شرح رسالة العبودية لشيخ الإسلام | للشَّيخ د عبدالله الغنيمان
٨. شرح رسالة العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية (درس ٨) | الشيخ د. عبدالله الغنيمان
التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد نبينا اجمعين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه والتابعين. وان يصلي رحمه الله او اليهود والنصارى لما فيه من النفاق الذين هم فيه في الدرك الاسفل من النار - 00:00:02ضَ
والنصارى يدعون قيامهم بهذه المحبة وانما هم فيه من الزهد والعبادة هو من ذلك وهم برءاء من محبة الله والله سبحانه يحب من يحبه. والله تعالى غير محل له. بل بقدر محبة العبد لربه يكون - 00:00:42ضَ
كما في الحديث الصحيح شبرا تقربت اليه ذراعا تقربت اليه باعا. ومن اتاني يمشي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد - 00:01:32ضَ
المحبة كما سبق محبة الله محبة تأله وخضوع وذل ولابد ان تشتمل على الخوف والرجاء يخاف ربه جل وعلا ان يعاقبه بذنوبه ويرجو ثوابه ورحمته عفوه ويكون محبا لله جل وعلا حب خضوع وذل. عبادة وهذا شيء يخص الله. لا يجوز ان يشاركه المخلوق - 00:02:08ضَ
اما المحاب الاخرى فهي مثل ما ما سبق اي تكمل محبة الله لانها تكون محبة له محبة فيه. مثل محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ومحبة من يطيع يطيع ثم دليل هذه المحبة امتثال امره واجتناب نهيه. فاذا رأيت الرجل - 00:02:42ضَ
حريصا على فعلي ما امره الله جل وعلا به. ومجتنبا لما نهاه الله عنه. فهذا عنوان احب انه يحب ربه جل وعلا واذا رأيته متساهلا متهاونا او لا يبالي تكون المحبة ضعيفة او قد تكون معدومة - 00:03:12ضَ
لا وجود له. والناس يتفاوتون في هذا تفاوت عظيم. فالمقصود ان المحبة لها دليل. ودليل مثل ما قال الله جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. فالاية تدل على ان - 00:03:40ضَ
لا يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ان الله لا يحبه. وهذا جاء التصريح به في ايات ومن يطع الله يطع الرسول فقد اطاع الله. يقول جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم - 00:04:00ضَ
والتحكيم تحكيمه في كل شيء العقائد وفي الاعمال وفي كل ما يقع الانسان في ولده قال ولهذا قال فيما شجر بينهم. وآآ معنا الشجر يعني ما حصل الخلاف فيه. يجب فاذا لم يحكم الرسول صلى الله عليه وسلم في الاتباع - 00:04:19ضَ
وفي الخلاف وفي العقائد وفي الاعمال كلها او لم يحب ربه جل وعلا على الحب الواجب الذي به ينجو من عذاب الله ولهذا قال فان فان دعوة هذه المحبة لله من جنس دعوى اليهود والنصارى لان اليهود والنصارى قالوا كما قال الله - 00:04:45ضَ
جل وعلا وقالت اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه. ولهذا رد عليهم بقولهم قل فلما بذنوبكم لو كنتم احباب الله ما عذبكم ولكنكم عصيتم الله فعذبكم بذنوبكم. فالدعوة غير مقبولة حتى يكون لها دليل. ثم ذكر ان من هذه الامة من يكون اشر من اليهود والنصارى - 00:05:10ضَ
فهم يدعون دعاوى مجردة عن الفعل وعن ما يكون في القلوب من آآ اعمال القلوب التي هي من الخوف والرجاء والخشية والانابة وغير ذلك الذي هي هي اصل الاعمال ما يذكر الحديث هذا يقول والله جل وعلا يبغض الكافرين ويمقتهم. يعني ان من خالف امر - 00:05:40ضَ
الله جل وعلا وعصى فانه يبغضه والمقت هو اشد البغض. واعلى يبغضه ويمقته ويلعنهم ايضا ما يكون هو سبحانه يحب من من يحبه ولكن يحبه بالفعل الاتباع اتباع رسوله وامتثال امره واجتناب ابنيه. ولهذا يقول جل - 00:06:11ضَ
قال جل وعلا ان الله يحب المتقين. ويحب المحسنين ويحب التوابين. ويحب المتطهرين والمتطهر قد يكون متطهرا طهرا كاملا. وقد يكون التطهر اه المياه لان الطهارة من الانجاس المعنوية مقدم على ذلك. فهو يحب المتطهر من الحدثين - 00:06:45ضَ
حدث الذي هو مخالفة الله جل وعلا ومخالفة رسوله بالتوبة والرجوع الى الله ويحب المتطهر من الاحداث التي تهن للرجل تمنعه من الصلاة ونحوها وكذلك كل الافعال التي يفعلها اتباعا لامره واجتنابا لنهيه. ثم ذكر الحديث هذا الذي يقول كما في الحديث الصحيح الالهي - 00:07:17ضَ
الالهي نسبة الى الله يعني انه قاله يعني قولا منه في الحديث الالهي والحديث القدسي يعني ما اضيف الى الله قولا ومعنى بخلاف الحديث النبوي فانه ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم قولا ولفظا ومعناه يكون من الله - 00:07:55ضَ
اه لان الله جل وعلا يقول وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى اخبر ان كل ما ينطق به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو وحي ولكن هذا - 00:08:25ضَ
لفظه ومعناه من الله جل وعلا في الحديث الالهي عن الله تبارك وتعالى انه قال من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا. ومن تقرب الي ذراعا ان تقربت اليه باعا. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة - 00:08:41ضَ
