تفسير سورة البقرة

91- تفسير سورة البقرة- الآيات (130-133) فضيلة الشيخ أد #سامي_الصقير- 2 ربيع الأول 1446هـ

سامي بن محمد الصقير

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين اذ قال له ربه اسلم. قال اسلمت لرب العالمين ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين - 00:00:00ضَ

فلا تموتن الا وانتم مسلمون ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا. ونحن له مسلمون - 00:00:31ضَ

تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم. ولا تسألون عما كانوا يعملون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه - 00:00:53ضَ

اما بعد تقدم الكلام على هذه الايات وتوقف من الكلام على قول الله عز وجل تلك امة قد خلت هذه الاية لما اثنى الله تعالى في الايات السابقة على ابراهيم ويعقوب عليهم السلام وعلى بنيهما - 00:01:12ضَ

ذكر في هذه الاية ان الجزاء على الاعمال ان الجزاء والثواب انما يكون على الاعمال لا باتكال الانسان على غيره فلا ينفعه الانتساب الى من كان له شأن ومكانة دون عمل - 00:01:34ضَ

ولهذا قال تلك امة قد خلت المشار اليه هنا ابراهيم واسحاق ويعقوب بنيهم وقول تلك امة الامة المراد بها هنا الجماعة والطائفة وقد سبق لنا ان الامة تريد في القرآن على وجوه اربعة - 00:01:57ضَ

الاول امة بمعنى جماعة وطائفة في هذه الاية تلك امة وكقوله عز وجل ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون يعني طائفة ثانيا يرد لفظ الامة بمعنى الامام - 00:02:23ضَ

والقدوة ومنه قول الله عز وجل ان ابراهيم كان امة اي اماما ثالثا يرد لفظ الامة بمعنى الزمن كقوله عز وجل والذكر بعد امة اي بعد زمن رابعا يرد لفظ الامة بمعنى الشرعة - 00:02:46ضَ

المنهج والدين كقوله عز وجل انا وجدنا اباءنا على امة يقول تلك امة قد خلت. خلت اي مضت وانقضت وخلى منها المكان لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت قولها ما كسبت - 00:03:13ضَ

ما هنا يصح ان تكون اسما موصولا ويصح ان تكون مصدرية اما اذا قلنا انها اسم موصول فالتقدير لها الذي كسبت واذا قلنا انها مصدرية فالتقدير لها كسبها والكسب اول عمل - 00:03:39ضَ

اي لها ما عملت من عمل ولها ثوابه ولكم ما كسبتم. ايضا ما هنا كالتي قبلها. يصح ان تكون اسما موصولا ويصح ان تكون مصدرية. اي لكم الذي كسبتم او لكم كسبكم - 00:04:03ضَ

ولكم ما عملتم وجزاؤه وقوله لها ما كسبت ولكم ما كسبتم قدم الخبر من موضعين لها ولكم للقصر اي لها ما كسبت لا يتجاوزها الى غيرها ولكم ما كسبتم لا يتجاوزكم الى - 00:04:21ضَ

الى غيركم الى غيركم. اذا هنا تقديم الخبر يفيد القصر والحصر ثم قال عز وجل ولا تسألون عما كانوا يعملون ما هنا ايضا عما ما يصح ان تكون موصولة ويصح ان تكون مصدرية - 00:04:48ضَ

على كونها موصولة اي ولا تسألون عن الذي كانوا يعملون وعلى انها مصدرية لا تسألون عن عملهم والمعنى انكم لا تسألون عن عما كان يعمل من مضى من ابائكم واجدادكم وغيرهم وانما تسألون عن اعمالكم - 00:05:07ضَ

لان كل نفس لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت فلا تحاسبون على اعمال من كان قبلكم وانما تحاسبون على اعمال انفسكم هذه الايات الكريمة يستفاد منها فوائد منها اولا الانكار الشديد على - 00:05:33ضَ

اليهود والمشركين حيث رغبوا عن ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام ولهذا وصفهم بالسفه فقال ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه ومنها ايضا ان الرشد انما يكون في اتباع ما جاءت به الرسل - 00:05:55ضَ

