شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي
9- التعليق على (شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي) أ د سامي الصقير- 4 جمادى الآخرة 1444هـ
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ علي بن ابي العز رحمه الله تعالى في كتاب شرح العقيدة الطحوية قال رحمه الله وفي الصحيحين انه ذكر له في مرض موته طيب بسم الله الرحمن الرحيم في الحديث السابق لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا - 00:00:00ضَ
قبور انبيائهم مساجد اورد بعضهم اشكال بعض الطلبة وهو ان النصارى لم يتخذوا الجمع مع انهم من لم يتخذوا قبر عيسى عيسى عليه الصلاة والسلام رفع الجواب عندهم في بعض الروايات لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم وصالحيهم - 00:00:18ضَ
مساجد وهذا وجه. الوجه الثاني انه يجوز ان يكون قوله اتخذوا قبور انبيائهم يعود على اليهود دون النصارى كقوله عز وجل يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وهو يخرج من احدهما احسن الله اليك قال رحمه الله - 00:00:39ضَ
وفي الصحيحين انه ذكر له في مرض موته كنيسة بارض الحبشة وذكر له من حسنها وتصاوير وتصاوير وتصاوير فيها فقال ان اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا - 00:01:02ضَ
وصوروا فيه تلك التصاوير اولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة وفي صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم انه قال قبل ان يموت بخمس ان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد - 00:01:17ضَ
الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك وسبق لنا ان اتخاذ القبور مساجد له صورتان الصورة الاولى ان يبنى المسجد على القبر بناء المسجد على القبر والصورة الثانية ان يتخذ هذا القبر موضعا - 00:01:35ضَ
الصلاة بحيث انه يصلي عنده وان لم يتخذه مسجدا كل هذا من اتخاذ القبور مساجد احسن الله اليك قال رحمه الله ومن اسباب الشرك عبادة الكواكب واتخاذ الاصنام بحسب ما يظن انه مناسب للكواكب من طباعها - 00:01:54ضَ
وشرك قوم ابراهيم عليه السلام كان فيما يقال من هذا الباب وكذلك الشرك بالملائكة والجن واتخاذ الاصنام لهم وهؤلاء كانوا مقرين بالصانع وانه طيب ويشير الى هذا قول الله عز وجل في سورة الانعام واذ قال ابراهيم لابيه ازر اتتخذ اصناما الهة - 00:02:14ضَ
اني اراك وقومك في ظلال مبين الى ان قال فلما رأى الشمس بازغة فلما رأى القمر بازغا وهذا يدل على انهم اشتهر عندهم عبادة الكواكب احسن الله اليك قال رحمه الله وهؤلاء كانوا مقرين بالصانع وانه ليس للعالم صانعان. ولكن اتخذوا هذه الوسائط شفعاء - 00:02:33ضَ
كما اخبر عنهم تعالى بقوله والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وقال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله - 00:02:57ضَ
ولا تنبؤون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون. وكذلك كان حال الامم السالفة من المشن وكذلك كان حال الامم السالفة المشركين. يعني ان حالهم اتخذهم شفعاء لماذا؟ قالوا يقربون الى الله زلفى - 00:03:15ضَ
فكأنهم كانوا يتهمون انفسهم العابدون يتهمون انفسهم بالتقصير وانهم ليسوا اهلا لان يقبل الله تعالى شفاعتهم وان آآ يحط اوزارهم فيأتون الى هؤلاء الذين يزعمون انهم صالحين لما لهم عند الله تعالى من الجاه والمكانة فيقولون اشفعوا لنا عند الله - 00:03:33ضَ
