رياض الصالحين للنووي

96/1- شرح رياض الصالحين بـاب وداع الصاحب ووصيته - أد سامي بن محمد الصقير - 14ذو الحجة 1444هـ

سامي بن محمد الصقير

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ الحافظ النووي رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ

كتابي رياض الصالحين باب وداع الصاحب ووصيته عند فراقه لسفر وغيره والدعاء له وطلب الدعاء منه. قال الله تعالى ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون. ام كنتم شهداء اذ - 00:00:20ضَ

حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحما انه مسلمون. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب وداع الصاحب يعني موادعة الصاحب. من صديق - 00:00:40ضَ

او قريب او غيره. ووصيته اي انه يوصيه بتقوى الله عز وجل في السر والعلن. وقد كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا ودع اصحابه اوصاهم بتقوى الله فكان صلى الله عليه وسلم اذا - 00:01:00ضَ

اميرا على جيش او سرية اوصاه في نفسه وبمن معه من المسلمين بتقوى الله تعالى. وفي حديث ما لك من حويرث رضي الله عنه انهم لما ارادوا ان يذهبوا الى اهليهم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:20ضَ

ارجعوا الى اهليكم فعلموهم وادبوهم. وقوله والدعاء له اي ان انه يدعو للمسافر عند ارادة سفره بان يقول استودع الله دينك وامانتك وخواتيم اعمالك. فيقول له مسافر استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه. ثم ذكر رحمه الله الايات في هذا الباب وهي قول الله عز وجل ووصى - 00:01:40ضَ

وبها ابراهيم بنيه ويعقوب. وقبل هذه الاية قال الله تعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه من يرغب يعني يزهد ويترك عن ملة ابراهيم وملته هي الاسلام. كما قال الله تعالى ما - 00:02:10ضَ

كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما. وما كان من المشركين. الا من سفه نفسه والسفه ضد الرشد وهو مجانبة الصواب. يعني سفه نفسه في الدين فهو سفيه في الدين - 00:02:30ضَ

وذلك ان السفه يكون في الدين ويكون في المال ويكون في الخلق. فالسفه في الدين هو مخالفة سنن المرسلين. فمن خالف سنن المرسلين. وعسى الله عز وجل وخالف امره فانه سفيه - 00:02:50ضَ

بقدر ما عنده من المخالفة والمعصية. والسفه يكون في المال بان يبذل ماله في الحرام. او فيما لا فائدة فيه والسفر يكون في الاخلاق والاداب. وذلك بمخالفة المروءة. وما اعتاده الناس من مكارم الاخلاق والاداب - 00:03:10ضَ

ثم قال عز وجل ووصى بها ابراهيم الوصية هي العهد بامر هام وبامر مؤكد قوله ووصى بها يعني بهذه الكلمة وهي انه اسلم لله عز وجل رب العالمين وهي دين الاسلام - 00:03:30ضَ

ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب. وبنو ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ثمانية. اكبرهم اسماعيل وهو ابو العرب وامه هاجر. ثم يليه اسحاق ابو بني اسرائيل وامه سارة وصى بها يعني بهذه الكلمة ابراهيم بنيه ويعقوب يعني ووصى بها يعقوب بنيه. وبنو يعقوب - 00:03:50ضَ

اثنى عشر هم يوسف عليه الصلاة والسلام واخوته. يا بني ان الله اصطفى لكم الدين. اي اختار لكم هذا الدين ورضيه لكم كما قال عز وجل ورضيت لكم الاسلام دينا. فلا تموتن الا وانتم مسلمون. اي - 00:04:20ضَ

استمروا على هذا الدين واثبتوا عليه الى الممات. والمرء اذا علم الله تعالى منه حسن النية وسلامة الطوية وفقه للخير وثبته على الاسلام وعلى العمل الصالح. كما قال عز وجل فاما - 00:04:40ضَ

من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. ولا تموتن الا وانتم مسلمون. اي في منقادون لله عز وجل والاسلام له معنيان معنى عام ومعنى خاص. فاما الاسلام بالمعنى العام فهو الاستسلام لله عز وجل فعلا للمأمور وتركا للمحظور في كل زمان او مكان - 00:05:00ضَ

ان كانت الشريعة فيه قائمة. وعلى هذا فالامم السابقة الذين امنوا بانبيائهم وبرسلهم هم كما قال الله تعالى ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين - 00:05:30ضَ

وقال موسى عليه الصلاة والسلام يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. وقال عن ملكة سبأ اسلمت مع سليمان لله رب العالمين. واما الاسلام بالمعنى الخاص فهو الشريعة التي جاء بها نبينا - 00:05:50ضَ

محمد صلى الله عليه وسلم. والتي ختم بها جميع الاديان. وهي ناسخة لجميع الشرائع والاديان السابقة كما قال عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. وقال عز - 00:06:10ضَ

وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وفي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي من هذه الامة يهودي ولا نصراني - 00:06:30ضَ

ثم لا يؤمن بما جئت به الا كان من اصحاب النار. فالدين المقبول المرظي عند الله عز وجل هو دين وما سواه من الاديان من اليهودية والنصرانية فهي وان كانت حينما كانت قائمة مقبولة عند الله لكنها - 00:06:50ضَ

بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم هي اديان باطلة ليست مقبولة وليست مرضية عند الله تعالى. بل يجب قال كل مؤمن ان يعتقد ان ما عليه اليهود وما عليه النصارى انه دين باطل غير مرضي - 00:07:10ضَ

الله تبارك وتعالى. ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من اعتقد ان ما عليه اليهود والنصارى اليوم انه دين مقبول مرضي عند الله فانه كافر لانه مكذب لله ولرسوله ولاجماع المسلمين - 00:07:30ضَ

ويأتي ان شاء الله تعالى بقية الكلام على الايات في هذا الباب وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:07:50ضَ