التفريغ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى - 00:00:20ضَ
الم يجدك يتيما فاوى ووجدك فهدى ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم فلا تقهر واما السائل فلا تنهر واما بنعمة ربك فحدث بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:01:18ضَ
اما بعد فمرحبا بكم مرة اخرى في هذه اللقاءات القرآنية التي ندعو الله تعالى ان تكون مباركة مع تيسير التفسير مع العيش مع القرآن الكريم والاسترواح لنسائم القرآن الكريم. والاستفادة من حكم واحكام القرآن الكريم - 00:02:08ضَ
وللتنعم في تلاوة كلام الرحمن الرحيم. والتدبر والتفكر فيما فيه او في شيء مما يفتح الله به مما تضمنه من الحكم والاحكام وصلنا بحمد الله تبارك وتعالى وفضله الى سورة الضحى. هذه السورة - 00:02:32ضَ
يسمى الضحى وقد تسمى ايضا كما جاء في الاحاديث والضحى وهذه السورة العظيمة مكية وايضا لها سبب نزول وقد ذكر في نزولها اكثر من سبب ولكن السبب الثابت الصحيح هو ان امرأة - 00:02:53ضَ
هو ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يقوم الليل بالقرآن الكريم وانه اشتكى يعني مرض عليه الصلاة والسلام فلم يقم ليلتين او ثلاثا وقالت امرأة ما ارى شيطانك الا قد قلاك - 00:03:16ضَ
هذا ثابت في الصحيحين وهو اصح ما ذكر في سبب نزول هذه الاية المباركة اه في سبب ما اصح ما ذكر في سبب نزول هذه السورة المباركة وهذا السبب الثابت في الصحيحين فيه اشارات وفوائد مهمة نقف مع بعضها. اولا - 00:03:40ضَ
ما كان عليه بيوت الناس في ذلك الزمن فلم تكن من الجدران العازلة المنعزلة عن الناس بل كانت بيوتهم فيها من البساطة والاحاطة الشيء اليسير الذي يجعل الصوت اذا تلي القرآن في الليل يسري - 00:04:01ضَ
وفيه ايضا اشارة الى ما ورد كثيرا الى ما ورد في السير في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام ان المشركين كانوا اذا جن الليل فانهم يتسللون في جنح الظلام يستمعون الى احسن الكلام - 00:04:19ضَ
يستمعون الى افضل الكلام الى كلام الله عز وجل. وان كانوا يخاصمونه ويعادونه في النهار. لان القرآن اخذ بالبابهم وايضا فيه هذي هذي في هذه في هذا السبب الذي الثابت في الصحيحين - 00:04:37ضَ
في اشارة الى ضراوة تلك العداوة التي كان يكيد بها المشركون. وكانوا يواجهون بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. في دعوة من اولها وهذا الموقف العجيب من هذه المرأة التي قالت هذا الكلام فيه من الاستهزاء وفيه من التكذيب وفيه من العناد - 00:04:56ضَ
النبي عليه الصلاة والسلام اذا جن الليل وقف بين يدي الله الذي قال الله تعالى له يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا. يقوم ممتثلا امر ربه بين يدي ربه وخالقه ومولاه يتلو كتاب الله - 00:05:19ضَ
فهم فهي جاءت بعد هذا كله لتقول هذه المقولة العظيمة التي نقول انها كبرت كلمة نسأل الله العفو والعافية. قالت كلاما فيه سخرية وفيه تكذيب وفيه شيء من الاستهزاء ما ارى شيطانك - 00:05:40ضَ
يقول هذا الذي كان يأتيك هذا تكذيب بالقرآن. هذا الذي كان يأتيك انما هو من الشيطان وكل شيطانك يقول شيطانك ولا شك ان هذا مثل هذا الكلام الذي يتضمن هذه السخرية وهذا الاستهزاء له اثر - 00:06:02ضَ
