حلية طالب العلم الشيخ د عبدالحكيم العجلان
9 حلية طالب العلم ( الإعراض عن الهيشات - التحلي بالرفق ) الشيخ د عبدالحكيم العجلان
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. اه نكمل ما ابتدأناه في حلية طالب العلم. واحب ان انبه الى اهمية هذا الكتاب والوقوف مع عباراته وحاجة طالب العلم ان تكون له حلية وان يكون الادب له عنوانا - 00:00:00ضَ
ولباسا يتحلى به في كل احواله وايامه ولياليه. مر معنا آآ لفظ آآ فات علينا الحقيقة ان ننبه الاخوان عليها في الدرس الماضي وهو ما جاء في اثر عمر رضي الله عنه قال وتمعددوا معنى تمعددوا اه من - 00:00:20ضَ
واصلها الصبر على شظف العيش. يعني اه الصبر والمصابرة على ما ينال الانسان من تعب وشدة ومشقة وذلك مأخوذ من معد ابن عدنان لما اصابه من شدة وتنقل من ديارهم ونحو ذلك فاخذ منها العرب هذه اللفظة - 00:00:40ضَ
ارادة او مشتملة على معنى الحث والصبر والتصبر. نعم نكمل ما وقفنا عنده. نعم يقول المؤلف رحمه الله تعالى من اعظم ما يجب على طالب العلم ان اه يحرص عليه ان يصون نفسه وان يصون - 00:01:00ضَ
عن مجالس اللغو واللغو يشمل ما يكون من المحرم والمنكر كما اشار اليه في هذه الكلمات الذين يخشون في ناديهم المنكر ويهتكون استار الادب فان هذا جناية على نفسك بما يدخل الى قلبك من الفساد ونفسك - 00:01:20ضَ
المعصية وهو جناية على العلم. لان هذا فيه ما يمكن ان يكون اه ظنا منهم ان اهل العلم يقرؤون هذا او انهم لا يفعلون او ان ما يفعلونه ليس بمنكر فيكون منك كناية على نفسك بما يحصل لك من الفساد وجناية على - 00:01:40ضَ
علمي بما يظن ان هذا ليس من المنكر وانه امر سائغ وجائز. فلذلك ينبغي لطالب العلم ان يحفظ نفسه من هذه المجالس حفظا لها من الوقوع في المعصية. وان يحفظ العلم الذي تعلمه حتى لا يظن ان هذا سائغ في العلم. وهذا - 00:02:00ضَ
امر كثير وينبغي لطلبة العلم ان يحرصوا على على حماية انفسهم من ذلك خاصة في هذا في هذه الاوقات التي كثر بلاؤها وعم الفساد فيها. لكن اذا كان غشيان طالب العلم لهذه المجالس على وجه يحدث فيها تغييرا واصلاحا - 00:02:20ضَ
ان ذلك يكون مناسبا. كما انه ينبغي ان من عرض له واحد من هذه المجالس. فوجد فيها اللغوة ووجد فيها البلاء على نحو حال لم يظن انه يجده فيها يعني لم يكن متأهبا له له في هذه الحال فان الواجب عليه اما ان - 00:02:40ضَ
آآ ينكر ذلك والانكار آآ هنا محوط بان يكون مؤملا حصول المقصود او ان تكون المصلحة اتم من المفسدة واما ان يكون خروجه وابعاده عن ذلك المجلس. واذا رأيت الذين يأخذون في اياتنا فاعرض عنهم حتى - 00:03:00ضَ
يخوض في حديث غيره واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين. نعم. اه الابعاد عن هذه المواطن ايضا من اه صفة طالب العلم ان يصون نفسه عن المجالس التي فيها اللغط. وهذه من اعظم ما يبتلى به - 00:03:20ضَ
طالب العلم ويفسد به العلم. اولا فان اللغط مفسد للقلب. وان من عمر اوقاته باللغط يوشك ان يفوت عليه الطلب. ولان النفس اذا اعتادت على هذه المجالس انست بها واستمرأتها - 00:03:40ضَ
كان ذلك بمثابة الشيء الذي لا تستغني عنه. وليس لطالب العلم اعظم انقطاع من هذا الانقطاع. اذا انس بمثل تلك المجالس وتلك الاوقات التي يذهب فيها وقت التحصيل ووقت العلم - 00:04:00ضَ
