نوري- الشيخ وجدان العليّ

أنثى | نوري ح10 | أ.وجدان العلي

وجدان العلي

في سفر لا حراك لك الا بالحياة. ولن تبصر دربك الا بالنور. ولن تصل الى منزلك الا بالهداية. وليس هذا كله الا في القرآن المجيد. الذي جعله الله رب العالمين روحا ونورا وهداية وحياة - 00:00:00ضَ

كل الناس يغدوا فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. والقرآن حجة لك او عليك القرآن نور كانوا يحكون قديما عن فيلسوف اليوناني وكان اسمه ديو جين انه كان يحمل مصباحا ويسير به في الطرقات والشمس معلقة - 00:00:30ضَ

في جو السماء كان الناس يمرون به متعجبين. وبعضهم كان يحمله الفضول على السؤال ما هذا الرجل الذي يحمل مصباحا فيمشي به في الطرقات في وسط النهار فسأله بعضهم لماذا تحمل مصباحا - 00:01:03ضَ

قال افتش عن انسان هذه الكلمة فوزها من معناها الضيق الى معناها الواسع ونحن اذا جلسنا بين يدي الوحي المجيد تصفحنا هذا القرآن بقلوبنا لو ان انسانا متجردا عاقلا يصحب فطرة سليمة لم تلوث - 00:01:18ضَ

وجلس بين يدي القرآن فتأمل كتاب الله عز وجل لوجد انه ناطق بكل ما فيه بقواعده واحكامه وشرائعه وما يتعلق بالنفس الانسانية وجد انه ناطق بانه كلام رب العالمين سبحانه وتعالى - 00:01:41ضَ

نأخذ مثالا في اختنا في امنا في تلك البنت الصغيرة في تعامل القرآن والوحي مع الانثى لا سيما وان كثيرا من الناس يعتقد ان هذه الانثى في منزلة دانية بطيئة يصحب بعض المعتقدات التي لا علاقة لها بالوحي المجيد - 00:02:01ضَ

يطبقها او يلصقها بهذا الدين المجيد هذا الدين المجيد عندما يتعامل مع المرأة يجعل لها صورة كاملة بل سورتين ويجعل لها مساحات واسعة في كتاب الله المجيد يجعل سورة النساء الكبرى - 00:02:25ضَ

وسورة النساء الصغرى وهي سورة الطلاق تجد ان للمرأة حضورا في جميع صور حياتها وانها كاخيها الرجل ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف حتى في تمام هذه الاية وللرجال عليهن درجة - 00:02:43ضَ

هنالك تفسير عجيب لحبر هذه الامة وترجمانها سيدنا ابي العباس عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال ما احب ان استنزف حقي كله من امرأتي بل اغضي واتسامح في حقي - 00:03:06ضَ

وللرجال عليهن درجة هذه الدرجة هي درجة الاحتمال لا درجة الاثقال والسطوة وليس قيام الرجل عليها الا قيام الحفيظ العليم الذي يرعاها ويحنو عليها ويهدب عليها ويحتوي اخطاءها ويرمم ما قد يقع من نفسها فنحن لسنا ملائكة - 00:03:25ضَ

هذا الوحي المجيد يعاملنا باخطائنا ومعايبنا وما فينا من ضعف وعجز وكسور. وكان الانسان ضعيفا الانسان هذا الضعيف لا سيما في تلك المسكينة التي وصفها النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم - 00:03:48ضَ

قوله فانهن عوان عندكم عوام اي اسيرات هذا الاسر الرحيم الجميل الذي سماه رب العالمين العقد الغليظ الميثاق الغليظ. وقد اخذنا منكم ميثاقا غليظا الذي جعله الله رب العالمين اية مشهودة في هذا الكون - 00:04:06ضَ

لا اية مدرجة بالالام والمحن والضرب والقهر والتعذيب والتشريد والتنكيل والاهانات التي يمارسها كثير من الذين لم تستن قلوبهم باضواء الوحي جعلها الله رب العالمين اية ومن اياته من خلق لكم من انفسكم - 00:04:32ضَ

وانا اتصور لو ان انسانا عاقلا رحيما مفعما بالانسانية لا يعرف عن الاسلام شيئا. لو انه جلس بين يدي هذه الايات فوجد ان الله عز وجل يصف المرأة هذا الوصف الشريف الجليل - 00:04:56ضَ

