شرح فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد (مكتمل) | الشيخ د عبدالله الغنيمان

٩٣. فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان

عبدالله الغنيمان

وقبل هذه الاية قوله تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين - 00:00:00ضَ

يقول جل وعلا ما فيها قد ولى هذا الفاعل هذا الفعل الظلال البليغ المتناهي ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة؟ يعني ان الاموات - 00:00:17ضَ

الحجارة وغيرها ما تستجيب دعوة الداعي الا اذا حشر الناس وجمعوا هناك تجيب وتكفر به وتقول كفرت بك وتعادي لهذا قال واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين - 00:00:35ضَ

يجحدونها ويكفرونها وبين ان هذا الدعاء عبادة الدعاء هذا عبادة. فالذي يدعو الميت مثلا يذهب الى قبره ويقول يا فلان اشفع لي او اعطني كذا او انا في حسبك او انا - 00:01:00ضَ

ظلمني فلان فقم لي منه او مثلا اريد ولد او اريد اه مال او اريد نصر على العدو او ما اشبه ذلك. هذا ظلال متناهي في الظلال وهو شرك بالله جل وعلا. لانه ميت لا يستطيع ان يستجيب - 00:01:21ضَ

ولا يجيب ذلك فاذا كان يوم القيامة جمع هذا الداعي ومن دعي ويقول الله جل وعلا له اذهب الى من كنت تدعوه فليستجب دعاءك وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:40ضَ

ان الناس اذا اجتمعوا يوم القيامة وجاء ربنا جل وعلا ليفصل بينهم انه يخاطبه في خطاب يسمعون ويقول لهم اليس عدلا مني ان اولي كل واحد منكم ما كان يتولاه في الدنيا - 00:02:02ضَ

وكلهم يقولون بلى يا رب فيمثل لكل داع ما كان يدعوه يوم القيامة يمثل للذين يدعون الشمس الشمس والذين يدعون القمر القمر والذين يدعون الاصنام يؤتى بها بالاصنام والذي يدعو الانبياء او الاولياء يؤتى بشياطينهم - 00:02:26ضَ

فيقال لان الشياطين هي التي امرتهم بذلك فيقال لهم اتبعوهم هؤلاء الذين تدعونهم اتبعوه فيذهبون بهم الى جهنم يلقون في النار فيقتحمون في النار خلفه هذا حكم الله حكم الله فيمن يدعو غيره - 00:02:54ضَ

وكل الخلق يقر بان هذا عدل. عدل من الله ان يولي الداعي ما كان يدعو اما المؤمنون فانهم يبقون في ذلك الموقف يبقون بعد ما ذهب من يدعو غير الله - 00:03:18ضَ

سيأتيهم الله جل وعلا فيقول ما الذي ابقاكم؟ وقد ذهب الناس فيقولون ان لنا ربا ننتظره وقد تركنا الناس فارقنا الناس احوج ما كنا اليه يعني لما كنا نحتاجهم اما اليوم فلا نحتاجه - 00:03:38ضَ

لسنا بحاجة اليه لأنه لا احد يغني عن احد. في ذلك اليوم سيأتيهم الله جل وعلا فيعرفونه فيتبعونه لانهم يعبدونه فالانسان يتبع يوم القيامة معبودة ان كان يعبد حجرا يتبعه الى جهنم - 00:03:57ضَ

وان كان يعبد شجرا يتبعه وان كان يعبد وليا او نبيا فانه يمثل له الشيطان النبي والولي وقد اخبر الله جل وعلا عن ذلك في القرآن يقول تعالى انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون - 00:04:18ضَ

انكم وما تعبدون من دون الله حصبوا جهنم انتم لها والدون لما نزلت هذه الاية احتج بعض المشركين قال اذا نحن نعبد الملائكة وهناك من يعبد عيسى ويعبد امة فانزل الله جل وعلا ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون - 00:04:42ضَ

لا يسمعون حسيسه الرسول صلى الله عليه وسلم في في هذا الحديث فسر هذه الاية وبينه قال ان من كان يعبد عيسى ومن كان يعبد عزيرا يأتيه شيطان عيسى وشيطان عزير - 00:05:09ضَ

وكذلك الاولياء. تأتي شياطينهم لان الشياطين هي التي امرتهم بعبادتك. هي التي امرتهم بدعائي. فيتبعونه فهذا معنى قوله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة - 00:05:27ضَ

وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين يعني اذا جمعوا معهم صار الداء المدعو عدوا للداعي مبغضا له كافرا بدعوته يتبرأ منه الى الله - 00:05:48ضَ

سواء كان هذا المدعو وليا او نبيا او غير ذلك فان كل معبود يكفر بآبدة الصحابة رضي الله عنهم لا سيما الراشدين لم ينقل عن احد منهم ولا عن غيرهم انه انزلوا حاجتهم - 00:06:11ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته حتى في اوقات الفجر كما وقع لعمر رضي الله عنه لما قال خرج بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فامره ان يستسقي لانه - 00:06:41ضَ

من احد بعد وفاته عمر رضي الله عنه رضي الله عنهم السابقون الاولون بالنبي صلى الله عليه وسلم. وبهذا يظهر الفرق بين الحي ان المقصود من الحي دعاءه اذا كان حاضرا. وانه في الحقيقة انما توجهوا - 00:07:01ضَ

بطلب دعاء من يدعوه ويتضرع اليه. وهم كذلك يدعون ربهم. فمن ولو كان دعاء الميت خيرا لكان الصحابة اليه اسبق وبحقه اعلم واقوم. فمن تمسك بكتاب الله نجاه ومن تركه وعده - 00:07:41ضَ

وبالله التوفيق الاستشفاء والتوسل صار من الامور المجملة التي تحتمل حقا وتحتمل باطلا عند كثير من الناس فيحتمل الاستشفاء والتوسل يحتمل حقا ويحتمل باطلا وغالبا في وقتنا تستعمل هذه الالفاظ في الباطن - 00:08:11ضَ

لعدم فهم لعدم التفريق بين الحق والباطل لاجل الجهل كثير من الناس يجهل معنى التوسل ويجهل معنى الاستشفاء التوسل الذي جاء انه يستحب ان يتوسل باهل الصلاح والخير في وقت الجذب عند الاستسقاء - 00:08:49ضَ

الصلاة هذا الذي يقوله العلماء معناه التوسل بدعاء الصالحين اذا كانوا احياء حاضرين فقط اما اذا كانوا غائبين او كانوا ميتين فلا احد من العلماء يقول بذلك. ودعوة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:09:23ضَ

جاءت بابطال هذا كذلك الاستشفاء اذا كان المقصود بالاستشفاء الدعاء ان يدعو له يستشفع بدعائه لان كلمة شفع مأخوذة من الشفع الذي هو ظم الشيء الى غيره فهو يظم دعاءه الى دعائه - 00:09:49ضَ

اخذ من هذا ولكن كثير من الناس جهل هذا المعنى وقال الاستشفاء ان اطلب به الشفاعة من الله اطلبه يشفع لي ولو كان ميت ولو كان غائب يقول يا فلان اشفع لي - 00:10:22ضَ

انا ادعوك ان تشفع لي وهذا في الحقيقة هذا هو دين المشركين هو دينهم ما كان المشركون يعتقدون ان مع الله خالقين ومعه مدبرين ومعه متصرفين في الكون لا في الدنيا ولا في الاخرة. ما كانوا يعتقدون هذا ابدا. وانما كانوا - 00:10:44ضَ

يعبدون اصناما او احجارا او اشجارا او رجالا صالحين من الجن والانس او الملائكة او الانبياء يعبدونهم يقولون يشفعون لنا نطلب الشفاعة نطلب منهم ان يتوسطوا لنا عند الله هذه عبادته. وهذا الذي جاءت الرسل بابطاله وبالتصريح بانه شرك بالله جل وعلا - 00:11:13ضَ

