علي الشبل | الإيمان والحياة

أ.د. علي الشبل | الإيمان والحياة (46)

علي عبدالعزيز الشبل

طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى ان تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة. والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل ومن عبد الرحمن ابن فهد الخنفري - 00:00:00ضَ

الايمان والحياة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله النبي الامين من سار على نهجهم مقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم الدين - 00:00:31ضَ

سلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة والاخوات معاشر المسلمين والمسلمات احييكم جميعا بتحية الاسلام الطيبات المباركات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله الى هذا اللقاء المتجدد في برنامجكم الايماني والحياة - 00:00:52ضَ

اذ ما زال الحديث موصولا حول الغلو في الدين واثره على الايمان وعلى حياة الناس اجمعين ان معنى التطرف ايها الاخوة هو تفاعل بتشديد العين ممن يأخذ باحد الطرفين فيميل لهما اما الطرف الادنى - 00:01:18ضَ

او الطرف الاقصى وقد اطلقوا التطرف على الناحية اطلقوه ايضا على طائفة الشيء ان مفهوم التطرف في العرف الدارج عند الناس في هذا الزمان يطلق على الغلو سواء في عقيدة - 00:01:44ضَ

او في مذهب او في فكرة او في غيرها ولهذا لا يختص به دين او جماعة او حزب التطرف يوصف به طوائف من اليهود وطوائف من النصارى وثمة في المجال السياسي احزاب يمينية متطرفة - 00:02:03ضَ

او يسارية متطرفة ولهذا وصفت بالتطرف الديني والحركي والسياسي اما وصف الغلو بالتطرف فان له وجه سائغ به اذا اخذ باحد احد الطرفين كما قال الاول لا تغلو في شيء من الامر واقتصد - 00:02:24ضَ

الى طرفي قصد الامور ذميم لكن الوصف الشرعي للتشدد في الدين وصف الغلو الذي يجب ان يكون مرجعه الى الشرع نفسه لا الى اصطلاحات الناس واطلاقاتهم ومفاهيمهم فان وصف الغلو والغولات - 00:02:46ضَ

والمغالي هو الوصف الشرعي كما دل عليه حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم يوم العقبة في حجة حجة الوداع القط لي حصى كحصى الخذف - 00:03:06ضَ

لقط له سبع حصيات ووضعهن بيده الشريفة عليه الصلاة والسلام فجعل ينفظها ويقللها ويقول امثال هؤلاء فارموا ايها الناس واياكم والغلو في الدين انما اهلك من كان قبلكم الغلو في الدين - 00:03:23ضَ

رواه الامام احمد وابن ماجة والحاكم وابن حبان وصححه ومن هذه المعاني ايها الاخوة معنى الارهاب فان الارهاب مأخوذ من معنى الرهب الذي يدل على التخويف ويدل على الخوف سواء كان على الفرد - 00:03:44ضَ

او على الجماعة والارهاب المذموم وهو غير مشروع بل ممنوع هو تخويف الامنين بارهابهم وادخال الرعب والفزع فيهم سواء كانوا مسلمين او مستأمنين او معاهدين او كانوا من اهل الذمة - 00:04:07ضَ

او غيرهم من الكفار غير المحاربين فهذا الارهاب بالتخويف لهؤلاء المعصومين هو ارهاب ممنوع في الشرع حرام وقوعه حرام اعتقاده واذا وقع الارهاب على المسلمين بهذا المعنى في تخويفهم وارهابهم وادخال الفزع عليهم - 00:04:27ضَ

هو الحرابة واذا وقع الارهاب على غير المسلمين فانه ظلم وتعد وبغي وعدوان وهو في الجميع على المسلمين وعلى غيرهم سعي في الارض فسادا قد جاء النهي الصريح عن هذا في القرآن والسنة - 00:04:51ضَ

بل وفي اجماع العلما لان مناط ذلك كله دائر على الظلم اذ ان تخويف الامن وارهابه ظلم واعتداء عليه هو محرم باجماع الملل والشرائع السماوية ولهذا روى الامام مسلم وغيره - 00:05:12ضَ

باسناده عن ابي ذر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا - 00:05:30ضَ

