أ.د. علي الشبل | شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي
أ.د. علي الشبل | التعليق على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (52)
Transcription
وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى والجنة والنار مخلوقتان. لا تفنيان ابدا ولا تبيدان. فان الله اتعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق وخلق لهما اهلا فمن شاء منهم الى الجنة فضلا منه ومن شاء منهم - 00:00:00ضَ
الى النار عدلا منه. وكل يعمل لما قد فرغ له. وصائر الى ما خلق له. والخير والشر مقدران على العلم هذه الجملة التي ذكرها الامام الطحاوي اه جملة عظيمة اتفق عليها اهل السنة والجماعة - 00:00:28ضَ
ان الجنة والنار ابدا لا تفنيان ولا تبيدان وان الله جل وعلا خلق الجنة والنار قبل الخلق قبل الخلق كلمة مجملة والمراد بالخلق اي الانس والجن المكلفين لا قبل الخلق كلهم - 00:00:50ضَ
لان اول المخلوقات كما سبق ما هو العرش العرش هو اول المخلوقات وقوله فمن شاء منهم الى الجنة فضلا اي فضلا من الله فان دخول اهل الجنة الجنة ليس بمقابل عملهم - 00:01:16ضَ
انما بسبب ايمانهم والا فهذا فظل من الله جل وعلا لحديث ابي هريرة رضي الله عنه المخرج في الصحيحين قال قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلموا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله - 00:01:38ضَ
قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته ومن شاء منهم الى النار بعدله فان من ادخلهم الله جهنم ليس ادخالهم اياها ظالما لهم. وانما بعدله - 00:01:55ضَ
وهذا من جهتين والا دلت عليه ادلة كثيرة لكن من النظر من جهتين الاولى ان الخلق خلقه ويفعل الخالق بخلقه ما شاء فهو غير ملام على ذلك والامر الثاني او الجهة الثانية ان الله كلف - 00:02:13ضَ
هؤلاء ان يعملوا وان يؤمنوا فابوا ان يؤمنوا وابوا ان يعملوا يستحق النار لابائهم لما اختاروه بارادتهم وكل يعمل لما قد فرغ له يعمل بارادته واختياره ولن يخرج هذا العمل - 00:02:34ضَ
عما كتبه الله سبحانه وصائر الى ما خلق له والخير والشر مقدران على العباد عود على مسائل القضاء والقدر مرة اخرى وهذا مما عتب على الماتن انه فرق المسائل وكان حظه ان يجمعها - 00:02:58ضَ
ولا الحقيقة لا غضاضة في هذا لان المصنفين الاوائل لهم طريقتهم ولا يلزم ان توافق طرائقنا في في العصور المتأخرة وربطها بالقضاء والقدر من جهة ان مهما عمل العامل فلن يخرج عمله - 00:03:21ضَ
فعله عما سبق به قضاء الله وقدره كمال علم الله وكمال قدرته. لا لان الله اجبر خلقه على هذا بل تركهم مخيرين ومع ذلك ييسر كل لما عمل له نعم - 00:03:40ضَ
قال ابن ابي العز الحنفي رحمه الله تعالى اما قوله ان الجنة والنار مخلوقتان. اتفق اهل السنة على ان الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الان ولم يزل على ذلك اهل السنة يعني اجمعوا - 00:03:58ضَ
اتفاق هنا بمعنى الاجماع لانه عندنا مسألة انهم الان مخلوقتان الجنة والنار وهذا مجمع عليه وتأتي مسألة انهما لا تفنيا ولا تبيدان وهذه مسألة اخرى غير المسألة بانهم الان مخلوقتان - 00:04:17ضَ
ولم آآ يطرأ على هذا الاتفاق نزاع حتى نبغت هذه النابغة من المعتزلة الجهمية فزعموا ان الجنة والنار الان لم تخلق بناء على اصلهم الفاسد في مسألة التسلسل كما مضى - 00:04:36ضَ
ولطول العهد بها نعيد مسألة التسلسل حتى تكون تمهيدا لفهم الاخوان لها التسلسل اقسمه الى قسمين تسلسل الفاعلين تسلسل في المفعولات المخلوقات التسلسل في الفاعلين نوعان الفاعل وهو الله فلا اولية - 00:04:57ضَ
باعماله ولا لخلقه ولا لفعله انه سبحانه كان وما زال وخالقا ما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته كما كان بصفاته ازليا في الماضي فكذلك لا يزال عليها ابدية بالمستقبل - 00:05:25ضَ
هذا بالنسبة للفاعل وهو الله اما بالنسبة للفاعلين غير الله من المخلوقين فلهم اول فان فعلهم ينتهي الى ذواتهم وذواتهم ما كانت شيئا حتى خلقت والتسلسل في المفعولات منهم من يجعل الله تسلسلا دائما - 00:05:51ضَ
كما في نعيم الجنة وعذاب النار فهما دائمان ابدا هذا بالنسبة للفاعلين بالنسبة للمفعولات فان لها اولية المفعولات من خلق الله لها اولية ولها اخرية الا ما ما كتب الله ابديته - 00:06:17ضَ
ويستمر ذلك الى ابد الابد ومنها الجنة والنار في نعيمها وفي عذابها في نعيم الجنة وفي عذاب النار نعم قال رحمه الله تعالى ولم يزل على ذلك اهل السنة حتى نبغت نابغة من المعتزلة والقدرية فانكرت ذلك وقال - 00:06:42ضَ
قالت بل بل ينشئهما الله يوم القيامة. وحملهم على ذلك اصلهم الفاسد. الذي وضعوا به شريعة لما يفعله الله وانه ينبغي ان يفعل كذا. ولا ينبغي له ان يفعل كذا. وقاسوه على خلقه في افعالهم - 00:07:05ضَ
هم مشبهة في الافعال ودخل التجهم فيهم فصاروا مع ذلك معطلة. ما هو اصل المعتزلة الفاسد الذي حملهم على ان يقولوا ان الجنة والنار لم تخلق بعد اصلهم الفاسد ما هو - 00:07:25ضَ
ها اشار اليه الشيخ ها اصلهم الفاسد الذي بنى عليه ذلك ان الله ينبغي ان يفعل كذا وينبغي الا يفعل كذا وهي مسألة الصلاح والاصلح او التحسين والتقبيح وهم وهما عند المعتزلة عقليان محضا - 00:07:45ضَ
هذا لو خلق الجنة الان والنار الان لكان خلقه عبث لا يليق بالله تعالى الله عن قوله لانهم حكموا عقولهم على الله ولهذا الخلاصة فيهم انهم في باب افعال الله مشبهة - 00:08:08ضَ
شبهوا افعال الله بافعال المخلوقين ينبغي ان يفعل كذا ولا ينبغي ان يفعل كذا وهم في باب اسماء وصفاته معطلة اذا عطلوا الاسماء والصفات وشبهوا في افعال الله لما حكموا على الله بعقولهم في مسألة الصلاح والاصلح - 00:08:25ضَ
ومسألة ينبغي ان يفعل كذا ولا ينبغي ان يفعل كذا اضافة الى مسألة التسلسل مسألة التسلسل وان كانوا هم يقولون بالتسلسل المفعولات لا يقوم بتسلسل المفعولات في الماضي ابدا ولا في المستقبل ابدا - 00:08:48ضَ
وهذا اتفقوا به مع الجهمية نعم فهم مشبهة في الافعال ودخل التجهم فيهم. فصاروا مع ذلك معطلة وقالوا خلق الجنة قبل الجزاء عبث. لانها تصير معطلة مددا متطاولة. فردوا من النصوص ما - 00:09:14ضَ
فهذه الشريعة الباطلة التي وضعوها للرب تعالى وحرفوا النصوص عن مواضع عن مواضعها وضللوها وبدعوا من خالف شريعتهم. والرد عليهم في هذا من اربع جهات هل من نعم من اربع جهات من الكتاب - 00:09:35ضَ
من السنة ومن اجماع اتباع الرسل ومن العقل سيذكر الشيخ الكتاب والسنة ونشير الى الاجماع ونشير للدليل العقلي. نعم فمن نصوص الكتاب قوله تعالى عن الجنة. اعدت للمتقين وقوله تعالى اعدت للذين امنوا بالله ورسله. وقوله عن النار اعدت للكافرين. وقوله - 00:09:55ضَ
وهذه ايات ولها نظائر جاء ذكر الجنة فيها بالفعل الماضي ومنه الفعل الذي لم يسمى فاعله اعدت وجاء النار كانت ان جهنم كانت وهي من افعال المضي ودل على ان الجنة مخلوقة الان وقبل الان. وان النار مخلوقة الان - 00:10:26ضَ
نعم. وقال تعالى ولقد رآه نزلة اخرى من الراعي؟ ومن المرئ يا علاء الرائي هو الرسول صلى الله عليه وسلم والمرئي جبريل على الصحيح ان المرء نزلة اخرى هو جبريل - 00:11:00ضَ
رآه النبي سلم على صورته التي خلقه الله عليها مرتين عندها جنة المأوى. نعم. وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم سدرة المنتهى. ورأى عندها جنة المأوى في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه في قصة الاسراء وفي اخره ثم انطلق به جبريل حتى اتى سدرة المنتهى - 00:11:26ضَ
فغشيها الوان لا ادري ما هي قال ثم دخلت الجنة فاذا فيها جناب ذو اللؤلؤ ترابها المسك. نسأل الله الكريم من فضله فهل يقال ان الجنة دخلها النبي ما هي مخلوقة - 00:11:51ضَ
هذا لا يقال ولا يعقل اذا دخل جنة مخلوقة عليه الصلاة والسلام نعم وهذا ادلة من السنة نعم وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان احدكم اذا مات - 00:12:10ضَ
عرض عليه مقعده بالغداة والعشي. ان كان من اهل الجنة فمن اهل الجنة. وان كان من اهل النار فمن اهل النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله حتى يبعثك الله يوم القيامة - 00:12:31ضَ
وتقدم حديث البراء بن عازب رضي الله عنه وفيه رضي الله رضي الله عنهما وفيه. نعم. ينادي مناد من السماء ان صدق عبدي فافرشوه من الجنة. وافتحوا بابا الى الجنة. قال فيأتيه من روحها وطيبها. اين تقدم حديث البراء ابن عازب رضي الله عنهما - 00:12:51ضَ
ها اين تقدم؟ الكلام عن عذاب القبر لما مضى قريبا ما يتعلق بعذاب البرزخ عذاب القبر ونعيمه اجمع ما فيه حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما فدل على ان الجنة مخلوقة - 00:13:19ضَ
الان وقبل الان نعم وتقدم حديث انس بمعنى حديث البراء. وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكرت الحديث وفيه. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت في مقام - 00:13:36ضَ
