برنامج مجالس الفقه | إذاعة القرآن الكريم
(82) برنامج مجالس الفقه (حلقة مفهرسة) | إذاعة القرآن الكريم | الشيخ أ.د سعد الخثلان
التفريغ
مجالس الفقه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس انما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وانما يخشى الله من عباده العلماء. اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية - 00:00:00ضَ
تقدم مجالس الفقه برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه. اخراج راشد بن فهد الهويشن. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:29ضَ
حياكم الله ايها الاخوة المستمعون والمستمعات في برنامجكم مجالس الفقه مجالس الفقه برنامج يذاع عبر اثير اذاعة القرآن الكريم نتدارس فيه المسائل الفقهية والنوازل المعاصرة مما يحتاج الى معرفتها المسلم - 00:01:00ضَ
يصحبنا في هذا البرنامج فضيلة شيخنا الاستاذ الدكتور سعد ابن تركي الخثلان استاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الامام محمد ابن سعود الاسلامية. والمدرس بالحرمين الشريفين. فباسمي وباسمكم جميعا نرحب بشيخنا - 00:01:17ضَ
مرحبا بكم مرحبا بكم واهلا وسهلا حياكم الله وحيا الله الاخوة المستمعين احسن الله اليكم. شيخنا لعلنا آآ ان نبتدأ الحديث اه في هذه الحلقة وما يتبعها من حلقات ان شاء الله تعالى. في سلسلة فقهية اه تتعلق بالمسائل التي يحتاج اليها - 00:01:33ضَ
الناس في واقعهم العملي مبتدئين في ذلك ما درج عليه الفقهاء في البدء في مصنفاتهم بكتاب الطهارة فان رأيتم ان نبدأ فيما يتعلق بهذا الكتاب آآ بالحديث اولا عن آآ تعريف الطهارة. ما المقصود بها - 00:01:54ضَ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه من اهتدى بهديه الى يوم الدين. اما بعد اولا نجد ان كثيرا من الفقهاء عندما يصنفون في الفقه - 00:02:14ضَ
يبدأون بكتاب الطهارة وذلك لان الطهارة هي مفتاح الصلاة وهي شرط من شروط صحتها والصلاة اكد اركان الاسلام بعد الشهادتين ولان الطهارة تخلية من الاذى والاولى البدء بالتخلية قبل التحلية - 00:02:30ضَ
والطهارة معناها اللغوي النظافة والنزاهة عن الاقذار. ومنهم قول الله عز وجل وثيابك فطهر واما تعريف الطهارة فاصطلاح الفقهاء هي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث الحدث ارتفاع الحدث ما هو الحدث - 00:02:54ضَ
الحدث وصف معنوي يقوم بالبدن معنوي ليس شيئا حسيا ليس كالنجاسة حسية انما هو شيء معنوي وهو وصف معنوي يقوم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها مما يشترط له الطهارة فهذا هو الحدث - 00:03:19ضَ
وبعضهم يضيف يعني آآ بعد ارتفاع الحدث في التعريف يقول وما في معناه. نعم ارتفاع الحدث وما في معناه لادخال الاشياء المستحبة اه في وصف الطهارة كغسل الجمعة وتجديد الوضوء ونحوهما - 00:03:38ضَ
ان هذه لا يقال ان فيها رفعا للحدث مع انها داخلة في معنى التطهير والطهارة وعلى هذا يكون التعريف ارتفاع الحدث وما في معناه. لادخال الامور المستحبة وزوال الخبث وزوال الخبث. هنا زوال ولم نقل ازالة حتى يشمل ما زال بنفسه. وما زال بمزيل فان ذلك كله داخل في معاني - 00:03:57ضَ
