أ.د. علي الشبل | شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ( صوتي)

أ.د. علي الشبل | الشرح والتعليق على شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ( 29 / 65 )

علي عبدالعزيز الشبل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى - 00:00:03ضَ

واصل القدر سر الله تعالى في خلقه. لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل. والتعمق والنظر في ذلك بك ذريعة الخذلان وسلم الحرمان ودرجة الطغيان. فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا - 00:00:20ضَ

وفكرا ووسوسة. فان الله تعالى طوى علم القدر عن انامه. ونهاهم عن مرامه. كما قال تعالى في كتابه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فمن سأل لما فعل فقد رد حكم الكتاب. ومن رد - 00:00:40ضَ

ما حكم الكتاب كان من الكافرين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن والاه. اما بعد فهذا الموضع الثاني. الذي ذكر فيه - 00:01:00ضَ

الطحاوي موضع القدر وسيأتي الموضع الثالث عند قوله رحمه الله وكل شيء يجري بغضائه وقدره مشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم والموضع الاول عند قوله وضرب لهم اجالا - 00:01:17ضَ

اقدارا فضرب لهم اجالا وهذا الكلام متفرق في القضاء والقدر هو الذي جعل بعض المعاصرين يعني يرجح غير هذا الشرح على هذا الشرح لانه وزع الكلام في القدر في ثلاثة او اربعة مواضع - 00:01:38ضَ

وهذا امر سهل يعني يمكن تجاوزه ولا مانع من تكرار الكلام عليه مرة بعد مرة في وصوله. وانما التكرار والاعادة للمسائل الاخرى والايمان بالقضاء والقدر يتوقف على الايمان بثلاثة مراحل - 00:02:04ضَ

على الايمان باربعة مراتب الاولى علم الله السابق بكل شيء قبل وقوعه المرتبة الثانية ان كل شيء مقدر فالله كتبه في اللوح المحفوظ وجمع هاتين المرتبتين قوله جل وعلا في اية الحج الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض - 00:02:25ضَ

ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير المرتبة الثالثة ارادة الله ومشيئته ما شاء الله وما لم يشأ لم يكن وما تشاؤون الا ان يشاء المرتبة الرابعة ان كل شيء مقدر فهو مخلوق لله - 00:02:47ضَ

الله خالق كل شيء من كمال الايمان بالقدر ان تؤمن بان العباد مخيرون في افعالهم غير مجبورين هذا اصل عظيم في هذا الباب هنا ذكر الطحاوي ان القدر نظام التوحيد - 00:03:07ضَ

وانه سر الله في خلقه اما سر الله في خلقه فان العقول مهما بلغت ذكاء وفطنة وفهما لا تستطيع ان تدرك شأن هذا القدر لانه فعل الحكيم سبحانه فهو سر الله في خلقه. من ذهب يكشفه - 00:03:26ضَ

ظل وزل واما كونه نظام التوحيد فكما يأتي من ان من الشرك الشرك في القدر في اعتقادي خالق غير الله جل وعلا وهذا كما انه شرك في الربوبية هو انحراف في القضاء والقدر - 00:03:51ضَ

واهل الايمان في القضاء والقدر مؤمنون مسلمون لقضاء الله مطمئنون به قانعون به وهم في هذا الرظا والقناعة على مراتب بحسب ايمانهم قوة وظعفا انحرف في القدر طوائف كثيرة اشهرها ثلاث طوائف - 00:04:11ضَ

ويمكن ان نقول ان انحراف المنحرفين في القدر يرجع الى هذه الطوائف الثلاث ما هي نعم الجبرية والمعتزلة والقدرية والابليسية اولهم الابليسي وهم ابليس واتباعه وانحرافهم انهم عارضوا بين شرع الله وقدره - 00:04:33ضَ

فجعلوا الشرع معارضا للقدر والقدر معارضا للشرع ها انا خير منه. انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. فكيف تأمرني ان اسجد له وهو قول بشار ابن برد - 00:04:57ضَ

ما اثر عنه وهذا قول زعماء الملاحدة من اي طوائف كان متكلمين او فلاسفة او غنوصية الطائفة الثانية المشركية وهم الجبرية مشركية لانه عذر المشركين في شركهم وعبادتهم غير الله وتحريمهم - 00:05:13ضَ

ما احل الله قال الله جل وعلا وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء وهم الجبرية الان الذين يقولون العبد مجبور على فعله - 00:05:43ضَ

فهو مجبور على الطاعة ومجبور على المعصية ليس له ارادة ولا اختيار انتسب لقول الجبرية من يبرر لنفسه المعاصي وان لم يكن جبريا في اصلي متحدة ان من برر لنفسه المعاصي - 00:05:59ضَ

انه قدر الله عليه ذلك هذا من فروع واثار قول الجبرية ومن اثار قولهم قول القائمين بالكسب وهم المتكلمون من الاشاعرة من شابههم ان حقيقة قولهم هو الجبر الطائفة الثالثة - 00:06:21ضَ

القدرية والقدرية وجدوا قبل الجبرية باعتبار مذهب جهم لكن المشركين قبل هؤلاء القدرية فان القدري نفاة القدر قالوا ليس لله قدرة على افعال العباد افعال العباد لهم وليس لله قدرة عليها - 00:06:46ضَ

وهؤلاء القدرية مجوس هذه الامة كما سبق في الاحاديث المروية من غير وجه وشب وشبههم النبي صلى الله عليه وسلم بالمجوس لان المجوس اعتقدوا خالقين اثنين النور تخلق الخير والظلمة تخلق الشر - 00:07:08ضَ

وهؤلاء اعتقدوا خالقين كثيرين مع الله ومن فروع قول قول القدري القائلون بالحرية المطلقة الحرية المطلقة بمعنى ان الانسان في افعاله حر ويخلقها ولا قدرة لغيره بها وهو مذهب فلسفي - 00:07:28ضَ

يتداخل مع كثير من الطوائف المسلمة وغير المسلمة هذه اشهر فرق الانحراف بالقدر نعم قال ابن ابي العز الحنفي رحمه الله تعالى في شرحه. اصل القدر سر الله في خلقه. وهو كونه اوجد وافنى. وافقر - 00:07:55ضَ

قال علي رضي الله عنه القدر القدر سر الله فلا تكشف والنزاع فلا تكشف او فلا نكشفه ولا تكشف للمخاطب. فلا نكشفه اي نحن لا نسعى الى كشفه وكونه سر الله جل وعلا في خلقه - 00:08:20ضَ

معنا السر ها هنا اي ان الله اخفى عنا تفاصيل ذلك لان عقولنا لا تبلغه لا تبلغه عقولنا وهو كالسر في خلق الله. من ذهب يكشفه ضل وانحرف وزل والنزاع بين الناس في مسألة القدر مشهور. والذي عليه اهل السنة والجماعة ان كل شيء بقضاء الله وقدره. وان الله - 00:08:47ضَ

تعالى خالق افعال العباد. قال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا وان الله تعالى يريد الكفر من الكافر ويشاؤه ولا يرضاه ولا يحبه. فيشاؤه كونا ولا يرضاه دينا - 00:09:17ضَ

اه هذه هي التي خفيت على المنحرفين في القدر. كيف اراد الكفر من الكافر وهو لا يحبه كيف شاءه وهو لا يحبه سيبسط عليها الشارح الكلام نقلا عن اه ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين - 00:09:42ضَ

وهذا من السر الذي لا تدركه جميع العقول فان الله قد يشاء الامر كونا ولا يحبه في ذاته وانما شاءه كونا لان الله جل وعلا من كمال ملكه تمام علمه - 00:10:01ضَ

كمال قدرته لا يقع في ملكه الا ما اراده وشاءه سواء احبه او لم يحبه وهذا من السر الذي لا يكاد يفطن لمعناه الا من سلم واستسلم لامر الله وقوله والنزاع في القدر مشهور بين الناس - 00:10:18ضَ

اشارة الى ان النزاع في القدر كان قبل الاسلام كما سبق من الابليسية وكما سبق من المشركية نعم وخالف في ذلك القدرية والمعتزلة. وزعموا ان الله شاء الايمان من الكافر. ولكن الكافر شاء الكفر - 00:10:40ضَ

فروا الى هذا لئلا يقولوا شاء الكفر من الكافر وعذبه عليه. ها لما اصلوا هذا الاصل الباطل قالوا ان الله شاء الكفر من الكافر والكافر شاء الكفر ان الله شاء الايمان والكافر شاء الكفر - 00:11:01ضَ

ففروا من ان يقولوا ان الله قدر واراد الكفر واختاره الكافر لئلا يقدر عليه كفرا ويعذبه عليه توقعوا في شر مما فروا منه وهو انه غلبت مشيئة من؟ مشيئة من - 00:11:25ضَ

غلبت مشيئة العبد بارادة الكفر والمعصية غلبت مشيئة الله الذي اراد منه الايمان والطاعة والقدرية اذا اطلقت اريد بها المعتزلة سموا بالقدرية لانهم غلوا ايش في نفي القدر غلقوا فينا في القدر - 00:11:39ضَ

يقال لهم قدرية وهم على صنفين غلاتهم نفوا المراتب الاربعة علم الله وكتابته وارادته وخلقه وهؤلاء اوائلهم وهم سلفهم الذين نشأوا في البصرة تأثرا بالنصرانية وبالمجوسية واشهر آآ اساطينهم في الاسلام - 00:12:07ضَ

معبد ابن خالد الجهني ثم غيلان الدمشقي وعامة القدرية وهؤلاء هم الذين قال فيهم العلماء ناظروهم بالعلم ان اقروا به خصموا وان جحدوه كفروا عامة القدرية ظللوا لما انكروا مرتبتي المشيئة والخلق - 00:12:37ضَ

يدخل في القدرية الجبرية لانهم غلوا في اثبات القدر فان وصف القدرية ينال هؤلاء وهؤلاء الجبرية يقال لهم قدرية لغلوهم في اثبات القدر لكنه في المعتزلة اشهر خصوصا اذا جاء السياق فيه مثل قول الشيخ هنا - 00:13:01ضَ

وانحرف بذلك القدرية والمعتزلة. المراد بهم القدرية المعتزلة من عدل اهل السنة ان القدرية عندهم حق عندهم باطل وكذا الجبرية عندهم حق وعندهم باطل من الحق الذي عند الجبرية والحق الذي عند القدرية يتحصل مذهب اهل السنة - 00:13:27ضَ

كيف ذلك القدرية قالوا ان الافعال مخلوقة للعبد ان العبد يخلق فعل نفسه وهذا حق يخلق فعل نفسه بمعنى يختارها ويفعلها هذا حق بهذا المعنى قالوا ولا قدرة لله على افعال العباد. وهذا باطل - 00:13:52ضَ

هذا باطل فلما قالوا ان العبد يخلق فعل نفسه ولا قدرة لله على فعله كأنهم صاروا العباد والخلق خالقنا مع الله في امر لا يقدر الله عليه تعالى الله عما يقولون - 00:14:18ضَ