وله وقعه على النفوس بدون شك ولذلك ينزل القرآن على على نبينا صلى الله عليه وسلم آآ تثبيتا لفؤاده عليه الصلاة والسلام. وكذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا. ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق - 00:06:22ضَ
احسن تفسيرا هذه القصة ايضا فيها الاشارة الواضحة الى تلك كما تقدم انفا الى تلك الحرب الضروس والعداوة والتكذيب الذي كان يواجهه عليه الصلاة والسلام من قومه حتى قالوا حتى زعموا ان هذا الذي يأتيه انما هو - 00:06:44ضَ
من الشيطان. لكن ثمة فائدة عظيمة في ظني والله اعلم نستفيدها من هذه القصة وهذه السورة. هذه السورة الرعاية الربانية للنبوة للنبي عليه الصلاة والسلام ولدعوته. تمثل الرعاية. واذا كان الله عز وجل يقول ان الله يدافع عن الذين امنوا - 00:07:04ضَ
فكيف بانبيائه والمرسلين؟ فكيف باولي العزم منهم؟ فكيف بامامهم عليه الصلاة والسلام؟ اذا كان الله تعالى يدافع عن الذي ان الله يدافع عن الذين امنوا. فكيف بانبيائه ورسله؟ وكيف بامامهم وخاتمهم عليه الصلاة والسلام؟ اقول الله تعالى - 00:07:28ضَ
هذه السورة التي فيها الرعاية والحماية والدفاع والنصرة والتأييد وجميل وعود للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام حصلت بعد ابتلاء وامتحان وشدة ولذلك فان المؤمن اذا ابتلي او حصلت شدة او بلاء فينبغي ان ينتظر اذا بعد ان يتعلق بالله - 00:07:48ضَ
توكل عليه ويملأ ويملأ قلبه توحيدا لله. متوكلا على الله وعدم توكل على الاسباب والمخلوقات فانه سيكون بعد هذا البلاء والمحنة والشدة ظفر ونصر وتأييد من الله تبارك وتعالى. فهذه الايات العظيمات التي - 00:08:15ضَ
تضمنت هذه السورة ما ودعك ربك وما قلى. وللاخرة خير لك من الاولى. ولسوف يعطيك ربك فترضى. هذه هذه الانعامات وهذه وهذه المزايا العظيمة والنعم الجليلة حصلت اثر هذه المحنة التي مرت - 00:08:35ضَ
النبي عليه الصلاة والسلام. ولذلك يقول اهل العلم والدراية كم من محنة كم من بلاء ومحنة تضمن في طياته منحة عظيمة او منحا جليلة والمعتبر ان المؤمن اذا توكل على الله واعتمد على الله ووحد الله وتوجه الى الله فانه لا تزيد - 00:09:00ضَ
البلايا والامتحانات والابتلاءات الا ثباتا ورسوخا ولا يزيده ذلك عند الله الا قبولا ولا يزيده من الله الا نصرة ودفاعا عنه ان الله يدافع عن الذين امنوا يقول الله تبارك وتعالى مبتدأ - 00:09:27ضَ
هذه السورة العظيمة الجليلة والضحى والضحى والليل اذا سجى والضحى والليل اذا سجى هذا قسم يقسم الله تبارك وتعالى فيه في الضحى ولله تبارك وتعالى ان يقسم بما شاء من مخلوقاته - 00:09:49ضَ
لكن ثمة اشارة القسم في هذه السورة العظيمة بامرين بالضحى حين يستتم ويكتمل ضوء النهار وقال والليل اذا سجى. الليل اذا سجى اذا سكن. وغطى الكائنات بظلامه قال بعض اهل العلم - 00:10:15ضَ
هذا القسم فيه اشارة الى انوار النبوة التي جاء بها النبي عليه الصلاة والسلام لتنقشع بعدها ظلام الشرك والكفر والجهل كما ان النهار اذا اذا استكمل ضوئه اذا استكمل ضياؤه وظهر وظهر وبان - 00:10:34ضَ
