شرح (سنن أبي داود) | العلامة عبدالله الغنيمان

٩٠. شرح سنن أبي داود | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

قال الامام ابو داوود رحمه الله تعالى حدثنا احمد بن صالح ومحمد بن سلمة المرادي قال حدثنا ابن وهب معاوية بن صالح عبدالله ابن ابي قيس قال قلت لعائشة رضي الله عنها - 00:00:01ضَ

كم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر قالت كان يوتر باربع وثلاث وست وثلاث وثمان وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يوتر بانقص من سبع ولا باكثر من ثلاث عشرة - 00:00:20ضَ

قال ابو داوود زاد احمد بن صالح ولم يكن يوتر بركعتين قبل الفجر قلت ما يوتر قالت لم يكن يدع ذلك ولم يذكر احمد وست وثلاث ولم يكن يوتر بركعتين قبل الفجر - 00:00:39ضَ

قلت ما يوتر قالت لم يكن يدع ذلك ولم يذكر احمد وست وثلاث لا نزال في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل تقدم عدد من صفات قيامه صلوات الله وسلامه عليه - 00:00:58ضَ

في حديث ابي موسى هذا سأل عائشة بكم كان يؤتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت باربع وثلاث ومعنا باربع وثلاث يعني في اربع وثلاثين وبست وثلاث وبثمان وثلاث وبعشر وثلاث - 00:01:19ضَ

والمعنى انه احيانا يصلي سبع واحيانا يصلي جزء واحيانا يصلي احدى عشر واحيانا يصلي ثلاثة عشر لا يزيد على ذلك وقولها اربع وثلاث يعني انه يصلي اربع وهذا يحتمل انه يصلي ركعتين ركعتين. ويحتمل انه يصلي اربعا سردا - 00:01:43ضَ

ثم يصلي ثلاث توتر له ما صلى فيكون المجموع سبع وكذلك قولها في ست وثلاث يعني انه يصلي ركعتين ركعتين سلم من كل ركعتين صلي ست ركعات بثلاث تسليمات ويحتمل انه يسردها - 00:02:10ضَ

يكون الست تسليم واحد ثم يأتي بثلاث ركعات وترا وكذلك قولها بثمان وثلاث انه يكون يصلي ركعتين ركعتين حتى ينتهي من الثمان ثم يأتي بثلاث تكون وترا وهكذا قولها في عشر وثلاث - 00:02:37ضَ

قد تقدم انه صلى الله عليه وسلم قال صلاة الليل مثنى مثنى وان معنى ذلك ان الانسان سلم من كل اثنتين كلما صلى ركعتين سلم ولكن لو صلى صلاته كلها سردا - 00:03:08ضَ

بدون تسليم الصلاة التي يصليها انه جائز وكذلك اذا صلى على هذه الكيفية التي عائشة يجعل بعظها شفع واخر الصلاة تكون وان قولها ما كان يوتر يوتر يوتر بركعة بركعتين ركعتين ما كان يوتر ركعتين - 00:03:30ضَ

يعني ما كان يترك ركعتين قبل الفجر بعد الوتر ترك فقصد ابي هذا ان تبين انه يحافظ على هاتين الركعتين وهاتان الركعتان هما ركعتا صلاة الفجر وقد اختلفت الروايات عنها - 00:04:00ضَ

خلافا كثيرا بصفة وتر النبي صلى الله عليه وسلم والوتر كما سيأتي يطلق على صلاة الليل كله وذلك لان صلاة الليل تفتن بالوتر فسميت وترا اطلاق الجزء على الكل او لأنها - 00:04:25ضَ

اخرها يكون وترا فجاء انه صلى سبع وجاء انه صلى تيس وجاء انه صلى احدى عشر واكثر ما جاء عنها في احاديثها انه صلى خمسة عشر ركعة هذا في الحقيقة - 00:04:51ضَ

في العدد وقد حمل العلماء ذلك على اختلاف الحال اما ان يكون صلوات الله وسلامه عليه احيانا الوقت متسع وهو نشيط لذلك ويزيد واما ان يكون الوقت ضيق ينقص بعض الشيء - 00:05:13ضَ

او يكون عنده مانع من مرض او نحو ذلك فينقص ولكنه ما كان يزيد على هذا المقدار قد قال القاضي عياض ان العلماء اتفقوا على انه لا حد لصلاة الليل - 00:05:41ضَ

ولكن الخلاف في حد صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على حسب الاحاديث واما كون الانسان يصلي ما تيسر له فانه لا مانع من ذلك باجماع العلماء من صلى - 00:06:02ضَ

سبع او تسع او احدى عشر او ثلاثة عشر او زاد على هذا ما شاء الله انه جاهز باجماع العلماء وانما الخلاف في صفة صلاة قيام صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:06:24ضَ

بالليل قد كان صلوات الله وسلامه عليه يطيل اطالة بالغة القيام والقراءة وكذلك الركوع والسجود واحيانا يقصر شيئا حسب الحال التي ذكرنا من طول الليل والنشاط وكذلك ما يعلن له من شغل او مرض او ما اشبه ذلك - 00:06:44ضَ

