محاضرات الخضير معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم الخضير
Transcription
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر - 00:00:00ضَ
رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة والحج وصوم رمضان - 00:00:24ضَ
هذه رواية الشيخين المتفق عليها وفي صحيح مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وهو الحديث نفسه بتمامه الا انه قدم الصيام على الحج وقال صيام رمضان والحج فقال رجل يا ابن عمر - 00:00:51ضَ
الحج وصيام رمظان وقال له صيام رمظان والحج ابن عمر كما في رواية الصحيحين قدم الحج وفي رواية مسلم قدم الصيام ورواية الصحيحين هي التي بنى عليها الامام البخاري ترتيب كتابه - 00:01:21ضَ
تقدم الحج على الصيام وعامة اهل العلم في ترتيب مؤلفاتهم الحديثية والفقهية قدموا الصيام على الحج والامر سهل الخطب سهل في الحديث في قوله عليه الصلاة والسلام بني الاسلام الاسلام بناء متكامل - 00:01:48ضَ
اعمدته واركانه هذه الخمسة هذه الخمسة التي اولها شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الركن الاول من اركان الاسلام ولا يصح الاسلام بدون النطق بالشهادتين ولا يحكم باسلام شخص - 00:02:21ضَ
حتى يقول لا اله الا الله ولا يكف عن قتله وقتاله الا بشهادة ان لا اله الا الله كما قال النبي عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. اي حتى ينطقوا بالشهادتين - 00:02:50ضَ
ولذا يقرر اهل العلم ان لو لو ان لو ان انسانا وقر الايمان في قلبه وصدق بقلبه ولم ينطق بلسانه فانه حينئذ لا يحكم باسلامه بل يقاتل حتى ينطق ولا يصح اي عمل من الاعمال - 00:03:12ضَ
ما لم ينطق الانسان بالشهادتين ولا صلاة لا تصح الصلاة الا بعد النطق بالشهادتين ولا تصح الزكاة ولا تقبل الا بعد النطق بالشهادتين وكذا سائر الاعمال لابد من النطق بالشهادتين فهما الاصل - 00:03:36ضَ
الاصل شهادة ان لا اله الا الله اي لا معبود بحق الا الله لا معبود بحق الا الله جل وعلا والنفي هنا بلا اله قد يقول قائل انه موجود الهة - 00:04:00ضَ
تعبد من دون الله فكيف يصح النفي النفي متجه الى العبودية بحق اما العبودية بالباطل وهي عبادة ما دون الله جل وعلا او من سوى الله جل وعلا فهي وان كانت موجودة الا انها في الحكم معدومة - 00:04:21ضَ
الا انها في الحكم معدومة التقدير الصحيح في كلمة التوحيد لا معبود بحق الا الله اما من يقدر المحذوف بقوله لا موجود فهو مخالف للواقع يوجد من يعبد من دون الله لكن من يعبد بحق - 00:04:42ضَ
دون الله جل وعلا لا يوجد فلا معبود بحق الا الله جل وعلا فهذه تنفي العبادة عن جميع من سوى الله جل وعلا فلا يتقرب الى احد كائنا من كان - 00:05:05ضَ
لا ملك مخرب ولا لنبي مرسل باي عبادة مما اختص الله به منها لاحد كائنا من كان وبعض من ينتسب الى الاسلام يردد هذه الكلمة وهو لا يعرف معناها ولا يعمل بمقتضاها - 00:05:23ضَ
بل يعمل ما يناقضها فتجدوا نسأل الله السلامة والعافية. وهو يقول لا اله الا الله يعبد غير الله. ويدعو غير الله ويذبح لغير الله ويطوف بغير بيت الله ولذا الذي يعرف معنى لا اله الا الله - 00:05:47ضَ
ويعبد الله على بصيرة هذا هو الموفق من المشركين من يعرف معنى لا اله الا الله ولذلك امتنع من قوله وبهذا اعرف بمعناها من كثير ممن ينتسب الى الاسلام وهو يقولها بلسانه ويأتي بما يناقضها - 00:06:10ضَ
وبئس من كانت حالته في اصل الاصول اظل واجهل من ابي من ابي جهل ونظرائه واقرانه ابو جهل لما قيل له لا اله الا الله قال اجعل الالهة الها واحدا - 00:06:32ضَ
يعرف معناها انها تنفي جميع المعبودات من دون الله جل وعلا وكثير ممن ينتسب الى الاسلام ويقول لا اله الا الله تجده يأتي بما يناقضها نسأل الله السلامة والعافية. وهي لا تصح الا بشروطهم - 00:06:51ضَ