اشفعوا لنا عند الله او يقول المدد المدد فهمتم لا ريب انه من الشرك اولا من قال ان ان هؤلاء من الصالحين وثانيا ان شفاع الشفاعة عند الله تعالى لابد لها من شرطين - 00:03:59ضَ
اذن الله تعالى للشافع والثاني رضا المشهور ولا يشفعون الا لمن لمن لكن كانهم يقولون يعني مثلا مثلا على الأدميين يقول انا والله ما ليس لي وجه ان اتكلم مع فلان لعلك تتوسط وتكلم فلان - 00:04:19ضَ
وهم يقولون هكذا. يقول نحن بسبب تقصيرنا ليس لنا وجه عند الله عز وجل ان نطلبه منه مباشرة نريد الوسائط لكن الله ما اتخذ الله عز وجل بينه وبين عباده - 00:04:38ضَ
احسن الله لي قال رحمه الله وكذلك كان حال الامم السالفة المشركين الذين كذبوا الرسل كما حكى الله تعالى في قصة صالح عليه السلام عن تسعة رهط الذين الذين تقاسموا بالله اي تحالفوا بالله تقاسموا بالله - 00:04:53ضَ
فهؤلاء المفسدون المشركون تحالفوا بالله على قتل نبيهم واهله. وهذا يبين انهم كانوا مؤمنين بالله ايمان المشركين علم ان التوحيد المطلوب هو توحيد الالهية الذي يتضمن توحيد الربوبية قال تعالى - 00:05:12ضَ
فاقم وجهك للدين حنيفا. فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون الى قوله اذا هم يقنطون وقال تعالى افي الله شك فاطر السماوات والارض - 00:05:31ضَ
وقال صلى الله عليه وسلم كل مولد كل مولود يولد على الفطرة. فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. يعني لو ان مولودا ولد اولا يتعرض احد اليه من جهة الديانة. يعني كان يعطى بالطعام والشراب - 00:05:48ضَ
وما يحتاجه لكن لا نتحدث معه عن شيء يتعلق بالديانة لعبد الله عز وجل. لان لان الدين دين الاسلام هو دين دين الفطرة ولهذا كل مولود يولد على الفطرة فابوا يهودانه - 00:06:08ضَ
او او ينصرانه او يمجسانه. وهذا دليل يعني واضح على عظم تأثير البيئة على الانسان البيئة وان البيئة مؤثرة على الانسان حتى في عقيدته ومن يقول ان البيئة لا تؤثر فقد اخطأ وابعد النجاة - 00:06:26ضَ
البيئة مؤثرة على الانسان فتؤثر عليه في سلوكه. في اخلاقه في منهجه في عقيدته وكما يقال الانسان ابن ابن بيئته لابد يتأثر الانسان يتأثر حتى في المدة القصيرة ولذلك تجد ان الشخص لو رافق جماعة ذهبوا مثلا الى حج او ذهبوا نزهة - 00:06:46ضَ
ايام معدودة ثم رجع تجد ان انه قد تلقف منهم كلمات وعبارات بما ان المدة قصيرة جدا احسن الله اليك. قال رحمه الله ولا يقال ان معناه يولد ساذجا لا يعرف توحيدا ولا شركا. كما قاله بعضهم - 00:07:12ضَ
لما تلون ساذجا يعني خاليا. الساذج الخالي ولهذا يقول فلان ساذج يعني خال من الاخلاق احسن الله اليك قال رحمه الله ولا يقال ان معناه يولد ساذجا لا يعرف توحيدا ولا شركا كما قاله بعضهم لما تلونا - 00:07:34ضَ
لقوله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل خلقت عبادي حنفاء فاشتالتهم الشياطين. الحديث وفي الحديث المتقدم ما يدل على ذلك حيث قال يهودانه او ينصرانه او يمجسانه ولم يقل ويسلمانه. وفي رواية يولد على - 00:07:55ضَ
وفي اخرى على هذه الملة وهذا الذي اخبر به صلى الله عليه وسلم. طيب لماذا لم يقل ويسلمانه؟ لان الاسلام هو دين الفطرة فهو الاصل والمراد هنا الاسلام بالمعنى العام - 00:08:15ضَ
المراد واستيمانه المراد بالاسلام بالمعنى العام الذي هو فطرة الله التي فطر الناس عليها وذلك لان لفظ الاسلام او كلمة الاسلام ترد في النصوص الشرعية او تطلق في النصوص الشرعية على معنيين. المعنى الاول الاسلام بالمعنى العام. الاسلام بالمعنى العام - 00:08:30ضَ