يجب على المسلم ان يفرق بين دين محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه. ودين ابي جهل ولكل وارث الانبياء لهم ورثة والمشركون لهم ورثة يجب على العبد ان يفرق بين الحق والباطل. والصحابة رضوان الله عليهم سلكوا الحق - 00:11:46ضَ

الطريق الذي جاءهم به كتاب الله ودعوة رسوله صلى الله عليه وسلم. فلما حصل الجذب في خلافة عمر رضي الله عنه والسنة التي اقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:12:17ضَ

ان المسلمين اذا اجدبوا يستغيث يصلوا لله ويدعون ويتخشعون ويتضرعون ويظهرون فقرهم لله جل وعلا لعله يرحمه لعله يرحمه لما وقع الجد خرج المسلمون في زمن عمر رضي الله عنه يستسقون يطلبون السقيا - 00:12:42ضَ

يطلبون المطر من الله جل وعلا وتوسلوا بالعباس معنى توسل بالعباس اخذوه معهم لانه اقرب الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الحي الذي يقدر ان يدعو فقال له عمر يا عباس قم فادعو - 00:13:11ضَ

فجعلوا العباس يدعو وهم يؤمنون على دعائه. فهو قال اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا. واننا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا تبين بهذا ان التوسل الذي قصده التوسل بدعائه - 00:13:36ضَ

والا لو كان التوسل بذاته نتوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم ما في فرق اذا كان التوسل بالذات ليس هناك فرق بين الحياة والموت كله سواء فلما عدلوا الى العباس عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقال - 00:14:03ضَ

عمر رضي الله عنه اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا واننا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا تبين بهذا ان المقصود بالتوسل التوسل بالدعاء بدعاء الحي الحاضر ان يدعو وهذا هو الذي تقرر في دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. انه لا يجوز ان - 00:14:28ضَ

يدعى احد مع الله ولا يجوز ان يسأل الله بالمخلوق ان يقول الانسان يا ربي اسألك بفلان هذا من البدع كون الانسان يسأل ربه بمخلوق كأن يقول اللهم اني اسألك بجاه نبيك او اسألك بعمل فلان - 00:14:55ضَ

او اسألك بفلان هذا بدع من البدع التي حدثت ولم يأتي بها الشرع وانما يستحب اذا كان الانسان ترجى اجابة دعوته ان تطلب منه ان يطلب منه الدعاء. يقال ادعو ادعو لنا ادعوا الله - 00:15:19ضَ

فيدعو هذا الذي يرجى اجابة دعوته عند الله يدعو والحاضرون يؤمنون على دعائه كما فعل الصحابة هذا هو الذي يجوز اما ان يذهب الانسان الى ميت فيسأل هذا الميت يقول اشفع لي - 00:15:43ضَ

او اعطني كذا او امنعني من كذا او انا استجير بك من كذا او فلان ظلمني انتصرني منه او ما اشبه ذلك فهذا دين المشركين. ليس من دين الاسلام في شيء. وهو الشرك بعينه - 00:16:05ضَ

من اعتقد ومات عليه فانه يكون مشركا وهو داخل في قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وليس دين المشركين الا هذا المشركون ما كانوا يعتقدون ان الحجر يدبر. ما كانوا يعتقدون ان الصنم ينزل المطر. ابدا - 00:16:26ضَ

بل مثل ما ذكر الله جل وعلا عنهم في كتابه انهم اذا وقعوا في الشدائد اخلصوا الدعاء لله فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين وقد جاء انهم اذا ركبوا في السفينة فهبت الريح الشديدة - 00:16:53ضَ

انهم يلقون اصنامهم في البحر. ويقولون لا تنفع هذه هذه لا تنفع ولا تضر فيتجهون بدعائهم الى الله خالصا ثم اذا انجاهم الله جل وعلا الى البر وجاء الرخاء عادوا الى شركهم - 00:17:15ضَ

هكذا كان صنيعهم فهم في الحقيقة اصح عقولا ونظرا ممن ينزل فقره بالمقبور بالذي دفن واصبح طعما للدود. ما يستطيع ان يخلص بدنه من الدود الذي يأكله فيذهب يدعوه ويترك رب العالمين - 00:17:37ضَ

الذي بيده كل شيء والله جل وعلا لم يجعل بينه وبين عبده وساطة تدعى بل امر بان يدعى وحده ولا يدعى معه غيره. في اي مكان كنت اتجه الى ربك جل وعلا - 00:18:04ضَ

فانه سميع قريب عليم يعلم ما في النفوس بخلاف الخلق فانهم عاجزون وهم ايضا فقراء الى الله كلهم ملائكتهم وبشرهم انسهم وجنهم كلهم فقراء الى الله. ولا يملكون مع الله شيئا - 00:18:27ضَ

ولهذا يقول الله جل وعلا قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير - 00:18:52ضَ

كل الذي يدعى من دون الله ما يملك مثقال ذرة لا في السماء ولا في الارض اذا وش الفائدة في دعوته؟ وهذا امر عام. قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله. زعمتم انهم يدعون - 00:19:09ضَ

من دون الله سواء كانوا عقلاء او غير عقلاء. كانوا انبياء او غير انبياء. ملائكة او جن او غيره كلهم داخلون في هذا. قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة - 00:19:26ضَ

في السماوات ولا في الارض. اذا كانوا لا يملكون مثقال ذرة كيف يدعوهم العاقل؟ وماذا تجدي دعوتهم هكذا يقول الله جل وعلا هذا خبره. هذا قوله الذي هو الحق. ثم قال - 00:19:46ضَ

وما لهم فيهما من شرك يعني ما لهؤلاء المدعوين من دون الله من شركة لا في السماء ولا في الارض. ما لهم اشتراك فهم عبيد بل هم ملك لله يتصرف فيهم كيف يشاء - 00:20:06ضَ

اذا اراد ان يهلكهم اهلكهم ثم قال جل وعلا وما له يعني ما لله منهم من ظهير يعني من معاون ومساعد. تعالى الله وتقدس اذا ماذا بقي اذا كان ما لهم - 00:20:23ضَ

شيء يملكونه استقلالا ولا يشاركون المالك في شيء منه ولا ايظا المالك يتخذهم معاونين ومساعدين ماذا بقي؟ بكت الشفاعة فنفاها جل وعلا فقال ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له - 00:20:41ضَ

تبين ان الشفاعة ما تنفع الا اذا اذن رب العالمين. قد يقول القائل مثلا اذا كان اذا كانت تنفع اذا اذن فانا اطلبها من الولي او من النبي والله يأذن له - 00:21:11ضَ

يقال ليس هذا الطلب طريقا للاذن بالشفاعة. طريق في الاذن للشفاعة الاخلاص اخلاص الدعوة لله اخلاص الدعاء له اخلاص العبادة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لما سأله ابو هريرة رضي الله عنه - 00:21:31ضَ

قال له من اسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه خالصا من قلبه مخلصا يعني ان الشفاعة تكون لاهل الاخلاص اما الذين يدعون مع الله غيره فالله لا يأذن في الشفاعة فيه - 00:21:54ضَ

وقد قال جل وعلا في الاية الاخرى ان اتخذوا من دون الله شفعا قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. يعني تتخذون ما يملكون شيء يكونون شفعاء لا يملكون شيء ويكونوا شفعاء فهو ينكر جل وعلا عليه - 00:22:17ضَ

ام اتخذوا من دون الله شفعا قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. ثم قال جل وعلا قل لله الشفاعة جميعا قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون. والقرآن مملوء من هذا - 00:22:43ضَ

كثير جدا سائر سور القرآن مملوءة من معنى هذا الذي ذكرنا ولا يجوز للمسلم ان يجهل مثل هذا لان هذا من اصول الدين. اصل الدين هذا هو اصله وكل من مات سيسأل عن ذلك. كل ميت يسأل عن ذلك - 00:23:07ضَ