ننظر في حقيقة قول الجبرية الجهمية قالوا ان ان الافعال مخلوقة لله هي خلق الله هذا حق قالوا ولا قدرة للعباد على افعالهم وهذا باطل حيث جعلوا العبد في افعاله - 00:14:35ضَ

مجبورا غير مختار كريشة في مهب الريح خذ الحق الذي عند المعتزلة والحق الذي عند الجهمية الجبرية يتحصل لك مذهب اهل السنة لان العباد ايش يخلقون افعالهم وان وان الافعال مخلوقة لله جل وعلا - 00:15:01ضَ

تحصل مذهب اهل السنة تضيف اليه المراتب الثلاث علم الله السابق وكتابته وارادته سبب انحراف هؤلاء هو انهم لم يأخذوا القدر من ادلته لانه سر عميق وانما اخذوه من اصولهم الفاسدة - 00:15:24ضَ

وقعوا في هذا الانحراف ولم يزل يتجدد هذا الانحراف في من تلقى القدر عن انفعالاته النفسية ردود افعال من الناس او في الجدال بغير اساس يبقى عنده علائق الشبه في قلبه فتجلجل - 00:15:50ضَ

حتى تحرفه عن المعتقد الصحيح نعم قال رحمه الله تعالى ولكن صاروا كالمستجير من الرمضاء بالنار فانهم هربوا من شيء فوقعوا فيما هو شر منه فانه يلزمهم ان مشيئة الكافر غلبت مشيئة الله تعالى. فان الله قد شاء الايمان منه على قولهم - 00:16:11ضَ

والكافر شاء الكفر. فوقعت مشيئة الكافر دون مشيئة الله تعالى. وهذا من اقبح الاعتقاد وهو قول لا دليل عليه بل هو مخالف للدليل. هنا ذكر قبح هذا القول من طريق المعقول - 00:16:36ضَ

ان محصل قول هؤلاء الجبرية ان مشيئة العبد غلبت مشيئة الله بوقوعها. فالله شاء من العبد ان يؤمن ولكن العبد شاء الكفر فمن وقعت مشيئته مشيئة العبد غلبت مشيئة الله - 00:16:55ضَ

جعل الله عن ذلك وهذا الاصل عندهم عند المعتزلة الجبرية القدرية يسمونه بالعدل اصل العدل وما هو بالعدل والله. بل هو الظلم والبغي والعدوان العدل عندهم نفي القدر من لا قدرة لله على افعال المكلفين - 00:17:14ضَ

ومن فساد قولهم في المعقول ان هذا العبد حركته غير الاختيارية ينسب اليه لكن من قدرها عليه عندهم غير الاختيارية كحركة الملتعش انه هو الذي خلقها كيف خلقها بغير ارادته - 00:17:36ضَ

الذي لا قدرة ولا ارادة له بها لان المرتعش لا يستطيع ان يوقف ارتعاشه وهكذا حركة النفس وطرف عينه حركات لا ارادية فلا يستطيع ان يتحكم بها. اذا كيف تكون بارادته - 00:17:57ضَ

هذا فساد قولهم من جهة المعقول ومن جهة الواقع وسيذكر الشارح رحمه الله اثارا دلت على فساد قولهم وانه يغلبهم بهذا العوام والجهلة بسلامة فطرهم وسلامة سلائقهم نعم روى الالكي روى الالكائي رحمه الله تعالى من حديث بقية عن الاوزاعي - 00:18:18ضَ

قال حدثنا العلاء ابن الحجاج عن محمد ابن عبيد المكي. عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا قدم علينا يكذب بالقدر فقال دلوني عليه. وهو يومئذ اعمى. فقالوا له ما تصنع به؟ فقال والذي نفسي بيده لان - 00:18:44ضَ

منه لاعضن انفه حتى اقطعه ولئن وقعت رقبته بيدي لادقنها. هذا قول ابن عباس في اخر حياته في سنة بضع وسبعين لما كف بصره دل على ان هذا القول بدأ يظهر - 00:19:04ضَ

وقد ظهرت البصرة ولهذا جاء يحيى ابن يعمر وحميد ابن عبد الرحمن قاصدين المدينة توافى توافد فيها ابن عمر واخبراه بهذا الامر وهذا الرجل الذي نمي خبره الى ابن عباس هو معبد الجهني والله اعلم - 00:19:26ضَ

فقال لو امكن الله منه دققت عنقه لوضعت هذا في انفي ثم قطعته وهذا في تغليظ هذا القول تشنيعة وتفظيعه في نفوس الناس ابن عباس يقول هذا لان له نوع ولاية - 00:19:48ضَ

وهو امام الحرم امام اهل مكة وعالمهم فهو له نوع هذه الولاية ومن كانت له نوع ولاية جاز ان يعزر بمثل هذا وهذا فيه اه تفظيع القول بنفي القدر ثم ذكر هذا الحديث الذي رواه احمد - 00:20:08ضَ

رواه ان لك اي كما ها هنا من غير طريق. نعم ولئن وقعت رقبته بيدي لادقنها. فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كاني بنساء بني فهم يطوفن بالخزرج. فني فهم ولا فهر - 00:20:30ضَ

عندي فهم نسأل الله لك. نعم نقول كذا في الاصول ولا لكائي وفي المسند والمطالب العالية فهر هذا هو الظاهر بني فهر يعني من نساء قريش. نعم كاني بنساء بني فهر يطوفن بالخزرج - 00:20:50ضَ

والياتهن مشركات. وهذا اول شرك في الاسلام. والذي نفسي بيده لا ينتهي بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من ان يقدر الخير. كما اخرجوه من ان يقدر الشر. اي ان نفاة القدر - 00:21:07ضَ

وقعوا في اول شرك في الاسلام اصل الشرك ان تجعل مع الله شريكا ان كان في الربوبية والفعل او كان في العبادة والتكليف وقول ابن عباس انه اول شرك هذا من قول ابن عباس مدرج - 00:21:27ضَ

ليس من قول النبي عليه الصلاة والسلام الحديث هو الاول لفظ النبي عليه الصلاة والسلام كاني بنساء بني فهر يطوفن بالخزرج تصطك الياتهن مشركات وهذا اول شرك في الاسلام يقول ابن عباس - 00:21:45ضَ

لماذا لان ابن عباس رضي الله عنهما فهم هذا الذي اشار اليهن بان هؤلاء اخرجوا الله عن افعال العباد وقال الله لا يقدر الشر. اذا يقدر الشرمن العباد اذا اثبتوا مقدرين مع الله - 00:22:08ضَ

مع الله وهذا شرك في الربوبية لا يزال بهم الامر الى ان يقول ان الله لا يقدر لا الخير ولا الشر وقد قالوا بهذا الشرك هنا في شركة تأثير وشرك الربوبية - 00:22:29ضَ

العلماء يقسمون الشرك الى القسمين هذا الشيخ محمد في في نواقض الاسلام لما ذكر الناقض الاول الشرك وهو الشرك في التأثير في الربوبية كالشرك في النجوم والشرك في الطبائع اعتقادي مؤثر - 00:22:42ضَ

نافع ضار غير الله سبحانه وتعالى النوع الثاني شرك الوسائط وهو شرك عامة المشركين قديما وحديثا نعم قوله وهذا اول شرك في الاسلام الى اخره. من كلام ابن عباس رضي الله عنهما. وهذا يوافق قوله القدر نظام - 00:23:04ضَ

التوحيد فمن وحد الله وكذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده نقض تكذيبه تكذيبه ماذا؟ بالقدر توحيده الله جل وعلا بافراد انه لا اله الا هو لما جعل مع الله خالقا وفاعلا غير الله - 00:23:25ضَ

نعم وروى عمر ابن الهيثم قال خرجنا في سفينة عمر عندكم ولا عمر يقول كذا يظهر انه عمرو ابن الهيثم وهذا عمرو بن الهيثم البصري نعم وروى عمرو بن الهيثم قال خرجنا في سفينة وصحبنا فيها قدري ومجوسي. فقال القدري للمجوسي اسلم - 00:23:46ضَ

يقول خرجنا في سفينة فسار فيها قدري ومجوسي. قدري معتزلي ومجوسي ممن يعبد النار فدعا القدري المعتزلي المجوسي للاسلام اي نعم وقال القدري للمجوسي اسلم. قال المجوسي حتى يريد الله. فقال القدري ان الله يريد ولكن - 00:24:16ضَ

الشيطان لا يريد. قال المجوسي اراد الله واراد الشيطان فكان ما اراد الشيطان هذا شيطان قوي وفي رواية انه قال فانا مع اقواهما. فحج هذا المجوسي حج القدري لما قال - 00:24:43ضَ

آآ المجوسي ثم قال له القدري اسلم قال الله يريد اني اسلم قال الله يريد منك ان تسلم والشيطان يريد منك ان تكفر غلبة ارادة الشيطان. اذا الشيطان اقوى والله قوي - 00:25:06ضَ

اذا انا مع اقواهما افسد على هذا القدري مذهبه افسد عليه مذهبه لو قال الله اراد منك الكفر لكن انت اردت الله اراد منك الايمان لكن انت اردت الكفر واتبعت هواك - 00:25:24ضَ

الله اراد ذلك كونا واراد منه ذلك قدرا ورد منه شرعا لكن هذا اختار الكفر الذي عليه يعاقب لما اختار المؤمن الاسلام الذي عليه يثاب وكلا الاختيارين لن يخرجا عن قدر الله مهما كان - 00:25:45ضَ

لن يخرجا عن قدر الله مهما كان ذلك القدر. نعم ووقف اعرابي على حلقة فيها عمرو بن عبيد فقال يا هؤلاء ان ناقة سرقت. فادعوا الله ان يردها علي قال عمرو بن عبيد اللهم انك لم ترد ان تسرق ناقته فسرقت فارددها علي عليه. فقال الاعرابي - 00:26:06ضَ

لا حاجة لي في دعائك. قال ولما؟ قال اخاف كما اراد الا تسرق الا تسرق فسرقت. ان يريد ردها فلا ترد. وانظروا الى الاعرابي هذا بالفطرة غلب مذهب عمرو بن عبيد القدري - 00:26:31ضَ

وكان هذا في البصرة وعمرو بن عبيد صاحب واصل بن عطا الغزال وهو اشد منه الاعتزال قال وهو المؤثر عليه قد الف فيه الحافظ جزءا سماه اخبار عمرو بن عبيد - 00:26:50ضَ

دخل الاعرابي سوق البصرة وسرقت ناقته او ضاعت وهي دابة التي يرجع بها الى اهله والى باديته دخل الجامع واذا فيها حلقة عليهم هذا الرجل كث اللحية وهو عمرو بن عبيد - 00:27:12ضَ

قال يا هؤلاء لانه ما يفرق بين العالم وغيره يا هؤلاء ان ناقتي سرقت فادعوا الله ان يردها علي فدعا عمرو بن عبيد بهذا الدعاء الذي لما سمعه الاعرابي مجه قال اللهم انك لم ترد - 00:27:29ضَ

لان مذهبهم ان الله ما قدر الشر تطاول هذا اذا انفوا ان يكون الله قدر الخير اللهم انك لم ترد ان تسرق ناقته فسرقت اللهم فاردده فارددها عليه هذا الاعرابي بس بس بس - 00:27:52ضَ

