Transcription
طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة. والحياة بسم الله الرحمن الرحيم - 00:00:00ضَ
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله الذي بعثه الله رحمة للعالمين - 00:00:37ضَ
بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان ايها الاخوة والاخوات احييكم جميعا بتحية الاسلام الطيبة المباركة - 00:00:57ضَ
وارحب بكم في حلقة جديدة في برنامجكم الايمان والحياة وما زال الحديث موصولا على الايمان بالقضاء والقدر وفي هذا المقام نتناول واياكم بالمذاكرة والمدارسة الارادة الخاصة وتسمى هذه الارادة في اربعة اسماء - 00:01:20ضَ
وهي ارادة الله جل وعلا التي جاء ذكرها في القرآن وقد سبق لنا ذكر الارادة الكونية العامة الشاملة القدرية ونحن في هذا الصدد تذاكروا ما جاء في القرآن من الايمان بارادة الله الدينية - 00:01:44ضَ
وهي دينية لتعلقها بدين الله عز وجل وتسمى خاصة لانها تخص ما يأمر الله عز وجل به وينهى عنه وهو دينه الذي تعبد به الخلق وهي خاصة بعمل العاملين تسمى بالارادة - 00:02:02ضَ
الامرية لانها متعلقة باوامر الله جل وعلا ونواهيه تسمى بالارادة الشرعية. لان مقامها ومجالها هو دين الله وشرعه فهذه الارادة الدينية والخاصة والامرية والشرعية كل ارادة في القرآن بمعنى يحب ويرظى - 00:02:23ضَ
فانها بمعنى الارادة الدينية وهذه الارادة تأتي منفية وتأتي مثبتة فمن ادلتها المنفية في القرآن قول الله جل وعلا في سورة البقرة رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فمن شهد منكم الشهر فليصمه - 00:02:45ضَ
من كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر لتكملوا العدة لتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ان قوله جل وعلا - 00:03:09ضَ
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر دليل على هذه الارادة فانها بمعنى يحب الله بكم اليسر ولا يحب ولا يرظى بكم العسر ومن شواهدها وادلتها ما جاء في سورة ال عمران لقول الله جل وعلا تلك ايات الله نتلوها عليك بالحق - 00:03:26ضَ
وما الله يريد ظلما للعالمين اي ما يحب الله جل وعلا ظلما للعالمين وفي قوله سبحانه في اية النساء يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم - 00:03:49ضَ
والله عليم حكيم والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما يريد الله ان يخفف عنكم خلق الانسان ضعيفا فان هذه الارادة المنسوبة لله جل وعلا ها هنا - 00:04:07ضَ
هي ارادته الدينية في قوله جل وعلا والله يريد ان يتوب عليكم. هذه ارادة الله معناها الله يحب ويرضى ان يتوب عليكم وفي قوله ويريد الذين يتبعون الشهوات هذه ليست ارادة الله وانما ارادة هؤلاء المخلوقين المحب اتباعهم شهواتهم واهوائهم - 00:04:26ضَ
ومن شواهدها ايضا اي الارادة الدينية والخاصة والامرية والشرعية ما جاء في سورة المائدة في قول الله سبحانه وتعالى ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون - 00:04:51ضَ
وقوله ما يريد الله معناها ما يحب الله سبحانه وتعالى ولكن يريد ان يطهركم ولكن يحب ويرظى ان يطهركم. فهي الارادة الدينية ومثلها ايضا ما جاء في سورة الانعام في قول الله جل وعلا - 00:05:12ضَ
فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. كذلك يجعل على الذين لا يؤمنون ففي هذه الاية من قدر الله جل وعلا - 00:05:29ضَ
بدايته شرح صدره للاسلام فمن احب الله هدايته شرح صدره للاسلام ومن احب الله اظلاله جعل صدره ظيقا حرجا فهذه ايضا ارادة دينية وهي امرية شرعية خاصة ومثلها ايضا في شواهدها ما جاء في سورة - 00:05:48ضَ