هذا كل شيء وعدتم به. حتى لقد رأيتني اخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني اقدم ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا. حين رأيتموني تأخرت. وكان هذا في اخر حياته عليه الصلاة والسلام - 00:13:59ضَ
بعد حجته حجة الوداع في يوم فيه الشمس وافق موت ابنه ابراهيم فابطل النبي صلى الله عليه وسلم فيها العادة الجاهلية اعتقادهم ان الشمس والقمر ينكسفان لحياة عظيم او لموته - 00:14:23ضَ
فكيف يرى جنة او نارا لم تخلقا بعد نعم وفي الصحن حرم واللفظ للبخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال ان خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه - 00:14:42ضَ
عليه وسلم فذكر الحديث وفيه فقال يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك ثم رأيناك تكعكعت وقال اني رأيت الجنة فتناولت عنقودا. ولو اصبته لاكلتم منه ما بقيت الدنيا. ورأيت - 00:14:59ضَ
نعم فلم ارى منظرا كاليوم قط افظى ورأيت اكثر اهلها النساء قالوا بم يا رسول الله قال يكفرن قيل ايكفرن بالله؟ قال يكفرن العشير ويكفرن الاحسان. لو احسنت الى احداهن الدهر كله - 00:15:21ضَ
ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت خيرا قط. اللهم صلي وسلم على رسول الله هذا فيه كما سبق ان هذا المرء الذي رآه النبي اول شيء مخلوق موجود لا لشيء معدوم لم يخلق - 00:15:44ضَ
نعم وفي صحيح مسلم من حديث انس رضي الله عنه ويلذي نفسي بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلا وبكيتم كثيرا قالوا وما رأيت يا رسول الله؟ قال رأيت الجنة والنار - 00:16:01ضَ
وايمو والذي نفسي بيده هو قوله والذي نفسي بيده وهذا كثير في حلفه عليه الصلاة والسلام بهذه الصفة من صفات الله والذي نفس محمد بيده نعم وفي الموطأ والسنن من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما نسمة المؤمن - 00:16:21ضَ
يعلق في يعلق في شجر الجنة. حتى يرجعها الله الى جسده يوم القيامة. ما نسمة المؤمن اي روحه كما سبق في مسألة الارواح وهذا الدليل سبق فاذا كان المؤمن ومن المؤمنين من مات قبل الاف السنين - 00:16:47ضَ
تبقى روحه معلق في الجنة اي جنة هذه ان لم تكن مخلوقة نعم وهذا صريح في دخول الروح الجنة قبل يوم القيامة وفي صحيح مسلم والسنن والمسند من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:17:09ضَ
لما خلق الله الجنة والنار. ارسل جبريل الى الجنة فقال اذهب. فانظر اليها والى ما اعددت اهلها فيها. فذهب فنظر اليها والى ما اعد الله لاهلها فيها. فرجع فقال وعزتك - 00:17:32ضَ
لا يسمع بها احد الا دخلها. فامر بالجنة فحفت بالمكاره. فقال ارجع فانظر اليها والى ما اعددت لاهلها فيها قال فنظر اليها ثم رجع فقال وعزتك لقد خشيت الا يدخلها احد. الله المستعان - 00:17:52ضَ
الجنة نسأل الله بفضله وبرحمته الجنة وهذا فيه ان الله خلقها وارسل اليها جبرائيل مظاهر الحديث ان خلقه لها بعد خلق جبرائيل لانه لما خلقها ارسل جبرائيل اليها وخلقها متقدم على خلق الخلق المراد بهم الانس والجن - 00:18:15ضَ
نعم قال ثم ارسله الى النار قال اذهب فانظر اليها والى ما اعددت لاهلها فيها. قال فنظر اليها فاذا هي تركب بعضها بعضا. ثم رجع فقال وعزتك لا يدخلها احد سمع بها. فامر بها فحفت - 00:18:41ضَ
بالشهوات ثم قال اذهب فانظر الى ما اعددت لاهلها فيها. فذهب فنظر اليها فرجع فقال وعزتك لقد خشيت الا ينجو منها احد الا دخلها. الله المستعان. الله المستعان نعم ونظائر ذلك في السنة كثيرة. نظائر هذه الادلة الدالة على خلق الجنة - 00:19:02ضَ
مع انه ذكر جملة منها لكنه اعتذر لكم بعدم الاستيعاب. لان الادلة فيها متواترة لفظا ومعنى بلغت مبلغ التواتر لفظا ومعنى ان الجنة مخلوقة من وجوه كثيرة الوجه الثالث وش الوجه الثالث؟ - 00:19:29ضَ
الاجماع اجمع اتباع الرسل على ان الجنة والنار مخلوقة اتباع الرسل من لدن نوح الى محمد عليهما الصلاة والسلام انها مخلوقة الان والعجيب ان قول الجهمية هذا لم يقله اليهود - 00:19:50ضَ
على كفرهم وعناده ولا النصارى على ضلالهم فهم سبقوا هؤلاء بالكفر والعناد اما من جهة النظر الصحيح والعقل الصحيح فقولهم ان الجنة لو خلقت الان فكان خلقها عبث تبقى معطلة مددا نقول هذا تحكم - 00:20:06ضَ
وما ادراكم انها تبقى معطلة فان الله يدخل فيها من شاؤه سبق في الادلة دخول ماذا الارواح ومن شاء من انبياء الله فان عيسى عليه السلام في اي الجنان الرابعة فيها ادريس السماء الرابعة - 00:20:32ضَ
الثالثة عيسى عليه السلام الثالثة وادم اخرج من الجنة هذا بالنظر الصحيح انه لا تبقى معطلة وليس هذا الا تحكم افعال الله لما شبهوا افعال الله بافعال المخلوقين في مسألة التحسين والتقبيح والصلاح والاصلح - 00:20:52ضَ
فاوجب على الله يجب يفعل كذا ولا يجوز عليه ان يفعل كذا. وينبغي يفعل كذا ولا ينبغي ان يفعل كذا واما على قول من قال ان الجنة الموعودة بها هي الجنة التي كان فيها ادم ثم اخرج منها. فالقول بوجودها الان - 00:21:22ضَ
والخلاف في ذلك معروف جنة ادم التي اخرج منها هل هي الجنة التي وعد بها المتقون او غيرها. فيها خلاف لكن الصحيح انها هي لكن جنة عدن تزين كل يوم - 00:21:43ضَ
وانتم اهل الجنة يغرسون فيها غرسكم لا حول ولا قوة الا بالله غرسه في الجنة سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر بشارة جبريل لهذه الامة انها غراس في الجنة - 00:22:02ضَ
ولهذا هي الجنة التي يدخلها لكن تزين وتهيأ ويستعد فيها لاستقبال اولياء الله سبحانه وتعالى. نعم واما شبهة من قال انها لم تخلق بعد. وهي انها لو كانت مخلوقة الان لوجب اضطرارا ان تفنى يوم القيامة - 00:22:20ضَ
وان يهلكك وان يهلك كل من فيها ويموت. لقوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه وقوله تعالى كل نفس ذائقة الموت ذكرها هنا شبهتين ما هما الشبهة الاولى انها لو خلقت الجنة والنار الان لكان خلقهما عبثا - 00:22:43ضَ
حيث تبقيان معطلتان مددا طويلة والشبهة الثانية انها لو كانت مخلوقة للحقها الفناء هذه مسألة التسلسل في المفعولات التي يبطلها الجهمية والمعتزلة بان المفعولات لابد ان يسبقها عدم ويلحقها فناء - 00:23:10ضَ
وهذا في الحقيقة قول ورثته المعتزلة عن الجهم ان الجهم ابن صفوان من بدعه التي اشغل بها المسلمين مع بدعة التعطيل وبدعة الارجاء وبدعة آآ الجبر في القدر قال بي - 00:23:31ضَ
ان الجنة والنار لم تخلق ثم اذا خلقتا فهما تثنيان يقول ابن القيم رحمه الله حاكيا قوله في اوائل النونية لما ذكر بدعة ان ابن القيم تغزل اول ما تغزل في المقدمة النظمية بالعقيدة السلفية - 00:23:54ضَ
ثم رجع بالملامة على اعظم من حصل منه افساد العقيدة وهو الجهل فانه لما قال في العقيدة ورقت على الصفا ثم تيممت دارا هنالك للمحث العاني واتت شهود الوصل تشهد انه حق جرى في مجلس الاحسان - 00:24:16ضَ
الى ان ذكر مشاهد الحج قال في ويبين ان غزله في العقيدة ان كنت كاذبة الذي حدثتني عليك اثم الكاذب الفتان وشيعته الاولى وشيعته الاولى جحدوا صفات الواحد الديان ولاجل اذا ضحى بجعد خالد القسري يوم ذبائح القربان - 00:24:38ضَ
اذ قال ابراهيم ليس خليله كلا ولا موسى الكليم الداني شكر الضحية كل صاحب سنة لله درك من اخي قربان الى ان قال وقضى اي الجهل وقضى بان النار لم تخلق ولا - 00:25:07ضَ
جنات عدن بل هما عدمان فاذا هما خلقا في يوم ميعادنا على الايام بعض النسخ فهما على الازمان فهنيتان وتلطف العلاف من اتباعه فاتى بضحكة كاذب مجاني قال الفناء يكون في الحركات لا في الذوات فاعجب لذا الهذيان - 00:25:25ضَ
اشارة الى قول ابي الهذيل العلاف المعتزلي البغدادي الذي يقرب في مذهبه من مذهب جهل تذكرون مرنا مذهب ابي الهذيل العلاف او نسيتوا الايمان لما ذكر الشارح رحمه الله نقلا عن ابي المعين النسفي في التبصرة - 00:25:51ضَ
اقوال المنحرفين في الايمان فانه ذكر قول من؟ الجهم بان الايمان هو المعرفة وقاربه قول من الحسين الصالحي وابو الهذيل العلاف من المعتزلة نعم وقد روى الترمذي في جامعه من حديث ابن مسعود - 00:26:18ضَ
انها لم تخلق ولو خلقت للحقها الفنا والهلاك نقول لا هذه الشبهة مدفوعة لان الله خلقها فهي مما استثنى سبحانه ان لا يلحقها الهلاك فكل شيء هالك الا وجهه الا ما استثناه الله - 00:26:39ضَ
مما استثناه الله الثمانية السماوات والاراظون والجنة والنار والعجب عجب الذنب والأرواح واللوح والقلم كما في قول الناظم السيوطي ثمانية حكم البقاء يعمها من الخلق والباقون في حيز العدم ولا يلحقها ذلك لانها مستثناة - 00:26:56ضَ
نعم الترمذي وقد روى الترمذي في جامعه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيت ابراهيم ليلة اسري بي فقال يا محمد اقرئ امتك مني السلام. وش تقولون - 00:27:22ضَ
وعليه السلام ورحمة الله وبركاته هذا سلام إبراهيم نقاله لكم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. نعم واخبرهم ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء. وانها قيعان وان غراسها سبحان الله والحمد لله - 00:27:41ضَ