وقد سبق انها قالت لما اسن في اخر عمره صلى الله عليه وسلم انه نقص من صلاته ركعتين فصار يصلي تسعا بدل ما كان يصلي احدى عشر قد حاول كثير من الشراء الجمع بين هذه الروايات - 00:07:18ضَ

فقالوا قولها انه صلى خمسة عشر فهذا اذا اضفنا اليها الركعتين الخفيفتين اللتين يفتتح بهما الصلاة. صلاة الليل لان من السنة الانسان اذا قام يتهجد في الليل ان يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين - 00:07:42ضَ

ثم يبدأ الصلاة التي يطيل فيها ما شاء ان يطيل كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وكذلك الركعتين اللتين ذكرتهما فيما سبق انه كان اذا اوتر صلى ركعتين - 00:08:07ضَ

وهو جالس يقرأ وهو جالس ويركع وهو جالس ويسجد وهو جالس وهذا ما كان يداوم عليه اذا اذا اضيفت هذه الاربع مع الاحدى عشر صارت خمسة عشر واحيانا تحذف واحيانا تحذف واحدة - 00:08:28ضَ

واحيانا يضاف اليها صلاة ركعتي الفجر لكن صلاة ركعتي الفجر ليست من صلاة الليل انما هي من صلاة النهار بان اول النهار طلوع الصبح طلوع الفجر وهي لا تصح قبل طلوع الفجر - 00:08:52ضَ

ركعتين ركعتي صلاة الفجر ما تصح قبل طلوع الفجر تركها ان يطلع الصبح فاذا كانت كذلك فهي من حساب صلاة النهار وليست من حساب صلاة الليل على هذا تجتمع الروايات - 00:09:12ضَ

اذا اضيفت هذه الاربعة صارت خمسة عشر واذا حذفت صارت احدى عشر واما كونه يقتصر على سبع فهذا اذا لم اذا عرض له عارض من مرض او ما اشبه ذلك من شغل - 00:09:30ضَ

اما التسع وذكرت ان هذا كان في الاخير اخر عمره صلى الله عليه وسلم انه حلف ركعتين وبذلك لا يكون في هذه الروايات اختلاف قال حدثنا مؤمل بن هشام قال حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم - 00:09:52ضَ

ابن عبد الرحمن ابي اسحاق الامداني انه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل وقالت كان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل ثم انه صلى احدى عشرة ركعة وترك ركعتين - 00:10:12ضَ

ثم قبض صلى الله عليه وسلم حين قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات وكان اخر صلاته من الليل الوتر كان اخر صلاته من الليل وتر هذا امر متفق عليه - 00:10:35ضَ

جاء فعلا وامرا منه صلى الله عليه وسلم فهو يفعله ويأمر همته بذلك يقول اجعلوا اخر صلاتكم من الليل وترا والوتر من السنن المؤكدة كما سيأتي وان افضل وقته اخر الليل وقت النزول الالهي - 00:10:51ضَ

وهذا الحديث على ما سبق وهو بذلك الماضي يتفق مع الرواية السابقة نعم قال حدثنا عبد الملك ابن شعيب ابن الليث قال حدثني ابي عن جدي عن خالد بن يزيد - 00:11:17ضَ

عن سعيد بن ابي هلال مكرمة بن سليمان ان قريبا مولى ابن عباس اخبره انه قال ابن عباس كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل قال بت عنده ليلة وهو عند ميمونة - 00:11:34ضَ

فنام حتى اذا ذهب ثلث الليل او نصفه استيقظ فقام الى شن فيه فتوضأ وتوضأت معه مقام فقمت الى جنبه على يساره فجعلني على يميني ثم وضع يده على رأسه كأنه يمس يمس اذني كأنه يوقظني - 00:11:52ضَ

وصلى ركعتين خفيفتين قد قرأ فيهما بام القرآن في كل ركعة. ثم سلم ثم صلى حتى صلى احدى عشرة ركعة ثم نام فاتاه بلال فقال الصلاة يا رسول الله. فقام فركع ركعتين ثم صلى للناس - 00:12:14ضَ

لهذا صلاته صلى الله عليه وسلم في الليل وابن عباس كان عند ميمونة تلك الليلة سيأتي تفصيل هذا اما بعد ولكن في هذا الحديث الاحكام جواز الصلاة الليل جماعة النوافل - 00:12:34ضَ

ان ابن عباس اهتم بالرسول صلى الله عليه وسلم وان الجماعة اذا كانوا اثنين يكون المأمون عن يمين الامام مساويا له ولا يكون متأخرا عنه فليكون مساويا محاديا له كما ذكر ذلك - 00:12:59ضَ

ابن عباس في هذا الحديث وان ادارة الانسان بعد ما كونه يأتي من خلفه الامام ان هذا لا يصل بالصلاة وكذلك فيه جواز الاعتداد المميز يقول مثلا صفا ويكون مثلا مصاب - 00:13:29ضَ

