويعادى. فلابد له من عقوبة تختصه لمن انتهكه من حرمة الله كسائر الحرمات - 00:33:50ضَ
التي تنتهك تنتهكها بالفعل واولى. ولا يجوز ان يعاقب على ذلك بدون قتل. لان ذلك اعظم اعظم الجرائم فلا يقابل الا بابلغ العقوبات. ويدل على ذلك قوله سبحانه وتعالى ان الذين يؤدون الله ورسوله لعنهم الله في - 00:34:10ضَ
الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا. عذابا مهينا. فانها تدل على قتل من يؤذي الله كما تدل على قتل من يؤذي رسوله. والاذى المطلق انما هو باللسان وقد تقدم تقرير هذا. وايضا فان اسقاط القتل عنه باظهار التوبة لا يرفع مفسدة السب لله سبحانه. فانه لا - 00:34:30ضَ
شاء ان يفعل ذلك ثم اذا اخذ اظهر التوبة الا فعل كما في سائر الجرائم الفعلية. وايضا فانه لم ينتقل الى يريد المقام عليه حتى يكون الانتقال حتى يكون الانتقال عنه تركا له. وانما فعل جريمة لا تستدام. بل هي بل هي - 00:34:50ضَ
كمثل الافعال الموجبة للعقوبات. فتكون العقوبة على نفس تلك الجريمة الماضية. ومثل هذا لا يستتاب. وانما يستتاب من يعاقب على ذنب مستمر من كفر او ردة. وايضا فان استتابة مثل هذا توجب الا يقام حد على سب لله. على ساب الله فانا نعلم ان - 00:35:10ضَ
ليس احد من الناس مصرا على السب لله الذي يرى انه سب. فان ذلك لا يدعو اليه عقل ولا طبع. وكل ما افضى الى تعطيل الحدود بالكلية كان باطلا. ولما كان استتابة الفساق بالافعال يفضي الى تعطيل الحدود لم يشرع. مع ان احد مع ان احدهم قد لا يتوب - 00:35:30ضَ
من ذلك لما يدعوه اليه طبعه وكذلك المستتاب من سب الرسول فلا يتوب لما يستحله من سبه. فاستتابة الساب لله الذي سارعوا الى اظهار التوبة منه. كل احد الذي يسارع الى اظهار التوبة منه كل احد اولى الا يشرع اذا تظمن تعظ. اذا - 00:35:50ضَ
تعطيل الحد واوجب ان تمظمظ الافواه بهتك حرمة اسم الله والاستهزاء به. وهذا كلام فقيه لكن يعارضه لكن معارضه ان ما كان بهذه المثابة لا يحتاج الى تحقيق اقامة الحد ويكفي تعريض قائله للقتل حتى يتوب. ولمن - 00:36:10ضَ
ينصر الاول ان يقول تحقيق اقامة الحد على السبيل له ليس لمجرد زجر الطباع عما تهواه. بل تعظيما لله واجلالا لذكره واعلاء لكلمته وضبطا للنفوس وضبطا للنفوس ان تتسرع للاستهانة بجنابه وتقييدا للالسن ان تتفوه بالانتقاص بحقه - 00:36:30ضَ
وايضا فان حد سب المخلوق وقذفه لا يسقط باظهار التوبة فحد سب الخالق اولى. وايظا فحد الافعال الموجبة للعقوبة لا تسقط باظهار التوبة فكذلك حج الاقوال. بل شأن الاقوال وتأثيرها اعظم. واجتماع الامر ان كل - 00:36:50ضَ
عقوبة وجبت جزاء ونكالا على فعل او قول ماض فانها لا تسقط اذا اظهرت التوبة اذا اظهرت التوبة بعد الرفع الى السلطان سب الله اولى بذلك. ولا ينتقض هذا بتوبة الكافر والمرتد. لان العقوبة هناك انما هي الاعتقاد الحاضر في الحال المستصحب من - 00:37:10ضَ