ولا اله الا الله. والله اكبر. قال هذا حديث حسن غريب. اللهم صلي وسلم عليه. نعم. وفيه ايضا من حديث ابي الزبير عن جابر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من قال سبحان الله وبحمده غرست له - 00:28:01ضَ
له نخلة في الجنة قال هذا حديث حسن صحيح. فهذان حديثان يشهد بعضهما لبعض يتفاخر الناس في الدنيا وحنا ما حنا ببعيدين من وقت اذا ذا النخل وجدادة ان في مزرعته كذا مئة من النخيل - 00:28:21ضَ
هذا الف ويتفاخرون ويتكاثرون ويتعاظمون الله الله الميدان في غرس جنتنا جنة عدن هذا تنافس غراس الدنيا يزول لكن غراس الجنة لا يزول بهذا الذكر الذي ما اسهله على من وفقه الله عليه - 00:28:42ضَ
لا حول ولا قوة الا بالله. سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ومن غرس شيئا لابد انه يدركه لابد انه يدركه والا ما معنى ان يغرس وهو غير مدرك له - 00:29:05ضَ
نعم قالوا فلو كانت مخلوقة مفروغا منها لم تكن قيعانا ولم يكن لهذا الغراس معنى قالوا وكذا قوله تعالى عن امرأة فرعون وش اسمها بس يا بنت اسيا بنت مزاحم - 00:29:24ضَ
هذه المرأة المؤمنة التي شهد الله لها بعينها في الجنة اللهم صلي وسلم على رسول الله انها قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة والجواب انكم ان اردتم بقولكم انها الان معدومة بمنزلة النفخ في الصور. وقيام الناس من القبور فهذا باطل. يرد - 00:29:42ضَ
ما تقدم من الادلة وامثالها مما لم يذكر وان اردتم انها لم يكم الخلق جميع ما اعد الله فيها لاهلها. وانها لا يزال الله يحدث فيها شيئا بعد شيء. واذا دخلها المؤمنون احدث الله فيها عند دخولهم امورا اخر. فهذا حق لا يمكن رده. وادلته - 00:30:10ضَ
هذه انما تدل على هذا القدر. هذا جواب فيه انصاف ولو كان المخالف جهميا ومعتزليا وغيره وغيرهم ان قالها الجنة لم تخلق لانها بمنزلة النفخ في الصور لم يحدث بعد - 00:30:36ضَ
فهذا باطل قطعا يرده الكتاب والسنة والاجماع النظر وان ارادوا ان كان هذا المراد بعيدا منه لكنه شبهة تعلقوها ان الجنة لم تكمل بقي فيها تزيين وغرس تحسين تكميل في نعيمها لاولياء الله - 00:30:54ضَ
هذا حق وادلتهم التي ساقوها لا تدل الا على هذا القدر لان الله يجدد فيها كل يوم لاهل الجنة واهل الجنة الموعودون بها يجددون فيها الغرس واحد قال لا حول ولا قوة الا بالله - 00:31:18ضَ
عشرا ثم بعد ذلك قاله مليون مرة لكل واحدة اذا قبلها الله جل وعلا غرس يغرس بها في الجنة شجرا ونخلا مما يصدق عليه انه يغرس هنا مسألة وش الفرق بين المغارسة والمزارعة - 00:31:37ضَ
في مرة تكون في الفقه والحديث ما تعرفها ما فلحت انت؟ ما زرعت ما الفرق بين المغارسة والمزارعة المغارة لاشجار ذات سيقان النخلي والزيتوني واشجار الحمضيات هذي المغارسة عمل من يقوم عليها هو بجراي الماء - 00:31:57ضَ
تلقيح وبجنيها وتعديلها اما المزارعة فزرع لم يوجد ارض بيضاء تزرع علفا تزرع عيشا بقولا هذي المزارعة وتلك المساقات والذي جاء في الجنة هو الغرس المساقات لما له سيقان ويثمر - 00:32:37ضَ
ثمرة متجددة قال رحمه الله واما احتجاجكم بقوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه واتيتم من سوء فهمكم معنى الاية واحتجاجكم بها على عدم وجود الجنة والنار الان. نظير احتجاج اخوانكم بهذا - 00:33:06ضَ
على فنائهما وخرابهما وموت اهلهما فلم توفقوا انتم ولا اخوانكم لفهم معنى الاية. وانما وانما وفق لذلك ائمة الاسلام. فمن ان المراد كل شيء مما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك. والجنة والنار خلقتا للبقاء - 00:33:27ضَ
لا للفناء. وهذا كثير في القرآن يأتي كل كل في موضع بحسبه. وان كان كل من الفاظ العموم وفي كل موضع بحسبها هكذا فهم الراسخين في العلم قال الله جل وعلا عن - 00:33:53ضَ
ملكة سبأ شسمها بلقيس قال جل وعلا واوتيت من كل شيء هل اوتيت من كل شيء او ان معنى اوتت من كل شيء مما يصلح له الملك ويقيمه ولهذا قال العلماء لم تؤتى - 00:34:11ضَ
صفات الرجولة لا لحية ولا شارب ولا محارم الرجل هذا الكلام والله متناقض وانما اوتيت من كل شيء يصلح للملك ومثل ذلك في قول الله جل وعلا في الاحقاف الريح التي ذكرها الله سبحانه وتعالى انه ارسلها عذابا تدمر كل شيء بامر ربها - 00:34:33ضَ
فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم اذا ما دمرت المساكن لم تدمر المساكن والمساكن شيء اذا تدمر كل شيء مما يستحق التدمير بامر الله لها وانما ارسلها الله مدمرة لهؤلاء الكفرة المعاندين - 00:35:02ضَ
كل شيء هالك الا وجهه صفاته الاخرى لا تهلك سبحانه وتعالى وما لم يكتب عليه الهلاك من خلقه نعم وكذلك العرش فانه سقف الجنة. وقيل المراد الا ملكه وقيل الا ما اريد به وجهه - 00:35:22ضَ
وقيل ان الله تعالى انزل كل من عليها فان فقالت الملائكة هلك اهل الارض وطمعوا في البقاء فاخبر تعالى عن اهل السماء والارض انهم يموتون فقال تعالى كل شيء هالك الا وجهه. لانه حي لا يموت. فايقنت الملائكة عند ذلك - 00:35:45ضَ
بالموت وانما قالوا ذلك توفيقا بينها وبين النصوص المحكمة الدالة على بقاء الجنة وعلى بقاء النار ايضا على ما على ما يذكر عن قريب ان شاء الله تعالى. والهلاك ليس مكتوبا على كل شيء فان - 00:36:11ضَ
من المستثنين من الهلاك من الملائكة ومن اهل الجنة ومن اهل النار وهؤلاء مستثنين بالادلة الشرعية من هذا الهلاك وقوله لا تفنيان ابدا ولا تبيدان. هذا قول جمهور الائمة من السلف والخلف. قال جمهور الائمة من السلف - 00:36:34ضَ
ولم يقل اجماعا ليه لانه ورد في هذه المسألة خلاف وقد اندثر هذا الخلاف ولهذا نقول ان فناء الجنة مجمع اه ان عدم فناء الجنة مجمع عليه وان ثناء النار وقع فيه خلاف ثم اندثر هذا الخلاف - 00:37:00ضَ
وهو قول وبسط عليه شارح بعض البسط والشارح انما اخذه من كلام ابن القيم في هذه الارواح ولو ضرب عنه الذكر صفحا كان مناسبا وتبع الشارح عليه العلامة السفسارين في لوامع الانوار البهية - 00:37:24ضَ
وسواطع الانوار الاثرية شرح الدرة البهية وعلى كل حال اما وقد ذكرت نذكرها بحثا والا فلا كبيرة طائل تحتها وبهذه المناسبة ربما انتدب بعض الطلاب لهذه المسائل في بحثها وتتبعها - 00:37:49ضَ
ومناقشاتها والفت النظر الكريم الى ان المسألة التي تبحث يستتبع يستتبع اطرافها وتناقش ينظر اول ما ينظر طالب العلم في ثمرتها وش الثمرة وما الطائل لا يكفي ان يكون هذه المسائل قد قيل بها - 00:38:18ضَ
فان اطالة البحث فيها تشكيك للناس بمسلمات الاعتقاد او ايراد شبهة ان الاعتقاد فيه مسائل محل خلاف ولهذا هذه المسائل ان لم يكن لها كبير فائدة فلا التفت لها هذا ابتداء - 00:38:42ضَ
ولا يعول عليها كثيرا واحسن من هذا ذكر اجمع ما جاء في القرآن والسنة في نعيم الجنة وفي وفي عذاب النار هذا انفع وافضل لان فيه التفقه في النصوص وانا اسوق السؤال اليكم - 00:39:01ضَ
ما اجمع ما جاء في القرآن في نعيم الجنة هذي التي تتفتق بها الاذهان يستفاد منها لانها من لوازم النظر وادامة النظر في الادلة ايش توقعون؟ اجمع ما جاء في القرآن والسنة في نعيم الجنة - 00:39:20ضَ
ما جاء في الصحيحين لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجنة مالا عين رأت ولا اذن سمعت سمعت سمعت ولا خطر على قلب بشر واقرأوا ان شئتم فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين - 00:39:40ضَ
جزاء بما كانوا يعملون تجدون في في الادلة اجمع من ذلك مع ان فيها جوامع قد علمنا من الادلة الشرعية انها تأتي جوامع وتأتي ادلة مكملات ومن اجمع ما جاء في ذكر النعيم والعذاب جميعا الحديث - 00:39:56ضَ
لقول النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى في ابئس اهل الارض ما مر عليه يوم ويغمس في الجنة غمسة مقدارها طرفة عين فيقال يا فلان امر عليك بؤس قط يقول لا والله يا ربي ما مر علي بؤس قط - 00:40:20ضَ
عاش في الدنيا كلها بائسا بائسا فانساه لحظة طرفة عين غمز في الجنة كل بؤس مر عليه ويؤتى بانعم في لفظ بارغد اهل الارض ما مر عليه من يوم ما ولدو في - 00:40:44ضَ
شوكة من ذهب يقال يا فلان ويغمس في النار غمسة مقدارها طرفة عين جزء من اجزاء الثانية مر عليك نعيم يقول لا والله يا ربي ما مر علي نعيم مضى في حديث جبريل لما خلق الله الجنة والنار وفعلا - 00:41:03ضَ
فبعثه اليهما وقال ببقاء الجنة وفناء النار جماعة منهم من السلف والخلف والقولان مذكوران في كثير من كتب التفسير وغيرها. يعني بقاء الجنة انها لا تفنى وفناء النار ينسب القول الى بعض الصحابة - 00:41:28ضَ
يا عمر والى ابن مسعود والى ابي سعيد الخضري وغيرهم وبالتتبع لا يثبت ذلك له لا يثبت هذا لهم وانما اشكل ما روي في بعض كتب الاثار تفسير عبد ابن حميد الكشي - 00:41:56ضَ
والذي وجد منه المنتخب فانه روى فيه باسناده عن عمر انه لو لبث اهل النار فيها احقابا في رواية قدر رمل عالج مر عليكم عالج نعم رمل عالج هو رمل - 00:42:20ضَ
الصحراء صحراء النفود الكبير في شمال المملكة يسمى عالجا والربع الخالي كانت تسميه العرب بالرملة الى الان. يسمى بالرملة لو لبث اهل النار فيها قدر رمل عالج لكان لهم يوما يخرجون فيه - 00:42:52ضَ