نفي العبادة عن جميع منسي والله جل وعلا واثبات العبادة لله وحده والتوحيد الذي هو الاقرار والاذعان بالعبودية لله وحده لا شريك له هو الهدف الاصلي والحقيقي الذي من اجله - 00:07:09ضَ
خلق الانس والجن. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. يعني ليوحدون خلقوا لهدف عظيم امر جلل وهو تحقيق العبودية لله جل وعلا ويسخر جميع ما يملكه الانسان ويستطيع ان يفعله لخدمة هذا الهدف ويسخره لتحقيق هذا الهدف - 00:07:36ضَ
الذي من اجله خلق فهذا الاصل وهذا الشق الاول من هذا الاصل وبعد ذلك الشق الثاني وان محمدا رسول الله ومقتضى هذه الشهادة بالرسالة لمحمد عليه الصلاة والسلام هو طاعته فيما امر - 00:08:03ضَ
وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله الا يخالف ولا يعصى يطاع في جميع ما امر الله به ما امر به ونهى عنه - 00:08:27ضَ
تحقيقا لامر الله جل وعلا واطيعوا الله واطيعوا الرسول هذا هو الركن الاول من اركان الاسلام. شهادة ان لا اله الا الله والدعامة الاولى من هذه الدعائم الخمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. والثاني اقام الصلاة - 00:08:44ضَ
اقام الصلاة هذه هي الركن الثاني من اركان الاسلام فلا حظ في الاسلام لمن لا صلاة له العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر بين العبد وبين الشرك - 00:09:10ضَ
ترك الصلاة فجمع من اهل العلم يفتون بان تارك الصلاة يكفر كفرا اكبر مخرجا عن الملة. نسأل الله السلامة والعافية التابعي الجليل يقول ما رأينا اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الاعمال تركه كفر الا الصلاة - 00:09:30ضَ
الا الصلاة فالصلاة امرها عظيم وشأنها وخطبها جسيم ومع الاسف ان كثير ممن ينتسب الى الاسلام يفرط بهذا الامر العظيم الذي حكم من اهل العلم بكفر تاركه وكثر في العصور المتأخرة - 00:09:59ضَ
وفي العصور الاولى لا يكاد يوجد مسلم ينتسب الى السلام ويترك الصلاة حتى قال بعض علماء المغرب في في القرن السابع قال ان الخلاف في حكم تارك الصلاة خلاف نظري - 00:10:20ضَ
نظري لفظي لا حقيقة له لانه يستبعد ان يوجد مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويترك الصلاة كيف لو رأى المسلمين الذين ينطقون بالشهادتين وينتسبون الى الاسلام وواقعهم اليوم مع الصلاة - 00:10:41ضَ
مع الاسف الشديد كثير من المسلمين يفرط بهذه الفريضة وهذه الشعيرة العظيمة التي هي الركن الثاني من اركان الاسلام وجاء فيها من النصوص ما جاء من النصوص الصحيحة الصريحة العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر - 00:11:05ضَ
بين العبد وبين الشرك او الكفر ترك الصلاة ثم بعد ذلك ينام على فراشه مرتاحا ويأكل مبسوطا ويسمر. كذلك وهو يترك الصلاة نسأل الله العافية لا شك ان هذا من اعظم الخذلان للانسان - 00:11:30ضَ
واعظم الخسارة في الدنيا والاخرة ان يترك الصلاة ثم بعد ذلك الركن الثالث من اركان الاسلام ايتاء الزكاة والزكاة ركن ركين من اركان الاسلام الجمهور على ان من تركها فهو على خطر عظيم - 00:11:52ضَ
لانها قرينة الصلاة في كثير من نصوص الكتاب والسنة وقاتل الصديق رضي الله عنه وارضاه مانعي الزكاة وارغمهم على دفعها وقال والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة والله لو منعوني عقالا - 00:12:16ضَ
وفي رواية عناقا لقاتلتهم عليها يعني من الزكاة فالزكاة امرها خطير وحكم جمع من اهل العلم كما هو رواية في مذهب احمد وقول لاصحاب الامام مالك بكفر الممتنع من اداء الزكاة - 00:12:39ضَ
اما بالنسبة للذي لا يقر ولا يعترف بوجوب الصلاة ولا بوجوب الزكاة فهذا كافر اجماعا كافر بالاجماع لا يخالف في ذلك احد. لكن الخلاف فيما اذا لو اعترف بوجوب الزكاة - 00:13:05ضَ
