Transcription
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا. ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:03ضَ
واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها الناس فاني اوصيكم ونفسي بتقوى الله. فاتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون - 00:00:30ضَ
ايها المؤمنون قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين. رجل اتاه الله مالا فهو قد سلطه عليه على هلكته بالحق. ورجل اتاه الله علما وهذا الحسد المرود والمراد بالحديث هو حسد الغبطة واشد من ذلك يا عباد الله حسد تمني زوال النعمة - 00:00:53ضَ
التي انعم الله جل وعلا بها على فرد او على جماعة او على بلد. فان الحسد بتمني زوالها هذه النعمة عليهم يحرق الحسنات ويأكلها كما تأكل النار الهشيم. وان بلادكم وان - 00:01:20ضَ
بلادكم المملكة العربية السعودية قد تعرضت لهذا الحسد من سنين عديدة من مناوئيكم ولا سيما للاسف الشديد ممن يزعم انه يرتبط معنا برابطة الدين والاخوة والمصير المشترك. ولا غرو يا - 00:01:40ضَ
عباد الله فان هذه البلاد جعلها الله جل وعلا بهذه المكانة والمزية. وجعلها قائدة للعالم اسلامي ففيها تحكيم الشريعة وغيرنا من الدول حتى من الدول المنتسبة للاسلام تحكم غير شرع الله جل - 00:02:00ضَ
وعلا من قوانين مستوردة او اعراف وسلوم وتقاليد وينبذون احكام الشريعة الا في محددة في الاحوال الشخصية ونحوها ثانيا في قيام شعيرة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والتي هي عنوان شرف لهذه الامة. لا بل عنوان - 00:02:20ضَ
شرف لهذه البلاد. كما قال جل وعلا في اية ال عمران كنتم خير امة اخرجت للناس. تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. ثالثا من الخصائص التي ميزكم الله بها في القيام على امر الحرمين - 00:02:45ضَ
وعلى عمارتهما وعلى اكرام وافدهما من الحجاج والعمار والزمر ومن وفد على هذه البلاد حتى صار هؤلاء ضيوفا على الرحمن سبحانه وتعالى. واكرامهم والقيام على شأنهم اكرام لوافده سبحانه وتعالى. رابعا في قيامها على قضايا المسلمين في الداخل والخارج. ولا سيما في قضيتهم المصيرية - 00:03:05ضَ
قضية فلسطين وقضية بيت المقدس. فان القائم عليها والمقدم في شأنها هي هذه البلاد. في سياساتها وفي تبني هذه القضية وفي وفيما يتعلق بحيثياتها وفي نصرة المظلومين. هذه كلها يا عباد الله اقلت مضاجع اعدائكم اعداء الدين. واعداء مصالحكم ومن حسدوكم وغاروا على بلادكم - 00:03:35ضَ
وقد قال الامام الشافعي المطلبي رحمه الله كل العداوات قد ترجى مودتها الا مودة من عادى في الدين كفانا الله واياكم والمسلمين شر هؤلاء. وجعل كيدهم في نحورهم. اقول قولي هذا واستغفر الله - 00:04:05ضَ
لي ولكم فاستغفروه انه كان غفارا الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اعظاما لشأنه. واشهد ان نبينا - 00:04:25ضَ
يا محمدا عبده ورسوله الداعي الى رضوانه. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واخوانه. ومن سار على على نهجهم واقتفى اثرهم واحبهم وذب عنهم الى يوم رضوانه. وسلم تسليما كثيرا. اما بعد عباد الله - 00:04:52ضَ
واتقوا الله فاتقوا الله جل وعلا بالقيام باوامره والمحافظة على فرائضه والانتهاء عن نواهيه وزواجره واعلموا ان اعظم ما تواجهون به اعدائكم واعداء بلادكم واعداء دينكم هو استمساككم بهذا الدين الذي - 00:05:12ضَ
الله جل وعلا سببا لعزتكم ورفعتكم في هذه الدنيا وسببا لفلاحكم يوم ان تقدموا عليه جل وعلا ان الاستمساك بدين الله يا عباد الله الاستمساك بهذا الدين فلا نقبل عليه مزايدة او مساومة هو من اعظم ما - 00:05:32ضَ
من اعظم ما يفت في عضد اعدائكم. وايضا يقربكم الى ربكم. ولما تولى معاوية رضي الله عنه الخلافة كتب الى ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها يستنصحها فكتبت اليه رضي الله عنها وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اما - 00:05:52ضَ
ما بعد فانه من ابتغى رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضى عنه الناس. ومن ابتغى رضا الناس بسخط الله الله عليه واسخط عليه الناس. فاعلموا عباد الله ان الاستمساك بدينكم واجتماع كلمتكم على ولاة اموركم - 00:06:12ضَ
انها تفوت الفرصة على اعدائكم من الخارج واعدائكم من من المنافقين في الداخل تفوت عليهم هذه الفرصة تأيما توفيق وايضا فيه استمساككم بما امر الله جل وعلا به حيث قال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا - 00:06:32ضَ
تفرقوا وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القضية وفي هذه المسألة الجلية من اتاكم وامركم جميع يريد ان يفرق كلمتكم فاقتلوه كائنا من كان. ثم اعلموا رحمني الله واياكم ان اصدق الحديث كلام - 00:06:52ضَ
الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وعليكم عباد الله بالجماعة فان يد الله - 00:07:12ضَ