Transcription
عليك القرآن لتشقى انا تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة. والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة. والحياة. الحمد لله الذي خلق السماوات والارض - 00:00:00ضَ
وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلوات الله وتسليمه عليه وعلى اله واصحابه. ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم الدين - 00:00:38ضَ
وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان معاشر الاخوة والاخوات احييكم جميعا بتحية الاسلام الطيبة المباركات وسلام من الله عليكم ورحمة منه وبركاته وحياكم الله الى هذا اللقاء المتجدد - 00:01:01ضَ
في برنامجكم الايمان والحياة الذي نرجو ان يكون سببا في زيادة ايماننا وانشراح صدورنا وطمأنينة قلوبنا ما زال الحديث ايها الاخوة في مسألة القضاء والقدر الذي هو ركن الايمان السادس - 00:01:22ضَ
شاء الله سبحانه وتعالى ان يقلد فئام من هذه الامة الامم قبلهم في عقائدهم وعباداتهم بل وفي عاداتهم امضاء بسنته سبحانه الكونية في تقليد اللاحق للسابق وابتلاء المؤمنين وامتحانهم في ايمانهم - 00:01:42ضَ
ولهذا نشأت بهذا بدعة القدر في الاسلام فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء ذلك في الصحيحين في حديث ابي هريرة وابي سعيد رضي الله عنهما انه قال عليه الصلاة والسلام - 00:02:05ضَ
لتتبعن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب فتبعتموهم قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال نعم وفي رواية من الا هؤلاء كانت بدعة القدر ايها الاخوة - 00:02:22ضَ
من اوائل بل من كبار البدع في الاسلام ومن اولها تشويشا لصفو وحدة العقيدة في عهد الصحابة ثم وقع الافتراق الحقيقي بها في اواخر عهدهم رظي الله عنهم وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:43ضَ
ثبت عنه من غير وجه التحذير من القدرية نفاة القدر ومن بدعتهم بل وتشبيهه اياهم بالمجوس لقول المجوس بخالقين اثنين النور والظلمة ومن ذلك ما جاء عند بعض اهل السنن - 00:03:01ضَ
من حديث حذيفة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل امة مجوس ومجوس هذه الامة الذين يقولون لا قدر من مات منهم فلا تشهدوا جنازته - 00:03:19ضَ
ومن مرض منهم فلا تعودوهم وهم شيعة الدجال وحق على الله ان يلحقهم بالدجال وفي حديث عبد الله ابن عمر الذي رواه ابو داوود والترمذي وغيرهما قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:36ضَ
القدرية مجوس هذه الامة ان مرضوا فلا تعودوهم وان ماتوا فلا تشهدوهم والاحاديث في هذا عديدة. عن ابن عباس وعن عمر وعن جابر وابي الدرداء ومعاذ وجابر ابن سمرة رضي الله عن الجميع - 00:03:52ضَ
وقد حصل ايها الاخوة ان من الناس في عهد الصحابة من كان منهم نوع اختلاف في هذه المسألة وقد روى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض اصحابه - 00:04:11ضَ
وهم يختصمون في القدر وكأنما يفقأ في وجهه عليه الصلاة والسلام حب الرمان اي من شدة الغضب ثم قال بهذا امرتم قولي هذا خلقتم تضربون القرآن بعضه ببعض بهذا هلكت الامم قبلكم. وفي رواية حين تنازعوا في هذا - 00:04:28ضَ
الامر قال عزمت عليكم الا تنازعوا وقال عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ما غبت نفسي بمجلس تخلفت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غبت نفسي بذلك المجلس وتخلفي عنه - 00:04:50ضَ
فلله درهم ورضي الله عنهم كيف انهم انتهوا لما نهوا وندموا على ما اوجب غضب نبيهم صلى الله عليه وسلم حتى مضى ذلك الصفاء في امر القدر وعدم الخوض فيه بالرأي المجرد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:06ضَ
