التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمون الله او تأتينا اية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الايات لقوم يوقنون انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا. ولا تسأل عن اصحاب الجحيم - 00:00:00ضَ
ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. قل ان هدى الله هو الهدى. ولئن اتبعت اهواه اهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير - 00:00:28ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد يقول الله عز وجل وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا اية - 00:00:46ضَ
كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الايات لقوم يوقنون قوله عز وجل وقال الذين لا يعلمون اي الذين ليسوا ليسوا من ذوي العلم بالله عز وجل وشريعته - 00:01:04ضَ
وما ينبغي له وقول وقال الذين لا يعلمون. من هؤلاء قيل ان المراد بهم مشركوا العرب وقيل المراد بهم النصارى بان السياق معهم وقيل المراد بهم اليهود وقيل بالعموم وان - 00:01:25ضَ
الاية شاملة لكل من تقول بهذا القول وتفوه به يعني تفوه بهذه المقالة وهذا اولى بالاصح لانه متى امكن حمل كلام الله عز وجل على المعنى الاعم فهو اولى من حمله على المعنى الاخص - 00:01:53ضَ
وقول لولا يكلمنا الله لولا حرف تحظيظ قصد منه التعجيز والتعنت والمكابرة والعناد فلولا يكلمنا الله اي هلا يكلمنا الله كما كلم ملائكته ورسله او تأتي او تأتينا اية او هنا عاطفة - 00:02:17ضَ
العطف اي او هلا تأتينا اية وقولهم اية بالتنكير يدل على شدة مكابرتهم وعنادهم وجحودهم فكأنه لم تأتهم اية اية وقد كذبوا في ذلك فان الله عز وجل ارسل الايات - 00:02:48ضَ
على عيد الرسل ارسل الايات العظيمة بل ارسل من الايات العظيمة ما تقوم به الحجة وتنجحض به المحجة واعظم ذلك هو القرآن الكريم كما قال الله تعالى واتيناهم من الايات ما فيه بلاء مبين - 00:03:15ضَ
لكن هؤلاء لشدة عنادهم ومكابرتهم لا يرون ذلك اعمى الله عز وجل ابصارهم وطمس على قلوبهم ولهذا قال المتنبي وكيف يصح في الاذهان شيء اذا احتاج النهار الى دليلي ويقول الشاعر - 00:03:40ضَ
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم الماء من سقمه الانسان المريض والسقيم ليس كالصحيح وهم يعنون بقولهم او تأتينا اية المراد بذلك الايات التي يقترحونها ويطلبونها تعنتا - 00:04:05ضَ
لا استرشادا وهم يقصدون بطلب الايات التعنت والاستكبار لا لاسترشاد جراءة على الله عز وجل ومحادة لله تبارك وتعالى ولرسله كما قال اليهود لموسى عليه الصلاة والسلام لن نؤمن لك حتى نرى الله جهره - 00:04:32ضَ
وقال النصارى لعيسى عليه الصلاة والسلام هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء وقال مشركوا العرب للرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا - 00:04:55ضَ
او تكون لك جنة من نخيل واعناب او تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا الايات فهم في طلبهم لهذه الايات انما قصدوا التعنت والاستكبار بل قال الله عز وجل ما هو اعم وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا انزل علينا الملائكة او نرى ربنا - 00:05:14ضَ
لقد استكبروا في انفسهم وعتوا عتوا كبيرا وقال عز وجل عنهم واذا جاءتهم اية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله ثم قال عز وجل كذلك قال الذين من قبلهم كذلك - 00:05:42ضَ
الكاف هنا للتشبيه اي مثل قولهم هذا قال الذين من قبلهم من الامم السابقة فهم ليسوا ببدع بل سبقهم الى ذلك من سبقهم من الامم السابقة. ولهذا قال الله عز وجل مخاطبا - 00:06:03ضَ
رسوله صلى الله عليه وسلم يسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء ها فقد سألوا موسى اكبر من ذلك. وقالوا ارنا الله جهرا. ثم قال عز وجل تشابهت قلوبهم اي تشابهت قلوب هؤلاء الذين لا يعلمون - 00:06:25ضَ
وقلوب الذين من قبلهم فتشابهت قلوبهم في الكفر والعتو والعناد ورد الحق ولهذا لما تشابهت قلوبهم تشابهت اقوالهم كما قال عز وجل كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر او مجنون - 00:06:50ضَ
وهذا يدل على ان القلوب كما سبق لنا عليها مدار صلاح الاعمال والاقوال وفسادها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد - 00:07:13ضَ
كله الا وهي القلب وهذه الاية فيها تسرية للرسول صلى الله عليه وسلم وفيها تثبيت لقلبه كما قال الله تعالى مصليا رسوله صلى الله عليه وسلم ما يقال لك الا ما قد قيل للرسل ها من قبلك - 00:07:34ضَ
