أحاديث المناسبات - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء
أحاديث المناسبات-13-فضل العلماء العاملين|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. حلقات تبث في اذاعة القرآن الكريم الدرس الثالث عشر بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين - 00:00:00ضَ
صلى الله وسلم على نبينا محمد على اله واصحابه اجمعين ما بعد فان الله سبحانه وتعالى عظم من شأن العلماء العاملين في كتابه المبين وفي سنة نبيه سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى اله واصحابه - 00:00:19ضَ
والتابعين قال الله سبحانه وتعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم فذكر شهادة العلماء مع شهادته وشهادة ملائكته - 00:00:48ضَ
على اجل مشهود به وهو توحيده سبحانه وتعالى وانفراده بالالوهية والعبودية على خلقه اجمعين فهذا تشريف للعلماء وتزكية لهم وقال سبحانه وتعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون - 00:01:13ضَ
انما يتذكر اولو الالباب فنفى سبحانه وتعالى التسوية بين العلماء وغيرهم ممن لا يعلمون وذلك على سبيل الاستفهام الذي يراد به الاستنكار والنفي اي لا يستوي هؤلاء وهؤلاء وقال سبحانه وتعالى - 00:01:43ضَ
يا ايها الذين امنوا اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم واذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير - 00:02:22ضَ
الله سبحانه وتعالى رفع العلماء على غيرهم درجات لما ميزهم الله به من العلم والعمل وذلك يدل على فظلهم ومكانتهم عند الله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول العلماء ورثة الانبياء - 00:02:43ضَ
وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهم وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر وقال عليه الصلاة والسلام مثل وقال عليه الصلاة والسلام فظل العالم على العابد كفضل القمر - 00:03:12ضَ
على سائر الكواكب وذلك لان القمر ينير الكون وينير للناس واما الكوكب فانما نوره مقصور عليه وذلك لان نفع العالم يتعدى الى غيره وينتفع الناس بعلمه كما ينتفعون بظوء القمر - 00:03:38ضَ
واما العابد فانما عمله خاص به ونفعه خاص لنفسه فلذلك فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما مع ان العابد لله عز وجل له فظل وله مكانة ومع هذا فظل عليه العالم - 00:04:05ضَ
وذكر الفرق بينهما وذلك كالفرق بين القمر وبين الكوكب فما بالك بغير العابد من الناس ممن عنده تقصير وتظييع او فسق العالم له مكانته وما دام العلماء موجودين فان الناس بخير - 00:04:32ضَ
يرجعون اليهم ويسألونهم ويقضون بينهم بالحكمة والشرع المطهر في نزاعاتهم وخصوماتهم فاذا فقد العلماء فان الناس يصبحون في ظياع كما قال صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبض هذا العلم انتزاعا - 00:05:04ضَ
ينتزعه من صدور الرجال وانما يقبض العلم بموت العلماء فاذا لم يبقى فاذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا فاذا فقد العلماء المجتمع من اي مجتمع - 00:05:36ضَ
فان ذلك المجتمع يختل امره يظهر فيه الشر والمنكر ولا يجد من يغير من حاله ولا يجد الناس مرجعا يرجعون اليه فيرجعون الى الجهال الذين ترأسوا مكان العلماء فيفتونهم بغير علم فيضلون في انفسهم - 00:06:03ضَ
ويضلون غيرهم وماذا حدث لقوم نوح لما مات العلماء ولم يبقى الا الجهال وكانوا قد نصبوا صور الصالحين على مجالسهم بايحاء من الشيطان فلما مات العلماء الذين ينهون عن عبادة غير الله - 00:06:33ضَ
جاء الشيطان الى العوام والجهال فاغراهم بعبادة هذه الصور المنصوبة فوقع الشرك في الارض من ذلك العهد وذلك بسبب فقد العلماء لان الشيطان واعوانه لا يجرؤون على اظلال الناس مع وجود العلماء - 00:06:58ضَ
فهذا مما يبين مكانة العلماء وحاجة المجتمع اليهم حاجة ظرورية وفي الحديث موت قبيلة ايسر عند الله من موت عالم والاحاديث والاثار في هذا كثيرة ولكن مع الاسف في زماننا هذا - 00:07:24ضَ
ظهر من يتنقص العلما ويقلل من شأنهم او يسوي نفسه بهم ويجعل نفسه في مصافهم وهو جاهل مركب ظهر هذا في الصحف وفي الفظائيات وفي غيرها من تنقيص العلماء وعدم احترامهم والتقليل من شأنهم - 00:07:55ضَ
وجعل الجهال والظلال مساوين لهم وهذا شيء حدث من المنافقين في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فان جماعة اجتمعوا في مكان في احدى الغزوات فقال واحد منهم ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء - 00:08:23ضَ
ارغب بطونا واكذب السنا واجبن عند اللقاء يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه فقام شاب من المجلس وقال للقائل كذبته ولكنك منافق لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:08:52ضَ
فذهب الشاب ليخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فوجد الوحي قد سبقه ونزل على الرسول صلى الله عليه وسلم قوله تعالى ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قلا بالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون - 00:09:15ضَ
لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ثم جاءوا الى الرسول صلى الله عليه وسلم لما علموا ان الرسول صلى الله عليه وسلم علم بخبرهم جاؤوا يعتذرون والرسول صلى الله عليه وسلم قد رحل وركب وركب راحلته - 00:09:39ضَ
فجعل احدهم يتعلق بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول يا رسول الله انما هو حديث الركب نقطع به عنا الطريق والرسول لا يلتفت اليه ويقرأ هذه الاية قل ابالله واياته - 00:10:01ضَ
ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا والحصى ينكب رجل هذا الرجل والرسول لا يلتفت اليه تحقيرا له ولا يجيبه الا بالقرآن الكريم الذي انزله الله عز وجل ولكل قوم وارث فهؤلاء لهم وارث في زماننا هذا - 00:10:26ضَ
من اصحاب الشهوات والافكار المنحرفة والعقائد الزائفة يعلمون ان العلماء لهم بالمرصاد فساروا ينالون من العلماء ويقللون من شأنهم ويقولون فيهم ويكتبون ويتكلمون وفي حين ان الكلام في وقتنا لم يعد كالكلام في الزمان السابق يذهب ادراج الرياح - 00:10:54ضَ
بل انه الان اذا تكلم فان كلامه يسجل بالاشرطة وايضا يحتفظ به وينشر ويسمع ويقرأ فالواجب على هؤلاء ان يحذروا وان يعرفوا للعلماء قدرهم ومكانتهم وان يحترموهم مع العلم انهم لن يضروا العلماء - 00:11:28ضَ
لن يضروا العلماء بشيء وانما يضرون انفسهم هذا والله المستعان. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:11:58ضَ