طهارة عندما نقول زوال الخبث ما هو الخبث الخبث والنجاسة والنجاسة تعريفها عند الفقهاء هي كل عين يحرم تناولها لا لضررها ولا لاستقذارها ولا لحرمتها هذا من احسن ما قيل في تعريفها - 00:04:22ضَ
كل عين يحرم تناولها لا لضررها احترازا مما يحرم تناوله لضرره مثلا كالسم ولا لاستقبالها احترازا مما يعني لا يتناول لاستقذاره كالمخاط ونحوه ولا لحرمتها احترازا مما آآ يحرم تناوله لحرمته كالصيد مثلا في الحرم او المحرم - 00:04:41ضَ
قبل ان تجاوز ايضا التعريف احب ان اشير آآ الى ان الحرص على الطهارة والتطهر انه من الامور المحمودة بل ان الله عز وجل يقول ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين - 00:05:03ضَ
وتأمل قول الله تعالى ويحب المتطهرين هذا الذي يحرص على التطهر والطهارة هذا يعني اذا اذا كثر منه ذلك بحيث اصبح يصدق عليه وصف المتطهر انه يكون من الذين يحبهم الله عز وجل - 00:05:20ضَ
يعني هذه الاية ينبغي ان يضعها المسلم نصب عينيه ويحب المتطهرين فعلى المسلم ان يحرص على الطهارة وعلى التطهر ان ان يكون متطهرا عند الصلاة وكذلك ايضا حتى في غير الصلاة يحرص على ان يكون الغالب على وقته الطهارة - 00:05:35ضَ
ويتأكد ذلك مثلا قبل النوم فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم آآ قبل ان ينام يتوضأ كذلك ايضا يعني عند الاتيان بنافلة من النوافل اه مثلا تلاوة القرآن ونحو ذلك - 00:05:54ضَ
فاذا كان المسلم حريصا على الطهارة والتطهر فانه يصبح متطهرا ويصدق عليه الوصف الاية المتطهرين والله تعالى يقول والله ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين احسن الله اليكم وشكر الله لكم - 00:06:12ضَ
شيخنا كذلك يعني الفقهاء يتطرقون في آآ هذا الباب في مسألة يعني هي من كبريات مسائل الطهارة وهي ما يتعلق في اقسام المياه فما اقسام المياه في هذا الباب اقسام المياه آآ اختلف الفقهاء فيها - 00:06:30ضَ
الجمهور على ان المياه تنقسم الى ثلاثة اقسام طهور وطاهر ونجس والى هذا يعني المذاهب الاربعة. الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في الرواية المشهورة والقول الثاني ان الماء ينقسم الى قسمين فقط - 00:06:52ضَ
الى طهور ونجس انه لا وجود لقسم طاهر غير مطهر ويعني هذا القول رواية عن الامام احمد وقال بعض الفقهاء في المذاهب اما الجمهور وهم القائلون بتقسيم الماء اه الى - 00:07:11ضَ
ثلاثة اقسام طهور وطاهر ونجس قالوا ان الطهور والطاهر في نفسه المطهر لغيره واما الطاهر فهو الطاهر في نفسه غير المطهر لغيره والنجس ما عدا ذلك وهو ما تغيرت احد اوصافه الثلاثة بنجاسة - 00:07:30ضَ
آآ واستدلوا لهذا يعني لهذا التقسيم حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جنب مسلم في الصحيح - 00:07:51ضَ
بحديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا انه لا يدري اين باتت يده. متفق عليه - 00:08:04ضَ
ووجه الاستدلال ان النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاول نهى الجنب عن الاغتسال في الماء الراكد معلومة ان هذا الماء ماء طاهر غير نجس قالوا فدل هذا على ان اغتسال الجنب فيه يجعله طاهرا غير مطهر. نعم - 00:08:17ضَ