مصافا لمن هو بالغ ابن عباس كان في ذلك الوقت حد التمييز جواز قرابة الزوجة وان كان زوجها حاضرا في مكان واحد ان ابن عباس سيأتي انه بات في عرض الوساد - 00:14:00ضَ

ورسول الله صلى الله عليه وسلم واهله في طولها هذا لان بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عبارة عن غرفة واحدة كل زوجة بيتها غرفة واحدة ليس هناك متسع - 00:14:29ضَ

انما المقصود ان هذا جائز وكذلك لهذا سنة قيام الليل انه مطلوب ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم جعل يضع يده على رأس ابن عباس لا ينام لانه اذا نعس ترك اذنه - 00:14:51ضَ

قد جاء تعليل ذلك انه وذلك ان البيت مظلم يخشى من يستوحش لانه جاء في بعض الروايات يقول فعلمت انه يريد ان يؤنسني بوضعه يده على رأسه وفرق وترك اذني - 00:15:17ضَ

في هذا ان العمل اليسير ما يضر المصلي بيده او نحو ذلك انه لا يؤثر في الصلاة قال حدثنا نوح ابن حبيب ويحيى ابن موسى قال حدثنا عبدالرزاق قال اخبرنا معمر - 00:15:43ضَ

عن ابن طاووس عن عكرمة بن خالد عن ابن عباس قال جئت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وصلى ثلاث عشرة ركعة منها ركعتا الفجر - 00:16:02ضَ

قيامه في كل ركعة بقدر يا ايها المزمل لم يقل نوح منها ركعتا الفجر قال حدثني القعنبي عن مالك عن عبد الله ابن ابي بكر عن ابيه ان عبد الله ابن قيس ابن مكرمة اخبره عن زيد ابن خالد الجهني - 00:16:17ضَ

انه قال الارضن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة قال فتوسدت عتبته او وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين - 00:16:37ضَ

ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين دون اللذين قبلهما ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم اوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة - 00:16:56ضَ

قوله لارمقن حرمت هو اطالة النظر الى الشيء وصبره حتى يعرفه جيدا وهذا لان الرسول صلى الله عليه وسلم كانت صلاته في بيته الصلاة في الليل كانت في بيته وقوله على عتبة - 00:17:15ضَ

هذا يحتمل انه كان في السفر اذا كان في السفر معنى ذلك انه صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل في الليل وهذا لا يكون دائما انه اذا كان سائرا فغالبا انه يصلي وهو على راحلته - 00:17:38ضَ

ثم اذا نزل نام لكن هذا يحتمل انه كان مقيم في السفر قد ضرب له ضرب له قسطاط هو الخيمة هي الخيبة ثم قوله لارمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة - 00:18:00ضَ

تحمل على ان الرسول صلى الله عليه وسلم راض بذلك ومطلع عليه كان يود ذلك ما فعل هذا وذلك حتى يتأسى به بأس به امته بين الامة وبينهم الذين ينقلون - 00:18:21ضَ

وكذلك افعاله ونقلوا لنا كل شيء كلما شاهدوه منه او سمعوه من نقلوه الينا جزاهم الله عن الامة خير الجزاء فهم في الحقيقة الذين بلغوا الدين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:18:44ضَ

ثم قوله فصلى ركعتين خفيفتين هما الركعتان اللتان يفتتحهما يفتتح صلاة الليل بهما وكانت سنته اول ما يقوم يصلي ركعتين خفيفتين ثم بعد ذلك يبدأ الصلاة الطويلة ثم قال صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين - 00:19:06ضَ

كررها ثلاثا ولوصفها المبالغة في وصفها بالطول وهكذا كانت عادته صلوات الله وسلامه عليه انه يطيل الاوليين اكثر من غيره وهذا حتى في الفرائض فرائض السنة فريضة الركعتان الاولى الهوليين - 00:19:32ضَ

اكثر من الاخريين اذا كانت رباعية او كانت ثلاثية الاولى اكثر واذا كانت ثنائية مذن الفجر الركعة الاولى اطول من الثانية هكذا كان يصنع صلوات الله وسلامه عليه وذلك لان الانسان اول ما يقوم يكون نشيطا - 00:20:00ضَ

ينتهج النشاط ويطيل القيام اذا اطال القيام اطال الركوع والسجود تبعا لطول القيام اكد سنته صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة ويقصف الركوع والسجود فهذا خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:20:22ضَ

ما كان يفعل ذلك كانت صلاته مثل ما قال انس الله عنه قريبة من السوا قيامه وركوعه وسجوده قريبا من السوا عائشة قدرت ركوعه وسجوده في قراءة خمسين اية خمسين الاية - 00:20:48ضَ

