تفسير سورة البقرة

89- تفسير سورة البقرة- الآيات (127-129) فضيلة الشيخ أد سامي الصقير- 7 رجب 1445هـ

سامي بن محمد الصقير

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وارنا مناسكنا - 00:00:00ضَ

وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله - 00:00:24ضَ

وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فهذه الايات الكريمة من قول الله عز وجل واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت يستفاد منها فوائد منها اولا تذكير النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:49ضَ

وامته في هذا الامر العظيم وهو رفع ابراهيم واسماعيل القواعد من البيت فهذا الامر حدث عظيم لانه اعني هذا البيت جعله الله عز وجل منارا للناس وهداية وقبلة ومن فوائده ايضا - 00:01:08ضَ

بيان فظري ابراهيم واسماعيل عليهما الصلاة والسلام لقيامهما في بناء البيت والدعاء بهذه الدعوات الطيبة المباركة ومنها ايضا ان في هذه الايات اشارة الى انه عند البناء لابد من احكامه واتقانه - 00:01:35ضَ

طبعا يؤسس على قواعد بقول واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت وهكذا كل عمل يعمله الانسان لابد ان اخونا اساسه متينا صلبا قويا ومن ذلك طلب العلم مطالب العلم ينبغي له اذا اراد ان يرتقي في العلم - 00:02:04ضَ

ان يبني علمه على اسس قوية وقواعد متينة حيث يعتني القواعد والضوابط والاصول التي تجمع له شتات المسائل ومتى اصل طالب العلم نفسه تأصيلا علميا جيدا مبنيا على القواعد والظوابط والوصول فانه - 00:02:32ضَ

يرتقي في العلم ولا يحتاج الى مزيدي مزيد عناء وتعب في المطالعة والمراجعة ان لديه اصلا قويا وقاعدة متينة يبني عليها المسائل والدلائل ومن فوائدها ايضا مشروعية التعاون في اعمال الخير والبر والصلاح - 00:03:02ضَ

في قوله واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا اسماعيل كان معينا له على ذلك ومنها ايضا ان ثمرة الاعمال على القبول فثمرة العمل وقبوله ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في هذه الاية ربنا تقبل منا - 00:03:31ضَ

فالمدار ليس على العمل وانما على قبول العمل لقول الله عز وجل انما يتقبل الله من المتقين ومنها ايضا انه لابد في قبول العمل من الجمع بين الاخلاص وسؤال الله عز وجل القبول - 00:04:01ضَ

فيخلص لله تعالى في عمله ويسأله القبول ولا يتكل او يعتمد على مجرد العمل والاخلاص كما هو معلوم شرط في قبول جميع الاعمال فكل عمل لا يخلص الانسان فيه لله عز وجل - 00:04:27ضَ

فانه حابط قال الله تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين وقال عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء والاخلاص معناه في اللغة تنقية الشيء وتخليصه من - 00:04:51ضَ

الشوائب واما اصطلاحا الاخلاص هو ان يقصد العبد في عمله وجه الله عز وجل قولا وفعلا وارادة ونية ان يقصد وجه الله عز وجل بعمله قولا وفعلا وارادة ونية قال اهل العلم رحمهم الله - 00:05:16ضَ

والاخلاص نوعان اخلاص حقيقي واخلاص حكمي الاخلاص الحقيقي هو الاخلاص الفعلي بان يستحضر الاخلاص في جميع العبادة من اولها الى اخرها والنوع الثاني اخلاص حكمي وهو اخلاص الساهي والغافل اذا غفل وسهى - 00:05:48ضَ

بعد اخلاصه حيث انه يبدأ مخلصا لكن تحصل له غفلة وسهو فهذا ليس اخلاصا حقيقيا وانما هو اخلاص حكمي لان العبادة خلا بعضها من هذا الاخلاص فاذا قال قائل هل هناك اسباب - 00:06:24ضَ

تعين الانسان على الاخلاص في العمل لله عز وجل الجواب نعم هناك اسباب تعين العبد على الاخلاص فمنها اولا الدعاء بان يدعو الله تعالى ان يجعل عمله خالصا وان يكون من المخلصين - 00:06:48ضَ