ومعناه الاستسلام لله عز وجل في كل زمان او مكان كانت الشريعة فيه قائمة وعلى هذا فالمؤمنون في رسلهم السابقين لمن امن بالرشد السابقين هو مسلم بالمعنى العام ولهذا قال الله عز وجل ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان - 00:08:52ضَ
حنيفا مسلما وقال عز وجل عن موسى عليه الصلاة والسلام قال يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ها ان كنتم مسلمين وهذا اسلام بالمعنى العام المعنى الثاني للاسلام الاسلام بالمعنى الخاص - 00:09:21ضَ
وهو الشريعة التي بعث بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو الدين الذي نسخ جميع الاديان ورضيه الله تعالى لعباده وقال عز وجل ان الدين عند الله الاسلام وقال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه - 00:09:38ضَ
وقال عز وجل ورضيت لكم الاسلام دينا الدين المقبول المرضي عند الله هو دين الاسلام الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم وما سواه من الاديان فهي اديان باطلة - 00:10:00ضَ
اديان باطلة جميع الاديان السابقة بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم هي اديان باطلة لقول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما - 00:10:17ضَ
جئت به الا كان من اصحاب ولذلك يجب على كل مسلم ان يعتقد ان جميع الاديان سوى دين الاسلام انها اديان باطلة غير مقبولة ولا مرضية عند الله بل قال شيخ الاسلام رحمه الله من اعتقد ان ما عليه اليهود والنصارى اليوم انه دين مقبول مرضي عند الله فهو كافر - 00:10:43ضَ
قالوا مكذب لله ولرسوله وليجمع المسلمين وبعض الناس نسأل الله العافية يعتقد ان هذه الاديان كالمذاهب الاربعة اليهودي نصرانية اسلام كالشافعية حنفية مالكية لهم دين مقبول دين مقبول دين مقبول هذا هذا حرام وكفر - 00:11:07ضَ
تكذيب للقرآن. الله عز وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وانت تقول لا يقبل خدي رب العالمين وقال عز وجل ان الدين عند الله الاسلام. ورضيت لكم الاسلام دينا. وقال النبي عليه الصلاة والسلام لا يسمع بي من هذه الام يهودي ولا نصراني - 00:11:31ضَ
ثم لا يؤمن بما جئت به الا كان من اصحاب النار وها هنا امران الامر الاول وجوب اعتقاد بطلان كل دين سوى دين الاسلام هذا واحد يجب ان تعتقد ان كل دين سوى دين الاسلام انه باطل - 00:11:50ضَ
ثانيا ان هذه الاديان الباطلة مع كونها باطلة نقرهم عليها سنقر اليهود على يهودية من اعتقادنا بانها باطلة نقر النصارى على نصرانيتهم باعتقادها انها باطلة. لماذا؟ لان الله اقرهم عليها - 00:12:07ضَ
وقال عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين الكتابة حتى حتى يعطوا الجزية عن يد - 00:12:26ضَ
وهم صاغرون والنبي عليه الصلاة والسلام اخذ الجزية مين يعود يرجع؟ عندنا امران الامر الاول اعتقاء وجوب اعتقاد بطلان كل كل دين سوى دين الاسلام الامر الثاني ان هذه الاديان مع اعتقادنا ببطلانها نقر اهلها - 00:12:40ضَ
عليها وهذا ما ما حصل من الرسول عليه الصلاة والسلام. ومن غيره من الصحابة الى يومنا هذا. انهم يقرون عليها لكن مع اعتقاد احسن الله اليك قال رحمه الله وهذا الذي اخبر به صلى الله عليه وسلم هو الذي تشهد الادلة العقلية بصدقه - 00:13:02ضَ
منها ان يقال لا ريب ان الانسان قد يحصل له من الاعتقادات والايرادات ما يكون حقا وتارة ما يكون باطلا وهو حساس متحرك بالارادة فلابد له من احدهما ولابد له من مرجح لاحدهما. ونعلم انه اذا عذر على كل على كل احد ان يصدق - 00:13:25ضَ