والسفه انما يكون في مخالفتهم فكل من خالف شريعة الله عز وجل ففيه من السفه بقدر ما حصل منه من المخالفة لان الوصف يقوى بوجوده لان الوصف يقوى بقوته ويضعه بضعفه - 00:06:19ضَ

ولهذا وصف الله عز وجل المنافقين واليهود وقال عز وجل الا انهم هم السفهاء وقال عن اليهود سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ومن فوائده ايضا ان من ان كل من - 00:06:43ضَ

عجلة وخالف ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فقد اوقع نفسه في الجهل والسفه وضيعها في قوله الا من سفه نفسه وفيه ايضا دليل على فضيلة ابراهيم عليه الصلاة والسلام ومكانته في الدنيا والاخرة - 00:07:09ضَ

اما في الدنيا فلان الله عز وجل اصطفاه واجتباه وقال ولقد اصطفيناه في الدنيا وانه في الاخرة لمن الصالحين ومنها ايضا ان افضل ما يوصف به العبد هو الصلاح لان الله عز وجل وصف - 00:07:34ضَ

به انبياءه ورسله كما وصف ايضا به عباده المؤمنين وقال وانه في الاخرة لمن الصالحين ومنها ايضا تشريف ابراهيم عليه الصلاة والسلام في خطاب الله عز وجل له واضافة اسم الرب - 00:08:01ضَ

اليه اذ قال له ربه ومن جهة اخرى ايضا انه بادر الى الاسلام والانقياد لله عز وجل. واعلن خضوعه له حيث قال اسلم قال اسلمت رب العالمين ومنها ايضا ان - 00:08:24ضَ

الدين الاسلامي او ان الاسلام اسم لديني جميع الانبياء ولهذا قلنا ان الاسلام له معنيان معنى عام ومعنى خاص تأمل معنى العام للاسلام فهو الاستسلام لله تعالى في كل زمان او مكان كانت الشريعة فيه قائمة - 00:08:47ضَ

واما الخاص فهو الدين الذي بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم ومن فوائده الاية الكريمة ايضا ان الذي يجب الاستسلام له والانقياد والخضوع لامره هو الرب عز وجل بقوله اسلم قال اسلمت لرب العالمين - 00:09:15ضَ

ومنها ايضا عناية ابراهيم ويعقوب والصلاة والسلام ببنيهما حيث انهما اوصياهما في دين الاسلام محبة وشفقة ولهذا قال ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون - 00:09:39ضَ

ومنها ايضا انه ينبغي للداعي ان يتلطف وان يترفق في خطاب من يدعوه لان ذلك ادعى الى القبول لقوله يا بني فناداهم بلفظ او بعبارة تدل على الحنو والشفقة ومنها ايضا عناية الله تعالى - 00:10:08ضَ

ابراهيم ويعقوب وذريتهما حيث اصطفى واختار لهم هذا الدين وهو دين الاسلام ملة ابيكم ابراهيم ومنها ايضا اهمية هذه الوصية وانه يجب الاخذ بها حتى لمن كان بعدهم لان الخطاب لهؤلاء خطاب لجميع من يكون بعدهم - 00:10:39ضَ

ومنها ايضا وهي فائدة مهمة انه ينبغي للمرء ان يبادر الى دين الاسلام وهذا في حق من لم يسلم وان يستمر عليه ويثبت عليه حتى يلقى الله فيحيى على الاسلام - 00:11:11ضَ

ويموت على الاسلام لقوله فلا تموتن الا وانتم مسلمون ومنها ايضا انه يشرع للانسان ان يسأل الله تعالى حسن الخاتمة لان الاعمال بالخواتيم بقوله فلا تموتن الا وانتم مسلمون ومنها ايضا - 00:11:33ضَ

اه ان اهم واعظم ما يوصى بها يوصى به المسلم ان اهم واعظم ما يوصي به ما يوصي به الانسان اولاده وذريته هو توحيد الله عز وجل وتقوى ولهذا قال الله تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله - 00:12:00ضَ