انا بحاجة الى دعائك اذا كان ربي قدر الا تسرق فسرقت اخشى ان يقدر ان يعيدها فلا تعيد تعود. تعود الي اذا كان يقع في ملك الله ما لا يقدره - 00:28:09ضَ

فغلب الاعرابي بفطرته السوية السليمة هذا القدري ببدعته القبيحة نعم وقال رجل لابي عصام القسطلاني. ارأيت ان منعني الهدى واوردني الضلال؟ ثم عذبني. ايكون منصفا فقال له ابو عصام ان يكن الهدى شيئا هو له. فله ان يعطيه من يشاء ويمنعه من يشاء. وهذه مناظرة جرت بين - 00:28:26ضَ

عبد الجبار الهمذاني وابي اسحاق كما اوردها السبكي وغيره انه قال ارأيت ان منعني الهدى واوردني الضلال الله قدر علي الظلال ولم يقدر علي الهدى هذا له هذا الهدى الذي لم يقدره عليك - 00:28:56ضَ

شيئا لك او شيئا له قال بل شيء له قال اذا كان شيئا له فله ان يعطيه من يشاء وان يمنعه من يشاء وهذا المزلق هو الذي جعل هؤلاء ينحرفون هذا الانحراف الكبير - 00:29:18ضَ

وينفون عن الله افعال الشر فغلوا فيها حتى نهوا عن الله اعمال الخير في دعاء المؤمنين والشر والشر ليس اليك اي ان الله لا يخلق شرا محضا خالصا من كل وجه - 00:29:38ضَ

لا يخلق شرا محضا خالصا من كل وجه وهذا لا تجده في مخلوقات الله البتة حتى ابليس الذي هو اشر الشرور ليس شرا خالصا من كل وجه ان من النفع - 00:29:55ضَ

من ابليس ان الله ميز به بين اعدائه واوليائه بين اهل الايمان واهل الكفر اذا هو الشر ليس محضن كيف وقد كان ابليس قبل المعصية ايش مؤمنا صالحا حتى عصا - 00:30:13ضَ

وتجبر واستكبر على امر الله ولهذا الله جل وعلا قدر الخير والشر وتقديره الخير والشر في سابق علمه وسابق كتابته يدل على كمال قدرته فلا يقع في ملكه الا ما - 00:30:29ضَ

اتفضل وعلى كمال علمه الذي احاط بكل شيء فعلم الايمان من المؤمن وعلم الكفر ان الكافر قبل ان يخلق هذا وهذا ويدل على كمال حكمته سبحانه وتعالى هذا الذي يجب على اهل الايمان - 00:30:48ضَ

اذا وردت عليهم هذه المسائل والتشكيكات ان يستبصروا صفات الله جل وعلا في كمال العلم وكمال القدرة وكمال الحكمة وقدم الشارع هذه الامثلة لفساد مذهبهم قبل ان يقدم الادلة الشرعية الدالة على مذهب اهل السنة واهل الايمان - 00:31:08ضَ

لاثبات القضاء والقدر ومن كمال الحكمة ان الله جل وعلا لما قدر هذه الاشياء لم يسبق ثوابه وعقابه ما مضى به القدر حتى يختار المكلف ما يختار تقع الاثابة على اختياره الطاعة - 00:31:33ضَ

وتقع المعاقبة على اختياره المعصية وتكون المعصية والطاعة وان كانتا مقدرتين لكن وقوعهما من المكلف يستحق عليهما الثواب والعقاب بمحض اختياره وارادته نعم قال رحمه الله واما الادلة من الكتاب والسنة. فقد قال تعالى ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها. ولكن - 00:31:59ضَ

حق القول مني لاملأن جهن جهنم من الجنة والناس اجمعين وقال تعالى ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا. افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. وقال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله - 00:32:27ضَ

الله رب العالمين. وقال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. وقال تعالى من يشأ الله يضلله ومن يشاء يجعل وكل هذه الايات فيها اثبات عموم مشيئة الله - 00:32:55ضَ

وانه لا يقع شيء في خلقه الا بمشيئته التي شاء لهم ومن ذلك الطاعة والمعصية والهدى والظلالة والخير والشر والسنة والبدعة فهذا من مشيئته سبحانه وتعالى فهذه الايات تدل على عموم مشيئة الله - 00:33:23ضَ

ولما كانت مشيئة الله هي ارادته الكونية اعقب عليها باية الانعام فان الارادة الكونية لا تأتي الا بمعنى المشيئة ولا تأتي المشيئة بمعنى الارادة الشرعية كما سبق في اول موضع ذكر فيه القدر. وقدر لهم اقدارا وضرب لهم اجالا - 00:33:43ضَ

وذكرنا وقتها الارادتين كونية والارادة الشرعية المشيئة هي بالارادة الكونية ولهذا اعقب ايات المشيئة بايات الانعام فمن يرد الله ان يهديه. نعم وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام - 00:34:08ضَ

ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء نعم فمن يرد اي من يقدر الله هدايته يشرح صدره للاسلام يفتح مغاليق هذه هذه النفس وهذا القلب - 00:34:32ضَ

حتى يقبل على الاسلام ويقنع به ويفرح به ومن قدر الله ضلاله جعل صدره ضيقا حرجا ينفر من هذا الديك عن الاسلام هنا فمن يرد اي فمن يشأ الله هنا الارادة بمعنى المشيئة - 00:34:53ضَ

وقد قلنا لكم ثمة قاعدة بالتفريق بين الارادتين يذكرونها ها ما في مشيئة شرعية. الا الارادة الشرعية ايه. يمكن وضع مكانها يحب او يرضى يحب والارادة الكونية تضع مكانها يقدر - 00:35:13ضَ

ان استقام المعنى فهي على هذا طبقوها على اية الانعام فمن يرد الله ان يهديه من يحب لمن يقدر من يقدر من يقدر الله هدايته يشاء صدره للاسلام اذا هذي ارادة ماذا - 00:35:38ضَ

كونية وهي بمعنى المشيئة يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وش المستقيم في المعنى؟ يقدر الله بكم اليسر ولا يقدر بكم العسر ولا يحب الله بكم اليسر ولا يحبكم العسر - 00:35:56ضَ

الحب هي المناهي المناسبة للسياق تضطرب فيها الاية اذا هذه ارادة شرعية في قوله يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر نعم ومنشأ الضلال من التسوية بين المشيئة والارادة وبين المحبة والرضا. ها اصل الضلال في هذا الباب - 00:36:11ضَ

لما جعلوا المشيئة هي المحبة وجعلوا المحبة هي الارادة فلما سوى بينهما وقع الظلال المشيئة شيء والمحبة شيء اخص منه ولهذا الارادة الكونية اخص من الارادة الشرعية صح بالعكس اي نعم الارادة الشرعية اخص من الارادة - 00:36:34ضَ

الكونية لابد من وقوعها الشرعية قد تقع وقد لا تقع كوني تتعلق بالكون كله شرعية خاصة بالمكلفين وهم مخصوصون من جملة هذا الكون كله نعم ومنشأ الضلال من التسوية بين المشيئة والارادة وبين المحبة والرضا. فسوى بينهما الجبرية والقدرية. ها - 00:37:04ضَ

الجهمية قالوا ما شاء الله احبه نسبوا الفعل الى الله ولم ينسبوا للعبد فجعل العبد مجبورا القدرية قالوا المشيئة هي المحبة ولا يشاء الله المعصية لانه لا يحبها فسوى هؤلاء بينهما بين المشيئة والمحبة - 00:37:29ضَ

بين الارادة والرضا فظنوا انهما شيئا واحدا فانحرفوا اهل السنة قالوا لا المشيئة شيء والمحبة شيء ثاني ايهما اعم وايهما اخص المشيئة اعم والمحبة اخص والله شاء حياتك تقع حياتك - 00:37:54ضَ

شاء صحتك وعافيتك تقع صحتك وعافيتك احب الله منك ان تؤمن ولم يحب منك ان تكفر. احب الله منك الطاعة ولم يحب منك المعصية هذي قد تقع وقد لا تقع لكن لا - 00:38:17ضَ

نفعل الا ما سبقت به مشيئته ما اخترته من الكفر او من المعصية هذا واقع سبق المشيئة لا ان الله يحب ذلك منك ان الله احب من فرعون ان يؤمن - 00:38:37ضَ

لكنه لم يرد له الايمان اختار فرعون الكفر تعلقا بالقدر ولا بمحض ارادة فرعون ومشيئته ها ارادة فرعون ومشيئته ولهذا يعاقب عليها فرعون لا يعاقب على انه ذكر ما هو بانثى - 00:38:57ضَ

لا يعاقب على انه انسان ما هو بحيوان لان هذا الفعل ليس له فيه ارادة وانما يعاقب على معصيته وكفرانه بالله تكذيبه رسالة رسوليه موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام نحن - 00:39:22ضَ

المكلفون الان هل نثاب ونعاقب على الواننا ولا على طولنا وعرضنا كنا على جنسنا اننا بشر او ذكور ما حنا باناث نعاقب ونحاسب على هذا انما نحاسب ونثاب ونعاقب على طاعاتنا ومعصياتنا التي نفعلها باختيارنا - 00:39:40ضَ

ويزيد هذا وضوحا الافعال الارادية التي يثاب عليها العبد ويعاقب عليها والافعال غير الارادية من رأى في المنام انه يشرب الخمر او يزني وقد ينزل ولا لا هل يعاقب على هذا - 00:40:06ضَ

ها ما يعاقب لماذا لانه ما هو باختياره لكن لو زنا في الحقيقة وشرب الخمر في الحقيقة العقاب لانه فعل فعلا باختياره النظرة الاولى للحرام لا ثواب عليها ولا عقاب - 00:40:34ضَ

ليه؟ لانها ليست باختيارك ادامة هذه النظرة او تكرارها يستحق عليها العقاب وتستحق عليها الثواب ان جاهدت نفسك بصرفك عنها لانها باختيارك اجمع العلماء على ان الحركة الكثيرة ايش مفسدة للصلاة بالاجماع - 00:40:56ضَ

المرتعش حركة كثير لقليلة كثيرة هل تبطل صلاته باجماعهم لا تبطل بهذا ها؟ الارتعاش ليه لانها بغير ارادته هذه المسألة وهذا الاصل لما لم تفهمه هذه الطوائف او لم تقتنع به زلت - 00:41:19ضَ

ومن استبصر به استخلاصا له من الادلة سلم من هذا المزلق الخطير للانحراف بالقدر نعم ثم اختلفوا فقالت الجبرية الكون كله بقضائه وقدره. فيكون محبوبا مرضيا. وقالت القدرية النفاة ليست المعاصي محبوبة لله ولا مرضية له. فليست مقدرة ولا مقضية. فهي خارجة عن مشيئته وخلقه - 00:41:44ضَ