ونعلم انه اذا عرض على كل احد ان يصدق وينتفع وان يكذب ويتظرر مال بفطرته الى ان يصدق وينتفع وحينئذ فالاعتراف بوجود الصانع والايمان به هو الحق او نقيضه والثاني فاسد قطعا. فتعين الاول - 00:13:46ضَ
ووجب ان يكون في الفطرة ما يقتضي معرفة الصانع والايمان به وبعد ذلك اما ان تكون محبته انفع للعبد او لا. والثاني فاس قطعا فوجب ان يكون في فطرتهم محبة ما ينفعه - 00:14:05ضَ
وهذا قد حصل يعني معرفة الله عز وجل بالعقل والفطرة ولهذا قيل لبعض الاعراب بما عرفت ربك؟ قيل لاعرابي بم عرفت ربك؟ كيف عرفت؟ ربك قال البعرة تدل على البعير - 00:14:20ضَ
والاثر يدل على المسير فسماء ذات ابراج وارض ذات ذات فجاج الا تدل على اللطيف الخبير فهمتم كيف كيف عرفت ربك؟ قال البعرة تدل على البعير. اذا وجدت بعرة معناته ان الطريق هذا فيه - 00:14:38ضَ
والاثر يدل على المسير. يدل ان ان هناك اناسا قد مشوا فسماء ذاته ابراج. هذا السماء وعظمتها والارض على سعتها وما فيها من الايات الا تدل على اللطيف الخبير. نعم - 00:14:57ضَ
احسن الله اليك. قال رحمه الله ومنها انه مفطور على جلب المنافع ودفع المضاد بحسبه. ولذلك ذكر ان ابا حنيفة رحمه الله الامام ابو حنيفة انه اه نازعه رجل يعني كانه ينكر وجود وجود الله عز وجل - 00:15:18ضَ
وقال انا ساضرب لك مثلا يقال ان سفينة ان سفينة تأتي كل يوم تحط في نهر دجلة تنزل البضائع وتذهب. من نفسها وقال الرجل ابدا كيف سفينة تجي وتنزل وتمشي - 00:15:37ضَ
لابد لها من من قاع ربان السفينة. قطيب وهذا الكون الان من الذي من الذي يصرفه ويدبره؟ اليس اليس اليس لابد له من مصرف مدبر دليل عقلي ولا لا؟ لا - 00:15:58ضَ
احسن الله اليك قال رحمه الله ومنها انه مفطور على الجيب المنافع ودفع المضار بحسبه وحينئذ لم تكن فطرة كل واحد مستقلة بتحصيل ذلك هل يحتاج الى سبب معين بل يحتاج الى سبب معين للفطرة. كالتعليم ونحوه. فاذا وجد الشرط وانتفى وانتفى المانع. استجابت لما فيها من من - 00:16:18ضَ
من المقتضي لذلك ومنها ان الانسان بطبيعته بل جميع المخلوقات حتى الحيوانات قد فطرت على انها تجذب المنافع لنفسها وتدفع عن نفسها عالمطار ولذلك تجد حتى البهائم البهائم تجذب لنفسها المنافع وتدفع عن نفسها المضار فاذا رأت نارا هل تقحم نفسها في في النار؟ لا تهرب من النار. تهرب من الاشياء التي تضرها - 00:16:44ضَ
وجميع المخلوقات مفطورة على جلب المنافع ودفع المضاد. قال وحينئذ لم تكن فطرة فطرة كل واحد مستقلة بتحصيل ذلك بل يحتاج الى سبب معين وهو العلم. فالعلم معين على الفطرة. فالفطرة توجه - 00:17:11ضَ
لكن الذي يعين على ذلك ويبين ويوضح هو العلم. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله ومنها ان يقال من المعلوم ان كل نفس قابلة للعلم وارادة الحق ومجرد التعليم والتحويل لا يوجب العلم والارادة - 00:17:30ضَ
لولا ان في النفس قوة تقبل ذلك وانا فلو علم الجماد والبهائم لم يقبلا معلوم ان حصول اقرارها بالصانع ممكن من غير سبب منفصل من خارج وتكون الذات كافية في ذلك - 00:17:51ضَ
فاذا كان المقتضي قائما في النفس وقدر عدم المعارض فالمقتضي السالم عن المعارض يوجب مقتضاه فعلم ان الفطرة السليمة اذا لم يحصل لها ما يفسدها كانت مقرة بالصانع عندك ماء ولا من؟ من؟ من - 00:18:07ضَ