وهذا الحديث اختلف العلماء فيه في معناه انه ظاهر وواضح اه منهم من يثبت هذه الاشياء لله جل وعلا انه يتقرب الى عبده بالمسافات وبالمشي وبالهرولة. هذا بعيد. لان قوله من تقرب الي - 00:09:08ضَ
ذراعا تقرب الي شبرا يمشي هذا معلوم ان العبد يتقرب الى الله بالطاعة. وليس بالمسافات والاذرع والاشبر الركظ والمشي وانما هذا عبارة عن السرعة في فعل الطاعة والانقياد لها بالقوة او - 00:09:44ضَ
ضعف على حسب ما يقوم في قلب الانسان وهذا القدر يعني الذي يتعلق بالعبد يتفقون على انه هذا معناه انه يتقرب ان العبد يتقرب الى الله بالطاعة وليس الاذرع وغيرها - 00:10:19ضَ
ولما كان الناس يختلفون بهذا منهم من يكون انقياده وطاعته كاملة كالذي يركض بسرعة منهم من يكون اقل من ذلك. قال في هذه جاء خلاف في هذا ثم اذا جاءت المقابل يعني الذي اضيف الى الله اختلفوا فيه - 00:10:47ضَ
والحق ان المقابل لما يقوم بالعبد مثل الذي يقوم به فاذا كان العبد يتقرب الى ربه جل وعلا بالطاعات والله يتقرب اليه بما يناسب ذلك يعني بالقبول والاثابة اسراع قبول التوبة وغيرها. فلا يكون فيه اثبات مشي ولا هرولة ولا غيره - 00:11:15ضَ
وهذا هو ظاهر قول الرسول صلى الله عليه وسلم نعم. وقد اخبر الله سبحانه انه يحب المتقين والمحسنين والصابرين ويحب التوابين ويحب المتطهرين من فعل ما امر به من واجب ومصلحة الصحيح. لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا - 00:11:47ضَ
احببت كنت سمعه الذي يسمع بي. فبصره الذي يبصر به الحديد. يعني وهذا الحديث ايضا اشكل على كثير من الناس لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل وهذا يعني بعد اداء الفرائض لانه في الحديث ان الله لا يقبل - 00:12:14ضَ
العبد النوافل حتى يؤدي ما افترظ عليه. وفي الحديث الاخر احب ما يتقرب به العبد ما افترض الله عليه او نحو هذا فالفرظ هو الذي يجب ان يعتنى به اكثر من النوافل. اما كونه يأتي - 00:12:36ضَ
ويقصر في الفرائض فهذا اما من قلة فهمه فقهه. او انه من حيث انه لا يبالي بذلك وانما يفعل الاشياء حسب فراغه وحسب ميوله. هذا يكون مقصرا للعلم وفي العمل - 00:13:02ضَ
اه واذا تقرب الى الانسان لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل يعني بعد اداء الفرائض. لان نوافل لا تقبل حتى تؤدى الفرائض واحب ما يتقرب الى العبد الى ربه ما افترضه الله عليه. قل حتى احبه يعني انه - 00:13:25ضَ
يفعل النافلة والنافلة هو كل عمل صالح لم يفترض عليه هذا انواع لان ابواب الخير واسعة وكثيرة جدا. من الصلاة والصدقات ذكر وتلاوة القرآن وارشاد الناس وتعليمهم وامرهم بالمعروف والنهي عن المنكر حسب ما - 00:13:51ضَ
امر الله جل وعلا به الباب واسع وابواب الخير كثيرة لهذا يقول صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ الا ادلك على ابواب الخير؟ ابواب الخير اذا كان الخير له ابواب فاذا دخل الانسان مع الباب - 00:14:21ضَ
محل طرقه كثيرة جدا وقال له بلى قال من الصوم جنة الصوم يعني نوع الصوم كنا معناه ستر تستتر به ووقاية تتقي بها عذاب الله جل وعلا ثم قال وصدقة السر تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار - 00:14:46ضَ
يعني هذا نوع والاول نوع من قال وصلاة الليل وصلاة المرء في جوف الليل. يعني انها تطفئ الخطيئة كما الماء النار اه ثم قال له الا اخبرك برأس الامر عموده وذروة سنامه؟ قلت بلى - 00:15:20ضَ
قال رأس الامر الاسلام وعموده الصلاة. وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله. ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ وملاك الشيء هو الذي تستطيع ان تملك هذه الابواب وتسيطر عليها. قلت بلى. فقال كف عليك لسانك - 00:15:44ضَ
قلت او نؤاخذ بما اتكلم به قال ثكلتك امك وهل يكب الناس في النار على مناخرهم او على او قال على وجوههم والسنتهم لان هذا يدخل في الابواب كلها. فاذا رأيت الرجل مثلا - 00:16:13ضَ
يراعي كلامه ولا يتكلم الا بالشيء الذي ينفع بمعنى ذلك انه مالك لامره مراع باعماله ومحاسب لنفسه مراقب لربه جل وعلا الا اذا كان يطلق لسانه في كل شيء آآ قد مثلا يقع في اشياء كثيرة - 00:16:32ضَ
فيها غوائل تغتاله. فالمقصود انه قوله آآ لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه هذا صريح بان الله يحب العبد ولكن يحب من يطيعه وكثر كل ما كثرت الطاعة ازداد حب الله له. يقول فاذا احببته كنت سمعه الذي - 00:17:03ضَ
يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولئن لاعيينه. وما ترددت في شيء انا فاعله. ترددي في قبظي. نفس عبدي المؤمن - 00:17:34ضَ
تكره الموت واكره مساءته. كل هذه فيها اشكالات عند بعض الناس. كيف الله يكون السمع ويكون البصر ويكون اليد يكون الرجل ثم كيف يتردد والرسول صلى الله عليه وسلم اذا تكلم بشيء فهو يتكلم ببيان واضح - 00:17:54ضَ