بل وفي صريح القرآن قول الله تعالى في اية الحرابة من سورة المائدة انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف - 00:05:47ضَ

او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم قال الله جل وعلا في سورة يونس ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون - 00:06:04ضَ

وقال جل وعلا لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين هذا فضلا عما جاء من ادلة شريفة - 00:06:21ضَ

بوجوب الوفاء بالعهد وايتاء الوعد وتحريم قتل النفس بغير حق وتحريم قتل المرأة والوليد والراهب والشيخ الكبير من الكفار حال الغزو والجهاد في سبيل الله اما الارهاب المعاصر فان المجامع المعاصرة - 00:06:38ضَ

والجهات المختلفة اختلفت في تحديده وبيانه ورأيت احسن ما يناسب تحديد مصطلح الارهاب المعاصر الذي كثر ذكره وطرقه في وسائل الاعلام وفي استعمالات الناس بل للاسف الشديد صار وصما في بعض المسلمين الذين - 00:06:59ضَ

ربما استمسكوا بدينهم وكانوا من اهل الاستقامة فان الارهاب في معناه المعاصر صدر في تحديده بيان عن مجمع الفقه الاسلامي في رابطة العالم الاسلامي في مكة وذلك في دورته السادسة عشرة المنعقدة في شهر شوال من عام الف واربع مئة وثلاثة - 00:07:22ضَ

من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بمكة المكرمة حيث حدد الارهاب بتحديد سبقوا بها سبقوا بهذا التحديد جهات عالمية ودولا هددوها بقولهم في معنى الارهاب ان الارهاب هو العدوان الذي يمارسه افراد - 00:07:46ضَ

او جماعات او دول باغيا على الانسان في دينه ودمه وعقله وماله وعرضه ويشمل صنوف التخويف والاذى والتهديد والقتل بغير حق وما يتصل بسوى الحرابة. اخافة السبيل وقطع الطريق وكل فعل من افعال العنف او التهديد يقع تنفيذا لمشروع اجرامي فردي او جماعي - 00:08:11ضَ

ويهدف الى القاء الرعب بين الناس او ترويعهم بايذائهم او تعريض حياتهم او حريتهم او امنهم او احوالهم للخطر ومن صنوفه الحاق الظرر بالبيئة او باحد المرافق والاملاك العامة او الخاصة - 00:08:46ضَ

او تعريض احد الموارد الوطنية او الطبيعية للخطر فكل هذا من صور الفساد في الارظ التي نهى الله سبحانه وتعالى المسلمين عنها. فقال جل وعلا ولا تبغي الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين - 00:09:05ضَ

حدد هذا البيان مصطلح الارهاب المعاصر. وبهذا نعرف المغالطات التي تقع من عدة جهات في معنى الارهاب وفي دلالاته بل وفي تصويبه الى المسلمين المتمسكين بدينهم وان كان هذا يخالف طبائع هؤلاء - 00:09:24ضَ

والعنف ايها الاخوة حقيقته انه ثمرة ونتيجة للغلو المذموم والتطرف المشؤوم والارهاب الممنوع وذلك في الشدة بالقول او الرأي او الفعل او الحال وهو ما يولد ما يسمى بالعنف العقدي والعنف العلمي والعنف الفكري في الرأي والفهم والتصور - 00:09:44ضَ

اذا هذه المصطلحات لا بد من ظبطها بظابط الشريعة ولابد من الصدور فيها عن ادلة الشرع ومقاصده. واصوله وقواعده لا ان تخضع الى اهواء الناس وبدعهم ورغباتهم فان هذا يضل به صاحبه ضلالا بعيدا. نعوذ بالله من الضلال ونعوذ بالله من اهله. ونسأل الله جل وعلا ان - 00:10:11ضَ

واياكم العلم والفقه في دينه ويرزقنا الثبات عليه ويعيذنا واياكم والمسلمين اجمعين بمظلات الفتن ما منها وما بطن والى لقاء اخر قريب. استودعكم الله الذي لا تظيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:35ضَ

طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى ان تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة. والحياة اجمل وارق التحايا. من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري - 00:10:55ضَ

ايمان والحياة - 00:11:27ضَ