ثم امتنع من دفعها الجمهور على انه لا يكفر لكنه على خطر عظيم ويقاتل وتؤخذ منه قهرا لكنه لا يحكم بكفره والركن الرابع في رواية الصحيحين الحج حج بيت الله الحرام - 00:13:23ضَ
وهو ركن ركين من اركان الاسلام وقال بكفره من قال بكفره مانع من الممتنع من الزكاة والجمهور على انه على خطر عظيم وان كان لا يكفر والنصوص والوعيد الشديد على من ترك - 00:13:45ضَ
الحج كما في قوله جل وعلا ولله حج ولله على الناس حج البيت او حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين ومن كفر وجاء في الاثار عن عمر وغيره - 00:14:01ضَ
انه بعث الى الانصار ان ينظروا من كانت له جدة يعني مال وقدرة واستطاعة فلم يحجوا ان يضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين فالاركان هذه شأنها عظيم وخطرها جليل - 00:14:20ضَ
فعلى الانسان ان يخشى الله ويتقيه. ولا يلقى الله وقد فرط في ركن من اركان الاسلام. واي بناء فقد منه ركن تهدم تهدم باقيه البناء لا يقوم الا على اركان - 00:14:41ضَ
اذا انهدم ركن منه وهو جانبه الاقوى تهدم باقيه ولذا يختلف الامر بين من ترك ركنا ومن ترك واجبا الواجب وان كان يأثم بتركه الا انه يبقى معه اصل الدين وانه مسلم وانه لا يخرج بذلك من الاسلام - 00:15:00ضَ
الا على قول الخوارج والمعتزلة في مرتكب الكبيرة المقصود ان الحج الى بيت الله الحرام شأنه عظيم والتفريط فيه لا شك انه من اظهر انواع الخذلان وكذلك الركن الخامس او الرابع على اختلاف الروايات واختلاف اهل العلم في ترتيب كتبهم - 00:15:24ضَ
الصيام صوم شهر رمضان ولا يجوز التفريط بيوم من ايامه من طلوع الفجر الى غروب الشمس بالامتناع عن المفطرات والهدف من شرعية الصيام تحقيق التقوى كما بقوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا - 00:15:48ضَ
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لاي شيء لعلكم تتقون لعلكم تتقون والتقوى هي وصية الله جل وعلا للاولين والاخرين وعليها المدار مدار الاعمال كلها انما شرعت من اجل تحقيق التقوى - 00:16:19ضَ
كما بقوله جل وعلا بالنسبة للصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر يعني تحقق الفتوى التقوى تحقق التقوى في قلب المسلم فالصلاة تأمر وتنهى يا شعيب اصلاتك تأمرك ان نترك - 00:16:48ضَ
ما يعبد اباؤنا ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. لكن قد يقول قائل ان كثيرا من المسلمين يصلون ومع ذلك لا يحققون التقوى التي هي فعل الاوامر واجتناب النواهي فتجده يصلي ويفرط ببعض الواجبات - 00:17:16ضَ
تجده يصلي ويرتكب بعض المحرمات كيف تحققت التقوى مع فعل المحظورات وترك المأمورات باداء الصلوات نقول نعم تتحقق التقوى باداء الصلاة لكن المراد اقام الصلاة واقام الصلاة المراد به الاتيان بها على الوجه المأمور به. صلوا كما رأيتموني اصلي. اما الصلاة التي تؤدى - 00:17:40ضَ
بصورتها الظاهرة ما عدا مع عدم تحقيق الاخلاص والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه اثرها في النفس اثرها في النفس ضعيف. ولذا توجد معها المخالفات. يوجد معها ترك الاوامر. ويوجد معها ارتكاب النواهي. ولا - 00:18:14ضَ
تنهى عن الفحشاء والمنكر لان صاحبها لم يأت بها على الوجه المأمور به الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر هي التي يتم فيها الاقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام امتثالا لقوله - 00:18:39ضَ
صلوا كما رأيتموني اصلي. اما الصلوات التي يأتي بها الانسان على العادة ويدخل الى المسجد ويخرج كما دخل ما استفاد منها لا في علمه ولا في عمله ولا في قلبه ولا في خشوع هذه اثرها ضعيف - 00:18:57ضَ
