التعليق على كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - الشيخ عبدالرحمن البراك
(81) سب الله تعالى على ثلاث مراتب - لفضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
ويظهر الحكم في المسألة من ان يرتب هذا السب ثلاث مراتب. المرتبة الاولى ان من شان الرب بما يتدين به ليس فيه سب لدين الاسلام الا انه سب عند الله تعالى. مثل قول النصارى في عيسى ونحو ذلك. فقد قال الله - 00:00:20ضَ
قال فيما يرويه عنه رسوله شتمني ابن ادم وما ينبغي له ذلك. ثم قال واما شتمه اياي فقوله اني اتخذت ولدا وانا الاحد الصمد الذي لم الد ولم اولد. فهذا القسم حكمه حكم سائر انواع الكفر. سميت شتما - 00:00:40ضَ
او لم تسم وقد ذكرنا الخلاف في انتقاض العهد لاظهار مثل هذا. واذا قيل بانتقاظ العهد به فسقوط القتل عنه بالاسلام متوجه وهو في الجملة قول الجمهور المرتبة الثانية ان يذكر ما يتدين ما يتدين به. وهو سب لدين المسلمين. الثاني. احسن الله اليك. ان يذكر نعم. المرتبة الثانية - 00:01:00ضَ
ان يذكر ما يتدين به وهو سب لدين المسلمين وطعن عليهم. كقول اليهود للمؤذن كذبت وكرد النصراني على عمر رضي الله عنه. وكما لو شيئا من احكام الله او كتابه ونحو ذلك. فهذا حكمه حكم سب الرسول في انتقاض العهد به. وهذا القسم هو الذي عناه الفقهاء - 00:01:25ضَ
وفي نواقض العهد حيث قالوا اذا ذكر الله او كتابه او رسوله او دينه بسوء ولذلك اقتصر كثير منهم على قوله او ذكر كتاب الله او دينه او رسوله بسوء - 00:01:50ضَ
واما سقوط القتل عنه بالاسلام فهو كسب الرسول. الا ان في ذلك حقا لادمي. فمن سلك ذلك المسلك في سب الرسول فرق بينه وبين هذا وهي طريقة القاضي واكثر اصحابه. ومن قتله لما في ذلك من الجناية على الاسلام. وانه محارب لله ورسوله - 00:02:04ضَ
فانه يقتل بكل حال وهو مقتضى اكثر الادلة التي تقدم ذكرها المرتبة الثالثة ان يسبه بما لا يتدين به. بل هو محرم في دينه كما هو محرم في دين الله تعالى. كاللعن والتقبيح ونحو ذلك - 00:02:24ضَ
فهذا النوع لا يظهر بينه وبين سب المسلم فرق. بل ربما كان فيه اشد لانه يعتقد تحريم مثل هذه مثل هذا الكلام في دينه كما يعتقد المسلمون تحريمه. وقد عاهدناه على ان نقيم عليه الحج فيما يعتقد تحريمه - 00:02:42ضَ
فاسلامه لم يجدد له اعتقادا لتحريمه. بل هو فيه كالذمي اذا اذا زنا او قتل او سرق ثم اسلم سواء ثم هو مع ذلك مما يؤذي المسلمين كسب الرسول بل اشد. فاذا قلنا لا تقبل توبة المسلم من سب الله فان نقول لا تقبط لا - 00:03:00ضَ
تقبل توبة الذمي فاولى. بخلاف سب الرسول فانه يتدين بتقبيح من يعتقد كذبه. ولا يتدين بتقبيح يتدين. نعم. ان يتدين نعم. احسن الله اليك. فانه يتدين بتقبيح من يعتقد كذبة - 00:03:20ضَ
ولا يتدين بتقبيح خالقه الذي يقر انه خالقه. وقد يكون من هذا الوجه اولى. وقد يكون من هذا الوجه اولى بان لا يسقط عنه من قتل من ممن سب الرسول. ولهذا لم يذكر عن مالك اه نفسه واحمد استثناء في من سب الله تعالى كما ذكر عنهما - 00:03:40ضَ
الاستثناء فيمن سب الرسول. وان كان كثير من اصحابهما يرون الامر بالعكس. وانما قصد هذا الظرب من السب. ولهذا قرن بين المسلم والكافر. فلا بد ان يكون سبا منهما. واشبه شيء بهذا الضرب من الافعال زناه بمسلمة - 00:04:00ضَ
انه محرم في دينه مضر بالمسلمين. فاذا اسلم لم يسقط عنه. بل اما ان يقتل او يحد حد الزنا. كذلك سب الله تعالى حتى لو فرض ان هذا الكلام لا ينقض العهد لوجب ان يقام عليه حده - 00:04:20ضَ
