رياض الصالحين للنووي

84/1- شرح رياض الصالحين - بـاب الحياء وفضله- 16 جمادى الآخرة 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ومشايخه ولجميع المسلمين. امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ

كتاب الادب باب الحياء وفضله والحث على التخلق به عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الانصار وهو يعظ اخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه - 00:00:20ضَ

وسلم دعه فان الحياء من الايمان متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى كتاب الادب الادب هو استعمال الانسان ما يحمد عليه فعلا ام قولا فهو استعمال ما يحمد عليه الانسان - 00:00:34ضَ

من الاقوال والافعال. وذلك بان يتحلى بمكارم الاخلاق. ومحاسن الاداب والادب يكون مع الله عز وجل. ويكون مع رسوله صلى الله عليه وسلم. ويكون مع عموم الناس فالادب مع الله هو القيام بعبادته وطاعته - 00:00:54ضَ

لان الله عز وجل خلق الخلق ليعبدوه وليوحدوه وليطيعوه ولهذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل فقال اتدري ما حق الله على العباد؟ فقال الله ورسوله اعلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم حق الله على العباد - 00:01:17ضَ

ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فهذا هو الحق الذي اوجبه الله تعالى على عباده هو عبادته وطاعته. فلا يفقدك حيث امرك ولا يجدك حيث نهاك ثانيا يكون الادب مع الرسول صلى الله عليه وسلم. وذلك بطاعته فيما امر. وتصديقه فيما اخبر. واجتناب - 00:01:37ضَ

عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرع ومن الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم محبته المحبة اللائقة وتقديم محبته على محبة كل احد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين - 00:02:04ضَ

ومن الادب مع الرسول صلى الله عليه وسلم الدفاع عنه في حياته وبعد مماته. ففي حياته ان يدافع عن شخصه الكريم وبعد مماته ان يدافع عن شرعه القويم ثالثا يكون الادب مع عباد الله وذلك بان يتحلى الانسان بالاداب فيفعل ما يجمل - 00:02:31ضَ

ويزينه ويترك ما يدنسه ويشينه مما يخالف المروءة وهذا يختلف باختلاف الاشخاص والاحوال والازمان والاماكن وقوله رحمه الله باب الحياء الحياء هو انفعال في النفس. او صفة في النفس تحمل الانسان عن البعد. عن كل ما - 00:02:59ضَ

اه يسخط الله تبارك وتعالى او يكون منافيا للمروءة والحياء ينقسم باعتبارات متعددة فباعتبار اصله ينقسم الى قسمين حياء جبلي طبعي بان يكون الانسان من طبيعته ومن جبلته الحياء وهذا فضل الله تبارك وتعالى يؤتيه من يشاء. والثاني حياء مكتسب يكتسبه الانسان وذلك بالنظر الى - 00:03:26ضَ

الكتاب والسنة والتأمل في هدي النبي صلى الله عليه وسلم ومجالسة اهل الخير والصلاح فانه يستفيد منهم الاخلاق الحسنة ومنها الحياء ثانيا ينقسم الحياء باعتبار مدحه وذمه الى قسمين. حياء محمود وحياء مذموم. فالحياء - 00:04:01ضَ

المحمود هو ما لا يوقع صاحبه في ترك واجب او فعل محرم والحياء المذموم ما اوقع صاحبه في ترك واجب او فعل محرم كأن يترك السؤال عن الاحكام الشرعية الشرعية التي يحتاجها حياء وخجلا وكترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حياء وخجلا فان هذا من الحياء - 00:04:25ضَ

المذموم ولهذا جاء عن علي رضي الله عنه انه قال كنت رجلا مذائا يعني كثير المذي فاستحييت ان اسأل النبي صلى الله عليه وسلم فامرت المقداد ابن الاسود ان يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم. فاذا كان الانسان يستحي ان يسأل بنفسه - 00:04:53ضَ

فليوكل غيره في السؤال. ولا يبقى على جهره وعلى ضلاله ثالثا ينقسم الحياء ايضا باعتبار متعلقه الى قسمين. حياء يتعلق بالخالق وحياء يتعلق بالمخلوق فالحياء المتعلق بالخالق هو الا يفقدك الله تعالى حيث امرك والا يجدك - 00:05:13ضَ

حيث نهاك فتفعل ما اوجب الله تبارك وتعالى عليك. وتترك ما حرم الله تبارك وتعالى عليك. ولهذا في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الاستحياء من الله حق الحياء ان تحفظ الرأس وما وعى والبطن - 00:05:40ضَ

وما هوى وان تذكر الموتى والبلى واما الثاني وهو الحياء المتعلق بالمخلوق. فان يجتنب الانسان ما ينافي المروءة. مما تعارف الناس على كراهته وذمه. وهذا كما تقدم اعني مخالفة المروءة تختلف باختلاف الاشخاص. فبعض - 00:06:00ضَ

اشخاص ربما لو فعل فعلا لا يستنكر عند الناس. وربما لو فعله غيره فانه يكون مستنكرا. فمثلا الانسان العالم او طالب العلم او من له مكانة وجاه عند الناس. كونه يخرج امام الناس حاسرا رأسه - 00:06:25ضَ

او يأتي الى المسجد حاسرا رأسه هذا يعد في عرف الناس مما ينافي المروءة. لكن لو فعل هذا شخص من عامة الناس فانه لا بأس به. لان لكل مقام مقالا وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:45ضَ

- 00:07:05ضَ