نعم الجبرية الاول الكون كله بقضاء الله وقدره حق الباطل وشو؟ فيكون الكون كله محبوبا ومرظيا على هذا الكفر والزندقة والالحاد محبوب لله الله عن ذلك قابلتهم القدرية المعتزلة قالوا ماذا - 00:42:14ضَ

ليست المعاصي محبوبة لله ولا مرضية له. نقول حق الله لا يحبها ولا يرضاها لكنه شاء وارادها قد طردوا هذا الاصل فقالوا اذا هي ليست مقدرة ولا مقوية نهوا ان تكون مقندرة ومقوية لان عندهم ايش - 00:42:35ضَ

المشيئة هي المحبة والارادة هي الرظا وهذا باطل. ميز بينهما اهل السنة وقالوا هذه الطاعة والمعصية مقدرة من الله جل وعلا بانشأها لكنه لا يحبها. لا يحب المعصية. يحب الطاعة - 00:42:55ضَ

واراد من الكافر ان يؤمن واراد من المؤمن الا يعصي اراد احب ذلك منه سبحانه لكن ما اختاره هذا المكلف مهما كان لا يخرج عما سبق به علم الله كتابته وارادته - 00:43:16ضَ

وخلقه لكمال خلقه سبحانه وكمال علمه وكمال قدرته نعم هل يصح يا شيخ ان يقال في الطاعة تجتمع الارادة الشرعية والكونية الطاعة اذا فعلها الطائع. نعم. اذا فعل الطائع الطاعة نعم اجتمعت الارادتان - 00:43:35ضَ

الشرعية والقدرية معصية او في الكفر في الكفر وقعت الارادة الكونية. الكونية ولم تقع الارادة الشرعية. لان الله اراد من العاصي الا يعصي الله احب من العاصي الا يعصي واحب من الكافر الا يكفر - 00:43:55ضَ

والا لماذا يرسل الرسل وينزل الكتب ويتوعد ويعد الا لان لا يقع في المعصية. نعم نعم الشر ثم الطرد الى انكار حتى الخير ان يسبق به علم الله وكتابته وارادته - 00:44:13ضَ

هذي لوازم البدعة مثاله الان في الشرك في العبادة يبدأ شرك الوسائط دعاء الصالحين والملائكة والانبياء والاولياء يتطور هذا الشرك الى ان يعتقد بهؤلاء الاولياء انهم ينفعون ويضرون ويخلقون فهو انتقل من شرك العبادة الى شرك في الربوبية - 00:44:38ضَ

وقد دل على الفرق بين المشيئة والمحبة الكتاب والسنة والفطرة الصحيحة. اما نصوص المشيئة والارادة من الكتاب فقد تقدم بعضها ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها. الايات التي سبقت هذه النصوص الدالة على - 00:45:05ضَ

عموم المشيئة والارادة الان سيذكر لكم النصوص الدالة على محبة الله ورضاه نعم واما نصوص المحبة والرضا فقال تعالى والله لا يحب الفساد. فمن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما - 00:45:23ضَ

في قلبه والله لا يحب الفساد نعم وقال تعالى ولا يرضى لعباده الكفر وقال تعالى وقال تعالى عقب ما نهى عنه من الشرك والظلم والفواحش والكبر. كل ذلك كان سيئه - 00:45:39ضَ

ربك مكروها. فاثبت جل وعلا انه لا يحب الفساد وافسدوا الفساد ما هو الشرك بالله والكفر به وقال ولا يرظى لعباده الكفر لا يرضاه اذا هذا دليل على انه ماذا؟ لا يحبه ولا يرضاه - 00:45:59ضَ

وعلى ان الشرك والكفر والظلم انه مكروه عند الله. كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها نعم وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كره لكم ثلاثة قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال - 00:46:19ضَ

كراهيته الشرعية كره هذه الثلاث. قيل وقال لان قيل وقال وش توصل اليه الى البهتان والكذب وتوصل الى الضغائن والتشكيك كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال كثرة السؤال في امرين - 00:46:40ضَ

في سؤالي المال والدنيا فان كثرتها اذهاب لماذا اللحم في الوجه لا يزال السائل الشحات يسأل حتى لا يبقى في وجهه مزعة له وكثرة السؤال في امر الدين الذي يورث الاغاليط - 00:47:01ضَ

التنطع والتكلف والتشكيك نافع ابن الازرق من اسباب انحرافه حتى كان زعيما لجماهير الخوارج وهم الازارقة كثرة اسئلته على من على ابن عباس ثم على عبد الله ابن الزبير طيب لم كذا - 00:47:23ضَ

ليش كذا وهذا من تأمله وجد انه سبب انحراف بني اسرائيل امرهم الله ان يذبحوا بقرة قالوا يا ربي وش دونها؟ وش طولها؟ وش عرضها؟ وش صفتها تنطعوا شدد الله عليهم - 00:47:42ضَ

لو ذبحوا البقرة من اول الامر خرجوا عن هذا كله هذا من كثرة السؤال ولهذا قال عليه الصلاة والسلام هلك المتنطعون هم المتكلفون واضاعة المال اضاعة المال تأتي في كراهة التنزيه وتأتي في كراهة التحريم - 00:48:01ضَ

التنزيه في التوسع المآكل والمشارب والمراكب والملابس تنزيه فاذا وصل الى حد التبذير والسرف او وضعها في المعصية الكراهة كراهة ايش وفي المسند قال صلى الله عليه وسلم ان الله يحب ان يؤخذ برخصه كما يكره ان تؤتى معصيته. هذا فيه - 00:48:22ضَ

من حديث ابن عمران الله يحب اثبت ان الله يحب ان تؤخذ رخصه ويكره ان تؤتى معصيته نعم وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم. اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك. واعوذ بمعافاتك من عقوبتك - 00:48:50ضَ

واعوذ بك من فهذا مبحث لطيف نقل عنه الشارع هذه الجملة كيف يستعيذ برضاء الله من سخطه وكيف يستعيذ بعفو الله من عقوبته لانه يهرب من الله اليه سبحانه وتعالى - 00:49:12ضَ

اسمعوا الى كلامه اللطيف في توجيه هذا الهروب والاستعاذة نعم فتأمل ذكرى استعاذته بصفة الرضا من صفة السخط. وبفعل المعافاة من فعل العقوبة. فالاول للصفة والثاني لاثرها المرتب عليها. ثم ربط ذلك كله من نفس الصفة. استعاذ من اثر السخط - 00:49:33ضَ

واثر العقوبة والا المؤمن يثبت ان الله يسخط وان الله يعاقب وان الله يكره فالاول استعاذ بذات الصفة اعوذ برضاك من سخطك اي من اثار هذا السخط نعم لا انه يجحد سخط الله الذي هو من صفات افعاله سبحانه - 00:49:58ضَ

نعم. ثم ربط ذلك كله بذاته سبحانه. وان ذلك كله راجع اليه وحده لا الى غيره. فما اعوذ من بمشيئتك وارادتك وما اعوذ به من رضاك ومعافاتك هو بمشيئتك وارادتك. ان شئت ان - 00:50:19ضَ

ارض عن عبدك وتعافيه. وان شئت ان تغضب عليه وتعاقبه. فاعاذتي مما اكره. فاعادتي مما ما اكره ومنعه ان يحل بي. هي بمشيئتك ايضا. فالمحبوب والمكروه كله بقضائك ومشيئتك فعياذي بحولك وقوتك ورحمتك مما يكون بحولك وقوتك وعدلك وحكمتك - 00:50:39ضَ

فلا استعيذ بغيرك من غيرك. ولا استعيذ بك من شيء صادر عن غير مشيئتك. بل هو منك فلا يعلم ما في هذه الكلمات من التوحيد والمعارف والعبودية الا الراسخون في العلم بالله ومعرفته - 00:51:09ضَ

معرفة عبوديته. هذا نفس كلام ابن القيم رحمه الله كثيرا ما ينقل عنه الشارح هذه التهيؤات التي يخاطب فيها ابن القيم قلوب المؤمنين ووجدانهم ومعارفهم وقد ذكرها رحمه الله في موظعين في شفاء العليل - 00:51:29ضَ

في احكام القضاء والقدر والحكمة والتعليل وفي مدارج السالكين نعم فان قيل كيف يريد الله امرا ولا يرضاه ولا يحبه. وكيف يشاؤه ويكونه؟ وكيف يجتمع ارادته له وبغضه وكراهته. نعم. هذا السؤال يرد - 00:51:51ضَ

والجواب عليه لان شأن الله غير شأن المخلوق ولن يبلغ المخلوق مهما عظم فهما وعلما وحسابا ودقة ان يبلغ شأن الخالق جل وعلا ولهذا ما قد يكون في قلبك او في استيعابك متظادا مستحيلا ليس كذلك في ذات الله - 00:52:13ضَ

ثم ان الله يشاء هذا ولا يحبه بمعنى انه قدره لا بمعنى انه ظلمك ايها المكلف لانه ترك لك الخيار لكن من كمال علمه لم يقع في ملكه الا ما علم - 00:52:37ضَ

ومن كمال ملكه لم يقع في ملكه الا ما اراد ومن كمال قدرته لم يقع في خلقه الا ما قدر هذا الكمال في هذه الصفات الثلاث نعم قيل هذا السؤال هو الذي افترق الناس لاجله فرقا. نعم. الجبرية ان العبد مجبور - 00:52:57ضَ

القدرية ان الله لا قدرة له على افعال العباد الابليسية بل وقدر هذا لكن عارض بين قدره وبين شرعه وهي اشد مذاهب القدر مذهب الابليسية الذين عارضوا بين الشرع والقدر - 00:53:22ضَ

نعم وتباينت طرقهم واقوالهم فاعلم ان المراد نوعان. مراد لنفسه ومراد لغيره. فالمراد لنفسه مطلوب محبوب لذاته. وما فيه من الخير فهو مراد ارادة الغايات والمقاصد. هذا المبحث تقريبا اربعة وست صفحات كلها مما نقلها الشارح من كلام - 00:53:38ضَ

العلامة شمس الدين ابن القيم في مدارج السالكين في بيان منازل اياك نعبد واياك نستعين وهو قد يكون عند بعض الناس نوع من الكلام الخيالي سبب ذلك ان ادراكه وفهمه لم يبلغه - 00:54:04ضَ

وظنه من باب الفلسفة والخيال لكن من تأمله تدبره وجد انه مطابق للواقع ان المراد مرادا المراد لنفسه ومراد لغيره فالمراد لنفسه محبوب محبوب مطلوب لذاته فهو مراد ارادة الغاية - 00:54:21ضَ

والمقصد اما المراد لغيره فهذا وسيلة يمتحن به ولهذا قدر سبحانه الكفر من الكافر لكن ما حاسبه على ما قدر وانما حاسب الكافر على ما اختار واخذ بارادته. اي نعم - 00:54:44ضَ

والمراد لغيره قد لا يكون مقصودا للمريد. ولا فيه مصلحة له بالنظر الى ذاته. وان كان وسيلة الى مقصود ومراده فهو مكروه له من حيث نفسه وذاته. ومراد له من حيث افضاؤه وايصاله الى مراده - 00:55:05ضَ