ومنها ايضا ان توحيد الله تعالى وعبادته هو دين جميع الانبياء الانبياء من اولهم الى اخرهم دينهم وما اتوا به هو التوحيد. لكنهم يختلفون في الشرائع كما قال تعالى لكل جعلنا منكم شرعة - 00:12:30ضَ

ومن هاج الرسل متفقون في اصول الدين اصول الدين من العقائد والتوحيد قد اتفقت عليها جميع الرسالات لكن اختلفوا في ماذا؟ في الشرائع فكل نبي له شريعة وقد يتفق وقد تتفق بعض الشرائع - 00:12:55ضَ

وقد تتفق بعض الملل في بعض الشرائع لكن اصول الدين وقواعده وهي التوحيد والعقيدة قد اتفقت عليها جميع الرسل ولهذا قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه - 00:13:22ضَ

انه لا اله الا انا فاعبدون وقال رسل رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وقال ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في النونية فالرسل متفقون قطعا في اصول الدين - 00:13:46ضَ

دون شرائع الايمان كل له شرع ومنهاج وذا في الامر لا التوحيد فافهم ذلك فالدين في التوحيد دين واحد لم يختلف منهم عليه اثنان دين الاله اختاره لعباده اختاره لعباده - 00:14:10ضَ

طيب ومن فوائد هذه الاية الكريمة جواز الوصية او جواز وصية الانسان عند حضور اجله اذا كان يعي ويعقل في قوله اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه هذا يدل على انه يجوز للانسان ان يوصي - 00:14:30ضَ

عند حضور اجله اذا كان ماذا؟ يعقل ويعي اما اذا ذهب عقله ووعيه فلا يصح لانه لان من شرط صحة الوصية ان يكون الانسان الذي يوصي ممن يعقل ويدرك ومنها ايضا - 00:14:53ضَ

ان الجد يسمى ابا قالوا نعبد الهك واله ابائك ومنها ايضا اه جواز اطلاق اسم الاب على العم تغريدة العم يسمى ابا لانه سن الاب كما ان الخالة بمنزلة الام - 00:15:13ضَ

بقوله واسماعيل واسماعيل ليس من اباء يعقوب وانما هو عم له ومنها ايضا ان اتباع الاباء والاجداد فيما هم عليه من الحق يعتبر منقبة ومفخرة بقوله نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق - 00:15:41ضَ

اما اتباعهم على ما هم عليه من الباطل قهوة مذمة وليس منقبة بل هو جهل ايش؟ وضلال يقول المشركين انا وجدنا ابائنا على امة ومنها ايضا انه ينبغي اه التأسي - 00:16:13ضَ

بابراهيم ويعقوب عليهما الصلاة والسلام وبنيهما بعبادة الله وحده واخلاص الدين له دون ما سواه ولهذا قال الله تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا - 00:16:37ضَ

ومنها ايضا الاية الاخيرة ان لكل امة كسبها وجزاء عملها لا يناله من جاء بعدها. سواء في الحسنات او في السيئات فكسب الاباء والاجداد لا يناله الاولاد والاحفاد لقوله تعالى تلك امة قد خلت - 00:17:00ضَ

لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ومنها ايضا ان لكل انسان كسبه وجزاء عمله بقولي ولكم ما كسبتم فلا يحاسب على عمل غيره ولا يثاب بفعل غيره. هذا هو الاصل - 00:17:27ضَ

لكن اذا قال قائل قد ثبت في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الميت يعذب ببكاء اهله فكيف جوزي او حوسب هنا وعذب بفعل من من غيره - 00:17:52ضَ

مفهوم؟ احنا قررنا الان انني ان كل انسان له كسبه وله جزاء عمله ثوابا وعقابا يرد على هذا امران الامر الاول قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الميت يعذب ببكاء اهله - 00:18:12ضَ

وفي رواية الميت يعذب بما نيح عليه اختلف العلماء رحمهم الله في تخريج هذا الحديث وقال بعضهم هذا محمول على ما اذا اوصى بذلك. يعني اوصى بعد موته ان يناحى عليه - 00:18:31ضَ

