التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين. امين قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب الندب لاتيان الصلاة والعلم ونحيما من العبادات بالسكينة والوقار - 00:00:00ضَ
عن ابن عباس رضي الله عنهما انه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا وضربا وصوتا للابل. فاشار بسوطه اليهم وقال ايها الناس عليكم - 00:00:25ضَ
السكينة فان البر ليس بالايضاع. رواه البخاري. وروى مسلم بعضه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابن باسم رظي الله عنهما انه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة - 00:00:40ضَ
وكان ذلك في حجة الوداع والنبي صلى الله عليه وسلم لم يحج الا حجة واحدة. هي حجة الوداع وقد ذكروا ايضا انه حج قبل الهجرة حجة واحدة هذه الحجة التي حجها النبي صلى الله عليه وسلم كان كثير من الصحابة حريصا كانوا حريصين على مرافقة - 00:00:57ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا قدر من كان معه من الناس بالحج باكثر من مائة الف من الصحابة رضي الله عنهم كلهم يريد الاقتداء والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم. وفي يوم عرفة خطب الناس عليه الصلاة والسلام - 00:01:22ضَ
وعلمهم ما يتعلق اركان الاسلام واصول العقيدة وارشدهم ايضا الى ما بمناسك الحج وبعد خطبته بقي واقفا عند الصخرات على ناقته يدعو الله عز وجل ويتضرع اليه حتى غابت شمس وغرب القرص - 00:01:42ضَ
فدفع النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة الى مزدلفة. وقد امسك به خطام ناقته القصواء ويمشي السكينة السكينة وكلما اتى حبلا من الحبال يعني طريقا بين الجبلين ارخى لها قليلا حتى تصعد - 00:02:06ضَ
لما دفع النبي عليه الصلاة والسلام من عرفة الى مزدلفة. وكان من عادة الناس انهم اذا حبسوا ثم رخص لهم في الانطلاق والسير انهم يتعجلون. سمع زجرا شديدا واصواتا عليه الصلاة والسلام فكان يشير بيده - 00:02:25ضَ
الكريمة وفي رواية بسوطه ايها الناس والمراد بالناس هنا عام اريد به الخاص وهم الحجاج السكينة السكينة اي الزموا السكينة. لان العجلة والاسراع سبب للتدافع. ومن ثم ربما حصل فعالية من بعضهم لبعض. قال عليه الصلاة والسلام السكينة السكينة فانما البر يعني الخير في الايضاع. يعني - 00:02:46ضَ
في السير المتأني وعدم العجلة. فليست العجلة هي الخير بل الخير ان يكون الانسان متأنيا متخشعا وهذا لا يختص بالدفع من عرفة الى مزدلفة. بل في كل مناسك الحج بل في جميع العبادات. ولهذا لا يشفع ايضا - 00:03:16ضَ
والتزاحم والاسراع عند رمي الجمرات او عند الطواف او عند السعي. فينبغي للمؤمن ان يرفق باخوانه اخوانه المؤمنين فان فيهم الصغير وفيهم الكبير وفيهم المريض وفيهم ذو الحاجة فيجب عليه ان لا يكون اناني - 00:03:39ضَ
لا ينظر الا لنفسه فقط. بل يراعي من حوله من المؤمنين. ثم ايضا التدافع والاسراع والمزاحمة فيما يجب لله تعالى من الخشوع والخضوع لان هذه من شعائر الله تبارك وتعالى وشعائر الله تعالى - 00:03:59ضَ
ان تعظم وان تحترم ومن تعظيمها واحترامها ان يأتيها الانسان بخشوع وخضوع لانه سوف يقف بين يدي الله عز وجل. وسوف يناجي الله تبارك وتعالى. وهكذا ايضا في الصلاة كما تقدم. ينبغي - 00:04:19ضَ
الانسان اذا خرج الى الصلاة من بيته ان يستحضر انه يخرج طاعة لله وامتثالا لامر الله لان الله عز جل امره بذلك وانه سوف يقف بين يديه. هذا الاستحضار وهذا التأني في المشي يكون - 00:04:39ضَ
من اسباب خشوعه في الصلاة. فكثير من الناس تجد انه يأتي الى الصلاة بعجلة. ومن غير استحضار فلا ينتفع بصلاة يصلي صلاة مجزئة بحيث انه يأتي اركان الصلاة وما يتعلق بها ولكن هذه الصلاة لا تكون سببا في زيادة ايمانك - 00:04:59ضَ
وفي خضوعه وخشوعه لله عز وجل. ولهذا قال الله تعالى واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. وكثير من الناس تجد انه يصلي ولكن صلاته لا تنهاه عن الفحشاء - 00:05:23ضَ
السعي والمنكر لا لقصور في ذات الصلاة. ولكن لقصور في فعل الصلاة. لانه يصلي صورة فقط. لا استحضر انه اذا وقف بين يدي الله يناجي ربه عز وجل ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث القدسي قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فاذا قال - 00:05:39ضَ
قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله حمدني عبدي. واذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي. فينبغي لنا ان نستحضر هذا المعنى واننا نقف بين يدي ملك الملوك سبحانه وتعالى الواحد منا لو وقف بين يديه - 00:06:05ضَ
ملك من ملوك الدنيا تجد انه يقف متخشعا متأدبا لا يتحرك منه شيء. فما بالنا امام ربنا عز وهو ملك الملوك لا نتأدب بين يديه ولا نخشع ولا ننكسر. فنسأل الله عز وجل ان يوقظ قلوبنا - 00:06:25ضَ
من رقدات الغفلة وان يرزقنا التزود يوم النقلة. وان يغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين - 00:06:45ضَ