فيجتمع فيه الامران بغضه وارادته ولا يتنافيان لاختلاف متعلقهما. لا يتنافيان. يبغض هذا الفعل لكن سبق به انه قدره وقدره في غير ذلك ليمتحن فيه المكلفين نعم وهذا كالدواء مثال لامر محسوس. الدواء - 00:55:25ضَ

الدوا وشو حلو ولا مر؟ الا علقم ولا لا يا اخواني اشد ما يكون مرارة الدواء مقصود لذاته ولا لغيره مقصود النفع منه ولذاته كريه اما في رائحته او في طعمه - 00:55:51ضَ

او في شدته زيت الخروع طعمه زين رائحته زينة لكن هو مراد لغيره لحصول النفع منه اذا كان هذا في مخلوقات الله التي تعرفونها بالاحساس والمحسوس والشاهد مراد الله من باب اولى - 00:56:10ضَ

اراد الشر لكنه ما احبه انما كرهه نعم وهذا كالدواء الكريه. اذا علم المتناول له ان فيه شفاءه وقطع العضو المتآكل. اذا علم ان في قطعه بقاء جسده. العذر متآكل كالغرغرينة - 00:56:35ضَ

العضو المسرطن لقطعه سلامة لبقية الجسد. نعم وقطع العضو المتآكل اذا علم ان في قطعه بقاء جسده. وكقطع المسافة الشاقة. اذا علم انها توصل الى مراده ومحبوبه السفر هين ولا كليف يا اخواني - 00:56:55ضَ

شديد ومع ذلك يقطع الناس السفر يبذلون فيه الأموال يمتعوا انفسهم نظرا او اكلا او جوا نظيف لها امر رابع الان يبذلون الاموال الطائلة في السفر ليصوروا في الانستقرام بالواتس اب يناغرون النسوان يناغرون امثال النسوان - 00:57:17ضَ

سافرنا مثل ما سافرتوا ضحكتم لانها هي الواقع يصورون اللي يسافر اه يسافرون ليصوروا هذا اتعب نفسه ليحصل امرا يظن انه محبوبا له اذا صار هذا محبوب لغيره ولا لذاته - 00:57:38ضَ

ها لغيره اي نعم بل العاقل يكتفي في ايثار هذا المكروه وارادته بالظن الغالب وان خفيت عنه عاقبته فكيف بمن لا يخفى عليه خافية؟ ربي جل وعلا لا تخفى عليه الخوافي - 00:58:01ضَ

ولهذا يريد الشيء اما لنفسه وهذا المحبوب اما او يريده لغيره وهو المكروه ليمتحن به العباد ويكلفهم سبحانه وتعالى نعم فهو سبحانه يكره الشيء ولا ينافي ذلك ارادته لاجل غيره - 00:58:20ضَ

وكونه سببا الى امر هو احب اليه من فوته من ذلك انه خلق ابليس. الذي هو مادة لفساد الاديان والاعمال والاعتقادات والارادات. وهو سبب لشقاوة كثير من العباد وعملهم بما يغضب الرب تبارك - 00:58:37ضَ

وعملهم بما يغضب الرب تبارك وتعالى. وهو الساعي في وقوع في وقوع خلاف ما يحبه الله ويرضاه مع هذا فهو وسيلة الى محبة كثيرة للرب تعالى ترتبت على خلقه ووجودها احب اليه من - 00:58:59ضَ

ولهذا والشر ليس اليك لا يخلق شرا محضا حتى ابليس فيه منافع مع ان مادته كما سمعتم من الشر والبغض الى الله سبحانه الاذان ها نعم في شيء اخواني قبل ما يؤذن نعم - 00:59:19ضَ

الابليسية هم الذين اثبتوا الشرع والقدر وجعلوهما متعارظين الشرع يعارض القدر كيف تبين اسجد له وانا خير منه الامر بالسجود شرعي وخلقه من مادة اضعف من مادة النار كوني فجعلوا هذين متعارضين الكون مع الشرع - 00:59:50ضَ

نعم هؤلاء اسوأ طوائف لانحراف القدر لان المعتزلة والجبرية لم يعارضوا بين الشرع والقدر اما غلوا في نفي الشرع في نفي القدر سم القليل لو شاء الله ما اشركنا لأ - 01:00:12ضَ

المشركية هؤلاء عرضوا بين لأ هؤلاء غلبوا جانب الارادة حتى جعلوها هي هي الشرع لم يعارضوا بينهما ها ذكرها اهل العلم المأتنون بالقرآن لكن التقسيم هذا مثل تقسيم التوحيد حتى يفهمه الدارس - 01:00:39ضَ

قال رحمه الله تعالى منها انها تظهر للعباد قدرة الرب تعالى على خلق المتضادات المتقابلات. هنا يبين الحكم الحكم في خلق الله الخير والشر ما اراده لذاته واراده لغيره اول الحكم - 01:01:10ضَ

قدرته على جل وعلا على خلق المتضادات والمتقابلات القادر على خلقها دل على قدرة عظيمة له وهذا من كمال الايمان بقدرة الله. نعم فخلق هذه الذات التي هي اخبث الذوات وشرها. اي ذات - 01:01:31ضَ

ابليس. نعم وهي سبب كل شر في مقابلة ذات جبريل. التي هي من اشرف الذوات واطهرها وازكاها. وهي مادة كل خير فتبارك خالق هذا وهذا لكمال قدرته الذي لا يعجزه شيء - 01:01:47ضَ

ولا يضعفه شيء سبحانه وتعالى كما ظهرت قدرته في خلق الليل والنهار والداء والدواء والحياة والموت والحسن والقبيح والخير والشر. وذلك من ادل دليل على كمال قدرته وعزته وملكه وسلطانه. فانه خلق هذه المتضادات. وقابل - 01:02:07ضَ

بعضها ببعض. وجعلها محال تصرفه وتدبيره خلو الوجود عن بعضها بالكلية تعطيل لحكمته. وكمال تصرفه وتدبير مملكته ومنها ظهور اثار اسمائه القهرية. الحكمة الثانية ان يظهر من خلق هذه الخير والشر اثار اسماء الله القهرية واسمائه الرحمية - 01:02:30ضَ

التي فيها معنى القوة والقهر القهار الجبار القوي العزيز فمن اثارها قهره سبحانه وعزته كما لملكه واثار اسمائه الرحمية الرحمن والرحيم والودود تظهر اثارها اثار هذا واثار هذا بخلقه الخير والشر. نعم - 01:03:00ضَ

ومنها ظهور اثار اسمائه القهرية مثل القهار والمنتقم والعدل والضار والشديد العقاب. والسريع الحساب وذي البطش الشديد والخافض والمذل ان هذه الاسماء فان هذه الاسماء والافعال كمال. لابد من وجود متعلقها ولو كان الجن - 01:03:27ضَ

والانس على طبيعة الملائكة لم يظهر اثر هذه الاسماء. لو كان الانس والجن وهم المكلفون على طبيعة الملائكة في طاعة لا معصية فيها وفي ايمان لا كفر فيه ما ظهر - 01:03:51ضَ

اثار هذه الاسماء الغضبية المنتقم القوي العزيز سريع العقاب شديد العقاب سريع الحساب العدل وهكذا. نعم ومنها ظهور اثار اسمائه المتضمنة لحلمه وعفوه ومغفرته. الحليم الغفور الودود الستير نعم وستره وتجاوزه عن حقه وعتقه لمن شاء من عبيده - 01:04:06ضَ

فلولا خلق ما يكرهه من الاسباب المفضية الى ظهور اثار هذه الاسماء. لتعطلت هذه الحكم والفوائد تعطلت هذه الحكم والفوائد. وقد اشار النبي صلى الله عليه وسلم الى هذا بقوله لو لم تذنبوا لذهب الله - 01:04:39ضَ

بكم ولجاء بقوم يذنبون ويستغفرون فيغفر لهم. هنا ظهر اثار اسم الله الغفور الرحيم في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا - 01:04:59ضَ

فذهب الله بكم واتى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم ولهذا قال الحديث الاخر كل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون لما اخطأوا وقصروا عرفوا ان لهم ربا يغفر ويقبل - 01:05:16ضَ

ويثيب لجأوا اليه طلبوا مغفرته لانه الغفور طلبوا رحمته لانه الرحيم الرحمن فهذا من اثار هذه الاسماء ظهر ذلك بخلقه سبحانه الخير والشر نعم ومنها ظهور اثار اسماء الحكمة والخبرة. فانه الحكيم الخبير الذي يضع الاشياء مواضعها. وينزلها - 01:05:37ضَ

منازلها اللائقة بها. فلا يضع الشيء في غير موضعه. ولا ينزله في غير منزلته التي يقتضيها كمال علمه حكمته وخبرته فهو اعلم حيث يجعل رسالاته. واعلم بمن يصلح لقبولها. ويشكره على انتهائها اليها - 01:06:02ضَ

اعلم بمن لا يصلح لذلك. فلو قدر عدم الاسباب المكروهة لتعطلت حكم كثيرة. ولفاتت مصالح عديدة ولو عطلت تلك الاسباب لما فيها من الشر. لتعطل الخير الذي هو اعظم من الشر الذي في تلك - 01:06:24ضَ

وهذا كالشمس والمطر والرياح. الشمس حارة لكن فيها نفع عظيم. المطر قد يكون جارف فيه خير الرياح قد تكون ظارة اعاصير وعواصف يجعل الله جل وعلا فيها مصالح اضعاف ما اظعاف ما لم - 01:06:44ضَ

لم تقدر هذه الاشياء. نعم وهذا كالشمس والمطر والرياح التي فيها من المصالح ما هو اضعف اضعاف ما يحصل بها من الشر ولهذا في هذا الباب ظهرت اثار معاني اسماء - 01:07:06ضَ

بسم الله الحكيم والخبير والعليم والقادر انه سبحانه سبق علمه وخبرته وحكمته هذي المعاني التي تقصر عنها البشر ظهر ذلك في خلقه هذه المتضادات خيرا وشر وارادته الطاعة وارادته للمعصية سبحانه وتعالى - 01:07:26ضَ

ولهذا نقول بتقدير هذين القدرين الطاعة والمعصية يظهر كمال علم الله وكمال حكمته وكمال خبرته وهو الخبير سبحانه وتعالى وكمال قدرته فلا يمكن ان يقع في ملكه شيئا لم يقدره - 01:07:52ضَ

ومنها حصول العبودية المتنوعة. التي لولا خلق ابليس لما حصلت. فان عبودية الجهاد من احب انواع العبودية هديت اليه سبحانه ولو كان الناس كلهم مؤمنين لتعطلت هذه العبودية وتوابعها من الموالاة لله - 01:08:10ضَ

الله سبحانه وتعالى والمعاداة فيه. وعبودية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعبودية الصبر ومخالفة الهوى هذه خمس عبوديات من اثار عبودية الجهاد من اثار عبودية الجهاد الموالاة والمعاداة والحب والبغض - 01:08:31ضَ

كذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كذلك عبودية الصبر ما الصبر ان يؤثر محبوب الله على محبوب نفسه ولهذا صار الجهاد من اعظم العبادات الى الله ومن واعظم الجهاد جهاد النفس - 01:08:53ضَ