لا اشكال فيه ولكن يجب ان يعطى حقه ولا يحمل على الشيء الذي يصطلح عليه الناس. ويكون فيما بينهم يتعارفون عليه فقط ولا ينظرون الى لغة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:18:15ضَ
معنى قوله كنت بصره الذي يبصر به يعني انه يصبح بصره لله اذا نظر فهو ينظر لله اما مفكرا ومعتذرا لمخلوقات الله جل وعلا واما جانبا بنظره طاعة الله ولا - 00:18:32ضَ
ينظر الى معصية وكذلك السمع. يستمع استمع ما ينفعه. وهذا كله بتوفيق الله. اذا كان العبد هكذا صار مثل نظره طاعة. وبصره طاعة وصار عطاؤه واخذه بيده طاعة لله ومشيه برجله طاعة لله. فتصبح تصرفاته كلها طاعة. وهذا معنى كونه - 00:18:52ضَ
يبصر بالله ويسمع بالله ويبطش بالله ثم التردد فسر والان اقول ان من صفة انه كما يقول بعض الناس صفة التردد لا يجوز ان يقاس التردد كل هذا فسره الرسول بقوله يكره الموت وانا اكره مساءته. ولابد له منه - 00:19:22ضَ
فهل التردد الذي فسر بهذا؟ يعني ان يفعل الشيء الذي يكرهه ولكن لابد من فعله لان هذه ليست مقر بل هي ممر ولابد من الموت ومقدماته وغيره. فيكون واضحا ليس فيه اشكال. نعم - 00:19:51ضَ
وكثير من المخطئين الذين اتبعوا اشياء الصبر والعبادة وقعوا في بعض ما وقع فيه النصارى. الدعوة المحبة لله مع مخالفة في سبيله. بنحو ما تمسك به النصارى لم يكن كما جعل النصارى ورهبان وشارعين لهم دينهم. يعني ان بعض الكلمات التي يقولونها - 00:20:17ضَ
ويدعونها لا تدل على الحقيقة سيكون فيها كاذبين كالذي يقول انا لا اعبد الله خوفا من النار ولا طمعا في الجنة وانما اعبده حبا له. واخر يقول ان كنت اعبد الله جل وعلا - 00:20:58ضَ
لاجل الجنة او خوفا من النار يسأل الله انه يحرقه في النار هذا كذب في الواقع كذب ظاهر كل يعرف انه كذب. اذا لو مثلا وضع الانسان في النار ما استطاع انه يصبر. بل اذا - 00:21:26ضَ
اصيب بالم تجده يسرع طلب الشفاء في العلاج او بدعاء الله ان الله يشفيه. الانسان ضعيف ولكن دعاوي عريضة. قد يدعي دعاوي هو فيها كاذبا مثل هذه والا لو كان الامر كما - 00:21:48ضَ
فلماذا ربنا جل وعلا يكثر من ذكر الجنة والنار النعيم والعذاب والاشياء حتى يكون هذا مانعا من اقتراف المعاصي وداعيا للطاعات هذا هو ترغيب وترهيب. الانسان محتاج الى هذا فهو بامس الحاجة الى ذلك - 00:22:13ضَ
وانما على العبد العاقل ان يسأل ربه العافية دائما. دنيا والاخرة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم افضل ما سألت ان الله العافية او نحو هذا ان الله يعافي الانسان من من الالم ومن الفتنة وغير ذلك - 00:22:41ضَ
ها هو ضعيف الانسان ضعيف لابد له من العمل والسبب الذي يقيه من المؤذيات والمؤلمات ولابد له من الذي يفرح به ويتنعم به. والا هلك. المقصود ان اجهل الاشياء ثم هو يظلم لنفسه ويجهل ربه يجهل - 00:23:04ضَ
كما قال الله جل وعلا يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم او غرور جهول وظلوم؟ ومعلوم انه اذا سمعت هذه الصفات في الانسان فهي قد تهلكه ان لم يتداركه الله جل وعلا برحمة منه - 00:23:38ضَ
نعم العبودية ويدعون ويدعون ان الخاصة كما يدعي النصارى المسيح والوساوسة النصارى يعني يقصد انهم يقسمون الشرع الى ظاهر والى باطن. ويقولون مثلا العبادة الظاهرة مثل الصلاة والصوم. والحج ما اشبه ذلك - 00:23:58ضَ
يقولون هذه مهمة الناس الذين يأخذون بالظاهر وهي طريقة العوام واما الخواص فهم من وراء ذلك كله يأخذ بالبواطن وبالامور التي يفسرونها بانها هي الخلاصة وهي الشرع ليس فيه باطن وظاهر - 00:24:38ضَ
الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان دخول الجنة يترتب على اقامة الصلاة شهادة ان لا اله الا الله او عبادة الله وحده لا شريك له واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج. هذه الامور الخمسة. من قام - 00:25:09ضَ
بها فهو من اهل الجنة. ولم يذكروا الامور التي يقولونها ويجعلونها هي الاساس في الواقع انهم مخالفون الشرع وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مخالفة ظاهرة هو تحقيق العبودية لله بكل وجه. وهو تحقيق محبة الله لكل درجة. وبقدر تكبير العبودية ومحبة العبد - 00:25:29ضَ
وتكن محبة الرب لعبدي وبقدر نفس هذا يكون نقصها وكلما كان في القلب حب لغير الله كانت فيه عبودية وسبق ان العبودية فرض على كل عاقل. كل مكلف وان العبودية لا تكون الا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:26:02ضَ
فاذا تعبد الانسان بغير ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم فهو مبتدع ضال والبدع كلها ظلال فلا تقبل من العبد بل يكون طريقه وسلوكه مما هو سبب لعذابه وبعده عن الله؟ وان ادعى انه يحب الله وانه لان الدعوة ما تقبل الا بدين كما سبق. نعم - 00:26:30ضَ
وكل محبة لا تكون لله فهي باطلة. وكل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل. الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ما احبه الله ورسوله. يعني ان الملعون ما كان مخالفا - 00:27:01ضَ
