Transcription
طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة. والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل ومن عبد الرحمن بن فهد الخنفري - 00:00:00ضَ
الايمان والحياة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا من سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له - 00:00:31ضَ
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الكرام - 00:00:57ضَ
ايها المسلمون في كل مكان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله الى هذا اللقاء الجديد والمتجدد في برنامجكم الايماني والحياة حيث سبق في حلقات سابقة التحذير من الغلو في الدين - 00:01:14ضَ
واثره على الايمان وعلى العقيدة واثره على السلوك والاعمال تلو مجانبته لصراط الله ودينه القويم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم الواضحة البيضاء النقية فكيف يكون علاج هذا الغلو الذي وقع فيه من وقع من المسلمين وغيرهم - 00:01:35ضَ
سواء بحسن نية او بجهل ذريع في دين الله عز وجل ان ذكرى اسباب الغلو ومشكلاته واثاره لابد ان يتبعها ذكر الاسباب التي فيها علاج هذا الغلو واستئصاله من اصوله - 00:01:58ضَ
والحقيقة ايها الاخوة والاخوات لا يوجد علاج جامع مانع باذن الله مبرئ من الغلو الا اولا بالتمسك بالكتاب والسنة الصحيحة التمسك بهما عملا وقولا واعتقادا في مختلف ميادين الحياة على اختلاف احوالها - 00:02:18ضَ
وهذا التمسك يكون على علم وهدى وبصيرة لا بهوى وجهل او عدم اعتبار للقواعد الشرعية ووصولها المرعية ويتأتى هذا كله بالسير على طريقة السلف الصالح ثانيا ان يكون سلوك منهج خير الناس وافضلهم - 00:02:42ضَ
كما شهد لهم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهم الصحابة والتابعون وتابعوهم بان يسير السائر في في طريقه الى الله جل وعلا على طريقة هؤلاء السلف الصالح بعلم وبصيرة - 00:03:04ضَ
وهدى ورسوخ والا يفارق جماعة المسلمين والا يحدث في دين الله ما لم يأذن الله عز وجل به من هذه البدع والمذاهب والطوائف والفرق ولابد من تقرير هذين الامرين العظيمين - 00:03:22ضَ
والدندنة عليهما في شتى الميادين التمسك بالكتاب والسنة الصحيحة وسلوكي طريق سلفي المؤمنين الصالحين الدندنة عليهما في شتى الميادين والسعي الى تحقيق ذلك في ميدان العمل والتطبيق ليجني الخلق كلهم في ما رهى الطيبة - 00:03:41ضَ
ومن الاساليب التي يمكن ايرادها في هذه المناسبة في ذكر علاج الغلو واستئصال شأفته او التقليل من خطره ولغوائه وشره. اولا رفع الجهل ولا يتأتى هذا ايها الاخوة الا في اذاعة واشاعة احكام الشريعة الاسلامية - 00:04:02ضَ
والسنن النبوية بطلب الحق والبصيرة في تلك الاحكام من هذه الادلة ويكون هذا بتعلم العلم والعكوف عليه دراسة وحفظا وفهما ثم دعوة وعملا وتطبيقا ثانيا من هذه الاساليب الحرص على سلامة المنهج المتبع - 00:04:24ضَ
في اثار السابقين الممدوحين من الصحابة والتابعين الموافقة للقواعد الشريعة والمحققة ايضا لمقاصدها وغاياتها في احكامها وشرائعها الكلية والتفصيلية بعيدا عن النظرة الشخصية او الحزبية او الطائفية الضيقة فان دين الله اوسع من ذلك كله - 00:04:45ضَ
لمن اخذ به اخذا صحيحا ثالثا من هذه الاساليب دعوة اولئك الذين يدخلون في الاسلام دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة خفض الجانب لهم حتى اذا كانت في نفوسهم مقاصد مكيدة وخبيثة فانها تزول باذن الله - 00:05:11ضَ
في هذا التعامل الحسن واستخدام ايضا ما يمكنه من الاساليب اللينة الحقة فانه ما كان الرفق في شيء الا زانه وما نزع الرفق من شيء الا شانه كما ثبت بذلك الحديث - 00:05:32ضَ