جهاد العدو كذلك يتحقق فيه هذا الامر المعاداة والموالاة يتحقق فيه الصبر والايثار تحقق فيه النهي عن المنكر وظهرت هذه لما ظهر الارادة الكونية والشرعية ما احبه وقدره. نعم وعبودية الصبر ومخالفة الهوى. وايثار محاب الله تعالى وعبودية التوبة والاستغفار وعبودية - 01:09:12ضَ

الاستعاذة بالله ان يجيره من عدوه. ويعصمه من كيده واذاه. الى غير ذلك من الحكم التي تعجز تعجز العقول عن ادراكها. والناس فيها في تفاوت في ادراك هذه المعاني منهم من يفتح الله عليه فهما وادراكا فيدركها - 01:09:42ضَ

ومنهم من يغلظ فهمه او تحيط به خطيئة وسيئته فيتقاصر فهمه لها ولا يدرك ابعاده وانظروها يرعاكم الله في الصبر على البلاء ومن البلاء المرض والموت والفقر الناس فيه على مراتب - 01:10:02ضَ

بحسب هذا الايمان والمعرفة التي يقذفها الله في قلوب عباده من اثر هذا الايمان فمنهم من اذا مرت المصيبة جزع وهم في جزائهم على مراتب ومنهم من اذا مرتهم المصيبة والرزية صبر وفي صبرهم على مراتب - 01:10:23ضَ

ومنهم من هم اكمل من ذلك من اذا مرت واصابتهم هذه الرزايا شكروا في شكرهم على مراتب ومنهم وهم اكملهم من اذا مرته هذه المصائب رضي رضي بها وفرح بهذه المصيبة لانها زادته من الله قربا - 01:10:41ضَ

وهم في رظاهم ايظا على على مراتب نعم فان قيل فهل كان يمكن وجود تلك الحكم بدون هذه الاسباب؟ فهذا سؤال فاسد لانه تنطع وتكلف والسؤال الافتراضي لا معنى له - 01:11:03ضَ

هذا السؤال فاسد لا اعتبار له لانه اعتراض على لله وهذا حقيقة من عارضوا الشرع بالقدر حقيقتهم قالوا هذا تناقض توقعوا في اشد انواع القدر والانحراف فيه اي نعم فهذا سؤال فاسد وهو فرض وجود الملزوم بدون لازمه. كفرض وجود الابن بدون الاب. والحركة بدون المتحرك - 01:11:20ضَ

والتوبة بدون التائب. وهذي لا يتصورها العقل الصحيح ابن بدون اب الا في خلق الله لادم وحركة بدون متحرك وتوبة بدون لا معنى التوبة بدون تائب نعم فان قيل فان كانت هذه الاسباب مرادة لما تفضي اليه من الحكم. فهل تكون مرضية محبوبة من هذا الوجه؟ ام هي - 01:11:49ضَ

مسخوطة من جميع الوجوه. ها هذا سؤال لطيف. والجواب عليه من وجهين. نعم. قيل هذا السؤال يرد على وجهين. احدهما من جهة الرب تعالى وهل يكون محبا لها من جهة افضائها الى محبوبه. وان كان يبغضها لذاتها. والثاني - 01:12:17ضَ

من جهة العبد وهو انه هل يصوغ له الرضا بها من تلك الجهة ايضا فهذا سؤال له شأن. له شأن من اعتقاده فان رضي بالمعصية لذات المعصية فهذا مكروه وان رظي بالمعصية بعد ان يتوب الى الله منها فهذا محبوب - 01:12:37ضَ

اذ تضمنت المعصية منة كما تضمنت المصيبة منة له الى الله قربة وصارت مرغوبة لغيرها لا لذاتها اي نعم فاعلم ان الشر كله يرجع الى العدم. اعني عدم الخير واسبابه المفضية اليه. وهو من هذه الجهة شر. واما من - 01:12:57ضَ

جهة وجوده المحض فلا شر فيه. مثاله ان النفوس الشريرة وجودها خير من حيث هي موجودة وانما حصل لها الشر بقطع مادة الخير عنها فانها خلقت في الاصل متحركة. فان اعينت بالعلم والهام الخير تحركت به - 01:13:20ضَ

وان تركت تحركت بطبعها الى خلافه. وحركتها من حيث هي حركة خير. وانما تكون شرا بالاضافة لا من حيث هي حركة والشر كله ظلم. وهو وضع الشيء في غير محله. فلو وضع في موضعه لم يكن شر - 01:13:41ضَ

فعلم ان جهة الشر فيه نسبية اضافية. نسبية بحسب موضعه. وبحسب حاله ومكانه وزمانه وما يؤدي اليه خلاصة هذا ان الله لا يخلق شرا محضا لن تجد في مخلوقات الله ما هو شر - 01:14:01ضَ

الشمس حارة محرقة لكن فيها خير تنقي الابدان والاجواء والارض ولهذا الجسم الذي لا يرى الشمس صحيح ولا مريض عليل ابليس شر ليس شرا محض لان الله جعل بابليس التمييز بين عباده واعدائه - 01:14:20ضَ

بين اوليائه وبين ولهذا تقولون في دعائكم والشر ليس اليك لا يخلق الله شرا محضا بل الشر من الامور النسبية الاضافية اما العبد اذا جعل حق الله في في حق غيره. وقع في اعظم الشر - 01:14:43ضَ

ما اعظم الشر هنا الشرك بالله وهو اظلم الظلم لا خير فيه لانه فعل منسوب للعبد لم ينسب الى الله سبحانه وتعالى نعم ولهذا كانت العقوبات الموضوعة في محلها خيرا في نفسها. وان كانت شرا بالنسبة للمحل الذي حلت به. قطع - 01:15:02ضَ

السارق شر ولا ما هو بشر انقطع عظوه شر له لكنه خير للناس قتل القاتل المعتدي الظالم شر لهذا القاتل لكنه حياة لمن في غيره قد يكون خير له يا شيخ - 01:15:25ضَ

وهو خير له من جهة اخرى. تطهير تكفير هذا الذنب قصر شره عن الناس اي نعم على قاعدة ان الحدود ايش؟ جوابر. لاهلها كفارات لما لما احدثت في او لما احدثت فيه من الالم الذي كانت الطبيعة قابلة لضده من اللذة مستعدة له - 01:15:43ضَ

فصار ذلك الالم شرا بالنسبة اليها. وهو خير بالنسبة الى الفاعل. حيث وضعه في موضعه. الطبيب الان يشق البطن مشرط هذا بالنسبة لمشروب البطن والشر لكنه يفضي الى خير له - 01:16:09ضَ

وهو علاجه وطبه وتسبب شفاءه اي نعم فانه سبحانه لم يخلق شرا محضا من جميع الوجوه والاعتبارات فان حكمته تأبى ذلك. فلا يمكن في جناب الحق تعالى ان يريد شيئا يكون فسادا من كل وجه. لا مصلحة في خلقه - 01:16:24ضَ

بوجه ما. هذا من ابين المحال فانه سبحانه الخير كله بيديه. والشر ليس اليه. بل كل ما اليه فخير والشر انما حصل لعدم هذه الاضافة والنسبة اليه. فلو كان اليه لم يكن شرا فتأملوا - 01:16:45ضَ

فانقطاع نسبته اليه هو الذي سيره شرا. تخيل نقف عند هذا الموضع نسأل الله جل وعلا ان يلهمنا واياكم رشدنا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 01:17:05ضَ

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال ابن ابي العز الحنفي رحمه الله تعالى في شرحه على الطحاوية - 01:17:25ضَ

فان قيل لم تنقطع لم تنقطع نسبته اليه خلقا ومشيئة لم لم تنقطع فان قيل لم تنقطع نسبته اليه خلقا ومشيا. اظنها لما تنقطع سؤال هذا فان قيل لم تنقطع نسبته اليه خلقا ومشيئة - 01:17:40ضَ

هو من هذه الجهة ليس بشر فان وجوده هو المنسوب اليه. وهو من هذه الجهة ليس بشر. والشر الذي فيه من عدم امداده بالخير واسبابه والعدم ليس بشيء حتى ينسب الى من بيده الخير. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله - 01:18:03ضَ

هذا وجه عقل منطقي في عدم نسبة الشر الى الله من كل وجه فان الشر فيه نسبة بالنسبة ارادته ليس شرا ومن نسبة وقوعه هو شر على من وقع عليه - 01:18:27ضَ

ولهذا هو ليس شرا محضا من كل وجه نعم فان اردت مزيد ايضاح لذلك فاعلم ان اسباب الخير ثلاثة الايجاد والاعداد والامداد فايجاد هذا يا خير وهو الى الله وكذلك اعداده امداده - 01:18:43ضَ

فاذا لم يحدث فيه اعداد ولا امداد حصل فيه الشر بسبب هذا العدم الذي ليس الى الفاعل وانما اليه ضده نعم لان الشر يرجع الى العدم اي عدم الخير لا الى الايجاد - 01:19:04ضَ

ولا الى الامداد لا الى الايجاد ولا الى الاعداد بل قد يكون ذلك في الامداد فهذا شر نسبي اضافي ليس شرا من كل وجه فان قيل هلا امده اذ اوجده؟ قيل ما اقتضت الحكمة ايجاده وامداده وانما اقتضت ايجاده - 01:19:21ضَ

فايجاده خير. والشر وقع من عدم امداده فان قيل فهلا امد الموجودات كلها فهذا سؤال فاسد. يكن مورده ان التسوية بين الموجودات ابلغ في الحكمة. وهذا عين الجهل. كما سوى بين المشيئة والارادة وبين الرضا والمحبة - 01:19:43ضَ

ولا تساوي بينها في افعال الله سبحانه وتعالى نعم بل الحكمة كل الحكمة في هذا التفاوت العظيم الذي بين الاشياء. وليس في خلق كل نوع منها تفاوت. فكل فكل نوع منها ليس في خلقه تفاوت. والتفاوت انما وقع بامور عدمية لم يتعلق بها الخلق. والا - 01:20:11ضَ

ليس في الخلق من تفاوت. فان اعتاص عليك هذا ولم تفهمه حق الفهم. فراجع قول القائل اذا ما لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه الى ما تستطيع. هذا قول عمرو ابن معدي كرب - 01:20:39ضَ

يقول اه ابن القيم وينقله عنه الشارح اذا كانت هذه المسائل غلظت عليك ولم تفهمها اتركها الى شيء تستطيع ان تفهمه وهاي طبقات الناس في خلقهم فان عمرو ابني معدي كرب - 01:20:58ضَ

آآ الزبيدي قال في قصيدته من ريحانة الداعي السميع يؤرقني واصحابي وجوع الى ان قال اذا لم تستطع شيئا فدعه وجاوزه الى ما تستطيع وهذا كما يكون في الافهام يكون في الابدان. من عجز عن ان يحمل - 01:21:18ضَ

شيئا ثقيلا تركه فيأتي غيره اقوى منه يحمله كما هذا في الافعال البدنية كذلك في الافعال في الاعمال الذهنية اذا عجزت عن شيء اتركه حتى تستطيعه بان تستطيع ما دونه - 01:21:41ضَ

