Transcription
ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى الايمان ايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة ان الحمد لله - 00:00:00ضَ
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:36ضَ
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان معاشر الاخوة والاخوات اينما بلغ اليه هذا الاثير في اذاعتنا المباركة - 00:00:56ضَ
احييكم جميعا بتحية الاسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله وبياكم الى حلقة متجددة في برنامجكم الايماني والحياة نرجو بها قيادة ايماننا زيادة ايماننا ونرجو بها الثواب يوم ان نلقى ربنا جل وعلا - 00:01:17ضَ
والحديث ايها الاخوة في القضاء والقدر وفي مواقف الصحابة رضي الله عنهم لما ندت نواد من الاستشكالات في هذه المسألة العظيمة كيف انهم اعادوا الناس الى الوحي وارجعوهم الى جادة الايمان - 00:01:44ضَ
وكشفوا هذه الشبه الواردة عليهم بنور اليقين ونور الايمان المتلقى عن القرآن والسنة ومن مواقفهم رظي الله عنهم في هذا الصدد ما رواه الامام مسلم في صحيحه بسنده عن ابي الاسود الدؤلي - 00:02:02ضَ
رحمه الله قال قال لي عمران بن الحصين رضي الله تعالى عنهما ارأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه شيء قظي عليهم ومضى عليهم من قدر ما سبق او فيما يستقبلون به مما اتاهم به نبيهم - 00:02:22ضَ
اي انه شيء لم يقدر فقلت بل شيء قظي عليهم ومضى عليهم وقال افلا يكون ظلما قال ففزعت من ذلك فزعا شديدا وقلت كل شيء خلق الله وملك يده فلا يسأل سبحانه عما يفعل - 00:02:41ضَ
وهم يسألون فقال لي عمران رضي الله عنه يرحمك الله اني لم ارد بما سألتك الا لاحرز عقلك لاعرف عقليتك واعرف ايمانك ان رجلين من مزينة متى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:03:02ضَ
فقال يا رسول الله ارأيت ما يعلم الناس اليوم ويكدحون فيه شيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق او فيما يستقبلون به مما اتاهم به نبيهم وثبتت به الحجة به عليهم - 00:03:21ضَ
وقال صلى الله عليه وسلم لا بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل في قوله جل وعلا والارض وما طحاها ونفس وما سواها عمران رضي الله عنه وجه السؤال - 00:03:38ضَ
الى تلميذه ابي الاسود الدؤلي كما وجه المزنيان سؤالهما للنبي صلى الله عليه وسلم وانما فعل عمران بهذه الطريقة ليحرز عقله ويكشف ما قد يطرأ من الشبهة. وفي هذا تقرير عظيم لهذا الاعتقاد. ان كل شيء مضى به قدر الله جل وعلا - 00:03:59ضَ
وقدر الله ايها الاخوة هو علمه السابق بكل شيء قبل وقوعه هذا اولا. وثانيا ان كل شيء مقدر فان الله كتبه في اللوح المحفوظ. هذا ثانيا كما قال جل وعلا في اية الحج الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض - 00:04:22ضَ
ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير وثالثا ان كل شيء مقدر فان الله شاءه واراده وما تشاؤون الا ان يشاء الله رابعا ان كل شيء مقدر فالله خالقه. لان الله خالق الخلق وخالق لاعمالهم. الله خالق كل شيء - 00:04:41ضَ
في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله خالق كل صانع وصنعته. من مواقف الصحابة ايها الاخوة المجلية لهذه المسألة اجلالا ان يكشفوا الشبه ويرد الباطل عنها ما رواه مسلم في اول صحيحه - 00:05:02ضَ
ان يحيى ابن يعمر وحميدة بن عبدالرحمن رحمهم الله انطلق حاجين فلقي عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما فقال يحيى فقلت يا ابا عبد الرحمن انه قد ظهر قبلنا اناس يقرؤون القرآن - 00:05:19ضَ
ويتقفون العلم اي يستتبعون غرائبه وذكر من شأنهم وانهم يزعمون انه لا قدر وان الامر انف اي لم يسبق به علم ولا كتابة ولا ارادة ولا خلق يزعمون ان لا قدر - 00:05:36ضَ
وان الامر انف قال عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما فاذا لقيت اولئك فاخبرهم اني بريء منهم وانهم برءاء مني والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو ان لاحدهم مثل احد ذهبا فانفقه - 00:05:54ضَ