دين الله وشرعه. لهذا قال دنيا ملعونة وملعون ما فيها الا ما كان لله. الله لو على شرع لعباده الشرائع وامرهم بعبادته. فيكون الملعون الكفر والبدع والمخالفات ومن يعتنق هذا - 00:27:21ضَ
لا يكون في هذا مثلا اه متمسك بمن يزعم ان الملعون المال وملعون تعلق بالدنيا وغيرها مما قد يشغل او يلهي ان هذا اباحه الله لنا كل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي - 00:27:45ضَ
الذين امنوا وقال خالصة يوم القيامة. يعني لهم خالصة اما في هذه الدنيا فيشارك فيه الكفار وهي ليست لهم. ولهذا اذا تغلب عليهم المؤمنون اخذوا الاموال. ويحلوا ويسمى هذا شيء اذا تركوه خوفا من المسلمين. والفي هو الرجوع لانه رجع الى - 00:28:09ضَ
فهو اول عند من لا يستحقه. لانهم يأكلون نعم الله ويتقوىون بها على معاصيه عن الكفر به هذي معصية على معصية فالمقصود ان هذا لا يشمل الامور المباحة التي اباحها الله جل وعلا كما يقوله بعض الذين لا يفهمون خطاب الله وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:28:39ضَ
فاللعن ظاهر اللعن هو الطرد والابعاد عن الرحمة والخير. اه الدنيا الملعونة هي الكفر والبدع والضلالات. التي فيها. اما ما كان يقصد به الاخرة مما شرعه الله واباحه الله فلا يدخل في هذا - 00:29:09ضَ
لهذا من السنن التي امرنا بها وهي مستحبة. ان نسأل ربنا قل ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ومن الامور الواجبة اننا نطلب الرزق ونطلبه من الله. وابتغوا عند الله الرزق واعبدوه - 00:29:36ضَ
كيف يعني يقدم الرزق على العبادة؟ لان طلب الرزق عبادة آآ اذا اهمل الانسان الواجب عليه من آآ يعني الغذاء له الذي يتغذى به او لابنائه ومن تحت يده فهو مسؤول عن هذا وظالم سوف يسأل عن ذلك - 00:30:03ضَ
وكفى بالمرء اثما ان يضيع من يعول. غير ان هذا مع كونه يعني فطر الانسان عليه يجب ان يكون عند الانسان نية وقصد حسن حتى يثاب على هذا. انه مثلا - 00:30:33ضَ
اذا طلب الرزق واكل انه ينوي انه يتقوى بهذا على طاعة الله ويكف نفسه عن التطلع لما في ايدي الناس فاذا كانت هذه نيته وهذا مقصوده صار اكله حسنات. يثاب عليه. وكذلك النوم اذا نام - 00:30:53ضَ
ينوي بذلك انه يتقوى على اداء الفرض الذي افترض عليه وهو صلاة الفجر. يكون بنشاط ويؤديها ويكف سمعه وبصره عن النظر الى ما لا يجوز. واذا كان هذه نيته فيكون نومه عبادة. اما اذا غفل عن ذلك صار النوم والاكل مباح. والمباح - 00:31:18ضَ
ليس لك ولا عليك يعني لا تؤاخذ به ولا تثاب عليه. المقصود ان اللعن الذي قد يشكل على بعض الناس لا يدخل في الامور المباحة التي اباحها الله جل وعلا - 00:31:48ضَ
وامر ان نطلبها منه جل وعلا بل تكون هذه قد تكون واجبة وقد تكون مباحة فقط نعم فكل عمل للمسلمين غير الله بفضل الله. وكل عمل لا يوافق شرع الله - 00:32:08ضَ
ان يكون لله وان يكون موافقا لمحبة الله ورسوله. يعني موافقا للشرع الذي جاء به الرسول هذا في العبادات وكل فعل او قول او عمل او اعتقاد لا يوافق ما جاء به الرسول فهو مردود - 00:32:29ضَ
نعم يعني الواجب انه ينقسم الى قسمين ينقسم الى واجب ومستحب. اما المباح لا يدخل في هذا الا بالنية اذا نوى الانسان الخير حصل له. نعم. كما قال تعالى فمن كان - 00:32:52ضَ
ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. العمل الصالح هو ما وافق الشرع والشرط الثاني لا يشرك بعبادة ربه احدا. نعم من العمل الصالح وهو الواجب والمستحب. ولابد ان يكون خالصا لوجه الله تعالى كما قال تعالى بلى من اسلم وجهه لله - 00:33:13ضَ
ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عبد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله - 00:33:39ضَ
الى ما هاجر اليه الحديثان حديث عائشة صحيح مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. رواه البخاري من غير هذا الطريق وحديث عمر انما الاعمال بالنيات الى اخره. يقول العلماء - 00:33:59ضَ
هذان اشتملا كل ما جاء به الرسول. اشتمل على كل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم الاول ميزان للاعمال الظاهرة التي تعمل بجوارح والثاني للاعمال الباطنة هي اصل الاعمال كلها. كل عمل لابد ان يكون اصله النية. والنية هي اعمال القلوب - 00:34:30ضَ
ومراداته ولهذا قال جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا اسوان اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. حبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون - 00:35:00ضَ
اه وهذا الحديث له سبب والحديث كثير من الاحاديث لها اسباب ولكن هذا سببه قد جاء مرويا بنفس القصة وهو ان رجلا خطب امرأة في مكة فابت عليه وقالت حتى تهاجر - 00:35:21ضَ
ان هاجرت فلا بأس وان لم تهاجر فلا مهاجرة فذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهذه المرأة يقال لها ام قيس وقال هذا الحديث انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. فجعل الاعمال كلها - 00:35:47ضَ