هذا لا يثبت عن عمر معلولة علة عظيمة اه نسبة هذا القول الصحابة نسبة غالطة قال به بعضهم لكن حتى في نسبته اليهم في السلف محل اشكال نسبوه للحسن البصري - 00:43:10ضَ
كذلك فيه اعلان والحسن لم يسمع من عمر كما روي في بعض الاثار نعم وقال بفناء الجنة والنار الجهم بن صفوان امام المعطلة. وليس له سلف قط. لا من الصحابة ولا من التابعين له - 00:43:35ضَ
باحسان ولا من ائمة المسلمين ولا من اهل السنة. وانكره عليه عامة اهل السنة وكفروه به صاحوا به وباتباعه من اقطار الارض. طيب ما الفرق بين المسألة هذي والمسألة التي قبلها - 00:43:55ضَ
التصور مهم يا اخواني. المسألة الاولى ان الجنة لا تفنى وانما الفناء للنار المسألة الثانية التي قال بها الجهم ان النار والجنة تفنيان كما قال ابن القيم وقضى بان النار لم تخلق ولا. جنات عدن بل هما عدمان - 00:44:14ضَ
فاذا هما خلقا ليوم معادنا فهما على مر فهما على الايام بعض النسخ على الازمان فانيتان هذا ممن فقد على جاهم وكفر به نعم وهذا قاله لأصله الفاسد الذي اعتقده وهو امتناع وجود ما لا يتناهى من الحوادث. نعم - 00:44:34ضَ
المفعولات والحوادث منها ما لا تتناهى ومنها ما يكتب الله لها التناهي وان تبقى ولا تزول بقدرة الفاعل لها وهو ربنا جل وعلا ومنه عذاب اهل النار ونعيم اهل الجنة - 00:44:58ضَ
نعم وهو عمدة اهل الكلام المذموم. التي استدلوا بها على حدوث الاجسام. وش هي العمدة مسألة التسلسل تسلسل الحوادث. هذا عمدته نعم وحدوث ما لا وحدوث ما لم يخلو من الحوادث وجعلوا ذلك عمدتهم في حدوث العالم. فرأى الجهم ان يمنع - 00:45:16ضَ
ومن حدود ان فرأى الجهم ان يمنع من فرأى الجهم ان ما يمنع من حوادث لا اول لها في الماضي يمنعه في المستقبل. وبالمناسبة نسب خصوم شيخ الاسلام انه يقول - 00:45:42ضَ
امتناع حوادث لا اول لها وهذا كذب على شيخ الاسلام لما عرف من مذهبه لكن الخصوم يهولون الكلام ويتناقلونه حتى يصدقه اتباعهم كما في المذهب المشهور عند الاعلام الفاسد اكذب اكذب اكذب حتى يصدق الناس - 00:45:59ضَ
بل حتى انت تصدق كذبك فيها المقالة المشهورة عن اشعب انه كذب كذبة. قال فلانة عنده وليمة مر الناس به يزيدون وين انتم؟ وين رايحين له؟ قالوا فلان عنده وليمة - 00:46:22ضَ
وهو اللي مفتريها من اشهب نفسه لما تكاثر امر الناس يا امام قال والله يمكن انه صحيح. وبساقتهم لم؟ لان الكذب احيانا يهول كما في الاعلام الان يهول الكذب حتى تقلب الحقائق - 00:46:41ضَ
يسير الحق كذبا والكذب حقا فدوام الفعل عنده على الرب على الرب تعالى في المستقبل ممتنع. كما هو ممتنع عنده عليه في الماضي. وقضى بان النار لم تخلق ولا جنات وعادن بل هما عدمان فاذا هما خلقا ليوم معادنا اي في الدار الاخرة فهما على الازمان فانيتان - 00:46:57ضَ
نعم احسن الله اليك يا شيخ يقول فدوام الفعل عنده على الرب الرب مستقبل ممتنع. اي هذا تسلسل جعله في الفاعل الفاعلين مع الله في الله وفي غيره انه سوا - 00:47:23ضَ
وهذا معنى قوله انه شبهوا اجعلوا الله كالمخلوق نعم فدوام الفعل عنده على الرب في المستقبل ممتنع. كما هو ممتنع عنده عليه في الماضي. وابو الهذيل العلاف شيخ المعتزلة وافقه على هذا الاصل لكن قال ان هذا يقتضي ثناء الحركات. فقال بفناء حركات اهل الجنة والنار - 00:47:39ضَ
حتى يصيروا في سكون دائم لا يقدر احد منهم على حركة. نعم ابو الهزيل العلاف من معتزلة بغداد ايها العلماء يقسمون المعتزلة الى بصريين وبغاددة والبغاددة اشد فسقا وفجورا من البصريين - 00:48:07ضَ
ابو الهذيل العلاف وافق جهما فقال الفناء في حركات اهل الجنة وحركات اهل النار لا في ذواتهم مثل ماذا الان في الاجهزة التي معكم مقاطع الفيديو اذا وضعت ستوب وقفت الحركة وقفت - 00:48:27ضَ
كذلك اهل الجنة على مذهبه ولهذا يقول ابن القيم وتلطف يعني اتى بقول فيه انه الطف من قول الجهم في صراحته. وتلطف العلاف من اتباعه فاتى بضحكة كاذب مجاني اتى بظحكة - 00:48:48ضَ
وهو كاذب فيها كثير المجون قال الفناء يكون في الحركات لا في الذوات فاعجب لذا الهدايان فاذا المنعم في الجنة رفع القدح ليشرب من خمرها من عسلها من لبنها يكون الفناء في حركات - 00:49:08ضَ
اذا تناول القطف ليأكله فانه يجعله على فيه ويفنى وتفنى حركاته. يكون على الحورية حركته كما في اهل الجنة كذلك في اهل النار يقول ابن القيم فعجب لذا الهدايان ارادت - 00:49:28ضَ
اراد تلطيف قول الجهم لكنه في الحقيقة اتى بالهذيان لما زعم الفناء في الحركات ذات الذوات وكل وكلا القولين يرجع الى اصل واحد وهو القول بالفناء نعم وقد تقدم الاشارة الى اختلاف الناس في تسلسل الحوادث في الماضي والمستقبل. وهي مسألة دوام فاعلية الرب تعالى - 00:49:47ضَ
وهو لم يزل ربا قادرا فعالا لما يريد. فانه لم يزل حيا عليما قديرا سبق عند قول الماتر رحمه الله ما زال بصفاته قديما قبل خلقه لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته - 00:50:12ضَ
وكما كان بصفاته ازليا وكذلك لا يزال عليها ابديا له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى الخالق ولا مخلوق نعم قال رحمه الله تعالى فانه لم يزل حيا عليما قديرا ومن المحال ان يكون الفعل ممتنعا عليه لذاته ثم - 00:50:32ضَ
طالب فيصير ممكنا لذاته من غير تجدد شيء وليس للاول حد محدود حتى يصير الفعل ممكنا له عند ذلك الحد. ويكون قبله ممتنعا عليه. فهذا القول تصوره كاف في الجزم بفساده. من الاقوال الباطلة - 00:50:56ضَ
ما يكتفى ببطلانها بتصورها ذهنا لانها معنى النقص الكامل الذي لا يليق بالله. ومنه ذلك كيف يكون الله عاجز عن الفعل ثم قادر عليه في انتفاء صفة القدرة وغاب عن هؤلاء معنى ان الله جل وعلا قادر على الخلق - 00:51:17ضَ
ثم خلق فقبل خلقه ليس عاجزا بل قادر وهذا الذي يسمى عندهم الخالق بالقوة ثم الخالق بالفعل الكلام القادر على الكلام وهو ساكت. نقول عاجز يقول هذا متكلم بالقوة فاذا صدر منه الكلام - 00:51:39ضَ
سارة متكلما بالفعل لكن هذا المعنى غاب عنهم في تصوره وارادوا ان كان هذا عند الكبار هؤلاء بعيد ارادوا تنزيه الله لكن هؤلاء الاساطير ما ارادوا التنزيه وانما ارادوا والعياذ بالله - 00:52:01ضَ
وصف الله بالنقائص اتباعا لسلفهم الفاسد فاما ابدية الجنة وانها لا تفنى ولا تبيد. فهذا مما يعلم بالضرورة ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر به ما هو العلم بالضرورة - 00:52:20ضَ
سبق المعلوم بالضرورة هو الامر المجمع عليه هذا واحد ثانيا المعلوم بالظرورة هو الامر الذي لا يسع احدا جهله ثالثا المعلوم بالدين بالضرورة من اصول الدين الاصول الدين هذي كلها - 00:52:40ضَ
يفيد العلم بالضروري والعلم بالضروري كما يكون في امر الدين يكون في امر الدنيا منها النهار هو علامة على طلوع الشمس. رأيت الشمس او لم ترها العلم بظهور الشمس برؤية النهار علم ضروري - 00:53:01ضَ
والعلم بغياب الشمس باقبال الليل علم ضروري ما يحتاج الى اكتساب العلم بالضرورة ان النبي اخبر به بان الجنة مؤبدة. نعم كذلك الشيخ اللي لا يحتاج الى مقدمات نعم هذا عند المناطق لا يحتاج الى مقدمة - 00:53:17ضَ
العلم به علم مكتسب يقال علم فطري لا يحتاج فيه الى استدلال ومن الاستدلال المقدمات نعم قال رحمني هذا وش يقول الاول وكيف يصح في الاذهان شيء اذا احتاج النهار الى - 00:53:36ضَ
الى دليل ظهور النهار يبي دليل لو قال واحد على النهار ان النهر ظاهر بالطائف رحنا لمستشفى المجانين بدليل بوضوحها وجلائها فهذا مما يعلم بالضرورة ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبر به - 00:53:54ضَ
قال تعالى اي عطاء دائما غير منقطع ولاء منفصل يبقى الاشكال في قوله الا ما شاء ربك وش معناه نعم ذكر فيه اقوالا ثلاثة نعم اي غير مقطوع ولا ينافي ذلك قوله الا ما شاء ربك واختلف السلف في هذا الاستثناء ذكر فيه اربعة - 00:54:19ضَ
نعم فقيل معناه الا مدة مكثهم في النار وهذا يكون لمن دخل منهم الى النار ثم اخرج منها لا لكل اذا قوله آآ واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها - 00:54:57ضَ
ما دامت السما والارض الا ما شاء ربك يدخل في الاستثناء من كتب الله انه يدخل النار من اهل الجنة وهذا في تحقق الوعيد المجمل هذا الاستثناء ينال هؤلاء هذا الاول نعم - 00:55:15ضَ
وقيل الا مدة مقامهم في الموقف الثاني. نعم الا مدة مقامهم في القبور والموقف. هذا قول ثالث الا ما شاء ربك اي في حال كونهم في الموقف اما القبور فمعلوم ان المدة يسيرة ثم الى جنة او الى نار - 00:55:30ضَ
في ارواح المقبورين نعم وقيل هو استثناء استثناه الرب ولا يفعله كما تقول والله لاضربنك الا ان ارى غير ذلك. وانت لا تراه بل تجزم بضربه. هذا كما القول الرابع الخامس - 00:55:51ضَ
وقيل الا بمعنى الواو وهذا على قول بعض النحات وهو ضعيف وسيبويه يجعل الا بمعنى لكن فيكون الاستثناء منقطعا. ورجحه ابن جرير وقال ان الله تعالى الا خلف لوعده وقد وصل الاستثناء بقوله عطاء غير مجذوذ - 00:56:13ضَ