واما الحديث الثاني فنهى المستيقظ من النوم عن ان يغمس يده في الاناء قبل غسلها مع ان اليد طاهرة وليست نجسة لولا ان هذا الغمس يفيد منعا في الماء لم ينه عنه. فدل آآ على ان ان هذا الماء يكون طاهرا غير مطهر - 00:08:38ضَ
واما اصحاب القول الثاني وهم القائلون بان الماء ينقسم الى قسمين الى طهور ونجس وانه لا وجود لقسم طاهر غير مطهر هذا القول كما ذكرت هو رواية عند الحنابلة وقال به بعض فقهاء - 00:08:58ضَ
اه المالكية والشافعية واختاره الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى رحمة الله تعالى على الجميع فان ابن تيمية رحمه الله يقول عن آآ رواية الرواية عن الامام احمد في هذا القول - 00:09:12ضَ
وهو ان الماء ينقسم الى طهور ونجس فقط يقول انها هي الرواية التي نص عليها الامام احمد في اكثر اجوبته والذي نص عليه فقهاء الحنابلة هو ان الماء ينقسم الى ثلاثة اقسام - 00:09:31ضَ
واستدل اصحاب هذا القول اه عن القول الثاني على ان الماء ينقسم الى طهور ونجس لان النصوص من الكتاب والسنة انما وردت بذكر هذين القسمين الطهور والنجس وانه لا وجود - 00:09:47ضَ
في قسم ثالث يكون فيه الماء طاهرا غير مطهر لا وجود له في الكتاب والسنة وهذا القسم الطاهر غير مطهر اذا اختلط بشيء طاهر ولم يغلب على اسمه ولا زال يسمى ماء - 00:10:04ضَ
هو في الحقيقة طهور انه يسمى ماء ولم يتغير بنجاسة اما اذا تغيرت اجزاؤه بشيء طاهر حيث غلب على اسمه حيث غلب على اسمه اصبح لا يسمى ماء وانما اصبح يسمى مثلا آآ - 00:10:19ضَ
اه لبنا او اصبح يسمى مرقا او نحو ذلك بحسب ما تغير به يقولون هذا ليس بماء اصلا ولا يدخل في تقسيم الماء وعند الموازنة بين ما استدل بي اصحاب القول الاول والثاني نجد ان القول الثاني هو الاقرب والله اعلم - 00:10:40ضَ
في هذه المسألة وهو ان الماء ينقسم الى قسمين الى طهور ونجس كما ذكرت اختاره ابن تيمية وابن قيم وجمع محققين من اهل العلم وهو الاقرب الاصول القواعد الشرعية لقوة دليله - 00:10:58ضَ
ولانه ليس هناك يعني دليل ظاهر يدل على وجود قسم ثالث من الماء يكون فيه طاهرا آآ غير مطهر ومما استدلوا به من من حديث النهي الجنوب عن اكتشاف الماء الراكد فهذا لا يقتضي آآ انه يصبح طاهرا - 00:11:15ضَ
اه غير نجس ما الدليل؟ ما الدليل لهذا وانما هذا من الاداب التي ارشد اليها النبي عليه الصلاة والسلام ان الجنوب لا يغتسل في الماء الراكد لاجل الا يقذره وهكذا ايضا نهي مستيقظ عن النوم عن ان يغمس يده في الاناء - 00:11:31ضَ
ليس هناك دليل يدل على ان هذا الماء يكون طاهرا آآ غير آآ مطهر لكن العلة هي قول النبي عليه الصلاة والسلام فانه لا يدري اين باتت يده نجد ان الادلة التي استدل بها جمهور ليست صريحة في وجود قسم ثالث هو ماء طاهر غير مطهر - 00:11:49ضَ
وعلى هذا فالقول الراجح في هذه المسألة والله اعلم ان الماء ينقسم الى قسمين فقط الى طهور ونجس. وانه ليس هناك وجود لقسم طاهر غير مطهر. احسن الله اليكم وشكر الله لكم - 00:12:08ضَ