قضى على ظلمة الليل. يكون الناس في الليل ويشتد الظلام ويزداد حلكة ويكون ظلاما دامسا ثم يطلع الفجر ثم يكون الضحى فتشرق الشمس ويكون الضحى ويستتم النهار ضوءا فيقضي على كل - 00:10:57ضَ
كان في الليل وهكذا انوار النبوة التي اتاها الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام فانها نور والله تعالى قد وصف القرآن بانه نور. الله عز وجل وصف القرآن بانه نور. فقال سبحانه وجل وتعالى وكذلك اوحينا اليك - 00:11:17ضَ
روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من اذا والضحى حين يستكمل النهار ضياءه وتطلع الشمس على الكائنات وينتهي ظلام الليل - 00:11:40ضَ
هكذا نور الوحي والقرآن والايمان يقضي على ظلام الشرك والكفر بالله عز وجل. والضحى والليل اذا سجى. هذا كله قسم. ولذلك قالوا قال بعضهم هذه السورة العظيمة فيها قسمان وجوابان منفيان - 00:12:00ضَ
وجوابان مثبتان اما القسمان وهو قول الله تعالى اقسم الله عز وجل وقال والضحى والليل اذا سجى واما النفيان النفيان تثنية نفي فقال ما ودعك ربك وقال وما قلى واما الاثباتان فقال وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك فترضى وهذا من اعظم ما يكون - 00:12:22ضَ
من اعظم ما يكون دلالة على ان القرآن كلام الرحمن وانه من عنده عز وجل نعم والضحى والليل اذا سجى سجى يعني سكنا وغطى الكائنات بظلامه ما ودعك ربك في هذه السورة في هذه السورة العظيمة وخصوصا في اولها تكررت كلمة ربك ربك ربك فقال ما ودعك ربك - 00:12:52ضَ
وما قلى ثم قال وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك سترضى وهذا التكرار لكلمة ربك فيه اشارة فان الرب هو الخالق المالك المتصرف. فيه اشارة الى الرعاية الربانية - 00:13:19ضَ
والى ان هؤلاء الذين يخاصمونك ويكذبونك لن يفلحوا لان الذي يرعاك ربك فقال والضحى والليل اذا سجد ما ودعك ربك فهو ربك الذي ارسلك وهو ربك الذي يحفظك وهو ربك الذي - 00:13:38ضَ
تحميك وهو ربك الذي ينصرك. ولذلك تكرر حتى ما قال ولسوف يعطيك فترضى بل قال ولسوف يعطيك ربك تكرر هذا ايضا لو في ذلك اشارة اشارة الى هذه الرعاية العظيمة الجليلة من الرب الكريم لنبيه ومصطفاه عليه الصلاة - 00:13:56ضَ
وافضل التسليم والضحى والليل اذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى. اهذان امران منفيان وهما جواب الله تعالى قال والضحى والليل اذا سجى اين جواب القسم؟ جواب القسم ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف - 00:14:16ضَ
هذه المعاني العظيمة الجليلة كلها اقسم الله عليها في اول السورة ما ودعك اي ما تركك تقول العرب دع هذا اي اتركه اتركه فالله تعالى يقول ما ما تركك ربك - 00:14:36ضَ
ولن ولم يتركه ابدا حتى توفاه سبحانه وتعالى ما ودعك اي ما تركك. وما قلى اي ما ابغضك لم لم يتركك ولم يبغضك بل على العكس من ذلك انها الرعاية - 00:14:57ضَ
والدفاع عنه والنصرة والتأييد. ما ودعك ربك وما قلى ثم يقول الله تعالى له اولا الاخرة خير لك من الاولى بعد ان دفع الله عن نبيه السوء وقالت السوء ودافع عنه فقال ما ودعك ربك وما قلى فانت في نصرته - 00:15:15ضَ
وفي حمايته وفي تأييده قال ليست ذلك منحصرا في الدنيا بل سيمتد ذلك الى الاخرة. فقال له وللاخرة خير خير لك من الاولى فان الله تبارك وتعالى سينزلك في الاخرة منازل اعظم فينزلك في الاخرة اعظم المنازل واسناها وارفعها - 00:15:40ضَ