بان كل امر يعتقده محرما فانا نقيم عليه فيه حد الله الذي شرعه في دين الاسلام وان لم يعلم ما حده في كتابه مع ان الاغلب على القلب ان اهل الملل كلهم يقتلون على مثل هذا الكلام. كما ان حده في دين الله القتل - 00:04:37ضَ
الا ترى ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اقام على الزاني منهم حد الزنا قال اللهم اني اول من احيا امرك اذ اماتوه ومعلوم ان ذلك الزاني منهم لم يكن يسقط عنه الحد. لم يكن يسقط الحد عنه لو اسلم. فاقامة الحد على من سب على من سب - 00:04:57ضَ
الرب تبارك وتعالى سبا هو سب في دين الله في دين الله ودينهم ودينهم عظيم عند الله وعندهم اولى ان يحيى فيه امر الله ويقام عليه حده وهذا القسم قد اختلف الفقهاء فيه على ثلاثة اقوال. احدها ان الذمي يستتاب منه كما يستتاب المسلم منه. وهذا قول طائفة من - 00:05:17ضَ
المدنيين كما تقدم وكأن هؤلاء لم يروه نقضا للعهد. لان ناقض العهد يقتل كما يقتل المحارب. ولا معنى لاستتابة الكافر الاصلي والمحال وانما رأوه حده وانما رأوا حده القتلى فجعلوه كالمسلم. وهم يستتيبون المسلم. فكذلك يستتاب الذمي على - 00:05:41ضَ
لهؤلاء فالاشبه ان استتابته من السب لا تحتاج الى اسلامه. بل تقبل توبته مع بقائه على دينه. القول الثاني انه لا يستتاب. لكن ان اسلم لم يقتل. وهذا قول ابن القاسم وغيره وهو وهو وهذا قول ابن القاسم وغيره وهو قول - 00:06:01ضَ
وهو احدى الروايتين عن احمد وعلى طريقة القاضي لم يذكر فيه خلاف. بناء على انه قد نقض عهده. فلا يحتاج قتله الى الى استتابة. لكن اذا اسلم سقط عنه القتل كالحربي - 00:06:21ضَ
القول الثالث انه يقتل بكل حال وهو ظاهر كلام مالك واحمد. لان قتله وجب على جرم محرم في دين الله وفي دينه فلم يسقط عنهم موجبه بالاسلام. كعقوبته على الزنا والسرقة والشرب. وهذا القول هو الذي يدل عليه اكثر الادلة المتقدمة - 00:06:37ضَ
ذكرها فصل السب الذي ذكرنا حكمه من المسلم هو الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف وهو ما يفهم منه السب وهو ما يفهم السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم كاللعن والتقبيح ونحوه. وهو الذي دل عليه قوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دونه - 00:06:57ضَ
الله فيسب الله عدوا بغير علم. فهذا اعظم ما تفوه به الالسنة. ما تفوه به الالسنة. فاما ما كان سبا في الحقيقة الحكم لكن من الناس من يعتقده دينا ويراه صوابا وحقا. ويظن ان ليس فيه انتقاص ولا تعيب. فهذا نوع من الكفر - 00:07:19ضَ
صاحبه اما حكم مرتد المظهر للردة او المنافق المبطن للنفاق. والكلام في الكلام الذي يكفر به صاحبه او فيكفر وتفصيل الاعتقادات وما يوجب منها الكفر او البدعة فقط وما اختلف فيه من وما اختلف فيه من ذلك ليس هذا موضعه. وانما الغرض الا - 00:07:39ضَ
هذا في قسم السب الذي تكلمنا في استتابة صاحبه نفيا واثباتا. والله اعلم. فصل فان سب موصوفا بوصف او مسمم باسم وذلك يقع على الله سبحانه او بعض رسله خصوصا او عموما. لكن قد ظهر انه لم يقصد ذلك اما لاعتقاده ان الوصف او - 00:07:59ضَ
والاسم لا يقع عليه او لانه وان كان يعتقد وقوعه عليه لكن ظهر انه لم يرده لكون الاسم لكون الاسم في الغالب لا لا يقصد به ذلك بل غيره. فهذا القول فهذا القول وشبهه حرام في الجملة. يستتاب صاحبه منه ان لم يعلم - 00:08:19ضَ