ولو نظرتم في انفسكم وفي واقعكم لم تروا شيئا افسد على طلبة العلم في ذهاب العلم والتقلل من تحصين باكثر من اللغط. اليس يخرج الخارج من الدرس فيتحدثان حتى تذهب الساعة؟ لا يلويان على شيء - 00:04:20ضَ
وهما يستكثران على انفسهما انهما حضرا او جلسا او استفاد او استمع. اتروا ان خاصة في مثل محاضرات المنتظمة آآ من آآ الطلاب الكثير الذين لا يملون من الكلام واللغط والحديث في ما جرى - 00:04:40ضَ
في فلان وفلان وفيما جرى هنا وهناك. مما لا يعنيهم ولا يعنيهم ومما يحصل به الشر وبما لا يفيد تجد انهم تذهب اوقات طويلة وساعات متكررة لم يحصلوا في ذلك خيرا ولم آآ يشعروا في انفسهم بتفويتهم - 00:05:00ضَ
ولا ضياع وحقيقة الامر انه ضاع عليهم الكثير. هو اعظم من هذا ان يكون اللغط هو في تجاذب اه المسائل الشرعية على غير وفق ما امر الله جل وعلا وامر نبيه صلى الله عليه وسلم. وبيان ذلك انكم - 00:05:20ضَ
ترون كثيرا من الطلاب يتجادلون في المسألة ولو سألتهم عن احاطتهم بها لرأيتم انهم جميعا لم يحيطوا بها الا ما سمعوه في درس او عرظ لهم عارضا في قراءة او نحو ذلك - 00:05:40ضَ
هذا مما يجرأ طالب العلم على الافتيات على الشر. قولي على الله والقول على رسوله صلى الله عليه وسلم ولو رأيت حال السلف لعرفت الفرق. فانهم مع ما كانوا يحيطون به من المسائل. ويعرفونه من الدلائل - 00:06:00ضَ
فانهم لا يزيدون على الاخبار بالسنن. قيل للامام ما لك الرجل تكون معه السنة يجادل فيها قال لا. يخبر بالسنة فان قبلت منه والا والا سكت ولو جعل كل واحد منا هذا الامر دليلا له واصلا عنده لسلم من بلايا كثيرة. بل لو - 00:06:20ضَ
لكم ان كثيرا مما حصل من الفتن انما اصله ذلك اللغط. يتجادلان فيتجاذبان ما لا يحيطان به ولا يحسنانه. والجدل داع الى التعصب. فاذا تجادل كل واحد اراد الانتصار لنفسه فاذا - 00:06:49ضَ
جاء غاد الانتصار لنفسه اراد التمسك بما هو عليه فاذا اراد التمسك بما هو عليه بحث عما يسنده فيما ذهب اليه لا على ما يطل يطلب به من الحق ويراد به من الصواب. فيحصل بذلك بلاء كبير وشر عريق - 00:07:09ضَ
انا لئن توقفت في هذا فانما هو لعظم الشر الذي حصل بذلك وعم في هذا الوقت من هذا لغط فلذلك قال المؤلف رحمه الله فان اللغط تحت اللغط آآ تحت فان الغلط تحت اللغط كلما - 00:07:29ضَ
ما دخل الانسان في الاحاديث التي لا فائدة فيها كلما كان ذلك اقرب له من الوقوع في الاخطاء. الاغلاط مقارفتها وتلكم الاغلاط منها ما هو صغير ويتبعه ما هو اكبر من نعم. ثم ذكر قصة في هذا تفيد ما ذكرناه. نعم. نعم. هنا اه - 00:07:50ضَ
المؤلف رحمه الله تعالى قال التحلي بالرفق التحلي بالرفق منه تحلي بالرفق في القول كما اشار اليه يعني اعاد القول فيه منه رفق في العمل. وكل ذلك داخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء الا زانه. ما نزع الرفق من - 00:08:14ضَ
من شيء الا شانه. ولذلك اه اه الاصل ان العجلة في الامور وعدم التأني امر مذموم الشر ودل على ذلك احاديث كثيرة ولم يطلب الله جل وعلا الا المسارعة الى الخيرات - 00:08:40ضَ
وليست المسارعة بعجلة. فان المسارعة هي ائتمان بامر الله جل وعلا. وذاك غاية التوفيق. فالرفق ينبغي ان يكون ملازما لطالب العلم وهو لان كان معه في الفعل كما ذكرنا فانه احوج ما يكون اليه - 00:09:00ضَ