محمدا الوسيلة والفضيلة والمقام الممحود الذي وعدته اذا ما ود وللاخرة خير لك من الاولى. وفيها معنى اخر ايضا فان رعاية الله تعالى وحمايته ونصرته لنبيه عليه الصلاة والسلام دائمة مستمرة - 00:16:06ضَ
فكل حال اخرة خير مما سبقها فان رعاية الله لنبيه وحمايته ونصرته دائمة مستمرة لا تنقطع ابدا. ولذلك قال وللاخرة فكل حال فهي افضل من الحال التي قبلها. فلا يزال ربك ينتقل بك من نصر الى نصر. ومن تأييد الى تأييد - 00:16:31ضَ
ومن رفعة الى رفعة حتى يمتد ذلك الى الاخرة سيكون في الاخرة في درجة لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل في الشفاعة العظمى له عليه الصلاة والسلام ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة - 00:16:54ضَ
خير لك من الاولى ثم ما زال العطاء الرباني يتوالى على نبيه فقال ولسوف يعطيك ربك مرة اخرى ربك ولسوف يعطيك يعطيك ماذا لم يكن هذا من المحذوف حذف المفعول - 00:17:12ضَ
انا اقول اعطيك هذا او اعطيك كذا لكن اذا قلت اعطيك لم اذكر اللي اعطيك. الله تبارك وتعالى يقول ولسوف يعطيك لم يذكر ماذا يعطيه قال يقول بعض المفسرين ليعم ذلك كل ما يعطيه الله تعالى لنبيه. فان ذلك لا ينحصر - 00:17:35ضَ
يعطيه من من التوفيق والنصر والتأييد وانتشار الدين ويعطيه من النصر على اعدائه. ويعطيه من امتداد امته. ويعطيه من من رفعة دينه واعلائه على على الدين كله ولو كره كافر ولو كره المشركون. ويعطيك ويعطيك - 00:18:00ضَ
كل ذلك داخل في قوله ولسوف يعطيك فحجز المفعول هنا ليدخل فيه كل ما اعطاه الله تعالى لنبيه من جميع خيرات الدنيا والاخرة ومن جميع النصر والتمكين والتأييد له ولامته. فان كل خيرا اعطاه الله لامة نبيه عليه الصلاة والسلام فهو مما اكرم الله - 00:18:21ضَ
نبيه صلى الله عليه وسلم في امته. ولسوف يعطيك ربك. الى اي حد؟ قال فترضى ترضى وهذه الايات وهذه الرعاية وهذه الوعود الربانية الكريمة تأتي تنزل على قلب النبي عليه الصلاة والسلام - 00:18:44ضَ
لتكون بلسما شافيا في اثناء معركته معركة المشركين له وتكذيبهم له وعناد واستهزائهم واستكبارهم فتنزل هذه الايات العظيمات على قلب النبي عليه الصلاة والسلام. كما قال ربنا جل وتعالى كذلك لنثبت به فؤادك - 00:19:04ضَ
ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا والضحى والليل اذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى. وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك ثم يذكره الله تبارك وتعالى - 00:19:28ضَ
بانعام من الله سابق عليه متكرر دائم ويذكره نعمه سبحانه وتعالى على عبده ورسوله. ذكره النعم والرعاية والحماية التي التي جعلها الله تعالى له. قال الم يجدك يتيما فاوى ولد عليه الصلاة والسلام وهو يتيم توفي ابوه قبل ان يولد. وبعد مدة يسيرة توفيت امه واليتيم - 00:19:51ضَ
هو الذي مات ابوه قبل ان يبلغ. واليتم معنى فيه الضعف والمسكنة الحاجة الله عز وجل حفظ نبيه وهيأ من يرعاه ويؤويه فكفله جده كفله الله تعالى جده عبد المطلب - 00:20:22ضَ