الانفال واذ يعدكم الله احدى الطائفتين انها لكم وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم. ويريد الله ان يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين في قوله ويريد الله ان يحق الحق بكلماته معناها ويحب الله ويرضى الله فهذه هي الارادة الخاصة - 00:06:10ضَ
ومثلها ما جاء في سورة الاحزاب في قول الله جل وعلا في حق نساء النبي صلى الله عليه وسلم. ورضي الله عنهن قال سبحانه وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى - 00:06:34ضَ
واقمن الصلاة واتينا الزكاة واطعنا الله ورسوله. انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا فمعنى قوله انما يريد الله هي الارادة الخاصة. بمعنى يحب الله ويرظى الله سبحانه وتعالى ان يذهب عنكم الرجس اهل البيت - 00:06:50ضَ
ويطهركم تطهيرا. وفي سورة غافر يقول الله جل وعلا مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد اي ان الله لا يحب ان يظلم عباده ولا يرضى بذلك - 00:07:12ضَ
فهذه الارادة هي الارادة الدينية الخاصة وفي اية سورة الحج يقول الله جل وعلا وكذلك انزلناه ايات بينات وان الله يهدي من يريد من يهدي سبحانه من يحب ويرضى هدايته - 00:07:31ضَ
وهذه الارادة الدينية تأتي منفية في القرآن وتأتي مثبتة يريد الله بكم اليسر هذه مثبتة ولا يريد بكم العسر هذه منفية لان من صفات الله عز وجل العليا انه جل وعلا يحب - 00:07:50ضَ
ويكره ويرضى ويسخط الارادة المنفية فيما سبق من الايات بمعنى انه لا يحب ولا يرظى والذي يحدد معنى الارادة ايها الاخوة والاخوات في كل نص من نصوص الايات هو سياقه - 00:08:09ضَ
ومعناه العام حيث من المعنى العام يتحدد معنى الفعل اراد هل هو بمعنى يقدر ويقضي فتكون عندئذ ارادة كونية او بمعنى يحب ويرظى فتكون الارادة عندئذ ارادة دينية هذه ارادة الله - 00:08:28ضَ
التي جاءت في القرآن والسنة واما ما جاء في القرآن من ايرادات اخرى منسوبة لغير الله فان البحث لا يتناولها ولا علاقة لها بالقضاء والقدر الا من حيث ان العبد المكلف له ارادة مستقلة به - 00:08:49ضَ
فهذا نوح عليه السلام قال ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم اردت يعني عزمت وقصدت النصح لكم وكذلك شعيب عليه السلام لما قال قال يا قومي ارأيتم ان كنت على بينة من ربي - 00:09:09ضَ
رزقني منه رزقا حسنا وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه ان اريد الا الاصلاح ما استطعت. وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب فهي ارادة شعيب عليه السلام - 00:09:28ضَ
حيث اراد لقومه هذا الامر بدايتهم والاصلاح لهم وتوفيقه ما كان الا بالله عز وجل وهذا موسى عليه السلام قال الله في شأنه في اية القصص فلما ان اراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما. قال يا موسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسك - 00:09:45ضَ
بالامس ان تريدوا الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد ان تكون من المصلحين الارادة هنا ارادة موسى عليه السلام. وليست ارادة الله وارادة موسى. دلالة على ان الفعل كان باختياره وارادته - 00:10:05ضَ
اسأل الله جل وعلا لنا ولكم كمال الايمان وحسن اليقين وان يعيذنا واياكم وسائر المؤمنين. من مظلات الفتن ما ظهر منها وما بطن. واذا اراد سبحانه بعباده فتنة ان يقبضنا اليه غير مفتونين. والى لقاء اخر قريب - 00:10:23ضَ
استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:43ضَ
الايمان ايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة. والحياة - 00:11:06ضَ