لا تبلغ الطول مثل القيام بالقراءة ولكنها طويلة نسبيا والا الركوع لا يكون مثل القيام تماما وكذلك السجود لا يكون مثل القيام مساويا لك لكنه يطال اذا اطيل القيام ليكون الطول نسبيا - 00:21:17ضَ

ثم قال صلى ركعتين هما اخف من اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين الى اخره. فعدى عشر ركعات وكل واحدة كل ركعتين اخف من اللتين قبلهما حتى صلى الوجه وهذا لانه - 00:21:44ضَ

يقدر صلاته في وقت قيامه وهو ما يفرغ من قيامه صلوات الله وسلامه عليه الا قريب الصبح اوتر والوتر اما ان يكون ركعة كما في هذا الحديث هذا الحديث ظاهره انه صلى ركعة واحدة - 00:22:07ضَ

اوترت له وان صلاته انه كان يسلم من كل ركعة من صلى ركعتين سلم هذا هو ظاهر هذا الحديث وهذا غالب ما كان يفعله صلوات الله وسلامه عليه واحيانا مثل ما مضى يوتر بثلاث - 00:22:32ضَ

ولا يجلس الا في اخرهن اذا فرغ منهن الذي يسلم بعده وكانت صلاته لهذا اثنا عشر ركعة وعدل الركعتين الخفيفتين قبل قيامه فصارت ثلاثة عشر ركعة الا فالذي ذكره الطوال هي عشر فقط - 00:22:52ضَ

ولكن هو ذكر كل ما صلاه اذا عدت الركعتين الخفيفتين مع صلاته صارت صارت ثلاثة عشر كما مضى قال حدثنا القعنبي عن مالك عن مقرمة بن سليمان عن قريب المولى ابن عباس ان عبد الله ابن عباس اخبره انه بات عند ميمونة زوج النبي صلى - 00:23:18ضَ

صلى الله عليه وسلم وهي قالت قال فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم واهله في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اذا انتصف الليل او قبله بقليل - 00:23:44ضَ

او بعده بقلل استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الايات الخواتم من سورة ال عمران ثم قام الى شن معلقة فتوضأ منها فاحسن وضوءه - 00:24:01ضَ

ثم قام يصلي قال عبدالله فقمت فصنعت مثل ما صنعت. ثم ذهبت فقمت الى جنبك. فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي فاخذ باذني يفتلها فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين - 00:24:19ضَ

قال ست مرات ثم اوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح هذا حديث هو ما مضى ولكن هنا الصلاة اخبر انه اتى الى بيت خالته ميمونة - 00:24:40ضَ

روى روي انه جاء بحاجة ارسلها والده الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغ بلغ عن والده حاجته لو بت عندنا هذه الليلة يا بني - 00:25:03ضَ

بات عنده وانتهز الفرصة لينظر حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليل هذا يدل على ذكائه وعلى فطنته وعلى حرصه على العمل الصالح مع انه كان صغيرا وقرابة في ذلك الوقت - 00:25:23ضَ

قرابة السبعة والثمان فقط. سبع سنوات او ثمان سنوات ثم ذكر انه بات على عرض وسادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء وصف هذه الوسادة بانها كانت وحشوها من ليك - 00:25:40ضَ

اصلها من جلود هكذا كانت رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن من ريش ولا من قطن انما هي من ليف النخل وفراشه الذي كان يجلس عليه كان من حصير النخل - 00:26:01ضَ

قد جاءه مرة عمر رضي الله عنه دخل عليه وهو نائم على هذا الفراش فنظرا واذا واذا هو قد اثر بجنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لو اتخذت لك - 00:26:21ضَ

فراشا اوطى من هذا على ما لي وللدنيا ما لي وللدنيا انما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال تحت ظل دوحة ثم سار وترك كذلك انه نظر في بيته واجال نظره فلم يرى فيه شيء فبكى - 00:26:42ضَ

قال له ما لك قال تذكرت لا تنعم فيه الروم والفرس وغيرها من الكفار وانت رسول الله ليس في بيتك الا ما ارى وحصيد فراش حصيد وسادة من ليف اكثر من كذا - 00:27:08ضَ

مدح يتوضأ فيه ويشرب فيه فقال صلى الله عليه وسلم لهم لهم الدنيا ولنا الاخر الدنيا ليست مقر ليست ذات بال عند اولياء الله هذا مع ان الله جل وعلا - 00:27:31ضَ

قال له تحب ان تكون ملكا نبيا لو عبدا نبيا ان يكون عبدا نبيا لو خير ان يعطى يعطى خزائن الارض فقال لا ولكني يجوع يوما ساذكر ربي واشفع يوما فاشكر ربي - 00:27:56ضَ

وهذا اختيار الله له وهو افضل الاختيار والمقصود انه بات ابن عباس عنده لينظر صلاة فنام مع زوجه ثم لما ذهب ثلث الليل او نصفه قام وجعل ينفض النوم عن وجهه بيده - 00:28:23ضَ