فلما توفي بعد ذلك جده كفله الله تعالى عمه ابا طالب. كل ذلك مما جعله الله تعالى حفظا لنبيه عليه الصلاة والسلام. الم يجدك يتيما فاوى وثمة سؤال هنا لم يقل فاواك - 00:20:49ضَ
انما قال الم يجدك يتيما فاوى وذلك ان الله تبارك وتعالى اوى نبيه صلى الله عليه وسلم في حال اليتم وكذلك فان الله قال بعضهم قال بعضهم فان هذه الاية اذ قال الله تعالى الم يزدك يتيما فاوى اي فاواك واوى امتك من بعدك وقد اوى الصحابة - 00:21:13ضَ
في المدينة بعد ان كانوا في مكة يعانون من التكذيب والاضطهاد والاذى. فاواهم الى المدينة وغير ذلك هذا هكذا قال بعضهم والله تعالى اعلم. اما الدخول الاولي فيها فهو ايواء الله تبارك وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام - 00:21:38ضَ
من سخر جده ثم عمه وغير ذلك من الاسباب في تحقيق هذا الايواء العظيم للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم. الم يجدك في منفأة وهذا السؤال سؤال تقريري بلى بلى والله - 00:21:58ضَ
الم يجدك يتيما فاوى؟ ووجدك ضالا فهدى هذا الضلال العرب تقول ضل فلانا في الصحراء اذا لم يدري اين يسير نعم والنبي عليه الصلاة والسلام لم يقع في الشرك يوما - 00:22:13ضَ
حفظه الله من عبادة الاصنام ومن الشرك. اذا ما معنى قوله ووجدك ضالا؟ اي لم يكن عندك وحي ترى به الحقائق الايمانية ولذلك قال الله عز وجل وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان - 00:22:32ضَ
قوله تعالى ووجدك ضالا معناه هذا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ما كنت تعرف ما كان ينزل عليك القرآن ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا. فانزل الله عليه الكتاب وكان عليه الصلاة والسلام يخرج الى غار حراء ويتحنث - 00:22:56ضَ
تعبد الليالي ذوات العدد لكن لم يكن عنده قرآن يعرف كيف يعبد الله. ولا ماذا يقول حتى انزل الله عليه اقرأ هذه اعظم منة على نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام منة النبوة والرسالة فجعله الله تعالى عبدا رسولا صلى الله - 00:23:17ضَ
عليه وسلم. وهذه المنة اعظم منة على البشرية ايضا ارسال الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام لينقذهم من ظلمات الجهل الشرك والكفر الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى. العائل الفقير - 00:23:37ضَ
اغناك الله تعالى. اغناك عن خلقه واغناك عمن سواك واجرى من رزقك ما جعله ما جعل في ذلك غنية لك طيب اذا الايات الاولى دفاع عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام - 00:23:57ضَ
ثم تلتها ايات تذكير بنعم الله على نبيه عليه الصلاة والسلام. ثم ختمت السورة بالتوجيه الرباني للشكر على هذه النعم فقال سبحانه هذي كلها نعم يذكره الله تعالى به بها. وقال الله تعالى لنبيه وكان فظل الله - 00:24:15ضَ
عليك عظيما ففضل الله على نبيه عظيم. ثم يأتي المقطع الاخير في السورة وفيه التوجيه الى الشكر قال فاما اليتيم فلا تقهر. هذا من شكر الله. كنت يتيما فاواك. والان من شكر النعمة من شكر هذه النعمة وغيرها - 00:24:40ضَ
الا تقهر اليتيم. فاما اليتيم فلا تقهر. واما السائل فلا تنهر. واما بنعمة ربك فحدث اليتيم اليتيم ضعف عدم نصرة او قلة نصير اليتم حالة يعني كيف ما هو اليتم؟ ان يموت ابو الانسان قبل ان يبلغ - 00:25:00ضَ
