Transcription
طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى الايمان ايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة - 00:00:00ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:35ضَ
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله الله عليه على اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان ايها الاخوة والاخوات يحييكم جميعا بتحية الاسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:57ضَ
وحياكم الله وبياكم الى لقاء جديد في حلقة متجددة في برنامجكم الايماني والحياة ان سائلا يسأل فيقول ما ثمرة القول بخلق القرآن ما هي الثمرة الحقيقية لهذه البدعة وما الاثار - 00:01:21ضَ
المترتبة عليها ولماذا اعطى العلماء الاهتمام الواضح بهذه البدعة قرروها وكانت من اجل مسائل الاسماء والصفات التي وقع فيها النزاع وقررها العلماء في كتب اعتقادهم ان المتأمل في هذه البدعة - 00:01:42ضَ
وهذه المقالة بان القرآن مخلوق وفي اثارها العقدية اولا ثم العملية وفي مواقف علماء الامة الراسخين فيها ليدرك ايها الاخوة خطرة تلكم اللوثة على عقيدة المسلمين وعلى معرفتهم ربهم سبحانه وتعالى بصفاته وافعاله. ومن ذلك ان الله متكلم - 00:02:04ضَ
وان من كلامه القرآن واثار هذه البدعة اي بدعة القول بخلق القرآن اثار كثيرة منها اولا تعطيل الله جل وعلا عن صفة من اخص صفاته التي يمتدح بها ويتنزه عن ضدها - 00:02:30ضَ
الا وهي صفة الكلام ان الله جل وعلا يمتدح بانه متكلم وينزه عن الخرس القرآن كلام الله تكلم الله به وحاصل قول الجهمية والمعتزلة ان الله جل وعلا لم يتكلم لا بقرآن ولا غيره - 00:02:47ضَ
انما هذا القرآن وما سبقه من كلام ينسب الى الله انه خلق خلقه الله في غيره واضافه الى نفسه ان تعطيل الله جل وعلا عن صفة الكلام عيب ونقص لان الله سبحانه عاب على اصحاب العجل - 00:03:08ضَ
من بني اسرائيل اتخاذهم الها لا يتكلم ولا يسمع كما في قوله جل وعلا من سورة الف لام ميم صاد الاعراف حيث قال جل وعلا واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار - 00:03:26ضَ
الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين وفي سورة طه قال الله جل وعلا عن السامري واخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا الهكم والى موسى فنسي - 00:03:44ضَ
افلا يرون الا يرجع اليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ان نفي الكلام عن الله جل وعلا عيب عاب الله جل وعلا به اله المشركين. ومنها هذا العجل عجل السامري - 00:04:05ضَ
من الاثار المترتبة على هذه البدعة ان نفي كلام الله يؤدي الى نفي علم الله ولابد لان كلام الله من علم الله والقول بان كلام الله مخلوق يفضي الى القول بان شيئا من علم الله مخلوق وهذا كفر باتفاق - 00:04:22ضَ
الرسل وبهذا الجواب ايها الاخوة اجاب الامام احمد المعتزلة لما امتحنوه وناظروه في عهد المعتصم وبامره بالقول بالقول لما امره المعتصم بان يقول بان القرآن مخلوق قال كيف وقد سمى الله عز وجل القرآن علما - 00:04:43ضَ
حاجة النبي صلى الله عليه وسلم حين صار نجران في شأن عيسى كما قصه الله عز وجل ذلك علينا في سورة ال عمران في قوله سبحانه فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم - 00:05:03ضَ
يقول تعالى وندعوا ابناءنا وابناءكم ونسائنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل. فنجعل لعنة الله على الكاذبين وقد روى ابن الجوزي في مناقب الامام احمد قال قال الامام احمد فلما كان في اليوم الثالث - 00:05:21ضَ
