Transcription
طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة. والحياة بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:00ضَ
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:39ضَ
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما اما بعد ايها المسلمون في كل مكان ايها الاخوة والاخوات حياكم الله الى هذا اللقاء الجديد والمتجدد - 00:00:58ضَ
في برنامجكم الايمان والحياة ما معنى ايها الاخوة الايمان في لغة العرب لان هذه المسألة مسألة مهمة في تعريف الايمان وفي مسماه لقد ذهب كثير من المتكلمين وغيرهم بل هو العمدة - 00:01:17ضَ
عند عامة فرق وطوائف المرجئة ان الايمان في مفهوم اللغة العربية هو مجرد التصديق التصديق هو الايمان فقط وبالتالي يكون الكفر في قسيم التصديق وهو التكذيب وهذا قصور في الحقيقة في معنى الايمان حتى في لغة العرب - 00:01:37ضَ
وربما اخذ هؤلاء استدلالا بقول الله تعالى من اول سورة يوسف عليه السلام في قولي ابنائي يعقوب لابيه لابيهم عليهم السلام وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين وظنوا ان الايمان في مفهوم اللغة العربية انه هو مجرد التصديق - 00:02:00ضَ
والصواب ايها الاخوة ان معنى الايمان في اللغة العربية ليس مرادفا للتصديق فقط بل الايمان تصديق وزيادة زيادة باي شيء بالاقرار والاذعان والتسليم ونحوها وهذا لعدة اعتبارات الاولى ان معنا الاية في الحقيقة ما انت - 00:02:23ضَ
يا ابانا بمقر لنا وايضا لا تطمئنوا الى قولنا ولا تثق به ولا تتأكدوا منه ولو كنا صادقين فانهم لو كانوا كذلك وصدقهم لكنه لم يتأكد ولم يطمئن الى قولهم والى فعلهم وهذه هي بلاغة اللغة - 00:02:47ضَ
ولهذا ما قالوا ما انت بمصدق لنا وانما قالوا ما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين الاعتبار الثاني ان لفظة الايمان يقابلها الكفر والكفر ليس هو التكذيب فقط بل قدر زائد عليه - 00:03:10ضَ
وانما الكذب والتكذيب هو الذي يقابل لفظة الصدق والتصديق فلما كان الكفر في اللغة ليس مقصورا على التكذيب وكذلك ما يقابل الكفر وهو الايمان لا يقابل التصديق فقط وليس هو مقصور عليه - 00:03:30ضَ
الاعتبار الثالث ان الايمان لا يستعمل في جميع الاخبار المشاهدة وانما يستعمل الايمان في الامور الغائبة مما يدخلها الريب والشك فاذا اقر بها المستمع قيل امن بخلاف التصديق فانه يتناول الاخبار عن الغائب وعن المشاهد - 00:03:50ضَ
واخوة يوسف اخبروا اباهم عليه السلام عن غائب غير مشاهد وصح عندئذ ان يكون الايمان اخص في معناه من مجرد التصديق الاعتبار الرابع ان لفظ الايمان تكرر في الكتاب والسنة في مواضع كثيرة جدا - 00:04:13ضَ
والايمان هو اصل الدين الذي لا بد لكل مسلم من معرفته فلابد ان يؤخذ معناه من جميع موارده التي ورد فيها في كلام الله وفي كلام رسوله صلى الله عليه وسلم في الوحيين الشريفين - 00:04:31ضَ
لا يؤخذ من اية واحدة الاحتمال متطرق الى دلالتها والى معناها الاعتبار الخامس ايها الاخوة ان الايمان مخالف للتصديق حتى في الاستعمال اللغوي فانه في المعنى فاما اللغة وقد مضى ان الاستعمال اللغوي للايمان يتعدى فيه الى المخبر - 00:04:48ضَ
الى المخبر باللام روي المخبر عنه بالباء لقول الله تعالى فامنوا بالله ورسله كقوله تعالى فامن له لوط اما المعنى فان الايمان مأخوذ من الامن وهو الطمأنينة كما ان لفظ الاقرار مأخوذ من قر يقر - 00:05:12ضَ
