علي الشبل | الإيمان والحياة

أ.د. علي الشبل | الإيمان والحياة (76)

علي عبدالعزيز الشبل

طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى الايمان الايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة - 00:00:00ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:35ضَ

واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان اينما بلغ اليه هذا الاثير عبر هذه الاذاعة المباركة - 00:01:00ضَ

احييكم جميعا بتحية الاسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله الى لقاء متجدد نتذاكر فيهم واياكم ما نزداد به ايمانا في هذا البرنامج الايمان والحياة ان رؤية الله جل وعلا - 00:01:19ضَ

اكمل نعيم يناله اهل الجنة فيها واتم منه رضاه سبحانه وتعالى المشتمل على رؤيته وعلى كرامته سبحانه لعباده بالجنان وان الحسرة كل الحسرة ان يحجب العبد عن ربه سبحانه وتعالى - 00:01:42ضَ

ولهذا يحجب عنه الكافرون ويحجب عنه المجرمون تخسئة لهم وجزاء على كفرهم ونفاقهم وشركهم وقد ثبتت يا ايها الاخوة والاخوات رؤيته سبحانه من دلالة المخالفة في ايات منها قوله جل وعلا عن الفجار - 00:02:03ضَ

انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فلما حجب اعداءه سبحانه وتعالى فلم يروه تجلى جل وعلا لاوليائه حتى رأوه. قال ذلك الامام ما لك انس امام دار الهجرة وقال الامام الشافعي المطلبي - 00:02:25ضَ

ولما حجب قوما بالسخط دل على ان قوما يرونه بالرضا اما والله لو لم يوقن محمد بن ادريس انه يرى ربه في في الميعاد لما عبده في هذه الدنيا رواها عنه اللالكائي والبيهقي وغيرهما - 00:02:46ضَ

وذلك انه جاءت للشافعي رقعة من صعيد مصر يسأله عن هذه الاية كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال فيها الامام الشافعي رحمه الله لما حجب قوما بالسخط دل على ان قوما يرونه بالرضا - 00:03:07ضَ

اما والله لو لم يوقن محمد بن ادريس يعني نفسه انه يرى ربه في الميعاد لما عبده سبحانه في في دنيا ولهذا قال ابن القيم رحمه الله دون نيته وبذا استدل الشافعي واحمد - 00:03:26ضَ

وسواهما من عالم الازمان واتى بذا المفهوم تصريحا باخرها فلا تخدع عن القرآن وقد قال بهذا المفهوم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وهو حبر الامة وفرجمان القرآن وقاله قتادة والحسن واكثر المفسرين - 00:03:44ضَ

ومن دلالة المفهوم ايضا ان الله سبحانه وتعالى لا ينظر يوم القيامة الى اقوام بسبب كفرهم وعظيم جرمهم. كما قال جل وعلا في اية ال عمران ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا - 00:04:06ضَ

اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا ينظر اليهم يوم القيامة. ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم فهو سبحانه لا ينظر اليهم ولا يكلمهم - 00:04:26ضَ

من مقته لهم وغضبه عليهم فلا يستحقون النظر اليه تفضلا وتنعما وهذا يدل يا ايها الاخوة على اثبات رؤية الله في القيامة وفي الجنان لاوليائه وعباده المؤمنين المخلصين من الادلة الدالة على رؤية الله ما جاء في انواع ادلة من القرآن - 00:04:45ضَ

دلت على لقي المؤمنين ربهم سبحانه وتعالى وكفران الكافرين بهذا اللقاء فان اللقاء متظمن للرؤية لغة وعرفا قال جل وعلا في اية الكهف في اخرها فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا - 00:05:09ضَ

ولا يشرك بعبادة ربه احدا وفي اية الاحزاب تحيتهم يوم يلقونه سلام. اي تحية المؤمنين يوم يلقون ربهم في الجنان انهم يسلمون في اية الفرقان قال الله جل وعلا وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا انزل علينا الملائكة - 00:05:29ضَ