معتبرة بالنيات وصحتها بالنية اعتبارها شرعا بالنية. لهذا قال من كانت هجرته الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. يعني انه تحصل على مراده ومقصوده. وان كانت هجرته لدنيا يعني يقصد بها الدنيا او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه يعني ليس له من الاجر - 00:36:14ضَ
ثواب الا ما نوى اه المقصود ان اعمال اعمال الظاهرة مبناها على الاعمال الباطنة التي في القلب. لان القلب هو الذي يبعث الجوارح ولهذا سماه الرسول صلى الله عليه وسلم ملك الاعضاء. وآآ الملك هو - 00:36:44ضَ
والذي يأمر جنوده ويمتثلون لامره. فلاحظ جنود للملك والمقصود يعني اكل الانسان وفكره الذي يدعوه الى العمل ولابد للعاقل من ذلك. كما سبق ان الذي يبعث على العمل هو النية - 00:37:08ضَ
اذا قام الانسان يتوضأ الذي اقامه نية الوضوء. واذا جاء الى المسجد مجيئه الذي جاء به هو النية اولا سبقت الفعل لهذا قال العلماء النية محلها القلب. والتلفظ بها بدعة - 00:37:37ضَ
ما يتلفظ بها ما يقول بعض الناس اذا قام ليصلي قال اللهم اني نويت ان افعل كذا وكذا اه هل يكون نويت يعني يعلم ربه بما في قلبه هذا مخالف لشرع النبي صلى الله عليه وسلم المقصود انه لا بد للانسان من - 00:38:00ضَ
اه في العمل ان يكون عمله على وفق الشرع وان يكون خالصا لله جل وعلا وهذان شرطان في كل عمل يعمل ولا يقبل العمل بدون ذلك. نعم وقال رسول الله وبه ارسل الله الرسل وانزل الكتب واليه دعوة - 00:38:27ضَ
صلى الله عليه وسلم وعليه جاهد وبه امر وفيه غضب وهو قطر الدين الذي تدور عليه رحاب والشرك القطب الكتب هو ما يجعل في وسط الرحى لتدور عليه او مثلا يسمى الغية - 00:38:54ضَ
التي تركز في الارض ثم يجعل فيها حبل طويل وتربط الدابة بهذا الحبل فترعى من حولها وهي تدور على هذه الغية. وهي القطب ولهذا يسمى الافلاك التي يدور عليها بقية الافلاك تسمى قطب - 00:39:22ضَ
التي في السماء الظاهرة التي تشاهد تدور على قطبين قطب يمين وكتم الشمال وهي مشاهدة الا ان الذي جاءت الجنوب بعيد. لا نشاهده. اما الجهة الشمال فهو قريب لنا ونشاهده. النجوم تدور عليه ولهذا يسمى قطب. فالقطب - 00:39:51ضَ
هو الشيء الذي يدور عليه ما جعل دائرا على شيء. فمعنى ذلك ان الذي شرعه الرسول امره قطب والنية قطب. ان تكون النية خالصة صالحة يراد بها وجه الله جل وعلا اخلاص العمل نعم. والشرك واجب على نفوسه وهو كما جاء في الحديث وفي هذه - 00:40:20ضَ
على النفوس ولهذا كثر الشرك في الناس في الامم السابقة وفي هذه الامة وهو انواع كثيرة جدا ولهذا اخبر انه منه ما هو خفي. حتى مثل بما هو اخفى شيء. وود من دبيب النمل. على - 00:40:50ضَ
الصفا وفي ظلمة الليل من يشعر بهذا هذا خفي جدا وهو شرك النيات والمقاصد ان هذا يطلع عليه رب العالمين جل وعلا. نعم وفي حديث اخر قال ابو بكر يا رسول الله كيف تنجو من هو وهو اخبر من نبينا؟ كيف ننجو منه؟ كيف ننجو من - 00:41:18ضَ
كيف ننجو منه وهو اخالد ابننا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر الا اعلمك كلمة اذا قلتها قل اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم. واستغفرك لما لا اعلم. ويجب ان يقول هذا - 00:41:45ضَ
هذا عن صدق في قلبه وامتثالا لامر ربه ولجوء صادق الى ربه حتى يعيده من ذلك الا مجرد قوله ويفعل هذا الشيء لا ينفع نعم وكان عمر يقول في دعائه اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا - 00:42:07ضَ
وكثير ما يخالط النفوس من الشهوات الخفية ويفسد عليها تحقيق محبتها لله. وعبوديتها له واخلاص دينها له يا معالي العرب يا معالي العرب يا بقايا العرب يا بقايا العرب نعم. يا بقاء العرب يا بقايا العرب ان اخوف ما اخاف عليكم الايام والشهوة الخفية. الشهوة - 00:42:40ضَ
هي حب الرياسة والعلو على الناس عليهم والحظية بمدحهم والثناء عليهم واشارتهم اليه. فلان فيه كذا وفلان فيه كذا وهو الذي يحسن كذا فهذا من الشهوات الخفية. ولهذا السبب نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المدح - 00:43:09ضَ
الوجه المدح مطلقا. لان الانسان قد يغتر بالمدح وقال احسن التراب في وجوه المداحين ان المدح في الغالب انه يكون كذب واذا مدحت في وجهك فاعلم ان الذي مدحك سوف - 00:43:38ضَ
ويلومك في غيبتك ولهذا من الحكم التي يتناقلها العلماء من تكلم في حضرتك بما ليس فسيتكلم في غيبتك بما ليس فيك. لان هذا يكونون عن الواقع. عن الواقع والمقصود ان - 00:43:59ضَ
على الناس هذا النفس يعني تحبه وتميل اليه. ولهذا تحتاج الى مجاهدة. انها تجاهد في هذه حتى ان الانسان قد يغالط نفسه. اذا جاءه من يثني عليه ويمدحه وان كان هو اعلم. الممدوح اعلم من المادح في نفسه - 00:44:29ضَ