ومن ايتين خلق لكم من انفسكم لا عبارة اعظم ولا اشرف ولا اجل من هذه الكلمة حتى تشعرك بهذه العلاقة الودود لانفسكم ازواجا وجعل بينكم لتسكنوا اليها المرأة مهاد السكينة. والرحمة والطمأنينة - 00:05:17ضَ

اذا فقهت انوثتها ثم وجعل بينكم مودة ورحمة هذه العلاقة التي يعني يخفق فيها هذا البيان الشريف رحمات ومودة عندما يتأمل الانسان في ذلك يجد ان هذا القرآن انما اتى شفاء ورحمة وهداية لهذه البشرية - 00:05:38ضَ

التي عذبت وشقيت كسيرا وضرب الشقاء جزر الروح الانسانية بابتعاد كثير من الناس عن الوحي وعن الرسالة حتى في المرأة التي تخطئ التي سماها رب العالمين سبحانه وتعالى. والتي تخافون نشوزهن - 00:06:05ضَ

التي تعالى تخرج من كينونتها الانسوية التي فيها سر جمالها والتي فيها روح هذا الكون اللاتي تخافون نشوزهن التعامل الانساني المساحة التي يعطيها القرآن للتعامل الانساني فعظوهن رحيم سام راق - 00:06:26ضَ

وهذا الوعظ لا يكون بالتأنيب والقهر والجبر الوعظ كاسمه انما المراد منه ان يتسلل الانسان الى قلب الذي يحدثه لكي يحل المشكلة ولكي يذهب الالم ولكي يعالج الداء بهدوء ورحمة وسكينة - 00:06:49ضَ

وليس بالسب والشتم والا لم يكن وعظا عظوهن ثم يأتي بعد ذلك ايضا معاملة نفسية تراعي هذه المساحة الانسانية وهذا التعامل النفسي الذي يكون بين الرجل والمرأة واهجروهن في المضاجع - 00:07:08ضَ

والمحب اذا كان محبا لا يصبر على هجر حبيبه المرأة اذا كانت شريفة المعدن طاهرة القلب تفقه انوثتها وتفقه حياتها في ظلال زوجها اذا كان رجلا قائما عليها القسط والرحمة والاحسان - 00:07:27ضَ

هذه لا تطيق ان يعاملها هكذا كالجدال المعلق لو كان لوحة المعلقة على جدار لها تأتي اليه هذا الهجر لكي لكي يعذبها لكي يجعلها في جحيم مستعر؟ لا. لكي يتركها معلقة؟ هذا كله حرام - 00:07:46ضَ

وانما لكي يوصل اليها الرسالة. متى وصلت الرسالة ولو بعد دقيقة انتهى الامر واضربوهن. هنا انظر الى هذا التعامل السامي الشريف واضربوهن. ويأتي كثير من الذين لا يفقهون العربية ولا يعرفون - 00:08:06ضَ

اساليب العرب في لغتهم بيقول لك يعني القرآن امر بالضرب مطلقا. لا ليس الضرب مطلقا انا الان لو اننا في حر شديد وقلت للرجل اذهب فاشتري لي يعني زجاجة ماء لكي اشرب - 00:08:23ضَ

فذهب فاتى لك بماء مغلي هل يحق عقلا ان يقول لك انك لا قلت ماء اطلقت الماء ما كان من الشيء ليس في حاجة الى ذكره الا كان سيكون الكلام طويلا. اذا كان الامر في ماء لكي اشربه لابد ان - 00:08:41ضَ

هزا الماء صالحا للشرب لابد ان يكون عزبا ولابد ان يكون مهيأا لكي يتعامل معه الانسان. وكذلك هنا فهذه العلاقة الودود لا يجعلها الله رب العالمين او يجعل احد اسس التعامل فيها الاذى والقهر. لا - 00:09:03ضَ

هذا اصلا ليس واردا. الله عز وجل جعلها مفعمة وجعل بينكم مودة ورحمة هذه المودة وهذه الرحمة تنفيان وجود القهر والتعذيب او الضرب بالاذى او ان يكون هذا الضرب اصلا سبيل عقوبة - 00:09:20ضَ