معنى ذلك ينبض يعني انه يمسح وجهه بيديه فينشط ويذهب النوم ثم نظر الى السماء وقرأ هذه الايات ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار ايات لاولي الالباب حتى ختم السورة - 00:28:50ضَ

ثم قال الى شن معلق والشن وقربة البالية التي مضى عليها وقتا طويل في استعمالها اصبحت يابسة اذا لم يوضع فيها الماء لها شديدة لانها استعملت كثيرا فاخذ منها ماء وتوضأ - 00:29:12ضَ

احسن الوضوء هكذا عادته وسنته صلى الله عليه وسلم الوضوء مع قلة استعمال الماء كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع صلوات الله وسلامه عليه وكان ينهى عن الاسراف ويقول انه سيأتي في اخر الزمان - 00:29:41ضَ

قوم يعتدون بالدعاء والوضوء يعتدون يعني يتعدون الشيء المشروع المحدود شرعا يزيدون في ذلك في الدعاء وفي الوضوء اخبر ان كثرة الماء في الوضوء او في الغسل انه اسراف لا يجوز فعله - 00:30:07ضَ

ثم قام يصلي ابن عباس ينظر الى ذلك وفي هذا جواز كون الانسان بانه نائم اذا كان له قصد حسن وهو لم ينم ابن عباس يظهر انه لم ينم كان - 00:30:34ضَ

ينظر ماذا يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقصود بهذا ان يفعل مثل فعله ويداوم على ذلك رغبة في الخير وفي اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم قام فصنع مثل ما صنع هذا يحتمل انه صنع - 00:30:57ضَ

مثل ما صنع الرسول صلى الله عليه وسلم في كونه لما قام نظر الى السماء ومسح النوم عن وجهه ثم تلا الايات ثم ذهب الى الشن واخذ ماء وتوضأ ويحتمل انه اقتصر - 00:31:20ضَ

على صنعه بالوضوء فقط انه ذهب واخذ ماء وتوضأ ثم قام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتما به واما وضعه يده على شحمة اذنه يطرفها قد مضى ان هذا لايقاظه لانه يظهر انه كان ينعس - 00:31:39ضَ

في هذا صلاة الناعس جائزة ان كان مكروه للانسان انه يصلي وهو ناعس ان الانسان اذا جاء الامر بهذا حتى اذا قام للصلاة يكون نشيطا كن حاضر القلب مقبلا على الله جل وعلا - 00:32:07ضَ

يعرف ما يقول ويكون في قوله راغبا الى الله جل وعلا. والنوم قد يغلبه لهذا جاء تعديل ذلك بانه قد يذهب يدعو يدعو الله ثم يدعو على نفسه انه قد يغلبه النوم - 00:32:34ضَ

المقصود ان في هذا جواز ذلك اذا كان ما غلب ما غلبه النعاس ثم ذكر انه صلى اثنتي عشرة ركعة ركعتين ركعتين وقد مضى انه ذكر انه صلى اثنا عشر ركعة - 00:32:56ضَ

وفي هذه صلاة الركعتين هذه الرواية ركعتين قبل الفجر قد جمع العلماء في هذا ان انه حسب مرة الركعتين التي يفتتح بهما الصلاة ومرة لم يكتسبهما احسبهما لا يصح انه صلى - 00:33:17ضَ

ثلاثة عشر ركعة وصلى احدى عشر ركعة قال باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة القصد الصلاة المقصود به صلاة التطوع. صلاة الليل والقصد هو الوسط يؤمر الانسان بالوسط - 00:33:43ضَ

يعني لا يتحامل على نفسه كثيرا فيحملها ما لا تريد بان يقوم الليل كله ان هذا يضعف الانسان وقد يجعله يترك العمل يمل ويترك انما ينبغي له ان يداوم على العمل - 00:34:04ضَ

كيف يكون العمل الذي يعمله مضيقا له حتى يستديم على فعله وهذا احب الى الله جل وعلا احب الاعمال الى الله اقومها قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث - 00:34:27ضَ

عن ابن عجلان عن سعيد المقبوري ابي سلمة عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اكلفوا من العمل ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا - 00:34:47ضَ

وان احب العمل الى الله ادومه وان قل وكان اذا عمل عملا اثبته هذا الحديث كل جملة منه يدل على امور كثيرة فهو من جوامع الكلم التي اوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:35:05ضَ

فقوله اكلفوا من العمل ما تطيقون هذا بالنسبة للعمل الذي هو تطوع خارج عن الفرائض الفرائض وفي هذا العلماء تدخل فيها من ناحية الصفات لا من ناحية العدد ناحية وقت - 00:35:26ضَ

فان الفرائض لها وقتا محددا ولا عددا محددا ولا يجوز من ذلك شيء منه وانما يكون في الصفة وهذا اذا كان الانسان الفرائض وحده اما اذا كان اماما يجب عليه ان يراعي حالة المأمومين كما سبق - 00:35:52ضَ