اي في سبيل الله ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم ساق ما حدثه به عمر من حديث جبريل المشهور لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في هيئة لا يعرفونه بها - 00:06:12ضَ
قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب وشديد سواد الشعر لا يعرفه منا احد وليس عليه اثر السفر. الى ان قال - 00:06:27ضَ
فاخبرني يا محمد عن الايمان قال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره من الله تعالى قال جبريل صدقت. فانظروا يا رعاكم الله كيف رد ابن عمر رضي الله عنهما بدعة وفاة القدرية في البصرة بهذا التأصيل النبوي - 00:06:42ضَ
بذكر حديث جبريل المشهور وروى الاجري في كتاب الشريعة سنده ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب بجابية الشام والجاثلين وهو كبير النصارى ماثل امامه وتشهد فقال عمر في تشهده - 00:07:08ضَ
من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وقال الجاثولي لا فقال عمر ما قال فقالوا له ما قال فاعاد عمر مرة ثانية من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له - 00:07:27ضَ
فقال الجاثري بقميصه هكذا ونفض قميصه فاخذه عمر من صدره فنفضه. فقال ان الله لا يضل احدا. فقال عمر ما يقول؟ فقالوا له ما قال فقال عمر كذبت عدو الله. الله خلقك والله اضلك ثم يميتك فيدخلك النار ان شاء الله. والله - 00:07:43ضَ
لولا وثلاث عقد لك لضربت عنقك اي في عقد الصلح بينه وبينه. ثم قال عمر ان الله عز وجل خلق ادم عليه السلام. فنشر ذريته في يده ثم وكتب اهل الجنة وما هم عاملون. وكتب اهل النار وما هم عاملون. ثم قال هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه. قال - 00:08:07ضَ
صدع الناس وما يتنازع في القدر وعن عمر رضي الله عنه الخبر وفيه ان سارقا سرق فجيء به لعمر فقال لم سرقت فقال السارق سرقت بقضاء الله وقدره. يريد ان يتخذ القدر عذرا لمعيبته. فقال عمر رضي الله عنه ونحن - 00:08:31ضَ
نقطع يدك بقضاء الله وقدره. كما نقله عنه شيخ الاسلام وشارح الطحاوية فيها فهذا تأديب الصحابة رضي الله عنهم لمن حاول ان يستطيل باستدلاله بالقدر على المعايب او ينكر قضاء الله وقدره - 00:08:53ضَ
وروى الترمذي بسنده عن عبد الواحد بن سليم قال قدمت مكة فلقيت عطاء بن رباح رحمه الله. فقلت يا ابا محمد ان اهل البصرة يقولون في القدر فقال يا بني اتقرأ القرآن - 00:09:11ضَ
قلت نعم. قال فاقرأ الزخرف. قال فقرأت حميم والكتاب المبين. انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم وقال لي عطاء اتدري ما ام الكتاب؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فان كتابا كتبه الله قبل ان يخلق السماوات والارض - 00:09:26ضَ
فيه ان فرعون من اهل النار وفيه تبت يدا ابي لهب وتب قال عطاء فلقيت الوليد بن عبادة ابن الصامت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألته ما كانت وصية ابيك عند الموت - 00:09:50ضَ
قال الوليد بن عبادة دعاني أبي فقال لي يا بني اتق الله واعلم انك لن تتق الله حتى تؤمن بالله وتؤمن بالقدر كله خيره وشره. فان مت على غير هذا دخلت النار اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما خلق الله القلم - 00:10:06ضَ
قال اكتب قال ما اكتب قال اكتب القدر ما هو كائن وما كان الى الابد. وفي رواية من مات على غير هذا فليس مني. وفي رواية لابن وهب مرفوعة من لم يؤمن بالقدر خيره وشره احرقه الله بالنار - 00:10:26ضَ
هذه ايها الاخوة طرف من مواقفهم رضي الله عنهم ورحمهم في تأديب الناس على ما يطرأ عندهم من اللوث والاستشكال في كيف يعالجونه بالوحي فنسأل الله ان نكون واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه وهذا اوان انتهاء هذا اللقاء - 00:10:45ضَ
فالى لقاء اخر استودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته انزلنا عليك القرآن لتشقى. الا تذكرة لميت يخشاه الايمان ايمان والحياة. يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل ومن عبدالرحمن ابن فهد الخنفري. الايمان والحياة. والحياة - 00:11:05ضَ
- 00:11:45ضَ