علي الشبل | الإيمان والحياة

أ.د. علي الشبل | الإيمان والحياة (89)

علي عبدالعزيز الشبل

انزلنا عليك القرآن لتشقى الايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة. والحياة. الحمد لله رب العالمين. الحمد لله الذي خلق السماوات والارض - 00:00:00ضَ

وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. والحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:42ضَ

واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان ايها الاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:01:01ضَ

وحياكم الله الى لقاء متجدد في حلقة جديدة من برنامجكم الايمان والحياة وما زال الحديث موصولا في اصل الايمان بالقضاء والقدر وها هنا ايها الاخوة لما سبق تقرير هذا الاصل - 00:01:22ضَ

التفريع عليه كان من المناسب جدا بيان اصناف القدرية المنحرفين في هذا الاصل العظيم من اصول الايمان وهو الايمان بالقضاء والقدر فان الاصناف القدرية وفي الحقيقة تصنيف بديع جدا لاولئك المنحرفين في الايمان بالقضاء والقدر - 00:01:42ضَ

اذ كلهم يسمون قدرية وذلك لانتسابه من القدر في هذه البدع التي ابتدعوها بمعنى ان بدعهم مناطها هو القضاء والقدر وقد اعتنى بهذا التصنيف علماء الاسلام ومحققوه ومنهم شيخ الاسلام ابو العباس - 00:02:07ضَ

احمد ابن تيمية في مواضع من كتبه وذكرها تلميذه ابن القيم رحمه الله ذكر ابن القيم رحمه الله ان لشيخه في هذا قاعدة مستقلة كما في اسماء مؤلفات ابن تيمية - 00:02:28ضَ

واصناف القدرية ايها الاخوة اي المنحرفين في القدر يرجعون في الحقيقة الى ثلاثة اصناف الصنف الاول المجوسية وهم في هذه الملة المعتزلة والقدرية الذين كذبوا بقدر الله وامنوا بامر الله ونهيه - 00:02:44ضَ

وقالوا الانسان يخلق فعله من غير سابق تقدير ولا تدبير من الله جل وعلا ولا من غيره وولاة هؤلاء القدرية المعتزلة انكروا يبقى علم الله وكتابته للمقادير لا بل انكروا جميع مراتب القضاء والقدر الاربعة - 00:03:05ضَ

في علم الله وكتابته وارادته وخلقه اما عامة هؤلاء القدرية فانكروا عموم مشيئة الله وعموم خلقه للافعال اي انكروا المرتبتين الثالثة والرابعة ان يكون الله خالق لافعال عباده وان يكون الله شاء ذلك منهم واراده كونا - 00:03:28ضَ

وها هنا سؤال لماذا سمي المعتزلة القدرية بالمجوس؟ تسميتهم مجوسية ايها الاخوة لانهم شابهوا المجوس فان المجوس جعلوا للكون الهين اثنين النور تخلق الخير والظلمة تخلق الشر اما هؤلاء القدرية - 00:03:52ضَ

المعتزلة فبهذا الاعتبار واشر من المجوس لانهم جعلوا خالقين كثيرين مع الله كل هؤلاء يخلقون افعالهم وقدراتهم من غير قدرة لله عز وجل عليها هذا وقد دخل في صنف المجوسية القدرية طوائف اخرى - 00:04:15ضَ

لانهم شابهوهم لما شابه هؤلاء القدرية الغلاة او العوام ومنهم اولا الفلاسفة وغيرهم الذين قالوا ان الله لا يعلم الا الكليات اما الجزئيات والتفاصيل فلا يعلم بها قد نقل الغزالي في كتابه تهافت الفلاسفة فقال - 00:04:37ضَ

والمشهور عن الفلاسفة ان الله يعلم الاشياء كلها بنوع كلي لا يدخل تحت الزمان ولا يعلم الجزئيات التي توجب تجدد الاحاطة بها تغييرا في ذات العالم ملازم هذا المذهب ايها الاخوة بل وحقيقته - 00:05:01ضَ

ان كل خارج الذهن فهو جزئي عندئذ على قولهم الفاسد لا يعلم الله عن هذا الجزئي شيئا طائفة اخرى ممن شابهوا هؤلاء المجوسية الرافضة الذين يقومون بالبداء وهو ان يظهر علم لله جل وعلا - 00:05:21ضَ