في الحال المستصحب من الماضي فلا يصلح نقضا لوجهين. احدهما ان عقوبة الساب لله ليست لذنب استصحبه واستدامه فانه بعد انقضاء السب لم يستصحبه ولم يستدمه. وعقوبة الكافر والمرتد انما هي الكفر الذي هو مصر عليه مقيم على اعتقاده - 00:37:30ضَ
الثاني ان الكافر انما يعاقب على اعتقاد هو الان في قلبه وقوله وعمله وقوله وعمله دليل على ذلك الاعتقاد حتى لو فرض انا علمنا ان كلمة الكفر التي قالها خرجت من غير اعتقاد لموجبها لم نكفره بان يكون جاهلا - 00:37:50ضَ
معناها او مخطئا قد غلط وسبق وسبق لسانه اليها مع قصد خلافها ونحو ذلك. والساب انما يعاقب على انتهاكه لحرمة الله واستخفافه بحقه فيقتل. وان علمنا انه لا يستحسن السب لله ولا يعتقده دينا. اذ ليس احد من البشر يدين - 00:38:10ضَ
بذلك ولا ينتقض هذا ايضا بترك الصلاة والزكاة ونحوهما. فانهم انما يعاقبون العقلاء. واذا هناك ما ملاحدة كثيرون يعني اجر ما يكون على سب الله وتنقصه الشيوعيين ونحوهم الله نعم - 00:38:30ضَ
اذ ليس احد من البشر يدين بذلك ولا ينتقض هذا ايضا بترك الصلاة والزكاة ونحوها. يدين بذلك يعني يتخذه دينا يجري السب على السنتهم كثيرة. نعم اليك ولا ينتقض هذا ايضا بترك الصلاة والزكاة ونحوهما. فانهم انما يعاقبون على دوام الترك لهذه الفرائض. فاذا فعلوها زال الترك. وان شئت ان تقول - 00:38:59ضَ
قل الكافر والمرتد وتارك الفرائض يعاقبون على عدم فعل الايمان والفرائض. اعني على دوام هذا العدم. فاذا وجد الايمان والفرائض امتنعت العقوبة امتنعت العقوبة لانقطاع عدم. وهؤلاء يعاقبون على وجود الاقوال والافعال الكبيرة لا على - 00:39:28ضَ
ومن وجودها فاذا وجدت مرة لم يرتفع ذلك بالترك بعد ذلك. وبالجملة فهذا القول له توجه وقوة. وقد تقدم ان الردة نوعان مجردة ومغلظة وبسطنا هذا القول فيما تقدم في المسألة الثالثة ولا خلاف في قبول التوبة فيما بينه وبين الله سبحانه وسقوط الاثم - 00:39:48ضَ
بالتوبة النصوح. ومن الناس من سلك في سب الله تعالى مسلكا اخر. وهو انه جعله من باب الزنديق كاحد المسلكين الذين ذكرناهما في سب الرسول بان وجود السب منه مع اظهاره للاسلام دليل على خبث سريرته. لكن هذا ضعيف فان الكلام هنا انما هو في سبب - 00:40:08ضَ
لا يتدين به. فاما السب الذي يتدين به كالتثليف ودعوى الصاحبة والولد فحكمه حكم انواع الكفر. وكذلك مقالات مكفرة اه وكذلك المقالات المكفرة مثل مقالة الجهمية والقدرية وغير رهم من صنوف البدع. واذا قبلنا توبة - 00:40:28ضَ
من سب الله سبحانه فانه يعذب ادبا وجيعا حتى يردعه عن العود الى مثل ذلك. هكذا ذكره بعض اصحابنا وهو قوله يقول اصحابي مالك في كل مرتد فصل وان كان الساب لله ذميا فهو كما لو سب - 00:40:48ضَ
يا محمد لا اله الا الله لا اله الا الله - 00:41:17ضَ