Transcription
ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل ومن عبد الرحمن ابن فهد الخنفري الايمان والحياة. والحياة ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا - 00:00:00ضَ
من سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله - 00:00:42ضَ
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان ايها الاخوة والاخوات اينما بلغ اليه هذا الاثير عبر هذه الاذاعة المباركة احييكم جميعا بتحية الاسلام - 00:00:57ضَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله وبياكم الى لقاء جديد متجدد في هذا البرنامج الايمان والحياة ان الايمان بالقضاء والقدر اصل من اصول الايمان بالله سبحانه وتعالى وهو الركن السادس من اركان الايمان - 00:01:20ضَ
والايمان بالقضاء والقدر خيره وشره حلوه ومره من الله سبحانه وتعالى من مسائل الايمان بالقضاء والقدر الايمان بارادة الله سبحانه وتعالى وهي ايرادته التي ورد ذكرها في نصوص القرآن وارادة الله - 00:01:46ضَ
مهمة في معرفة هذا الاصل ولابد من هذا القيد بان المراد ها هنا ارادة الله لا ارادة غيره سبحانه وليس كل ارادة في القرآن تأتي بمعنى ارادة الله جل وعلا - 00:02:10ضَ
وقد تأتي ارادة نوح ان الله جل وعلا قال عن نوح عليه السلام في سورة هود في اوائلها ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم - 00:02:31ضَ
وربكم واليه ترجعون واشتمت الاية في اولها على ارادة نوح في قوله ان اردت ان انصح لكم واشتملت على ارادة الله جل وعلا في قوله ان كان الله يريد ان يغويكم - 00:02:47ضَ
كما تأتي الارادة في القرآن بارادة شعيب عليه السلام كما في اواسط سورة هود قال يا قومي ارأيتم ان كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه - 00:03:03ضَ
ان اريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب فهذه هي ارادة شعيب عليه السلام وفي سورة يوسف في قول الله جل وعلا واستبق الباب - 00:03:21ضَ
وقدت قميصه من دبر والف يا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم وعن موسى عليه السلام في سورة القصص فلما اراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما - 00:03:41ضَ
قال يا موسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد ان تكون من المصلحين فان الارادات هذه كلها منسوبة الى غير الله - 00:04:00ضَ
اما الى موسى كما في اية القصص او الى يوسف كما في اية سورة يوسف او الى نوح وشعيب كما في سورة هود عليهم جميعا من الله الصلاة والسلام اما ارادة الله - 00:04:16ضَ
التي جاءت في نصوص الوحيين من القرآن والسنة فانها على نوعين اما ارادة عامة شاملة كونية قدرية فهي عامة لانها تعم كل شيء وهي شاملة لشمولها جميع الخلق وهي كونية لتعلقها بالكون المخلوق - 00:04:31ضَ
فلا يخرج عنها احد كائنا من كان وهي قدرية لانها تعني قضاء الله وقدره فكل ارادة في القرآن بمعنى يقدر بمعنى يقضي فانها الارادة العامة كقول الله جل وعلا في سورة البقرة - 00:04:54ضَ
تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات - 00:05:13ضَ
ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد فهذه هي ارادة الله الكونية فان الله جل وعلا قال ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد - 00:05:30ضَ
من يفعل جل وعلا ما يقدره ويقضيه في سورة ال عمران يقول الله سبحانه وتعالى ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر انهم لن يضروا الله شيئا يريد الله الا يجعل لهم حظا في الاخرة - 00:05:49ضَ
ولهم عذاب عظيم الشاهد في قوله يريد الله الا يجعل لهم حظا في الاخرة وهذه هي الارادة الكونية وقال جل وعلا في اية الرعد له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله - 00:06:06ضَ
ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال في قوله واذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له هذه الارادة الكونية - 00:06:24ضَ
وفي اية النحل انما قومنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون فهذه ايضا في الارادة الكونية وفي قول الله جل وعلا في اية الزمر ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض - 00:06:43ضَ
ليقولن الله قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله عليه توكل المتوكلون - 00:07:00ضَ
ان الارادة في هذه الاية ان ارادني الله بضر وفي قوله او ارادني برحمة المراد بها الارادة الكونية وهي الارادة العامة وهي الارادة الشاملة وتسمى ايضا بالارادة القدرية فهي عامة لانها تعم كل شيء - 00:07:18ضَ
وهي كونية لتعلقها بالكود المخلوق. فلا يخرج عنها احد في هذا الكون كائنا من كان وهي قدرية لانها تعني قضاء الله وقدره وهي شاملة لانها تشمل جميع المخلوقات ومن شواهدها ايضا - 00:07:39ضَ
ما جاء في سورة الزمر في اوائلها لو اراد الله ان يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار الشاهد في قوله لو اراد الله ان يتخذ ولدا - 00:07:56ضَ
فهذه الارادة هي الارادة الكونية وفي اية الفتح يقول الله جل وعلا يقول لك المخلفون من الاعراب شغلتنا اموالنا واهلونا فاستغفر لنا يقول بالسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا؟ ان اراد بكم برا او اراد بكم نفعا - 00:08:12ضَ
بل كان الله بما تعملون خبيرا فالشاهد في قوله ان اراد بكم ضرا او اراد بكم نفعا ولا يمكن ان تكون هذه الارادة في القرآن منفية الارادة الكونية لانها لابد من تحقق وقوعها على كل حال - 00:08:35ضَ
ولهذا قد يريد الله سبحانه وتعالى ما لا يحبه فليس لهذه الارادة الكونية علاقة بمحبوباته سبحانه وتعالى هذه الارادة في القرآن هي الارادة العامة اما الارادة الخاصة فنرجئ الكلام عليها ان شاء الله في لقاء اخر بسطا لادلتها في القرآن. فنسأل الله جل وعلا - 00:08:52ضَ
ان يمنحنا واياكم الفقه في دينه. وان يرزقنا الثبات عليه وان يعيذنا واياكم من مظلات الفتن. انه سبحانه اكرم مسؤول والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:09:18ضَ
عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى الايمان الايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل ومن عبد الرحمن ابن فهد الخنفري الايمان والحياة - 00:09:38ضَ