ودقة المفاهيم والمعاني لها اسباب منها الذكاء منها الفهم منها البصيرة والنور الذي يقذفه الله في قلب عبده ولهذا قال صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة من المؤمن. المؤمن فانه ينظر بنور الله جل وعلا - 01:21:58ضَ

نعم فان قيل كيف يرضى لعبده شيئا ولا يعينه عليه. قيل لان اعانته عليه قصد قد تستلزم فوات محبوب له اعظم من حصول تلك الطاعة التي رضيها له وقد يكون وقوع وقوع تلك الطاعة منه يتضمن مفسدة هي اكره اليه سبحانه من محبته لتلك الطاعة - 01:22:23ضَ

بل اعظم من ذلك ان الله لما اراد الكفر اراد سبحانه الايمان من فرعون اعانه لما اعانه اعانه ارسل اليه رسلا وايدهم بالبراهين وبالايات فرعون ومن هو على شاكلته العناد - 01:22:48ضَ

والله جل وعلا يقطع المعذرة بينه وبين خلقه بهؤلاء الرسل وبالحجج اذ لو عذب جميع خلقه حتى برهم مع فاجرهم لما كان ظالما له لماذا؟ لان الخلق خلقه والفعل فعله - 01:23:13ضَ

والملك ملكه وهو سبحانه على كل شيء قدير وله ما شاء بل هو سبحانه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ومع ذلك فان الله جل وعلا يعين وقد ينقص الاعانة لحكمة يعلمها سبحانه كما ذكر في اية سورة براءة ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة. نعم - 01:23:36ضَ

وقد اشار تعالى الى ذلك في قوله ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله كره الله انبعاثهم فثبطهم اقعدهم اقعدوا مع القاعدين لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا. هذي الاية في المنافقين - 01:24:02ضَ

ولاوضعوا خلالكم بالتخذيل والتحسيف يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم. ثم قال جل وعلا خاتما الاية والله عليم الظالمين هنا اشار بعلمه الكامل لهؤلاء الذين لم يعنهم على فعل الطاعة لما سبق في علمه من سوء قصدهم - 01:24:27ضَ

وسوء فسادهم وافسادهم للمؤمنين فاخبر سبحانه انه كره انبعاثهم الى الغزو مع رسوله صلى الله عليه وسلم. وهو طاعة. فلما كرهه منهم ثبتهم عنه ثم ذكر سبحانه بعض المفاسد التي كانت تترتب على خروجهم مع رسوله المفاسد. ولم يذكر - 01:24:53ضَ

كل المفاسد ذكره لبعض المفاسد لماذا حتى يفطن العقلاء ومن يفهمون هذه الاحكام والحكم الالهية ذكر من المفاسد ماذا لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ما الخبال الاظعاف والتوهين - 01:25:18ضَ

ولاوضعوا خلالكم الارجاف وذكر جل وعلا يبغونكم الفتنة يفتنكم عن دينكم وفيكم سماعون له فيكم من سيسمع لهم ويتأثر بكلامهم وربما يرتد بردتهم وختم الاية بقوله والله عليم بالظالمين نعم - 01:25:43ضَ

فقال تعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا. اي فسادا وشرا ولاوضعوا خلالكم اي سعوا بينكم بالفساد والشر. يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم. اي منهم مستجيبون لهم فيتولد من سعي هؤلاء وقبول هؤلاء من الشر ما هو اعظم من مصلحة خروجهم - 01:26:11ضَ

فاقتضت الحكمة الرحمة ان اقعدهم عنه. اقعد المنافقين عن ان يشاركوا المؤمنين في غزوهم نعم واجعل هذا المثال اصلا وقس عليه. نعم. اجعل هذا المثال في المنافقين مع المؤمنين اصلا - 01:26:41ضَ

وقس عليه في افعال الله جل وعلا تتفتح عندك فتوحات بان فعل الله كامل وهو على كل شيء قادر وبكل شيء عليم ولا يرد على قلبك عندئذ لما فعل ولم لم يفعل - 01:26:58ضَ

لانك اذا سمحت اذا سمحت لقلبك وعقلك السؤال لم فعل الله كذا؟ ولمن لم يفعل كذا؟ تعاليت وتعاظمت حتى جعلت نفسك في مقام السؤال والمحاسبة عن من مع ربك سبحانه وتعالى - 01:27:16ضَ

وهذا اعظم الغرور وهو الذي اوصل ابليس الى ما اوصله خلقتني من نار وخلقته من طنا خير منه كيف تأمرني ان اسجد له؟ فيقع في شر الامور في ان يعارض شرع الله وامره - 01:27:30ضَ

بقضائه وقدره واما الوجه الثاني وهو الذي من جهة العبد فهو ايضا ممكن بل واقع. فان العبد يسخط الفسوق والمعاصي ويكرهها من حيث هي فعل العبد. واقعة بكسبه وارادته واختياره. ويرضى بعلم الله وكتابته ومشيئته - 01:27:47ضَ

قادته وامره الكوني فيرضى بما من الله ويسخط ما هو منه. فهذا مسلك طائفة من اهل العرفان وطائفة العرفان الذين لم نظروا الى قدر الله من جهتين. من جهة فعل الله - 01:28:10ضَ

حمدوا الله عليه وشكروه ومن جهة فعلهم سخطوا هذه المعصية والغل والحسد وكرهوه ويجتمع هذا وهذا واذا كان هذا في ذهن المؤمن من جهة فعل فعل الله وفعل عبده اختلفت النسبة - 01:28:27ضَ

طائفة اخرى نعم وطائفة اخرى كرهتها مطلقا وقولهم يرجع الى هذا القول لان اطلاقهم للكراهة لا يريدون به شموله لعلم الرب وكتابته ومشيئته. ما الفرق بين الطائفتين الطائفة الاولى العلما - 01:28:49ضَ

نظروا الى الجهتين اختلفتا فعل الله فحمدوه عليها. وجهة فعل العبد للمعصية فكرهوا منها عامة الناس يكرهون المعصية يكرهون البدعة يكرهون المرض لكن هذا الكره العام للمعصية وللبدعة وللمرظ لا يتناولوا - 01:29:10ضَ

كراهيتهم ارادة الله لهم نعم قد يطغي هذا على قلبه لكن لا يشمل في قلبه انه يكره ان الله اراده وقدره وسر المسألة ان الذي الى الرب منها غير مكروه. والذي الى العبد مكروه. وهذا له مثال يقربه - 01:29:33ضَ

ارضاء الناس الان ممكن ولا غير ممكن اكيد لو وزن عليهم الدراهم والمناصب يرظون؟ هل من مزيد ما يرضون والله عطه الف انا عطن الف مثله ما يرظى يبي زود - 01:29:55ضَ

ها ما هو براضي اذا ارظاء الناس غير مقدور هل هو مأمور به غير مأمور به ارظاء الخالق يمكن ولا ما هو ممكن ممكن ولهذا ارظاء الخالق مقدور عليه مأمور به - 01:30:18ضَ

ولهذا ايها الساذج كيف تسعى الى ما ليس بمقدور وليس بمأمور وتتركوا ما هو مقدور عليه مأمور به اذا عرف هذا الانسان وادركه وتصور عرف كيف كم هو ضائع يسعى الى ارضاء السراب ما يبي لارضائهم وسيلة - 01:30:37ضَ

ترضيه اليوم يزعل باتسر ترضيه باسر يزعل عقبه اما ارظاء الله جل وعلا فامر مقدور عليه ومأمور به بل اذا رضي الله عنك ارضى عنك خلقه واذا سخط الله عليك اسخط عنك خلقه الذين ذهبت تطرد رضاهم ولا تحصلهم - 01:31:03ضَ

قال رحمه الله تعالى فان قيل ليس الى العبد شيء منها. قيل هذا هو الجبر الباطل. اذا قال ليس العبد من ذلك شيء قل هذا هو الجبر ان العبد مجبور كريشة في مهب الريح - 01:31:26ضَ

كورقة تهزها يهزها الهوى كميت بين يدي مغسل يقلبه يمنى ويسرة. هذا هو الجبر المذموم نعم هذا هو الجبر الباطل الذي لا يمكن صاحبه التخلص من لا يمكن الذي لا يمكن صاحبه التخلص من هذا المقام - 01:31:42ضَ

الضيق والقدري المنكر اقرب الى التخلص منه من الجبري. واهل السنة المتوسطون بين القدرية والجبرية نسعد بالتخلص من الفريقين. طيب ايهما اقبح مذهب الجبرية ام مذهب القدرية كلاهما قبيحان لكن ايهما اشد قبحا؟ كما قلنا هذا السؤال ايهما اقبح مذهب التشبيه - 01:32:04ضَ

ام التعطيل ها القدرية اقبح من وجه والجبرية اقبح من وجه ثاني من وجه التخلص هذا لا يستطيع الجبي ان يتخلص منه والقدر اقرب للتخلص منه فهو في الجبر اقبح - 01:32:31ضَ

في هذا الاعتبار ومن جهة اثبات القدرة للعبد مذهب الجبري آآ مذهب القدر آآ من من جهة نفي قدرة الله مذهب القدر اقبح من مذهب الجبري لو قلنا يا شيخ هذا هو الجبر الباطل - 01:32:50ضَ

الذي لا يمكن صاحبه على ان الفاعل هو الجبر التخلص يصير ايش؟ لا يمكن الجبر صاحبه هذا يعقد المعنى لا يمكن صاحبه صاحب الجبر التخلص من هذا المعنى هذا اقرب للسياق والفهم - 01:33:09ضَ

فان قيل كيف يتأتى الندم والتوبة مع شهود الحكمة في التقدير ومع شهود القومية والمشيئة النافذة؟ قيل هذا هو الذي اوقع من عميت بصيرته بصيرته في شهود الامر على خلاف ما هو عليه - 01:33:31ضَ

فرأى تلك الافعال طاعات. لموافقته فيها المشيئة والقدر. من قال هذا قالته الصوفية يرى ان المعصية منه طاعة لانها توافق مراد محبوبه وهذا والعياذ بالله هو الذي اوصلهم الى الزندقة - 01:33:50ضَ

استوت عنده الطاعة والمعصية استوى عنده الخير والشر من جهة انها ارادة الله خلاص ولهذا وش يقول قائلهم اصبحت منفعلا لما تختاره مني فعلي كله طاعات معصيته طاعة لانها ارادة الله - 01:34:12ضَ

غفل عن الارادة الشرعية بهذا نعرف ان الصوفية هم الى اي المذهبين اقرب؟ الى مذهب الجبري ولا القدرية جبريل. الى مذهب الجبرية اقرب عدوا معاصيهم محببات الله اقدار الله ولهذا اوصلهم هذا الى ان بلغوا مستوى استباحوا المحرمات - 01:34:35ضَ

ونكح المحارم قالوا هذا افعال الله حنا في افعال الله جل وعلا. غلطوا في الاعتقاد وغلطوا بعد ذلك فيما تبعه من العمل حتى وصلوا الى مستوى امني ارتفعت عن التكاليف - 01:35:01ضَ