ووجه ذلك ان الداعي يفتقر الى الله ولا يطلب العون من غيرها وهذا اعني الافتقار الى الله والا يطلب العون من غيره هو حقيقة الاخلاص والتوحيد وثانيا من اسباب الاخلاص - 00:07:15ضَ

المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم لان المتابعة له ترشد وتعين على تحقيق الاخلاص ثالثا من اسباب من الاسباب المعينة على الاخلاص العلم الشرعي لان بالعلم يعرف الاخلاص وما يضاده - 00:07:39ضَ

وحينئذ يحقق الاخلاص على علم وبصيرة بالعلم يعرف ما هو الاخلاص وما هو ما يضاد الاخلاص من الرياء والسمعة حينئذ اذا عمل العمل حقق الاخلاص على علم وعلى بصيرة من امره بخلاف الجاهل - 00:08:09ضَ

رابعا ايظا مجالسة اهل العلم والصلاح لان مجالستهم تذكر الناس وتعلم الجاهل وتعظ الغافل وتقوم المعوج وتعينه اعني مجالسة هؤلاء تعينه على الثبات على الدين ومجالسة اهل العلم والصلاح من اعظم الاسباب المعينة على الثبات على دين الله تعالى - 00:08:31ضَ

ولهذا قال الله تعالى واصبر نفسك مع الذين ها يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ومنها ايضا استحضار عظمة الله عز وجل ومراقبته وانه سبحانه وتعالى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور - 00:09:05ضَ

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فان لم تكن تراه فانه يراك وحينئذ يعظم الله عز وجل في قلبه حتى لا يتعاظم مع الله في قلبه احد فاذا عظم العبد ربه تعالى - 00:09:32ضَ

وعرف قدره اعانه ذلك على الاخلاص وان يعلم انه لن ينفعه احد سوى الله تعالى ومنها ايضا من اسباب الاخلاص اخفاء العمل الذي لا مصلحة في اظهاره اخفاء العمل الذي لا مصلحة في اظهاره - 00:09:50ضَ

والاعمال بالنسبة للاظهار والاخفاء من حيث المشروعية على اقسام ثلاثة القسم الاول ما يشرع اظهاره والجهر به الاذان والاقامة والتكبير في الصلاة والجهر في القراءة بالصلاة الاذان والاقامة لا يقال الانسان يسر بها لانها لان ذلك اخلص. بل المشروع فيها ماذا - 00:10:15ضَ

الجهر والاظهار القسم الثاني ما يكون اصراره خيرا من اعلانه الاصرار بالقراءة بالصلاة السرية وفي اذكارها وفي اذكار الصباح والمساء ونحو ذلك فبذل الانسان ان اراد ان يأتي بالورد يعني ورد الصباح والمساء - 00:10:52ضَ

فاخفاؤه اقرب الى الاخلاص. لانه لا مصلحة في اظهاره القسم الثالث من هذه الاقسام ما يشرع ما يشرع اظهاره تارة واخفاؤه تارة بحسب المصلحة كالصدقة الصدقة الافضل والاصل اخفاؤها الا - 00:11:17ضَ

اذا كان في الاظهار مصلحة فمن المصلحة ان يدفع التهمة عن نفسه فهمتم الاصل في الصدقة ان الانسان يسر بها. لكن قد يشرع اظهارها فمن المسائل التي تترجح فيها مصلحة الاظهار ان يتهم بانه لا يخرج الزكاة او لا يتصدق - 00:11:46ضَ

فيتصدق دفعا للتهمة او ليعلم الناس حاجة من تصدق عليه فمثلا رأيت رجلا فقيرا والناس لا يعلمون حاله واظهرت الصدقة لاجل ان يعلم الناس حال هذا الرجل هذي من المواطن او المواضع التي - 00:12:14ضَ

اه يسن فيها الاظهار ايضا من المواطن اذا كان قدوة بحيث انه لو تصدق لاقتدى الناس به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في القوم الذين جاءوا من مضر وتصدق عليهم من تصدق من الصحابة - 00:12:38ضَ

قال بعد ذلك من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة من اسباب معينة على الاخلاص الزهد في ثناء الناس ومدحهم وان لا يلتفت الى ذلك - 00:12:59ضَ