حالة من الفقر والضعف حاجة وفقر قد يكون فقيرا وقد يكون غنيا عنده مال. لكنه لكن ليس له النصير عما يشير الي واليك واليك واليك والى الجميع. ان الابوة نصرة - 00:25:28ضَ
وظل نصرة وظل وركن يركن اليه الابن او البنت. الابوة. ولهذا فاليتيم عند العرب والذي مات ابوه قبل ان يبلغ. فات في حال ضعفه حتى قد يكون اليتيم عنده ابوال يرث اموال لكن لكنه يتيم فحالته ضعف - 00:25:46ضَ
فقال الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام في الايات السابقة الم يجدك يتيما هنا يقول فاما اليتيم فلا تقهر القهر الظلم مع استعلاء والذي يكون في القهر يؤخذ حقه الحسي او المعنوي - 00:26:08ضَ
مع ضعف وانكسار لا تقهر لان ظلم اليتيم يؤدي الى القهر والقهر هذا هو ظلم في انكسار ان الانسان قد يغلب قد يؤخذ حقه لكن يكون عنده منعة وقد يكون عنده ممن ينصره وقد يكون عنده ما عنده اما اليتيم فانه - 00:26:32ضَ
اذا وقع الظلم عليه اخذ حقه سواء كان حسيا او معنويا وكذلك يعني فيه مسكنة وذل فيه مسكنة وذل. قهر نعوذ بالله. ولهذا استعاد النبي وقد استعان النبي صلى الله عليه وسلم من غلبة الدين وقهر الرجال. نعم - 00:26:55ضَ
فاما اليتيم فلا تقهر هذه اية عظيمة فيها اشارة الى حسنة من حسنات هذه الشريعة المباركة في رعاية الايتام انا وكافل اليتيم كهاتين يقول عليه الصلاة والسلام ثم يقول فاما اليتيم فلا واما السائل فلا تنهر. النهر الزجر - 00:27:14ضَ
السائل الذي يأتيك محتاجا سواء كان محتاجا للقمة يأكلها او لدرهم يشتري به او كان سائلا جاءك يحتاج الى ان يتعلم فريضة يعبد الله بها. او علما يفقه به الدين - 00:27:40ضَ
واما السائل فلا تنهر سواء كان هذا السائل هذا الذي ذهب اليه بعض المفسرين بعض العلماء ان ان الاية عامة. اما السائل يسأل شيئا يقتات به لو كان سائلا علما - 00:28:01ضَ
قد عاتب الله نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام اذ اذ جاءه الاعمى عبس وتولى ان جاءه الاعمى لان النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن منشغلا الا بالدعوة. لكن مع ذلك عاتبه الله الكريم جل جلاله - 00:28:18ضَ
هنا يقول واما السائل فلا تنهر لذلك ذكر بعض العلماء المعاصرين ان المعلم ينبغي الا ينهر من يسأله عن العلم بل ينبغي ان يتلطف به وان يرفق به بعض الناس اذا جاءه السائل نهره وزجره - 00:28:36ضَ
وخوفه وارعبه له المعلم ينبغي ان يكون رفيقا قال معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام فبابي هو وامي صلى الله عليه وسلم والله ما قهرني ولا نهرني وقد كان معاوية من الحكم السلمي هذا قد كان تكلم بالصلاة - 00:29:00ضَ
تكلم بالصلاة فجعل الناس قال فجعل الناس يرمقونني بابصارهم فقلت واثقوا الامية زاد يتكلم. فشاروا الي ان اسكت وانا في المسجد بكون ناس يستمعون واثناء الصلاة لعله كان ماذا سيقول له النبي عليه الصلاة والسلام؟ فلما انتهى من الصلاة - 00:29:22ضَ
الان له الكلام واحسن له التعليم. فقال فبابي هو افديه بابي يعني. فبابي هو وامي عليه الصلاة والسلام والله ما قهرني ولا نهرني اذا المعلم واما السائلة فلا تنهر ثم يقول الله تعالى واما بنعمة ربك - 00:29:42ضَ