دخل علي احد احد الرجلين فناظرني فقلت له ما تقول في علم الله قال علم الله مخلوق. قلت له قد كفرت وقال الرسول الذي كان يحضر من قبل اسحاق ابن ابراهيم الامير ان هذا رسول امير المؤمنين. فقلت له ان هذا قد كفر - 00:05:41ضَ
اذا يلزم من نفي كلام الله ان يكون علم الله مخلوقا وهذا كفر بالاتفاق من اللوازم ثالثا على هذه البدعة انه يلزم على من زعم ان القرآن مخلوق لله وليس صفة من صفاته ان تكون اسماء الله وصفاته الاخرى مخلوقة ايضا - 00:06:02ضَ
هذا جواب الامام احمد ايضا وهذا جواب الامام احمد ايضا لما ناقش من ناقشه فقد روى ابو بكر الاجري في الشريعة سنده الى حنبل قال سمعت ابا عبدالله احمد بن حنبل وسأله يعقوب الدورقي عمن قال القرآن مخلوق - 00:06:22ضَ
قال من زعم ان علم الله تعالى واسماءه سبحانه مخلوقة فقد كفر بقول الله عز وجل فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعوا ابناءنا وابناءكم - 00:06:43ضَ
نسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين. افليس هو القرآن ومن زعم ان علم الله تعالى واسماءه وصفاته مخلوقة فهو كافر. لا شك في ذلك اذا اعتقد ذلك وكان رأيه ومذهبه دينا يتدين به - 00:06:58ضَ
كان عندنا كافرا انتهى كلام الامام احمد مما يلزم على القول بخلق القرآن وصف الله تعالى بالصفات الناقصة والمعيبة فاما ان يوصف سبحانه بالخرس وهو عدم القدرة على الكلام. تعالى الله عن ذلك علوا عظيما - 00:07:19ضَ
او يشبه سبحانه بالجمادات غير القادرة بل وغير القابلة للكلام اصلا. وهذا اشنع. ولهذا قال ابن القيم عائبا على هؤلاء فاذا انتفت صفة الكلام فضدها وذاك غاية النقصان فلئن زعمتم ان ان ذلك في الذي هو قابل من امة الحيوان والرب ليس - 00:07:38ضَ
في قابل صفة الكلام فنفيها ما فيه من نقصان. فيقال سلب كلامه وقبوله الكلام اتم للنقصان اذ اخرس الانسان اكمل حالة من ذا الجماد باوضح البرهان فجحدت او الكمال مخافة التجسيم والتشبيه بالانسان ووقعت في تشبيهه بالجامدات الناقصات - 00:08:03ضَ
من الخذلان الله اكبر هتكت استاركم حتى غدوتم ضحكة الصبيان يترتب خامسا ايضا ان الله اذا كان لم يتكلم بكلام انزله على رسوله وحيا فانه يتعطل بذلك الامر والنهي ثم تتعطل كل الشرائع التي تعبد الله جل وعلا بها الخلق - 00:08:30ضَ
فليس مع ذلك معنا من كلامه شيء فكيف يعرف الامر والنهي؟ وكيف يعرف الثواب والعقاب؟ لان الله تعالى امر وناه ومثيب ومخاطب ومنبأ ومحدث ومخبر ومكلم ومتكلم ومحذر ومبشر كلها جاءت - 00:08:54ضَ
في كلامه القرآن قال ابن القيم فاذا انتفت صفة الكلام فكلها ذا منتف متحقق البطلان واذا انتفت الكلام كذلك الارسال منفي بلا فرقان. فرسالة المبعوث تبليغ كلام المرسل الداعي بلا نقصان - 00:09:16ضَ
ولو كان القرآن خلقا كسائر المخلوقات ايظا لكان اظافته الى الله كاظافة سائر المخلوقات كما قاله المتكلمون اذا ايها الاخوة كلام الله القرآن الاقرار به حقا هو دين الله عز وجل. لان لا تنتفي هذه اللوازم الباطلة - 00:09:37ضَ
التي هي من جراء هذه البدعة الشنعاء بدعة المجوس والصابئة وبدعة اليهود والمشركين وهي ان القرآن ليس لله بل انه خلق من مخلوقاته تعالى الله عما يقول الظالمون علوا عظيما والى ها هنا تنتهي هذه الحلقة - 00:09:57ضَ
استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. الايمان والحياة. والحياة اجمل وارق التحايا. من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري - 00:10:17ضَ
والحياة - 00:10:55ضَ