فلا يلتفت الى مدح المادحين ولا الى قدح القادحين فبعض الناس اذا اثني عليه ومدح يزداد واذا قدح فيه وذم نجد ان انه ينقص من العمل وهذا رياء لان هذا دلالة على انه لم يعمل العمل لله عز وجل - 00:13:21ضَ

والانسان متى اصلح ما بينه وبين الله؟ اصلح الله تعالى ما بينه وبين وبين عباده ومنها ايضا من الاسباب الزهد في الدنيا لان من كان لان من كانت الاخرة هي همه - 00:13:43ضَ

كان حريصا على الاخلاص ومن الاسباب المعينة على الاخلاص لله عز وجل عدم سؤال المخلوقين قدر المستطاع لان سؤال المخلوقين فيه ثلاث مفاسد كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:14:02ضَ

بس اولا مفسدة الافتقار الى غير الله وهي نوع من الشرك وثانيا مفسدة ايذاء المسؤول الذي تسأله اذا سألته فسؤاله ايذاء له وهذا ايضا ذل لغير الله عز وجل ومفسدة اذلال نفسه - 00:14:28ضَ

السائل مهما كان قد اذل نفسه على المرأة ان يحرص الا يسأل الا الله عز وجل ولهذا بايع النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه كما في حديث جرير ابن عبد الله البجلي الا يسألوا الناس شيئا - 00:14:54ضَ

حتى ان كان احدهم لا يسقط صوته وهو على ظهر دابته فينزل ويأخذه. ولا يقول لاخيه ناولني اياه من الاسباب ايضا النظر والتأمل في النصوص التي فيها التحذير من الرياء - 00:15:12ضَ

والسمعة وما له ما من العواقب الوخيمة السيئة ويتأمل في النصوص كقول الله عز وجل من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون - 00:15:33ضَ

وايضا ما جاء في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان غير المخلص قد يبتلى والعياذ بالله بسوء الخاتمة كما قال صلى الله عليه وسلم وان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو ها للناس - 00:15:58ضَ

حتى ما يكون بينها وبين ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها لان قلبه لم يكن مخلصا لله تعالى ومن اسباب ايضا معرفة ثمرات الاخلاص - 00:16:17ضَ

لان معرفة الثمرة مما يشجع على العمل والاقدام عليه فاذا عرف الفوائد والفظائل والثمرات المترتبة على الاخلاص فان هذا مما يحثه على ان يخلص لله تعالى من الثمرات ان الاخلاص هو اساس الدين - 00:16:35ضَ

وهو قاعدته قال الله تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين. وقال تعالى الا لله الدين الخالص وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وايضا من من فواعده وثمراته - 00:17:02ضَ

ان الاخلاص هو اساس دعوة الرسل كما في الاية وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وايضا انه شرط لصحة العمل فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا - 00:17:21ضَ

ولا يشرك بعبادة ربه احدا ومنها ايضا من ثمرات الاخلاص ان الله تعالى ينجيه من الفتن ويسلمه من الشرور ينجيه من الفتن ويسلمه من الشرور كما قال الله تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام - 00:17:46ضَ

كذلك في نصيف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين ومنها ايضا الجزاء الاوفى عند الله عز وجل فيجازيه الله عز وجل بالجزاء الاوفى كما قال الله كما قال كما قال الله تعالى الا عباد الله المخلصين - 00:18:10ضَ

وفي قراءة الا عباد الله المخلصين. القراءة السبعية وقال قال النبي صلى الله عليه وسلم دعوا ايضا وان له في سورة النجم ثم يجزاه الجزاء الاوفى وايضا انه باخلاصه الاخلاص يذوق طعم الايمان - 00:18:40ضَ

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وقال عليه الصلاة والسلام ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان - 00:19:07ضَ

قال ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود الى الكفر بعد اذ انقذه الله عز وجل منه كما - 00:19:27ضَ

يكره ان يقذف في النار ومنها ايضا ان يجعل وان يحرص على ان يجعل له خبايا وخفايا من الاعمال الصالحة هذه الخبايا والخفايا من الاعمال الصالحة اولا انها تعينه على الاخلاص. فيحرص على ان يكون مخلصا لله في اعماله - 00:19:42ضَ