وقال ابقوا علي وصيحوا سيحاسب وقيل ان هذا محمول على ماء ما اذا كان يعلم من حالهم انهم يفعلون ذلك ولم ينهاهم ولم يزجرهم ويعلم انهم تحصونهم نياحة وصياح ولم يزجرهم فيعذب بذلك - 00:18:49ضَ

والقول الثالث هناك اقوال لكن القول الثالث وهو اصحها ان ان المراد بالعذاب هنا الالم العقوبة سمعنا يعذب ان يتألم ولا يلزم من الالم العقوبة فعلى هذا يقول ان الميت يعذب يعني انه يتألم ببكاء اهله. لكن لا يلزم من ذلك ان يحاسب ويعاقب - 00:19:13ضَ

والالم يأتي بمعنى بل العقوبة العذاب العذاب يأتي بمعنى الالم ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب يعني من الالم لان الانسان اذا فارق اهله واحبابه واوطانه يتألم - 00:19:41ضَ

هذا اشكال. الاشكال الثاني قول الله عز وجل نحن ذكرنا ان كل انسان ليس له الا ما كسب. وان فعل غيره لا ينفعه طيب قول الله عز وجل وان ليس للانسان الا ما ويؤيد هذا وان ليس للانسان الا ما سعى - 00:20:03ضَ

لكن ثبت في السنة ما يدل على ان عمل الغير ينتفع به الميت ان عمل الغير ينتفع به الميت بل في القرآن قال الله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان الاية - 00:20:23ضَ

ولو كان الدعاء لا ينتفع به الميت ولا يصل اليه لم يكن للدعاء وايضا السنة وردت فمنها ان ان النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عنه وعن من لم يضحي من امته - 00:20:49ضَ

ولو كان العمل لا يصل لم يكن للتضحية فائدة ومنها ايضا اه ما ثبت في الصحيح في قصة المرأة التي اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان امي ماتت - 00:21:08ضَ

ان امي افترضت نفسها وارى انها لو تكلمت لتصدقت افاتصدق عنها؟ قال نعم وفي حديث اخر ان امي ماتت وعليها نذر فامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان توفي بالنذر - 00:21:25ضَ

وقال ارأيت لو كان على امك دين اكنت قاضيته؟ قالت نعم. قال اقض الله فالله احق بالقضاء او بالوفاء ومنها ايضا حديث ابن عباس في الصحيح في الصحيحين ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:44ضَ

حينما لقي ركبا بالروحاء ان النبي ان امرأة اتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج ادركت ابي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة افأحج عنه؟ قال نعم - 00:22:03ضَ

ولو كان العمل الصالح الذي يفعله الغير لا يصله الغير لم يكن لامرها فائدة ومنها ايضا قوله صلى الله عليه وسلم حينما سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة. قال من شبرمة؟ قال اخ لي او قريب لي - 00:22:22ضَ

قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة ولو كان الحج عن الغير لا يصل ثوابه لم يكن لامره وعلى هذا اخذ العلماء من هذه النصوص ومن غيرها ان كل قربة - 00:22:40ضَ

فعلها الانسان وجعل ثوابها لمسلم حي او ميت نفعه ذلك سواء نوى القربة لهذا الميت او الحي ابتداء او بعد العمل مثال ابتداء معه دراهم فتصدق بنية ان ان هذه الصدقة عن ابيه او عن امه - 00:22:58ضَ

ومثال ما كان بعد العمل ان يتصدق بالنية عن نفسه ثم بعد ذلك يقول اللهم اجعل ثواب هذه الصدقة لابي او لامي بل يجوز ان يجعل شخصا منها بان يقول اللهم اجعل نصف ثوابها لابي ونصف ثوابها لامي - 00:23:23ضَ

او ربع ثوابها لابي وربع اهالي امي وباقيها لي كل ذلك جائز والله تعالى اقول يعلم ذلك ومن فوائد هذا الحديث هذه الاية الكريمة ايضا اثبات كمال عدل الله عز وجل - 00:23:43ضَ

حيث يجازي كل انسان بعمله دون ما لم يعمله وان الانسان لا يسأل عن عمل غيره بل عن بل عن عمل نفسه. لقول تلك امة قد خلت لها ما كسبت - 00:24:00ضَ