ربما تجده يقول لعلي كما يقول. ثم يميل الى قوله. وهذا يترتب عليه مفاسد كثيرة. وعلى كل حال الانسان ضعيف لهذا لما سمع الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على اخر قال ويلك قطعت عنقه - 00:44:51ضَ
ان كنت فاعلا ولا بنت فلا يسمعك. او قال اذا اثنى احدكم على الاخر فليكن احسبه كذا وكذا والله حسيب. ولا ازكي على الله احدا فالمقصود ان طبيعة الانسان وما جبر عليه انه يحب - 00:45:10ضَ
يترفع على الناس وان الناس يثنون عليه ويمدحونه حتى يحظى تحظى نفسه التقديم في المجالس وفي الكلام وفي غير ذلك وكل هذا من شهوات النفوس التي ما تنفع بل تضر ولا تنفع الانسان - 00:45:35ضَ
وللنفس تحتاج الى جهاد ان لم تجاهد ويعرف الانسان قدر النفس وخفاياها وغوائلها يقع في ذلك وهو لا وهو لا يشعر نعم وحب الرئاسة. الرئاسة مطلق يعني الترفع على الناس مطلقا ما يلزم ان يكون رأي - 00:45:59ضَ
رئيس كبير يعني اذا كان رئيس قوم او مقدم عند قوم ولو كانوا جماعة قليلة. هذا منها يدخل فيها. نعم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الزريبة زريبة الغنم هي ما تجتمع الغنم فيه - 00:46:25ضَ
مثل الحظائر التي تبنى يعني اما بشجر او ما يمنعها من الذهاب اذا اجتمعت وجاءها ذئبان جائعان ما يتركان فيها شيء. لان طبيعة الذئب ما يأخذ الشيء الذي يكفيه يقتل الغنم كلها - 00:47:01ضَ
يقتل الشيء الذي يأكله فقط لانه يتركها له فيما بعد يتردد عليها حتى يكتاتها في اوقات طويلة. وهذا شيء مجرب اذا وجد ذا الذئب الغنم ليس مع احد افسد قتلها كلها - 00:47:25ضَ
واذا كان ذئبان جائعان معناهما انهما يحيطان بالغنم ولا يلد منها شيء. هنا يقول ما ذئبان هاني ارسل في زريبة غنم بافسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه. فالشرف - 00:47:47ضَ
الرئاسة والمال قد يستولي على النفس حبه. ويترك ما وجب عليه. فيجب ان يكون هذا كله طلبه باعتدال وباتباع لامر الله جل وعلا نعم قال الترمذي حديث حسن صحيح. هذا الحديث شرحه الحافظ ابن رجب رحمه الله برسالة وهي رسالة جيدة في الواقع - 00:48:07ضَ
ينبغي انها تقرأ نعم صلى الله عليه وسلم ان الحرص على المال والشرط في افساد الدين. لا ينقص عن نفس الافساد وذلك ان القلب اذا ذاق حلاوة عبودية لله ومحبته له لم يكن - 00:48:39ضَ
احب اليه من ذلك حتى يقدمه عليه. وبذلك يصرف عن اهل الاخلاص لله السوء والفحشاء. كما قال تعالى كذلك انه من عبادنا المخلصين. تقدمت الاية هذه الكلام عليها في سبق - 00:49:04ضَ
الاية في اخرها قراءتان المخلصين والمخلصين. وكلاهما حق المخلص هو الذي اخلص لله جل وعلا اعماله وصارت صافية خالصة ليس فيها شيء لغيره والاخلاص هو المنجي حتى ان الكفار المشركين كانوا اذا وقع في شدة اخلصوا - 00:49:23ضَ
لله فنجوا فنجاهم كما ذكر الله جل وعلا اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين. مما نجاهم الى البر اذا هم فالاخلاص هو المفزع. الذي يفزع اليه يفزع اليه العقلاء اذا وقعوا في امر - 00:49:49ضَ
عظيم ومن هذا الحديث الثلاثة الذين اواهم المبيت الى غار انطبقت عليهم الصخرة دعوا الله باعمالهم الصالحة الخالصة لله. فنجاهم الله جل وعلا. والقراءة الاخرى المخلصين الذين اختارهم الله جل وعلا وجعلهم خلاصة. خلاصة الناس خلاصة - 00:50:09ضَ
من اختيار الله جل وعلا. وعلى كلا القراءتين تنطبق على يوسف عليه السلام السوء يكون عاما في كل ما يسوء الانسان عاقبته. تسوءه عاقبته. والذنوب كلها تسوء والانسان عاقبتها تسوء الانسان. اما الفحشاء فالغالب انه يطلق على الزنا - 00:50:39ضَ
وما يجلب اليه. ولانه فحش في نفوس اهل الاستقامة. فهو من اقبح الاشياء وافحشوها لهذا قال الله جل وعلا انه فاحشة وساء سبيلا. يعني سبيل سبيله سبيل سيء خبيث ان المخلص لله ما دون حلاوته عبودية لله ما يمنعه من عبودية لغيره ومن حلاوة محبته لله ما يمنعه - 00:51:09ضَ
من حلاوة الايمان عبوديته لله ومحبته واخلاص الدين واخلاصه في ديننا يعني هذا في الدنيا يعني يجد الانسان اذا كانت اه عبادته خالصة وصادقة تتلذذة وراحة اه كان السلف الذين يعرفون - 00:51:46ضَ
هذه الامور ويتحققون بها يقول اكره ما اليه ان يطلع الصبح انه يتعبد ويتهجد ويخلو بربه يود ان الليل يمتد ويطول حتى يطول اه صلته بربه وخلوه وخلوته به او بعضهم يقول في اذا كان في مثل هذه وان كان اهل الجنة في مثل هذا النعيم - 00:52:12ضَ
في نعيم عظيم وهذا الذي يشير اليه بعض الناس يقول اه بعض العلماء وبعض الذين يتعبدون بالحق ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة اخرة ومقصوده جنة تلذذ بطاعة الله جل وعلا والانس به وبقربه وعبادته - 00:52:42ضَ
ولهذا ينكر بعضهم ان تقول تكون العبادات تكاليف يقول ليست تكاليف بل هي نعيم نعيم القلوب ولكن ما كل يدري نعم فيصير القلب مهيبا الى الله خارجا منه راغبا قريبا كما قال تعالى من - 00:53:04ضَ