اذا دفن وظع في قبره اول ما يوظع يأتيه ملكان عظيم ان ينتهي بقوة وشدة يقول ان له من ربك؟ من كنت تعبد وباي شيء تعبد؟ ومن الذي جاءك بما تعبد؟ يسأله عن هذه المسائل الثلاث هذه - 00:23:35ضَ

واذا كان الانسان ليس عابدا على الحقيقة وعالما بذلك لا يستطيع ان يجيب. لا يستطيع يتلعثم ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا سأله اذا كان غير موطن - 00:24:03ضَ

انه يتلأثم ويقول ها ها لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت اذا كان دينه تقليد يرى الناس يفعلون شيء فيفعل كما يفعلون هكذا يقول في القبر يقول رأيت الناس يفعلون شيئا ففعلت - 00:24:29ضَ

او سمعتهم يقولون قولا فقلت وهل يجدي هذا؟ هذا لا يجدي ولا ينفع عند ذلك يقول ان له لا دريت ولا تليت يعني ما النت وايقنت بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:24:50ضَ

وعبدت ربك على اليقين واتبعت طريقه واستمسكت بكتابه الذي انزله على رسوله ما ولا تليت. يعني ماتلوت كتاب الله وعملت به وعلمت اما اذا كان موقنا فانه يجيب بكل هدوء وبكل - 00:25:09ضَ

طمأنينة مطمئن جاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعمر كيف بك اذا جاءك ملكان اصواتهما كالرعد القاصر مع كل واحد منهما مطراق من حديد لو ظرب به جبل لانهد - 00:25:40ضَ

ينتهيران باصواتهم وقال له اكون بعقلي الان قال نعم قال اذا اكفيكهما يعني انه يجيب الجواب الصحيح ما يهمه يعني هول المنظر وشدة الصوت بخلاف المرتاب بخلاف المقلد لان هذا لا يجوز فيه التقليد - 00:26:03ضَ

عبادة الله ومعرفة الله ومعرفة الرسول صلى الله عليه وسلم. لا يجوز فيه التقليد يجب ان يكون الانسان موقنا في ذلك عارفا بي ما يكن الانسان مثل ما يقال مسلم الدار - 00:26:33ضَ

يعني وجد اهل الدار يعملون عملا فعمل مثلهم بل يجب ان يكون مسلم الاختيار اختار الاسلام اختيارا مقتنعا به. فالمقصود ان دعوة غير الله جل وعلا طلبا ان يشفع او يزعمنه وسيلة له - 00:26:52ضَ

يدعوك يقول اشفع لي عند الله وهو ميت او غايب فان هذا هو دين المشركين وهو خلاه دين المسلمين ويجب على الانسان ان يفتدي بنفسه قبل ان تزل به قدم بعد ثبوتها - 00:27:19ضَ

يجب على الانسان ان يعرف الحق قبل ان يقول وا حسرتاه عندما يتبين له الحق بين يدي الله فلا يفيد ما ينفع اذا انتهت هذه الحياة انتهى وقت العمل النافع. بل اذا حضر - 00:27:37ضَ

الملك لقبض روحه انتهى الامر. واصبح لا يقبل منه لا تعديل تعديل عمله ولا استقالته. لو استقال واستعتب ربه ما يقبل منه وانما وقت الاستدراك في الحياة ولن ينفع الانسان - 00:27:59ضَ

احد من الناس ابدا الرسول صلى الله عليه وسلم رسولنا هو اقرب الخلق الى الله واكرمهم على الله جل وعلا وهو افظلهم افضل الجن والانس والملائكة. افضل الخلق ومع ذلك - 00:28:24ضَ

يقول لاخص الناس من لبنته فاطمة رضي الله عنها يقول لها انت في نفسك من النار لا اغني عنك من الله شيئا يقول لها هذا الكلام لا اغني عنك من الله شيء. انقذي نفسك من النار. يعني بالعمل بالايمان - 00:28:48ضَ

باتباع الرسالة ما في طريق الا هذا ويقول لاصحابه ايضا لا الفين احدكم يوم القيامة يأتي وعلى رأسه بعير له رغى. يقول يا رسول الله انقذني فاقول لا املك لك من الله شيء. قد ابلغتك - 00:29:10ضَ

لا الفين احدكم يأتي يوم القيامة وعلى رأسه شاة لها يقول يا رسول الله انقذني ساقول لا املك لك من الله شيئا قد ابلغت لا الفين احدكم يأتي يوم القيامة وعلى رأسه صامتا - 00:29:32ضَ

يعني مثل الذهب والفضة وغيرها فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك من الله شيئا. قد ابلغتك هذا في الغلول. يعني لو احد جحد من الغنيمة شيء فانه يأتي يحمله يوم القيامة - 00:29:57ضَ

يستغيث بالرسول صلى الله عليه وسلم ولما حصل ما حصل عليه صلوات الله وسلامه عليه يوم احد كسرت ثنيته وجرح وجهه وسال الدم على وجهه صلوات الله وسلامه عليه جعل يدعو على الكفار الذين فعلوا هذا الفعل - 00:30:15ضَ

ويقول اللهم العن فلانا وفلانا بقي شهرا يلعنه في الصلاة يدعو عليه ويقول كيف يصلح قوم فعلوا بنبيهم هذا وسادة الناس الصحابة رضوان الله عليهم خلفه يقولون امين. اللهم استجب - 00:30:42ضَ

يؤمنون على دعائه ثم ينزل الله جل وعلا عليه ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. فتاب الله عليهم تاب على الذين فعلوا هذا الفعل - 00:31:05ضَ

هل للرسول صلى الله عليه وسلم مع الله شيء بعدها كلا ابدا والله يأمره ان يقول قل لا املك لنفسي ضرا ولا نحب يأمره ان يقول للناس هذا يقول قل لهم لا املك لكم - 00:31:24ضَ

مرة ولا نفس وانما هو رسول يبلغ رسالة الله جل وعلا فكيف ينفع غيرك كيف ينفع من يدعى انه ولي كيف يتجه العاقل الانسان اليه ويدعوه؟ يقول يا فلان اعطني كذا وكذا او انا في حسبك او انا - 00:31:43ضَ

توكل عليك وعلى الله. وما اشبه ذلك مما يسمع الان. يسمع في كثير من البلاد يسمعون هذا الصنيع نسأل الله العافية فيجب على الانسان ان يتعرف على الحق قبل الا ينفعه - 00:32:06ضَ

الندم والاستقالة المقصود ان التوسل والاستشفاء قد صار في مفهوم كثير من الناس باطلا جاءت السنة بل جاء الكتاب والسنة بابطاله وهو انهم يدعون الله بالمخلوقين بل يدعون المخلوقين. ويجعلون ذلك توسلا. سواء - 00:32:26ضَ

كانوا غائبين او كانوا اموات. اما دعوة المخلوق كونه يطلب منه الدعاء فجائز بشرط ان يكون حاضرا قادرا على الدعاء. حاضرا يسمع طلبك ويقدر ان يدعو لك اذا كانت دعوته مظنة الاستجابة - 00:32:55ضَ

فلا بأس بان يطلب منه الدعاء ويكون ذلك استشفاء استشفاء بدعائه هو توسل بدعائه الى الله. فهذا جائز. نعم رحمه الله تعالى فيه وسائل المسألة الاولى انكاره على من قال - 00:33:18ضَ

بالله عليك سبق ان معنى نستشفع بالله عليك انه تنقص لله جل وعلا الله لا يجوز ان يكون شافعا عند احد من الخلق بل يشفع عند الله لان الله جل وعلا له الملك كله. وله الخلق كله - 00:33:40ضَ

وبيدها الخير كله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ما في احد يجبر الله على شيء او يرغمه على شيء او يجعل الله ان يفعل شيء من الاشياء. الله اعظم واكبر من ان يجعل شفيعا عند مخلوق من الخلق - 00:34:06ضَ