الضرب ها هنا للتأديب والتعليم بالاشارة آآ بطرف الاصبع الانسان كان العرب قديما يقولون العبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الاشارة آآ امنا الصديقة رضي الله عنها كانت تحكي عن الذي كان خلقه القرآن صلى الله عليه واله وصحبه وسلم - 00:09:39ضَ

والتي كانت حياته كلها تفسيرا حيا للقرآن المجيد كانت تقول ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده احدا قط الا ما كان في سبيل الله عز وجل وما غضب لنفسه قط فاذا انتهكت محارم الله عز وجل - 00:10:01ضَ

اشتد به غضبه صلى الله عليه وسلم. اذا تأملنا تعامله صلى الله عليه وسلم مع نسائه كلهن رضي الله عنهن امهاتنا وجدنا انه صلى الله عليه وسلم كان على المثال السامي وكان صلى الله عليه وسلم هو الاسوة والقدوة لنا - 00:10:20ضَ

اشد شيء ورد عنه اشد شيء هو ارفق شيء صلى الله عليه وسلم عندما في صحيح مسلم عندما خرج من بيته صلى الله عليه وسلم فاخفى عن امنا الصديقة رضي الله عنها حتى لا تستوحش. زباب هذه الرحمة ولهذا الود - 00:10:37ضَ

خرج ثم اتى وكانت امنا تحسب انه ذهب الى بعض نسائه فاخذتها الغيرة التي تأخذ قلب المرأة فذهبت خلفه ثم لما رأت انه صلى الله عليه وسلم ذهب الى آآ قبور البقيع ورجع صلى الله عليه وسلم فسبقته الى البيت ودخلت الى سريرها - 00:10:53ضَ

غطت نفسها فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم ووجد انفاسها تتصاعد صلى الله عليه وسلم. الشاهد انه لما علم سر هذه الانفاس الصاعدة وانها ذهبت تقفو صلى الله عليه وسلم واخذتها غيرة النساء. قالت فلا هزان - 00:11:11ضَ

فلهازلي في صدري لهزة اوجعتني فقط لا تقبيح ولا سب ولا شتم بحاشى. وصلى الله عليه واله وصحبه وسلم. فعندما يقول الله رب العالمين واضربوهن في هذه العلاقة الودود اعمل هذا الاصل كله - 00:11:31ضَ

اعمل هذا الاصل كله في المودة والرحمة والاحسان والشفقة وقيام الرجل عليها بالنفقة والمعروف. كلمة المعروف في ايات الزواج حتى في ايات الطلاق. تأتي في سورة البقرة ست مرات. بالمعروف بالمعروف بالمعروف - 00:11:49ضَ

يمسكون المرض او سرحوهن باحسان. شف في التسريح الذي يكون الناس فيه والعياذ بالله يخلع الكثيرون اخلاقهم يسرح باحسان. والاحسان كلمة جامعة لكل صنوف الخير فكل ما كان موصلا الى ان تكون محسنا مع تلك التي ستفارقها. وما في زلك - 00:12:09ضَ

ليس عندنا في الاسلام هذا الانزعاج من لقب المطلقة ولقب ارملة ليس عندنا كذلك كان الصحابة رضي الله عنهم كان الصحابة رضي الله عنهم تكون المرأة قد طلقت فلا نجد هذه العقد النفسية التي لحقت بهذا الانسان المعاصر. لانهم يتعاملون بالوحي - 00:12:33ضَ

الان عندما يتهامس الناس في المطلقة انها وانها هذا كله من ميراث الجاهلية الذي يصادم وحي رب العالمين سبحانه وتعالى المطلقات ونهى رب العالمين عن العضل نهى ان ولي المرأة ان يعضل المرأة - 00:12:56ضَ

وان يمنعها من كفيها ومن الذي تحبه بل نفى رب العالمين سبحانه وتعالى كل صنوف الاكراه التي تلحق بالانسان لا اكراه في الدين. كل صنوف الاكراه منفية في هذا الدين. حتى في الدين - 00:13:16ضَ