شيخنا في هذه المسألة تحديدا اه عند من يرى الماء ينقسم الى ثلاثة اقسام وجعل منها اه القسم الطاهر لو اردنا ان نحرر معنى الطاهر عند اصحاب هذا القول اه ما المقصود به - 00:12:23ضَ
اه يعني هو قالوا طهور وطاهر ونجس. نعم. لو نبدأ بالطهور اولا. لا بأس. ايه نبدأ بالطهور على اساس يعني نمشي على الترتيب الذي ذكرناه في بداية الحلقة اه اصحاب هذا القول يعني وهم جمهور قسموا الماء الى طهور وطاهر - 00:12:40ضَ
ونجس قسم الطهور معناه الباقي على خلقته التي خلقه الله عليها يشمل ذلك مياه الانهار والامطار والعيون ونحو ذلك هذا هو القسم اه الطهور وهذا هو الذي يرفع الحدث ويزيل الخبث - 00:12:57ضَ
عند جميع العلماء يتغير بنجاسة. نعم. ولم يتغير ايضا بشيء طاهر وانما هو باق على خلقته التي خلقه الله عليها هذا القسم هو القسم الطهور هو طاهر في نفسه مطهر لغيره - 00:13:21ضَ
هذا ما يتعلق بالطهور. اه ما يتعلق بالطاهر القسم الطاهر طبعا هذا انما يكون على على القول الاول وهو قول الجمهور وهو تقسيم الماء الى طهور وطاهر ونجس والا على القول الثاني وهو الذي رجحناه - 00:13:39ضَ
ان الماء انما ينقسم الى طهور ونجس وليس هناك وجود لقسم طاهر غير مطهر لكن على قول من قسمه الى طهور وطاهر ونجس ضابط الطاهر عندهم هو اه ما تغير اه لونه او طعمه او ريحه بشيء طاهر - 00:13:55ضَ
يعني ما تغيرت احد اوصافه الثلاثة اللون والطعم والرائحة بشيء طاهر كان يتغير مثلا بالزعفران او يتغير بماء الورد ونحو ذلك فهذا القسم يسمونه ظاهرا وليس بطهور يعني كذلك ايضا - 00:14:13ضَ
اه الماء المستعمل الماء المستعمل في في الطهارة ايضا يدخلون في هذا القسم فهذا يقول انه طاهر في نفسه غير مطهر لغيره الظاهر في نفسه غير مطهر لغيره يعني حالة وسط ليس هو من قسم الطهور الذي يطهر بنفسه ويطهر غيره وليس من النجس وانما طاهر في نفسه غير مطهر لغيره. نعم - 00:14:34ضَ
وسبق اه اه القول بان يعني القول الراجح في هذه المسألة آآ ان هذا الماء الذي تغير بشيء انه طهور انه بالحقيقة ماء طهور. يجوز التطهر به ويرفع الحدث ويزيل الخبث بشرط - 00:14:58ضَ
الا يغلب عليه اه اسم هذا الطاهر الذي تغير به يخرج عن مسمى الماء. نعم بحيث يخرج عن مسمى الماء. فاصبح لا يسمى ماء مثلا. اصبح يسمى قهوة او اصبح يسمى مرقا او يسمى - 00:15:16ضَ
ونحو ذلك من اسماء الطاهرات فهذا في الحقيقة ليس بما ان اصلا ولا يتطهر به لانه لا يتطهر الا بالماء ولهذا قال ابن منذر رحمه الله قال اجمعوا على ان الوضوء لا يجوز بماء الورد وماء الشجر وماء العصفر ولا تجوز الطهارة الا بماء - 00:15:32ضَ
من مطلق يقع عليه اسم الماء اذا كان يسمى ماء لكن باظافة اسم اخر اليه كماء الورد هذا سيأتي الكلام عنه سيأتي الكلام عنه بعد قليل. نعم. القسم الثالث سلمكم الله في اه ما يتعلق - 00:15:51ضَ
اه الماء النجس اه ما ضابط الماء النجس الماء النجس هو ما تغير لونه او طعمه او ريحه بنجاسة هذا هو الماء النجس يعني تغيرت احد اوصافه الثلاثة بنجاسة ظهرت فيه رائحة نجاسة مثلا - 00:16:06ضَ
او طعمه ايضا اصبح طعم نجاسة او لونه بدا عليه لون نجاسة اذا تغيرت احد او فاذا تغيرت احد اوصافه الثلاثة تغير لونه او طعمه او او ريحه بنجاسة وهو اه من من هذا القسم من الماء النجس - 00:16:26ضَ