فيما يخصه في العلم هو في القول. آآ ربما استعجل طالب العلم فقال كلمة لا لا تكون مساوية كلمة التي يراد ان اه يقال بها. فربما ادت الى خلاف القول الصحيح. وربما ادت الى خلاف ما امر به من - 00:09:20ضَ
شارع من حصول النفخة او حصول الجفوة او ما يؤثر من الوقوع في الفساد. ولذلك من مقتضيات الرفق ان وعدم العجلة ما يكون من جمال الكلام وحسنه ولينه وطيبه. ولذا قال متجنبا الكلمة الجافية. الكلمة الجافية يعوظ عنها الكلمة الطيبة اللينة - 00:09:40ضَ
فقد يقول الانسان اخرج وقد يكون اه له كلمة دون ذلك هي ايسر على صاحبها لتذهب آآ فتحظر كذا وكذا بدل ان يكون في ذلك ما فيه امر صريح وشدة آآ جافية آآ يحصل - 00:10:10ضَ
وبها نفرة للقلوب آآ بدل ان يقول للطالب لا تفهم انت لا تفهم فله ان قلت تمعن وتأمل فكلا الكلمتين دالين على معنى واحد لكن احداهما فيها جفاء قد يفضي الى الطالب - 00:10:30ضَ
النفخة البعد والاخرى فيها شيء من الحذف التحريك الذهني الى الحرص مع مع اه حصول المحبة لذلك المتكلم الموجه اليه الخطاب. ولذا قال فان الخطاب اللين يتألف النفوس الناشزة. والخطاب الجافي يبعد القلوب او النفوس - 00:10:50ضَ
قريبة واللينة. نعم. وقال وادلة الكتاب والسنة في هذا متكاثرة. لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حوله. وما الله جل وعلا من طيب الكلام والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ودمه والادلة في ذلك متكاثرة جدا فليتنبه - 00:11:20ضَ
طالب العلم لذلك وان مما يؤسف له في هذا الباب ان بعض طلبة العلم يتعلم ويتعلم ويتعلم لكنك لا تكاد تجد ذلك يتغير في لفظه ولا في فعله. فهو في لفظه وفعله ما عهده في اسرته ونشأته. ان كان - 00:11:40ضَ
اهل جفاء صار جافيا واستمر معه الجفاء لم يغير فيه العلم شيئا وان كان لينا ربما يبقى على لينه وربما ايضا اذا لم تكن يكن العلم له فيه نية طيبة ان يفضي به الى حصول الكبر وما يتبع ذلك من الجفاء وغيره - 00:12:00ضَ
نعم نعم التأمل هو نوع من النظر وعدم اه وعدم الاستعجال. اه في اه طريق طالب العلم وتأمل له مناحي كثيرة. اشار المؤلف رحمه الله تعالى الى بعضها. فالتأمل في اه تكلم طالب العلم - 00:12:20ضَ
في احاديثه وكلامه في الجملة فانه اذا انطلق طالب العلم في الكلام بدون تأمل ربما آآ قارنه من الهفوة والزلة والخطأ والعثرة ما ان يفسد عليه كثير من كلامه او يفظي عليه بحصول المنازعة - 00:12:42ضَ
له من اقرانه وزملائه ونحو ذلك. آآ ايضا التأمل آآ وعند آآ المذاكرة والمطالعة والمراجعة ينبغي لطالب العلم الا يستعجل في فهم المسألة. او الا يستعجل في الاخذ عن الشيخ قبل التأمل. فانتم رأيتم مثلا - 00:13:02ضَ
فيما ندرسه وفيما درستموه ان كثيرا من المسائل ربما درستها مرة ومرتين وثلاثا تأخذها على نحو. فاذا وقفت معها مرة رأيت انه ينفتح لك فيها من الفهم والنظر هو ما قد يكون خلاف ما فهمته اولا وضده وربما يكون ما - 00:13:22ضَ
هو ادق منه واصوب. وربما انفتحت لك كثير من الامور المنغلقة بسبب تأمل واحد. ولذلك ليس العلم بالعجلة ولا ولا بالكثرة وانما هو بشيء من النظر والتؤدة والتأمل والمذاكرة والمراجعة فالذي قرأته اليوم لا لا لا - 00:13:42ضَ
عليك ان تقرأه غدا وبعد غد حتى يستقر في ذهنك على نحو متأملة وصحيحة ودواعي والتأمل يكون حمل النفس على ذلك ومراجعتها عليه يكون ذلك بطلب اسباب التأمل فالانسان اذا كان من اقرانه من هم اهل تأمل وتوادة. اه ساعده ذلك في اعمال ذهنه على ذلك. اذا كان طالب - 00:14:02ضَ