ثم قال عز وجل قد بينا الايات لقوم يوقنون قد للتحقيق وبينا اي اظهرنا وفصلنا وقول الايات جمع اية والاية في اللغة بمعنى العلامة الاية في اللغة بمعنى العلامة. كما قال عز وجل ان اية ملكه - 00:07:58ضَ
اي علامة ملكه وقوله قد بينا الايات لقوم يوقنون هذا فيه رد على قول هؤلاء الجهال والكفار نعم رد على قول هؤلاء الكفار والجهال والمعاندين والمستكبرين في قولهم لولا يكلمنا الله او تأتينا اية - 00:08:24ضَ
وايات الله عز وجل نوعان ايات كونية وايات شرعية ايات كونية ايد الله تعالى بها الرسل وهي مخلوقاته. ومنها ايضا ايات ظاهرة في الكون قلعة كونية هي مخلوقات الله ومنها ايات ظاهرة في الكون - 00:08:50ضَ
كما في انشقاق القمر للنبي صلى الله عليه وسلم وكذلك الاسراء به ليلة وكذلك المعراج في ليلة الاسراء والمعراج الى غير ذلك والثاني ايات شرعية انزلها الله عز وجل في كتبه على رسله عليهم الصلاة والسلام - 00:09:18ضَ
واعظم الايات وافضل الايات هو القرآن الكريم الذي اعجزهم والدليل على كون القرآن اعظم اية اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم من الله عز وجل قوله عز وجل او لم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم. هذه الاية تدل على ان ان - 00:09:42ضَ
اعظم اية هو القرآن الكريم كل هذه الايات الشرعية والكونية كلها تدل على قدرة الله عز وجل وعظمته وانه سبحانه وتعالى هو المستحق للعبادة دون ما سواه وفي كل شيء له اية تدل على انه واحد - 00:10:09ضَ
كما ان هذه الايات تدل على صدق الرسل وما جاءوا به. وان ما جاءوا به حق وصدق فيه الهداية ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من نبي من الانبياء الا اوتي من الايات ما على مثله يؤمن البشر - 00:10:35ضَ
وانما كان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله عز وجل الي وارجو ان اكون اكثر فارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة ثم قال عز وجل قد بينا الايات لقوم يوقنون - 00:10:58ضَ
يوقنون من الايقان والايقان هو العلم والايمان والتصديق الجازم الذي لا يعتريه شك وقوله قد بينا للايات لقوم يوقنون فيه ان الله عز وجل بين الايات واظهرها لينتفع بها اهل اهل العلم واهل الايمان واليقين - 00:11:18ضَ
اما من عداهم من اهلي الجهل والعناد والاستكبار فانهم لا ينتفعون بذلك. اذا ايات الله عز وجل التي بينها واظهرها على ايدي رسله انما ينتفع بها من من الموقنون قد بينا الايات لقوم يوقنون - 00:11:47ضَ
كما قال الله عز وجل وكأين من اية في السماوات والارظ يمرون عليها وهم عنها معرضون وقال عز وجل وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون وقال عز وجل ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم - 00:12:10ضَ
ثم قال عز وجل انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا انا ارسلناك انا تكلم سبحانه وتعالى عن نفسه بضمير العظمة. ان لانه سبحانه وتعالى هو العظيم والخطاب في قوله ان ارسلناك للرسول صلى الله عليه وسلم - 00:12:36ضَ
وهذا فيه كما سيأتي اثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا ارسلناك اي بعثناك ولم يذكر هنا المرسل اليه لافادة العموم لم يقل انا ارسلناك الى قومك او انا ارسلناك الى كذا وكذا بل قال انا ايش - 00:13:03ضَ
ارسلناك وفائدة ذلك العموم لانه صلى الله عليه وسلم قد ارسله الله تعالى الى الناس كافة رسالته صلى الله عليه وسلم الى الناس كافة وعامة بخلاف الرسل من من قبله. فقد كان النبي يبعث الى قومه خاصة. قال النبي صلى الله عليه وسلم وبعثت الى الناس - 00:13:27ضَ
عامة كما قال الله تعالى وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا وقال عز وجل في صفات النبي صلى الله عليه وسلم قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم - 00:13:52ضَ
جميعا اذا هو مرسل عليه الصلاة والسلام الى جميع الخلق ويؤيد هذا ايضا قوله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده في لفظه والذي نفس محمد بيده - 00:14:10ضَ
لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به الا كان من اصحاب النار يقول الله عز وجل انا ارسلناك بالحق الباء هنا للمصاحبة - 00:14:30ضَ
والملابسات اي ارسلناك متلبسا بالحق ومصحوبا بالحق اي ان رسالتك حق وما جئت به حق وهو القرآن ولهذا قال الله عز وجل محمد رسول الله وقال عز وجل وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى - 00:14:48ضَ
وقول انا ارسلناك بالحق ما هو الحق الحق هو الشيء الثابت المستمر الثابت المستمر وضد الحق الباطل. وهو الزاهق والزائل كما قال تعالى وقل جاء الحق مقابله وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا - 00:15:15ضَ