لا يجوز التطهر به وليس مطهرا لغيره احسن الله اليكم في هذه المسألة تحديدا يذكر الفقهاء احسن الله اليكم مسألة يقسمون فيها الماء الى قليل وكثير ويرون بذلك اثرا في - 00:16:44ضَ
النجاسة الواقعة على الماء من عدمها وفي مسائل اخرى. فما المقصود بالماء القليل والكثير عند الفقهاء في هذا الباب اه من الفقهاء من يقسم الماء الى قليل وكثير ومنهم اه من لا يقسم الماء ويقول - 00:17:02ضَ
قسم واحد آآ الذين قسموا الماء الى قليل وكثير هم الجمهور من الحنفية والشافعية وهو ايضا الرواية المشهورة عند الحنابلة فقالوا ان الماء اما ان يكون قليلا او كثيرا فاذا كان آآ - 00:17:17ضَ
من قلتين فهو ماء قليل اما اذا بلغ قلتين فاكثر فهو ماء كثير واستدلوا بقول النبي عليه الصلاة والسلام اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبث والحديث اخرجه اصحاب السنن واحمد - 00:17:37ضَ
في سنة صحته كلام لاهل العلم فيهم سنده مقال ولكن على تقدير صحته ليس صريحا ليس صريحا في تقسيم الماء الى قليل وكثير اه لان يعني ما يستدلوا به استدلوا بمفهومه وهو ان المائدة لم يبلغ قلتين حمل الخبث. نعم - 00:17:53ضَ
اما اذا بلغ قلتين فاكثر فانه التغير وهذا الاستدلال محل نظر واصحاب القول الثاني قالوا ان الماء قسم واحد لا ينقسم الى قليل وكثير الماء قسم واحد وهو ان الاصل في الماء انه طهور الا اذا تغيرت احد اوصافه الثلاثة بنجاسة اذا تغير لونه او طعمه او ريحه بنجاسة - 00:18:13ضَ
اه فهو نجس وهذا القول ذهب اليه المالكية ورواية عند الحنابلة واختارها ابن تيمية وابن القيم وجمع محققين من اهل العلم وهو القول الراجح وان الماء انما ينقسم اه الى وهو ان الماء قسم واحد - 00:18:38ضَ
الذي تغيرت احد اوصافه الثلاثة فانه يصبح نجسا. اما تقسيم الماء الى قليل وكثير ليس عليه دليل ظاهر لكن الجمهور وهم القائلون بان الماء ينقسم الى قليل وكثير اه استدلوا بحديث القلتين - 00:18:53ضَ
قالوا اذا كان الماء قليلا يعني دون القلتين فانه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة حتى لو لم يتغير بنجاسة هذا هو الفرق اذا كان القلب من قلتيه عند الجمهور بمجرد انه ملاقاة النجاسة ينجس او لم يتغير ولو لم يتغير حتى لو وقعت فيه نجاسة على قدر رأس الذباب - 00:19:10ضَ
او اصابه شيء من رشاش البول عندهم يعتبر نجسا لكن اذا بلغ قلتين لا ينجس الا اذا تغيرت طعامه او لونه او رياحه هذا هو الفرق بينه وبين القول الثاني - 00:19:33ضَ
اصحاب القول الثاني قالوا لا الماء الاصل انه طهور لا ينجس الا اذا تغير لونه وطعمه وريحه سواء كان قليلا او كثيرا سواء بلغ قلتين او اقل من قلتين او اكثر من قلتين - 00:19:46ضَ
واستدلوا بحديث بئر بضاعة انه قيل يا رسول الله انتوظأ من بئر بضاعة وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم كلاب والنتن فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء - 00:20:01ضَ