العلمي آآ يرى يدرس عند الاشياخ الذين يعينونه على ذلك ويفتحون ذهنه الى هذا الامر فانه سيزيد من تأمله. فلذلك ينبغي لطالب العلم ان يستحضر هذا. ولذا قال المؤلف في اول الكلام على التأمل حاثا لك - 00:14:32ضَ
على ان في ضمن هذا الكلام ان الادراك مع التأمل وظده ان الفوات مع التعجل فاذا اردت الادراك والفضل والفوز فعليك بالنظر والتأمل وعدم الاستعجال خاصة في الامور المحتملة والتي ربما يفهم منها خلافها يزيد الانسان في حاجته الى التنمل والنظر. نعم - 00:14:52ضَ
نعم هذه الحقيقة وصية مهمة لطالب العلم ان ثبات هو اصل التحصيل انه كما قيل لن يعطيك العلم بعضه حتى تعطيه كلك كما يقول القائل تمنيت ان تمسي فقيها مناظرا بغير عناء والجنون - 00:15:20ضَ
ونونو كما يقول بعض اهل الزهد التصوف من كانت بداياته محرقة كانت نهايته مشرقة كل ذلك يدل على اصل اصيل. وهو الثبات في العلم. ربما يجد الانسان في اول اقبال - 00:15:43ضَ
على العلم نشوة حتى اذا آآ جرى عليه شيء من العناء او آآ مر عليه شيء من المعاناة لبعده يعني الاهل او لضيق في العيش او لغير ذلك من الاشياء او لصعوبة في التحصيل ينفر ويذهب عن العلم - 00:16:02ضَ
فعند ذلك يفوته من الفضل شيء كثير. فاذا ذهبت السنون ورأى اقرانه الذين كانوا معه قد فازوا وحصلوا وتسنموا ونفعوا وانتفعوا وعلموا وتعلموا يعلموا حين ذلك عظم الامر الذي فرط فيه - 00:16:22ضَ
والامر الذي استعجل ولم يثبت فيه. ثم ايضا الثبات مطلوب في حاله وهي اذا نزلت الملمات فان كثيرا من الناس يزيغ قلبه. ويذهب عن آآ الاساس الذي قام عليه. ولذلك - 00:16:42ضَ
مثلا في ما حصل من فتن متلاحقة في هذا الوقت ان من خرج عن العلم الى بعض الحديث في تلك النوازل وما يلحقها رأيتموه ربما حصلت له عثرة او بانت له عورة. وربما وقع في الزلة الكبرى وربما قاربها - 00:17:02ضَ
وفي الكل تجد ان هؤلاء الذين انحرفوا عن التعلم الى الى هذه الفتن والبلايا حادوا عن العلم وذهب عليه منهم من عصمه الله جل وعلا من البلية الكبرى ومنهم من قارفها ومنهم من قاربها. فلذلك من اعظم ما ينبغي ان - 00:17:22ضَ
توصى به في في العلم التثبت. وذلك ان طالب العلم في اول تحصيله يكون عنده من الاسس التي لم تكتمل فربما اذا جرت الامور وحلت النوازل ظن انه عنده سلاحها وانه محصن من - 00:17:42ضَ
الالهة فاذا اسرع اليه اليها اسرعت اليه فانقطعت به السبيل. وتقطعت به السبل فوقع في البلايا. ولذلك ينبغي له ان لا يثق بما عنده حتى يكتمل تحصيله. وحتى يعلم آآ الامور بحقائقها وتفصيلاتها - 00:18:02ضَ
ولذلك ترون انه في كل في كثير من البلايا اكثر الناس وقوفا وصبغا وتؤدة وتأملا نظرا مع ما اوتوا من كبار السن. كبر العقل وكثرة العلم هم اهل العلم. واهل الفضل. وكم من الناس الذين - 00:18:22ضَ
آآ نقموا هم فيما ذهبوا اليه ثم علموا ان الحق فيما صاروا اليه وفيما سلكوه وانتهجوه. ولذلك في اوقات المدلهمات والملمات يحصل للناس من العثرات شيء كثير. فاياك ايها الطالب ان تفوت على نفسك الفضل - 00:18:42ضَ
المكانة التي تبوأتها بالعلم والتحصيل فتذهب ما بدأت فيه. وجمعته في تحصيله فيحصل عليك البلاء وفق الله الجميع للهدى واعاننا الله واياكم على البر والتقوى. وصلى الله وسلم على النبي المصطفى - 00:19:02ضَ