وقوله انا ارسلناك بالحق ما هو هذا الحق هذا الحق هو الصدق في الاخبار والعدل في الاحكام هذه هي هذا هو العدل الذي جاء به جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. الصدق في الاخبار والعدل في الاحكام - 00:15:39ضَ
ودليل ذلك قول الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا صدقا في اخباره وعجلا في احكامه ثم قال عز وجل بشيرا ونذيرا بشيرة ونذيرا حال هاي حال كونك بشيرا ونذيرا - 00:15:59ضَ
بشيرا للمؤمنين في الجنة والسعادة في الدنيا والاخرة والفوز في الجنة والنجاة من النار. كما قال عز وجل وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار - 00:16:23ضَ
وقال عز وجل يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم وقوله بشيرا المبشر هو الذي يخبر بما يسر البشارة في الاصل هي الاخبار بما يسر وقد ترد وتطلق على الاخبار بما يسوء - 00:16:45ضَ
كما قال عز وجل فبش والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم لكن الاصل ان البشارة تطلق على ما يسر الانسان ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتاه امر يسره خر ساجدا لله عز وجل - 00:17:10ضَ
وقال كعب بن مالك رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر عليه الصلاة والسلام قال وكنا نعرف ذلك منه. يعني ان السرور يظهر على وجهه. كما قال كعب كأن وجهه قطعة قمر - 00:17:35ضَ
انا ارسلناك بالحق بشيرا قلنا للمؤمنين ونذيرا للكافرين النذارة ينذرهم من من عذاب الله عز وجل والنذير او الانذار هو التحذير من امر مخوف الانذار هو التحذير من امر مخوف اي انك تحذرهم من الامر المخوف وهو عقوبة الله عز وجل - 00:17:58ضَ
والرسول صلى الله عليه وسلم محذر ومخوف من عذاب الله وعقابه سبحانه وتعالى كما قال الله تعالى ان هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد فهو فهو عليه الصلاة والسلام منذر ومخوف - 00:18:27ضَ
ولهذا ثبت في الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل ما بعثني الله عز وجل به كمثل رجل اتى قومه - 00:18:50ضَ
وقال رأيت الجيش بعيني رأيت الجيش بعيني واني انا النذير العريان النجاة النجاة وانما قال انا النذير العريان لانه كانت عادتهم العرب في الجاهلية اذا ارادوا ان ينذروا قومهم من شدة حماسهم ربما تعروا من ملابسهم. ليبين لهم صدق - 00:19:06ضَ
التحذير يقول وان واني انا النذير العيان فالنجاة النجاة يعني الزموا فاطاعته طائفة يعني هذا النذير عريان اطاعته طائفة فادلجوا على مهلهم وعصته طائفة اخرى بل وكذبته طائفة اخرى فصبحهم الجيش فاخرجهم. فاجتاحهم فصبحهم الجيش فاجتاحهم - 00:19:31ضَ
هذا معنا آآ النبيل اذا انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا. ثم قال عز وجل ولا تسألوا عن اصحاب الجحيم ولا تسأل فيها قراءتان سبعيتان القراءة الاولى ولا بالجزم على ان لا ناهية - 00:19:59ضَ
والقراءة الثانية ولا تسأل الرفع على ان لا نافية يعني لا تسأل يا محمد عن اصحاب الجحيم الذين كفروا بك بان حسابهم على الله عز وجل فانت لن تسأل عنهم يوم القيامة. انما عليك البلاغ - 00:20:23ضَ
واما هدايتهم فالى الله عز وجل الرسول صلى الله عليه وسلم انما عليه البلاء فوظيفته هو البشارة والنذارة وتبليغ رسالة الله تعالى. اما كون الخلق يهتدون او لا يهتدون هذا امره الى من - 00:20:47ضَ
من الله عز وجل. كما قال عز وجل ما على الرسول الا البلاغ وقال عز وجل فانما عليك البلاغ وعلينا الحساب وقال عز وجل فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر. الا من تولى وكفر. وقال عز وجل ان - 00:21:10ضَ
الينا ايابهم ثمان علينا حسابه فهذا هو وظيفة الرسل وقوله ولا تسأل عن اصحاب الجحيم اصحاب الجحيم اي ملازموها واهلها وسموا اصحابا للجحيم لملازمتهم اياها كما يلازم الصاحب صاحبه والجحيم اعاذنا الله واياكم والمسلمين منها. اسم من اسماء النار - 00:21:31ضَ
ومعنى الجحيم اي النار المتأججة العظيمة الشديدة الحرارة التي يعلو بعضها فوق بعض ويأتي ان شاء الله تعالى اه ما يتعلق به هاتين الايتين من الفوائد في الدرس القادم والله اعلم - 00:22:04ضَ
لأ لأ ما ما يؤخذ من هذه لا تستعجل لكن عموما نفي المثلية لله عز وجل ما يؤخذ من هذه الاية يعني هم يقولون مثل هناك اصلح منها ليس كمثله شيء ولله المثل - 00:22:26ضَ
هذي ما تتعلق بصفة الله. هذي حكاية عما حصل من هؤلاء يعني ان هؤلاء المكذبين تشابهت قلوبهم - 00:23:02ضَ