وقالوا في هذا الحديث يدل على ان الماء طهور ويستثنى من ذلك ما اذا تغير لونها طعمها وريح بنجاسة فانه ينجس بالاجماع وايضا من جهات النظر قالوا ان علة النجاسة هي الخبث - 00:20:19ضَ
متى وجد الخبث في الشيء فهو نجس ومتى لم يوجد فليس بنجس فالماء يصبح نجسا اذا اذا تغير بنجاسة والا فالاصل انه طهور اقرب والله اعلم هو القول الثاني وهو ان الماء طهور - 00:20:35ضَ
ولا ينجس الا بتغير لونه او طعمه او ريحه سواء كان قليلا او كثيرا وهذا هو الذي الان يفتي به عامة مشايخنا شيخنا ابن باز والشيخ ابن عثيمين واكثر المحققين اهل العلم على هذا القول رحمة الله تعالى على الجميع - 00:20:56ضَ
بقي كيف نجيب عن حديث القلتين؟ يعني على تقدير صحته لان من اهل العلم ايضا من صحح اسناده الجواب على تقدير ثبوت هذا الحديث هذا الحديث له منطوق ومفهوم منطوقه ان الماء اذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث - 00:21:13ضَ
مفهومه ان الماء اذا لم يبلغ قلتين حمل الخبث لكن هذا المفهوم ليس على اطلاقه لان الماء اذا كان دون القلتين ولم يقع فيه خبث انه لا يحمل الخبث بالاجماع - 00:21:31ضَ
حديث قلت لم يذكره النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء انما ذكره جوابا للسؤال كما جاء في سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع - 00:21:45ضَ
قال عليه الصلاة والسلام اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ولابن تيمية رحمه الله تعليق لطيف على هذا قال ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر هذا التقدير ابتداء - 00:21:59ضَ
انما ذكره في في جواب من سأله عن مياه الفلات التي تردها السباع والدوام والتخصيص اذا كان له سبب غير اختصاص الحكم لم يبقى حجة ثمان قوله عليه الصلاة والسلام لم يحمل خبث - 00:22:13ضَ
في اشارة الى مناطق تنجيس وهو حمل الخبث النجاسة حيث كان الخبث موجودا في الماء كان نجسا حيث كان مستهلكا غير محمول في الماء كان باقيا على طهارته ثم ايضا يعني على على لو اخذنا يعني اسوأ التقديرات. نعم - 00:22:31ضَ
على على على تقدير التعارض بين حديث القلتين اذا كان الماء قلتين لم يحمل خبث وحديث بئر بضاعة ان الماء طهور لا ينجسه شيء حديث بئر بضاعة مقدم لماذا اولا اصح من جهات الاسناد - 00:22:48ضَ
قال الامام احمد وجماعة من اهل العلم ثم ايضا حديث بئر بضاعة يدل على طهارة الماء بمنطوقه اما حديث القلتين فانما يستدل به على تنجيس ما دون القلتين اذا لاقى نجاسة بمفهومه - 00:23:05ضَ
وعند التعارض المنطوق والمفهوم فان المنطوق مقدم على المفهوم كما هو مقرر اه عند الاصولية ايضا من جهة النظر يترتب على على القول الاول هو تقسيم الماء الى قليل وكثير - 00:23:23ضَ
ان كل ماء دون قلتين لو وقعت فيه نجاسة ولو ولو كرأس الذباب فان هذا الماء كله يكون نجسا هذا في الحقيقة يعني مخالف للحس لانه قد يحمل الخبث وقد لا يحمل الخبث - 00:23:38ضَ
حمل الخبث آآ امر حسي يعرفه الناس وكيف نقول لو اصابه نجاسة كرأس الذباب كان هذا الماء كله آآ نجسا هذا بعيد بعيد عن عن اصول وقواعد الشريعة وعلى هذا نقول يعني القول الراجح - 00:23:56ضَ