هو قريب من من امن يأمن واما الصدق فانه عدم الكذب ولا يلزم ان يوافقه اي بعدم الكذب طمأنة الا اذا كان المخبر الصادق يطمئن او يطمئن الى خبره والى حاله - 00:05:33ضَ
وعرفنا عرفنا بذلك ان الاستعمال اللغوي فيه مباينة لا في جهة اللغة ولا في جهة معناها سادسا ان لفظ الايمان يتعدى الى غيره باللام دائما نحو قوله الله جل وعلا في سورة العنكبوت فامن له لوط - 00:05:50ضَ
وقول فرعون في الشعراء اامنتم له قبل ان اذن لكم وقوله تعالى عن يونس في سورة يونس فما امن لموسى الا ذرية من قومه قوله جل وعلا انؤمن ببشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون - 00:06:08ضَ
وقوله جل وعلا انؤمن لك واتبعك الارذلون وايات عديدة فيها ان الايمان يتعدى الى غيره بلا باللام اما لفظ التصديق وصدق فانه يتعدى بنفسه كما قال جل وعلا في اية الصافات - 00:06:28ضَ
قد صدقت الرؤيا ان كذلك نجزي المحسنين وفي اول السورة بل جاء بالحق وصدق المرسلين وفي سورة الزمر وقالوا الحمدلله الذي صدقنا وعده وكلها بمقابل الكذب وليس بمقابل الاطمئنان ثم لو فرضنا ان معنى الايمان لغة هو التصديق. فرظا على جهة التنزل - 00:06:48ضَ
لوجب الا يختص التصديق بالقلب فقط فليكون تصديقا باللسان ايضا تصديقا بالجوارح والحركات كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه المخرج في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:07:15ضَ
ان الله كتب على ابن ادم حظه من الزنا مدرك ذلك لا محالة والعينان تزنيان وزناهما النظر واللسان يزني وزناه الكلام ولاية تازني وزناها البطش تزني وزناها المشي والفرج يصدق ذلك كله او يكذبه - 00:07:32ضَ
ودل على ان التصديق عندئذ لما لم يختص القلب بل يكون بالجوارح دل ذلك على ان الايمان ليس معناه فقط التصديق كذلك ايها الاخوة لو قلنا ان الايمان اصله التصديق - 00:07:54ضَ
فان التصديق مخصوص كما ان الصلاة دعاء مخصوص والصوم امساك مخصوص ويتبين معنى الايمان والصلاة والصوم هو بالمعنى الشرعي لا بمجرد ومحض المعنى اللغوي حيث يكون للتصديق عندئذ لوازم شرعية دخلت في مسماه - 00:08:10ضَ
بالتالي لم يصل المحتكم اليه في معنى الايمان الى مجرد مفهوم اللغة المفهوم للذي تطرق اليه الاحتمال والاطلاق والتخصيص وما الى ذلك وانما تعين ان يكون معنى الايمان مأخوذ من معناه الشرعي المتكئ على قاعدة مراده في لغة العرب - 00:08:33ضَ
في هذا يتبين نزاع للناس في مسألة الايمان في تعريفه انهم رجعوا فيه الى غير الوحي فظلوا وانحرفوا ومن رجع فيه الى الادلة واستقى معنى الايمان منها لزم الجادة واصاب الحقيقة كما عليه قول اهل السنة ان الايمان - 00:08:56ضَ
اعتقاد بالقلب قول باللسان وعمل بالجوارح يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان. نسأل الله جل وعلا لنا ولكم علما نافعا ينفعنا الله جل وعلا به في الدنيا والاخرة ينجينا به من الهلكة في الدنيا والاخرة. وان يسلك بنا وبكم صراطه المستقيم. وينزلنا عليين من جنانه اخوة على - 00:09:18ضَ
المتقابلين لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاة امورنا واحبتنا من المسلمين انه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته القرآن لتشقى - 00:09:45ضَ
الايمان والحياة اجمل وارق التحايا. من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري ايمان والحياة - 00:10:14ضَ