قال الله وتقدس. ولهذا كبر الرسول وفي رواية انه سبح. قال سبحان الله سبحان الله سبحان الله وصار يكرر التسبيح لانه قال قولا تنقص فيه رب العالمين. وبتسبيحه هذا انكار - 00:34:33ضَ

ثم لم يكفي هذا عاد عليه وقال ويحك هذه كلمة توجه انك وقعت في هلكة في امر مهلك تدري ما تقول تدري ما الله فاخبر ان الله جل وعلا طاهر شوقا - 00:34:55ضَ

الخلق كلهم وكلهم تحت تصرفه وفي قبضته لا يمكن ان يملكون معه شيء فيجب ان ينزه الله جل وعلا من هذا من هذا المعنى ولا يجوز ان يتكلم بالكلام الذي فيه تنقص - 00:35:20ضَ

لله جل وعلا فضلا عن ان يعتقد اما اعتقاد ذلك فهو كفر. كفر بالله جل وعلا ولهذا بادر في الانكار عليه وتنزيه الله جل وعلا من ان يكون الرب جل وعلا شافعا - 00:35:43ضَ

لاحد من الناس عند النبي صلى الله عليه وسلم. تعالى الله وتقدم ولم ينكر عليه ونستشفع بك على الله ما انكر عليه هذا بل اقره على ذلك وهذا هو الذي كان يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم. ان يشفع - 00:36:05ضَ

لمن سأل عند الله مثل ما طلب عكاشة ابن محصن لما اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن الذين يسبقون الى الجنة بغير حساب وقال هم الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون - 00:36:24ضَ

وعلى ربهم يتوكلون عكاشة بمحصن الاسدي وقال يا رسول الله ادع الله ان يجعلني منهم فقال اللهم اجعله منهم هذه شفاعة هذا التشبه فشفع له بذلك وهكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم يطلبون منه هذا. ولكن بعد وفاته صلوات الله وسلامه عليه ما احد منهم - 00:36:46ضَ

من طلب منه شيء ما طلبوا مني مثل ما سمعنا نعم المسألة الثانية تغير تغيره تغيرا عرف في وجوه اصحابه من هذه الكلمة. لا لانها هذا الاعرابي لما قال ونستشفع نستشفع بالله عليك - 00:37:16ضَ

تغير وجه الرسول صلى الله عليه وسلم. حتى تغيرت وجوه اصحابه من اجل ذلك من شدة تغير وجهه غيرة لله جل وعلا. غضبا لله جل وعلا. كونه تنقص الله جل وعلا بهذه الكلمة. الرسول صلى الله عليه وسلم كان - 00:37:40ضَ

اذا انتهكت محارم الله ما يمكن ان يسكت ولا احد يقوم لغضبه صلوات الله وسلامه عليه ولهذا عرف ذلك في وجوه اصحابه بعدما تغير وجهه صلوات الله وسلامه عليه من اجل ذلك. وهو هذا يكون - 00:38:06ضَ

غيرة لله هريرة لله جل وعلا هذا الرجل الجاهل استنقص حق الله جل وعلا وملكه فمن اجل ذلك وقع ما وقع للرسول صلى الله عليه وسلم عملا وقولا نعم المسألة الثالثة انه لا ينكر عليه قوله يستشفع بك على الله. نعم. المسألة الرابعة - 00:38:35ضَ

سبحان الله. يعني ان معنى سبحان الله تنزيها لله تنزيه وسبحان مأخوذ من الصبر وهو الابعاد في الجري يقال فرس سبوح اذا كانت تبعد في سيرها وجريها. فهو يكون ان الله بعيد كل البعد عما قلت - 00:39:06ضَ

يتنزه ويتقدس عما قلت هذا معنى التسبيح هذا معنى قوله سبحان الله. نعم المسألة الخامسة ان المسلمين يسألونها صلى الله عليها تم الاستسقاء. نعم كانوا يسألونه يسقى ويسألونها الدعاء سواء كان خاصا او عاما - 00:39:36ضَ

وهكذا ينبغي ايضا للانسان اذا كان عنده من يظن به الصلاح ومن يظن انه ترجى دعوته يسأل يقول ادعوا الله لنا وقد جاء في القرآن سنة ذلك الله جل وعلا اخبرنا ان الملائكة الذين يحفون بالعرش - 00:39:59ضَ

ويؤمنون بالله انهم يستغفرون للمؤمنين يقولون ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب النار على السنة فاذا طلب المسلم من اخيه المسلم ان يدعو له - 00:40:25ضَ

فان هذا جائز بل هذا قد يكون مستحب لانه جاء في الحديث اذا دعا المسلم لاخيه في ظهر الغيب قال الملك امين ولك بمثل وقول الملك امين يرجى ان يستجاب. يرجى ان الله جل وعلا يستجيب - 00:40:47ضَ

ويقول لك بمثل يعني لك من الدعوة مثل ما دعوت لاخيك اذا دعا الانسان بدعوة لاخيه فانه في الحقيقة يسعى لنفسه طلب القيل نفسه ثم المسلم يجب ان يحب لاخيه المسلم مثل ما يحب لنفسه - 00:41:11ضَ

ولهذا شرع لنا ان نقول الصلاة السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين على عباد الله الصالحين كل عبد صالح نسأل ربنا جل وعلا له السلامة ان يسلمه من العذاب كل عبد صالح في السماء والارض - 00:41:34ضَ

يسأل له ذلك. ومن الاحياء والاموات والذي لا يهمه امر المسلمين ليس منهم. الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرا ما كان يدعو يدعو للامة عموما الذي التي امنت امة الاستجابة التي استجابت لدعوتي - 00:41:55ضَ

ما هو امة الدعوة؟ كلهم امة له. ولكن الذين لم يستجيبوا هم من اهل النار لا يدعى لهم ولا يستغفر لها وانما يدعى للمؤمنين المقصود ان هذا مشروع كون الانسان يطلب لاخيه يسأل الله جل وعلا له السلامة - 00:42:17ضَ

في الدنيا والاخرة ويحب له ما يحب لنفسه رحمه الله تعالى ما هو ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد طرق الشرك. باب ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم. حمى التوحيد - 00:42:44ضَ

وسده طرق الشرك يذكر يريد بهذا ان يبين ان الرسول صلى الله عليه وسلم بعدما وضح عبادة الله ايضاحا تاما جاء بما يحمي هذه العبادة ان يدخلها شيء من النقص - 00:43:08ضَ

الذي ينقصها او يكون وسيلة الى شيء مما يذهب بكمالها هذا مقصوده الحمى الجوانب جوانب الشيء جوانبه والطرق التي يدخل منها اليه سدها الرسول صلى الله عليه وسلم. طرق الباطلة - 00:43:39ضَ

ومعنى هذا ان الرسول صلى الله عليه وسلم وضح عبادة الله ضاحا كاملا كما انه وضح وسائل الشرك وبينها ونهى عنها وحذر منه هذا مراده ومقصوده بذلك. وهذا كثير جدا في سنته صلوات الله وسلامه - 00:44:11ضَ

وقد مر معنا اشياء من ذلك. كقوله في الحديث السابق لما قال له الرجل ما شاء الله وشئت قال له صلى الله عليه وسلم اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده - 00:44:36ضَ

ومعلوم ان له مشيئة وانه يتسرب بمشيئته ومع ذلك نفى ذلك الحديث السابق الذي مر معنا قوله صلى الله عليه وسلم لما قال الرجل من الصحابة لما اذاهم المنافق قوموا بنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم نستغيث به من هذا المنافق - 00:44:54ضَ

فقال صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بي وانما يستغاث بالله معلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم يستطيع ان يقتله يستطيع ان يأمر بقتله لو قال لي احد الصحابة اقتل - 00:45:23ضَ