قالوا ونظيره ان تقول اسكنتك داري حولا الا ما شئت. اي سوى ما شئت او لكن ما شئت جئت من الزيادة عليه هذا القول الخامس وهو في حظه من النظر كما رجحه ابن جرير - 00:56:39ضَ
هذا الخامس ولا السادس الخامس السادس وقيل الاستثناء لاعلامهم بانهم مع خلودهم في مشيئة الله انهم يخرجون عن مشيئته ولا ينافي ذلك عزيمته وجزمه لهم بالخلود. كما في قوله تعالى - 00:56:58ضَ
ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجد لك به علينا وقوله تعالى فان يشأ الله يختم على قلبك وقوله تعالى قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا ادراكم به - 00:57:19ضَ
ونظائره كثيرة. يخبر عباده سبحانه ان الامور كلها بمشيئته. ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن اذا هذا القول مؤداه الا ما شاء ربك اي كل هذا بمشيئة الله - 00:57:47ضَ
يكون ليس للاستثناء معنى انما هو على التحقيق انكم خالدين في الجنة وهذا حكم في مشيئة الله لا يكون بغير مشيئته وقيل انما بمعنى من؟ هذا القول رقم سبعة. اي نعم - 00:58:03ضَ
حينما من شاء الله دخوله النار بذنوبه من السعداء. وقيل غير ذلك وعلى كل تقدير فهذا الاستثناء من المتشابه وقوله عطاء غير مجذوذ محكم. وكذلك قوله تعالى فما له من نفاذ - 00:58:23ضَ
وقوله تعالى وكلها دائم وظلها وقوله تعالى وما هم منها بمخرج هذا احسن ما يقال في الاجوبة ان الاستثناء في اية هود الا ما شاء ربك انه من الامر المشتبه متشابه يشتبه على بعض الناس - 00:58:50ضَ
والقاعدة ان كل امر مشتبه يرد الى الاصول المحكمات وهذا اسلم ما يكون لان الاشتباه في القرآن ليس اشتباها كلي وانما اشتباه النسب اضافي المشتبه اشتباها كليا هو حقائق ما في الجنة والنار - 00:59:15ضَ
وحقائق وكيفيات صفاته وذاته هذا مشتبه كليا علينا اما هذا مشتبه اضافي يرد الى المحكم ولهذا ذكر فيه اقوالا سبعة ابن القيم لما ذكر هذه المسألة في هذه الارواح قال وهذه الاقوال - 00:59:36ضَ
متقاربة الادلة على بعضها في ارض الموقف لا يدخل الجنة كمن في اصحاب الذنوب من اهل الايمان ينالها الاستثناء بالادلة الاخرى لكن احسن ما يجاوب عنه ان هذا المتشابه يردد المحكم - 00:59:55ضَ
وهذي طريقة الراسخين في العلم ردوا ما تشابه الى المحكمات لتحمل عليه نعم وقد اكد الله خلود اهل الجنة بالتأبيد في عدة مواضع من القرآن واخبر انهم لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى - 01:00:15ضَ
وهذا الاستثناء منقطع. اي الاستثناء المنقطع؟ الا الموتة الاولى هذا منقطع فاذا فاذا اضفت اليه وضممت الى الاستثناء في قوله الا ما شاء ربك اتضح المعنى وهو انه استثناء في الوقت - 01:00:37ضَ
لا يكون في كل حال نعم واذا ضممته الى الاستثناء في قوله تعالى الا ما شاء ربك تبين لك المراد من الايتين واستثناء الوقت الذي لم يكونوا فيه في الجنة من مدة الخلود. وهو انه في الموقف او عند السؤال في القبر - 01:00:55ضَ
او لمن دخل النار من اهل الايمان في عذابه بها الله اكبر الله اشهد ان لا اله الا اشهد ان لا اله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان - 01:01:18ضَ
اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة الله اكبر لا اله قال رحمه الله تعالى واستثناء الوقت الذي لم يكونوا فيه في الجنة من مدة الخلود - 01:02:26ضَ
كاستثناء الموتة الاولى من جملة الموت فهذه موتة تقدمت على حياتهم الابدية فهذه موتة تقدمت على حياتهم الابدية. وذلك مفارقة للجنة. تقدمت مفارقة للجنة التي تقدمت على خلودهم فيها. وهذا من احسن ما يقال - 01:04:53ضَ
ذكرها ابن القيم في هذه الارواح فانه الله جل وعلا قال في اهل الجنة لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى ما الموتة الاولى قبل ان يخلقوا فجعلها كموتة وانهم لا يذوقون فيها موتا اخر - 01:05:18ضَ
فقوله الا الموتة الاولى استثناء منقطع مثله خالدين فيها الا ما شاء ربك اي في المدد التي لا يدخل الجنة اما عند الموقف او عند السؤال في القبر او لمن - 01:05:36ضَ
اراد الله جل وعلا من عصاة اهل الايمان ان يدخل النار فيعذب فيها نعم والادلة من السنة على ابدية الجنة ودوامها كثيرة. لما سبق في اداة القرآن الان يذكر ادلة من السنة على - 01:05:50ضَ
ابدية الجنة نعم لقوله صلى الله عليه وسلم من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت وقوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم من يدخل الجنة ينعم فلا ييأس ويخلد فلا يموت - 01:06:06ضَ
والله العظيم من فظله نعم وقوله ينادي مناد يا اهل الجنة ان لكم ان تصحوا فلا تسقموا ابدا. وان تشبوا فلا تهرموا ابدا وان تحيوا فلا تموتوا ابدا. الشاهد وان تحيوا فلا تموتوا ابدا. اخرجه مسلم في الصحيح حديث ابي سعيد الخدري - 01:06:28ضَ
نعم وقد وتقدم ذكر ذبح الموت بين الجنة والنار. ويقال يا اهل الجنة خلود فلا موت. ويا اهل النار خلود فلا فهذه الادلة وغيرها على ابدية الجنة وان اهلها فيها ابد الاباد - 01:06:51ضَ
ولم يقل احد من اهل الاسلام ان اهل الجنة تفنى اعمالهم انما الذي قاله ابو الهذيل تبعا للجهمية فبديت الجنة مجمع عليها بقيت ابدية النار آآ القول في ابديتها هو قول جماهير الائمة - 01:07:11ضَ
من اهل السنة سلفا وخلفا واما ابدية النار ودوامها فلناس في ذلك ثمانية اقوال. هذه اخذها الشارح من اين كلام ابن القيم في هذه الارواح اقوال الناس والناس هنا يشمل المؤمن وغير المؤمن - 01:07:32ضَ
تأمل فيها وقد سيقت. نعم احدها ان من دخلها لا يخرج منها ابد الابد. وهذا قول الخوارج والمعتزلة. من دخل النار فلا يخرج منها ابد الاباد ما قالته الوعيدية من الخوارج والمعتزلة لهم تبع - 01:07:52ضَ
والمعتزلة تبع لهذا الا من وافق من المعتزلة الجهمية. كابي الهذيل العلاف وغيره نعم والثاني ان اهلها يعذبون فيها. ثم تنقلب طبيعتهم وتبقى طبيعة نارية يتلذذون بها. لموافقة لطبعهم اعوذ بالله. هذه الفلسفة - 01:08:12ضَ
والغنوصية والسفسطة وهذا قاله ابن عربي الجياني كبير الاتحادية وليس ابن العربي المالكي شارح الموطأ هذا ابن عربي التنكير نعم صاحب الفتوحات المكية وهذا قول امام الاتحادية بن عربي الطائي. قال ذلك في كتابه فصوص الحكم - 01:08:36ضَ
الثالث ان اهلها يعذبون فيها الى وقت محدود. ثم يخرجون منها ويخلفهم فيها قوم اخرون وهذا القول حكاه اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم واكذبهم فيه. نعم. ان اهل النار - 01:09:09ضَ
واهل الجنة لا يعذبون دائما كانوا من اليهود بل يخرجون منها فيجعل فيها بدلهم وهم الاميين ليس علينا في الاميين سبيل لانهم شعب الله المختار واكذبهم النبي عليه الصلاة والسلام بذلك - 01:09:29ضَ
وتبع اليهود على هذا بعض الروافض كما في عقيدة الطينة التي كتبت وفضحت في كتبهم فقولهم من اثار قول اليهود ان الجنة لهم وان النار لاعدائهم وخصومهم نعم وقد اكذبهم الله تعالى فقال عز من قائل - 01:09:49ضَ
وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة. قل اتخذتم عند الله عهدا لن يخلف الله عهده ان تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته فاولئك - 01:10:14ضَ
اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. هذا بناء على قولهم انهم شعب الله. وانهم ابناء الله واحبه فكيف يعذب شعبه المختار وابناءه واحبائه جعل الله عما يقولون نعم الرابع يخرجون منها وتبقى على حالها ليس فيها احد. ان اهل النار واهل الجنة - 01:10:41ضَ
اهلا اهل النار يخرجون منها وتبقى ولا وتبقى على حالها ليس فيها احد وهذا القول قد قيل ولم ينسبه رحمه الله هنا الى قائل وهذا غلط. نعم. الخامس انها تفنى بنفسها لانها حادثة. وما ثبت حدوثه استحال بقاؤه - 01:11:11ضَ
وهذا قول الجهم وشيعته. ولا فرق عنده في ذلك بين الجنة والنار كما تقدم. ان ان النار تفنى كما ان الجنة تفنى كما قاله الجهم وقاله من شيعته ابو الهذيل العلاف - 01:11:34ضَ
نعم السادس تفنى حركات اهلها ويصيرون جمادى. لا يحسون بالم وهذا قول ابي الهذيل العلاف كما تقدم السابع ان الله يخرج منها من يشاء كما ورد في السنة. ثم يبقيها ما يشاء ثم يفنيها فانه - 01:11:50ضَ
وجعل لها امدا تنتهي اليه. هذا القول السابع فيه ما هو حق وفيه ما هو باطل الحق الذي فيه ان الله يخرج من النار من شاء وقد دل على ذلك الحديث المخرج في الصحيحين - 01:12:13ضَ
انه يشفع النبي عليه الصلاة والسلام ويشفع الشافعون فاذا فرغ الشافعون من شفاعاتهم باخراج من في النار قبض سبحانه بيمينه قبضة وقال هذه الى الجنة برحمتي ولا ابالي من هؤلاء الذين يقبضهم؟ الله اعلم - 01:12:30ضَ
هذا من كمال رحمته هذا حق كما جاءت به الادلة لكن في قوله في تتمة القول لما قال ثم يفنيها ثم يبقيها ما شاء الله ثم يفنيها لم يثبت هذا الا في نار الموحدين - 01:12:52ضَ
ومعنى فناء نارهم انه لا يبقى في النار من الموحدين احد بعد استتمام عذابهم فيه اين تذهب نارهم؟ ترد على المعذبين في نار جهنم واما قوله في اخر القول انه جعل لها امدا تنتهي اليه هذا - 01:13:11ضَ