انه حرام ويعزر مع العلم تعزيرا بليغا. لكن لا يكفر بذلك ولا يقتل وان كان يخاف عليه الكفر. مثال الاول سب الدهر الذي فرق بينه وبين الاحبة او الزمان الذي احوجهه الى الناس. او الوقت الذي ابلاه بمعاشرة من ينكد عليه - 00:08:39ضَ
ونحو ذلك مما يكثر الناس قوله نظما ونثرا فانه انما يقصد ان يسب من فعل ذلك به. ثم انه يعتقد او يقول ان ذلك هو الدهر الذي هو الزمان فيسبه. وفاعل ذلك انما هو الله سبحانه. فيقع السب عليه من حيث لم يتعمده المرء. والى هذا - 00:09:00ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم لقوله لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر بيده الامر وقوله فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى يقول ابن ادم يا خيبة الدهر وانا الدهر بيد الامر اقلب الليل والنهار. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا القول وحرمه ولم يذكر - 00:09:20ضَ
كفرا ولا قتلا والقول المحرم يقتضي التعزير والتنكيل. ومثال الثاني ان يسب مسمى باسم عام يندرج فيه الانبياء يندرج فيه الانبياء وغيرهم. لكن يظهر انه لم يقصد الانبياء من ذلك العام. مثل ما نقل الكرمان - 00:09:40ضَ
قال سألت احمد قلت رجل افترى على رجل فقال يا ابن كذا وكذا الى ادم وحواء فعظم ذلك جدا وقال نسأل الله العافية لقد اتى هذا عظيما وسئل عن عن الحد فيه فقال لم يبلغني في هذا شيء وذهب الى حد واحد. وذكر هذا ابو بكر - 00:10:00ضَ
ابو بكر عبد العزيز ايضا فلم يجعل احمد رضي الله عنه بهذا القول كفرا مع ان اللفظ يدخل فيه نوح وادريس وشيث وغيرهم من الانبياء. لان الرجل لم يدخل ادم وحواء في عمومه. وانما جعلهما غاية وحدا لمن قذفه - 00:10:23ضَ
لو كان من المقذوفين تعين قتله بلا ريب. ومثل هذا العموم في مثل هذا الحال لا يكاد يقصد لا يكاد يقصد به صاحبه من يدخل وفيه من الانبياء فعظم الامام احمد ذلك. لان احسن احواله ان يكون قذف خلقا من المؤمنين. ولم يوجب الا حدا واحدا - 00:10:42ضَ
لان الحد هنا ثبت للحي ابتداء على اصله وهو واحد وهذا قول اكثر المالكية في مثل ذلك ذهب سحنون واصبغ وغيرهما في رجل قال له غريمه صلى الله على النبي محمد فقال له الطالب لا صلى الله على من - 00:11:02ضَ
صلى عليه. قال سحنون ليس هو كمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم او شتم الملائكة الذين يصلون عليه اذا كان على ما وصف من الغضب لانه انما شتم الناس. وقال اصبغ وغيره لا يقتل انما شتم الناس. وكذلك قال ابن ابي زيد في من قال لعن الله - 00:11:21ضَ
العرب ولعن الله بني اسرائيل ولعن الله بني ادم. وذكر انه لم يرد الانبياء وانما اردت الظالمين منهم ان عليه الادب بقدر اجتهاد السلطان. وذهب طائفة منهم الحارث بن مسكين وغيره الى القتل في مسألة المصلي ونحوها. وكذلك - 00:11:41ضَ
قال ابو موسى ابن مناس في من قال لعنه الله الى ادم انه يقتل وهذه مسألة الكرمان بعينها وهذا قياس واحد الوجهين لاصحابنا في من قال عصيت الله في كل ما امرني به. فان اكثر اصحابنا قالوا ليس ذلك بيمين. لانه انما التزم - 00:12:01ضَ
المعصية كما لو قال نحوت المصحف او شربت الخمر ان فعلت كذا ولم يظهر قصد ارادة الكفر من هذا العموم انه لو اراده لذكره باسمه الخاص ولم يكتفي بالاسم الذي يشركه فيه. يشركه فيه جميع المعاصي. ومنهم من قال هو يمين - 00:12:21ضَ
