التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال النوي رحمه الله تعالى باب وصال الجليس لحديث جليسه الذي ليس بحرام واستنصات العالم والواعظ حاضري مجلسه عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه انه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع استنصت الناس ثم - 00:00:00ضَ
قال لا ترجعوا معني كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب اسراء لحديث جليسه اذا لم يكن محرما الاصغاء بمعنى ان يميل سمعه ورأسه الى المتحدث - 00:00:29ضَ
وحسن الاصغاء يكون بالقول ويكون بالفعل ويكون بالحال. فحسن الاصغاء بالقول قولي الا تتكلم والمتحدث يتحدث او تحاول ان تقاطعه اثناء حديثه. فان هذا يعتبر من سوء الادب ويكون ايضا بالفعل بان تقبل على من يتحدث اليك بوجهك ولا تلتفت يمينا وشمالا لان هذا ربما - 00:00:51ضَ
اللي على الكبر كما قال عز وجل ولا تصعر خدك للناس ولا تمشي في الارض مرحا ويكون بالحال بان لا تظهر التبرم او التملل اثناء حديثه او ان هذا الذي يتحدث به امر معلوم - 00:01:23ضَ
عندك ونحو ذلك ما لم يكن الكلام محرما. يعني باطلا كغيبة ونميمة وسب للناس وشتم لهم. فلا يجوز لك ان ان تصغي وان تستمع بل الواجب عليك ان تناصحه. فان ان قاد الى النصيحة والا فان الواجب عليك ان تفارق - 00:01:41ضَ
المجلس لقول الله عز وجل وقد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم. وقال عز وجل واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرضوا - 00:02:03ضَ
عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره. وقوله واستنصات العالم والواعظ الى الكلام يعني ان يأمر العالم او الواعظ شخصا لاجل ان يبلغ الناس الانصات الى كلامه ثم ذكر حديث جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له في حجة الوداع وحجة الوداع - 00:02:23ضَ
هي الحجة التي حجها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحج سواها الا ما قيل انه قد حج قبل البعثة وسميت حجة الوداع لان الرسول عليه الصلاة والسلام ودع فيها الناس. وقال لعلي لا القاكم بعد عامي هذا. امرهم فقال - 00:02:52ضَ
استنصت الناس اي مرهم ان ينصتوا. وان يستمعوا. ثم قال لا ترجعوا بعدي كفارا. اي لا تصيروا بعدي كفارا والكفر هنا يحتمل ان يكون كفرا اكبر مخرجا من الملة ويحتمل ان يكون كفرا اصغر يعني كفرا دون كفر. وهذا بحسب - 00:03:12ضَ
الباعث على الاقتتال. فان كان الباعث على الاقتتال هو استحلال الدم. بمعنى ان يقتل بعضهم بعضا مستحلا لدم اخر فان هذا يعتبر كفرا والعياذ بالله مخرجا من الملة. واما اذا كان الحامل على هذا الاقتتال هو الهوى والعصبية - 00:03:35ضَ
القبلية ولكنه لا يعتقد حل دم المسلم فانه يكون كفرا اصغر يعني كفرا دون كفر فهذا الحديث فيه دليل على مشروعية الانصات للعالم والواعظ اذا تكلم تحسبا للفائدة واحتسابا للاجر والثواب. فانه اذا انصت الى كلام العالم او الواعظ واستمع اليه. فانه يحصل على اجر عظيم - 00:03:59ضَ
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. فالمشروع الانصات للمتحدث ولا سيما اذا كان يتحدث فيما يتعلق بذكر الله - 00:04:29ضَ
شريعة الله وباحكام الله. وفيه ايضا دليل على جواز امر العالم او الواعظ شخصا ليأمر الناس بالانصات. اذا رأى منهم لغطا او ارتفاعا في اصواتهم. وفيه ايضا التحذير من اقتتال المسلمين - 00:04:55ضَ
بعضهم مع بعض وان ذلك ينافي الاخوة الاسلامية والاخوة الايمانية. وهذا كما تقدم ان كان الحامل عليه هو الاستحلال فانه يكون كفرا مخرجا من الملة. واما اذا كان الحامل عليه هو الهوى والعصبية فان - 00:05:13ضَ
لا يعتبر كفرا دون كفر. يعني يعتبر فسقا. ولهذا قال الله عز وجل وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا - 00:05:33ضَ
ان الله يحب المقسطين. انما المؤمنون اخوة. فجعل الطائفتين المقتتل رئتين اخوة ومعلوم ان الاخوة الايمانية تنتفي فيما اذا كان ما فعلوه كفرا. وفيه ايضا دليل على التحذير من كل ما يكون سببا للتباغض والتنافر والتحاسد بين المسلمين الذي يكون في المآل سببا - 00:05:53ضَ
بينهم ولهذا تجد من حكمة الشريعة انها حرمت كل سبب يؤدي الى العداوة والبغضاء وشرعت كل سبب يكون سببا لجلب المحبة والمودة بين المسلمين. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد - 00:06:23ضَ
- 00:06:43ضَ