هو القول الذي نسب الى بعض العلماء فيها احقابا اي مددا طويلة تنتهي بعد ذلك وهذا القول مرجوح يخالف ظواهر الادلة وشيخنا رحمه الله الشيخ ابن باز ضعف هذا القول - 01:13:33ضَ
قال هذا القول ضعيف ولا ينسب الى اهل السنة والجماعة القول الثامن هو القول الحق فيما يتعلق بابدية النار. نعم الثامن ان الله تعالى يخرج منها من يشاء. كما ورد في السنة. ويبقي فيها الكفار ويبقى فيها الكفار. بقاء لهم - 01:13:52ضَ
انقضاء له كما قال الشيخ رحمه الله وما عدا هذين القولين الاخيرين ظاهر البطلان يعني من القول الاول الى القول ايش السادس فهو ظاهر البطلان. القول السابع وهذا من قال بهما اهل السنة. وبينا في القول السابع الحق وبينا فيه الباطل - 01:14:15ضَ
الذي لا يصح عليه الدليل والقول المستقر الذي عليه اهل السنة هو القول الثامن ان النار يخرج منها من شاء الله من الموحدين بعد ان يستتم عذابه فيها او بشفاعة الشافعين - 01:14:39ضَ
وتبقى على اهلها مؤبدة خالدين فيها ابدا نعم وهذان القولان لاهل السنة ينظر في دليلهما فمن ادلة القول الاول منهما قوله تعالى. القول الاول من القول السابع. نعم ربك حكيم عليم - 01:14:55ضَ
وقوله تعالى قيل فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال كل ما يريد ولم يأتي بعد هذين الاستثنائين ما اتى بعد الاستثناء المذكور لاهل الجنة. وهو قوله تعالى عطاء - 01:15:23ضَ
وقوله تعالى لابثين فيها احقابا نعم وهذا القول اعني القول اعني القول بفناء النار دون الجنة. منقول عن عمر وابن مسعود وابي هريرة وابي وغيرهم. رضي الله رضي الله عنهم اجمعين. نعم. اذا هذا القول - 01:15:56ضَ
مما استدل له ادلة ثلاث اية الانعام فيها الا ما شاء ربك ان ربك حكيم عليم واية هود فيها الا ما دامت السماء والارض الا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد - 01:16:23ضَ
معانا وفي اهل الجنة قال الا ما شاء ربك عطاء غير مجذور هذان استثنائان لم يذكر بعدهما الدوام وفي قوله في سورة عمه لابثين فيها احقابا والاحقاب المدد الطويلة ولم يقل مؤبدا - 01:16:41ضَ
هذا هذه الادلة الثالثة التي اشكلت ثم نسبه الى هؤلاء الصحابة الاربعة من هم عمر ابن مسعود وابي هريرة وابي سعيد فاما نسبته لاقوال الصحابة فان الصحابة لم يثبت عنهم انهم قالوا ذلك - 01:17:01ضَ
وما روي من الاسانيد في نسبتها الى عمرة وغيره فاسانيد باطلة مليئة بالعلل لا يصح منها شيء. كما ذكر ذلك المحققون طيب ما النظر في الايات الثلاث اية الانعام واية هود واية - 01:17:21ضَ
آآ سورة اه عم انها ادلة فيها اشتباه ترد الى المحكمات يرد الى الادلة المحكمة التي فيها خلود اهل النار فيها مؤبدين خلودهم فيها مؤبدين غير منقطعين ومن هذه الادلة المحكمة - 01:17:39ضَ
ما وصف الله اهل النار بوصف التأبيد مع الخلود وجاء هذا في ثلاث مواضع في اخر النساء واخر الاحزاب واخر الجن فانه ذكر الله جل وعلا اهل النار فيها مخلدين فيها مؤبدين - 01:18:01ضَ
ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا الا طريق جهنم خالدين فيها ابدا كان ذلك على الله يسيرا وقال خالدين فيها ابدا في اهل اية الاحزاب في اخرها - 01:18:19ضَ
يسألك الناس عن الساعة انما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبة ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا خالدين فيها ابدا فذكر الخلود موصوف بالتعبيد في اخر الجن ومن يعصي الله ورسوله - 01:18:39ضَ
فان له نار جهنم خالدين فيها خالدا فيها ابدا فهذه محكمة ارجع اليها تلك الادلة المشتبهة فانه ما ذكر اهل النار في المواضع الثلاثة الا وصفها بالتأديب بالتأبيد ولو جاءت في موضع واحد لكفر - 01:18:59ضَ
نعم اهل الجنة جاء في مواضع انهم خالدين فيها وجاء ثمار انهم خالدين فيها ابدا وهذا من التنويع في كلام الله وهذا فرق بين الوعيد لاهل النار بالخلود المؤبد وبين الوعيد بالخلود مع عدم التأبيد - 01:19:19ضَ
في اية النساء قال الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا. فجزاؤه جهنم خالدا فيها هل قال ابدا لم يقل ابدا خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما - 01:19:37ضَ
اذا ما معنى خالدا فيها؟ وما معنى ابدا الخلود هنا المكث الطويل وليأخذ التأبيد لكن لما اكده في غيرهم في ابدا دل على ان هؤلاء اهل النار مؤبدون فيها يبقى - 01:19:54ضَ
ما جاء عن الصحابة قلنا انه معلول لانه لم يثبت عنهم لكن ما جاء عن ابي سعيد الخدري ان الثابت عن ابي سعيد في قول الله جل وعلا خادن فيها الا ما شاء ربك - 01:20:11ضَ
انه قال الا هو جزاؤه فان شاء تجاوز عن عذابه وهو ما يريد فهذا محمول على الموحدين الذين هم تحت مشيئة الله عز وجل لا على الكافرين الذين قطع بالادلة الواضحة المحكمة انهم خالدين فيها مؤبدين ابدا - 01:20:26ضَ
اما اهل الكبائر واهل الذنوب من اهل الايمان واهل التوحيد فهم تحت المشيئة ان شاء عذبهم بذنوبهم ولا يكون هذا على جهة التأبيد بل على قدر هذه الذنوب. وان شاء رحمهم بايمانهم وتوحيدهم - 01:20:49ضَ
نعم قال رحمه الله تعالى وقد روى عبد ابن حميد في تفسيره المشهور بسنده الى عمر رضي الله عنه انه قال لو لبث اهل النار في النار كقدر رمل عالج. لكان لهم على ذلك وقت يخرجون فيه. ذكر ذلك في تفسير قوله تعالى لا - 01:21:05ضَ
وهذا القول من رواية الحسن البصري عن عمر. ولم يروي الحسن ولم يسمع الحسن عمر تعد هذا من المنقطع هذا من المنقطعات. فلا تقوموا عندئذ به حجة وهو في تفسير عبد ابن حميد الكشي - 01:21:27ضَ
وتفسير عبد ابن حميد الكشي الاصل انه غير موجود. انما الذي وجد المنتخب وبعض القطع منه كتفسير ابن ابي حاتم نعم قالوا والنار موجب غضبه. والجنة موجب رحمته. وقد قال صلى الله عليه وسلم لما قضى الله الخلق كتب كتابه - 01:21:47ضَ
فهو عنده فوق العرش. ان رحمتي سبقت غضبي وفي رواية تغلب غضبي. رواه البخاري في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. وهذا ايضا من الادلة استدل بها لا تدل على ما ذهبوا اليه - 01:22:08ضَ
فانه في الصحيحين ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في غير ما حديث ان الله قال في الجنة انت رحمتي. وقال في النار انت غضبي ورحمة تسبق غضبي او تغلب غضبي - 01:22:28ضَ
وليس معنى ذلك ان النار تفنى وان النار تزول لا الجنة تغلبها واكبر منها واوسع منها ولهذا الجنة لها ثمانية ابواب كما في حديث الوضوء حديث ابي هريرة في مسلم وغيره النار لها سبعة ابواب كما في قول الله جل وعلا لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم - 01:22:41ضَ
وليس معنى هذا ان النار تفنى نعم قالوا والله سبحانه يخبر عن العذاب انه عذاب انه عذاب يوم عظيم واليم وعقيم ولم يخبر ولا في موضع واحد عن النعيم انه نعيم يوم. وقد قال تعالى قال عذابي اصيب به من - 01:23:08ضَ
عشاء ورحمتي وسعت كل شيء وقال تعالى حكاية عن الملائكة ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فلا بد ان تسعى رحمته هؤلاء المعذبين. فلو بقي في فلو بقوا في العذاب لا الى غاية لم تسعهم رحمته - 01:23:33ضَ
وقد ثبت في الصحيح تقدير يوم القيامة بخمسين الف سنة والمعذبون فيها فيها متفاوتون. متفاوتون في مدة لبسهم في العذاب بحسب جرائمهم. وليس في حكمة احد محكم الحاكمين ورحمة ارحم الراحمين ان يخلق خلقا يعذبهم ابد الاباد عذابا سرمدا لا - 01:23:56ضَ
نهاية له. واما انه يخلق خلقا ينعم عليهم ويحسن اليهم نعيما سرمديا. فمن قضى الحكمة والاحسان مراد لذاته. والانتقام مراد بالعرض. هذا كله يصح لو لم يأتي ما يدل على ان اهل النار مخلدون فيها ابدا - 01:24:22ضَ
فما جاء في اشتباه الادلة يرد الى محكمها لو لم يأتي انهم فيها ابدا لقلنا ذلك فدل على ان اهل النار المخلدين فيها باقون في العذاب فيها ابدا سرمديا ولا يتعارض هذا مع حكمة الله ولا مع احسانه - 01:24:47ضَ
والله على كل شيء قدير نعم قالوا وما ورد من الخلود فيها والتأبيد وعدم وعدم الخروج وان عذابها مقيم وانه غرام. كله حق مسلم لا نزاع فيه. اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها - 01:25:05ضَ
انا غرامة اي ملازمة الغرام الملازم كملازمة الغريم غريمه والخلود فيها في ايات كثيرة والتأبيد في المواضع الثلاث في اخر النساء واخر الاحزاب واخر الجن نعم وذلك يقتضي الخلود في دار العذاب ما دامت باقية. وانما يخرج منها في حال بقائها في حال بقائها اهل التوحيد - 01:25:25ضَ
ففرق بين من يخرج من الحبس وهو حبس على حاله. وبين من يبطل حبسه بخراب الحبس وانتقاضه. هذا تكلم غاية ما نقول اننا ندور مع الادلة ما اثبتته الادلة اثبتناه - 01:25:52ضَ
وما نفته الادلة نفيناه. اما ان نتحكم بها فلا يجوز هذا لمسلم. وهذه محكمات وقواطع يرجع اليها ان اهل النار فيها مؤبدون ابد الاباد عياذا بالله من غضبه وعقابه نقف عند هذا الموضع ونكمل ان شاء الله بعد الصلاة وصلى الله وسلم - 01:26:09ضَ