فحدث نعم الله عز وجل لا تنحصر. وهل المقصود النعم الدينية؟ هل المقصود النبوة اي بنعمة الله عليك بالنبوة او المقصود النعمة بالقرآن هذي اعظم النعم عليه عليه الصلاة والسلام او المقصود كل كل النعم - 00:30:00ضَ
الدينية والدنيوية قال بهذا قوم وبهذا قوم والذي ذهب اليه بعض المحققين ان كلها نعمة لان نعمة اذا اضيبت فهي اسم جنس يشمل. واما بنعمة اذا اضيفت الى اسم الجنس فاما بنعمة ربك. كل النعم كل نعمة فهي من الله - 00:30:19ضَ
سواء كانت القرآن او النبوة او الاسلام او النعم الدنيوية او الرعاية او الايواء من كل النعم قالوا اما بنعمة ربك فحدث اخبر بها لكن كلمة حديث فيها معنى الجديد - 00:30:37ضَ
اي اي داوم على ذكر نعم الله هكذا قال بعض اهل العلم والله اعلم حدث الحديث والخبر لكن لم يقل فاخبر وانما قال فحدث ليكون ذلك حديثا باستمرار فيحدث الانسان بنعمة الله. والله تعالى يقول وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. وقال يا ايها الناس اذكروا نعمة الله عليكم - 00:30:58ضَ
هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض؟ اذا التحديث بنعمة الله تبارك وتعالى من شكره من شكر النعم هنا ملحظ يا سيدي يقول بعض الناس طيب انا اذا قلت الله اعطاني والله اعطاني هذا قد يكون فيه نوع من التفاخر - 00:31:22ضَ
ونوع من اه الجواب فرق بين من يتفاخر بما اعطاه الله وبين من يشكر في ذكر نعمة الله امتنانا وشكرا. لما يقول والله انا عندي كذا كما قال قارون قال انما اوتيته على علم عندي - 00:31:38ضَ
يتفاخر هذا هذا انحراف. اما نعمة الله والله تعالى قد انعم علينا بهذا الدين. والله تعالى قد اعطانا ورزقنا واوانا في سياق شكر نعمة الله وذكر افتقارنا الى الله فهذا غير الفخر والخويلة كما يفعل الان - 00:31:57ضَ
بعض الناس الان نسأل الله العفو والعافية يتفاخرون بنعم الله فيصورون كل ما اتاهم من النعم ويكسرون بها قلوب الفقراء وقلوب والايتام وقلوب ويتفاخرون بها. هذا لا هذا مؤذن هذا قد يدخل في كفر النعم - 00:32:17ضَ
تفاخر والخيلاء باي شيء من النعم الدنيوية. اما ذكر النعم والتحديث بها على سبيل الشكر لله تبارك وتعالى والامتنان واظهار الحاجة والافتقار الى الله فذلك مما وجه الله اليه نبيه صلى الله عليه وسلم. قال واما بنعمة ربك - 00:32:36ضَ
مرة اخرى لاحظوا ربك واما بنعمة ربك فكلمة ربك والله تعالى جعل هذه الكلمة تتكرر في هذه السورة والسورة نزلت في هذه المحنة في ذلك كله والله اعلم اشارة الى الرعاية والحماية والدفاع - 00:32:58ضَ
عن النبي الكريم عليه افضل الصلاة وازكى التسليم هذه اشارات في هذه السورة العظيمة الجليلة والا ففيها من الفوائد والعبر ما لا ما لا يكاد ينحصر والله تعالى اعلم. اسأل الله ان يرفعني واياكم بالقرآن العظيم - 00:33:14ضَ
يجعلنا من اهل القرآن وان يثبتنا على القرآن وان يميتنا على القرآن وان يحيينا على القرآن وان يجعلنا ممن ينادى يوم القيامة اقرأ وارتقي ورتل كما كنت ترتل في الدنيا - 00:33:36ضَ
الى نلقاكم باللقاء القادم. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه السلام عليكم رحمة الله وبركاته - 00:33:49ضَ