لاسرع مبادرا الى قتله بل يتسابقون بذلك ولكن اراد صلوات الله وسلامه عليه ان يمنع الوسائل التي يمكن ان يدخل معها الى ما لا يجوز فمنع ذلك واشياء كثيرة جدا - 00:45:39ضَ

بينت في الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم قال الشارق رحمه الله حمايته صلى الله عليه وسلم حين التوحيد عما يشوبه من الاقوال الاعمال التي معها التوحيد او ينطق. وكذا كثير في السنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم. كقوله - 00:46:03ضَ

لا تطردني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. فتقدم. نعم فهذا منها يعني المدح في الوجه التمادح في الوجه كون الانسان يمدح غيره مقابلا له - 00:46:29ضَ

هذا منه نهى عنه صلوات الله وسلامه عليه والاطراء معناه تجاوز الحد الذي حده الله وحده رسوله صلى الله عليه وسلم بل الاطر يعني في تفسير اوضح المبالغة في المدح - 00:46:53ضَ

المبالغة في المدح يسمى اطرأ اقرأ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا تطروني لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله وفي رواية لا احب ان ترفعوني فوق منزلتي - 00:47:18ضَ

التي انزلني الله اياها انا عبد الله ورسوله. تقول عبد الله ورسوله فحذر صلوات الله وسلامه عليه عن المدح الذي يدعو المادح الى ان يتجاوز الحق والمدح مطلقا نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان في الوجه - 00:47:43ضَ

اذا كان الممدوح يسمع منهي عنه لو جاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال احشوا التراب في وجوه المداحين وحشوا التراب بوجوه المداحين يعني اذا جاءك من يمدحك في وجهك - 00:48:08ضَ

فينبغي ان تحثو في وجهه تراب. تقول هذا جزاؤك لماذا لان المدح فتنة والنفس تحب ان تمدح حتى ان كثيرا من الناس بل كثير من النفوس اذا مدحت تستأنس بالمدح - 00:48:31ضَ

وان كان ما قيل ليس ليس صدق وان كان كذب. تجده يقول لعله يكون صدق لعله كذلك وهو يعرف من نفسه انه ليس كذلك يستأنس بهذا ويميل اليه ثم فيما بعد يصبح يحب هذا - 00:48:51ضَ

ويصبح الذي ما يمدحه ما يعطيه حقه ربما يكون مثلا الممدوح مسؤول موظف مسؤول على امر عام المسلمين فاذا مدح الواجب عليه. واذا لم يمدح ظلم هذا الذي لم يمدحه. ولم يعمل العمل الذي يجب عليه. هذا من جراء المدح - 00:49:10ضَ

وكثير جدا كثير من المفاسد التي تحدث بسبب المدح من الظلم وترك الحق وارتكاب الباطل وكذلك حب النفس بل عبادة النفس والرسول صلوات الله وسلامه عليه طبيب القلوب يعرف يعلم ماذا - 00:49:39ضَ

يكون في اثر المدح لما مدح انسان عنده اخر. قال ويلك. ويلك قطعت عنق صاحبك ان كنت مادحا ولا محالة فقل احسبه كذا وكذا والله حسيب. ولا ازكي على الله احدا - 00:50:06ضَ

هكذا ينبغي ان يقول اما ان يمدحه في وجهي فهذا في الحقيقة شأن المنافقين هذا شأن المنافقين هم الذين يأتون يقولون في وجه الانسان قولا ثم اذا غابوا عنه قالوا خلافة - 00:50:27ضَ

وقد عرف ان الذي يمدحك حاضرا يذمك غائبا هذا شيء عرفه الناس غالبا ان الذي يصنع هذا يقول خلاف ما يقوله في في الحضور ولو ان الناس امتثلوا ما ارشدهم اليه الرسول صلى الله عليه وسلم لسلموا من هذه الورطة - 00:50:51ضَ

وهذه الفتنة البلية وهذه في الحقيقة مرض مرض اجتماعي يجب ان يعالج تعالج بالوسائل التي تذهبها او تقلله وعلاجه اتباع قول الرسول صلى الله عليه وسلم ان ينهى عن المدح - 00:51:14ضَ

ينهى اذا رأيت اخاك يمدحك وانت حاضر لا تقروا على هذا انصح هذا ما ينبغي لان هذا فتنة لي ولك فلا تمدحني لا تقل هذا القول وان كان هذا الذي يقال - 00:51:34ضَ

اسحب كذب من يحب هذا وهذا يحاسب الله جل وعلا عليه يوم القيامة فانت كما قيل قالوا لك اذا اقررت ذلك فيجب على المسلمين ان يتناصحوا فيما بينهم يتناصحوا ويتعاونوا على الحق - 00:51:55ضَ

ولا يكون عونا للشيطان على الباطل سواء الصغير والكبير ما يحقر الانسان نفسه في مثل هذا المقصود ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن كل وسائل الباطل صدها ومنعها ومنها هذا - 00:52:14ضَ

منها الاطراء الاطر في المدح يكون الانسان يمدح واذا تكلم الانسان يجب ان يتكلم بحق يجب ان يتكلم بالشيء الواقع واذا كان الكلام الحاضر قد يجر الى فتنة لا يجوز له - 00:52:37ضَ

لا يجوز ان يتكلم به يدرأ الفتن لان النفوس ضعيفة في الحقيقة نميل الى طلب المدحة وطلب الرفعة تميل الى ذلك ولهذا سمي هذا الشهوة الخفية وقد جاء التحذير منه - 00:52:58ضَ

الشهوة الخفية الرئاسة والترفع على الناس شهوة خفية في النفوس كل نفس فيها من اه حب العلو وحب الرفعة لهو كامل اذا ترك سكن وقرض واذا اسيرك ولا يجوز اثارته - 00:53:20ضَ

بل يجب ان تهذب النفوس بالحق بما جاء بالكتاب والسنة ولن تتهذب النفوس الا بهذا قال السائل وقوله انه لا يستغاث بي. وانما يستغاث بالله عز وجل. ونحو ذلك ونهى عن التمادح وشدد القول فيه. كقوله لمن مدح انسانا ويلك قطعت عنق صاحبك. الحديث - 00:53:43ضَ

اخرجه ابو داوود عن عبدالرحمن ابن ابي بكرة عن ابيه ان رجلا اثنى على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم وقال له قطعت عنق صاحبك ثلاثا. وقال اذا لقيتم المساحين فاحثوا على وجوههم التراب - 00:54:13ضَ

اخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه عن المقداد ابن الاسود. وقد امتثل المقداد ابن الاسود رضي الله عنه هذا القول فجاء انه كان يوما جالسا عند امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه - 00:54:33ضَ

فجاء رجل فصار يمدح امير المؤمنين فجت المغيرة على ركبتيه وجعل يحثو التراب في وجهه فقال له امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ما لك؟ قال هكذا امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:54:50ضَ

ان نفعل بالمداحين الصحابة رضوان الله عليهم يمتثلون ما امرهم به الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا يدلنا على ان المقصود الظاهر المقصود به ظاهره. وليس كما قال بعض الشراح - 00:55:07ضَ

ان المقصود بذلك خيبوهم يعني لا تجيب طلبهم التراب يعني طيب طلبهم اذا جاءوا يمدحون ويطلبون شيء لا تعطونهم شيء فيكون هذا معناه انه حثي في وجوههم التراب ليس هذا هو المقصود. المقصود ما فعله الصحابي - 00:55:25ضَ

رضوان الله عليه والرسول صلى الله عليه وسلم افصح الناس افصحهم قولا واعلمهم علما وانصحهم للامة فاذا قال قولا يجب ان يفهم كما قاله صلوات الله وسلامه عليه ولا تطلب له الغرائب - 00:55:47ضَ

غرائب المعاني التمس الا ان يكون هناك نص اخر يعارض لان اقوال الرسول صلى الله عليه وسلم لا تتعارى قال المصنف رحمه الله عن عبد الله ابن رضي الله عنه قال ان طلبت في وقت بني عامر - 00:56:11ضَ

الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلنا انت سيدنا. فقال السيد الله تبارك وتعالى قل وافضلنا فضلا واعظمنا قولا. فقال قولوا بقولكم او بعض قولكم ولا يستجب ولا يستجرينكم - 00:56:34ضَ

الشيطان رواه ابو داوود بسند جيد. يقول انه كان في وقت بني عامر عبد الله بن رضي الله عنه وعن ابيه قال كنت في وفد بني عامر والوفود التي كانت وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم كانت في سنة تسع - 00:56:54ضَ

سنة تسع من الهجرة يعني ان هذا وقع في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم يقول فلما اتينا الى النبي صلى الله عليه وسلم قلنا انت سيدنا وقال صلى الله عليه وسلم السيد الله - 00:57:17ضَ

فقلنا انت افضلنا فظلا وانت افضلنا قولا وفي رواية انت سيدنا وابن سيدنا وقال سيد الله وقالوا انت خيرنا وابن خيرنا وافضلنا وابن افضلنا وقال ايها الناس قولوا بقولكم او بعض قولكم - 00:57:40ضَ

ولا يستجرينكم الشيطان انا رسول الله يقول رسول الله هذا من الاحاديث التي اراد بها صلى الله عليه وسلم ان يسد الطرق التي يأتي منها الشيطان وينقص عبادة المسلمين ينقص بها عبادة المسلمين. هذا منها - 00:58:11ضَ

ولا شك انه صلوات الله وسلامه عليه سيد البشر ما هو سيدنا فقط سيد ولدي بني ادم كما جاء ذلك عنه صلوات الله وسلامه عليه كما في حديث ابي هريرة الذي في الصحيح - 00:58:39ضَ

انه صلى الله عليه وسلم قال ان انا سيد ولد ادم ولا فخر اتدرون ما ذلك قلنا لا الا ان تخبرنا فقال اذا كان يوم القيامة وجمع الله جل وعلا الناس - 00:58:57ضَ

في صعيد واحد والهم الله جل وعلا الناس ان يطلبوا الشفاعة الى الله جل وعلا حتى يفصل بينهم فيذهبون الى ادم ويطلبون منه ذلك فيتأخر ويأبى ثم يذهبون الى نوح - 00:59:15ضَ

فيتأخر ويأبى ثم يذهبون الى ابراهيم يتأخر ويأبى ثم يذهبون الى موسى فيأبى ثم يذهبون الى عيسى فيابى عليهم ثم يأتون اليه ساقول نعم يعني اشفع لكم يقول فاذهب فاذا رأيت ربي خررت له ساجدا - 00:59:39ضَ

فابقى اسبوعا او قدر اسبوع ساجد ثم يقول لي جل وعلا ارفع رأسك واسأل تعطى واشفع تشفع فيشفع في ان يأتي الله جل وعلا ليفصل بين عباده هذا جاء تفسيره بانه هو المقام المحمود - 01:00:07ضَ

الذي وعده الله جل وعلا ان يبعثه اياه عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا يحمده عليه الاولون والاخرون اتى قوم نوح فهو بذلك سيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه والسيد في اللغة هو المقدم الرئيس المقدم - 01:00:33ضَ

ولكن كره صلوات الله وسلامه عليه ان يكون هذا طريقا للشيطان بان يأتي اليهم ويقول هو سيدكم ثم يأتي اليهم ويقول اسألوه اسألوا الشفاعة ثم يتدرج بهم ويقول اسألوا الرسول وان كان ميت - 01:00:55ضَ

اسألوه ان يعطيكم كذا يشفع لكم كذا يدخل بهم من هذا الباب بالشرك يدخل بهم من هذا الباب الى الشرك منع ذلك صلوات الله وسلامه عليه وقوله صلى الله عليه وسلم قولوا بقولكم - 01:01:20ضَ

او بعض قولكم يعني قولوا لي كما تقولون لبعضكم بعض وقد نهانا ربنا جل وعلا ان ندعوه باسمه يقول محمد ابن عبد الله امرنا ان نقول رسول الله نبي الله - 01:01:42ضَ

لا تجعلوا دعاء النبي بينكم كدعاء بعضكم بعضا يعني نحن ندعو بعضنا بعض بالاسماء وهو امر الله جل وعلا اصحابه ان يدعوه بالنبوة وبالرسالة لان هذا هو اشرف اشرف ما - 01:02:04ضَ

اكرمه الله جل وعلا به ان جعله نبيا رسولا. والله جل وعلا اثنى عليه في مقامات الثناء التي اثنى عليه به اثنى عليه بها في كتابه بلفظ العبادة بلفظ العبد - 01:02:25ضَ

لان اشرف ما يكون للانسان ان يحقق عبودية ربه والعبادة هي الذل والخضوع للمعبود نهاية الذل ونهاية الخضوع مع التعظيم والمحبة له هل هي العبادة؟ فيقول جل وعلا في مقام التحدي - 01:02:47ضَ

فان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا على عبدنا فجعله عبدا له وقال في مقام الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلة وقال في مقام الدعوة وانه لما قام عبد الله يدعوه - 01:03:11ضَ

عبد الله وكذلك في مقام التنزيل تبارك الذي نزل الفرقان على عبده قال عبدي فهذه المقامات الاربع هي اشرف مقامات الرسول صلى الله عليه وسلم والله دعاه بها بلفظ العبودية. لهذا قال انا عبد الله - 01:03:34ضَ

عبد الله عيسى عليه السلام لما جاءت به امه تحمله بعد الولادة حديثا وكان هو من الذين تكلموا في المهد اول كلمة تكلمها وواجه بها الناس انه قال اني عبد الله - 01:03:59ضَ

لما جاءت به تحمله اتهموها قالوا يا مريم لقد جئت امرا فريا يعني امر عظيم جدا. كيف تأتين بالولد؟ من اين؟ ما لك زوج ولهذا قالوا ما كان ابوك امرأة - 01:04:33ضَ

وما كانت امك بغية فاشارت اليه يعني قالت كلموه تعجبوا هناك قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا فالتفت اليهم وقال اني عبد الله اني عبد الله اول كلمة قالها - 01:04:52ضَ

اني عبد الله الخلق لا يخرجون عن عبودية الله جل وعلا بل اشرف ما يكون للانسان ان يحقق مقام العبودية عبودية الله جل وعلا فقوله صلى الله عليه وسلم هنا - 01:05:13ضَ

السيد الله يدلنا على انه يطلق على الله انه سيد انه سيد وقد اختلف الناس في هذا الاطلاق فمنهم من منع وقال السيد لا يكون الا من الجنس الذي يضاف اليه - 01:05:34ضَ

ان يقال سيد ربيعة سيد تميم اذا كان رجل من من ربيعة لا يقال انه سيد تميم. واذا كان من تميم لا يقال انه سيد ربيع هكذا كانوا يقولون يعني المقدم في قومه - 01:05:55ضَ

فلا ينبغي يقولون لا ينبغي ان نطلق هذا على الله جل وعلا والصواب انه اذا تكلم به الرسول وجب علينا ان نقوله الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول الا الحق - 01:06:15ضَ

وقد صح عن ابن عباس انه قال في قوله تعالى قل هو الله احد الله الصمد قال الصمد هو السيد الذي كمل في سؤدده وكذلك عن غيره من السلف وكذلك في قوله - 01:06:31ضَ

قل اتخذ غير الله الها يعني يقول الها وسيدا. هكذا كان يقول ابن عباس الها وسيدا. ويكفينا قول الرسول صلى الله عليه وسلم هات انه يجوز اطلاق ذلك على الله جل وعلا - 01:06:50ضَ

السيد اذا جاء السيد فهو الذي كمل في جميع صفاته في جميع الصفات ولا يجوز ان يطلق على المنافق انه سيد. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقول للمنافق سيد فانه ان كان سيد فقد اغضبتم ربكم تعالوا - 01:07:09ضَ