الرحمن هي كمال الطاعة والانقياد يعني ينقاد الى ربه انقيادا كامل والخشية يتضمن الخوف والرجاء. يعني في ضمنها يخاف وفي ايضا يعني معناها معناها الخوف وفي ضمنها الرجاء وجعل هذا لله ان خشي الرحمن بالغيب بالغيب يعني الله لا يشاهد وانما بالاخبار - 00:53:28ضَ
التي جاءت من سمعها واتبعها نعم المحب يخاف من زوال مكروبه او عدم حصوله. فلا يقول عبدالله بن حبه الا بين خوف ورجاء. كما قال تعالى الذين يدعون يبتغون الى ربهم المسلمة ايهم اقرب. ويرجون رحمتهم ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان - 00:54:14ضَ
الاية تدل على ان التنافس في الطاعة انه مطلوب. قوله الى ربهم يبتغون الى ربهم الوسيلة. والوسيلة ليست التي يقولها الناس. وهي التعلق بالمخلوق سؤال المخلوق هذا شرك ولا يكون وسيلة الى الله بل يكون هذا قاطعا عن الله. وانما الوسيلة - 00:54:40ضَ
الطاعة التي تقرب الى الله كل طاعة امر الله بها وجاء بها الرسول فهي الوسيلة. التي توصل الى مرضاة الله جل وعلا والى ثوابه. وقولهم ايهم اقرب؟ يعني كل واحد يريد ان يكون اقرب الى الله من الاخر - 00:55:08ضَ
هذا الذي يدل على المنافسة في الطاعة ينبغي ان ان نتنافس فيها. لا يكون فلان اعلم منك درجة بل ينبغي انك تسعى وتعمل وتنافس في درجة الاخرة بخلاف الدنيا فان التنافس فيها - 00:55:28ضَ
لانه يلهي عن الاخرة ويقطع عن الامل الذي يكون فيه رفعة العامل عند الله جل وعلا غالبا نعم. وقوله يخافون عذابه يرجون رحمته ويخافون عذابه. هذا لابد منه في التعبد - 00:55:48ضَ
ولهذا يسمى هذا ركن العبادة الرجا والخوف ويجب ان يكون الامر متعادل او الرجاء ارجح والخوف لا يجوز ان يكون متعديا للمشروع لان الخوف يجب ان يكون مانعا من ترك الواجب واقتراف - 00:56:09ضَ
محرم فقط ولا يزيد عن هذا. فان زاد عن هذا صار يأس وصار مذموما لا يجوز ان الانسان يفعله آآ لان رحمة الله جل وعلا اوسع من غضبه. والخوف ما يخاف الانسان ان الله يحيف عليه او يمنعه - 00:56:33ضَ
شيئا يستحقه وانما يجب ان يخاف من ذنوبه فقط. فالمقصود ان الخوف يعني حده يمنع الانسان من ترك ما وجب عليه او فعل ما حرم عليه. ولا يزيد على ذلك. نعم - 00:56:58ضَ
واذا كان العبد مخلصا لله اجتباه ربه فاحيا قلبه وسببه اليه. وينصرف عنه وما قال ذلك من السوء والفحشاء. ويخاف سورة بذلك بخلاف القلب الذي لم يخلص لله. فان فيه قلبا وارادة وحبا مطلقا. فيهوى ما يسمح له ويتشدد بما - 00:57:18ضَ
فتارة المحرمة الصور المحرمة يعني ممنوع عليه من الاجانب المرأة الاجنبية او غير المرأة. اما غير المحرمة كالزوجة مثلا لا يجوز ان تمنع ان تصده عن طاعة الله وان تلهيه عن ما اوجب الله عليه - 00:57:38ضَ
فان كانت كذلك فهذا مذموم سيكون اسيرا وعبدا لذلك الذي اتخذه اتخذه استولى على قلبه وصار عمله تبعا لذلك. اه او ينقص تنقص عبادته حسب ما قام بقلبه من النقص في - 00:58:16ضَ
عبودية الله جل وعلا وطاعته واتباع امره واجتناب نهيه لانه اذا كان نزل الاشياء هذه تجذبه اه وتستولي على شيء من قلبه فلابد ان يترك شيء من الواجب ويفعل شيء من المحرمات. نعم - 00:58:39ضَ
وزارة وامثال ذلك ويتبع هواه بغير هدى من الله. ومن لم يكن خالصا لله عبدا له قد صار قلبه معمدا لربه وحده لا شريك له اسمع ومن لم يكن خالصا - 00:59:00ضَ
خالصا لله. عبدا له قد صار قلبه هذا تابعا للكلام الاول ووجود مثل الفاصلة هذه ما يصلح ان الفاصل تجعل الكلام غير متصل هذا من تمام الكلام ومن لم يكن خالصا لله عبدا لله قد صار قلبه - 00:59:37ضَ
عبدا لربه وحده لا شريك له حيث يكون الله احب اليه كل هذا كلام في واحد ما اتى الخبر من كل ما سواه ويكون دليل له قاطعا واستولت على قبره الشياطين - 01:00:04ضَ
والا هذا هو الخبر يعني والا يكن كذلك استعبدته الكائنات الكائنات يعني المخلوقات كلها. سواء كانت ما حل او ما حرم ومعلوم التفاوت في هذا. نعم. وكان وكان للغاويين اخواني الشياطين - 01:00:29ضَ
وهذا امر ضروري لا حيلة فيه. رودي عن الناس ما يخرجون عن هذا الشيء اما ان يكون الانسان عبدا لله خالصا له او يكون عنده عبودية لله وعنده عبودية لغير الله. وهو لما استولى عليه - 01:00:57ضَ
او يكون عبدا لغير الله تماما لهواه او لشياطين الانس والجن حول المظاهر التي حوله من اموال وغيرها وان ظهر للناس انه ليس كذلك فهو لا ينفك كان هذا ولهذا قال هذا امر ضروري لا حيلة فيه وهذا من سنة الله. من لم يعبد الله ابد غيره ولابد لان الانسان خلق - 01:01:22ضَ
عبدا لا يمكن ان يتخلص عن هذا. حتى الملاحدة الذين يقولون انهم يعبدون شيء. هم لا ينفكون عن العبادة. فهم يعبدون شهواتهم. يريدون بطونهم وفروجهم او يعبدون رؤساءهم او يعبدون رئاساتهم ولابد - 01:01:52ضَ
اه الامر في هذا واضح نعم القلب لم يكن حديثا مقبلا على الله عما سواه كان مشركا. قال تعالى لا تظم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي الناس عليها لا تبديل لخلق الله. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون. منيبين البيت واتقوه واقيموا - 01:02:14ضَ