ولكن هذا يكون في الاعمال التي تفعل تطوع وهو شامل لكل عمل من صوم وصلاة وصدقة وغيرها من الاعمال التي يعملها الانسان طالبا بها الثواب من الله جل وعلا فينبغي له - 00:36:18ضَ

يدخل في العمل الذي يشق عليه ان هذا لا يخلو من شيء اما ان يكسل ويسأل ويترك العمل واما ان يضعف فيعجز عن ذلك كل هذا غير محمود ان العمل الذي يدوم - 00:36:43ضَ

وان كان قليلا كثيرا ان بالدوام الكثرة لهذا يقول فان احب الاعمال الى الله ادومه وقوله ان الله لا يمل حتى تملوا الملل من الشيء وتركه عندما يسأل من دائما منه - 00:37:11ضَ

هنا يقول لا يمل حتى تملوا فان الله لا يمل حتى تملوا الرسول صلى الله عليه وسلم اعطي فصاحة وبلاغة ويخاطب ناس يفهمون خطابه وليس معنى ذلك ان المخاطب احاطت بشيء - 00:37:43ضَ

يستفسر عن او يتكلم بطلب في اللغة في البحث عنه دليل انه ما سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم ولا استفسروا عن ذلك ان هذا معلوم معروف ذلك انه معروف من الخطاب نفسه - 00:38:09ضَ

الله لا يمل حتى تمل لانه قال اكلفوا من العمل ما تطيق والمعنى انكم كلما اكثرتم من العمل اكثر الله ثوابكم لا يترك ثوابكم حتى تتركوا العمل فكل عمل تعملونه - 00:38:30ضَ

الله يجزيكم عليه لكن اذا تركتم العمل انكم فان الثواب يترك لانه لم يكن هناك عمل وليس في هذا ان الله يوصف بالملل لان هذا من باب المقابلة الفعل نفس وهذا نظير - 00:38:55ضَ

قوله صلى الله عليه وسلم الحديث الذي رواه البخاري يتقرب الي عبدي شبرا تقربت اليه ذراع اذا تقرب ذراعا تقربت اليه باعا واذا اتاني يمشي اتيته هرولة كثير من الناس يشكل عليه مثل هذا - 00:39:22ضَ

لهذا كيف الله جل وعلا يوصف المشي الهرولة وفي قرب المسافات الشبر والذراع لانه يظن ان هذا على ظاهره لكن هذا مفهوم بدون هذا التكلف وذلك انهم متفقون على ان بالنسبة الى العبد - 00:39:44ضَ

انه لا يتقرب شبرا ولا ذراع العبد يتقرب الى الله بالطاعات القلب علي وما يتقرب لا شبر ولا ذراع ولا باع ولا كيلوات ولا غير ذلك انما المقصود اقباله على الله بالعمل - 00:40:10ضَ

بالطاعة وترك المعاصي وان كان في مكانه وكذلك ينبغي ان يقال في المقابل العبد لا يذهب الى الله يركض يهرول وانما يقبل على الله بقلبه وطاعته كذلك الله جل وعلا يقبل عليه - 00:40:30ضَ

الجزاء والاثابة اكثر مما ينتظره العبد او يفعله العبد الله على كل شيء قدير ولكن هذا لا ينافي ان يكون الله جل وعلا يقرب من بعد من بعض عباده اكثر من بعض - 00:40:52ضَ

لان قربة لا ينافي علوه على عرشه ويقرب من عبده اذا شاء قربا يليق به قال صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون الرب من العبد وهو ساجد اذا سجد العبد - 00:41:13ضَ

هو اقرب ما يكون من الله وكذلك المعية الله جل وعلا انها مثل القرب ولكن القرب لم يأتي الا بالنسبة للطائع او الداعي المطيع لله او الذي يدعو الله اذا سألك عبادي عني - 00:41:32ضَ

فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان جاءت نصف عام يعم الخلق كله وباسم خاص القصة من هو مطيع لله جل وعلا وفرق بين القسم بين العام والخاص فان لكل واحد من المعنيين ما يقتضيه من المعنى - 00:41:59ضَ

فمعنى العام معناه المراقبة والخوف والاطلاع ان الله مطلع مطلع على الانسان يعلم ما يعمله جل وعلا هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها - 00:42:29ضَ

وما ينزل من السماء وما يعرج فيه وهو معكم اينما كنتم اخبر جل وعلا انه مستو على عرشه وانه معنا اينما كنا انه بما نعم البصير يجب ان يحمل كلام الله - 00:42:52ضَ

المحامل التي اريد بها وان يصان عن الظنون الكاذبة والظنون السيئة وكذلك كلام رسوله صلى الله عليه وسلم اما وهذه تسمى المعية العامة وهو معكم اينما كنتم واما المعية الخاصة فلم تأتي الا في حق المؤمنين - 00:43:11ضَ

صادقين المتقين حق عباده الذين عبدوه جل وعلا مثل ما قال جل وعلا لموس فقال موسى اني اخاف ان انني اخاف ان يفرط علينا او ان يطغى قال له جل وعلا - 00:43:36ضَ