وفي عهد الخلفاء الراشدين وصدرا من عهد الصحابة والباب واضح والايغال فيه مذموم ومجراه مجرى الايمان بالقدر مجرى الايمان والتسليم والاذعان لقضاء الله وقدره لكن لما توسعت الدولة الاسلامية واتسعت الفتوحات في عهد الصحابة - 00:05:26ضَ
وكثرت مشارب الناس وتنوعت اصولهم القديمة التي كانوا عليها. واتصل اهل الملل من اهل الكتاب وغيرهم. اتصلوا بالمسلمين بان كانوا وتحت رايتهم وحكمهم دخلت من خلال ذلك بعض الاشكالات في القدر - 00:05:49ضَ
وهي ناشئة عما بقي من اثار من سبقنا الذين كانوا منحرفين فيه انحرافا ظاهرا وكان من مواقف الصحابة رضي الله عنهم المشرفة في هذا الامر موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه - 00:06:07ضَ
من صبيغ ابن عسل التميمي الذي كان يثير شبها في الدين في المدينة وكانت له درة عمر مؤدبة حتى لما ذاق منها ما ذاق ذهب عنه ما كان ينقدح في رأيه من الشبه - 00:06:26ضَ
واعلن التوبة من ذلك ومن مواقف الصحابة رضي الله عنهم من الانحراف في الايمان بالقضاء والقدر ما ضمنه الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب في كتاب في باب ما جاء بمنكر القدر. قال وفي المسند والسنن عن ابن الديلمي قال اتيت ابي ابن كعب رضي الله عنه - 00:06:41ضَ
فقلت له في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي قال ابي رضي الله عنه لو انفقت مثل احد ذهبا ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك - 00:07:05ضَ
وما اخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لكنت من اهل النار قال الديلمي ابن الديلمي فاتيت ابن مسعود وحذيفة ابن اليمان وزيد ابن ثابت رضي الله عنهم فكلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:25ضَ
وفي هذا يا ايها الاخوة والاخوات موقف جلي للصحابة رضي الله عنهم مما قد يرد من الاستشكال في باب القدر الذي حقه التسليم والاستسلام لله تعالى فيما قضاه وقدره ايمانا وتصديقا - 00:07:47ضَ
وفيه ادب ومنهج فيما يشكل على المرء من امور الدين في اصوله قبل فروعه من رد العلم الى عالمه وعدم الاعتداد بالرأي والمكابرة طاوعة النفس والشيطان والاستطراد بالشبهة كما هي طريقة اهل الاهواء بالجملة. بل قفوا يا رعاكم الله على صنيع - 00:08:07ضَ
الديلمي حيث انه رحمه الله سأل العلماء حقا سأل ابين ثم عبد الله ابن مسعود ثم حذيفة وزيد ابن ثابت وكلهم افادوه بالوحي الذي سمعوه من النبي صلى الله عليه - 00:08:29ضَ
وسلم. وهذا ما اقر الله عز وجل به ما قرره جل وعلا بايتي النحل والانبياء. وما ارسلنا من قبلك الا رجال النوح اليهم وفي الانبياء وما ارسلنا قبلك الا رجال النوح اليهم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون - 00:08:44ضَ
ان هذه المواقف من الصحابة رضي الله عنهم فيما قد يرد من اشكال في هذا الباب العظيم باب القضاء والقدر الذي هو سر من اسرار الله في خلقه هذا الاشكال يدفع بالعلم. والعلم انما هو الموروث عن الوحي في كتاب الله وسنة رسوله - 00:09:04ضَ
الله عليه وسلم والحديث في هذا له صلة ارجئها ان شاء الله الى لقاء اخر. فاسأل الله جل وعلا ان يشفي قلوبنا وقلوبكم من هذه الشبهات ويجعلنا ممن امنوا بالله حقا. ورضوا بالاسلام دينا واتبعوا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم حقا وصدقا. فكان من - 00:09:24ضَ
عدائي في الدنيا والاخرة لنا ولكم ولجميع المسلمين والمسلمات. والى لقاء اخر قريب. استودعكم الله. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد. والسلام عليكم ورحمة - 00:09:46ضَ
الله وبركاته ان تذكرة لمن يخشى. الايمان ايمان والحياة. والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة - 00:10:06ضَ