ومنها ايضا انه يتوسل الى الله عز وجل بها عند وقوعه في مكروه او كرب او هم الانسان مثلا اذا جعل له اعمالا اخفاها واخلص لله عز وجل بها واخلص لله عز وجل فيها. يتوسل الى الله تعالى بها لينجيه من من - 00:20:10ضَ

الكرب والهم ونحوه ولا يخفى عليكم قصة النفذ الثلاثة الذين اووا الى الغار انطبقت عليهم الصخرة فدعا كل واحد منهم بصالح عمله هم لولا انهم دعوا بصالح اعمالهم وذكر بالحديث لم نعلم عنها - 00:20:36ضَ

فكون الانسان يجعل له خبايا وخفايا من الاعمال اولا انها تعينه على الاخلاص في جميع اعماله انه يحرص على الاخفاء قدر المستطاع وايضا انه يتوسل الى الله تعالى بها. بان يقول اللهم اني اسألك بهذا العمل العمل الصالح بعينه - 00:20:56ضَ

ان تفعل كذا وكذا او انت تنفس كربي وتفرج همي ونحوه ومنها ايضا من ثمرات الاخلاص ان العمل القليل مع الاخلاص يكون كثيرا ويشهد لذلك اه حديث صاحب البطاقة حيث رجحت كلمة لا اله الا الله - 00:21:22ضَ

على سائر سيئاته لانه قالها مخلصا لله عز وجل فاحث نفسي واياكم على الحرص على الاخلاص لله عز وجل ولا سيما طالب العلم ينبغي ان يحرص على الاخلاص في جميع اعماله - 00:21:50ضَ

فان الامامة في الدين وكون الانسان اه يكون مقبولا عند الناس يأخذون بكلامه ويعملون به من اعظم اسبابه بعد توفيق الله عز وجل هو اخلاصه فمتى كان مخلصا جعل الله عز وجل له القبول - 00:22:10ضَ

من الامثلة المشهورة المتداولة ان الكلام اذا خرج من القلب دخل القلب ولهذا قيل ما خرج من اللسان لم يجاوز الاذان وما خرج من القلب ها يستقر في القلب ولذلك تجد ان بعض الناس - 00:22:34ضَ

ربما يتكلم بكلام من العلماء من يتكلم بكلام يسير قد يجيده بل احسن منه من حيث العبارة طلبة علم صغار ولكنه اذا خرج من منه تجد ان له اثرا عظيما - 00:22:57ضَ

اوتي لك بهذا الكلام وقرأت تتوب. ما في شيء هذا كلام بسيط كل يتكلم بمثل هذا ولكن هو اذا نطق به وتكلم به تجد ان له اثرا بالغا عظيما وذلك بسبب بسبب اخلاصه - 00:23:15ضَ

طيب ويستفاد من هذه الاية الكريمة ايضا اثبات اسمي السميع لله عز وجل بل قبلها اثبات ربوبية الله تعالى الخاصة لابراهيم واسماعيل في قولهما ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم - 00:23:32ضَ

ومنها ايضا اثبات اسمي السميع لله عز وجل وما دل عليه من الصفة وهي صفة السمع فهو سبحانه وتعالى سميع لا يخفى عليه شيء لقوله انك سميع الدعاء كما قال زكريا عليه الصلاة والسلام انك سميع الدعاء - 00:23:58ضَ

ومنها ايضا اثبات اسم العليم انك انت السميع العليم وما دل عليه من صفة العلم لله عز وجل وانه سبحانه وتعالى عالم بكل شيء جملة وتفصيلا لا تخفى عليه خافية - 00:24:24ضَ

فهو كما قال ابن القيم وهو العليم بما يكون غدا وما قد كان والمعلوم في ذا الان فهو يعلم ما كان وما يكون لو كان كيف يكون ومنها ايضا التوسل الى الله عز وجل - 00:24:42ضَ

بندائه باسم الربوبية لقولهما ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ومنها ايضا انه ينبغي في الدعاء ان يبدأ الانسان بالدعاء لنفسه ان يبدأ بالدعاء لنفسه لقولهما ربنا واجعلنا مسلمين - 00:24:59ضَ

لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ابدأ بنفسك ثم بمن ومنها ايضا ان اولى من ان اولى من يدعو له الانسان ذريته ان يدعو لذريته بالصلاح - 00:25:28ضَ