عندما امره بالذهاب اليه الى فرعون ان فرعون طاغية متكبر متجبر قال جل وعلا انني معكما اسمع وارى فهو مع موسى وهارون دون فرعون ومعه باطلاعه وقبضته سماع قوله لا يخفى عليه شيء من ذلك - 00:43:55ضَ

ولكنه ليس هو معه بنصره وتأييده وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم لصاحبه ما كان في الغار وكان الكفار على باب الغالي وفوقه محيطين به يبحثون عن عنهما ابو بكر يقول - 00:44:20ضَ

يا رسول الله والله لو نظر احدهم تحت قدميه لرآنا فقال له قال له لا تحزن ان الله معنا قال له ما ظنك باثنين الله ثالثهما فهو معهما دون هؤلاء الكفار - 00:44:43ضَ

يقول الله جل وعلا اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فهذه المعية الخاصة التي تقتضي الحفظ والنصر والتأييد فهي خاصة لمن ذكرت عباد الله جل وعلا اما العامة - 00:45:05ضَ

فهي تعم الخلق كلهم وكذلك القرب القرب لم يأتي الا في حق المطيع وحق الداعي فقط اذا جاءت فتأتي مجملة قوله جل وعلا لقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد - 00:45:27ضَ

وكذلك قوله جل وعلا المحتضر ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصروا فهذا يقول العلماء يحتمل تقصد به ملائكته الله التي تحفظ كلام الانسان ويقصد به ملائكة ملائكة الذين يقبضون روح - 00:45:56ضَ

فان الملائكة هي التي تتولى قبض الارواح ارواح بني ادم الناس لا يبصرون وهم عند رأسي ملك الموت ويجلس عند رأسه ويقول ايتها النفس الطيبة جسد الطيب اخرجي الى روحي وريحان ورب غير غضبان - 00:46:20ضَ

او يقول لها ايتها النفس الخبيثة الجسد الخبيث اخرجي الى غضب الله وسخطه وعذابه ان يقول هذا او هذا المقصود انه يأتي عند رأسه ويخاطب والحاضرون لا يرونه وكذلك الملائكة - 00:46:45ضَ

الذين يأتون الحنوت اما ملائكة العذاب واما ملائكة الرحم وهذا جاء تفصيله في القرآن كثيرا ان الملائكة هي التي تقبض الارواح وان الكفار وانهم يضربون ادبار الكفار ويقولون اخرجوا انفسكم. اليوم تجزون عذاب الهوب - 00:47:05ضَ

بما كنتم تعملون ذلك الصادقين المؤمنين ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وهذا وقت الاحتضار يقول لهم هذا الكلام لا تخافوا لما امامكم - 00:47:28ضَ

وما يستقبلكم ولا تحزنوا على ما خلفتموه وراءكم المقصود ان هذا يحتمل ان يراد به الملائكة كما فصل في الايات اما اذا صرح بقرب الله جل وعلا انه لم يأتي مصرحا به - 00:47:50ضَ

الا بالنسبة للداعي او العابد الذي يعبد الله او يدعوه المقصود ان الله على كل شيء قدير. يجب ان يعلم تعلم اوصافه وان يقدر حق قدره والا يظن الظنون الكاذبة - 00:48:09ضَ

والظنون السيئة وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم يجب ان يصان كلامه عن الظنون التي قد يطلقها بعض من لم يقدر رسول الله صلى الله عليه وسلم قدرا واما قوله صلى الله عليه وسلم - 00:48:29ضَ

اذا احب الاعمال الى الله ادوم فهو يدل على انه ان الانسان ينبغي له ان يحرص انه اذا عمل عملا داوم عليه داوم عليه المحافظة على الشيء ومن ذلك انه اذا غلب على هذا الشيء - 00:48:48ضَ

يلزم نفسه بقضائه بعد الوقت الذي مضى سواء كان مضى كان يعمله في النهار فذهب النهار اما نسيان واما شغل واما نوم او ما اشبه ذلك ينبغي ان يقضيه في الليل وكذلك بالعكس - 00:49:12ضَ

اذا كان له عمل في الليل فغلب عليه شغل او نوم او مرض او ما اشبه ذلك يقضيه الصباح في الليل قال العلماء في قوله جل وعلا ذكر الله جل وعلا انه جعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يتذكر - 00:49:33ضَ

لو اراد شكورا المعنى انه جعل الليل والنهار خلفة يعني متخالفين لمن اراد ان يتذكر اذا كان الانسان يعمل عملا ذكره يصلي اذا كان من صلاة في الليل من عمل الليل - 00:49:55ضَ

واذا كان من عمل النهار هذا من الحكمة التي ذكر الليل والنهار من اجلها وقوله وكان اذا عمل عملا داوم عليه بهذا من صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:50:15ضَ

اذا عمل عمل داوم على هذا العمل ولم يخل به في هذا لما سئل يوم يوما من الايام الركعتين بعد الظهر جاءه وقت العرب نعلمه فرائض الدين واحكامه انه احرص ما يكون على تعليم الدين - 00:50:35ضَ