في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى اذا ما ظهر غلو فانه عندئذ يعالج بهذه الطريقة اللينة بالعلم والحكمة وبالطريقة النبوية الصحيحة ليتركوه وتكون مرحلة زلت فيها الاقدام فسرعان ما يرجع ويؤوب عنها - 00:05:47ضَ
اما اذا لم يوجد العلاج باللين والحسنى فعندئذ اخر الدواء الكي لان لا يستفحل المرض في جسد الامة وينتشر فعندئذ يكون الكي والاستئصال هو قطع للمرض لسلامة باقي الجسد وسلامة عقيدة الامة ودينها - 00:06:10ضَ
وحبذا لو طبق هذا المنهج مع الشباب الذين ربما ظهرت لهم نزعات غلو او كانوا في جماعات عندهم تشدد فان فان هذا الغلو الذي يعالج بغلو مثله لا يولد العنف الا عنف مثله. وتصلبا وزيادة في التشدد والتمسك بالاراء - 00:06:30ضَ
كما يحصل في بعض المعالجات اما سلوك من منهج اهل الاسلام باللين والحسنى تارة ثم بالشدة تارات اخرى بالجمع بينهما في مراعاة القواعد والاصول والمقاصد الشرعية. فان العلاج عندئذ انجع - 00:06:52ضَ
من هذه الاساليب رابعا التربية الايمانية الصحيحة على العقيدة السلفية التي هي منهج القرآن وبنبراس من تربية النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه وتجلية ذلك لامته حيث قضى صلى الله عليه وسلم على ما بدر من مظاهر ربما انها تفضي الى الغلو - 00:07:10ضَ
قضى عليها باسلوب نبوي وتربوي حقيقي ان يحتذى ويطبق حتى صار الصحابة رضي الله عنهم ومن كانت من بعضهم من المظاهر صاروا امثلة يقتدى بهم في العدل والاحسان والوسطية والاعتدال الذي امرت به الشريعة - 00:07:35ضَ
ان التربية على منهج السماحة والمودة وخفض الجانب للمخالفين الى حد معين بان لا يتجاوز به الشرع واحسان الظن بالمخالف ما لم يصل الامر الى غير المأذون به وغير المرغوب فيه ما امكن الا ذلك سبيلا. ان التربية على ذلك قاطعة باذن الله لمناهج الغلو والتطرف - 00:07:53ضَ
ان التربية ايضا على التأدب مع الله عز وجل والتأدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم ومع الصحابة رضي الله عنهم ومع اهل العلم من من وراثهم بعد ذلك تأدب التلميذ مع معلمه - 00:08:18ضَ
والطفل مع مربيه يتأدبوا مع اهل العلم فلا يتجرأ عليهم ولا يماريهم ولا يتطاول عليهم. وانما يباحثهم ويسائلهم ويناقشهم بالحسنى واللطف يتأدب مع ولي الامر فلا يفتات عليه ولا يتعدى على صلاحياته ولا على حقوقه - 00:08:33ضَ
من الوسائل خامسا التحاكم في المناهج والافكار والعقائد والاعمال كلها الى محكمة الكتاب والسنة النبوية بفهم صحيح من لغة العرب وعلى طريقة الصحابة والتابعين. والتابع لهم باحسان وان يكون الحوار الصادق الهادئ - 00:08:54ضَ
اناشد للحق تحت هذه المظلة من مصادر الشريعة الاصلية المتفق عليها عند المسلمين. فعندئذ ينزع ما يتعلق به من هوى او اراء او افكار قبل دخوله عتبة هذه الخيمة بالتجرد لله عز وجل - 00:09:13ضَ
ان هذه الاساليب بانواعها هي في الحقيقة وحقيقة لهذين الاصلين بلزوم الكتاب والسنة الصحيحة والسير بها على طريقة السلف الصالح. وبها ينجو العبد في نفسه وتنجو المجتمعات في انفسها من مسالك الغلو وطرائق التشدد والعنف بغير حق وبغير هدى وبالتالي يسلم للناس دينهم ويسلم - 00:09:31ضَ
الناس اجتماع كلمتهم ويحذر من غوائل هذا الغلو والتشدد وطرائقه واثاره على الديانة اولا ثم على حياتهم نسأل الله جل وعلا ان يهدينا واياكم وسائر المسلمين. لما يحبه ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة - 00:09:57ضَ
ان يسلك بنا سبيله المستقيم وصراطه القويم والا يضلنا بعد اذ هدانا انه سبحانه اكرم مسؤول واعظم في مأمول والى لقاء اخر قريب استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:17ضَ
طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الايمان الايمان والحياة اجمل وارق التحايا. من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن ابن فهد الخنفري ايمان والحياة. والحياة - 00:10:36ضَ