والهداية في قوله ومن ذريتنا امة مسلمة لك ومنها ايضا ان التعبد لله عز وجل لا يصح الا بما شرع. لا يصح الا بما شرع لقولهما وارنا مناسكنا ومنها ايضا - 00:25:51ضَ

يؤخذ يتبرع عليه على هذه الفائدة انه ينبغي بل يجب على كل مسلم ان يحرص في تعبده لله تعالى على ان يكون متابعا لشريعة الله وان يحذر من الابتداع في الدين - 00:26:17ضَ

الشرع وليس بالابتداع ومنها ايضا ان العبد مفتقر الى توبة الله عز وجل عليه بان يوفقه للتوبة وان يوفقه لقبول التوبة ولهذا التوبة وردت في القرآن بمعنى التوفيق للتوبة والدلالة عليها وجاءت ايضا بمعنى قبول التوبة - 00:26:36ضَ

كما قال الله تعالى وعلى الذي وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه. ثم تاب عليهم ها - 00:27:15ضَ

هنا وفقهم للتوبة ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم ومنها ايضا اثبات اسم التواب لله عز وجل وما تضمنه من الصفة وهي توبته سبحانه وتعالى وهي نوعان كما تقدم التوفيق - 00:27:29ضَ

بالتوبة والثاني قبول التوبة ومنها ايضا اثبات اسم الرحيم. انك انت التواب الرحيم ومنها ايضا من فوائدها ان الخلق في ضرورة الى بعث الرسل لبيان الحق للخلق لقولهما ربنا وابعث فيهم - 00:27:49ضَ

رسولا منهم الخلق في حاجة بل في ضرورة الى بعث الرسل ولهذا بعث الله عز وجل الرسل رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ومنها ايضا - 00:28:21ضَ

ان كون الرسول يكون من قومه وبلسان قومه هو اقرب الى قبول دعوته وفهمها مما لو كان ليس منهم ان كون الرسول يكون من قومه وبلسانهم هو اقرب الى اجابة دعوته مما لو كان من غيرهم - 00:28:43ضَ

ولهذا تجد ان الرسل والى عاد اخاهم هودا لقد ارسلنا نوحا الى قومه وهنا يقول الله عز وجل ربنا وابعث فيهم رسولا منهم فكون الرسول يكون من قومه وبلسان قومه هذا ادعى - 00:29:09ضَ

الى قبول دعوته ولهذا قال الله تعالى وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ها ليبين لهم ومنها ايضا ان مهمة الرسل ووظيفة الرسل هي تعليم الخلق وارشادهم وتلاوة ما انزله الله عز وجل عليهم - 00:29:28ضَ

في قوله يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة هذه هي وظيفة الرسل تلاوة الايات وتعليم الناس الكتاب والحكمة ومنها ايضا اثبات اسم العزيز لله عز وجل والعزيز له ثلاثة معان - 00:30:00ضَ

عزة قدر وعزة قهر وعزة امتناع وكلها ثابتة لله عز وجل عزيز في قدره عزيز في قهره عزيز في امتناعه ومنها ايضا اثبات اسم الحكيم لله عز وجل والحكيم في الاصل - 00:30:23ضَ

هو الذي يضع الاشياء مواضعها حكمة الله عز وجل كما تقدم لنا نوعان حكمة شرعية حكمة كونية وحكمة شرعية ثم ايضا هي حكمة غائية وحكمة صورية. حكمة صورية وحكمة غائية. وكلاهما تكون كونية وتكون شرعية - 00:30:47ضَ

اذا الحكمة نقول هي صورية وغائية معنى الصورية ان كون الشيء على هذه الصورة حكمة والغاية منه حكمة فمثلا شرع الله عز وجل الصلاة على هذه الصفة. قيام وقعود وركوع وسجود. كونها على هذه الصورة حكمة - 00:31:23ضَ

الغاية منها وهي كمال التاء التعبد والتذلل لله عز وجل حكمة الطواف بالبيت كونه على هذه الصورة حكمة الغاية منه حكمة. هذا في الشرع ايضا في خلق الانسان كون انسان على هذه الصورة له عينان له كذا له كذا له كذا - 00:31:49ضَ

