التفريغ
فقه الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:03ضَ
اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا يزال اخي المستمع الحديث موصولا بذكر شروط الدعاء وادابه التي هي سبب قبوله وتحقق نفعه اذ الدعاء من اقوى الاسباب التي تجلب بها الامور المحبوبة وتدفع بها الامور المكروهة - 00:00:51ضَ
لكنه قد يتخلف اثره وتضعف فائدته وربما تنعدم لاسباب منها اما ضعف في نفس الدعاء بان يكون دعاء لا يحبه الله لما فيه من العدوان واما لضعف القلب وعدم اقباله على الله وقت الدعاء - 00:01:16ضَ
واما لحصول المانع من الاجابة من اكل الحرام وريني الذنوب على القلوب واستيلاء الغفلة والشهوة واللهو وغلبتها اليها اذ ان هذه الامور تبطل قوة الدعاء وتضعف من شأنه وتقلل من اثره - 00:01:37ضَ
ولهذا فان من الضوابط المهمة والشروط العظيمة التي لا بد من توفرها في الدعاء حضور قلب الداعي وعدم غفلته لانه اذا دعا بقلب غافل لاه ظعفت قوة دعائه. وضعف اثره واصبح شأن الدعاء منه - 00:01:55ضَ
بمنزلة القوس الرخو جدا فانه اذا كان كذلك خرج من السهم خروجا ضعيفا ويضعف بذلك اثره. ولهذا فانه قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الحث على حضور القلب في الدعاء - 00:02:17ضَ
والتحذير من الغفلة. والاخبار بان عدم ذلك مانع من موانع قبول الدعاء. روى الامام احمد في مسنده من حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال القلوب اوعية وبعضها - 00:02:36ضَ
اوعى من بعض فاذا سألتم الله عز وجل ايها الناس فاسألوه وانتم موقنون بالاجابة. فان الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل. واسناده ضعيف لان فيه عبد الله بن لهيعة سيء الحفظ. وباقي رجاله ثقات. الا ان له شاهدين - 00:02:56ضَ
احدهما عند الامام الترمذي في سننه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه والثاني عند الطبراني في الدعاء من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وقد حسنه بعض اهل العلم بذلك - 00:03:20ضَ
ومعنى الحديث صحيح اذ لا بد للمسلم مع الدعاء من حضور القلب وعدم الغفلة والايقان بالاجابة. ولهذا فقد عد امام العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه الجواب الكافي غفلة القلب وعدم حضوره مانعا من موانع - 00:03:38ضَ
اجابة الدعاء واحتج على ذلك بهذا الحديث. ثم قال وهذا دواء نافع مزيل للداء ولكن غفلة القلب تبطل قوته وقال رحمه الله واذا جمع مع الدعاء حضور القلب وجمعيته بكليته على المطلوب - 00:03:58ضَ
وصادف وقتا من اوقات الاجابة الستة وهي الثلث الاخير من الليل. وعند الاذان وبين الاذان والاقامة. وادبار الصلوات المكتوبة وعند صعود الامام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة. من ذلك اليوم واخر ساعة بعد العصر - 00:04:20ضَ
وصادف خشوعا في القلب وانكسارا بين يدي الرب وذلا له وتضرعا ورقة واستقبل الداعي القبلة وكان على طهارة ورفع يديه الى الله وبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم ثنى بالصلاة - 00:04:40ضَ
على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم قدم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار. ثم دخل على الله والح عليه في المسألة وتملقه ودعاه رغبة ورهبة وتوسل اليه باسمائه وصفاته وتوحيده - 00:04:58ضَ
وقدم بين يدي دعائه صدقة. فان هذا الدعاء لا يكاد يرد ابدا ولا سيما ان صادف الادعية التي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انها مظنة الاجابة. او انها متظمنة للاسم الاعظم - 00:05:20ضَ