الذي به قوام حياة الانسان والذي به فلاحه ونجاحه في الدنيا والاخرة. نفى الله عز وجل عنه ان يكون احد مكرها احدا ان يدخل في دين الاسلام هذا منهي عنه في ديننا - 00:13:34ضَ

فكيف بالعلاقة الانسانية؟ فكيف بحياة الانسان فكيف بعمره لا ينبغي للانسان ان يعضل امرأة ولا ان يتآزرها معلقة هذا لا يفعله نبيل ولا عبد يتقي الله عز وجل ولذلك تخللت الايات التي فيها ذكر الزواج والفراق وذكر الطلاق وذكر الصلح - 00:13:51ضَ

تجد كلمة حدود الله تلك حدود الله فلا تعتدوها تلك حدود الله فلا تقربوها. الحدود انت عبد في تعاملك مع هذه الانثى التي تبسط عليها ظلال ودك ورحمتك فان تقلصت هذه الظلال الظلال فامساك بمعروف - 00:14:16ضَ

او تسريح باحسان لو ان انسانا جالس القرآن فوجد هذه الصور المشرقة المفعمة بالوضاء في التعامل مع الانثى وجد ان الله عز وجل يذكر سورة وتسمى سورة مريم ويجد هذه المسكينة التي تأوي متكئة على صبرها على عكاز صبرها. وتجهد ويجد يسجل القرآن - 00:14:39ضَ

هذه اللحظات لحظات الالم ولحظات التعب ولحظات الاجهاد ولحظات الخوف ولحظات الهم يا ليتني كنت ناسيا يا ليتني مت قبل هذا وكنت منسية. فاجأها المخاض الى جذع النخلة قالت يا ويلتاه. قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا. كل هذه الاشياء يسجلها - 00:15:05ضَ

القرآن في تسجيل عجيب هذا كله ليس تعاملا مع كائن مهمل ولا كائن هامشي ولا كائن يعني يعامله الانسان نبزا وطعنا واساءة وايضا اذا كانت اما هذه حدث عنها ولا حرج - 00:15:25ضَ

وان يلحق الله رب العالمين البر بالوالدين بعد عبوديته بعد الامر بعبوديته. بل والاحسان هذه الام تقبل يدها وتقبل رأسها وتقبل قدمها ويلتمس رضاها وجعل رضاها من رضا الرب عز وجل - 00:15:44ضَ

جعلت الجنة عند قدمها كما ثبت في بعض الاسانيد الحسنة وليس تحت قدميها بل عند الزامها فان الجنة عند قدمها كما قال صلى الله عليه واله وصحبه وسلم في هذه السور كلها - 00:16:02ضَ

تعامل الوحي يشعرك بل معذرة على هذه الكلمة يجعل في قلبك يقينا لا شوب فيه ان هزا الكلام كلام رب العالمين وانه رحمة لهذه البشرية وان كثيرا من الناس انما ضلوا طريقهم في السعادة في التعامل مع الانثى. وان الانثى ما شقيت الا بهؤلاء الذين اعتقدوا - 00:16:18ضَ

وهذه الاحاديث مثالية لا وجود لها او اقاصيص تروى فتطوى. ينبغي علينا اذا كنا عبادا لله بحق ان نلتزم بهذا المنهج الذي جاء به رب العالمين. والذي ينطق به القرآن انه كلام رب العالمين سبحانه وتعالى. ولو - 00:16:44ضَ

انا انسانا مستشرقا وكان انسانا ليس مسلما. جلس فرأى هذه الصور الوضيئة التي قطفنا منها قطوفا يسيرة جدا فالامر طويل والزيل ان هذا القرآن شفاء ودواء ورحمة لهذه البشرية كلها - 00:17:04ضَ

محجوب ذلك العالم عن صورة الانسان. اذا لم يبصر الضوء الوحي وستبقى البشرية في ضجيج الحيرة وصخب القلق. اذا لم تقبل على نور القرآن وسننفق الكثير من الاوقات. وتفنى الكثير من الاعمار في البحث عن حياة هي قريبة الينا - 00:17:25ضَ

وعن سعادة لا نبصر انها دانية منا. وسيبقى النداء الالهي في اذان الوجود يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. فطوبى للذين استجابوا نعيم القلب وحياة الروح وفرحة النفس - 00:17:55ضَ

- 00:18:25ضَ