قال العلامة ابن القيم في بدائع الفوائد اختلف الناس في جواز اطلاق السيد على البشر فمنعه قوم ونقل عن ما لك واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له يا سيدنا - 01:07:33ضَ

قال سيد الله تبارك وتعالى وجوزه قوم واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم للانصار قوموا الى سيدكم. وهذا اصح من الحديث الاول قال هؤلاء السيد احد ما يضاء احد ما يضاف اليه - 01:07:51ضَ

فلا يقال للتميمي سيد كندة. ولا يقال الملك سيد البشر قال وعلى هذا فلا يجوز ان يطلق على الله هذا الاسم وفي هذا نظر فان السيد اذا اطلق عليه تعالى فهو في منزلة المالك والمولى والرب. لا بمعنى الذي يطلق - 01:08:12ضَ

على المخلوق انتهى قال الشارح فقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في معنى قول الله تعالى قل اغير الله ابغي ربا. اي الها وسيدا. وقال في قول الله تعالى - 01:08:33ضَ

الله الصمد انه انه السيد الذي كمل في جميع انواع السؤدد وقال ابو وائل والسيد الذي انتهى سؤدده. واما استدلال واما استدلالهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم للانصار قوموا الى سيدكم فالظاهر ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يواجه سعدا به - 01:08:54ضَ

فيكون في هذا المقام تفضيل والله اعلم قال المصنف رحمه الله فيه مسائل المسألة الاولى تحذير الناس من الغلو المسألة الثانية ما ينبغي ان يقول من قيل له انت سيدنا - 01:09:20ضَ

قوله اختلف الناس في اطلاق لفظ السيد على يذكر على الانسان او على الله جل وعلا قد فصل بهذا في الصواب انه يجوز لان السيد جاء بمعنى المقدم مقدم في القوم - 01:09:45ضَ

كذلك بمعنى الرئيس الذي وبمعنى المولى وما اشبه ذلك ولكن اذا اطلق على الله جل وعلا فهو بمعنى الرب المالك المتصرف فهو غير ما يطلق على البشر الا انه لا ينبغي اطلاقه - 01:10:10ضَ

على البشر في المواضع التي جاءت مشروعة يعني مثل تشهد في الصلاة كثير من الناس يقول اشهد ان سيدنا محمد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله. وهذا لم يرد. لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالعبادات هي توقيفية - 01:10:35ضَ

يجب ان يوقف معها على النص الذي جاء. واما اطلاقه في غير العبادة فهو جائز. ولا سيما وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انا سيد البشر. انا سيد ولد بني ادم. اتدرون ما ذلك؟ ثم ذكر حديث الشفاعة - 01:11:03ضَ

هذا صحيح ثابت عنه صلى الله عليه وسلم واما نعطف على الله جل وعلا فله معنى غير هذا قد بين ان معناه كل المالك المتصرف معنى الرب الذي يكون يرب خلقه - 01:11:24ضَ

النعم ما يصلح لهم وما يصلحهم ثم ذكر المسائل وقال فيه النهي عن الغلو والغلو هو تجاوز الحد المشروع الزيادة على ما شرعه الله جل وعلا سواء كان في الاقوال او في الاعمال - 01:11:58ضَ

ومعلوم ان النقص الذي يدخل على الناس في دينهم انما يأتي اما من الزيادة او من النقص من الزيادة في المشروع او من نقص المشروع وعدم القيام به. فيجب على العبد - 01:12:26ضَ

ان يترسم الشرع ويتبع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا امر لا بد منه في كل عبادة اذا لم تكن العبادة مشروعة فهي فاسدة مردودة على صاحبها - 01:12:47ضَ

بدعة ولهذا يقول العلماء اصل الاسلام اصل الاسلام الا يعبد الا الله والا يعبد الله جل وعلا الا بما شرعه. بما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم هذا هو اصل الدين - 01:13:09ضَ

الا نعبد الا الله وان نعبده بشرعه. الذي جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا معنى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. يعني لا لا نتأله - 01:13:32ضَ

في قلوبنا حبا وخضوعا وذلا وتعظيما الا لله وحده. وتألهنا وعبادتنا يكون بامره بامره الذي امرنا به فاذا جئنا بشيء غير مأمور معنى ذلك ابتدعنا ويكون مردود. كما قال صلوات الله وسلامه عليه - 01:13:51ضَ

من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد يعني مردود على صاحبه غير مقبول وغير معتد به والله جل وعلا يقول في كتابه وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية - 01:14:19ضَ

تسقى من عين انية اخبر انها تخشع وتنصد تتعب تكدح بالعمل والنتيجة انها تخلى نارا حامية السبب انهم يتعبدون بالبدع يتعبدون بغير شرع الله جل وعلا. فيكون جزاؤهم انه في النار كل من اراد ان يصل الى الجنة - 01:14:39ضَ

عن غير طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمكن يصد الباب دونه يوصد الباب دونه ويصد الى النار لا بد ان تكون العبادة بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. لا نزيد فيكون غلو - 01:15:08ضَ

ولا نجفوا وننقص فيكون معصية معاصي عدم امتثال امر الله وانما العبد يجب عليه ان يلتزم امر سيده امر الله جل وعلا يلتزموا ويتبعوا هذا هو الذي جاءت به رسل الله من اولهم الى اخره الا يعبد الا الله وان يعبد بالشرع الذي - 01:15:29ضَ

جاءت به الرسل نعم. قال المسألة الثالثة قوله لا يستجرينكم الشيطان. نعم المسألة الثانية ما ينبغي ان يقول من قيل له انت سيدنا؟ يعني ما ينبغي للانسان ان يعظم نفسه - 01:15:58ضَ

وان يسترسل مع هوى نفسه ومع المادح الذي يمدحه وانما ينبغي له يتواضع يتواضع لله وان يخاف يخاف انه يزيغ قلبه او يفسد يسجد قلبه اذا مدح اثني عليه فاسترسل مع ذلك - 01:16:23ضَ

لان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء واذا تعدى الانسان فور العبودية فانه يخشى عليه ان يضل ويزيغ فينبغي ان يكون الانسان حذرا احذر وعادت اهل التقى - 01:16:47ضَ

انهم يعودون على انفسهم انهم والازدرى من غير وانما يرون انفسهم انهم ما قاموا بالواجب عليهم لله جل وعلا فيزدرون اعمالهم ويتواضعون يتواضعون لله جل وعلا اما اذا تصور الانسان انه فوق الناس - 01:17:10ضَ

وانه عظيم فان الشيطان يتخذه رسولا له نسأل الله العافية ويضر والعجب بالعمل بوب النفس طريق لابطال العمل وافساده والخروج عن العبودية لله جل وعلا فاذا قوبل الانسان بالمدح والثناء - 01:17:40ضَ

ينبغي ان ينهى عن ذلك ويقول انا اعلم بنفسي منك ما يسترسل مع من يمدحه وغالبا الذي يمدح في الوجه يذمك اذا صديت عن وجهه هذا هو الغالب من الناس - 01:18:05ضَ

الذي يأتيك يمدحك في وجهك يذمك في قفاك وينبغي للانسان ان يكون عونا لاخيه على على التقى وعلى البر ما يكون عونا له على مع الشيطان وعلى الاثم قد نهانا الله جل وعلا عن ذلك - 01:18:28ضَ

والنفوس ضعيفة النفس كل نفس تحب الترفع وتحب ان تكون مثلا لها المقام الرفيع عند الناس في نفوسهم ولهذا ما ينبغي للانسان ان يسترسل مع نفسه في مثل هذا المسألة الثالثة - 01:18:48ضَ