لان مما امره الله به الايمان ومعصيته فيه كفر ولو التزم الكفر بيمينه بان قال هو يهودي او نصراني او هو بريء من الله او من الاسلام او هو يستحل الخمر والخنزير او لا يراه او لا يراه الله في مكان كذا ان فعل كذا ونحوه كان يمينا في المشهور عنه - 00:12:41ضَ
ووجه هذا القول ان اللفظ عام فلا يقبل منه دعوى الخصوص. ولعل من يختار هذا يحمل كلام الامام احمد على ان قائلة كان جاهلا بان في النسب انبياء ووجه الاول ان ابا بكر رضي الله عنه كتب الى المهاجر ابن ابي امية في المرأة التي كانت تهجو المسلم المسلمين يلومه على قطع يدها - 00:13:01ضَ
ويذكر له انه كان الواجب ان يعاقبها بالظرب. مع ان الانبياء يدخلون في عموم هذا اللفظ. ولان الالفاظ العامة قد كثرت وغلب قادة الخصوص بها فاذا كان فاذا كان اللفظ لفظ سب وقذف وللانبياء ونحوهم من الخصائص والمزايا ما يوجب ذكرهم - 00:13:24ضَ
باخص اسمائهم اذا اريد ذكرهم والغضب يحمل الانسان على التجوز في القول والتوسع فيه كان ذلك قرائن عرفية ولفظية وحالية في انه لم يقصد لم يقصد دخولهم في العموم. لا سيما اذا كان دخول ذلك الفرد في العموم لا يكاد يشعر به. ويؤيد هذا ان يهوديا قال في عهد النبي - 00:13:44ضَ
صلى الله عليه وسلم والذي اصطفى موسى على العالمين. فلطمه المسلم حتى شكاه الى النبي صلى الله عليه وسلم. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تفضيله على موسى لما فيه من انتقاص المفضول بعينه والغض منه. ولو ان اليهودي اظهر القول بان موسى افضل من محمد لوجب التعزير - 00:14:07ضَ
عليه اجماعا اما بالقتل او بغيره. احسن الله اليك ولو ان اليهودية. اليهودية. اظهر القول. ايه. بان موسى افضل من محمد لوجب التعزير عليه اجماعا اما بالقتل او بغيره. كما بالقتل نعم. نعم. او بغيره كما تقدم التنبيه عليه - 00:14:27ضَ
فصل والحكم في في سب سائر الانبياء كالحكم في سب نبينا. فمن سب نبيا مسمى باسمه من الانبياء المعروفين كالمذكورين مذكورين في القرآن او موصوفا بالنبوة مثل ان يذكر حديثا ان نبيا فعل كذا او قال كذا فيسب ذلك القائل او الفاعل معه - 00:14:52ضَ
العلمي بانه نبي وان لم يعلم من هو او يسب نوع الانبياء على الاطلاق فالحكم في هذا كما تقدم لان الايمان بهم واجب وواجب الايمان وواجب الايمان خصوصا بمن قصه الله علينا في كتابه. وسبهم كفر وردة ان كان من مسلم - 00:15:13ضَ
محاربة ان كان من ذمي. وقد تقدم في الادلة الماضية ما يدل على ذلك بعمومه لفظا او معنى. وما اعلم احدا فرق بينهما. وان كان اكثر كلام الفقهاء انما فيه ذكر من سب من سب نبينا. فانما ذلك لمسيس الحاجة اليه. وانه وجب التصديق له والطاعة له - 00:15:33ضَ
جملة وتفصيلا. ولا ريب ان جرم سابه اعظم من جرم ساب غيره. كما ان حرمته اعظم من حرمة غيره. وان شاركه سائر سائر اخوانه من النبيين والمرسلين في ان سابهم كافر محارب حلال الدم - 00:15:53ضَ
فاما ان سب نبيا غير معتقد نبوته فانه معتقد. فاما ان ان سب نبيا غير معتقد لنبوته فانه يستتاب ومن ذلك اذا كان ممن علمت نبوته بالكتاب والسنة. لان هذا جحد لنبوته. ان كان ممن يجهل انه نبي - 00:16:11ضَ
اما ان كان ممن لا يجهل انه نبي فانه سب محض ولا يقبل قوله اني ولا يقبل قوله اني لم اعلم انه نبي فصل فاما من سب ازواج النبي صلى الله عليه احسن الله اليك - 00:16:31ضَ
اللهم صلي وسلم نعم يا محمد اللهم صلي وسلم وبارك - 00:16:47ضَ