كلامه رحمه الله وهو كلام عظيم النفع مشتمل على ذكر جملة من الشروط المهمة والاداب العظيمة التي لا يكاد يرد دعاء حال توفرها كما ذكر ذلك رحمه الله ولعلي اخي المستمع الخصها لك في نقاط حسب الترتيب الذي ذكره - 00:05:40ضَ
الاول حضور القلب وجمعيته بكليته مع المطلوب الثاني تحري اوقات تحري اوقات الاجابة. الثالث ان يكون عن خشوع في القلب وتذلل وتضرع ورقة وانكسار بين يدي الله عز وجل الرابع ان يستقبل الداعي القبلة - 00:06:04ضَ
الخامس ان يكون على طهارة. السادس ان يرفع يديه الى الله عز وجل عند الدعاء السابع ان يبدأ دعاءه بحمد الله وحسن الثناء عليه ثم يثني بالصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد صلى الله - 00:06:27ضَ
الله عليه وسلم الثامن ان يقدم بين يدي حاجته وطلبه التوبة والاستغفار التاسع ان يلح على الله. ويتملقه ويكثر من مناجاته العاشر ان يجمع في دعائه بين الرغبة والرهبة الحادي عشر ان يتوسل الى الله باسمائه الحسنى وصفاته العظيمة وتوحيده. الثاني عشر ان يقدم بين - 00:06:46ضَ
دعائه صدقة. الثالث عشر ان يتخير الداعي الادعية الجامعة التي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انها مظنة الاجابة او انها متضمنة لاسم الله الاعظم. الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى - 00:07:16ضَ
فاذا جمع المسلم في دعائه هذه الامور العظيمة. فان دعاءه لا يكاد يرد ابدا الا انها هنا ايها الاخوة المستمعون امر نبه عليه اهل العلم. لا بد من العناية به وتحقيقه. وهو ان - 00:07:38ضَ
ينبغي له مع قيامه بالدعاء مستوفيا لشروطه وادابه. ان يستتبع ذلك بالقيام بلوازم ذلك ومتمماته وذلك بالسعي والجد والاجتهاد في نيل المطلوب فسؤال الله الهداية يستدعي فعل جميع الاسباب التي تدرك بها الهداية العلمية والعملية - 00:07:56ضَ
وسؤال الله الرحمة والمغفرة. يقتضي مع ذلك فعل الممكن من الاسباب. التي تنال بها الرحمة والمغفرة وهي معروفة في الكتاب والسنة واذا قال الداعي اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي الى اخر الدعاء المشهور - 00:08:22ضَ
في هذا الطلب والالتجاء الى الله ان يسعى العبد في اصلاح دينه. بمعرفة الحق واتباعه ومعرفة الباطل ودفع فتن الشبهات والشهوات ويقتضي ان يسعى ويقوم بالاسباب التي تصلح بها دنياه - 00:08:45ضَ
وهي متنوعة بحسب احوال الخلق واذا قال الداعي ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه واصلح لي في ذريتي اني تبت اليك واني من المسلمين - 00:09:06ضَ
فمع هذا التضرع الى الله يسعى في شكر نعم الله عليه وعلى والديه. اعترافا وثناء وحمدا واستعانة بها على طاعته وتعرف الاعمال الصالحة التي ترضي الله والعمل بها والسعي في تربية الذرية تربية اصلاحية دينية - 00:09:23ضَ
وهكذا جميع الادعية صريحة في الاتكال والتضرع الى الله والالتجاء اليه في حصول المطالب المتنوعة وصريحة ايضا في الاجتهاد في فعل كل سبب ينال به ذلك المقصود فان الله تعالى جعل للمطالب كلها اسبابا بها تنال. وامر بفعلها مع قوة الاعتماد على الله - 00:09:45ضَ
والدعاء يعبر عن قوة الاعتماد على الله. ولهذا كان رح العبادة ومخها. واذا سأل العبد ربه لن يتوفاه مسلما وان يتوفاه مع الابرار كان سؤالا لحسن الخاتمة ويستدعي فعل الاسباب والتوفيق للاسباب التي - 00:10:12ضَ
نال بها الوفاة على الاسلام. ولهذا يقول الله تعالى ولا تموتن الا وانتم مسلمون. وذلك بفعل الاسباب والاعتماد على مسببها وهو الله وحده الذي بيده ازمة الامور. وبهذا تنتهي ايها الاخوة هذه الحلقة والى لقاء اخر. والسلام عليكم - 00:10:32ضَ
ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار - 00:10:52ضَ