ولكم ما كسبتم ومنها ايضا ان الاخر لا يسأل عن عمل الاول بقول تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم اما الاول فقد يسأل عن عمل الاخر اذا كان سببا في ظلاله - 00:24:16ضَ

فهمتم؟ الاخر لا يسأل عن عمل الاول لكن الاول يسأل عن عمل الاخر يأتي بعده اذا كان سببا في ضلالها كما قال الله تعالى وجعلناهم ائمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون - 00:24:39ضَ

وقال النبي وقال النبي صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم يوم القيامة لا ينقص من اوزارهم شيئا وقال من دعا الى ضلالة - 00:24:59ضَ

كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا اذا نقول يسأل الاول عن الاخر اذا كان سببا في ظلالها ومنها ايضا انه لا ينبغي - 00:25:15ضَ

الكلام والخوظ في من مات وقدم على الله عز وجل وافظى انه لا ينبغي الكلام والخوظ في من مات قدم على الله وافضى الى ما قدم من عمل في قوله ولا تسألون - 00:25:33ضَ

عما كانوا يعملون وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الاموات. فانهم قد افضوا الى ما قدموا وقد لا تسبوا اصحابي وكل من مات فانه لا يخاض فيه وفي عمله - 00:25:52ضَ

ولا يسب الا اذا كان في سبه مصلحة من تحذير من فكره او منهجه او عقيدته او بيان حاله لان لا يغتر به فحينئذ يكون هذا السب مطلوبا يكون هذا السب مطلوبا فاذا كان فيه تحذير من عقيدته لانه على عقيدة فاسدة. ويخشى ان الناس يغترون - 00:26:11ضَ

بما بما هو عليه من فساد العقيدة او الفكر المنحرف او المنهج المنحرف فلا حرج ان اه وان تبين حاله ولو بعينه حتى لو يقال فلان ابن فلان لانك لم تقصد شخصه وعينه - 00:26:41ضَ

وانما قصدت ماذا منهجه وعقيدته وفكره الذي ليس فيه فائدة ومن الفجور في في الخصومة ان تتكلم في ما لا يتعلق بعقيدته ومنهجه ودعوته. كأن مثلا كان تخوض في او تسب خلقته - 00:26:59ضَ

او حاله المادية او في اسرته او نحو ذلك هذا هو الواقع من الفجور في الخصومة هذا رجل على منهج فاسد وعقيدة فاسدة اذكره بعينه واحذر منه بعينه. وابين فساد فكره وفساد منهجه وفساد طريقته. لكن من غير ان يكون هناك فجور ايش؟ في الخصوم - 00:27:22ضَ

كان مثلا يتندر من خلقته او نحو ذلك هذا خلق الله ولم لم يصنع ذلك لنفسه. وليس وليس في يده ان يغير خلقته ونحو ذلك. والمقصود هو التحذير من ماذا؟ من هذه الطريقة وهذا المنهج. اذا - 00:27:45ضَ

في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الاموات عزل ذلك بقوله فانهم قد افضوا الى ما قدموا وعلل في رواية اخرى فتؤذوا الاحياء فذكر علتين اولا انهم قد افضوا وثانيا ان سبهم يؤذي الاحياء من اقاربهم - 00:28:08ضَ

يستثنى من ذلك اذا كان في سب الاموات والكلام فيهم اظهار الحق وابطال الباطل كما لو كان هذا الميت من المنحرفين في عقيدتهم وفي فكرهم ومنهجهم وطريقتهم فانه يجب ولا نقول يجوز يجب ان يحذر منه ومن طريقته بعينه - 00:28:28ضَ

ووصفه بعينه وبوصفه لمن كان ينحو منحاه اما ما سوى ذلك من كونه يتكلم او يتحدث او يسب خلقته او اهله او اولاده مع انهم لا آآ دخل لهم في ذلك فهذا في الواقع من الفجور ايش - 00:28:55ضَ

الخصومة انت تريد ان تحذر من شخص من شيء معين فاقتصر على ما يجوز وما كان في مصلحة دون ما لم يكن فيه مصلحة نعم حنا قلنا نحن قلنا اذا كان اذا مات الانسان على منهج فاسد منحرف - 00:29:19ضَ