اصبح منفعلا بالله انفعاله بالله وغيابه عن شهود سوى الله اذا خلاص لا صلاة ولا صيام كله واحد صليت ولا ما صليت كله واحد انا منفعل بالله جل وعلا هذا مذهب الغنوصي وهم فلاسفة وباطنية الصوفية الذين اوردهم ذلك الردة عن الاسلام - 01:35:18ضَ

نعم وقال ان عصيت امره فقد اطعت ارادته. والله تخسى. لا والله ما طعت ارادته انما اطعت ارادة نفسك شيطانك وهواك وبررت ذلك بزعمك انك اطعت ارادته وعصيت امره نعم - 01:35:39ضَ

وفي ذلك قيل اصبحت منفعلا لما تختاره مني ففعلي كله طاعات وهؤلاء اعمى الخلق بصائر. واجهلهم بالله واحكامه الدينية والكونية. فان الطاعة هي موافقة الامر الديني الشرعي لا موافقة القدر والمشيئة ولو كان موافقة القدر طاعة لكان ابليس من اعظم المطر - 01:35:59ضَ

له. نعم لو كان موافقة محض القدر طاعة اذا كان ابليس بعدم سجوده لادم من اعظم المطيعين لله وابليس في الحقيقة وشو؟ اعظم من عصى وتجبر وكفره كفر ماذا؟ كفر اباء واستكبار الا ابليس ابى - 01:36:27ضَ

واستكبر وكان من الكافرين وهذا رد على الله جل وعلا ولو كانت ما يثقون حق انه وافق امر الله وان عصى وافق قدر الله وارادته وان عصى امره لكان اتباع الانبياء اتباع نوح قوم نوح قوم - 01:36:47ضَ

قوم شعيب قوم هود ام ابراهيم قوم محمد انهم مؤمنون لانهم منقادون ارادة الله وان لم ينقادوا لامره وهذا ابطال للشرع كله وافساد للنبوة والرسالة والكتب كلها. بل قدح في الله جل وعلا - 01:37:03ضَ

ولو كان موافقة القدر طاعة لكان ابليس من اعظم المطيعين له. ولكان قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وقوم قومي فرعون كلهم مطيعين. وهذا غاية الجهل. لكن اذا شهد العبد عجز نفسه ونفوذ الاقدار فيه. وكمال - 01:37:22ضَ

فقره الى ربه وعدم استغنائه عن عصمته وحفظه طرفة عين طرفة عين. كان بالله في هذه الحال لا بنفسه فوقوع الذنب منه لا يتأتى في هذه الحال البتة. طيب وين وقع الذنب؟ اسرع - 01:37:43ضَ

الاوبة والتوبة والاستغفار نعم فان عليه حصنا حصينا منه. فبه يسمع مما جاء في الحديث فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي اه في حديث ابي هريرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل من عاد لي وليا فقد بارزني بالمحاربة. وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه - 01:38:03ضَ

فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها رجله التي يمشي عليها قال فبي يسمع وبي يبصر وبيمشي وبي يبطش اي بسببي وبحفظي كانه يحل على ان الله يحل به كما تقوله - 01:38:36ضَ

الصوفية والعياذ بالله. نعم نبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي. فلا يتصور منه الذنب في هذه الحال. فاذا حجب عن هذا المشهد وبقي بنفسه استولى عليه حكم النفس. فهنالك نصبت عليه الشباك والاشراك. وارسلت عليه - 01:38:58ضَ

من الشباك من الاشراك وما الصيادون؟ الشباك الهواء هي الشباك ايش والاشراك جمع شرك والصيادون هم الابالسة شياطين الانس والجن يسهل افتراسه عندئذ. نعم وارسلت عليه الصيادون. فاذا انقشع عنه ضباب ذلك الوجود الطبعي. فهنالك يحضره الندم والتوبة والانابة - 01:39:21ضَ

فانه كان في المعصية محجوبا بنفسه عن ربه فلما فارق ذلك الوجود صار في وجود اخر فبقي بربه لا بنفسه. هذه معاني عظيمة وعميقة ما يفهمها كل احد يا اخواني - 01:39:54ضَ

وساقها الله جل وعلا على تنظير ابن القيم واطال فيها النفس هنا المؤلف اختصر منها هذه الجملة والا في شفاء في مدارج السالكين اطال فيها جدة رحمه الله. نعم فان قيل قيل اذا كان الكفر بقضاء الله وقدره. ونحن مأمورون ان نرضى بقضاء الله. فكيف ننكره ونكره - 01:40:12ضَ

هذا هذا السؤال قد يرد. اذا كان الله قدر الكفر قدر الشرك هل نحن مأمورون ان نرظى بهذا القظاء والقدر قضاء الله وقدرنا نوعان شيء بارادتك افعله وشيء غصب عليك كالمرظ - 01:40:39ضَ

والموت نفهم ما الذي يجب ان ترضى وتسلم له وافهم ما الذي يجب ان تدافعه وترده لا تسلم له وافهم الجهات حتى يزول عندك هذا الوسواس. نعم الجواب ان يقال اولا. نحن غير مأمورين بالرضا بكل ما يقضيه الله ويقدره. ولم يرد بذلك كتاب ولا سنة - 01:40:58ضَ

بل من المقضي ما يرضى به ومنه ما يسقط ويمقت. كما لا يرضى به القاضي لاقضيته سبحانه بل من القضاء ما يسخط. كما ان من الاعيان المقضية ما يغضب عليه ويمقت ويلعن ويذم. طيب مثاله - 01:41:25ضَ

الزنا من قضاء الله ولا ما هو من قضائه ها من قضاء الله هل انت مأمور بان ترضى عن الزنا انت مأمور بذلك ولم يأتي دليل في الكتاب والسنة بان ترضى بذلك - 01:41:44ضَ

هذا خلاصة الوجه الاول. الوجه الثاني ويقال ثانيا هنا امران قضاء الله وهو فعل قائم بذات الله تعالى ومقضي وهو المفعول المنفصل عنه فالقضاء كله خير وعدل وحكمة فيرضى به كله - 01:41:59ضَ

والمقضي قسمان منهما يرضى به ومنهما لا يرضى به. نعم قضاء الله نرضى به كله اما المقضي قسمة وهو المفعول منه ما يرضى به وهو الخير ومنه ما لا يرضى به وهو الشر - 01:42:18ضَ

ولا تنسبه الى قضاء الله الذي بقدره اذا نسبته اليه نسبت الى الله الشر قل قدره الله لانه اشتمل عليه علمه وقدرته وارادته سبحانه هذا الوجه الثاني ثالث. القضاء له وجهان. احدهما تعلقه بالرب تعالى ونسبته اليه. فمن هذا الوجه - 01:42:35ضَ

يرضى به والوجه الثاني تعلقه بالعبد ونسبته اليه فمن هذا الوجه فمن هذا الوجه ينقسم الى ما يرضى به والى ما لا يرضى به. ها مثاله جا عبد من العبيد وسترك على وجهك كف - 01:43:00ضَ

سلم له تقول هذا قظاء الله وقدره وتدافعه محض العقل والفطرة والمنطق ان تدافعه انها ظلم منه وان كان هذا قد قدره الله لكن هذا ظلم من هذا الذي تعدى عليك - 01:43:19ضَ

يكرهه من هذه الجهة لكنك في قضاء الله الذي لا تعلمه الا بعد وقوعه لا تكرهوا بالنسبة لفعل الله ومثل المؤلف بالقتل نعم مثال ذلك قتل النفس له اعتباران فمن حيث قدره الله وقضاه وكتبه وشاءه وجعله اجلا للمقبرة - 01:43:36ضَ

طول ونهاية لعمره نرضى به. ومن حيث صدر حتى لو ما رضيت. ما لك اليه سبيل والله رضيت ولا ما رضيت؟ هذا شيء محتوم منه خلقك انت خلقك الله ذكرا عاقلا - 01:43:58ضَ

خلقك الله طائر ولا بهيمة ما خلقك الله انثى لك ان ترضى وما رضيت طق راسك بالجدار لن يغير عدم رضاك من الواقع شيء هذا من جهة قدر الله لكن من جهة نفس القتل والاعتداء - 01:44:16ضَ

تغيير مرزوم عنتر لان هذا الفعل ماذا ظلم عدوان واثره في الدنيا وفي الاخرة لكن يأثم الشيخ على عدم الرضا الاول ولا في الثاني اللي قدره الله. يأثم هذا رد للقدر - 01:44:34ضَ

اي نعم ونهاية لعمره نرضى به ومن حيث صدر من القاتل وباشره وكسبه واقدم عليه باختياره. وعصى الله بفعله نسخطه ولا نرضى به. ولهذا من سخطنا له وعدم رضانا به اننا نقيم عليه حد الله - 01:44:54ضَ

يترتب على قتل النفس المؤمنة او المعصومة ثلاثة حقوق حق لله وحق للمقتول وحق لاولياء المقتول حق الله ماذا لانه تعدى حده لما قتل نفسا بغير وجه حق وهو اعظم ذنب عصي الله به بعد الشرك والكفر به - 01:45:14ضَ

اجتزاء هذا الحق النصوح يبقى حق من المقتول الحق الثاني الان انتهى ما بينه وبيننا قالوا حق المقتول يستوفيه يوم القيامة من قاتله توارثت الاحاديث ان المقتول يأتي يوم القيامة - 01:45:39ضَ

وقاتله بيده الى الله يا ربي سل هذا فيما قتلني وان صدق القاتل في التوبة والاوبة وعلمها الله ذلك علم ذلك الله منه ارضى منه يوم القيامة من وهو المقتول - 01:46:02ضَ

بقي حق ثالث حق من اولياء المقت واولياء الدم وهم فيه بالخيار اما الى القود وهو القصاص واما الى الدية واما الى العفو هم مخيرون بين هذا وهذا هذا حق لاولياء الدم - 01:46:20ضَ

اذا اختاروا القصاص والقود هل نقل هذا الحد كفارة له بقي حقان حق الله وحق المقتول وبه نعلم ايها الاخوة كيف ان الله نوع في قتل المؤمن ظلما وعدوانا بين انواع الوعيد الخمسة - 01:46:45ضَ

قوله جل وعلا في اية النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما وبالتأمل لن تجد ذنبا في القرآن بعد الشرك بالله توعد عليه مثل هذا الوعيد - 01:47:08ضَ

ولاجله صار قتل النفس المؤمنة بغير وجه حق مثله يتبع قتل المعصوم اعظم الذنوب التي عصي الله بها بعد الشرك به ولهذا اول ما ينظر في حقوق العباد فيما بينهم - 01:47:29ضَ

وبين بعض كما انه اول ما ينظر في حق الله ايش في هذه الصلاة نقف على هذا الموضع ونسأل الله عز وجل لنا ولكم علما نافعا وعملا صالحا وان يعيذنا واياكم والمسلمين من مظلات الفتن - 01:47:46ضَ

ما ظهر منها وما بطن والله اعلم وصلى الله وسلم على - 01:48:05ضَ