لم يكن علم به من قبل ومنهم من يقول ان الله لا يعرف الجزئيات قبل وقوعها وهذا كقول الفلاسفة تماما ولعله لفلاسفتهم كابن سينا وغيرهم فانه من فلاسفة الروافض الباطنية ومنهم من يقول - 00:05:40ضَ

ان الله لا يعلم الاشياء قبل كونها وهذا قول طائفة النعمانية من الرافضة مع انهم كما قال شيخ الاسلام رحمه الله في كتابه منهاج السنة النبوية لنقض كلام الشيعة والقدرية - 00:06:00ضَ

حيث قال رحمه الله قدماء الشيعة كانوا متفقين على اثبات القدر وانما شاع منهم نفي القدر من حين ان اتصلوا بالمعتزلة وعقيدتهم البداء ما تظمنته جاءتهم في الحقيقة بسبب تأثرهم باليهود اولا - 00:06:17ضَ

ثم من تفلسف من اشياخهم ثانيا الصنف الثاني من اصناف القدرية المشركية وهم في الحقيقة هم الجبرية ولحقهم طوائف من الصوفية سواء الغلاة او المقتصدة ان هؤلاء الجبري ومن لحقهم اقروا بالقضاء والقدر - 00:06:39ضَ

وانكر الامر والنهي لماذا؟ لان الانسان عندهم مجبور على فعله من جبره جبره عليه ربه ولو شاء ربه امن ولو شاء ربه كفر من دون مشيئة لهذا الانسان فهو كالريشة في الريح - 00:07:01ضَ

اسلوب الارادة والاختيار تعالى ربي عن قول هؤلاء الظالمين الجاحدين علوا عظيما والجبرية ومن لحقهم من طوائف القبورية سموا مشركية لانهم شابهوا المشركين كما قصه الله عنهم في اخر سورة الانعام - 00:07:20ضَ

قال سبحانه يقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ ان تتبعون الا الظن - 00:07:39ضَ

وان انتم الا تخرسون وهؤلاء مشركي بهذا الاعتبار حيث شابهت الجبرية هؤلاء المشركين بان ارجعوا الملامة على شركهم بان هذه هي مشيئة الله تعال ربي عما يقولون علوا عظيما الصنف الثالث - 00:07:58ضَ

من اصناف المنحرفين في القضاء والقدر الابليسية وهم المنسوبون الى ابليس اعاذنا الله واياكم والمسلمين من شره وابليس عارض بين شرع الله وبين قدره وابليس واتباعه هم الذين شابهوه من الزنادقة - 00:08:18ضَ

الذين اقروا بالامرين اقروا اولا بالقضاء والقدر واقروا ثانيا بالامر والنهي لكن اعتبروا القضاء والقدر مناقضا بالامر والنهي فجعلوا بين القضاء وبين الامر تناقضا اجعلوا بين الشرع والقدر تناقضا وطعنوا عندئذ بذلك في حكمة الله - 00:08:39ضَ

وطعنوا في عدله سبحانه وطعنوا في امره ولهذا هم خصماء الله جل وعلا كما قال مقدمهم ابليس اعاذنا الله واياكم منه قال فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم فجعل غوايته من الله - 00:09:03ضَ

وانما كانت رواية ابليس من نفسه لما حسد ادم وتعالى واستكبر وتجبر على امر الله جل وعلا ومن هذا القول اي قول الابليسية في من عارضوا الشرع بالقدر قول شاعرهم المعري - 00:09:22ضَ

انهيت عن قتل النفوس تعمدا وزعمت ان لها معادا اتيا ما كان اغناها عن الحالين اي القتل والمعاد تعارض بين نهي الله عن قتل النفس تعمدا وبين ان يكون لها معاد تحاسب فيه - 00:09:40ضَ

ويقول بهذا القول الزنادقة على قلتهم في كل مكان قالوا بهذا التعارض والتناقض بين الشرع والقدر ونعوذ بالله عز وجل وباسمائه وصفاته من الضلال ومن الحور بعد الكور ونسأله جل وعلا الثبات على دينه - 00:09:59ضَ

والاستقامة على سبيله وان يحيينا حياة المؤمنين ويميتنا ميتة عباده الصالحين ويحشرنا في زمرة الانبياء والشهداء وحسن اولئك رفيقا. لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا واحبتنا من المسلمين والى لقاء اخر قريب - 00:10:19ضَ

استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الا تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة. والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري - 00:10:40ضَ

الايمان والحياة - 00:11:15ضَ