هذا حكمة لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم تجد ان كل جزء من هذا الذي خلقه الله عز وجل له حكمة ولهذا لو قرأ الانسان في مفتاح دار السعادة لابن القيم - 00:32:12ضَ

يجد كثيرا من الاسرار التي اه تبين حكمة خلق الله عز وجل لهذا الانسان اذا نقول اثبات اسم الحكيم لله عز وجل. وما تضمنه من صفة وهي الحكمة وحكمته سبحانه وتعالى نوعان حكمة صورية وغائية - 00:32:27ضَ

ثم ايضا حكمه كوني وشرعي وسبق لنا الفرق بين الكون والشرع من وجهين الفرق الحكم الكوني والحكم الشرعي الفرق بينهما من وجهين اولا ان الحكم الكون لابد من وقوعه لابد ان يقع فما حكم الله تعالى به كونا لابد ان يقع - 00:32:51ضَ

وثانيا انه يكون فيما يحبه الله وما لا يحب لحكمة فمثلا حكم الله تعالى بالكفر وقع ولا ما وقع وقع محبوب اليه لا ليس محبوبا اليه. لكن لحكمة لانه لولا الكفر لم يتبين المسلم - 00:33:15ضَ

الكافر اه ثانيا ايضا اه واما الحكم الشرعي لا يلزم منه وقوع ما حكم الله تعالى به الله عز وجل اوجب على عباده الصلاة والصيام والزكاة من العباد من لم - 00:33:35ضَ

من لم يمتثل وثانيا انه لا يكون حكم الله عز وجل الشرعي الا فيما يحبه الله تعالى فلا فلا يشرع الله تعالى لعباده ما كان مبغضا مكروها له اذا هذاني فرقان بين الحكم الشرعي والكوني - 00:33:53ضَ

وهما اولا ان الحكم الكوني لابد من وقوعه بخلاف الشرع فقد يقع وقد لا يقع ثانيا ان الحكم الكوني لا لا يكون فيما يحبه الله وما لا يحبه والشرع لا يكون الا فيما - 00:34:13ضَ

يحب من هذه الفرق الثاني نأخذ او نستدل بها على ضعف الحديث الوارد ابغض الحلال الى الله الطلاق كيف ذلك يقول ان مع انه ضعيف من حيث السند لكن من حيث المعنى - 00:34:31ضَ

يقول الان الطلاق حكم شرعي او كوني شرعي والله تعالى شرعا لا يشرع الا ما كان محبوبا فكيف يصنع شيئا ويكون مبغضا عنده فهمتم؟ نعم اذا نأخذ من هذا ان الانسان ايضا في في في - 00:34:50ضَ

الحديث يعني لا لا يقل يقصر نظره على مجرد السند بعض العلماء يصحح الحديث لمجرد السند ولكن مع السند لابد ايضا النظر الى قد يكون بعض الاحاديث ظاهر سندها الصحة - 00:35:12ضَ

والسلامة وانه صحيح او حسن لكنه من حيث المعنى تجد انه انه ان فيه مخالفة للشريعة ان في مخالفة للقرآن. مثال اخر حديث مثلا آآ ان لحم البقر جاء بعض العلماء صحح هذا الحديث - 00:35:34ضَ

ولكن لا يمكن ان يصح هذا الحديث وجه ذلك ان الله عز وجل احلت لكم ان الله عز وجل احل لعباده الطيبات يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فكيف يبيح فكيف يحل الله عز وجل ويبيح لعباده ما كان - 00:35:56ضَ

جاء هل الله عز وجل يقول احللت لكم هذا الشيء وهو داء؟ لا يمكن. فكل ما احله الله فهو طيب. نعم قد يكون داء لبعض في بعض الاحوال يعني مثلا الاشياء التي السكر وما تشتمل على الحلوى ونحوها قد تكون داء بالنسبة بعض الناس لعدم - 00:36:16ضَ

ملائمتها له لكنه من حيث الاصل لا يمكن ان يكون داء الله اعلم لا لا كلها دواء البقري لقد احلت لكم بهيمة الانعام هل يمكن الله عز وجل يحلي عباده ما كان ما كان فيه ضرر - 00:36:40ضَ