ربنا لقد استكبروا في انفسهم وعتوا عتوا كبيرا وقال جل وعلا في اية الكهف اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائه. فحبطت اعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ولهذا يقرر هذه المعاني في هذه الايات ابن القيم في النونية فيقول ولقد اتى ذكر لقال ربنا - 00:05:55ضَ

في سور من الفرقان ولقاؤه اذ ذاك رؤيته حكى الاجماع فيها جماعة ببيان. وعليه اصحاب الحديث جميعهم لغة وعرفا ليس يختلفان من انواع الادلة ايضا الدالة على رؤية الله في الاخرة. ما جاء من ادلة تدل على تنعم المؤمنين في الجنة بكل نعيم - 00:06:23ضَ

كل شيء يشتهونه ويتلذذون به حاصل لهم. فقال سبحانه في اية فصلت ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون وفي اية الزخرف وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها خالدون - 00:06:51ضَ

وان من اكبر ما تتطلع اليه القلوب التي امنت باسماء الله وصفاته وعبدته بها في الدنيا. ان تزداد به معرفة وفيه قربا والى وجهه سبحانه وذاته نظرا لان اكمل الطرق - 00:07:12ضَ

في حصول تلك المعرفة وتحققها والمعاينة بالابصار مع حضور القلب في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله عز وجل - 00:07:30ضَ

فهذا حديث قدسي يرويه النبي عن ربه قال الله عز وجل اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فاقرأوا ان شئتم فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين - 00:07:46ضَ

فوالله لا الذ ولا اقر لاعينهم الا تنعمهم بمعاينته سبحانه وتعالى بابصارهم وها هنا يا ايها الاخوة والاخوات لطيفة في قوله صلى الله عليه وسلم عن الجنة فيها ما لا عين رأت - 00:08:08ضَ

فمن عمومها رؤية الله في الاخرة. لان هذا لم يحصل لاحد في الدنيا. فلم تره في الدنيا اعينهم من دلائل رؤية الله سبحانه وتعالى ما جاء في خبر موسى عليه السلام - 00:08:27ضَ

فان رؤية الله في الدنيا غير واقعة لا لخفاء المرء سبحانه وتعالى. ولكن لعجز الرائين ان يطيقوا ويتحملوا رؤيته حيث قال سبحانه لموسى كليمه عليه السلام لما طلب رؤيته في هذه الدنيا قال جل وعلا ولما جاء - 00:08:43ضَ

موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني ولهذا جاء في حديث مسلم في خبر الدجال الطويل وفي اخره قال صلى الله عليه وسلم تعلموا انه لن يرى احد منكم - 00:09:04ضَ

منكم ربه عز وجل حتى يموت ولقد عاب الله على من تطاول وربط ايمانه به سبحانه بان يراه في الدنيا جهرة وهذا التطاول وقع من معاندة في بني اسرائيل فاهلكهم في قوله جل وعلا في اخر النساء يسألك اهل الكتاب ان تنزل عليهم كتابا من السماء - 00:09:23ضَ

فقد سألوا موسى اكبر من ذلك فقالوا ارنا الله جهرة فاخذتهم الصاعقة بظلمهم وفي اية البقرة قال الله جل وعلا واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة - 00:09:46ضَ

اخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون ولو كانت رؤيته سبحانه في الاخرة رؤيته في الدنيا لما تركها سبحانه دونما هدي وبيان. وتحذير من اعتقادها او طلبها. وهذا مع ايانا في صريح القرآن والسنة بتحقق رؤيته سبحانه في الدار الاخرة. اللهم اجعلنا ممن يتلذذ برؤيتك - 00:10:03ضَ

في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا واحبتنا من المسلمين والى لقاء اخر قريب. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:30ضَ

طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى ان تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة اجمل وارق التحايا. من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري والحياة - 00:10:50ضَ

- 00:11:24ضَ