او عقيدة فاسدة ولم يخلف اه كتبا يتأثر الناس بها وليس له طريقة يتأثر الناس بها بل مات وانقضى واندثر. هذا يترك هذا يدخل في الحديث لا تسبوا الاموات فانهم قد افضوا الى ما قدموا - 00:29:49ضَ

انما يجوز سب الاموات والكلام فيهم اذا كان هذا الميت قد خلف فكرا ومنهجا يتأثر الناس به واو مؤلفات يقرأونها فيجب التحذير من طريقته ومن منهجه ومن مؤلفاته حتى يسلم الناس من - 00:30:06ضَ

في هذا المنهج وهذا الفكر. نعم نعم يجوز الغيبة تجوز للمصلحة اذا كان هناك مصلحة يعني الغيبة الاصل محرمة ومن كبائر الذنوب لكن اذا كان فيها مصلحة في مصلحة اي جائزة وذكر بعض العلماء ومنهم النووي - 00:30:26ضَ

ذكر ست مواضع تجوز فيها الغيبة يجمعها المصلحة يجمعه المصلح القدح ليس بغيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذر ولمظهر فسقا ومستفت ومن طلب الاعانة في ازالة منكري فهمتم؟ يقول القدح ليس بغيبة في ستة - 00:30:49ضَ

متظلم ومعرف ومحذرين اولا متظلم اذا كان الانسان مظلوما يقول فلان فعل فيه كذا وكذا وكذا وكذا. عند القاضي او غيره متظلم ومعرف اذا كان وصفه بوصف لا يعرف الا به - 00:31:15ضَ

فلان الاعرج الاعور وهو لا يعرف الا بذلك القصير الطويل ومحذر اذا كان على سبيل التحذير كما لو قلت لك احذر ان تمشي مع فلان هو رجل سوء يا ازا ولا - 00:31:34ضَ

جائز ولمظهر فسقا يعني من يجاهر بالفسق والمعصية. ايضا لا حرج ان يتكلم في تحذيرا من فسقه ومعصيته ومستفت ومنه حديث عائشة في قصة هند بنت عتبة ان ابا سفيان - 00:31:52ضَ

رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وردي بالمعروف ومستفت ومن طلب الاعانة في ازالة منكري. بان جاء مثلا الى الامام او نائبه او احد من له السلطة ان فلانا فلان ابن فلان يفعل كذا وكذا من المنكرات - 00:32:10ضَ

هذي غيبة لكن ذكرها للمصلحة وهو ان يكون عونا على ازالة المنكر وهذه الاحوال او المسائل الست يجمعها ماذا يجمعه المصلحة. نعم. والا فالاصل التحريم. نعم سؤال خارج يعني ها - 00:32:31ضَ

ما له اصل تخصيص الفاكهة ليس له اصل لكن قراءة القرآن عموما الى ان الانسان قرأ القرآن وجعل ثوابه لمسلم حي او ميت ينفعه. سواء نوى يعني ان يختم ساقرأ القرآن واختم ختمة اجعل ثوابها لابي او لامي. او هو ختم ختمة - 00:32:57ضَ

لما فرق قال اللهم اجعل ثواب هذه الختمة لابي او لامي يصل لكن مع ذلك ليس معنى كون هذه الاعمال تصل ان هذا من الامور المشروعة اهداء الثواب اهداء ثواب الاعمال. وان كان جائزا وان كان يصل - 00:33:21ضَ

لكن الافضل الا يفعل الافضل من المشروع ان يجعل العمل الصالح لنفسه وان ينفع من يريد نفعه من الاحياء والاموات بالدعاء. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة - 00:33:41ضَ

تجارية او علم ينتفع به يعني من بعده او ولد صالح ها يدعو له لم يقل يحج يعتمر يصلي يقرأ فافضل ما يقدم اه او ما يقدمه الانسان لغيره من الاحياء والاموات هو الدعاء. لكن مع ذلك لو فعل هذا العمل - 00:34:01ضَ

يصل الثوب ان شاء الله. نعم - 00:34:23ضَ