والصلوات الخمس كفارات لما بينهم الجمعة للجمعة الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان والعمرة الى العمرة كفارات لما بينها. ما لم تغش كبيرة. ما اجتنبت الكبائر فهل الصلاة - 00:19:19ضَ
التي يأتي بها الانسان بصورتها الظاهرة ولا يستشعر منها شيئا في حقيقته وباطنه هل تكون بهذه المثابة نهى عن الفحشاء والمنكر وتحقق له التقوى واقع كثير من المسلمين يشهد بضد ذلك - 00:19:40ضَ
لانه لم يأتي به على الوجه المأمور به والصلاة التي تكفر الذنوب هي التي يؤتى بها على الوجه المأمور به وبعض الناس يخرج من صلاته اعظم اجرها وبعضهم يخرج منها بنصف اجرها - 00:20:02ضَ
وبعضهم يخرج منها بربع الاجر بعضهم يخرج منها بالعشر وبعض الناس يدخل يخرج كما دخل لكن مثل هذا اذا جاء بالصلاة باركانها وواجباتها وشروطها قال العلماء انها صحيحة يعني انها مسقطة للطلب. فلا يؤمر باعادتها. لكن الاثار المرتبة عليها من الاجور العظيمة وتكفير السيئات - 00:20:22ضَ
والنهي عن الفحشاء والمنكر لا يتحقق بذلك. وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول الصلاة التي لا يخرج صاحبها منها الا بعثرها هذه ان كفرت نفسها بها ونعمة هذي كفرت نفسها يكفي - 00:20:54ضَ
فكيف تكفر ما بينها وبين الصلاة الاخرى نأتي الى الزكاة الزكاة برهان برهان على صدق ايمان صاحبها برهان على صدق ايمان صاحبها. لان المال عزيز على النفوس فاذا اخرجه الانسان بعد ان تعب في كسبه دل على صدق ايمانه. فهي برهان - 00:21:14ضَ
والصيام كما قال الله جل وعلا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. نقول في ذلك مثل ما قلنا في الصلاة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهما - 00:21:50ضَ
ما لم تغشى كبيرة. قد يقول قائل ان الانسان يصوم رمضان كاملا من الاول الى الاخير وتجده يصوم بالنهار ويزاول معاصي بالليل نقول هذا الصيام لم يقع على الوجه المأمور به ولم يتم فيه الاخلاص المطلوب وللمتابعة للنبي عليه الصلاة والسلام - 00:22:07ضَ
سلام. والا لقاد صاحبه الى التقوى. لان هذا في كلام كلام الله جل وعلا الذي لا خلف في خبره لعلكم تتقون ولعل من الله واجبا. فمن ينشد التقوى عليه بان يصلي صلاة - 00:22:31ضَ
تامة على ما على الوجه الشرعي الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام. ومن اراد صياما يحقق له التقوى الذي وعد به في قول الله جل وعلا لعلكم تتقون. فليصم صياما - 00:22:52ضَ
كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام فيحفظ صيامه وكذلك من اراد الحج من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. لكن ما الحج الذي يرجع فيه الانسان من ذنوبه كيوم ولدته امه ليس عليه - 00:23:09ضَ
خطيئة هو الحج الذي يؤدى على هدي النبي عليه الصلاة والسلام امتثالا لقوله عليه الصلاة والسلام خذوا عني مناسككم خذوا عني مناسككم والحج المبرور كما يقرر اهل العلم الذي لا يزاول فيه معصية ويرجع فيه صاحبه ويرجع صاحبه منه - 00:23:37ضَ
في حال افضل من حاله قبله في حال افضل من حاله قبله ونجد في حال في كثير من من المسلمين نية صالحة وحرص على الخير لكنه عود نفسه في حال الرخاء على شيء من التفريط - 00:24:03ضَ
عود نفسه في حال الرخاء على شيء من التفريط تجده في سائر العام يقضي الاوقات بالقيل والقال يقضي الاوقات بالقيل والقال. ثم يأتي الى الحج ويقول اربعة ايام او خمسة - 00:24:25ضَ
لا وان نضبط النفس فيها فلا نتكلم الا بخير ولا نعمل الا خير ولا لكنه اذا لم يتعرف على الله في الرخاء اولى ايام حياته فانه لن يستطيع ان يملك نفسه في هذه الايام القليلة - 00:24:44ضَ
فتجده لابد ان يحصل منه شيء من الخلل لانه لم يتعرف على الله في الرخاء فلم يعرفه ربه في الشدة وتجد الانسان يعتكف في العشر الاواخر من رمضان ويلزم المسجد - 00:25:02ضَ