اشهد ان لا اله وعلى اله وصحبه اجمعين. قال ابن ابي الحنفي رحمه الله تعالى في شرحه ومن ادلة القائلين ببقائها وعدم ثنائها. هذا القول الثاني الذي عليه جماهير بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم - 01:26:29ضَ
رسول الله هذا القول الثاني الذي عليه جماهير الائمة من السلف والخلف ان النار تبقى ابدا لا تفنى وهذا الذي دلت عليه ظواهر الادلة الكتاب والسنة وبانعقاد الاجماع نعم قوله تعالى - 01:26:53ضَ
ولهم عذاب مقيم وقوله لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون وقوله فلن نزيدكم الا عذابا وقوله تعالى خالدين فيها وقوله تعالى وما هم منها بمخرجين وقوله تعالى وما هم بخارجين من النار - 01:27:16ضَ
وقوله تعالى ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وقوله تعالى لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها وقوله تعالى اي مقيما لازما فمجموع هذه الادلة - 01:27:51ضَ
تدل على ان عذاب اهل النار فيها ابد الاباد لا ينقطع ولا ينتهي كما دلت عليه الادلة كلها والمؤلف لم يستقصي الادلة كلها ويستوعبها. وانما قال ومن ادلة ادلة القائلين - 01:28:21ضَ
ولهذا المواضع الثلاثة في ذكر اهل النار فيها مخلدين ابدا لم يأتي بها في هذا المقام مع انها من اصلح الادلة ان الذين كفروا وظلموا لم يكن لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا الا طريق جهنم خالدين فيها ابدا - 01:28:42ضَ
قال خالدين فيها ابدا. وكان ذلك على الله يسيرا ان الله اعلن لعن الكافرين واعد لهم سعيرا خالدين فيها ابدا ذكر التأبيد ومن يعصي الله ورسوله فاننا نهون نار جهنم خالدين فيها ابدا - 01:29:02ضَ
فهذا تأبيد ولا يجوز ان ينثلم هذا التعبيد واما فيما قاله ان هذا من الحكمة فنقول ما دلت عليه الادلة هي الحكمة والله جل وعلا في الاخرة له ان يفعل ما يشاء - 01:29:23ضَ
انما ندور مع النصوص حيث وردت نفيا واثباتا نعم في نسختنا ذكر في اية البينة فيها ابدا خطأ الاية ما فيها ابدا السطر الاية الثالثة السطر الثالث خالدين فيها بدون ابد - 01:29:41ضَ
في سورة لم يكن انه لما ذكر اهل النار خالدين فيها هذا ربما النسبة الى خادمة فيها ابدا البينة غلط انما المواضع الثلاث في اخر النساء واخر الاحزاب واخر اه الجن - 01:30:03ضَ
صححوها قال رحمه الله وقد دلت السنة المستفيضة انه يخرج من النار من قال لا اله الا الله واحاديث الشفاعة صريحة في خروج عصاة الموحدين من النار. وان هذا حكم مختص بهم. فلو خرج الكفر - 01:30:22ضَ
منها لكانوا بمنزلتهم. ولم يختص الخروج باهل الايمان. وبقاء الجنة والنار. ليس بابقاء الله لهما. نعم لو كان اهل النار يخرجون منها كما ثبت خروج اهل الذنوب من الموحدين لصرح بذلك - 01:30:44ضَ
ولكان تصريحه من احسان الله وحكمته اما ولم يصرح به كما صرح في خروج اهل اهل الكبائر من الموحدين دل على انهم باقون فيها لا يخرجون ثم ذكر مسألة ثالثة ان بقاء الجنة وبقاء النار - 01:31:08ضَ
لا لذاتهما بل لابقاء الله لهما لانهما من مفعولات الله ومن مخلوقاته سبحانه نعم ها نعم ما فهمت ايش فيها قالها في الجنة وقال في النار ايضا وما هم منها - 01:31:27ضَ
وما هم بخارجين من النار. فلما ذكر في اية الحجر ما هم بمخرجين اهل الجنة وجه الاستدلال لما ذكر اهل النار في اية البقرة وما هم بخارجين من النار. يعني هؤلاء باقيين وهؤلاء باقين. الحكم فيهما واحد - 01:32:11ضَ
في اهل الجنة مع اهل النار نعم نسبة هذا القول شيخ الاسلام يأتي ان شاء الله قال رحمه الله لما انتهت خلق لهما اهلا. هل قال شيخ الاسلام تلميذه ابن القيم ان ان - 01:32:26ضَ
اهل النار يخرجون منها شيخ الاسلام رحمه الله صريح كلامه ان اهل النار الكفار مخلدون فيها ابدا لا يخرجون منها وما نسب اليه فاصح ما يقال فيه انه غلط علي - 01:32:45ضَ
غلط عليه او انه اشتباه لمن نسب الكلام اليه انه قاله وصريح كلام شيخ الاسلام في كتبه وما نقله عنه اصحابه هو ان اهل النار فيها مخلدون ابد الاباد وابن القيم رحمه الله - 01:33:05ضَ
في موضعين في شفاء العليل وفي هذي الارواح ذكر الخلاف وصرح في الوابل الصيب وهو من اخر كتبه صرح فيه ان اهل النار من الكفار مخلدون فيها ابد الابد والجادة عند العلماء - 01:33:27ضَ
ان كلام العالم ان وقع فيه اشتباه يرد الى كلامه ايش المحكم الواضح ولهذا لا يصح ان ينسب الى شيخ الاسلام ولا الى تلميذه ابن القيم القول بفناء النار ومما زاد هذه المسألة اشكالا - 01:33:48ضَ
قد ابن الامير الصنعاني محمد ابن اسماعيل ابن الامير الصنعاني القائلين بفناء النار هذا القول الى شيخ الاسلام فهذا مما توهم بنسبته اليه وان كان ابن الامير له المكانة عند اهل السنة لكن ما هو معصوم - 01:34:08ضَ
وقد يغلط كما يغلط غيره في النسبة او ينقل له كذلك وقد عثر اخيرا على كتاب لشيخ الاسلام فيه التصريح بان النار تبقى ولا تفنى مؤلف مستقل ان النار تبقى ولا تفنى - 01:34:31ضَ
اه طبعه محققا له الدكتور محمد سمهري المجلد اللطيف فهذا الكلام الصريح ليرجع اليه كلام اهل العلم طريقة اهل العلم انهم يحكمون على الرجل بكلامه الواضح الصريح اما ما جاء من كلامه المشتبه او المحتمل - 01:34:52ضَ
فلا يصدرون فيه حكما وانما يرجعونه الى المحكم كما هي في القرآن ما اشتبه علينا ممن الاية نرده الى المحكمات وكذا في السنة هاي طريقة اهل الايمان فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه. ايش - 01:35:15ضَ
ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وشو وش فيه اه الشيخ بن باز يقول هذا قاله الشيخ رحمه الله وقاله غيره من العلماء المحققين انه اذا وجد كلام محتمل وهو المشتبه يرد الى الكلام المحكم سواء في الوحي - 01:35:33ضَ
او في كلام اهل العلم قال رحمه الله تعالى وقوله وخلق لهما اهلا قال تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس. خلق الله للجنة اهلا وللنار اهلا فاهل النار المكذبون الكافرون - 01:36:13ضَ
العصاة اذا كتب الله عليهم دخولها لكن لا على جهة التأبيد اما اهل الجنة فهي دار اهل الايمان واهل التوحيد والمخلصين نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم الى جنازة صبي من الانصار فقلت يا رسول الله - 01:36:40ضَ
طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه. فقال او غير ذلك يا يا عائشة ان الله تعالى خلق للجنة اهلا وخلقهم لها وهم وهم في اصلاب ابائهم وخلق للناس - 01:37:08ضَ
اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم رواه مسلم وابو داود والنسائي قول عائشة رضي الله عنها في هذا الصبي الذي لم يبلغ وقد دعي النبي الى جنازته وقالت هنيئا له عصفور من عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء - 01:37:28ضَ
ولم يدركه لانه لم يبلغ فقال او غير ذلك يا عائشة وهذا تأديب من النبي عليه الصلاة والسلام لها بالا تقطع ولا تجزم لدخول احد الجنة بغير دليل وهذا جرن على اصول اهل الاسلام - 01:37:50ضَ
انا لا نقطع لمعين بالجنة او بالنار الا من دل عليه الدليل بذلك فهو يؤدبها عليه الصلاة والسلام ويعلمها وهذا نظير ما جاء في الصحيحين من حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه - 01:38:10ضَ
قال اعطى النبي صلى الله عليه وسلم رجالا وترك رجلا هو احب الي ممن اعطى قلت يا رسول الله ما لك عن فلان فاني والله اراه مؤمنا فقال اومسلما لا تجزم - 01:38:27ضَ
فسكت فغلبني ما اعرف منه. فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان؟ فاني والله اني لاراه مؤمنا. قال اومسلمة ثم كررها ثالثا فقال يا سعد اني لاعطي الرجل وغيره احب الي - 01:38:51ضَ
مخافة ان يكبه الله على وجهه في النار فاعطاء النبي عليه الصلاة والسلام تأليفا للقلوب واثباتا لها على هذا الدين وفيه تأديبه سعدا كما ادب عائشة الا يجزم او غير ذلك - 01:39:11ضَ
روى مسلما لئلا يقطع ولا يجزم بامر ليس له فيه الجزم لانه ما يعلم بما دار في القلب ولا يعلم بما كان في الخاتمة الشاهد منه لهذه المسألة ان الله خلق للجنة اهلا - 01:39:28ضَ
خلقهم لها وهم في اصلاب ابائه وان الله خلق للنار اهلا خلقهم لها وهم في اصلاب ابائهم هذا دليل لما ذكره الطحاوي وجعل لهما جعل لكل اهلا وخلق لكل اهل عين الجنة وللنار - 01:39:44ضَ
كما ثبت بهذا الحديث ايه طيب الرسول لم يوافقها على هذا الجزم النبي عليه الصلاة والسلام لم يوافقها على هذا الجزم يعلمها الا تجزم حتى لو كان صبيا من من الصبية - 01:40:03ضَ
الا تجزم بانه بعينه في الجنة لان هذا يحتاج الى وحي الجزم قطع هذا ليس الينا حتى لو كان طفل لا يجزم له الحين الاطفال اللي صلينا عليهم نجزم لهم بالجنة - 01:40:32ضَ
ما نجزم لهم نصلي كل يوم على اطفال هل نجزم بانهم باعيانهم في الجنة ليس ذلك الينا لا نجزم بانهم في الجنة ما نقطع لكن نقول في الجملة بغير المعينين نعم - 01:40:50ضَ
اما هذا المعين فلا نجزم له ابن باز صلينا عليه ولا لا نجزم بانه في الجنة حتى لو كان كذلك عندنا الكلام في المعين وغير المعين غير المعينين نجزم بانهم في الجنة بغير تكليف من اطفال المسلمين. كما نجزم بعموم المؤمنين بانه في الجنة لكن فلان ابن فلان بعينه لا - 01:41:05ضَ