في مثل هذه الحالات ويترك الاعمال الفاضلة ما هو افضل منه واهم منها فشغل عن الركعتين بعد الظهر حتى حضرت العصر وقضاه ما بعد العصر ثم نهى لما سئل قيل له ان اصلي بعد العصر؟ قال لا - 00:51:04ضَ

هذا من خصائصه صلوات الله وسلامه عليه ثم بعد ذلك داوم عليه داوم عليهما لانه كان اذا عمل شيئا داوم عليه مع انه نهى ان نصلي ان نقتدي به في مثل هذا - 00:51:26ضَ

هذا يكون من خصائصه ولكن لا يمنع من الاقتداء به في الشيء المأذون انما الشيء الذي منعنا منه يجب ان نمتنع منه على كل حال ودليل على انه ينبغي للانسان ان يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:51:44ضَ

انه اذا عمل عملا حافظ عليه وداوم عليه وهذا واخبر ان هذا الى الله جل وعلا احب الاعمال الى الله المداومة وللقلب والمقصود التي تعمل تطوعا فلابد من المداومة عليها - 00:52:06ضَ

قال حدثنا عبيد الله بن سعد قال حدثنا عمي قال حدثنا ابي عن ابن اسحاق عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة ان النبي صلى الله عليه فجاءه فقال - 00:52:33ضَ

يا عثمان ارغبت عن سنتي قال لا والله يا رسول الله ولكن سنتك عقلك قال فاني انام واصلي واصوم وافطر وانتف النساء. فاتق الله يا عثمان. فان لاهلك عليك حقا. وان لضيفك عليك حقا - 00:52:52ضَ

وان لنفسك عليك حقا فصم وافطر وصل ونم رضي الله عنه كان من المجتهدين في العباد وكان لا ينام الليل ولا يفطر النهار زوجته او غيرها زوجته وغيره فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:53:13ضَ

قال له هذا القول الذي سمعنا اترغب عن سنتي قال لا والله ولكن سنتك اطلب عند ذلك اخبره انه ينام ويقول ويصوم ويفطر ويتزوج النساء واخبره ان من رغب عن سنته فليس منا - 00:53:42ضَ

هذا في الحقيقة يعطينا حكما مهمة وهو ان الانسان المسلم لابد ان يترسم خطى رسول الله صلى الله عليه وسلم لابد ان يسير على نهجه وعلى سنته وان العمل وان كان الانسان مريدا به خيرا - 00:54:08ضَ

اذا كان مخالفا للسنة انه مردود انه غير مقبول وان كان مجتهدا وان كان في رأيه وفي نظره انه يطلب الخير مقيد ولهذا لكل عمل يعمله الانسان شروط ثلاثة لابد منها - 00:54:37ضَ

فهو معروف ايماني ان الكافر مثل ما اخبر الله جل وعلا نعملهم كرامات اشتدت به الريح في يوم عاص وكسراب في بيعة يحسبه الظمآن ماء اذا جاءه لم يجده شيئا. هذا مثل - 00:55:06ضَ

مثل اعمال الكفار الذين لم يؤمنوا ان كانوا يعملون اعمالا كثيرة واعمالا خيرة ولكنها لا تنفع لفقد الايمان لا بد من الايمان بالله. هذا واحد الشرط الثاني يكون العمل لله وحده جل وعلا - 00:55:26ضَ

ليس مقصودا بهذا العمل شيء اخر يا دنيا ولا صرف وجوه الناس وانظارهم ولا غير ذلك من المقاصد التي قد يقصد بها العمل انما يكون لله يعمل لله يطلق ثوابه - 00:55:51ضَ

ويخاف عقابه الشرط الثالث يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فهو مردود يقول العلماء هذا الحديث نصف الدين - 00:56:14ضَ

والنصف الثاني عمر انما الاعمال بالنيات فهذا انما الاعمال بالنيات ميزان للاعمال الباطنة القلوب وذاك ميزان للاعمال الظاهرة فلابد من الميزانين لهذا قال له اني افعل كذا وافعل كذا فمن فعل مثلما افعل فقد اصاب السنة - 00:56:35ضَ

وهذا المطلوب ومن رغب عن ذلك وزاد اجتهادا يزعم انه افضل فانه قد جانب السل ومن جلب السنة فليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشرك ثم اخبر - 00:57:04ضَ

الانسان نفسه عليها لها حق عليه النفس لها حق والمقصود بهذا الا يخل بنفسه فيضعفها لانه عبد لله ونفسك ليست ملكا لك بل هي لله جل وعلا والله تعبدك اوجب عليك عبادات بدنية - 00:57:25ضَ

وقلبية فيجب ان تقوم بها فاذا انهكت هذه المطية وهذه النفس تضعف وقد مثلا تنفر وتأبى يجب عليك ان تتقي الله في ذلك - 00:57:48ضَ