هذا كل ما تقدم هو ملخص من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله رقم واحد كذلك في درع تعرض العقل والنقل الذي لخص منه الشارع هذه الادلة يعني غالب ما في هذا الكتاب - 00:18:24ضَ
من كلام شيخ الاسلام رحمه الله وابن القيم نعم احسن الله اليك قال رحمه الله علم ان الفطرة السليمة اذا لم يحصل لها من يفسدها كانت مقرة بالصانع عابدة له - 00:18:41ضَ
ومنها ان يقال انه اذا لم يحصل المفسد الخارج ولا المصلح الخارج. كانت الفطرة مقتضية للصلاح لان المقتضي لان المقتضي لان المقتضي فيها للعلم والارادة قائم والمانع منتف ويحكى عن ابي حنيفة. قصة ابي حنيفة. تعجلنا. نعم - 00:18:59ضَ
احسن الله اليك قال رحمه الله ويحكى عن ابي حنيفة رحمه الله ان قوما من اهل الكلام ارادوا البحث معه في تقرير توحيد الربوبية فقال لهم اخبروني قبل ان نتكلم في هذه المسألة - 00:19:21ضَ
عن سفينة في دجلة تذهب فتمتلئ من فتمتلئ من الطعام والمتاع وغيره بنفسها وتعود بنفسها فترسي بنفسها تتفرغ وترجع. كل ذلك من غير ان يدبرها احد. فقالوا هذا محال لا يمكن ابدا. فقال لهم اذا كان هذا محالا في سفينة - 00:19:34ضَ
فكيف في هذا العالم كله علوه وسفله وتحكى هذه الحكاية عن غير ابي حنيفة ايضا يمكن سفينة تذهب وتأتي بنفسها طيب اذا قال واحد ايش مثل الطائرات هذي اللي بدون طيار سفينة بدون ربان - 00:19:54ضَ
من الذي من الذي يبرمجها لابد كل ذلك من غير ان يجبرها احد حتى الاشياء المسيرة مثل طائرات بدون طيار او القطارات اللي بدون بدون قائد لا بد من وجود مدبر لها يبرمجها ويوضح ويراقبها ايضا نعم - 00:20:21ضَ
قال رحمه الله ولو اقل فلو اقر رجل بتوحيد الربوبية الذي يقر به هؤلاء النظار ويفنى فيه كثير من اهل التصوف ويجعلونه غاية كما ذكره صاحب منازل السائلين وغيره وهو مع ذلك ان لم يعبد الله وحده ويتبرأ من عبادة ما سواه كان مشركا من جنس امثاله من المشركين - 00:20:44ضَ
والقرآن مملوء السائلين هذا الهروي وقد شرحه ابن القيم رحمه الله كتاب شرحوه في كتاب مدارج السالكين في مطبوع في ثلاث مجلدات احسن الله اليك قال رحمه الله والقرآن مملوء من تقرير هذا التوحيد وبيانه وضرب الامثال له - 00:21:11ضَ
ومن ذلك انه يقرر توحيد الربوبية ويبين انه لا خالق الا الله. وان ذلك مستلزم الا يعبد الا الله فيجعل الاول دليلا على الثاني اذ كانوا يسلمون الاول وينازعون في الثاني. فيبين لهم سبحانه انكم اذا كنتم تعلمون انه لا خالق الا الله - 00:21:33ضَ
وانه هو الذي يأتي العبادة بما ينفعهم ويدفع عنهم ما يضرهم لا شريك له في ذلك فلما تعبدون غيره وتجعلون معه الهة اخرى كقوله تعالى قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. االله خير - 00:21:53ضَ
اما يشركون ام من خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها االه مع الله؟ بل هم قوم يعدلون - 00:22:11ضَ
الايات يقول الله تعالى في اخر كل اية االه مع االه مع الله؟ اي االه مع الله فعل هذا؟ وهذا استفهام انكار يتضمن نفي ذلك وهم كانوا مقرين بانه لم يفعل ذلك غير الله. فاحتج عليهم بذلك. وليس المعنى استفهام هل مع الله اله؟ كما ظنه بعضهم - 00:22:24ضَ
هذا المعنى لا يناسب سياق الكلام والقوم كانوا يجعلون مع الله الية اخرى كما قال تعالى اانكم لتشهدون ان مع الله الهة اخرى قل لا اشهد يعني معنى اله مع الله يعني هل هناك معين اعانه على ذلك؟ وليس المراد كما قال المؤلف آآ عن الهة - 00:22:47ضَ
تعبد لان سياق الكلام في ماذا انفراده بهذه الامور - 00:23:08ضَ