اي نعم وقال تعالى انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا والمراد الهداية العامة واعم منها الهداية المذكورة في قوله تعالى الذي اعطى كل شيء خلقه في قوله اما انا هديناه السبيل اي الطريق - 01:41:31ضَ
اما شاكرا وهو المؤمن واما كفورا وهو الكافر اختار المؤمن هذا الايمان بارادته واختار الكافر الكفر بارادته واعم من هذه الهداية الاية في سورة سبح قول الله جل وعلا في سورة طه الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى - 01:42:10ضَ
سبح قدر فهدى اي بينة طريق الهداية من طريق الغواية نعم الموجودات نوعان احدهما مسخر بطبعه والثاني متحرك بارادته. فهدى الله الاول لما سخره له طبيعة وهذا الثاني هداية ارادية تابعة لشعوره وعلمه بما ينفعه ويضره - 01:42:35ضَ
نعم. ثم قسم هذا النوع الى ثلاثة انواع نوع لا يريد الا الخير ولا يتأتى منه ارادة سواه. لا يتأتى لا يمكن ان يريد سواه وهم الملائكة والرسل عليهم الصلاة والسلام - 01:43:00ضَ
هذا ابلاغهم دين الله. نعم. ونوع لا يريد الا الشر ولا يتأتى منه ارادة سواه ارادة سواه كالشياطين. كالشياطين الذين بقوا على شيطنتهم ومردتهم فلا يريدون الا الشر اما الشيطان الذي اسلم - 01:43:17ضَ
انتقل باسلامه من وصف الشيطان الى وصف الايمان نعم ونوع يتأتى منه ارادة القسمين كالانسان. ثم جعله ثلاثة اصناف. صنفا يغلب ايمانه ومعرفته هواه وشهوته فيلتحق بالملائكة وصنفا عكسه. فيلتحق بالشياطين وصنفا تغلب شهوته البهيمية عقله - 01:43:37ضَ
التحقوا بالبهائم. وكل هذه الثلاثة موجودة في بني ادم المؤمنين غلبوا شهواتهم واطروها على الحق الى الملائكة اقرب ومن ومن العباد وهم الكافرون من غلبتهم شهواتهم وتكذيبهم التحقوا بالملائكة ومنهم صنف وهم الاكثر - 01:44:04ضَ
ملتحقون بالبهائم في تقارب الطبائح والتحاقهم بالبهائم ليس معناه انهم غير مكلفين لا ومن هذا قول الامام الشافعي في ابيات مشهورة عنه قل اذا ما مات ذو علم وتقوى فقد سلمت من الاسلام سلمة - 01:44:29ضَ
وموت الحاكم العدل المولى بحكم الارض منقصة ونقمة موت فتى كثير الجود محل فان بقائه خصب ونعمة وموت الفارس الذرغام هدم وكم شهدت له بالنصر عزما وموت العابد القوام ليلا - 01:44:50ضَ
يناجي ربه في كل ظلمة فحسبك خمسة يبكى عليهم وباقي الناس تخفيف ورحمة وباقي الخلق همج رعاع وفي ايجادهم لله حكمة هذا اشارة الى هذه الطبائع التي ذكرها الشارح رحمه الله - 01:45:09ضَ
نعم قوله ثم جعله ثلاثة اصناف. ايه الضمير يعود الى من جعل الانسان من اول ملائكة والثاني الشياطين. الانسان ثلاثة اصناف قولي كذلك ثم قسم. اي نعم يعني قسم الله وجعل - 01:45:31ضَ
الفاعل اللي جعل من هو اما اه من ذكروا الموجودات او ما يرجع فيه الى الوحي نعم قال رحمه الله والمقصود انه سبحانه اعطى الوجودين العيني والعلمي. فكما انه لا موجود الا بايجاده. فلا - 01:45:50ضَ
الا بتعليمه. وذلك كله من الادلة على كمال قدرته. وثبوت وحدانيته وتحقيق ربوبيته سبحانه وتعالى لانه الذي اوجد وهو الذي هدى وهو الذي وفق وهو الذي منع وهذا من كمال ربوبيته - 01:46:09ضَ
وكمال رحمته واحسانه نعم وقوله فمن فمن شاء وقوله فمن شاء منهم الى الجنة فضلا منه ومن شاء منهم الى النار عدلا منه الى اخره مما يجب ان يعلم ان الله تعالى لا يمنع الثواب الا اذا منع سببه - 01:46:30ضَ
وهو العمل الصالح اي سبب الثواب ما هو؟ العمل الصالح طيب ما اعظم العمل الصالح ها توحيد الله هذا اعظم العمل الصالح الذي يستحق به الثواب نعم فانه قال ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما. احسنت لما اتيت بالواو - 01:46:51ضَ
لم يذكرها النسخة اللي معنا. نعم. احسن الله اليك وكذلك لا يعاقب احدا الا بعد حصول سبب العقاب. فان الله تعالى يقول وما اصابتكم وما اصابكم مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. وهذا من كمال عدله سبحانه وتعالى في احسانه الى - 01:47:19ضَ
محسن وفي تعذيبه المسيء انه لابد ان يجعل لهذا سببا نعم. عندي شيخ وما اصابتكم ولا ما اصاب ما اصابكم موجودة بالتاء. الى غلط على ما قرأت وما اصابكم من مصيبة؟ نعم - 01:47:43ضَ
وهو سبحانه المعطي المانع. لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع. لكن اذا من على الانسان بالايمان والعمل الصالح لا يمنعه موجب ذلك اصلا بل يعطيه من الثواب والقرب ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وحيث منعه ذلك - 01:48:04ضَ
فالانتفاء سببه وهو العمل الصالح. وهذا جار على الاصل ان دخول الجنة ودخول النار اتيان سببهما لا ان دخول الجنة بمقابل العمل فان العمل ليس هو مقابله دخول الجنة وانما بسبب هذا العمل جزاء بما كانوا يعملون - 01:48:29ضَ
قالها في اهل الجنة وقالها في اهل النار حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلموا انه لن يدخل احد منكم الجنة بعمله - 01:48:52ضَ
اي بمقابل عمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته اذا دخول الجنة سببه الايمان العمل الصالح ودخول النار سببه الكفر والعمل الطالح - 01:49:06ضَ
لا يمنعه موجب ذلك اصلا. بل يعطيه من الثواب والقرب ما لا عين رأت ولا اذن سمعت. ولا خطر على قلب بشر وحيث منعه ذلك في الانتفاء سابه وهو العمل الصالح - 01:49:20ضَ
ولا ريب انه يهدي من يشاء ويضل من يشاء. لكن ذلك كله حكمة منه وعدل. فمنعه للاسباب التي هي الاعمال الصالحة من حكمته وعدله. واما المسببات بعد وجود اسبابها فلا يمنعها بحال اذا - 01:49:37ضَ
لم تكن اسبابا صالحة. اما لفساد في العمل واما لسبب يعارض موجبه ومقتضاه. فيكون ذلك لعدم او لوجود المانع. واذا كان منعه وعقوبته من عدم الايمان والعمل الصالح. وهو لم يعطي ذلك - 01:49:57ضَ
فداء حكمة منه وعلما يعطى وهو لم يعطى ذلك ابتداء حكمة منه وعدلا فله الحمد في الحالين. وهو المحمود على كل حال. كل عطاء منه فضل. وكل عقوبة منه عدل. ولهذا - 01:50:17ضَ
الله جل وعلا لم يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار على ما مضت به مشيئته وما مضى به قدره حتى اقام الحجة ارسال الرسل وانزال الكتب والمخاطبة فاختار اهل الجنة طريق الجنة باختيارهم وارادتهم - 01:50:36ضَ
واختار اهل النار طريق النار بارادتهم واتباعهم شهواتهم فدخولهم الجنة هو باختيارهم واختيارهم لن يخرج عما قضاه الله وسبق به علمه كتابته ومشيئته وكذا اهل النار فيها نعم فانه تعالى حكيم يضع الاشياء في مواضعها التي تصلح لها. كما قال تعالى واذا جاءتهم اية - 01:51:00ضَ
قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله. الله اعلم حيث يجعل رسالته وكما قال تعالى وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا اهؤولاء من الله عليهم من بيننا اليس الله باعلم بالشاكرين؟ ونحو ذلك. وسيأتي لهذا زيادة بيان ان شاء الله تعالى - 01:51:28ضَ
المقصود من هذا كله ان من ادخلهم الله جنته فهذا فضل من الله عليهم ورحمة من الله بهم ومن ادخلهم النار فهذا عدل من الله فيهم لا ظلم ولا حيف - 01:51:59ضَ
وذكرنا هذا من جهتين. فمن ادخلهم الله النار خلقه والخالق يصنع في خلقه ما يشاء ثم ادخالهم النار لما اختاروا طريق الغواية بارادتهم ليس عليهم في هذا جبر ولا سيطرة - 01:52:18ضَ
بارادتهم كذبوا الرسل بارادتهم كفروا بارادتهم اتبعوا الشهوات تنال هذا العقاب بدخولي بدخولهم النار وكون اهل الجنة برحمة الله لان عملهم لا يستحقون مقابله الجنة الا بما تفضل الله به عليهم - 01:52:37ضَ
ربي جل وعلا اعلم بالشاكرين واعلم بالطائعين واعلم بالعصاة وهذا يجعل الانسان لا يغتر بعمله مهما كان ولا يعجب به وانما يلجأ الى الله عظيم اللجأ ويعلق عليه كبير الامل - 01:53:00ضَ
وصادق الرجاء ان الله يحسن خاتمته ويقبله وانه لا يرده يقول ويأتي لهذا مزيد بيان فيما يتعلق مباحث اه المشيئة والارادة لانه فرقها فوقف على مسألة الاستطاعة وهي نوعان يأتي بيانها ان شاء الله في الدرس القادم - 01:53:21ضَ
نسأل الله عز وجل لنا ولكم الهدى والسداد والا يضلنا بعد اذ هدانا. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب كما اسأله جل وعلا ان يختم لكم بخاتمة اهل السعادة - 01:53:43ضَ
وان يجيرنا ويعيذنا من خاتمة اهل الشقاوة وان يجمعنا وبوالدينا ومشايخنا وولاتنا في عليين راضيا علينا وراضيا منا انه سبحانه اكرم مسؤول واعظم مرجي مأمول. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 01:54:00ضَ
في شي القول القول بابدية الجنة والنار مطبوع في مجلد تحقيق الدكتور محمد بن عبد الله السمهري سم البلدان كأنه الملائكة وجاء انهم صبية ابناء المؤمنين والصحيح الاول ان البلدان المخلدون هم خدم اهل الجنة فيها - 01:54:22ضَ
ان يجعلهم الله عز وجل في من الملائكة او من شاء من خلقه خدم لاهل الجنة دخلنا الجنة ان شاء الله علمناك يبين هم الصغار ولا وسط؟ صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه - 01:55:10ضَ
- 01:55:43ضَ