قوله لا يستجرينكم الشيطان. مع انهم لم يقولوا الا الحق لا يستجرينكم الشيطان معنى يستجرينكم الشيطان. يتخذكم جريا له يعني مطايا. يركبك ويؤزكم الى ما يريده ويأمر به مع انهم قالوا انت سيدنا وابن سيدنا. وهو حق هو سيدنا صلوات الله وسلامه عليه. ولكن نهاهم عن ذلك - 01:19:11ضَ

ليس خوفا ان يدخل عليهم الشيطان ويزيد في هذا الباب فيتعدوا الى الغلو الذي فيه الهلكة كما وقع لكثير من الناس كما سبق الدرس الماظي التنبيه على هذا نعم المسألة الرابعة قوله ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي - 01:19:42ضَ

لا شك انه صلوات الله وسلامه عليه منزلته رفيعة ولكن قصده بهذا صلوات الله وسلامه عليه ان يقولوا نبي الله نبي الله رسول الله هذا افضل ما يدعى به صلوات الله وسلامه عليه - 01:20:11ضَ

انه النبي والرسول هذا اعلى مقام يصل اليه الانسان ان يكون رسول لله جل وعلا. يكلفه ربه جل وعلا بابلاغ وحيه وابلاغ شرعه والدعوة اليه دعوة خلقه اليه. فهذا الذي اراده صلوات الله وسلامه عليه. نعم - 01:20:29ضَ

قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماء مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون فهذا الباب هو اخر الكتاب - 01:20:56ضَ

اراد المؤلف ان يختم كتابه بذكر توحيد الاسمى والصفات صراحة وقد سبق ان كل الابواب التي مرت بعد قوله باب ما جاء احترام اسماء الله هو انها كلها تتعلق بتوحيد الربوبية - 01:21:19ضَ

وهنا اراد ان يختم بتوحيد الاسمى والصفات. ومعلوم ان التوحيد ينقسم الى اقسام ثلاثة توحيد العبادة هو توحيد الربوبية وتوحيد الاسمى والصفات. اما توحيد العبادة فهو افراد الله بافعال العبد - 01:21:47ضَ

التي يفعلها على وفق الشرع ان يجعله واحدا يقصد لا يقصد بعمله غير الله فتوحيد العبادة يكون من العباد صادرا من العباد. يوحدون الله بافعالهم التي يفعلونها يتقربون بها الى الله جل وعلا - 01:22:13ضَ

يجعلونها لله وحده. لا يجعلون مع الله غير فيها. يعني لا يقصدون بها غير الله وهذا جاء الامر به في القرآن في كثير جدا. وهو الذي وقع فيه النزاع بين الامم ورسلها. وهو الذي ابى اكثر الناس - 01:22:38ضَ

ان يترك تمسكا بما عليه اباؤهم وما وجدوا الناس عليه. كما قال الله جل وعلا عنهم انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون يعني وجدنا اباءنا على ملة على دين على دين يدينون به وملة يتبعونها فنحن نتمسك - 01:23:08ضَ

ولما نهى هود عليه السلام قومه عن اتخاذ الالهة رموه بالجنون. وقالوا ان قولوا الا اتراك بعض الهتنا بسوء. يعني اصابك بخبل اصابع عقلك بخبل. كيف تأمرنا ان نترك ما يعبد اباؤنا؟ وما وجدنا عليه الناس - 01:23:37ضَ

عدوا هذا جنون فقال لهم اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظروني تحداهم يقول انتم والهتكم اذا كان عندكم كيد ودر لي فاسرعوا به فلن تستطيعوا. ولو كان عندهم لو كان - 01:24:08ضَ

فعلت لا يراغمها هذه الالهة. قد اخبر الله جل وعلا بما هو اضعف من ذلك فقال يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تعبدون من دون الله لن يخلقوا ذبابا - 01:24:40ضَ

ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنفذوه منه لو ان الذباب اخذ شيئا من هذه الالهة التي تعبد ما تستطيع هذه الالهة ان تأخذه من هذا الذباب. فيها - 01:25:01ضَ

ما في اصعب منها من هذا فالمقصود ان توحيد العبادة فهو الذي جاءت به الرسل صراحة فكل رسول يقول لامته اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. كل رسول يقول هذا كما قص الله جل وعلا عليه - 01:25:18ضَ

ذلك في كتابه. القسم الثاني توحيد الربوبية ومعناه ان يعتقد الانسان ان الله هو الخالق وحده المتصرف المدبر لكل شيء. المالك لكل شيء. وهذا لم ينكره احد. سائر الناس يقر - 01:25:41ضَ

به وانما انكره افراد معينون عدد على وجه التعنت والجحود والتكبر والعناد فقط نزل فرعون ومثل النمرود فرعون الذي يقول ما علمت لكم من اله غيري. ويقول انا ربكم الاعلى - 01:26:05ضَ

ولكن لما ادركه الغرق ماذا قال قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل. لكن ما يفيد ما يفيده ذلك لانه عاين الموت عاين الهلاك وايقن بالهلاك فهنا لا يفيده ايمانه - 01:26:32ضَ

فالمقصود والله جل وعلا اخبر ان فرعون وهامان وقارون هؤلاء المتكبرون انهم استيقنوا ان ما جاء به موسى حق. وانه جاء من عند الله بانفسهم ولكن تكبروا وعاندوا وكذلك النمرود الذي - 01:26:56ضَ

انكر على ابراهيم عليه السلام قال انا احيي واميت لما قال له ابراهيم ان الله يحيي ويميت. قال انا احيي وميت فقال له ابراهيم عليه السلام ان الله يأتي في الشمس من المشرق تأتي بها من من المغرب. ان كنت صادق. فبهت - 01:27:21ضَ

ما استطاع ان يتكلم او يجيب انه لا يستطيع ان يفعل شيء مما يفعله الله جل وعلا المقصود ان توحيد الربوبية يقر به الناس عامة والمشركون الذين يعبدون غير الله يقرون بتوحيد الربوبية - 01:27:45ضَ

يقولون ان الله هو الذي خلقهم. وهو الذي خلق من قبلهم. وهو الذي خلق السماوات والارض. وهو الذي ينزل المطر وينبت النبات وهو الذي يتصرف في الكون كما قال الله جل وعلا - 01:28:09ضَ

يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء. وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون - 01:28:25ضَ

كيف يعلمون يعني يعلمون ان الله هو الذي يفعل ما ذكر. من كونه خلقهم وخلق من قبلهم. وكونه جعل الارض لهم فراش يتمكنون من المشي عليها والانتفاع بها. وجعل السمع بنا يرونه فوقهم بلا عمد - 01:28:45ضَ

وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات ما يأكلونه هم وتأكله انعامهم ويتعيشون به. يعلمون ان الله هو المتفرد بذلك فاذا كان كانوا يعلمون ان الله هو المتغرد بهذا وجب عليهم ان يعبدوا الله وحده - 01:29:07ضَ

فلهذا قال فلا تجعلوا لله اندادا يعني في العبادة في افعالكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون انه ليس معه من يتصرف هذا بهذا الذي ذكر وهذا كثير في القرآن كثير جدا - 01:29:30ضَ

احتج الله جل وعلا على المشركين بما يقرون به من توحيد الربوبية على شركهم على ابطال شركهم واما توحيد الاسمى والصفات والله جل وعلا تعرف الى عباده بما وصف به نفسه - 01:29:50ضَ

وما سمى به نفسه ويجب ان يؤمن بما ذكره الله جل وعلا على حد قوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقد ذكر الله جل وعلا اشياء كثيرة ان له العلم الكامل الشامل - 01:30:15ضَ

وله القدرة على كل شيء وله السمع والبصر وله الارادة وله الحياة وله يدين كما قال جل وعلا قالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا. بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء - 01:30:43ضَ

واخبر جل وعلا انه يقبض السماوات والارض يوم القيامة بيده وتكون صغيرة حقيرة كما في هذه الاية التي ترجم بها المؤلف واخبر جل وعلا انه - 01:31:12ضَ