ان الماء قسم واحد هو طهور الا اذا تغيرت احد اوصافه الثلاثة اه بنجاسة فهو نجس سواء كان قليلا او كثيرا. اما تقسيم الماء لقليل دون قلتين وانه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة ولو كانت النجاسة كرأس الذباب هذا قول آآ ليس عليه يعني - 00:24:13ضَ
دليل ظاهر وما استدل به اصحاب هذا القول اجبنا عنهم على هذا الماء نقول انه طهور الا اذا تغيرت احد اوصافه الثلاثة طعمه او لونه او ريحه وايضا ينقسم الى طهور ونجس فقط - 00:24:34ضَ
انه ليس هناك وجود لقسم طاهر آآ غير مطهر اه احسن الله اليكم. اه في في هذا الصدد يعني هنا مسألتان الحقيقة المسألة الاولى فيما يتعلق القلتين وما يعني ما ذكرتموه فيها - 00:24:49ضَ
هل يمكن ان تقدر بالاوزان المعاصرة اه اولا اه الفقهاء السابقون اه قدروا القلتين بخمس مئة رطل بالعراقي وثمانون رطلا وسبعان ونصف سبع رطل بالقدس وهذه الان تقديرات لا تكاد يعني تعرف في الوقت الحاضر يعني هي تقديرات قديمة - 00:25:02ضَ
الرطل العراقي تسعون مثقالا والمثقال اربع جرامات وربع ونضرب تسعين في اربع جرامات وربع وتكون النتيجة خمسمئة رطل في آآ يعني تساوي تسعين مثقالا في اربعة آآ وربع تكون اه يكون الناتج ثلاث مئة واثنين وثمانين ونصف - 00:25:25ضَ
ضربناه في خمس مئة الف نعيده مرة ثانية نعم هناك تقديرات قديمة للفقهاء السابقين بخمس مئة رطل عراقي وثمانون رطلا وسبعان ونصف سبع رطل بالقدس وهذه التقديرات الان لا تكاد تعرف - 00:25:47ضَ
لكن اه يعادل ذلك بالتقدير اه المعاصر اه مئة وواحد وتسعين لترا. مئة وواحد وتسعين لترا وبناء على القول الراجح وهو ان الماء اه قسم واحد وانه طهور الا اذا تغيرت احد اوصافه الثلاثة - 00:26:10ضَ
لونه او طعمه او ريحه. وان الماء لا ينقسم الى قليل وكثير. اقول بناء على القول الراجح لا نحتاج لهذا التقدير احسن الله اليكم وشكر الله لكم شيخنا اذا كان الماء قليلا - 00:26:28ضَ
ووقعت فيه النجاسة فهل ينبغي ان يقال بالاحتياط في هذا الماء لان يعني تأثره بالنجاسة امر وارد بشكل كبير اذا كان واردا بشكل كبير فنعم يحتاط لانه ربما يكون الماء متغيرا بالنجاسة - 00:26:44ضَ
قد لا يكون نظر الانسان دقيقا لكن هذا اذا كان احتماله بشكل كبير اما اذا ليس كبيرا وانما يعني هذا الماء لم يظهر تغير لونه ولا طعمه ولا ريحه بنجاسة - 00:27:05ضَ
يستصحب الاصل وهو ان الاصل في الماء الطهارة ويبقى على هذا الاصل احسن الله اليكم وشكر الله لكم. آآ الى هنا آآ نكون قد وصلنا الى ختم هذه الحلقة فاسأل الله ان يجزي شيخنا الاستاذ الدكتور - 00:27:21ضَ
سعد بن تركي الخثلان خير الجزاء. شكر الله لكم. وشكرا لكم والاخوة المستمعين. اه الشكر موصول لمن قام بتسجيل هذه الحلقة اخي عثمان ابن عبد الكريم الجويبر والشكر لكم انتم ايها الاخوة المستمعون والمستمعات على استماعكم وانصاتكم الى ان التقيكم - 00:27:38ضَ
في حلقة قادمة باذن الله عز وجل نستودعكم الله الذي لا تظيع ودائعه كان معكم في ادارة هذه الحلقة فهد ابن عبد العزيز الكثيري والسلام عليكم ورحمة الله مجالس الفقه مجالس الفقه - 00:27:56ضَ
برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه اخراج - 00:28:14ضَ