التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
من باب وجوب طاعة ولاة الامور في غير معصية. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الامير فقد اطاعني - 00:00:20ضَ
من يعصي الامير فقد عصاني. متفق عليه. وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كره من اميره شيئا فليصبر فانه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية. متفق عليه. عن ابي بكرة رضي الله عنه قال سمعت رسول - 00:00:36ضَ
الله صلى الله عليه وسلم يقول من اهان السلطان اهانه الله رواه الترمذي وقال حديث حسن. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى انا وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اطاعني فقد اطاع الله - 00:00:56ضَ
ومن عصاني فقد عصى الله. اي من اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم فقد اطاع الله. وهذا مأخوذ من قول الله عز وجل من يطع الرسول فقد اطاع الله وانما كان مطيعا لله من اطاع الرسول لان الله عز وجل امر بطاعة رسوله. يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله - 00:01:16ضَ
او اطيعوا الرسول ولان الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله. فهو مبلغ وحي الله عز وجل لعباده. فلذلك كانت طاعته من طاعة ثم قال ومن يطع الامير فقد اطاعني. ومن يعصي الامير فقد عصاني. وذلك لان الرسول عليه الصلاة والسلام امر - 00:01:40ضَ
وبطاعة الامير امر بطاعة ولاة الامر فطاعتهم من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لانهم يأتمرون بامره هذا هو الشأن فيهم ومعصيتهم معصية للرسول صلى الله عليه وسلم لان فيها مخالفة لما امر به من الطاعة وعدم - 00:02:04ضَ
الخروج والمنابذة. ففي هذا الحديث دليل على وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. وان طاعته من طاعة الله وطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام تكون باتباعه والتأسي به والاهتداء بهديه لانه هو الاسوة والقدوة - 00:02:24ضَ
لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. ومنها ايضا وجوب طاعة الامير. وان طاعته من طاعة الرسول الله عليه وسلم وطاعة الرسول من طاعة الله. ولهذا قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول - 00:02:44ضَ
واولي الامر منكم. اما الحديث الثاني حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كره من اميره شيئا فليصبر. من كره من امره شيئا يعني من امور الدين او من امور الدنيا. فمن امور الدين كره هذا - 00:03:04ضَ
الامير لانه فاسق. ومن امور الدنيا كرهه لانه ظالم. او لاستئثاره بالدنيا. ومنع الناس من حقوقهم. او لظلمه او لغير ذلك فمن كره من اميره شيئا فليصبر. يعني يصبر على هذا الظلم وعلى هذا النقص في الدين. فانه من خرج من - 00:03:24ضَ
السلطان يعني فارق السلطان وخرج عن طاعته مات ميتة جاهلية اي مات كميتة اهل الجاهلية اي مات جعل الجهالة والضلالة والجاهلية اسم لما قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم سموا بذلك لعظم - 00:03:47ضَ
من جهلهم لفرض جهلهم. فهذا الحديث يدل على وجوب الصبر على جور الائمة وعلى ظلمهم وان مجرد ظلمهم ليس مسوغا لمخالفتهم ومنابذتهم. بل تجب طاعتهم فانت يجب عليك ان تؤدي الحق - 00:04:07ضَ
الذي عليك وتسأل الله تعالى الحق الذي لك. اما الحديث الثالث حديث ابي بكر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اهان السلطان اهانه الله. واول الحديث من اكرم السلطان اكرمه الله. ومن اهانه - 00:04:27ضَ
السلطان اهانه الله وقوله عليه الصلاة والسلام من اهان السلطان يعني اذله واستخف به. اهانه الله واهانة الله له تكون في الدنيا وتكون في الاخرة. فتكون في الدنيا بان يكون ذليلا حقيرا. وفي الاخرة بالعذاب الاليم - 00:04:47ضَ
فهذا الحديث يدل على مسائل منها اولا وجوب احترام وتقدير ولاة الامر. وكل من له ولاية ومنها ايضا وجوب انزال الناس منازلهم. فالشريعة امرتنا بان ننزل الناس منازلهم فكل له منزل - 00:05:10ضَ
وكل له موضع وكل له حق وتقدير. ومنها ايضا تحريم اهانة السلطان وجوب اكرامه. وان من اكرم السلطان اكرمه الله. وذلك اعني اكرام السلطان يكون بتقديره ومعرفة منزلته طاعته في غير معصية الله عز وجل. بان هذا من حقوقه الواجبة التي اوجبها الشرع. فمن اكرمه اكرمه الله - 00:05:30ضَ
تعالى في الدنيا بان اعز وسخر له من يكرمه واكرمه الله تعالى يوم القيامة بدخول الجنة. واما من اهان السلطان واستخف به فان الله تعالى يهينه ويذله في الدنيا والاخرة. ومن صور اهانة - 00:06:05ضَ
سلطان الاستخفاف بما يصدر منه من اوامر او قرارات. فاذا اصدر ولي الامر امرا او قرر قرارا يستخف به ويستهجن ذلك القرار. ويحاول بين الناس ان يبين ان هذا القرار لا يصلح او نحو ذلك. من اهانة - 00:06:25ضَ
السلطان ان ينشر معائبه بين الناس. وان يحاول التقليل من شأنه والحط من قدره. كل هذا من اهانة والواجب علينا ان نعظم ولاة امورنا من الامراء ومن العلماء وان نقدر لهم قدرهم لان تعظيمهم - 00:06:48ضَ
من تعظيم شريعة الله بان الله عز وجل امرنا بطاعتهم وتقديرهم واحترامهم الاحترام اللائق بهم من بغير غلو ولا جفاء. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:07:08ضَ