Transcription
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:05ضَ
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله عبده المصطفى ونبيه المجتبى فالعبد لا يعبد كما الرسول لا يكذب اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه ومن سلف من اخوانه من المرسلين - 00:00:31ضَ
سار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين. وسلم تسليما كثيرا. اما بعد عباد الله فاتقوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون. ايها المؤمنون كان المشركون في - 00:00:56ضَ
قد ابتدعوا بدعا شنعا اعظمها الشرك بالله جل وعلا. والاستهانة برسله وما انزل من كتبه والتعلق بالخرافات والبدع والاوثان وان من بدع الجاهلية ما ابتدعوه في تأخير سفر في تأخيره والتشاؤم منه. فانهم كانوا ينسئون المحرم. وكانوا يتشائمون في شهر صفر - 00:01:16ضَ
يعتقدون فيه الشؤم ولا يحسنون فيه الفأل فلا يعقدون فيه نكاحا ولا بيعا ولا شراء وانما كانوا يعتقدون الشؤم والنحس في هذا الشهر كما قرروا الان عند فئام من امم الكفر ومن قلدهم وشابههم من ظعاف المسلمين ايمانا ودينا - 00:01:50ضَ
فقال صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه يرفعه اليه صلى الله عليه وسلم انه قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر. نفى عليه - 00:02:21ضَ
الصلاة والسلام نفيا قاطعا هذه الاربع فنفى العدوى ان تكون مؤثرة بنفسها وهي التشاؤم الجاهلي حيث كانوا يتشائمون بالانبياء ويتشاءمون بالطيور يتساهمون بالبهائم ويتشائمون بالمرضى من من البرصان والعميان ومن الكسحان من الناس - 00:02:41ضَ
ولا هامة وهي اعتقادهم ان المقتول اذا قتل ظلما خرجت منهامة رأسه خرج من هامة رأسه طائر يشبه البوم. فلا يزال يصيح ويصرخ الى ان يؤخذ بثأره. فابطلها عليه الصلاة - 00:03:11ضَ
والسلام حيث نفاها بقوله ولا هامه. ختم هذه الاربع بقوله ولا صفر. اي ولا اعتقاد بشؤم شهر صفر. كما يعتقده اهل الجاهلية فلم يكونوا يعقدون فيه امورا عظيمة. كبيع وغزو وارتحال وعقد نكاح وما الى ذلك. ثم انه يا عباد الله في - 00:03:32ضَ
عقيدة الشؤم انتقلت الى الناس باشكال متعددة. ففي المجتمع الغربي الذي يدعي اهله التمدن حضارة يتشائمون اعظم تشاؤم من الرقم الثالث عشر. ولهذا في مصاعدهم تجدون رقم الثاني عشر وبعده رقم الثالث وبعده رقم الرابع عشر. ولا يضعون الثالث عشر تشاؤما منه. ومنهم من - 00:04:02ضَ
تشائموا برقم الواحد والعشرين او التسعة عشر وامثال ذلك. وكلها من خزعبلات هؤلاء. ومن الشياطين لهم حتى ظنوها دينا وعقيدة يربطون بها حياتهم ومعاشهم ولا غرو عباد الله. فان الجاهلية حقيقتها جاهلية الدين والعقيدة. وان تمدنوا في شوارعهم ومدنهم - 00:04:32ضَ
ومخترعاتهم انظروهم على جسورهم كيف انهم يربطون عليها الاقفال ويرمون بالمفاتيح في قطاع في قاع الانهار. اعتقادا منهم ان علاقته بزوجته لا بل بعشيقته وحبيبته انها لا تنثلم ما دام هذا القفل لم لم يكسر ولم يفتح من هذا الجسر. كل ذلك من الجاهلية - 00:05:02ضَ
الجهلاء التي للاسف الشديد وجد من المسلمين من يشابههم ويقلدهم. يربطون الخيوط على معاصمهم والرب لعلى ايديهم يعتقدون انها تجذب لهم السعد وتدفع عنهم النحس وتدفع عنهم هم البلاء وتجلب لهم الخير فوجد من المسلمين. بل من شبابهم من يقلدهم. وقد صدق صلى الله عليه - 00:05:32ضَ
وسلم حيث قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلوا قالوا اليهود والنصارى يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم نعم. اخرجاه في الصحيحين - 00:06:02ضَ
الله واياكم بالقرآن العظيم. وما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروا انه كان غفارا الحمد لله على احسانه. والشكر له على توفيقه وامتنانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك - 00:06:22ضَ
له اعظاما لشأنه. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله الداعي الى رظوانه. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واخوانه. ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم رضوانه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد عباد الله ان صور التشاؤم كثيرة بالازمان - 00:06:56ضَ
افر ومن ذلك تشاؤم بعض الطلاب والمدرسين والموظفين تشاؤمهم بيوم السبت لان انه يتلوه يوم الاحد اول ايام العمل والدراسة. ومن التشاؤم يا عباد الله التشاؤم بطائر البوم لا سيما اذا نعق والغراب كذلك اذا نعق. فاذا كان يريد ان يمضي في سفر او نكاح او تجارة - 00:07:26ضَ
او امر يهمه وسمع صوت هذا الغارب وسمع صوت الغراب وسمع او رأى البور ان صرف وتشاءم وانعقد خاطره. وهذا كله من تطير الجاهلية. الذي يقدح في اصل دينك يا رعاك الله - 00:07:56ضَ
قال صلى الله عليه وسلم انما الطيرة ما امضاك او ردك اي كانت الحافز والباعث على في شأنك او على انصرام امرك مما اردت. فما كان قائدك فيما اردت هذه الطيرة فاعلم انك وقعت في هذا الشرك. قال صلى الله عليه وسلم انما الرقى والتمائم - 00:08:16ضَ
ولك شرك فان الرقى التعاويذ التي يكتبونها ويعلقونها على انفسهم او على جوابهم او على بيوتهم ومكاتبهم وفيها استعانة بالشياطين. والتمائم وكذلك عزائم وخيوط واعظم يعلقونها يعتقدون انها تتمم لهم ما ارادوا. والطيرة وهي التشاؤم جمعها - 00:08:46ضَ
الصلاة والسلام بهذا الوصف الجامع. فقال انها شرك. فاحذرها يا ايها المؤمن واتقيها. وقطعها فاذا رأيتها فانك اذا رأيت تميمة اوتيولة معلقة على رجل على او على امرأة ثم قطعتها باقناعه اظهار حسن المعتقد - 00:09:16ضَ
اتجاهه وبتعليمه التوحيد والدين كان ذلك كعتق رقبة. وان من التولة شيء يصنعونه يزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها. ويحبب الرجل الى زوجته وتجارته وبيته. فنعوذ بالله من باب الضلالة ونعوذ بالله من الشرك والبدع والخرافة. ثم اعلموا رحمني الله واياكم ان اصدق الحديث كلام الله - 00:09:40ضَ
- 00:10:10ضَ