فاذا كان حاله قبل ذلك حال الصالحين المتقين الحافظين لجوارحهم تجده كذلك ويستفيدوا من اعتكافه فائدة عظيمة لكن اذا كان في طول ايام حياته على شيء من التغريد كما قلنا في الحج - 00:25:19ضَ
ثم اعتكف في العشر الاواخر تجد النفس تنازعه الى ما كان يعمله قبل ذلك وهي تجد الاعتكاف اشق عليه من حمل الاثقال ثم بعد ذلك في النهاية اذا اعلن عن الشهر - 00:25:45ضَ
عن خروج شهر رمضان ودخول شهر شوال خرج من المسجد بعد صلاة المغرب اللي ينظر الى حاله اذا كان اعتكافه مؤديا للغرظ ومحققا للهدف الذي من اجله شرع تجد حاله افضل مما كان عليه قبل الاعتكاف. واذا كان اعتكافه على شيء من الغفلة - 00:26:02ضَ
والخلل تجد الحال لا تتغير فانظر الى حاله قبل الاعتكاف اذا كانت تفوته صلاة العشاء فسوف تفوت صلاة العشاء ليلة العيد وهذا امر مجرب. وخرج من من الاعتكاف بعد صلاة المغرب - 00:26:27ضَ
ثم ذهب الى اهلي وانبسط وكأنه اه تخلص من حمل عظيم ثم يؤذن لصلاة العشاء ويستمر في على عادته في القيل والقال ثم يفوته شيء من صلاة العشاء على عادته ولهذا يقال انه لم - 00:26:49ضَ
الاثر الكامل على هذا الاعتكاف. وهذا شيء مشاهد يا الاخوان ما ليس من فراغ من مشاهدة وشيء عانيناه بانفسنا ومن حوالينا الانسان اذا اذا ادى العبادة على الوجه المشروع على الوجه المأمور به تجده يتلذذ بها وينشط لها ويرتاح بها - 00:27:06ضَ
كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يقول ارحنا يا بلال بالصلاة مع الاسف حال كثير من الناس اليوم ولو لم ينطق بلسانه بل بعضهم ينطق بلسان سمع من بعضهم لكن كثير من الناس ولو لم ينطق بلسانه تجد لسان الحال يقول ارحنا من الصلاة - 00:27:29ضَ
بدل من ان يقول ارحنا بالصلاة لماذا لان حب هذه الشعيرة ما تغلغل في قلبه ولا صارت احب علي من كل شيء كما وصف الصحابة بذلك يعني الجهاد قال الاعداء بعضهم لبعض انتظروا حتى يدخلوا في صلاتهم. فانها احب اليهم من اموالهم واولادهم - 00:27:58ضَ
ثم اغيروا عليهم هذا حال الصحابة وهذا حال قدوتهم. الرسول عليه الصلاة والسلام ارحنا يا بلال بالصلاة السلف كثير منهم صرح بانه جاهد في اول الامر جاهد نفسه لقيام الليل - 00:28:29ضَ
وصيام الهواجر ثم بعد ذلك تلذذ به لا يقدرها قدرها الا من وقع فيها الانسان يصرف الاوقات وينفق الاوقات الطويلة في السمر مع الاقران فيما لا ينفع واذا ظاق عليه الوتر - 00:28:55ضَ
لم يبق الا مدة يسيرة اما ان يوتر بركعة او بثلاث ركعات لا يعقل منها شيئا لماذا لان هذا العمل وهذه العبادة ما دخلت الى سويداء قلبه ما صارت هي الهم - 00:29:18ضَ
الذي يرتاح به بل هي الهم الذي يرتاح منه شئنا ام ابينا هذا واقع كثير من المسلمين مع الاسف الشديد ويتكلم الانسان من معاناة ما هم ليس من فراغ والا - 00:29:39ضَ
بعض الناس ينسى نفسه اذا صفوا الصلاة وهذا وجد في السلف ينسى نفسه حتى انه بدلا من البنج الذي يستعمل في العمليات الجراحية يصف الصلاة كما حصل لابن الزبير ينسى نفسه - 00:30:00ضَ
ولا يشعر بما حوله وبعضهم يسقط البيت هو في صلاته فلا ينصرف منها ووجد من مر على قدمه خيط رفيع جدا من ثوبه ففزع فزعا شديدا وقطع صلاة الفريضة وشتان - 00:30:23ضَ
بين الامرين شتان بين هذا وهذا شتان بين مشرق ومغرب لنراجع انفسنا في عباداتنا وفي معاملاتنا مع ربنا جل وعلا لانه لا تخفى عليه خافية. ان ربك لبالمرصاد تجد الانسان بعض طلاب العلم وغيرهم من عامة الناس اذا كان بين الملأ وبين الناس تجده يتخاشع - 00:30:50ضَ
يتنسك واذا خلا بنفسه واراد ان يؤدي ركعتين تعودهما من الرواتب وما اشبه ذلك تجده يؤدي صلاة لا يعقل منها شيئا والله المستعان اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد - 00:31:19ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:31:40ضَ