الصلاة ولا تكون من المشركين من الذين فرطوا دينهم وكانوا شيعا. كل جزء بما لديهم فرحون. هم. وقد جعل الله ابراهيم وعلى ال ابراهيم احبة لهؤلاء الحنفاء المخلصين. اهل محبة الله وعبادته واخلاص الدين له. كما جعل فرعون وال فرعون - 01:02:39ضَ
قال تعالى صالحين النافلة هي عقوب وهبنا له اسحاق هذا هو الولد ويعقوب والنافعة لانه حفيده وكلا جعلنا صالحين يعني من ابنائه هذا استجابة لدعوته حينما دعا ربه جل وعلا فلهذا جعل النبوة في ذريته فاي نبي بعث - 01:02:59ضَ
هذا هو من ذريته من ذرية ابراهيم وكذلك الكتاب يعني الكتاب انزل على الانبياء نعم وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليه فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين. وهذا هذا - 01:03:32ضَ
وهو الذي ينفع ان يكونوا عابدين لله جل وعلا ليس نفوسهم واهوائهم وعباد الله الذين يكونون نظراءهم فميزهم الله جل وعلا عن ذلك فصاروا ائمة يقتدى بهم ويهتدى بهديهم ويأمر الله جل وعلا - 01:03:56ضَ
ان نقتدي به ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا. قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه من هم الذين معه ابراهيم كان معه احد بدعوته ها؟ لا والذين معه اذ قالوا لقومه - 01:04:21ضَ
من لوط سار لها قوم اذ قالوا لقومه انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله الذين معه كل الانبياء الذين جاؤوا بهذا الدين الذي هو عبادة الله وحده. نعم - 01:04:47ضَ
قال في فرعون وقومه وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا يبصرون. واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة من المقبولين ولهذا يصير اتباع فرعون الاول الى ان لا يميز بينما يحبه الله اكبر. وبينما قدر وقضى وبين - 01:05:07ضَ
هذا مثل ما سبق المشيئة المطلقة السابقة المشيئة المقصود بها الارادة الكونية والارادة قسمها اهل السنة الى قسمين ارادة قدرية كونية خلقية يعني ان الله خلق الخلق بها وهي التي يقول جل وعلا للشيخية كن فيكون - 01:05:30ضَ
وكل شيء لا يخرج عنها. سواء كان محبوبا او مكروها مذموما وهذه لا يلزم ان يكون مرادها محبوب لله ومرضي له. قد يكون محبوب وقد يكون مكروه مبغض كوجود اه السحر والكفر والمعاصي ما توجد الا باذن الله بمشيئته - 01:06:10ضَ
كل شيء وان كان المسؤول عنها هو الفاعل له. والاراءة الثانية الارادة الدينية الامرية الشرعية وهذه هي التي مرادها يعني يعني كونها تمتثل وتفعل هذا الذي يحبه الله ويأمر به ولكن لا ينزل من وجوده - 01:06:40ضَ
لا يلزم ان توجد. ولهذا اكثر الناس عصوا امر الله. ان الله امرهم بطاعته وخلقهم لعبادته صاروا لا يعبدون يعبدون الشياطين وشياطين الجن والانس. الفرق بين الارادة ان الارادة الكونية تتعلق تكوينه الاشياء ووجود الاشياء وهي عامة شاملة لا - 01:07:05ضَ
اما الارادة الدينية فهي تتعلق بالامر فقط بامره ودينه فقط ولا يكون امتثل لها الى اهل الطاعة وفي اهل الطاعة مثلا اذا وقعت الطاعة لله فهذا اتفقت فيه الارادتان واذا وقعت المعصية من رجل مكلف فقد تخلى تخلفت الارادة الدينية ووجدت - 01:07:35ضَ
الارادة الكونية القدرية. فهذا يدل على ان مراد الارادة الدينية محبة مأمور به. يحبه الله. يحب الله كونه ووجوده. ولا يلزم ان يوجد. لا يلزم ارادة قدرية لابد من وجود مرادها. ولا يتخلف ولكن لا يلزم ان يكون محبوب - 01:08:09ضَ
قد يكون مكروها لله. كوجود المعاصي جود الكفر ووجود الشياطين. وغير ذلك. لولا ارادة كونية لان الله جل وعلا هو المتصرف في الكون كله فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. هذا التقسيم - 01:08:39ضَ
تقسيم لابد منه لان لانه دل عليه كتاب الله وكذلك احاديث رسوله وكذلك الله جل وعلا يقول فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد يجعل صدره ظيقا حرجا كانما يصعد في السماء - 01:08:59ضَ
وفي الامر الديني يقول جل وعلا في الصوم ومن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من اخر يريد الله بكم اليسر ولا يدين بكم العسر. اليسر هنا تخفيف التخفيف والتسهيل عن العباد - 01:09:26ضَ
عند المتكلمين من اشاعرة وغيرهم لا يقسمون هذا التقسيم. فيقعون المشاكل في مثل هذا التي يستشكلونها كثيرا ولا يتخلصون منها نعم. بل يجعلون وجود هذا وجود هذا ويقول المحققوهم الشريعة فيها طاعة - 01:09:46ضَ
والحقيقة فيها معصية بلا طاعة. والتحقيق ليس فيه طاعة ولا معصية. وهذا تحقيق المذهب فرعون وقومه الذين امنوا تفسيرهم طيب اه نبغى شسمه واحد يجيب لنا يعيد هذا الكلام للفرق بين الارادة الكونية والارادة الدينية - 01:10:16ضَ
من يعني اول تخبرنا وش هي الارادة الكونية ها؟ الذي يريد الله عز وجل وقوعه في الكون والدينية ترى يعني هذي هذي تكون للمسلمين طيب اه وش الفرق بين المشيئة والارادة - 01:10:43ضَ
من يقول يكفي يكفي خلاص - 01:11:22ضَ